![]() |
|
|
#51
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي العزيز: فعلا هناك دور للسفيرة الامريكية في بغداد العرب في ازمة الكويت. قبل أسبوع واحد من دخول الجيش العراقي إلى الكويت وفي 25-7-1990، كان اللقاء الذي انتهى بين السفيرة الأمريكية في بغداد أبريل جلاسبي مع صدام حسين يحمل ما يشبه الوعد الأمريكي بعدم التدخل في الشأن الداخلي العربي إذا ما قام صدام حسين باحتلال الكويت شرط ألا تتأثر واردات أمريكا من النفط ، وأن أمريكا ستقف على الحياد كون صدام قدم لها خدمة جليلة بوقف تصدير الثورة الإسلامية الإيرانية إلى الخليج ، ذلك الوعد الذي اعتبره المحللون فيما بعد فخا أمريكيا لبغداد كالدكتور مروان القاسم مستشار الملك حسين . الأيام المقبلة ، أثبتت أن ذلك اللقاء كان فخا بالفعل ، رغم إنكار وزارة الخارجية الأمريكية لإعطائها سفيرتها في بغداد صلاحيات إعطاء وعود من هذا النوع ، ورغم الإستجواب الذي تعرضت له السفيرة جلاسبي . في مسعى آخر ، كان الرئيس المصري حسني مبارك يقوم بجولات مكوكية بين الكويت والسعودية وبغداد لإحتواء الأزمة ، ثم ليعود قبل يوم واحد من الغزو من بغداد حاملا للدول الخليجية وعدا أكيدا من صدام بأنه لن يغزو الكويت ، دون أن ينقل لها الجزء الثاني والمتعلق بشرط أن تمنح الكويت للعراق مبلغ عشرة مليارات دولار كقرض كان يتفاوض حوله عزت إبراهيم وولي عهد الكويت في جده وفي حضور الملك فهد وولي عهده . بناءا عليه ، فقد انتهت مفاوضات جدة بالفشل ، ليعود عزت إبراهيم إلى بغداد خالي الوفاض ، وتستفيق الكويت على قطع من الجيش الشعبي العراقي وهي تجوب شوارع العاصمة ، وليعلن الرئيس المصري أن صدام حسين (( خدعه )) ردا على التساؤلات عن الوعد (( المزعوم )) الذي قطعه له . الحرب لأجل الحرب .. أم لتجنب الحرب ؟! ما يثير الإستغراب أن صدام حسين هو الزعيم العراقي الوحيد الذي لم يطالب بالكويت على أنها جزءا من محافظة البصرة ، في حين كانت في صلب إهتمام حكام العراق من الملك غازي الذي دفع حياته ثمنا لها ، إلى عبد الكريم قاسم الذي احتل شمال الكويت فعلا من عام 1961 حتى عام 1963 حيث أخرجته القوات البريطانية دون حرب تذكر بموجب إتفاقية دفاع بينها وبين الكويت ، وبضغط من عبد الناصر والملك سعود اللذان كانا يعترضان بشده على دخول قوات أجنبية لإخراج العراق . بعد ذلك بقليل ، وقع إنقلاب بعثي كان لصدام حسين نفسه يد فيه ، حيث كان بطل عملية محاولة إغتيال قاسم في شارع الرشيد ، والتي هرب على إثرها إلى مصر لاجئا عند عبد الناصر ليعود بعد أن استتب الأمر للبعثيين بقيادة عبد السلام عارف . الواضح جدا أن الكويت لم تكن في أولويات صدام حسين التوسعية ، وإلا لكان أفضل له أن يسير قواته بإتجاهها نهاية السبعينات في ظل سقوط الشاه وبقية باقية من الإتحاد السوفييتي الذي كان سيحمي حليف نفطي قوي على أن ينقض معاهدة التي كان وقعها بنفسه مع إيران عام 1975 في الجزائر ليدخل طرفا أمام واحد من أقوى الجيوش في العالم حتى سقوط الشاه . أزمة الصواعق التي كانت تفجرت بين أمريكا والعراق في أعقاب حرب النفط الأولى ، كانت بوادر حقيقية لحرب ضد العراق خاصة بعد تهديد صدام حسين بأنه قادر على حرق نصف إسرائيل بالسلاح الكيميائي المزدوج ، الأمر الذي تعاملت معه إسرائيل بجدية كبيرة ، ثم لتنفجر أزمة أخرى بعد إطلاق العراق لمنظومة صواريخ " العابد " البالستية والتي استطاعت أن تضع شحنة تجريبية في مدار حول الأرض ، مما زاد من القلق الأمريكي والإسرائيلي ، ولينتهي شهر عسل طويل بين العراق وأمريكا