سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 24/06/2006, 05:07 PM
jtn_j jtn_j غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2006
المشاركات: 92
الربح أو الخسارة

لا أقصد في درسي هذا الربح أو الخسارة المادية من أموال أو غيرها من متاع الدنيا الزائل ، بل المقصود هنا ربح أو خسارة رضوان الله ورحمته ، فإذا عرفنا الخسارة وكيف تكون ؛ عرفنا الربح وكيف يكون ، فالربح نقيض الخسارة ، وسأبدأ بمفهوم الخسارة فهي تعني النقصان والضياع والضلال والهلاك والبعد عن الخير ، أي نقصان الأجر والثواب، أي خسارة رضوان الله وحسن الثواب ، خسارة الآخرة و الجنة ونعيمها والدرجات العليا فيها ، وفي هذا ضياع وهلاك وبعد عن الخير ، فإذا أدركنا معنى الخسارة ، تجنبنا الأمور والأعمال الموصلة إليها ، وأطعنا الله وتجنبنا معصيته ، وبكينا على خطايانا ، وكنا من الرابحين الفائزين برضوان الله ورحمته ، من أصحاب الفردوس الأعلى بإذنه تعالى ، في رفقة النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً .
فكيف تكون الخسارة ؟
تكون بعدم إتخاذ الإسلام ديناً ومنهاجاً ونظاماً للحياة للفرد والجماعة والدولة ، وإليكم من الأمثلة ما يوضح ذلك :
تكون الخسارة بالكفر والشرك ، وهي أعظمها ، كأن يدين المرء بغير الإسلام ، فالله تعالى يقول : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85 فأصحاب الأديان والمعتقدات الأخرى مطالبين بالإسلام فإن ظلوا على أديانهم وعقائدهم كانوا من الخاسرين ، ومأواهم جهنم وبئس المصير .
وكأن يكذب بلقاء الله منكراً البعث والنشور {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ }الأنعام31 .
وكأن يعبد غير الله من مخلوقات أو أصنام أو أوثان أو رموز أو حكام - وتكون عبادة الحكام بإتباعهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال لقوله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم " لقد أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم فتلك عبادتهم إياهم "- ويضل أهله عن الإيمان {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }الزمر15 فإن هذا هو الخسران الواضح البين .
تكون الخسارة بإتباع الشيطان الذي يأمر اتباعه بالمنكر وينهاهم عن المعروف ومن تكن هذه حاله فهو من حزب الشيطان الخاسر {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19
تكون الخسارة بتجاوز الحد وعدم الانقياد لآيات الله ، وكثرة السيئات يقول تعالى : {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ }الأعراف9 فمن قلت حسناته في الميزان ، ورجحت سيئاته فهو من الخاسرين .
تكون الخسارة بنكث عهد الله الذي أخذه على عباده بتوحيده وطاعته وعبادته ، وتكون بمخالفة دينه كقطع الأرحام ونشر الفساد في الأرض بالحكم بغير ما أنزل الله ، والسعي بالفتنة بين الناس {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة27
تكون الخسارة بالانشغال بالأموال والأولاد عن عبادة الله وطاعته والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الانشغال الذي يؤدي إلى التقصير والتهاون في آداء الفروض إبتداءً من عمود الدين الصلاة ، وانتهاء بالقعود عن العمل لإقامة حكم الله في الارض وهو تاج الفروض {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المنافقون9
تكون الخسارة بطاعة الذين كفروا وموالاتهم والركون اليهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ }آل عمران149
تكون الخسارة بالأمن من مكر الله وإملائه {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }الأعراف99 ولنا عبرة بما حصل للأقوام السابقة .
