![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
الى الخطباء (خاص للأحرار منهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليكم نعم اليكم أيها الخطباء الاحرار أقدم هذه الخطبة التي صدرت عن نفس أحبت رسول الله الى حد العشق خطبة تستحق أن تكتب بماء الذهب على صفحات اللجين أتمنى ان تتتصدروا بها منابر الجمعة لكي تشحذوا الهمم للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم إليكم إياها دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي قصم الجبارين بقوته ، وأسبغ على الطائعين نعمته ، وسبحان الذي تدكدكت الجبال لعظمته ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وهو القائل في كتابه العزيز (( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا )) الأحزاب : 57 ، أحمده سبحانه بما هو له أهل من الحمد وأثني عليه وأستغفره من جميع الذنوب والخطايا وأتوب إليه ، إنه من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله ، إمام المرسلين وخير خلق الله أجمعين ، إمام الرحمة وأحق الخلق بالمحبة ، صلى الله عليك يا علم الدجى ، ونور الهدى ، على رغم أنف الكافرين ، وعلى رغم أنف الظالمين والحاقدين والمجرمين والمنافقين . اللهم صل على نبينا محمد سيدنا وأسوتنا وقدوتنا وحبيبنا وشفيعنا ونور أبصارنا كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . أما بعد : فيا عباد الله / فقد ألمّ بالمسلمين في هذه الفترة خطب جلل ، ومدلهمة سوداء مظلمة تقشعر منها الجلود ، وترجف منها القلوب التي تعرف حق الله ورسوله ، فما برحت تتوالى على المسلمين المصائب والنكبات في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي ، فلم يكف ما يحدث للمسلمين من تعذيب في مشارق الأرض ومغاربها ، وهتك أعراضهم ، وسلب ديارهم وأموالهم ، ولم يكف ما سبق من تدنيس للمصحف الشريف ووضعه في القاذورات ، حتى وصل الأمر اليوم إلى التطاول على أعظم مقدسات المسلمين ، حيث تجرأ أهل الزيغ والإلحاد على جناب المصطفى الكريم بالسخرية والاستهزاء . أيها المسلمون : إن هذا الحدث الكبير قد اهتز له العالم بل الكون أجمع ، فالجميع يعلم ما قامت به تلك الصحف الدانماركية ومن تبعها بعد ذلك من الصحف الأوروبية من نشر صور تسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى المسلمين ، فصورت رجلا يلبس عمامة على هيئة قنبلة وكتب أسفلها ( محمد ) ، وصورة أخرى قبيحة لمسلم ساجد الله وكلب يفعل به الفاحشة وتحتها تعليق ( من أجل هذا يصلى المسلمون ) إنها لقباحة وأي قباحة وما ذكرناها إلا ليعلم الجميع جزء من شناعة الجرم الذي ارتكبوه . فيالها من مصيبة ويالها من كارثة فهل وصلنا إلى هذا الحد من الضـعف والذل بين الأمم ؟! أيها المسلمون : إن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم يمثل قمة الكمال البشري فهو أفضل مخلوقات الله عز وجل ، وقد أدبه ربه فأحسن تأديبه فهو هداية في حكمة ، وعلم في فقه ، ورحمة في غير ضعف ، وعدل في غير عنف ، وحزم في حلم ، وصرامة في رفق ، وكرم في غير إسراف ، وعقل كبير في سعة قلب ، ومزح في غير باطل ، وفصاحة في بلاغة ، ورجولة في مروءة ، وفحولة في عفة ، ووقار في تواضع ، وقناعة في اعتدال حتى صار مثلا أعلى في كل شيء واستأهل ثناء الله عليه بقوله (( وإنك لعلى خلق عظيم )) تأمل يا عبد الله في فضل هذا النبي العظيم حيث أمر الله سبحانه بأمر بدأ فيه بنفسه ، وثنى بملائكته ، وثّلث بخلقه من إنسه وجنه فقال سبحانه : (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) ثم تأمل الآية التي بعدها (( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا )) الأحزاب : 57 حيث هدد باللعنة والعذاب المهين لمن آذاه . وتأمل في فضله لمن صلى عليه ، إذ قال في الحديث (( من صلى علّي صلاة صلى الله عليه بها عشرا )) فإن أنت صليت على النبي مرة ، صلى الله عليك عشرا ، وصلاة الله رحمته ، فتتنزل الرحمات على