![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
طلب رؤية الله يؤدي إلى الصعق.
عزمت بسم الله،
للذين ينظرون رؤية الخالق في الآخرة أقول: لقد كرم الله موسى عليه السلام بكلامه المباشر، و من حقه أن يطلب النظر إلى من يكلمه، فطلب من ربه أن ينظر إليه، فكان الجواب و الحكم الفوري " لن تراني" و حتى يعلم موسى عليه السلام و من بعده من خلقه أن رؤيته سبحانه مستحيلة إلى الأبد، و يطمئنوا و يؤمنوا بذلك، جعل لارؤيته شرطا لن يكفر به إلا من أراد الله أن يضله، فقال: " وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي". معنى هذا أن موسى عليه السلام يمكنه رؤية ربه بعد ذلك الزمن أي في وقت آخر إن استقر الجبل، أما إن لم يستفر فلن يراه و لن يراه أحد أبدا. فقال الرب: " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا". فهذه عظمة الجبل المخلوق كذلك لما تجلى إليه الخالق جعله دكا، و ماذا حدث لموسى عليه السلام فقد خر صعقا، من دك الجبل الذي كان ينظر إليه، و ماذا عساه أن يقول عندما أفاق من صعقه إلا :" سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ". أعلن ثوبته على طلب رؤيته سبحانه، و أعلن أنه أول المؤمنين بأنه لن يراه لا في الحين و لا بعد ذلك. يقول سبحانه و تعالى: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ(143) الأعراف. يخبر المولى تعالى كل من طلب رؤيته يصاب بالصعق يقول الجبار المتكبر: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا(153) النساء. و انظروا الآية "55" البقرة. و "44" الذاريات. و السلام على من اتبع هدى الله. |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
قال تعالى:
فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ. 1. إذا كل من يطلب رؤية الله تنطبق عليه هذه الآية، لأن طلب رؤية الله ظلم. 2. قول موسى عليه السلام الذي جاء به حديث الرحمن إذ يقول: فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. تكفي دليلا لمن يطمع في رؤية الخالق، و تنفي جميع ما ورد من حديث نسب إلى الرسول محمد " عليه أصلى و أسلم بما جاء به من عند ربه" (أنكم سترون ربكم) لأن حادثة موسى عليه السلام و توبته من طلبه و اعترافه بكلمة "لن تراني" جعلته أول المؤمنين لأنه كان أول من سأل رؤية ربه. و الله أعلم. 1. هل أبونا آدم عليه السلام رأى ربه وقد كان في الجنة؟ أم أنه مثل موسى عليه السلام فقد كلمه الله تكليما؟ و السلام على من اتبع هدى الله. |
|
|