![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
ثقافة الكراهية والتكفير.. هل يمكن استبدالها بثقافة المحبة ؟
تعود بي الذاكرة إلى خمس سنوات خلت، وخلال تصفحي لإحدى المجلات الخليجية الراقية، المهتمة بشؤون الأسرة، لفت انتباهي سؤال تقدمت به إحدى القارئات إلى صفحة الشؤون الدينية، وقبل أن أقول ماذا كان السؤال، لابد لي من الإشادة بإخراج المجلة الفني، وبطباعتها الفاخرة، وبأبوابها المتعددة بدءا من مشاكل الأسرة ومرورا بأحدث الأزياء.
أما السؤال فقد كان كالتالي: إن لي صديقة كافرة، فهل أستطيع أن أبعث إليها ببطاقة تهنئة بالأعياد الدينية الخاصة بها، أم لا؟. وكان جواب المشرف على الصفحة، نعم.. تستطيعين أن تهنئيها بأعيادها، لكن دون تفخيم أو تعظيم لديانتها. وقد صدمت لدى قراءة السؤال، وكذلك لدى قراءة الجواب... فبالنسبة للسؤال (البريء) الذي وجه من قبل هذه الفتاة الخليجية، والذي يجده أتباع الديانات الأخرى مهينا لهم، هذا السؤال يوحي بأن هذه الفتاة قد تربت منذ الصغر على الاعتقاد بأن الآخرين (أتباع الديانات الأخرى) هم بشكل بديهي كفار، فطالما سمعت هذا الكلام من معلمة التربية الدينية، وطالما سمعته من أهلها في البيت ومن الجيران حولها. لكنها سمعت أيضا أن هؤلاء الكفار (كاليابانيين، والصينيين، والكوريين، وغيرهم) فيهم أناس طيبون وأذكياء، لذلك يمكن التسامح والقبول في التعامل معهم في الأمور المعاشية، خصوصا في المجالات والمهن التي يبرعون بها. كما تعلمت أيضا إن مصادقة هؤلاء الكفار ممكنة، لكن وفق شروط معينة، قد لا تعرفها كلها، لذلك فإنها تستفسر عنها في السؤال الذي وجهته للمجلة. أما بالنسبة لإجابة المحرر والذي يفترض أن يكون مثقفا، وربما حاملا لشهادة جامعية، فإنها تصب في نفس المجرى، فالمحرر يتقبل سؤال الفتاة ببساطة، وينشره على صفحات المجلة، كسؤال عادي لا يثير أي إحراج أو إهانة لأتباع الديانات الأخرى، فالآخرين (أي الكفار) يعرفون أنفسهم بأنهم كفار (حسب رأيه) طالما وجد الدين الصحيح في العالم ولم يتبعوه. وهذه كانت إرادتهم، فلا حرج إذن عندهم إذا ما وصفوا بالكفار. ولعلم القارئ: فإن درجات التكفير تختلف بين اجتهاد (تكفيري) وأخر. فالاجتهاد الأول يقول: أن البوذيين والهندوس والسيخ والأرواحيين (الأرواحيون هم من يقدسون أرواح الأجداد وقوى الطبيعة ويتواجدون في الغابات المدارية في إفريقيا واندونيسيا والبرازيل)، هم من يمكن اعتبارهم كفارا. أما الاجتهاد الثاني فيتوسع أكثر ويقول: أن أهل الكتاب (اليهود والنصارى والصابئة) هم أيضا كفار. أما الاجتهاد الثالث (في إحدى دول الخليج الكبرى) فيتوسع أكثر وأكثر ويقول: أن الشيعة أيضا هم كفار. وأما الاجتهاد الرابع والأخير(لجماعة الهجرة والتكفير في مصر وغيرها) والتي تعتبر أن المجتمع السني نفسه هو مجتمع كافر، ويجب هدايته من جديد، وان هذه الفرقة (التكفيرية) هي الفرقة الناجية الوحيدة من بين المسلمين... إلى هذا الدرك مع الأسف وصل مستوى الفكر التكفيري الذي لا يستثني أحدا من اجتهاداته المتناقضة. نعود إلى موضوع سؤال الفتاة الخليجية فنقول: من البديهي طالما وجدت فتيات نشأن وترعرعن ضمن هذه الثقافة التكفيرية فإن هناك حتما فتيان نشأوا ضمن هذا الجو، وتشربوا نفس الثقافة، لكن الأمر لن يكون مقصورا لديهم على اعتبار الآخر (كافرا) فحسب يمكن التعامل معه في الأمور المعاشية بل يتعداه إلى أمور أخطر. إذ إن هناك الكثير من أرباب الفكر التكفيري الذين يتربصون بهؤلاء الشباب، ويحاولون نشر أفكارهم المتزمتة بينهم، فهم يتوسعون في اجتهاداتهم حيث