![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
صراع الصراع!
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
أما بعد... أشكر الإخوة القائمين على هذا المنبر الفكري والثقافي المتميز بأقلام المبدعين أصحاب المواهب القرائية والملكات العقلية التي تفجر الكلمات فتخرج منها أنهار الأدب وتغوص بين الكتب لتخرج منها لألئ الفكر وتتعانق مع الكون لتبرز لنا مكنونات الثقافة. ليس الصراع الأبدي سوى حلقة في سلسلة مشروع الإصلاح الفكري والثقافي والحضاري الذي افترضته علينا النصوص المقدسة في الكتاب الخالد، وسنة الأولين من المصلحين أنبياء ومفكرين. كان من السهل علينا التواري في ظلام التعامي والتسطيح لأزمتنا الحضارية، ولكن الهاجس الذي أيقظ فينا الشعور بخطورة الأزمة هو الذي وجه طاقتنا نحو مواجتها وعدم دس رؤوسنا في تراب الهروب والتبرير للفشل. والتاريخ الإسلامي –للأسف الشديد- لم يكن بمعزل عن تيارات الإخفاق والفشل، بل ربما يكون التاريخ العامل الأكثر تأثيرا في صياغة وضعنا الثقافي والفكري على ما هو عليه، وفي إطار مسيرة الإصلاح الحقيقية فإننا ملزمون أخلاقيا وأكاديميا أن نتعرض لجميع نقاط الالتهاب ومحطات عدم الاستقرار في سيرورة ثقافتنا وحضارة أمتنا، ومن بين تلك المحطات الحالكة السواد والمظلمة في سماء التاريخ، مرحلة احتراب الصحابة وتمزق الأمة إلى شيع وطوائف يكفر بعضها بعضا. يتبع: |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
لقد اقتضت سنة الله تعالى في خلقه تزاحم الأشياء وتدافعها، وكان من الطبيعي –نظرياً- أن تخمد نار الصراع وتبرد حرارته وفق عوامل الزمان وحركة التاريخ، إلا أن هذا الصراع أبى إلا أن يكسر القوانين ويخط لنفسه منحناً هندسيا مطرداً مع الزمان، لقد تداخلت محفزات كثيرة لصب وقود الديمومة في مركبات الصراع الحربية الحاملة لأشد الأسلحة فتكاً وتدميراً، ليس أقلها مدافع التبديع البيولوجية ولا صواريخ التفسيق الكيماوية وليس أكثرها قنابل التكفير النووية التي نسمع دويها بين الحينة والأخرى ونكتوي بنارها وتشوهنا إشعاعتها الذرية الضارة، بل هناك أسلحة دمار شامل تبيد الخضراء وتسمم الصحراء وتسفك الدماء، واسألوا أهل العراق عنها فلا ينبأك مثل خبير.
بالطبع هناك عوامل داخلية كثيرة تدفع على الدوام إلى إنعاش القلب المريض للصراع بإعطائه صدمات الاستنهاض والحركية، بيد أنا يجب أن لا نغفل العوامل الخارجية التي كانت وما زالت فاعلة في الساحة الإسلامية وبل في التاريخ الإسلامي طولاً وعرضاً، ومدخل كتاب "قراءة في جدلة الرواية والدراية" كان مخصصا لدراسة ظاهرة العوامل الخارجية التي أثرت على البنية الفكرية والثقافية الإسلامية، والتي تمثلت في الاختراقات الاسرائيلية-النصرانية-الشعوبية لحصون الفكر الإسلامي الناصع، فليرجع إليه من أراد الاستزادة. وما يهمنا هنا هو التركيز على العوامل الداخلية التي كرست الصراع وأعطته قبلات الحياة الأبدية ليستمر مفشلا جميع محاولات النهوض الحضاري للأمة ومفرخا حالة من الاحتراق الداخلي لطاقاتها. وأهم هذه العوامل في تصوري عاملان رئيسيان: يتبع: |
|
#3
|
|||
|
|||
|
الأول: ربط العقيدة الإسلامية والانتماء إلى الجماعة (المذهب) بشخصيات الصراع الأبدي. فيتم تقسيم الناس إلى (نواصب وروافض وخوارج) وتقام محاكم تفتيش طائفية تحاكم الناس على مواقفهم من شخصيات الصراع الأبدي، وإن كانوا لا يعرفون من تلك الشخصيات حتى اسماءها!