الحليف الذي قدم لها عبر دول النفط كل إحتياجاته المادية و التسليحية . كانت حسابات القيادة العراقية أنها بدخولها للكويت على قاعدة الخلاف حول حقول الرميلة والتي اتهمت بغداد الكويت بالتعدي عليها وسحب ما قيمته حوالي 7،2 مليار دولار من النفط ، أيضا إتهام العراق للكويت والإمارات بتعويم سعر النفط مما اعتبرته العراق إضرارا مباشرا بها أثناء الحرب الأولى ، تستطيع تجنيب نفسها الحرب بلي ذراع أمريكا باستيلائها على أكثر من ثلث الإحتياطي العالمي من النفط . وقد عبر الأمير خالد بن سلطان قائد جيوش التحالف عن هذه المخاوف صراحة في كتابه " مقاتل من الصحراء " حيث تحدث عن مخاوف القيادة السعودية طيلة الأشهر السبعة التي سبقت الضربة الجوية أن يواصل صدام حسين زحفه جنوبا ويحتل منابع النفط السعودي في المنطقة الشرقية ، مما يعني وقوف أمريكا إلى جانب العراق حسب كلام الأمير !!. سياسة الإحتواء المزدوج سياسة الإحتواء المزدوج لكل من إيران والعراق بدأت كنظرية في عهد الرئيس ريجان ، وكانت حرب النفط الأولى أولى ثمارها كما تقول دراسة للمركز العربي للدراسات المستقبلية ، إلا أن خروج العراق من حرب الثماني سنوات قوة عسكرية عظمى بكل معنى الكلمة ، بينما خرجت إيران منهكة خائرة ، كانت أول فشل يواجه هذه النظرية التي خرجت إلى العلن بداية التسعينات . فبعد أن استلم الملالي الجيش الإيراني كرابع أقوى جيش في العالم ، إنعكست الآية بعد الحرب لتجد أمريكا نفسها أمام قوة عسكرية غير متكافئة مع جيرانها كإيران وتركيا ودول الخليج ، فقد أفرزت الحرب جيشا قادر على حشد مليوني جندي ، وترسانة ضخمة قوامها 500 طائرة وأكثر من 5000 دبابة و 3500 مدفع وعدد من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى الأمر. والجدير بالذكر أن أمريكا كانت طوال سنوات الحرب تدعم الطرفين بالأسلحة إما مباشرة أو عن طريق طرف ثالث كإسرائيل التي كانت طرفا في فضيحة " إيران جيت " عام 1984 والفضيحة التي فجرتها سي بي إس حيث كشفت عن زيارة لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الحالي لبغداد عام 1983وإبرامه إتفاقيات لتسليح العراق وإمداده بالكيماوات التي استخدمها في برامجه التسليحية . وليس سرا أن شمال المملكة العربية السعودية كان يمثل خط إمداد رئيسي لشحنات الأسلحة العراقية القادمة من الإتحاد السوفييتي وفرنسا والبرازيل والتي كانت تعبر الأراضي السعودية إنطلاقا من ميناء حقل على خليج العقبة وبموافقة وبمباركة أمريكية لهذا الجسر . الدعم الأمريكي السياسي والعسكري لصدام حسين طيلة سنوات الحرب ، ناهيك عن التعتيم الإعلامي الذي فرضه " حارس البوابة " على أخبار الداخل العراقي والمجازر التي ارتكبها صدام حسين بحق الأكراد والشيعة ، ومنها مذبحة حلبجة ، كانت دليلا كافيا على علاقة صدام حسين " الإشتراكي " بأمريكا عبر تحالف مشبوه كان من الغريب جدا أن ينفرط بين عشية وضحاها لتدخل أمريكا وحلفائها العرب في سباق محموم مع الزمن لتسريع ضربة عسكرية أمريكية من جهة ، ولتلافي هذه الضربة التي لم تكن دول الخليج العربي بحاجة لها بعد أن أنهكت إقتصادها حرب النفط الأولى ، وبين تخوف إقليمي من أن تمتد حرب محتملة ضد العراق لها ، إلا أن الأمر الأمريكي كان قد نفذ ودخل حيز التطبيق !!. الحرب أنفى للحرب ؟؟!! ليس من المعقول أن الجهاز الإعلامي لصدام حسين لم يكن قد اطلع على تقرير المارينز لعام 1983 والذي يرسم من خلاله سناريوهات لتدخل أمريكي مباشر ويلقى القبول والدعم المباشرين من حكام منطقة الشرط الأوسط ومن بعض