إن (الكافر) هو بشكل أو بآخر عدو لله حسب اعتقادهم، وعدو الله يجب أن يكون العدو رقم واحد للمؤمنين، من هنا تجب مجاهدته والقضاء عليه عندما تقتضي المصلحة العامة ذلك. من هذا المنطلق تبدأ بذرة كراهية الآخر بالنمو ومن هذه البذرة تنشأ فيما بعد نبتة الفكر التكفيري، التي بدأت تنمو وتترعرع في بعض المجتمعات. وهناك ملاحظة لفتت نظري، وهي التناقض والتباين الكبير الذي وجدته بين مستوى المجلة الفني الراقي والعصري، والذي يستعين بكثير من الكفاءات العربية من مصرية ولبنانية وغيرها، وبين مستوى بعض أبوابها وبعض كتابات قراءها، والذي يمكن القول عنه وبكل بساطة إنه مستوى متخلف، ولا يتعلق بوقتنا الحاضر إلا من حيث المظهر الخارجي. ويمكن القول أن مثل هذا النوع من الأسئلة يعكس صورة المجتمع السائد في بعض مناطق العالم العربي، ومدى الحاجة إلى إعادة النظر في الثقافة التربوية والدينية التي يتلقاها أبناؤها. واقعة ثانية تتعلق بالموضوع شدت انتباهي من خلال استماعي لإذاعة إحدى الدول الخليجية، في برنامج ناجح يذاع ليلا، ويتلقى اتصالات من المستمعين يسمونها (مشاركات)، والبرنامج يناقش بشكل دوري مواضيع تهم المجتمع. وكانت الحلقة تتعلق بالشباب وضرورة أخذهم ما هو مفيد من الحضارة الحالية ونبذ ما هو ضار منها. وكانت معظم المشاركات مفيدة وبناءة، وإحداها كانت من فتاة سعودية تقيم في لندن، قالت: أنها ورغم وجودها وكثير من أترابها في الغرب إلا أنهم يأخذون ما هو مفيد فقط ويتركون الباقي. وختمت حديثها بالقول ولا ننسى أننا في (دار كفر) لذا فعلينا مضاعفة حذرنا، والتدقيق في كل ما نأخذه من الآخرين. أما مقدم البرنامج فلم يبد أي اعتراض على جملتها وتابع التعليق على الموضوع وكأن ما قالته عن (دار الكفر) شيء بديهي وعادي جدا. لابد من التأكيد إن هذا الكلام الساذج الذي قالته الفتاة عن المدينة التي تتلقى العلم فيها (دار الكفر) لا تقصد من وراءه إهانة معينة ضد مدينة لندن بالذات إذ أنها كانت ستقول نفس الكلام فيما لو كانت تتلقى العلم في طوكيو أو بكين أو دلهي أو غيرها، إذ أن كل هذه المدن وجامعاتها وشعوبها يعتبرون جزء من (دار الكفر) الذي سمعت عنه هذه الفتاة. إن كلام هذه الفتاة المقولب والموجه يدل على حالة مرضية تستوجب العلاج خصوصا أننا نعيش في وقت تعقد فيه المؤتمرات والحلقات لدراسة نشوء وتوسع الإرهاب ثم البحث عن جذوره وتجفيف منابعه. والمعلوم أن الإرهاب هو الابن الشرعي للفكر التكفيري والوقائع أثبتت ذلك. للموضوع بقية |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
ــــــــــــ
هذا توقيعي نحن أحرار أذا أردنا أن نشتري منتج الدنمركي أو نقاطعه قاطعو حليب المدهش وحليب أميس ومنتجات بوك و زبد لورباك و منتجات بقرات ثلاث وجبن موزريلا و كيك زوجو الشركة الدانماركية السويدية لتصنيع الأجبان والألبان (أرلا) "ARLA " أنتباه (( سويد و الدنمارك )) مشتركات مع بعض |
|
#3
|
||||
|
||||
|
الموضوع طويل قليلا لكنه جدير بالقراءة .. سأكمله على أجزاء
أظن على من عنده تعليق ألا يستعجل بإطلاق أحكام واتخاذ مواقف قبل القراءة الكاملة للموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