تكون الخسارة لمن يظن بالله الظن السيء {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ }فصلت23
تكون الخسارة لمن لم يغفر الله له ، ولم يتغمده برحمته ، ويا لها من خسارة {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الأعراف23 هذا ما قاله آدم وحواء بعد أن أكلا من الشجرة ، وقوله تعالى على لسان نبيه هود {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ }هود47
هذه الخسارة وموجباتها ، فماذا علينا أن نعمل لنتجنبها وما توجبه من غضب الله وعذابه ؟ فها نحن نبذل كل ما في وسعنا من عمل وتفكير ووضع للخطط ، والسهر على ذلك الليالي الطوال ، من أجل تجنب الخسارة في متاع من متاع الدنيا الزائل ، ومن أجل تحصيل الربح المادي الكثير والرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن الدنيا إنها لا تساوي شيئاً مع الآخرة : " والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع إليه " ، فما بالنا لا نصرف تفكيرنا وجل وقتنا وهمنا لنتجنب الخسارة يوم القيامة يوم الحسرة والندامة ؟ وهناك إنذار من الله لنا ما دامت السماوات والأرض {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }مريم39
قال تعالى : {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل97 فبالإيمان والعمل الصالح يتجنب العبد الخسارة ، ويربح الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً }الإسراء 19فمَن قصد بعمله الصالح ثواب الدار الآخرة الباقية، وسعى لها بطاعة الله تعالى، وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم جزائه، فإن عمله مقبولا مُدَّخرًا له عند ربه، وسيثاب عليه أجراً عظيماً ، فعلينا أن نجعل الإسلام مبدأً لنا في حياتنا أفراداً وجماعات ، نحيا به وله ونموت عليه ، فلا تشغلنا الأموال ولا الأولاد عن عبادة ربنا أبداً ، فنلتزم أمره ونجتنب نهيه ، فلا نطع الكافرين ولا نركن إلى الظالمين ولا نتبع خطوات الشياطين ، فعلينا أن نعمل لإعادة الحكم بما انزل الله في الارض موقنين بصدق وعده ، ليرضى عنا ويرحمنا ويغفر لنا وينصرنا، فنفوز بعظيم جنانه برفقة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الربح الحقيقي ، لذلك علينا أن نستغل شبابنا قبل هرمنا، وصحتنا قبل سقمنا، وحياتنا قبل موتنا، قبل أن يسبق علينا الكتاب فلا تأخير ولا تأجيل {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }يونس49 ولا رجعة {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ *** لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} المؤمنون99-100 هنا يطلب أن يعود ليعمل صالحاً لا أن يعود إلى أهله وماله وولده ولكن حقت كلمة ربك ، ولا تقبل التوبة إذا حضر الموت {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء18 .
لنقف ولنتدبر كيف يكون حال الخاسر يوم القيامة ، يقول الله تعالى : {{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ {56} أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{57} أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ{58} بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ{59}} الزمر 56-59 فيقول هذا الخاسر : يا حسرتى على ما ضيَّعت في الدنيا من العمل بما أمر الله به, وقصَّرت في طاعته وحقه, وإن كنت في الدنيا لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين ، فيطالب بالعودة ليحسن عمله ، ولكن هيهات هيهات ، كيف به عندما يسمع صوت غليان النار وزفيرها {إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً }الفرقان 12 حين يكلل بالخزي طالباً الرجوع إلى الدنيا ليعمل بطاعة الله ، بعد أن رأى ما كان يكذب به ، ورأى قبيح عمله {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ }السجدة12 حين يحبس على النار ، ويشاهد ما فيها من سلاسل وأغلال {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }الأنعام27 حين يقلب وجهه في النار ، متحسراً على عدم طاعته لله ورسوله {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا }الأحزاب66 ، عندما يرى أسياده المستكبرين الذين أحبهم وأطاعهم واتبعهم من دون الله ، وقد تخلوا عنه في ذلك الموقف العصيب {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ{165} إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ{166} وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ{167}} البقرة
يتحسر لما يرى الشيطان يقف خطيباً متخلياً عنه موضحاً لحقيقة كان يعلمها ، وأخفاها عن اتباعه في الدنيا {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22 فيندم يوم لا ينفع الندم ولا تنفع الحسرة صاحبها شيئاً {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً{27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً{28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً} الفرقان 27-29 ، حتى أنه يتمنى لو لم يعط كتابه يوم القيامة {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ }الحاقة25 ومن الخاسرين من يتمنى لو أنه كان حيواناً فيعد تراباً بعد الاقتصاص {إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً }النبأ40
ألا تكفي هذه الصور للخاسر يوم تلتف الساق بالساق ، ويوم القيامة من خزي وحسرة وندامة وسوء عذاب ، لتدفعنا إلى العمل للنجاة من النار {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }الزمر61، تدفعنا إلى التجارة الرابحة ، الى الفوز بجنة تجري من تحتها الأنهار { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ{10} تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{11} يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{12}} الصف 10-12 هذا في الآخرة ، أما في الدنيا فيتحقق لنا النصر والفرج والتمكين {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} الصف 13
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:10 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.