وتراثنا الإسلامي العماني تجاوز هذه الإشكالية ساعة حدوثها، وقرر المحققون من علمائنا جواز موالاة أي شخصية تاريخية لم يثبت لدينا –بالعلم اليقيني الذي لا يثبت إلا بالتواتر- أنها أحدثت في الدين أمراً مشينا يستحق البراءة، وإذا بنا نفاجيء بتيارات إسلامية كبيرة متناحرة تحاول شق صدورنا لتعلم أين نقف هل مع هذا الطرف أو ذاك! في موقف لا يقل سذاجة عن موقف جورج دبليو بوش في موقفه من الحرب على ما يسيمه بالإرهاب الإسلامي ومقولته الشهيرة (من ليس معنا فهو ضدنا). يتبع: |
|
#4
|
|||
|
|||
|
الثاني: هو الذي أشار إليه محمد عابد الجابري بالقول "وواضح أن جميع هذه المواقف التي كان لها طابع سياسي في الماضي والتي استعيدت ليتم التعامل معها كجزء من حاضر كل تيار سلفي، قد اعتبرت –وما زالت تعتبر- عند السلفية/ التيمية الوهابية على أنها تدخل في مفهوم "سيرة السلف"، أي فيما عبّر عنه الإمام مالك بـ "ما صلح أول" الأمة.
وهذا موقف غير مبرر لا على مستوى المنقول ولا على مستوى المعقول، فضلاً عن أنه ينزع من فكرة الإصلاح جوهرها الثابت، وهو تجاوز صراعات الماضي والاتجاه إلى المستقبل مع الاحتفاظ بأصول العقيدة، كأصل التوحيد. إن هذا المسلك في التفكير والعمل يجعل الإصلاح يتحدد دوماً بـ "الآخر"! فالموقف السلفي الذي من هذا النوع يتحدد ليس فقط بالدعوة إلى سيرة الخلفاء الراشدين، بل أيضاً بمعاداة جميع الخصوم السياسيين والمذهبيين الذين عاداهم دعاة السلفية منذ الفتنة الكبرى إلى اليوم، وهكذا يمتص الصراع مع خصوم الماضي قدراً كبيراً من الجانب الإصلاحي في الحركة السلفية، وذلك على حساب الجوانب التي تهتم بمشاكل الحاضر والمستقبل". وعودا على بدء في موضوع العوامل الخارجية فإن هكذا منهجية قائمة على اجترار الصراع الأبدي واستحضار شخوصه ومعاركه الطاحنة قد مهدت الطريق أمام أعداء الأمة لإلهاب نار الفتنة بين مدارسها المختلفة ومذاهبها المتعددة، وهو ما نراه ماثلاً اليوم في المجازر التي تسفك فيها الدماء المسلمة بأيد مسلمة موجهة من الخارج، وفيما يحدث في باكستان والعراق عبرة لأولي الألباب. يتبع: |
|
#5
|
|||
|
|||
|
التاريخ والرواية:
ليست مصادفة أن تكون محطة "التاريخ" هي التالية لمحطة "الرواية" في مسيرة الإصلاح من خلال إعادة القراءة والتفكيك والبناء وفق رؤى أكثر أصالة وقرآنية مما هو مطروح من مناهج لم تكرس سوى القطيعة والصدام وبالتالي اجترار الصراع الأبدي.
لقد ساهم التاريخ في صياغة الرواية، وساهمت الرواية في تشكيل التاريخ، ومعرفة من ابتدأ عملية صياغة وتشكيل الآخر التاريخ أم الرواية ربما يدخلنا في حيرة أسبقية البيضة أم الدجاجة. فالرواية كما هو واضح في "قراءة في جدلية الرواية والدراية" هي نتاج تاريخي بامتياز، فقد ظل التاريخ ضاغطاً على الأحزاب المتناحرة مما دفعها إلى اللجوء إلى المقدس للاستقاء من بقاءه وديمومته ارواء لحاجاتها الملحة ضد الخصوم، ولإن النص القرآني كان قد أقفل جمعاً وترتيباً في زمان النبي صلى الله عليه وسلم -كما بيناه في مقال لنا موسوم بـ "وإذا الصحف أحرقت"، وأكدنا عليه في كتابنا "الصراع الأبدي" في خضم مناقشة الطعون على الخليفة عثمان بن عفان- اتجهت الأنظار تلقائيا إلى دائرة مفتوحة لم يحسم أمر تدوينها أضروري أم لا حاجة إليه، إنها دائرة السنة النبوية في تطبيق التشريعات القرآنية. فبعد انقضاء عهد عمر بن الخطاب الذي كان سدا في وجه كل محاولات التدوين الروائي خوفاً من مزاحمة تلك المدونات الروائية لمكانة القرآن الكريم، وقولته المشهورة بعد أن أحرق مجموعة من المدونات الروائية "مثناة كمثناة أهل الكتاب". بعد انقضاء عهد عمر وبداية الفتنة في النصف الثاني من عهد عثمان انساح طوفان الرواية الجارف وركبت الأحزاب المتصارعة الموجة، وبدأت عمليات سك وتعليب الرواية لمواجهة الخصوم، واستمرت عمليات التنصيص الروائي خدمة للمذاهب والسلطات السياسية المتعددة، وأعيد رسم ملامح التاريخ الإسلامي –روائيا على الأقل- بما يتناسب ورغبات الأطراف المتنازعة، وضاعت الحقيقة، وظل الصراع الأبدي مأكداً على جدارته وجبروته وسيطرته التامة على التاريخ والرواية معاً. فلهذا كان لازماً علينا العروج على "الصراع الأبدي" لنعريه ونفضحه أمام التاريخ والرواية، ونبين الحاجة إلى إنقاذ التاريخ الإسلامي من محنة "الصراع الأبدي" وإنقاذ السنة النبوية والقرآن الكريم من المخلفات الروائية للصراع الأبدي. يتبع: |
|
#6
|
|||
|
|||
|
لماذا الصراع "الأبدي"؟
كثيراً ما يواجهني هذا السؤال! من أبسط الناس إلى أكثرهم قراءة واطلاعاً، لماذا الصراع "الأبدي" وليس "نهاية الصراع"؟