الخلق بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . بل إن الذي لا يصلى عليه إذا ذكر فقد جاء الحديث بالدعاء عليه حيث يقول : ( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علّي ) فكأن أنف الذي لا يصلى عليه ملتصقة بالتراب وهو دلالة علة المهانة والصغار . وتأمل في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) وفي رواية أخرى( ومن نفسه ) وأما مقامه في الآخرة فهو أعظم وأعظم ، إذ هو صاحب المقام المحمود ، والحوض المورود في ذلك اليوم العظيم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة ، حيث تنتظر الخلائق الحساب ، ويستشفع الناس بالأنبياء وكلهم يعتذر إلا صاحب المقام المحمود الذي يخرّ لله ساجدا فيفتح الله عليه من المحامد والثناء على الله سبحانه فيؤذن بالحساب بفضل الله ثم ببركة النبي الكريم ، وهو صاحب الحوض المورود الذي من شرب منه شربة فإنه لا يظمأ بعدها أبدا . أيها المسلمون : إن ما قامت به تلك الصحف من نشر الرسوم الساخرة بدعوى حرية التعبير ، فهو كذب خطير ، بل إنها أحق أن تسمى حرية التحقير لا حرية التعبير ، ولا أدل على كذبها في هذه الدعوى أنها لا تستطيع أن تتحدث عن محارق اليهود ، تلك الأسطورة المبالغ فيها والتي استغلت ووظفت لأغراض خسيسة ودنيئة . إن تلك الصحف التي تدعي حرية التعبير لا تستطيع أن تتجاوز الكثير من الخطوط الحمراء التي وضعتها وقننتها لها تلك الدول فدون ذلك أهوال وأهوال ، وأما إن تعلق الأمر بالإسلام والمسلمين فله ألف باب وباب . عباد الله / إن الحرية عند جميع العقلاء حتى من غير المسلمين لها حدود وضوابط ، فحرية الإنسان تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين . إن ديننا الحنيف الذي هو دين الحضارة والإنسانية صاحب النظم والقيم العظيمة يعلمنا التسامح الحقيقي وينهانا عن الطيش والزيغ في حق الآخرين حتى وإن كنا نعلم يقينا إنهم على ضلال وباطل ، فالله تعالي ينهانا عن سب المشركين حيث يقول : (( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم )) الأنعام : 108 وتأمل وانظر في كثير من الآيات التي تبين موقف الإسلام الواضح من عقائد أهل الكتاب اليهود والنصارى التي هي ضلال في ضلال ، وعاقبة سيئة في يوم القيام ، إلا إنه في حال الحرب ومع قسوتها وشدتها فإنه لا يجيز قتل الأبرياء كالأطفال والنساء والعجزة الذين لا يعينونا العدو بشيء ، هذا مع نهي الإسلام عن التمثيل بجثث العدو .وفي جانب آخر ينهانا القرآن الكريم أن نجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ، يقول الله سبحانه : (( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم )) العنكبوت : 46 بل إن القرآن العظيم وجهنا إلى الإحسان إلى من خالفنا ممن لا يحاربوننا ويؤذوننا ولا يساعدونا من حاربنا فقال سبحانه : (( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين )) الممتحنة : 8 فأي فارق عظيم وأي بون شاسع وواسع بيننا وبين تعاملهم فتلك حضارة التخلف والانحطاط والجمود والرجعية . أيها المسلمون : إن هذه الأزمة الخطيرة علينا أن لا ننظر إليها من جهة سلبية واحدة ، وإنما علينا أن ننظر إلى ما فيه من خير لنا ، فالخير في بطن الشر كما يقال . وقد أظهرت هذه الأزمة أمورا إيجابية حري بنا أن نستفيد منها وأن نوظفها لخدمة هذه الأمة العظيمة . إن أول هذه الفوائد معرفتنا بالخير العظيم الموجود في هذه الأمة وإن غطته بعض الأتربة وكدرته بعض صروف الليالي وحوادث الدهر حتى بدى لبعض اليائسين أن هذا الوضع هو بداية النهاية وآخر المطاف لأمة الإسلام . أيها المسلمون : إنه لأول مرة منذ زمن بعيد جدا تجتمع الأمة الإسلامية بشتى أماكنها ومذاهبها على تغير منكر عظيم من منكرات هذا الزمان وبثقل عجيب وقوي ، حيث ضربت الأمة الإسلامية أروع الأمثلة في ذلك سواء على المستويات الرسمية والسياسية أو على المستويات الشعبية والفردية ، فكم من دولة سحبت أو استدعت سفيرها ؟ وكم من محل تجاري امتنع وقاطع بضائع تلك الدول ؟ وكم من عقود اقتصادية قد ألغيت ؟ وكم من القنوات الفضائية خصصت حلقات وأوقات للحديث عن هذا الموضوع المهم ؟ وكم من الرسائل التي تبادلها الأفراد عبر الهاتف النقال للدفاع عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ وكم وكم من الأمور التي كانت سهاما قوية جعلت الخصم العنيد يترنح أمام الضربات المتوالية ، هذا الخصم الذي كان يعتبر مسألة الاعتذار مسألة مستبعدة ، وأنّ أمر المقاطعة لا يهمه ولا يؤثر عليه . عباد الله / إن ثاني هذه الفوائد أن نعلم أن الشعوب قادرة على تغيير مجريات الأحداث فما هذه الضجة العظيمة التي حصلت إلا لأن الشعوب الإسلامية أخذتها الغيرة والحمية الحقة لنبيها صلى الله عليه وسلم . ومما يضاف إلى هذا ما فعله بعض الغيورين من طباعة مليوني كتاب باللغة الدانماركية تتحدث عن حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وسيرته الزكية الطاهرة وفيها بيان وتبين لأولئك المضللين الذين دأب بعض الحاقدين على تصوير الإسلام ورسوله على غير الصورة الحقيقية . وأما رابع هذه الفوائد أن نعلم أن سلاح المقاطعة أصبح سلاحا قويا في الساحة الدولية التي يمكن أن تستخدمها الشعوب المستضعفة خاصة لرد الكيد والعدوان ، وإنّ مقولة ( قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ) أصبحت قانونا نافذا يفعل العجب العجاب . فهنيئا لكم جميعا عباد الله ولسائر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هذا الدفاع العظيم الميمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيئا لك أيها المسلم يا من أرسل رسالة بنقاله دفاعا عن هذه القضية الشريفة هنيئا لك يا من امتنعت عن شراء ذلك المنتج من حليب وعصائر ومشتقاتها وإن كانت النفس ترغب فيه هنيئا لك أيها التاجر الغيور الذي آثر القليل من الخسارة مقابل أن ينتصر لرسول الله . هنيئا لك أيها الشاعر والمتحدث والمحاضر وغيرهم وغيرهم ممن يطول المقام بذكرهم هنيئا لكم أيها المحبين جميعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعسى الله أن يجعل من هذا الأمر فاتحة خير لأمة الإسلام (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) أقول قولي هذا ....................... .................................................. .................... الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين الغاشمين ، أما بعد فيا عباد الله : فإن الإسلام دين التوازن والعدالة والرحمة ، ولا يرضى لأتباعه الطيش والخروج عن جادة الصواب ، يقول الله سبحانه وتعالي : (( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ، ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) المائدة : 8 فمن هنا على المسلم أن يحذر من أن يدفعه الغضب والطيش إلى أن يخرج إلى دائرة العنف وإتلاف الأموال بغير حق كما يفعل بعض سفهاء المسلمين و هذا ما يتمناه الخصم ويريده . إن كثيرا من العقلاء من غير المسلمين في هذا العالم يؤيدون المسلمين في غضبهم ، وهم يقرون أن المسلمين في هذه القضية على حق ، فعلينا أن لا نخسر هؤلاء بتصرفات هوجاء لا يبررها الشرع ولا العقل فيفوّت علينا استثمار القضية لصالحنا . فإذن نتجه إلى السلاح الفعال الذي يقر الجميع استخدامه ،فالدعاء , وسلاح المقاطعة ونشر الوعي ، وطباعة الكتب التي تعرّف بالإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم هي وأمثالها أفضل الوسائل وأنجحها للنصر . فاحرصوا عباد الله على التعاون والتعاضد وليذكر بعضكم بعضا، ولا يحقرن أحدكم شيئا من المعروف ولو بالقليل يتقرب به إلى الله عز وجل هذا وصلوا عباد الله على إمام المرسلين ............ |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
للرفع
لعل أحدا يمر هنا |
|
#3
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
وعفواً فلم أستطع قراءة المحاضرة فارجو تكبير الخط وعذراً لم تخبرنا لمن هذه المحاضرة |
|
|