![]() |
|
|
#151
|
|||
|
|||
|
عند الوهابية كل الثقات معصومين (ما عدا الأنبياء و الصحابة)
لو قلت للوهابي هات ثلاث غلطات للنبي سيعطيك عشرة لو قلت له هات ثلاث غلطات لإبن باز سيخرجك من الملة. |
|
مادة إعلانية
|
|
#152
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
الله تعالى أوحى لرسوله ذلك فطلب الرسول من أحد الصحابة أن ينادي في الناس أن غيروا قبلتكم.. و أعتبر الرسول خبر هذا الصحابي على الصحابة حجة .. مع العلم أن خبره خبر الواحد و كذلك الصحابة لما سمعوا نداء هذا المنادي اعتبروا خبره حجة فغيروا قبلتهم أثناء صلاتهم.و القول بأن هذه قبلة و تلك ليست قبلة عقيدة.. يا جويهلة. يا جاهل نصحتك من قبل ألا تتعالم، و أن تسأل غيرك عن معنى ما تقرأه، لأن الجاهل بصراحة جهله يفضحه مهما فعل... أخي الكريم نعتي إياك بالجاهل ليس استخفافا بك، بل بيانا لحالك.. فأرجوا ألا تزعل مني. |
|
#153
|
|||
|
|||
|
الأخ شيخ المجاهدين،
لو كنت تأخذ عقيدتك من القرآن لآمنت بالسنة و سلمت بها! لأن القرآن يقول لك (و ما آتاكم الرسول فخذوه) و لا يشك عاقل أن السنة هي مما أتانا الله تعالى. أم تأخذ ببعض الكتاب و تترك بعضه!!! أما بالنسبة للتثبت من الأحاديث فهذا مطلوب، و لكنك الآن تعترف بأن فعل أبي بكر كان لزيادة التثبت و ليس لكونه لا يؤمن بخبر الواحد الثقة.. و هكذا فسد استدلالك بهذا الاثر. و عليك أن تجيب على أدلة أهل السنة الكثيرة التي ذكرها الأخ نشيط و قابلها أكثركم بالتهرب. و ما قلناه في أثر أبي بكر نقوله في أثر عمر... أما قولك بأن هذه عقيدة عقيدة .. فالقضية ليست متروكة لك .. إذا كان الرسول أرسل الوفود ليبلغوا عقيدة "لا إله إلا الله" و قد كان يرسل الرجل و الجلين .. و خبر هؤلاء خبر آحاد. و تبليغ "لا إله إلا الله" هو رأس العقيدة كلها. فلماذا لا تقبل أنت خبر الواحد الثقة؟؟ هل أنت أشد حرصا على عقيدتك من رسول الله على عقائد الناس الناس!!!!؟؟؟ظ اعترض الشيخ القنوبي (في السيف الحاد) على هذا الإستدلال بأن عقيدة لا إله إلا الله تواترت بين العرب إلى الملوك. و نحن نعترض على هذا الكلام بأن انتشار الخبر بين الكذابين و الكفار لا يجعل الخبر متواترا، و خاصة و أن الكفار كانوا يتعمدون تشويه سمعة الدين و سمعة رسول الله.. فكانوا يصفونه بالساحر و الكذاب عليهم لعائن الله. أن هذا الكلام معناه أن الحجة قامت على الملوك مما سمعوه من إشاعات الناس، و لم تقم عليهم من الوفود التي أرسلها إليهم الرسول! فلماذا أرسل هذه الوفود، هل كان ذلك من باب العبث؟ أن هؤلاء الوفود رجعوا إلى رسول الله و نقلوا جواب الملوك، و جواب الملوك يلزم منه البراءة منهم أو موالاتهم و هذه عقيدة، و مع ذلك قبل الرسول خبرهم في الملوك (مع العلم أن خبرهم خبر آحاد). ثم إن قولك ثلاثة اثنين ما يهم.. نحن مش معاهم.. أخي لا ينم عن علم أبدا. أولا: من قال بقبول التواتر في العقيدة فقط، عليه أن يحدد لنا ما هو حد التواتر و بالدليل، لأن قولهم "هذا خبر متواتر" قول اصطلاحي لم يدل عليه الشرع، فإذا أردوا سحبه لتطبيق أحكام شرعية على أساسه، لزمهم الدليل مش التنظير و الفلسفة. و هذه المسألة المخالفين أنفسهم متضاربين بها. ثانيا: خبر الإثنين خبر آحاد بالإجماع. بل حتى خبر العشرة لو كانوا في مكان واحد فهو خبر آحاد. ثالثا: أنت اعترفت أن موقف أبي بكر لم يكن من أجل رد خبر الآحاد الصحيح بل من أجل زيادة التثبت و هذا أمر محمود، حتى البخاري يسمع الحديث عن طريق واحد ثم يسأل عنه عن طريق آخر لزيادة التثبت و طريق ثالث و رابع.. و مع ذلك يسمى الحديث حديث آحاد. رابعا إذا كانت مشكلتك مع خبر الواحد، و ما عندكم مشكلة مع خبر الإثنين، فاعلم أن حديث النزول مثلا جاء بأكثر من طريقين، فهل تقبل به؟ هذا يكفي .. أنتظر جوابك... |