ومع أن الإجابة على هذا السؤال موجودة في الأسطر الأولى من مقدمة الكتاب، إلا أني أضيف إليها شيء آخر لم أذكره في تلك المقدمة. ألا وهو اقراري بضعفي عن مواجهة "الصراع الأبدي" منفرداً، وأن كتابي هذا مهما قدر له أن يزيح من ضبابية حول الشخصيات والمواقف التاريخية إلا أنه لن يكبح –منفرداً- عجلة القطار الزمني الذي يسير بها "الصراع الأبدي". إن الرغبة في إلقاء القبض على الصراع الأبدي الهارب من زنزانة التاريخ لهو هدف عظيم، إلا أنه يحتاج إلى مجهود أعظم، وحتى لا يكون الصراع أبدياً إذا ما واجه زكريا المحرمي وغيره أفراداً متباعدين، علينا أن نتحد ونضع جميعاً "نهاية الصراع". زكريا بن خليفة المحرمي. |
|
#7
|
||||
|
||||
|
لا يسعنا سوى ان نشكر الدكتور زكريا المحرمي على قبوله الاضافة في سبلة الثقافة والفكر
يثبت الموضوع.. ونفتح باب النقاش.. تحياتي.. |
|
#8
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكما ونسأل الله التوفيق .
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ,,,
شكرا لتثبيت الموضوع ,,, اخي الكريم الدكتور زكريا عندي عدة استفسارات اتمنى ان تجيب عليها ,,, اقتباس:
السقيفة؟ السؤال الثاني : لماذا لم يشاوروا ال محمد (ص) في موضوع الخلافة ؟ السؤال الثالث : من كان في صفوف المعارضين للبيعة ,,, ولماذا الاعتراض ؟ السؤال الرابع : هل الخلافة بنص مسبق من الرسول او بالشورى ؟ نناقش هذه المسائل ومن ثم نخطوا خطوة اخرى في مواقف اخرى اعترضتني ,,, ودمتم سالمين |
|
#10
|
||||
|
||||
|
لقد طرحت استاذي طرحا جديدا فيما يتعلق بمفهوم ذوي القربى، حين قلت في ص 89
وسهم "ذوي القربى" ليس لفئة معينة من الناس ، وانما هو لأقارب الجماعة الإسلامية اللذين يعيشون في المجتمعات والدول الاخرى ، وهو ما يعبر عنه اليوم بمصطلح "المعونات الخارجية" التي ترتبط معها سياسيا واقتصاديا وثقافيا. 1- الفهم المتداول لذوي القربى هم من تجمع بهم قرابة دم من قريب او بعيد، وربما هذا يتوافق اكثر مع ما تفضلت به من قراءة للاية ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ حيث تفضلت بالقول: لم يقصد بالقربى بيت علي بن ابي طالب او بيت العباس بن عبدالمطلب ، وانما هي دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لكفار قريش ان يراعوا القرابة التي بينهم وبين المسلمين عامة وبينهم وبينه خاصة، فلا يأذوا المسلمين ولا يأذوه ، فهو لا يريد منهم أي أجر على هذه الدعوة ، وهذا هو التفسير المروي عن ابن عباس الذي قال : "إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من بطن قريش إلا وله فيه قرابة، فنزلت عليه : إلا ان تصلوا قرابة بيني وبينكم" وهنا يأتي تفسير قرابة الدم او النسب اكثر ملائمة لمفهوم الايات المطروحة في سياق النص القراني، فمع التعذيب والتنكيل الذي يلاقيه المسلمون الجدد عامة من اقربائهم من قبائل قريش. وكون المجتمع العربي في ذلك الوقت مجتمع قبلي ذو كثافة سكانية عاليه فانه من الطبيعي ان يكون التزاوج من داخل قريش وبين قبائلها، فيكون هذا قريب ذاك وذاك قريب هذا دما او نسبا. وربما مفهوم المعونات الخارجية ينضوي اكثر تحت كلمة "المساكين" او "المستضعفون". اضف الى ذلك ان المسلمين (المساكين) القاطنين في الدول الاخرى - ودعني اعتبر معنى الاخرى هنا بالدول "اللاسلامية" - يكونون افضل حالا بكثير من المسلمين المساكين الموجودين في داخل الدول الاسلامية في ظل هذا الوضع السياسي المتهالك لـ "بعض" الدول العربية والاسلامية. ما هو تعليقك استاذي الكريم..؟؟ تحياتي.. آخر تحرير بواسطة النور الوضاح : 22/04/2006 الساعة 05:58 PM |
|
#11
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
هذه الامور رد عليها الكاتب في كتابه، فيا حبذا لو تناقش الافكار المطروحة في الكتاب بدلا من فتح باب الاسئلة حول الجدليات العامة. تحياتي.. |
|
#12
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اخي الكريم اعطيتمونا الفرصة للسؤال فلماذا المنع بعد السماح !!! ومن وجهة نظري فان الدكتور الفاضل اعتمد على بعض الاحاديث الضعيفة في الحكم على الشيعة واحببت المناقشة المفيدة التي تزيدنا علما ومعرفة وهدفي ليس التعدي والجدال ,,, بارك الله فيكم ودمتم في رعاية الله |
|
#13
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
الاخ الباز الاشهب بارك الله فيه اعطاني الحرية بالسؤال وصدقني يا اخي الكريم النور الوضاح انا لست هنا للمجادلة ,,, ودمتم في رعاية الله سيدي الفاضل |
|
#14
|
|||
|
|||
|
هل لنا أن نعرف موقفك من الخليفتين عثمان وعلي !!