شرائحه الشعبية . وعلى الرغم من أن المسألة الحدودية العراقية-الكويتية لم تكن مطروحة ولو بشكل علني في تلك الفترة ، إلا أن التقرير افترض أن تقوم القوات العراقية بغزو الكويت على قاعدة الخلاف القديم وبذلك يصبح لأمريكا الحق ( القانوني )* بالتدخل المباشر وإنشاء قواعد مستديمة إلى جانب آبار نفطها لتقطع بذلك الطريق على أي محاولة سوفييتة أو دولية أخرى لتهديد منابع النفط ، لا بل لقمع أي توجه وطني من قبل الحكومات أو الشعوب يهدف إلى تهديد المصالح الأمريكية النفطية المباشرة . صحيح أن الأحداث التي سبقت الغزو كانت تشير إلى أن القيادة العراقية وقعت ضحية عملية إستدراج لفخ الكويت ، إلا أن ذلك الإستدراج بدا ( حتميا ) عقب تفجر أزمة الصواعق ، وبدا أن المنطقة كانت مقبلة على حرب لم يكن باستطاعة العراق تجنبها أو تأجيلها ، وهذا ما أثبتته القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة بعد أيام قليلة من الغزو، وبعد أشهر قليلة من قمة بغداد أيار-مايو 1990 والتي وجه خلالها الرئيس العراقي اللوم المباشر للإمارات والكويت لتسببهما بإضعاف الإقتصاد العراقي عن طريق كسر سقف إنتاج النفط مما أدى إلى تدهور في الأسعار وصل إلى 9 دولارات للبرميل . غالبون أو مغلوب على أمرهم ؟! لم يكن من سبيل الإتفاق العربي المفاجئ أن تكون قمة القاهرة 15 آب -أغسطس 1990 أسرع قمة عربية إنعقادا في تاريخ العمل السياسي العربي وأكثرها تأثيرا على الإطلاق ، فقد التأم شمل العرب على الفور إلى القمة التي دعى إليها الرئيس المصري حسني مبارك محذرا العرب بأن أي تراخي عن عقد القمة سيدخل المنطقة في نفق مظلم ، وأن المنطلقة ( حتولع نار ) خلال أشهر . في القاهرة ، كان كل شئ معدا وجاهزا ولم يكن على العرب إلا التصويت بالموافقة على دخول القوات الأمريكية حسب ديباجة نص القرار الذي ربط في بند واحد بين إدانة الغزو والسماح بتشكيل قوة دولية لإخراج العراق من الكويت ، الأمر الذي أثار حفيظة بعض الدول العربية التي طلبت الفصل بين التنديد وتشكيل قوة دولية . الزعيم الليبي معمر القذافي كان من بين أكبر المعترضين على القرار الذي تفاجأت به الوفود معدا ومصاغا على طاولاتها دون أي تباحث مسبق ، الأمر الذي اعتبره القذافي " نية مسبقة " للتدخل رافضا التوقيع ومنسحبا من القاعة لولا جهود الرئيسين السوري والمصري بإعادته إلى الحظيرة !!. القرار الذي كان أسرع تنفيذا وإقرارا ، كان الأكثر تصويتا أيضا ، فقد صدر بإدانة العدوان وتشكيل قوة دولية بالتالي بأغلبية 12 دولة مقابل اعتراض ثلاث دول هي العراق وليبيا وفلسطين وتحفظ ثلاث دول أخرى هي السودان والأردن وموريتانيا وامتناع اليمن والجزائر عن التصويت ، فيما تغيبت دولة واحدة هي تونس التي طلبت تأجيل القمة لإتاحة المزيد من الوقت للمباحثات !!. بدا واضحا من ظروف إنعقاد القمة ومهزلة القرار المعد سلفا والذي يربط " حكما " بين التنديد والتدخل الأجنبي أنه لا خيار عن الحرب ضد العراق وأن القوات الأمريكية التي بدأت بالفعل بالتجمع في المنطقة الشرقية من السعودية حتى قبل إنعقاد القمة لم تكن يفصلها عن بدء الضربة إلا قرار القيادة العسكرية الأمريكية نفسها دون إنتظار أي قرار خليجي أو عربي أو دولي ، ولم تكن قمة القاهرة تمثل لأمريكا أكثر من حشد موقف مع أو ضد الضربة تماما كقرار حربها المزعومة ضد ما تسميه الإرهاب ، ولكلا الطرفين عند أمريكا ما يستحقه من الثواب أو العقاب . لماذا سعى إلى حتفه بظلفه ؟! بات واضحا جدا أن العراق بما يحتويه من ثورة نفطية وبشرية مهولة هو المقصود