إن مقولة "دار الكفر ودار الإيمان" (المثيرة للجدل) لها مرادف آخر هو "دار السلام ودار الحرب" وهي موجودة في بعض كتب التراث، وهي فكرة لم تنشا إلا بعد وفاة الرسول (ص) بسنين عديدة، وهي لا تعد من المبادئ الأساسية في الإسلام، فهي مما يسمى (المصالح المرسلة) وليس من الواجب تطبيقها والتمسك بها في كل زمان ومكان. وهي تشابه ما كان سابقا على شكل معسكرين شيوعي ورأسمالي ومجموعة الدول المحايدة، وهذه القسمة للعالم اقتضتها الظروف السائدة في حينه، أما الآن وبعد سقوط وتفكك الإتحاد السوفيتي لم يعد ذلك التقسيم موجودا. وتشاء الصدفة أن يكون الوضع السياسي أيام (الإمبراطورية) السوفيتية مشابها إلى حد بعيد للوضع السياسي العام أيام الخلافة العباسية (أو الإمبراطورية العباسية إن صح التعبير) وكانت وقتها إحدى أكبر القوى العظمى في العالم، فكانت هناك الخلافة العباسية التي تمتد سلطتها على اكبر رقعة من الأرض في ذلك الزمان من جهة وباقي دول العالم من جهة أخرى، سواء في الغرب (ملوك وأمراء أوربا) أو الشرق (ملوك الهند وأباطرة الصين) وكانت أدبيات ذلك الزمان تسمي أراضي الخلافة العباسية الواسعة بـ (دار الإسلام)، أما بقية العالم غير المسلم فكان يسمى (دار الحرب). لكن بعد تفكك الدولة العباسية تغير الوضع وتغيرت بالتالي التسميات. لكن للأسف ورغم أننا في القرن الواحد والعشرين، إلا أن البعض لا يزال متمسكا بهذه المقولة(نظرية الدارين) رغم اختلاف الزمان والمكان، ولازال العالم مقسوما بنظرهم إلى قسمين متناقضين تبعا للانتماءات الدينية.
نلحظ ذلك لدى الاستماع لأحد الدروس الدينية التي كان يلقيها أحد خطباء المساجد من الإذاعة السعودية، وكان الدرس نموذجيا في دعوته الدينية، مثل أي درس يلقيه قس مسيحي، أو راهب بوذي، أو كاهن هندوسي، من حيث دعوة الناس للتعامل الصادق فيما بينهم، والابتعاد عن الكذب والاعتداء على ممتلكات الغير وأموالهم وغير ذلك من الأمور التي تدعو إليها جميع الأديان. لكن المشكلة هي دوما في التفاصيل كما يقولون: إذ أن الخطيب ختم درسه بدعاء، أخذ المستمعون يرددون بعد كل طلبة منه كلمة أمين. وكان الدعاء طيبا في مقدمته ولا غبار عليه لكن ما أثار عاصفة من الغبار هو قول الخطيب في جملته الأخيرة: وأن ينصرهم (أي المسلمون) على أعدائهم من اليهود والنصارى والمشركين، وردد المستمعون من بعده كلمة أمين. لا نعرف من يقصد الخطيب بكلمة (المشركين) في أيامنا هذه، بعد القضاء على مشركي الجاهلية في عهد أبي بكر الصديق، وربما يقصد بكلامه الآن أتباع ديانات شرقي أسيا من البوذيين والهندوس والسيخ وغيرهم، ولماذا يفترض الخطيب أن أتباع الديانات الأخرى هم حتما أعداء للمسلمين.. يتوجب محاربتهم والانتصار عليهم.. أليس لأنه تربى ونشأ على مقولة دار السلام ودار الحرب. لنتساءل معا رحمة بالعالم العربي الذي نحن جزء أصيل منه، وبالعالم الإسلامي الذي فرض التاريخ وفرضت الجغرافية أن نكون من مكوناته العديدة، نقول: هل استعداء كل هذه الملايين أو المليارات من الشعوب غير المسلمة في كل العالم والتي تتعاطف مع أصحاب الحق أينما كانوا دون النظر إلى دينهم (لأن هذه المليارات من شعوب الأرض تعتبر أن الدين هو علاقة بين الإنسان وربه، لا دخل للآخرين بها، ولا يمنع انتماء إنسان ما إلى دين معين، سواء كان إسلاميا أو مسيحيا أو بوذيا، من تعاطفهم معه إذا كان صاحب قضية عادلة). نقول هل استعداء كل هذه الشعوب ووصفهم بالكفار، والدعاء عليهم من خلال وسائل الإعلام التي يسمعها ويراها الجميع يفيد الإسلام والمسلمين ويعيد الحق السليب إلى أهله، أم بالعكس يثير سخط شعوب العالم قاطبة على العرب والمسلمين. يتبع |
|
#5
|
||||
|
||||
|
الموضوع بقلم د. منير اليوسف .. منقول من موقع ثروة
بقي منه النصف تقريبا .. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
ثقافة التسامح امرمطلوب لكن في حدود معقولة ومقبولة بعيدة عن التنازل والتسليم للمخالف في كل شء وبكل شيء
|
|
|