عذرا على السؤال ولكني رأيت الفرصة سانحة . |
|
#15
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اخي الكريم حرية طرحك لاية اسئلة فيما يتعلق بالموضوع مكفول باذن الله، بما انك تقول ان الاحاديث التي استدل بها الدكتور ضعيفة فاذن ارى ان تقوم بتبيان اعتراضك على ما جاء في الكتاب نقلا مباشرة. هذا فقط لاثراء الحوار وتوجيهه.. تحياتي.. |
|
#16
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اخي الفاضل تحية طيبة ,,, الاحاديث سنأتي عليها ان شاء الله بعد كم هائل من الاستفسارات والاسئلة ,,, نأخذ الموضوع حبة حبة وخطوة خطوة ,,, ونحن في انتظار الدكتور الفاضل زكريا المحرمي سدد الله خطاه ودمتم في رعاية الله |
|
#17
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بالنسبة للأسئلة من 1-3 توحي إلي بأنك لم تطلع على الكتاب! فأرجو منك مطالعة الكتاب فإجابتها تجدها هناك مفصلة. بالنسبة لسؤالك حول أفضلية الإمامة بالشورى أو الإمامة بالنص. فأقول أن لكل جوانب إيجابية وجوانب سلبية، وأنت لا شك بحكم تكوينك الثقافي الشيعي –فيما يبدو- تعرف الكثير عن مزايا الإمامة بالنص فتكراري لها بالنسبة إليك هي تحصيل حاصل، بيد أني سأخذك إلى الطرف الآخر كي تسمع الملاحظات على الإمامة بالنص. وأول هذه الملاحظات تتمثل في وجوب وجود نص واضح على مثل هكذا إمامة ولا يوجد نص واضح سوى ما انفردت به مدرسة الشيعة من روايات يشكك فيها بعض الشيعة أنفسهم، وبعض المغفلي من أهل الحديث الذين لا يعرفون ما يروون. ثانياً: الإمامة بالنص تستلزم تميز هذا الإمام بخوارق للقوانين والسنن الكونية، فهو يجب أن يكون معصوما من الخطأ حتى لا يظلم الناس، ويستلزم معرفته لدقائق الأمور وجليلها، ويعني ذلك انكشاف العلوم له انكشافا، وان يكون متصلا بالوحي وغيره مما هو خارق للقانون الكوني الذي جعله الله تعالى سنة في خلقه، وكل ذلك مصادم للقوانين الإلهية في الكون ومصادم للنصوص القطعية في الكتاب العزيز التي تجزم بثبات سنن الله تعالى الكونية وعدم تغيرها وعدم تحولها، يقول تعالى {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} فاطر: 43. ثالثاً: الإمامة بالنص تستلزم اختيار عائلة واحدة تتسلسل فيها الحاكمية، وفي هذا إزراء ببقية الأسر وفيه عدم الشعور بالمساواة في حظوظ الحكامية والعصمة والأعلمية الخارقة لطبائع البشر التي يمكن يتنافسوا فيها. رابعاً: الإمامة بالنص تلغي الحاجة الإنسانية الداخلية في الاستقلال في الاختيار فهم مجبورون على حاكم واحد وطبيعة واحدة للحكم. خامساً: الإمامة بالنص تلغي الحاجة الإنسانية في البناء الذاتي للنفس والأسرة والمجتمع والدولة، فهذا النوع من الحاكمية يفرض نفسه كوصي دائم وأبدي على حركة الفرد ورغبته في الإبداع وتجاوز المألوف. سادساً: الإمامة بالنص تتعارض وحكمة الله تعالى في امتحان البشر وتميز المصيب من المخطيء، ذلك أن ترك أمر اختيار الإمام للأمة يتوافق مع قانون الله تعالى في الإنسان الذي جعل الإنسان في امتحان دائم بينه وبين نفسه ويزداد هذا الامتحان حين يبدأ الإنسان بالتفاعل مع بقية أفراد المجتمع، فكل أمر يختاره الإنسان محاسب عليه، الزوجة التي يختارها والصديق الذي يختاره والحاكم الذي يختاره كل ذلك داخل في دائرة الامتحان الإلهي لهذا الإنسان، أما الإمامة بالنص فهي تتعارض وهذا الامتحان لإنها تفترض وجود إجابات جاهزة واختيار إلهي في قضية أسياسية في بناء المجتمع الإنساني. أما الشورى فإنها تتميز بعدم تعارضها مع جميع ما ذكرنا سابقاً، ويكفي الشورى عظمة وبهاء أنها فريضة ربانية لا يجوز حذفها ولا شطبها، يقول تعالى {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} الشورى: 38. وقال عز وجل {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}آل عمران: 159. إن من أهم الملاحظات التي يمكن أن تطعن في الإمامة الشورية هو في احتمال تطورها إلى شكل من أشكال الاستبداد، وكان هذا الاعتراض وجيها قبل أن تتطور فكرة سلطة القانون وانفصال السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) بحيث صار الوصول إلى الاستبداد ضربا من المستحيل، فنحن نرى كيف يتساقط روؤساء