بالحرب وليس صدام حسين ، لكن أيعقل أن يكون شارك في المؤامرة أم أنه كان ضحيتها ، ولماذا لم سقط كجاره الشاه بعد أن أكمل ما عليه ؟! قد يبدو الإستنتاج ساذجا كسذاجة السؤال نفسه ، إلا أن " الحلم الأمريكي " بقواعد مستديمة تتمتع بعمق جغرافي واسع يؤمن لها أسباب الأمن كالسعودية لم يكن متوقفا على صدام حسين أو غيره ، أيضا لا نستطيع تجاهل علم القيادة العراقية بالمصيدة ، والتي كان لقاء صدام بأبريل جلاسبي فصل من فصولها . لا يعقل أبدا أن صدام حسين الذي يعرف أهمية نفط الكويت لرجال النفط الأمريكيين ومنهم جورج بوش نفسه أحد رجال هذه الصناعة الكبار كان سيصدق بهذه السهولة وعد جلاسبي له بأن أمريكا ستقف على الحياد شرط ألا تتأثر إمداداتها النفطية ، إلا إن كان قد راهن على أن أمريكا سوف لن تتنازل عنه وتضرب عرض الحائط خدماته لها بهذه السهولة ، ويبدو أنه كان على جانب من الصواب !!. فمنذ اللحظة الأولى للضربة كان واضحا أن المقصود هو إسقاط العراق وليس إسقاط صدام ، أو على الأقل الإبقاء عليه ريثما تحين اللحظة المناسبة . أمريكا كان لديها الفرصة المناسبة لإسقاط صدام حسين إن من خلال قوتها العسكرية التي وصلت إلى منتصف الطريق إلى بغداد ثم عادت من الناصرية ، أو بمواصلة دعمها للتمرد الشيعي عام 1991 والذي قمعه صدام حسين بوحشية أودت بحياة عشرات الآلاف بعد أن وصل هذا التمرد إلى أسوار بغداد بالفعل ، بينما كانت القوات الأمريكية التي تحتفل بنشوة النصر على بعد كيلومترات قليلة من الجنوب الشيعي وهي تراقب المذبحة دون أي تدخل أو حتى وعد بالتدخل ، رغم أن الثورة الشيعية ما كانت لتهب لولا يقينها بأن اتساع رقعتها سيمنح أمريكا فرصة ذهبية لإسقاط النظام بدعم من الثورة وإيران ، لكن يبدو أن الثورة استعجلت قطف ثمار هزيمة الجيش العراقي ونظامه ، غير مقدرة بأن لأمريكا مصالح معه لم تنه بعد . الأيام القادمة أثبتت أن ورقة الشيعة والأكراد التي لوحت بها أمريكا لم تكن حبا بعلي ، بل كرها بمعاوية ، فهاهي أمريكا تفرض مناطق حظر جوي على الشمال والجنوب لحماية الأكراد والشيعة كما زعمت ، إلا أن الجيش العراقي واصل أعماله في كلا المنطقتين ، فهاهو يجفف الأهوار ويهجر أكثر من نصف مليون شيعي من الجنوب ، ويدخل جيشه أربيل فيما عرف باحتلال أربيل ليضرب الأكراد ويسوق أمامه عدد كبير من عملاء الإستخبارات الأمريكية إلى بغداد باعتراف أمريكا نفسها دون أن تتدخل القوات الأمريكية بشكل مباشر في الحالتين . أمريكا التي زعمت أنها أقامت " محميات " للأكراد في الشمال ، لم تتدخل أيضا لوقف تدخل الجيش التركي وعملياته الواسعة عام 1994 والتي أدت إلى مقتل عدد كبير جدا من الأكراد أمام أعين " المطرقة " الأمريكية ، وأيضا لم تتدخل لا أمريكا ولا المجتمع الدولي لوقف المجزرة التركية رغم اعتراضات بغداد المستمرة واحتجاجاتها لدى الأمم المتحدة على انتهاك تركيا لأراضيها !!. إذن من كانت تحمي أمريكا طوال هذه الفترة طالما أن وجودها لم يوقف المذابح لا في الجنوب ولا في الشمال ؟! ولماذا لم يتدخل الحلف لإيقاف المذابح على غرار تدخله في البلقان والذي أدى إلى إسقاط ميلوسوفيتش ؟! النفط الأسود .. عندما بدأت أمريكا بحشد قواتها في السعودية ، كان الوعد الأمريكي بأن تنسحب هذه القوات حال خروج صدام من الكويت ، إلا أن صدام خرج وبقيت أمريكا . أمريكا بقيت على الدوام تلوح لدول الخليج أن صدام لا يزال يشكل خطرا على جيرانه بسبب إحتفاظه بترسانة ضخمة من أسلحة الدمار الشامل ، لكن أي جيران كان من الممكن أن يهددهم بها؟ العراق بحقيقة الأمر لم تكن بحاجة إلى أكثر من فرقة من الحرس الجمهوري لاحتلال دولة الكويت خلال ساعات قليلة ، تلك العملية التي لم تشهد أي مقاومة تذكر لتكون أسرع عملية إحتلال في التاريخ العسكري ، أيضا لم تكن بحاجة لأكثر من فرقة إضافية لإقتحام المنطقة الشرقية حيث لم يكن يتجاوز تعداد الجيش السعودي بكافة قطاعاته أكثر من 85 ألف جندي ، مقابل نصف مليون جندي عراقي عدا الإحتياط ، إذا من هم هؤلاء الجيران التي تشكل ترسانة العراق خطرا عليهم ؟! هذه الفزاعة كانت ضرورية للبقاء حيث أنها شكلت الذريعة المقبولة لدى حكام المنطقة أمام شعوبهم بأنه لا بقاء لكم إلا ببقاء القوات الأمريكية ، وبهذه الفزاعة إبتزت ولا تزال تبتز دول المنطقة لتبقى حارسا أمينا قويا على ( نفطها ) وعلى حلفائها في وجه أي تغيرات مفاجئة . و النفط الطائفي .. من زلماي إلى قرضاي !! الحديث عن تقسيم العراق إلى ثلاث " ولايات " إثنية ومذهبية ليس حديثا جديدا ، بل بدأ بعيد الحرب على قاعدة الخلافات المذهبية والإثنية التي تشكل نسيج المجتمع العراقي خاصة أن أمريكا كان لديها ذريعة جاهزة وهي حماية الشيعة والأكراد ، وعلى هذا الأساس تم لاحقا تشكيل البنية الأساسية للمعارضة العراقية بهياكل طائفية وبغياب الصوت الحزبي ، تماما كالنموذج الأفغاني . الجديد في الأمر أن تقدم هيئة إستشارية برئاسة الأفغاني المتأمرك زلماي خليل زاده مشروعا إلى إدارة الرئيس كلينتون عام 1998 تقترح فيه أن يتم تقسيم ( نفط ) العراق إلى ثلاث مناطق إثنية – طائفية وإنشاء ثلاث شركات بإدارة عراقيين مغتربين من أهالي هذه المناطق في الشمال والوسط والجنوب ، هذا الإتجاه الذي بدا جليا وواضحا في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن والذي رعاه وأشرف عليه خليل زاده نفسه بوصفه سفير أمريكا لدى " العراقيين الأحرار " . من هو زلماي خليل زاده ؟! يعتبر خليل زاده أحد كبار مستشاري مجلس الأمن القومي لشؤون جنوب شرقي آسيا والشرق الأدنى وشمالي أفريقيا والمسؤول المباشر عن ملف إيران وباكستان وأفغانستان ، ثم العراق بعد تعيينه سفيرا فوق العاده من قبل الحكومة الأمريكية لدى المعارضة العراقية ، وعراب مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في لندن نهاية العام المنصرم تحت إشرافه مباشرة. ويعتبر زاده الأفغاني الأصل والذي كان أبوه يعمل مساعدا للملك ظاهر شاه حتى خلعه عام 1973 أحد كبار مستشاري شركة يونوكال UNOCAL النفطية مع صديقه حامد كرزاي الذي أصبح فيما بعد رئيسا لأفغانستان بعد سقوط حكومة طالبان ، وهنا تكمن الغرابة في هذه العلاقة بين أحد كبار المتحمسين لطالبان وحامد كرزاي البديل لهذا النظام ، مما يسلط بعض الضوء على الطريقة ( الأفغانية ) التي تنتهجها الإدارة الأمريكية مع النموذج العراقي . خليل زاده ومن موقعه في شركة يونوكال النفطية كان صاحب الإقتراح بمد خط أنابيب نفط قزوين من الأراضي الأفغانية " ترانس – أفغان " ، لذلك فقد ربطته بحركة طالبان علاقة قوية وكان لسانها الداعم في الصحافة الأمريكية ضد من يتهمها بالإرهاب ، وكان من أبرز من اقترح على الولايات المتحدة بأن تبدي تعاطفا مع تلك الحركة . فقد كتب عام 1998 في واشنطون بوست مقالا يصف فيه حركة طالبان بأنها ليست إرهابية وأنها لا تمارس الشكل الأصولي المتطرف ولا تشبه النموذج الإيراني المعادي لأمريكا ، موصيا أمريكا بأن " تعيد " خطوبتها مع الحركة ، ثم لينقلب على عقبيه بعد شن أمريكا غارة ضد أفغانستان في ذلك العام بعد اتهام أمريكا لأسامة بن لادن الذي تأويه طالبان بالضلوع