|
وزارتي التربية والتعليم والخدمة المدنية بين البيروقراطية والإهمال ..
موضوعنا هذا موضوع عجيب بأطواره وعجيب بمجرياته ، وعجيب بشخوصه ، موضوعنا هذا ومن تابع مجرياته الدراماتيكية وتقلباته ، لا يشك لحظة أن هناك أيدي خفية ملوثة لعبت بأقدار 23 طالبا من الذكور من مخرجات جامعة السلطان قابوس، سواء من خلال إهمال أداء الواجب الوظيفي في تسريع حل مشكلاتهم، أو لو تطاولنا قليلا وخاطرنا بالقول إختلاس ظاهرة معالمه ..وبيروقراطية لا داعي لها من خلال معاملات بطيئة بطئ السلحفاة نفسها .. فهذه المعاملات الطويلة التي نخضع لها كل يوم لا نفع منها إلا تعقيد الأمور على تعقيدها ، فيجب أن يتم إيجاد حل سريع لهذه البيروقراطية العمياء المبالغ فيها والتي تهدم أضعاف ما يبنيه المخلصون من أبناء وطننا الغالي وما مجريات هذه الحادثة إلا نموذج فقط من نماذج عديدة أكتوت بنار البيروقراطية العمياء، فأنتم الحكم هاهنا من خلال سردنا لموضوعنا هذا ...
لا أعلم من أين نبتدء موضوعنا هذا ، وكيف نصوغ كلماته ، ولمن نوجهه ، ولمن نشير بأصابع الإتهام في التقصير الخطير الحاصل هنا والذي لا داعي له أصلا ...وعلى من نشتكي
فنحن خريجي قسم المكتبات والمعلومات جامعة السلطان قابوس .. تخرج بعضنا من يناير من العام الماضي ، والآخرين من بداية صيف2005، والبعض الآخر منذ أغسطس الماضي ، وكلنا لم يتم تعيينه لهذه اللحظة ، وكعادة وزارة التربية والتعليم في كل عام يتم التعيين مباشرة بعد توزيع المعلمين الجدد على مدارسهم ، وإذا تأخر التعيين قليلا ففي نهاية شهر سبتمبر يتم التوظيف،ونظرا لتخصصنا الذي يحمل مسمى أخصائيي مصادر تعلم فنحن نكمل عمل المعلم في العملية التعليمية الحديثة في النظام الأساسي المعتمد حاليا بصفتنا أخصائيي مصادر تعلم. وعلى الرغم من صدور إعلان رسمي به( إعلان رقم 113/ 2005) ، وبتحديد 42 درجة مالية للذكور ،إلا أن التعيينات لم تشمل سوى 9 ذكور من أصل 32 طالب ،أما البقية الباقية فأصطفت في طوابير المعاملات الورقية السخيفة التي لا نفع منها ولتتلاعب بأقدار هؤلاء الخريجيين من أبناء جامعة باني عمان العزيزة يحفظة الله ويرعاه ...
والأمر الذي زاد الطين بلة ،الذي حدث في السنة الحالية هي نقل مهمة توظيفنا من وزارة التربية والتعليم المعنية بالموضوع إلى وزارة الخدمة المدنية فرغم عددنا القليل بالمقارنة مع الإحتياجات الكبيرة لهذا التخصص ، فالموضوع أخذ منحنى خطير لا يحتمل هذا التأخير الذي حصل مما أثار فينا وفي أهالينا الحيرة والشك في نفس الوقت ، ومع مراجعتنا لوزارة الخدمة المدنية تأتينا بالعديد بل بلمئات من الأعذار الواهية ، ففي كل يوم عذر وما أسرع ما يبتدعون هذه الأعذار ، ولا حل في الأفق ومع مرور الأشهر الطويلة ونحن في إنتظار يائس ، وحين يأتي يوم نقول اليوم تحل مشكلتنا ، وهاهي أربعة أشهر طويلة تمر ، ومنذ أيام قليلة فقط صدر إعلان من وزارة الخدمة المدنية بعد ضغط كبير بتوزيعنا على مناطق محددة في السلطنة ،عندها قلنا هاهي نهاية صبرنا تنتهي على خير رغم طول الإنتظار الذي لا داع له أبدا أبدا .. إلا أننا حين ذهبنا لتعبئة إستمارة التعيين في وزارة التربية والتعليم ، إصطدمنا بعائق آخر وهو أن وزارة التربية والتعليم لا علم لها بأية توظيفات جديدة رغم صدور إعلان رسمي في الجريدة اليومية بتاريخ 7يناير2006م من قبل وزارة الخدمة المدنية ، الأمر الذي لم نفهمه كيف أن الوزارة صاحبة الموضوع لا علم لها بأية تعيينات جديدة رغم صدورها ،وحين توجهنا لوزارة الخدمة المدنية مذهولين نستفسر عن الموضوع الغريبة أطواره واجهونا بالواقع المرير وبتعقيدات جديدة ، وهي تحويل ملفاتنا للتدقيق الداخلي للتأكد من خلوا سجلاتنا من أي مخالفات في الدولة –نحن لسنا بمجرمين وإلا ما كنا وصلنا لهذه الدرجة من التعليم العالي –والتي ستستمر لما يفوق الشهر ونصف على مدة أربعة أشهر التي إنتظرناها سابقا
فما هذه البيروقراطية التي لا داعي لها والتي أكتوينا بنارها أولا من وزارة التربية والتعليم ثم من وزارة الخدمة المدنية والتي كانت السبب المباشر في هذا التأخير ، الذي دام ما يفوق الاربعة أشهر والآن التدقيق الداخلي الذي سيستمر لشهر ونصف قادمة ، أو قد يطول ،والظاهر أن وزارة التربية والتعليم سوف تؤجل توظيفنا للسنة القادمة كعادتها حيث أنها لا توظف الكثيرين في النصف الثاني من العام ، فمن المسؤول عن هذا التأخير القاتل ، وهذه الأخطاء الفادحة بحقنا وأهالينا
ولماذا لماذا كلمة حق نطلقها عالية نقولها بأصواتنا المحبة لوطننا الغالي الذي صرفت الملايين من أجل تعليمنا لتحطمها معاملات طويلة وبيروقراطية وإهمال من قبل وزارة الخدمة المدنية وموظفيها دون ذكر أسماء إحتراما لأنفسنا أولا وإحتراما لهذا الوطن الغالي ... ولكن من هو المسؤول عن هذا التأخير الطويل أهي وزارة التربية والتعليم المختصة بنا أم وزارة الخدمة المدنية التي وضعت أوراقنا ومعاملاتنا في خزانة منسية ملأها غبار التأخير والإهمال ... أم هي سوء تصرف من أشخاص غير مسؤولون وضعوا في المكان غير المناسب ، ليدمروا ويثبطوا من عزائمنا الفتية ..
|