الدول الديموقراطية إذا ما تعدوا مباديء الدستور، وهذا الشكل من أشكال الممارسة الشورية استطاع أن يحصن الشورى من الاخفاقات التي ربما تمنى بها إن حاول البعض حرفها عن سياقها الصحيح. وبعيدا عن غبار التاريخ أخي العزيز أرجو منك أن تلتفت لحال إخوتنا الشيعة الذين بنوا أصولهم على معاداة الشورى، فالشيعة في إيران والعراق ولبنان والبحرين والكويت هم من أكثر الناس ممارسة للشورى بمسماها الجديد "الديموقراطية" بمباركة المرجعيات العلمية في قم والنجف ولبنان. فأرجو أن نخرج من دائرة الصراعات التاريخ ونعيش اللحظة الشورية القرآنية في أبهى تجلياتها "الديموقراطية" عند الشيعة قبل غيرهم. |
|
#18
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أخي العزيز أعجبني كثيراً طرحك المتجدد لمفهوم "المساكين" الذي أشكل حتى على علماء اللغة، وأتذكر أن محمد عابد الجابري افترض ان مفهوم "المساكين" يعبر عن الباحثين عن العمل بسبب تفشي "البطالة"، فالمسكين في رأي الجابري هو الذي يستطيع أن يعمل لكنه لا يجد العمل، وفي الدول الإسلامية الفقيرة وفي الجاليات الإسلامية التي تعيش في الدول غير الإسلامية الكثير من الفقراء والمساكين والغارمين، فهم داخلون في مخارج الزكاة والفيء بيد أن مفهوم "ذوي القربى" أوسع من أن يربط بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم أو قرابة قريش بل هو على إطلاقه وهو يرتبط بقرابة الجماعة المسلمة إينما كانوا وإينما وجدوا، سواء في الدول الإسلامية الفقيرة أو الجاليات الإسلامية في الدول غير المسلمة. وقوله تعالى {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ}الشورى: 23. الذي يعبر عن قرابة قريش بالماهجرين عامة وبالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لم يقصد بالقربى بيت علي بن أبي طالب أو بيت العباس بن عبد المطلب كما هو مطروح علويا وعباسيا! كما لا يمكننا أن نختزل فيه المعنى العام لمفهوم القرابة الذي جاءت به نصوص قرآنية عديدة، مثل : -قوله تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً}البقرة: 83. -قوله تعالى {وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ}البقرة: 177. -قوله تعالى {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا}النساء: 8. -قوله تعالى {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ}النساء: 36. - قوله تعالى {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ}المائدة:106. - قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}الأنعام: 152. - قوله تعالى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}التوبة: 113. -قوله تعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}النحل: 90. -قوله تعالى {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}الإسراء: 26. -قوله تعالى {وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ}النور: 22. - قوله تعالى {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ}فاطر:18. وفي جميع هذه المواضع عبّر مصطلح "ذوي القربى" عن قرابة كل فرد في الأمة، ولم يقصد به أقارب النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهم. وقد قلت في "الصراع الأبدي" ما نصه: "ولكن احتدام الصراع السياسي بين فرق الأمة أثار تأويلات متعددة خلقت ضبابية حول مفهوم "ذوي القربى"، وتم توجيه المفهوم نحو خدمة الطرف العلوي في قبال الطرف الأموي، وفي ذلك تحجيم لمجمل الدعوة الإسلامية العالمية التي تجاوزت القبلية إلى البشرية جمعاء، ونحن نرى اليوم مع ترامي أطراف العالم الإسلامي وتعدد دوله وأعراقه أننا بحاجة إلى تفعيل مفهوم "ذوي القربى" بحيث تخصص الدول الإسلامية الميسورة الحال جزءاً من دخلها القومي مساعدات خارجية لذوي القربى من شعوب وحكومات الدول الإسلامية الفقيرة، والجاليات الإسلامية في البلدان غير الإسلامية"اهـ. وإن توهمنا جدلا عدم وجود دول إسلامية فقيرة وإن توهمنا جدلا أن كل الجاليات الإسلامية ميسورة الحال فإن أموال الدولة توجه في المخارج المتعددة للفيء والزكاة. |
|
#19
|
||||
|
||||
|
مرحبا بالأستاذ زكريا المحرمي بيننا...