في عملية تفجير السفارة الأمريكية في نيروبي !!. بعد فوز جورج بوش الإبن ، انتقل خليل زاده إلى صفوف الإدارة الجديدة من خلال قيادته لفريق إنتقالي في وزارة الدفاع مساعدا لوزير الدفاع الأمريكي الجديد دونالد رمسفيلد ، ثم عين في مجلس الأمن القومي مع كوندوليزا رايس التي كانت تشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة شيفرون النفطية لعام 1992 !! هذه التوليفة الغريبة من النفط والحرب والأمن القومي والإرهاب ، كانت حاضرة بكل تجلياتها في شخص زلماي خليل زادة في المؤتمر الذي عقدته المعارضة العراقية بإرادة أمريكية مباشرة في لندن نهاية العام المنصرم والذي خرجت مقرراته تماما كما أرادها خليل زاده وكما كان سبق أن اقترحها على إدارة الرئيس كلينتون عام 1998 بتقسيم ( نفط ) العراق إلى ثلاث مناطق طائفية – إثنية !!. من كابول إلى بغداد قد يكن نجاح أمريكا في أفغانستان والذي حققته بالتعاون مع تحالف الشمال محرضا لتكرار التجربة في العراق كما بدأ يشاع في أعقاب سقوط طالبان ، لكن يبدو أن الأمور كانت تسير في إتجاهين متوازيين بالنسبة لأفغانستان والعراق ، فتحالف الشمال بتركيبته القبلية ليس بعيدا عن التركيبة الطائفية للمعارضة العراقية ، ولا طالبان الذي رعتها أمريكا منذ نعومة أظافرها بعيدة عن صدام حسين الذي كان – ولا يزال – جزء أساسي من المخطط الأمريكي ، لذلك لا عجب أن يكون السيناريو العراقي نسخة طبق الأصل من السيناريو الأفغاني ، ولا عجب أن تخرج نتائج مؤتمر لندن شبيهة بنتائج مؤتمر بون الأفغاني ، إلا بفارق بسيط ، وهو أن كرزاي المهاجر الأفغاني إلى الولايات المتحدة وصديق خليل زاده كان أكثر جهوزية من كرزاي العراقي . الظروف التي رافقت مؤتمر بون تكررت في مؤتمر لندن ، فقد غابت العاصمتين الأوروبيتين اللتين احتضنتا المؤتمر فيما حضرت أمريكا ، وغاب الصوت الحزبي من كلا المؤتمرين على حساب الصوت القبلي والطائفي والإثني ، و غاب الصوت المعارض للضربة الأمريكية في الحالتين لصالح الموافقين ، ليخرج كلا المؤتمرين بنفس النتائج . مؤتمر لندن تمخض عن نتيجة أقل ما يقال عنها أنها طائفية قامت على تقسيم السيادة إلى حصص على أسس ديموغرافية وذلك من خلال ( التأكيد ) على طبيعة المزيج العراقي الإثني والمذهبي وسط تغييب متعمد للبعد القومي للعراق ، وهو بالضبط ما تسوق إليه المعارضة العراقية . زلماي خليل زاده – في المقابل – لم ينس أن يوجه لإيران رسالة تطمينية مفادها أن تغيير النظام العراقي سيكون في مصلحة الجارة إيران وأن الملف العراقي سيكون حاضرا في أي محادثات مستقبلية مع إيران . وسط كل هذه المعطيات الواقعية والحقيقية والتي واكبت الأزمة العراقية منذ تفجرها حتى اللحظة ، ألا يحق لنا أن نتساءل لماذا كان على أمريكا أن تحتفظ بهيكل عظمي لنظام لم يعد له أي حجم دولي أو إقليمي منذ عام 1991 ، ولماذا كان عليها أن تترك شعبه يعاني من ويلات الحصار وويلات القمع وسط تجاهل أمريكي ودولي تام للإنسان العراقي طالما أنها تسعى لتخليص هذا الإنسان في المقام الأول ؟ ألا يحق لنا أن نسأل لماذا سقطت العراق وبقي النظام ؟ وحتى لو سقط النظام من خلال عملية تغيير أمريكية ، كيف ستتعامل المعارضة العراقية مع الإستحقاق الذي ينتظرها وسط مطرقة تسديد فاتورة أمريكا التي ستقبضها حتما ، وسندان محاولة إعادة ما تبقى من عراق إلى عام 1980 على أقل تقدير ؟؟ الفكر العربي: |
|
مادة إعلانية
|
|
#52
|
|||
|
|||
|