|
#154
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
يمكن لي أن أنعتك بأي شئ أريد و أعتبره وصفاً لك .. لكن سأترك للقارئ الحكم ليعرف كيف يستقيم دين الوهابية المنحرف بدون قلة الأدب. |
|
#155
|
|||
|
|||
|
أوكي مان مان أوكي ما تزعل إذا كنت تريد تأخذ بخبر ألآحاد فخذ به ما مشكلة معنا صدقني
لكن أرجوك أرجوك حاسبوا شوي ما تعارضوا القرآن يعني حتى في هذا الصدد إحنا ما عندنا مانع يا طويل العمر أما بالنسبة للتثبت فاعتراضك مردود يا أخي كيف يعني ؟؟ يعني أليس من التثبت نسأل الثاني والثالث والرابع ؟؟ لأنا إحنا ما في زمن النبوة حتى نسأل الرسول ولا قولي ليش ألألباني يتكلم ويقول هذا حديث ضعيف وهذا حسن وهذا صحيح ؟؟ ليش ثم ياتي ويغير أنا ما عندي ماتع لكن على ماذا إعتمد لو تسمح يا أخوي ؟؟ هذا يدل على أن أدلته ظنية وثبوت ذلك الحديث ثبوت ظني وحتى ضعفه ضعف ظني بعدين قصة الوفود وغيرها يا أخي الرسول الكريم أدرى بإصحابه حتى إن الرسول كان يعرف المنافقين وكان الوحي يتنزل يخبر الرسول بالمستجدات وأنت تعرف ألآية (إذا جاءكم فاسق بنبإ...........) يعني الوحي ما ساكت تراه أما إحنا نحتاج شوي أصول وقوانيين يا خوي وعلى فكرة ترا إلإباضية قالوا لك إنهم لا يحتجون بالحديث ألأحادي ولم يقولوا أنهم لا يستدلون إذا ثبت _ ظنيا طبعا_ ولم يخالف النص الصريح أظربلك مثال كان الخطيب في خطبة العيد يذكر لنا مشاهد النار وكان يقول : يقال والله أعلم أن الكافر يرمى في قعر ثم تتلقفه ملائكة العذاب ثم ......إالخ طبعا أتوقع أن هذا من روايات أحادية ولا حظ أن الخطيب قال : يقال والله أعلم -وليس هناك تعارض مع القرآن طبعا لكن الحديث يظل أنه ثابت ثبوت ظني لكن لو أتانا شخص بحديث سنده صحيح يقول فيه أن المنافقين في الدرك ألأعلى من النار طبعا هذا يقابل بالرفض للأسف فالحديث ألأحادي يظل أن لا يثبت ثبوتا قطعيا ولا نجزم بذلك ولكننا نستفيد منه ولكن لا يحتج به كإحتجاج بل كإستدلال والسلام عليكم( ربما الحديث أخذ منحى متشدد كل من جانب بدون أن يذكروا بعض النقاط مثل هذه النقطة ) آخر تحرير بواسطة شيخ المجاهدين : 25/01/2006 الساعة 04:03 PM |
|
#156
|
|||||||||
|
|||||||||
|
أما المادة العلمية:
اقتباس:
كيف نأخذ بسنة يرويها الضعاف و المتروكين؟ اقتباس:
اقتباس:
فهم لا يعلمون الفرق بين العقيدة و التوحيد!! التوحيد خبر يا أبا يسري؟ اضحك الله خلقه عليك و على من خلفك! اقتباس:
ولكنه يبين عقيدة الوهابية الخربة. اقتباس:
الخبر هو أن تقول أخبرني فلان بكذا .. أو رأيت كذا .. قد تكون كاذباً (وهو الأرجح إن كان الخبر من طريق وهابي) وقد تكون متأثراً بعوامل كثيرة مثل الإنحياز لمعتقدك أو لقبيلتك أو تتأثر بالنسيان .. إلخ أما الرسالة فهي مجرد رسالة تؤديها للتبليغ فقط و لا تلام إلا لو ثبت كذب هذه الرسالة وهو أمر حتمي فلو ذهب واحد (وقد حدث) يقول للناس الرسول أخبرني أن أفعل بكم كذا و كذا ثم تبين لهم أن ذلك ليس بصحيح، كيف يفعلون؟ مؤكد سوف يتأكدون بأنفسهم .. هل فهمت أخي الحبيب هداك الله؟ اقتباس:
واضح أنك لا تفهم أصلاً معنى التواتر في العقائد أخي الحبيب .. وليس ذنبي أنك مقل في طلب العلم ![]() اقتباس:
ممكن إسم المنحرف الذي قال ذلك؟ (أي منحرف غيرك يمشي الحال) اقتباس:
مؤكد أنك لا تفهم الآن .. كنت أشك أنك فاهم و بتستعبط، الآن أنا واثق أنك لا تفهم أي شئ اقتباس:
|
|
#157
|
|||
|
|||
|
أكرر:
إلى الآن لم أر جوابا علميا على هذه الأدلة : قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ... (53)(الأحزاب، قال البخاري في (( كتاب أخبار الآحاد )) من صحيحة بعدها : (فإذا أذن له واحدٌ جاز ) . وقوله تعالى : (...فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43)) النحل ، ولولا أنّ أخبارهم تفيد العلم , لم يأمر بسؤال من لا يفيد خبرهُ علماً , وهو سبحانه لم يقُل سلوا عدد التواتر بل أمر بسؤال أهل الذكر مطلقاً في الأصول والفروع فلو كان واحداً , لكان سؤالُه وجوابُه كافياً. وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)) البقرة. قال القرطبي في(( تفسيره )) بعدها : (فيه دليلٌ على وجوب العمل بقول الواحد , لأنّه لا يجبُ عليه البيانُ إلا وقد وجب قبولُ قوله . وقوله تعالى : (...فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)) النور . فكُّل من ردّ خبر واحدٍ ثقةٍ عن النبيِّ , لأنّه خبرُ آحاد , داخلٌ بلا شك في هذه الآية . وقال تعالى وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا (36)) الأحزاب ، فقوله تعالى : (أَمْرًا) نكرة في سياق الشرط تفيد العموم وقال تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) ) الحشر ، فإن ( ما ) من ألفاظ العموم. والآيات في هذا الباب كثيرة وما ذكرناه فيما سبق , فيه خير كثير وأيضا من المعلوم أنّ أكثر أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إنّما رويت آحادية , ولم يزل سلف الأمة ومن تبعهم , يتحاكمون إليها وقد صح عن رسول الله (ص) قبوله خبر الواحد فقد قبل خبر سلمان في الهدية والصدقة فقد روي أن سلمان عندما سمع بمقدم النبي (ع) إلى المدينة أتاه بطبق فيه رطب ووضعه بين يديه فقال: ما هذا؟ فقال: صدقة، فقال لأصحابه: كلوا ولم يأكل. ثم أتاه من الغد بطبق فيه رطب، فقال: ما هذا يا سلمان؟ فقال: هدية، فجعل يأكل ويقول لأصحابه كلوا. وقد اشتهر واتفاض بطريق التواتر عن النبي (ص) أنه بعث الأفراد وهم أحاد إلى الآفاق لتبليغ الرسالة وتعليم الأحكام وقبض الصدقات وحل العهود وتقريرها فبعث أبا بكر والياً على الحج في سنة تسع أقام للناس مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله ما لهم وما عليهم. وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم يوم النحر آيات من سورة براءة، وولي عمر على الصدقات. وقد ثبت أن الصحابة رضوان الله عليهم عملوا بالآحاد وحاجوا بها في وقائع كثيرة من غير نكير فكان ذلك إجماعاً على قبولها وصحة الاحتجاج بها. فمن ذلك ما تواتر من احتجاج أبي بكر يوم السقيفة على الأنصار بقوله (ع): ((الأئمة من قريش)). وقد قبلوه من غير إنكار. - ما اشتهر عن الصحابة رضي الله عنهم من قبولهم للآحاد وتصديقهم بها، كما اشتهر عن أهل قباء من تحولهم إلى جهة الكعبة وهم في الصلاة، اعتماداً على خبر واحد، وهو من أوضح البراهين على حصول العلم لهم بصدقه، وإلا لما انصرفوا عن قبلة قد تحققوها اعتماداً على خبر لا يوجب إلا الظن. وكذا ما اشتهر عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه من بنائه على خبر الذي أفادهم بتحريم الخمر، حيث أتلفها، وكسر جرارها، وفي ذلك إضاعة لمال محترم، ولو لم يكن متحققاً صدق ذلك الخبر لما أقدم على الإتلاف، وأمثلة ذلك كثيرة يأتي بعضها إن شاء الله في أدلة العمل بالآحاد. - أن الله أمر برد ما يحصل فيه النزاع إليه وإلى رسوله في قوله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)(النساء:59)، وقال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)(النور:63). والرد إلى الرسول هو الرد إليه في حياته، وإلى سنته بعد موته، ولو كانت سنته إنما تفيد الظن لم ينفصل النزاع بالرد إليها. وقد حكى الله عن بعض الأنبياء السابقين ما يدل على قبولهم لخبر الواحد. فإن موسى عليه السلام قبل خبر الرجل الذي جاء (من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين * فخرج منها خائفاً يترقب)(القصص:20-21) وكذا قبل خبر نصف رجل، حيث صدق بنت صاحب مدين التي قالت له: (إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا)(القصص:25)، وقبل خبر أبيها في دعواه أنهما إبنتاه، فتزوج إحداهما بناء على خبره. وقبل يوسف عليه السلام خبر الرسول الذي جاءه من عند الملك وقال له: (أرجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة التي قطعن أيديهن)(يوسف:50) وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي) وقد أورد الإمام البخاري في صحيحه في هذا الباب أكثر من عشرين حديثاً وتوسع كثير من العلماء في سرد الأدلة من السنة. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم) رواه البخاري وغيره. ودلالة هذه الأحاديث في الأمر بتصديق المؤذن وهو واحد، والعمل بخبره في فعل الصلاة، والعلم بدخول وقت الصلاة، وأول وقت الإفطار والإمساك، مع أن هذه من العبادات التي تختل بتغير وقتها. - وروى الشافعي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نضر الله عبداً سمع مقالتي، فحفظها ووعاها وأداها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه). وقد رواه أحمد والدارمي، وأهل السنن إلا النسائي عن زيد بن ثابت بنحوه، وورد معنى ذلك مرفوعاً عن أنس، وأبي سعيد، وجبير بن مطعم، والنعمان بن بشير وغيرهم، روى ذلك الإمام أحمد والترمذي، والحاكم وغيرهم. ووجه دلالته أنه أمر كل عبد يسمع مقالته أن يبلغها، مع إمكان كونه غير فقيه. والعبد حقيقة للشخص الواحد، ولا يأمره إلا وخبره مما تقوم الحجة به. وعن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه الأمر من أمري يقول: لا أدري؟ ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه، ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه). رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وغيرهم. فانظر كيف ذكره على وجه الذم، لرده أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يجده في القرآن، فمن رد خبر الواحد الثقة صدق عليه الذم الوارد في هذا الحديث. فقد اعتمد صلى الله عليه وسلم خبره في اعترافها، مع ما فيه من إقامة حد، وقتل نفس مسلمة. فمن ذلك: ما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف. وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (واغد يا أنيس - لرجل من أسلم إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) فاعترفت فرجمها. ومنها: ما رواه الإمام أحمد والشافعي، ومالك وغيرهم، عن رجل من الأنصار أنه قبل - امرأته وهو صائم، فأرسل امرأته تسأل فدخلت على أم سلمه، فأخبرتها أم سلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، فما زاده إلا شراً، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحل الله لرسوله ما شاء، فرجعت المرأة إلى أم سلمه فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فقال: (ما بال هذه المرأة) فأخبرته أم سلمه، فقال: (ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟) فقالت أم سلمه: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شراً، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحل الله لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (والله إني لأتقاكم لله ولأعلمكم بحدوده). ففيه أن خبر أم سلمه مما يجب قبوله، وكذلك خبر امرأته وهي واحدة. ومنها: قصة الوليد بن عقبة بن أبي معيط، لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق ليقبض زكاتهم، فرجع وقال: إنهم منعوا الزكاة فغضب النبي صلى الله عليه وسلم. وهم بغزوهم، رواه الإمام أحمد ابن أبي حاتم، والطبراني بإسناد حسن عن الحارث بن أبي ضرار، والد جويرية أم المؤمنين، وهو ممن جرت عليه القصة. ولو لم يكن العمل بخبر الواحد جائزاً لما هم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولأنكره الله عليه، كما أنكر عليه عدم التثبت في خبر الفاسق. ومثله : حديث يزيد بن شيبان قال: كنا في موقف لنا بعرفة، بعيداً عن موقف الإمام، فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم. رواه أهل السنن الأربعة وغيرهم - وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران: (لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حق أمين) فبعث أبا عبيدة وهو دليل على وجوب قبول ما بلغهم عنه. ومن أشهر ذلك كتبه التي يبعثها إلى الملوك في زمانه، التي يتولى كتابتها واحد، ويحملها شخص واحد غالباً، كما بعث دحية الكلبي بكتابه إلى هرقل عظيم الروم، وعبدالله بن حذافة إلى كسرى. وذكر الشافعي أنه بعث في دهر واحد اثني عشر رسولاً، إلى اثني عشر ملكاً يدعوهم إلى الإسلام، وهكذا كتبه التي يبعثها إلى ولايته وعماله بأوامره وتعليماته، يكتبها واحد، ويحملها واحد، ولم يتوقف أحد منهم في قبولها، واستمر على هذا عمل المسلمين بعده إلى اليوم، من غير نكير فكان إجماعاً. وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. وقد رويت هذه القصة عن البراء، وأنس، وابن عباس، وعمارة بن أوس، وعمرو بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسهل بن سعد، وعثمان بن حنيف، وغيرهم من طرق كثيرة. فانظر كيف اعتمدوا خبر هذا الشخص، وتحولوا عن قبلة كانت متحققة الثبوت عندهم، ولا شك أن قد اطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ولم ينقل أنه أنكر عليهم. وفي الصحيحين أيضاً عن أنس قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة، وأبي بن كعب شراباً من فضيخ، فجاءهم آت، فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها. فقد أقدموا على إتلاف مال محترم، تصديقاً لذلك المخبر، وهم من أهل القدم في الإسلام، ولم يقولوا: نبقى على حلها حتى يتواتر الخبر، أو نلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع قربهم منه، ولم ينقل أنه أنكر عليهم عدم التثبت. وعن أبي موسى في قصة دخول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحائط وقوله: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء أبو بكر فقلت: على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت فاستأذنت له فقال: (أذن له وبشره بالجنة) ثم جاء عمر ثم عثمان فكان شأنهما كذلك، متفق عليه مطولاً. فقد اعتمد هؤلاء الصحابة الأجلاء خبر أبي موسى وحده في الإذن. وفي حديث عمر المذكور أنه كان له جار من الأنصار، يتناوب معه النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا غاب أحدهما أتاه الآخر بما حدث وتجدد من الوحي والأخبار، وهو ظاهر في أن كلاً منهما يعتمد نقل صاحبه. ومثله حديث عمر الطويل المتفق عليه لما احتجر النبي صلى الله عليه وسلم في مشربه له، فجاء عمر فقال للغلام: استأذن لعمر. فأذن له فدخل. فقد قبل عمر خبر هذا الغلام وحده، مع أن الله نهى عن دخول بيوت النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإذن. وروى أحمد وأبو داود، وابن ماجة والترمذي وصححه أن عمر رضي الله عنه كان يجعل الدية للعاقلة، ولا يورث الزوجة منها حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتب إليه أن يروث امرأة أشيم الضبابي من ديته، فرجع إليه عمر. وروى أحمد أيضاً وأبو داود وابن ماجة وغيرهم، عن ابن عباس أن عمر قال: أذكر الله امرأ سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئاً، فقام حمل بن مالك فقال: كنت بين جارتين لي، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فألقت جنيناً ميتاً، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة، فقال عمر: لو لم نسمع به لقضينا بغيره. وهكذا رجع عمر بالناس حين خرج إلى الشام فبلغه أن الوباء قد وقع بها، لما أخبره عبدالرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم به ببلدة فلا تقدموا عليه) متفق عليه. عن مالك بن الحويرث قال : " أتينا النبي صلى الله عليه و سلم ونحن شببه متقاربون ، فأقمنا عنده نحواً من عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم رحيماً رفيقاً ، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا ، أو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا ، فأخبرناه ، قال : ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم ، وصلوا كما رأيتموني أصلي ". فقد أمر صلى الله عليه و سلم كل واحد من هؤلاء الشببة أن يعلم كل واحد منهم أهله ، والتعليم يعم العقيدة ، بل هي أول ما يدخل في العموم فلو لم يكن خبر الآحاد تقوم به الحجة لم يكن لهذا الأمر معنى . و عن أنس بن مالك : أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : إبعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام . قال : فأخذ بيد أبي عبيدة فقال :" هذا أمين هذه الأمة أخرجه مسلم قلت : فلو لم تقم الحجة بخبر الواحد لم يبعث إليهم أبا عبيدة وحده ، وكذلك يقال في بعثه صلى الله عليه و سلم إليهم في نوبات مختلفة ، أو إلى بلاد منها متفرقة غيره من الصحابة رضي الله عنهم كعلي بن أبي طالب ، ومعاذ بن جبل ، وأبي موسى الأشعري ، وأحاديثهم في "الصحيحين" وغيرهما ، ومما لا ريب فيه أن هؤلاء كانوا يعلمون الذين أرسلوا إليهم العقائد في جملة ما يعلمونهم ، فلو لم تكن الحجة قائمة بهم عليهم لم يبعثهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أفرداً ، لأنه عبث يتنزه عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وهذا معنى قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في "الرسالة" (ص412) : " وهو صلى الله عليه و سلم لا يبعث بأمره ، إلا والحجة للمبعوث إليهم وعليهم قائمة بقبول خبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان قادراً على أن يبعث إليهم فيشافههم ، أو يبعث إليهم عدداً ، فبعث واحداً يعرفونه بالصدق " . "ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، بل شكروا على ذلك " . الرابع : عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى نبي إسرائيل ، فقال ابن عباس : كذب عدو الله ، أخبرني أبي بن كعب قال : خطبنا رسول الله ، ثم ذكر حديث موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى عليه السلام صاحب الخضر . أخرجه الشيخان مطولاً ، والشافعي هكذا مختصراً وقال (442/1219) : الشافعي يثبت العقيدة بخبر الواحد : "فابن عباس مع فقهه وورعه يثبت خبر أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يكذب به امرءاً من المسلمين ، إذ حدثه أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بما فيه دلالة على أن موسى نبي إسرائيل صاحب الخضر" . دلالة العقل على العمل بخبر الواحد : ومما يُستدلُّ به : أنّ هؤلاء المنكرين لإفادة أخبار الآحاد العلم , يشهدون شهادةً جازمةً قاطعةً على أئمتهم بمذاهبهم وأقوالهم أنّهم قالوا ومعلوم أنّ تلك المذاهب , لم يروها عنهم إلا الواحدُ والإثنان والثلاثة ونحوهم مما لم يتجاوز الآحاد , وهذا معلوم يقيناً . فكيف يحصلُ لهم العلم الضروري والمقارب للضروري , بأنّ أئمتهم ومن قلدوهم دينهم أفتوا بكذا وذهبوا إلى كذا , ولم يحصل لهم بما أخبر به أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وسائر الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بما رواه عنهم التابعون , وشاع في الأمة وذاع , وتعددت طرقه وتنوعت!! - فإما أنّ يقولوا أن أخبار الآحاد تفيدُ العلم . - وإما أنّ يقولوا أنهم لا علم لهم بصحة شيءٍ مّما نُقل عن أئمتهم. - وإما أن يقولوا أن أخبار الآحاد عن أئمتهم مقبولة وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مردودة فهو من أبين الباطل. أن من المتيقن عندهم أيضاً نسبة المؤلفات التي بأيديهم في سائر العلوم إلى أهلها و الجزم بذلك مع أنها لم ترو في الغالب عن أربابها إلا بأسانيد محصورة لا تخرج عن كونها آحاداً. ما هو متداول بين المسلمين وغيرهم من نسبة كل قول إلى قائله، وقبوله ممن نقله وإن كان واحداً، ومعاملة قائله بموجبة مدحاً أو ذماً. اعتماد كل تلميذ على أنواع العلوم التي يتلقاها عن شيخه، واعتقادها، والتفريع عليها، والذب عنها، مع أن أستاذه فيها واحد، نقلها عمن فوقه، وقد يكون أيضاً واحداً. ولكن لثقته بشيخه، ومعرفته منه الصدق والعدالة ، لم يوجد منه التوقف فيها، ولا قال أحد إنها لا تفيد إلا الظن. ولأنه لو لم يجب العلم و العمل بخبر الواحد , لوجب أن يكون ما بين النبيُّ عليه السلام طول عمره , يختصُّ به من سمع ذلك منه , ولا يلزم غيره اعتقاده والعمل به , لأنه لم يُنقل إلى غيره نقل تواترٍ , وهذا لا يقولُه أحد و من العجب أنك ترى الخوارج يستدلون في عقيدتهم بقوله صلى الله علي وسلم : (( سبابُ المسلم فسوقٌ وقتاله كفر )) وبقوله : (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن )) ، مع أنهما من الآحاد !! |
|
#158
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
|