بدأت لتوي في قراءة الكتاب و ليست عندي أسئلة بعد. و أتمنى من الأعضاء الكرام الرجوع إلى الكتاب أو - على أقل تقدير - الرجوع إلى موضوع الأخ الباز الأشهب لمعرفة ما كتبه الأستاذ حول هذا الموضوع قبل طرح أسئلة إجابتها موجودة بين ثنايا الكتاب أو في مختصر الصراع. اقتباس:
الموقف الأول: موقف السكوت عن الخوض في هذه القضايا الموقف الثاني: موقف الولاية من عثمان وعلي الموقف الثالث: موقف البرأة من عثمان وعلي |
|
#20
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ,,,
سيدي الفاضل الدكتور زكريا تحية طيبة ,,, طلبت من احد الاخوة جلب الكتاب لاطلع عليه ومن ثم اتمكن من مناقشة اجزاءه معكم ان شاء الله ,,, حيث انني اطلعت على بعض محتوى الكتاب من خلال نقل الاخ الكريم الباز الاشهب له هنا في السبلة ,,, بخصوص الشورى هناك تعليق واحد وهو ان الشيعة لم تعادي الشورى ابدا والدليل كما اسلفت ايران وكيف ان نظامهم قائما اساسا على الشورى ,,, واساسا لم يستخدم الشورى في خلافة ابوبكر وعمر وعثمان ان دققنا النظر في الروايات التاريخية الصحيحة ,,, لا اريد الاطالة في موضوع الشورى وغيرها الان وانما يستلزم علي ان اقراء كتابك واطلع عليها ومن ثمة لنا وقفة ,,, ودمتم سيدي الفاضل في رعاية الله |
|
#21
|
||||
|
||||
|
شكرا لك استاذي الكريم على الرد
انقل اليك سؤالين لاحد الاخوة في رابط آخر فتحناه سابقا اقتباس:
اقتباس:
|
|
#22
|
||||
|
||||
|
أستاذنا الكريم
نصصت في كتابك، في قسم خلافة عثمان، بأن "شخصية ابن سبأ لا وجود لها إلا في مخيلة أصحاب العقول المستقيلة الذين يخدرون أنفسهم حتى لا تصطلي بنار الحقائق غير المرغوبة و المؤلمة - أحيانا- إذا ما قامت بالبحث و التنقيب في أحداث الشخصيات التي تعتبرها مقدسة!" ولهذا لم تشأ أن تخوض في ما يتعلق بإبن سبأ: "فلهذا سنحاول مناقشة التهم الموجهة إلى عثمان بن عفان بعيدا عن مثل هذه الأطروحات الخرافية الساذجة". ولكن مع هذا اسمح لي بطرح موضوع ابن سبأ على طاولة النقاش، لأنني وجدت فكرة غريبة طرحت في كتاب "وعاظ السلاطين" للدكتور علي الوردي. ومع أن في الكتاب فيه ما فيه من أطروحات غريبة إلا أنني وجدت ما أنا بصدد نقله جديرا بالمناقشة أو التعليق. أتركك مع بعض المقاطع ... "لقد كان عمار ، على أي حال ، سبأيا من الطراز الأول. و المؤرخون اعترفوا بأن السبأيين اتصلوا بعمار والتفوا به ليستميلوه و لكن هؤلاء المؤرخين لم يقولوا عن عمار أنه كان سبأيا، كأنهم لم يجرأوا أن يطلقوا عليه هذا النعت الذميم وهو ذلك الصحابي الجليل الذي عذب في سبيا الله كثيرا وتحدث النبي بفضله مرارا. الواقع أنه كان سبأيا بكل ما في هذه الكلمة من معنى. وقد ظل سبأيا حتى مات. و أتصور أنه كان زعيم السبأيين الأكبر، أي أنه كان ابن سبأ بالذت - كما سيأتي بيانه قريبا !!" ثم يقول بعد قليل من التفصيل ... " أرجح الظن عندي أن قريشا كانت تقصد بابن سبأ، حين اخترعته، أن ترمز به إلى عمار بن ياسر" " إن من يدرس أعمال عمار و أقواله يجد تشابها مدهشا بينها و بين ما نسب إلى ابن سبأ من أعمال و أقوال. فهل هذا محض صدفة؟ أم أنه دليل على سر دفين ؟" ثم يذكر الدكتور سبع نقاط يرى فيها تشابه الأقوال و الأفعال بين ما نسب إلى عمار و ابن سبأ، منها : " 1- كان ابن سبأ يعرف بابن السوداء. وقد رأينا كيف كان عمار يكنى بابن السوداء أيضا. 2- وكان عمار من أب يماني. ومعنى هذا أنه كان من أبناء سبأ. فكل يماني يصح أن يقال عنه أنه ابن سبأ. فأهل اليمن كلهم ينسبون إلى سبأ بن يشجب ... 3- و قد ذهب عمار في أيام عثمان إلى مصر و أخذ يحرض الناس على عثمان. و هذا الخبر يشابه ما نسب إلى ابن سبأ من أنه استقر في مصر و اتخذ الفسطاس مركزا لدعوته و شرع يراسل أنصاره منه. " *** وعاظ السلاطين - الدكتور علي الوردي- دار كوفان - الفصل الثامن: عمار بن ياسر *** فما قولكم - أستاذنا الكريم - حول ما خلص إليه الدكتور علي الوردي ؟ |