من وجهة نظري أن هذا التقرير تقريرا متحيزا و ابسط ما يدل على ذلك تجريد الرئيس صدام حسين من لقب الرئيس على الرغم عندما يتطرق إلى ذكر أي مسئول يقرنه باللقب مثل الرئيس بوش و الرئيس حسني مبارك و سعادة السفيرو إلى غير ذلك ، فعليه لا يمكن أخذ الحقائق من تقرير لا يتصف بالحيادية في مناقشة اي موضوع .
|
|
#53
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
وتجريد الرئيس صدام حسين من لقبه مقارنة بالاهتمام الشديد بذكر الالقاب سواء رئيس او وزير او سفير ,,الخ يؤكد على افتقاره الى الحيادية والمصداقية,,, |
|
#54
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
فقد قمت بتغير عنوان الموضوع وهذه محاولة لنسب الموضوع اليك
|
|
#55
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#56
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم صدام انتهى بيد الاحتلال الامريكي ولكن المقاومة هي التي سوف تبقى وهي شرف الامة ومنها عمان عامة واهل ظفار خاصة. |
|
#57
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#58
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#59
|
||||
|
||||
|
ايش عقاب السارق؟ سوال لطارح الموضوع
|
|
#60
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#61
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم رأي غير موافق على احتلال اي دوله عربية وليس الكويت فقط. ولكن الى متى نتكلم عن احتلال الكويت، وصدام بيد الامريكان الموضوع انتهى عند هذا الحد ،العراق اليوم محتل وهذا الاحتلال يحتاج مقاومة ورياضي القرن من مناصري مقاومة المحتل وعملاءه. في بلاد الرافدين. |
|
#62
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
سادعو الله لك ان يكبر عقلك و ان لا تنقاد للاعلام الغربي قولو امين |
|
#63
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#64
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#65
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم انت تغير جلدك كل مره بمعنى ترد كل مره باسم مختلف( نمر ظفار ، the_rifle) ما عليك، العراق خرج من الكويت اما العراق محتل من الصلليبيين والعملاء ومقاومتهم مشروعة.ورياضي القرن يناصر المقاومة في بلاد الرافدين. |
|
#66
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
عندما رأيت هذا الرد استحضرت هذه الحديث عن عائشة ام المؤمنيين قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم! قالت عائشة: فقلت: بل عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله. قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم. متفق عليه |
|
#67
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
والبندقية ايضا يناصر المقاومة لست انت الوحيد مع المقاومة كلنا مقاومة . |
|
#68
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#69
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
انت تتكلم في الوقت الضايع صداد وصدام روح الى الامريكان وقل لهم يعدموا صدام لتستريح ، نقول لكم من اراد صدام فصدام مع الامريكان ومن اراد المقاومة فالمقاومة مستمرة لتدحر الامريكان وعملائهم. |
|
#70
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#71
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم احسن تعيش في الاحلام . |
|
#72
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#73
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
