سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 11/03/2006, 08:15 PM
احسن الحديث احسن الحديث غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/03/2006
المشاركات: 118
الذنوب التي يغفرها الله تعالى ........

ونفهم أن الذنب والسيئة علاقة ببعضهما البعض، لكن الذنب قد يكون بدون سيئة، أما السيئة فلا تكون بدون ذنب. فما هو الذنب بدون سيئة؟

إذا أفطر إنسان في رمضان، وهوة قادر على الصيام، فهو لم يسيء إلى أحد بإفطاره هذا، بل عصى الله في أمر وتكليف هو قادر عليه. وبهذا فهو يرتكب ذنباً لا يسيء فيه إلى أحد .. لماذا؟ لأن الله سبحانه يعبد طاعة ومعصية، والانسان يذنب بمعصيته، ولأن الله سبحانه لا يساء ولا يحسن إليه، فهو الغني عن العالمين. وممن هنا لا يمكن اعتبار إفطار رمضان سيئة يرتكبها المفطر القادر على الصيام، بل هي ذنب. ولهذا قال تعالى: (إن أحسنتم لأنفسكم، وإن أسأتم فلها ..) الإٍسراء 7.

فالإحسان والإساءة لا تكون إلا من الانسان للانسان، أو من الانسان لكل المخلوقات الأخرى في الطبيعة.

أما الله سبحانه فلا يخضع للاحسان ولا للاساءة، وإنما يعبد طاعة ومعصية. ولهذا، فالذنوب بدون سيئات لا تكون إلا مع الله، ولأنها كذلك فهي قابلة للمغفرة، كما في قوله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اله، إن الله يغفر الذنوب جميعاً …) الزمر 53. وقد شرحنا في فصل "العباد والعبيد"، أن لفظة (عبادي) الواردة في الآية تتضمن ك عباد الله، الطائعين منهم والعصاة، والمجرمين والمشركين في حالة توبتهم.

ونفهم في ضوء ذلك، أن الله سبحانه يخبرنا بأن كل الذنوب المرتكبة بحقه قابلة للمغفرة بدليل قوله تعالى (.. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول..) غافر 3. باستثناء ذنب واحد لا يمكن غفرانه هو الشرك، ورد في قوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ..) النساء 48 و116.

وبهذا المفهوم خاطب سبحانه رسوله الكريم قائلاً (إنا فتحنا لك فتحاً مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ..) الفتح 1، 2. وواضح أنه تعالى يغفر سلفاً لرسوله الكريم ما تأخر من ذنبه، أي ما سيقع منها بعد نزول الآية. وواضح أيضاً وهو العادل العدل أنه يعني الذنوب المحصورة بعلاقتها بين الرسول وربه. وواضح أنه لا يعني الإساءات التي للآخرين حقوق فيها. فعندما أساء النبي الكريم لابن مكتوم بإعراضه عنه، نزل الوحي بسورة عبس، وفيها يعاتب سبحانه نبيه على ما فعل.

اما الاساءه للاخرين فهي سيئه يتبعها ذنب لا يغفره الله الا اذا غفر لك ذلك الشخص الذي اسئت اليه.
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 02:06 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.