|
#23
|
|||
|
|||
|
اخي المستبلي حاولت ان اضع الصورة مباشرة لكنها كبيرة جدا جدا جدا
آخر تحرير بواسطة النور الوضاح : 25/04/2006 الساعة 10:57 AM |
|
#24
|
|||
|
|||
|
تم تحويل الصورة الأولى إلى ملف pdf والثانية صورة عادية ولا أدري لماذا حجم الصورة الأولى جدا كبير؟!!
|
|
#25
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ,,,
اخي الفاضل الحزين تحية طيبة ,,, قال الدكتور علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين صفحة 151 : ويبدو أن هذه الشخصية العجيبة اخترعت اختراعاً وقد اخترعها الأغنياء الذين كانت الثورة موجهة ضدهم ,,, اذن هو ينكر وجود هذه الشخصية اساسا ,,, ودمتم اخي الفاضل في رعاية الله |
|
#26
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#27
|
|||
|
|||
|
بداية اعتذر لجميع الأخوة عن التأخير الناتج بسبب زحمة الحياة وكثرة الأعمال والمشاغل.
اقتباس:
أشكرك على التواصل. موقفي من شخصيات الصراع الأبدي هو الموقف الذي أمرني به القرآن الكريم والذي ابتدأت به أولى صفحات "الصراع الأبدي" ألا وهو قوله تعالى{وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا}الحشر: 10. أما ما فعلوه أو أحدثوه فموقفي منه هو الموقف الذي أمرني به القرآن الكريم، وهو قوله تعالى {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}البقرة: 134. وكفانا محاكم تفتيش وعمليات شق للصدور بحثاً عن متاهات لا تفيد الأمة سوى تمزيقاً وتقطيعاً. |
|
#28
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بخصوص الشورى وبيعة أبي بكر وعمر أرجو أن تراجع "الصراع الأبدي" حول هذه المسألة، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. |
|
#29
|
|||
|
|||
|
رمز:
المشاركة الأصلية بواسطة تاج العارفين سؤال للدكتور زكريا ،، تحت عنوان الرسول صلى الله عليه وسلم والإنباء بالغيب (( ... فهذه الآيات تؤكد على إطلاع الله عزوجل أنبياءه لبعض دوائر الغيب المتعلقة بالرسالة الإلهية ودين الله عز وجل ... ، ولا يجوز أن يخلط المرء بين هذه الدوائر الغيبية المتعلقة بالرسالة ، وبين دائرة علم أحداث المستقبل " علم ما سيكون " التي جزم الله عز وجل أنه لا يشاركه فيها أحد. كما يتوجب علينا أن نفرق بين الإنباء بأحداث الغيب وبين استقراء الواقع وتخمين النتائج... )) الصراع الأبدي ص49 وبالتالي خلصتَ إلى أن (( المرويات التي تتنبأ بحدوث وقائع بذاتها كموت شخص أو مقتله أو تسلط آخر أو تغير حالة الحكم من خلافة عادلة إلى ملك عضوض لا يمكن قبولها وفق المنهج القرآني الحكيم.)) الصراع الأبدي ص 52 لكنك في جزء لاحق من الكتاب ذكرت الحديث التالي (( أبو سفيان قال حدثني عبدالملك قال سمعت حماد بن إسحاق الخوارزمي أنه لما نزلت هذه الآية " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " وعند النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعلي وعثمان فقال أبو بكر أين أنا يومئذ يا رسول الله فقال تحت التراب ثم قام عمر وقال وأين أنا يا رسول الله يومئذ فقال تحت التراب ثم قام عثمان وقال أين أنا يومئذ يا رسول الله فقال بك تفتح وبك تنشب فقام علي وقال أين أنا يومئذ يا رسول الله فقال أنت إمامها وزمامها وقائدها تمشي فيها مشي البعير في قيده )) الجامع الصحيح ج4 ص250 برقم 901 أليست هذه الرواية ( تتنبأ بحدوث وقائع بذاتها ) و أنها من ( دائرة علم أحداث المستقبل " علم ما سيكون " التي جزم الله عز وجل أنه لا يشاركه فيها أحد ) أم أنها من ضمن ( استقراء الواقع وتخمين النتائج ) ؟ أرجو إزالة اللبس ورفع الإشكال .. ولكم جزيل الشكر وبالغ الامتنان .. ثانياً: لم استدل في أي فقرة من فقرات الكتاب بأي رواية ملحمية لأنها ببساطة معارضة للقواعد الكلية للتشريع القرآني. ثالثاً: الرواية التي تشير إليها لم أذكرها لاستشهد بها وإنما ذكرتها لعرض مرويات المدرسة الجابرية الأولى حول قضية "الصراع الأبدي"، ولا يعني ذلك من قريب ولا من بعيد أن احتج بمثل تلك المرويات. رابعاً: من روى تلك الرواية هو ذاته من روى عن السيدة عائشة القول: "من زعم أن محمداً يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية لأن الله تعالى يقول: {قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}النمل: 65". خامساً: جزيل الشكر وبالغ الامتنان لتواصلك المتميز. |
|
#30
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
فهما قد اختلقا الأزمة باسم عثمان حين افسدا الإدارة المالية والتوزيع الإداري للدولة، وقد حاولا أن يحتويا الأزمة في بدايتها عن طريق تشديد الطوق الأمني ضد منتقدي سياسية الخليفة إلا أن الأزمة كانت أكبر من أن تحتوى. وحين بدأت الأزمة في التطور إلى ثورة عارمة ضد الخليفة الهرم حاول معاوية ومروان توجيه دفة الأزمة بحيث يجنيا ثمارها ويقصيا منافسهما (علي بن أبي طالب) خارج اللعبة السياسية. |
|
#31
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أما بخصوص ما أورده الكاتب علي الوردي حول شخصية عبدالله بن سبأ فلا خلاف بيننا حول إثبات أسطورية تلك الشخصية وبالتالي تكذيب ما نسب إليها من فتن وملاحم. توسع علي الوردي في تحليله كثيراً حين حاول الربط بين الصفات والأفعال التي نسبت إلى شخصية عبدالله بن سبأ وبين صورة عمار بن ياسر عند خصومه من بني أمية، ومع أن هناك روايات تاريخية تشير إلى استمالة الثوار المصريين (السبأيين) لعمار بن ياسر حسب روايات الأمويين إلا أن إثبات ما ذهب إليه علي الوردي ربما تعترضه مجموعة من الإشكالات: أولاً: لم تظهر أسطورة عبدالله بن سبأ أيام الانفجار الأول للصراع، والذي يأكد ذلك غياب ذكر هذه الشخصية الأسطورية في مؤلفات المتقدمين على سيف بن عمر التميمي (ت 170-193هـ). مما يوحي أن متقدمو الأمويين لم يكن في بالهم اتهام عمار بن ياسر بمثل هذه التهمة. ثانياً: انفراد سيف بن عمر التميمي بسرد حكايات شخصية عبدالله بن سبأ، وكما هو معلوم أن سيفا هذا متهم بالوضع في الحديث ومتهم بالزندقة ومعظم رواياته عن مجاهيل وأغلب رواياته رواها شعيب الكوفي وهو ضعيف الرواية، مما يشير إلى إمكانية اختراع سيف بن عمر لشخصية عبدالله بن سبأ لمواجهة خصوم بني أمية –الشيعة والخوارج والإباضية- وليس لتشويه صورة عمار. ثالثاً: أن مختلقو شخصية عبدالله بن سبأ اعتبروا عماراً أحد المتأثرين بدعايته ونسبوا إلى عبدالله بن سبأ أفعالاً لم يكن عمار طرف فيها لا من قريب ولا من بعيد مثل تأليب العراقيين والمصريين، بل اعتبروا مواقف عمار متأثرة بحركة عبدالله بن سبأ ودعوته التي انتشرت في العراق ومصر، مما يأكد عدم استبطان مخترعو شخصية عبدالله بن سبأ اتهام عمار بن ياسر بالدور الذي قامت به شخصية عبدالله بن سبأ الأسطورية. ومع كل ذلك تبقى ملفات القضية مفتوحة للتدوال وتعدد الرؤى والقراءات. |
|
#32
|
|||
|
|||
|
الأخوة الأعزاء الذين تفاعلوا أو تابعوا الموضوع أتقدم إليكم جميعاً بالشكر الجزيل واعتذر لكم عن مواصلة الحوار المفتوح معكم لانهزامي أمام التزاماتي الاجتماعية وارتباطي بالكثير من الأعمال التي تحتكر جهدي ووقتي.
فأشكركم مجدداً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
|
#33
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا..
|
|
#34
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
دمتم في رعاية الله سيدي الفاضل ,,, |
|
#35
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
تحياتي |
|
|