السلام عليكم وكيف تريد العراقيين اليوم ينسون الاحتلال ولم يرحل بعد و جاثم على صدورهم يوميا هدم البيوت على رؤسهم وينتهك الاعراض( الرجال والنساء) ايضا في السجن ابو غريب . آخر تحرير بواسطة عاشق المسجد الأقصى : 20/05/2006 الساعة 12:13 AM |
|
#74
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#75
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم وماذا افعل لك اذا ما نسيت هذا يرجع لايمانك اذا تؤمن بالقدر خيره وشره، اما موضوع العراق والاحتلال فهناك انتهاكات يومية وانت رايت القنوات ما نقلته عن السجون. |
|
#76
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#77
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
السلام عليكم ماذا تريد مني ان افعل لك اذا انت مانسيت؟؟ العلاج عند الطبيب ما هو عندي عندي كل شيء اسمه مقاومة الصليبيين وعملائهم. |
|
#78
|
|||
|
|||
|
قضية الكويت ليست قضية جديدة وغزوها لم يكن لأول مرة وقطعا لن يكون الأخير من قبل العراق وما فعلته انتقاما لغزوها اضعاف ا مضاعفة لما عانته في تلك الشهور السبعة ولن ينسى اي طفل عراقي كيف عانى هو واختخ واخاه واباه وامه من اجل ذلك بتحريض من الكويت واصرار عل الإستمرار في الحصار والتجويع ، وان كانت تم تحريرها -بعد ان تم اعطاء الضوء الأخضر لإحتلالها- كان لأسباب معروفة في الوقت الحالي فقد لا تجد من يحررها المرة القادمة اذا لم تغير في سياساتها تجاه بعض الدول وتعمل على التجانس مع محيطها
وقد دفعت العراق الثمن بزيادة على ذلك الغزو الذي لم نوافق عليه ابدا ونعتبره كبوة فارس رغم الإستفزازات التي ادت اليه وقد مات من اطفال العراق فوق المليون غير الآخرين وعانت العراق من حصار ظالم لمدة تزيد عن العشرة سنوات كان يموت فيها الشعب العراقي الي لا ناقة له ولا جمل بالمئات يوميا واستغرب بعد كل هذا الم يبرد كل هذا الحقد حتى بعد ان انتقم الكويتيون لتلك السبعة اشهر باضعاف اضعاف ما حدث لهم؟ الى متى على الشعب العراقي ان يدفع ثمن تلك السبعة اشهر والى متى على الأمة العربية ان تدفع ثمن تلك السبعة اشهر والى متى علينا ان نعيش على ذكرى تلك السبعة اشهر؟ عذرا لقد بكينا على الكويت يوما واليوم نبكي على ما تفعله لتنتقم من امة بأكملها كانت تقاتل في الصفوف الأمامية لتحريرها وهي اليوم تعمل للقضاء عليها فكفانا مجاراتها والقضاء على ما تبقى من كرامة للأمة العربية والإسلامية |
|
#79
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم وتحياتي للجميع
الموضوع الذي طرحة الاخ the_rifle موضوع جيد ومهم وانا اشد علئ يدك واهنئك على شجاعتك .. وارجوا من الاخوة الباقين ان يناقشوا الموضوع بجدية اكثر بعيدا عن المهاترات والنقاش الذي ليس فيه فائدة لنا ..مع اعتذاري الشديد لباقي الاخوة ..لانني جديد عليكم ويسعدني التعرف اليكم ومناقشتكم في الامور التي يجب ان تناقش باسلوب حضاري وليس بالمهاترات ..شكرا لكم وقد استمتعت بقراءة اراءكم الجميلة وكتاباتكم وردودكم .. اسمحوا لي ان اعرفكم بنفسي اسمي فرات من العراق واود ان اكون صديقا لكم . تحية لكل القائمين على هذا الموقع الجميل |
|
#80
|
|||
|
|||
|
اخي نبراس
وددت ان اشكرك على المعلومات التي قدمتها والتي اجدها في منتهى الفائدة لقد كنت من الذين بكوا كثيرا عندما تم غزو الكويت لا لشئ الا ان الحدث زلزلني ان تحتل دولة عربية اخرى ولكن بعد ذلك بدا اهتمامي لمعرفة اسباب الحرب وما نتج عنها والذي غير رأيي في الرئيس الشرعي للعراق العظيم وفي الحدث ككل لقد تكرمت بان في جعبتك مزيد من المعلومات لذا فنحن جميعا في انتظار هذه المعلومات فلا تبخل علينا بها |
|
|