![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
زنوبيا ... والزاوية الضيقه
على البحر كانت زنوبيا .. تغازل الرمل .... تسبح في وله مجنون .. تنتظر فارسها الغامض.... شيئ ما أقلقها هذه الليله ... لقد أثر غيابه المفاجيء في كيانها .. منذ شهر وهي تاتي كل ليله .. لنفس المكان ... يشدها فضول .. ليس له منطق ... سوى ذلك القابع على الناصيه ... كان يستهويها ... أن تراقبه ... وهو يحاور كلماته .. يكتب تاره ثم ويقرأ تاره ... وفنجان القهوة التركيه ... يلازمه .... شيء ما ... شدها نحوه .. بكل هدوء ... ...رغم إنها لا تعرف شيء عنه ...لا تعرف سوى وجه المضيء .. وإبتسامته المشرقه .. كلما نظر إليها خلسه...
زنوبيا ... .... كانت تدرك إنه يلاحظها .... كان قليل من الود ... يكفيها ... ووجوده أصبح شيئا مسلما به ... نظراته ...ولو على عجل .... كانت تشعرها بنوع من التميز ... قبل أن يخترق جدار الصمت .. برحيله القاتل .... كانت تتعمد أن تأتي لنفس المكان ... وتسترق النظر إلى كتبه ... كانت تعرف إنه مولع بالشعر .. خاصة شعراء المهجر ... فكتب ككتب مخائيل نعيمه ... أو جبران خليل جبران ..أو أيليا أبو ماضي .. لم تفارق أبدا طاولته ... الغريب في أخر مره .. كان يقرأ رواية غربيه .. كان يقرأ لفكتور هوجو .. رواية البؤساء ... لم تفهم في حينها ... ذلك التحول الغريب في إتجاهاته ... ورغم فضولها المميت .. إلا إنها لم تتجرأ على الأقتراب من طاولته .. أوالحديث إليه ... وهاهي الأن تعض على نواجذها من الندم .. لقد عرف كيف يضعها في زاويته الضيقه .. ويرحل عنها بكل هدوء .... ليترك صورته ... على الرف ... دون ان يضع إطار حولها ...... وهاهي الآن ... ومنذ ثلاث ليال ... تتوسد الشاطيء الرملي ... تستجدي نوارس البحر .... ... تنتظر قدومه ... لكن المكان خالي ...وتلك الزاويته الضيقه ... صارت كئيبه ... زنوبيا ...هذه الليله ... ... تنزف من... حناياها ... يقتلها ذاك الخوف الأتي من المجهول أن يكون .... فارسها ... الذي غادرها .. لن يعود إلى كتابته ... القديمه ... وستكتفي ... هي بأن تبقى ... كالفصل الأخير من روايته الأخيره ... البؤساء .... ........ زنوبيا ... ذهبت نحو المقهى ...لم تعد تعرف شيئا أخر ... سوى الأنتظار ... طلبت فنجان من القهوة .. نفس القهوة التي تعود أن يشربها .. جلست على نفس الكرسي ... ثم مالت إلى خيال لم يفارقها ... كان يقف هناك .. دوما ... في كل مساء ... جدوله المعتاد ..صار مرسوما في ذاكرتها .... ثم ... بدأت تقرا ... كتاب ... كانت تحمله ... منذ ثلاث ليال ... علها ... تأنس به ... وقبل أن ترحل ... أذهلها .... كلمات كتبت على فاتورة المقهى .... بخط أزرق ..كزرقة البحر ... (( هنيئا لك فنجان القهوه ...والكرسي ... والزاويه الضيقه.... إهداء ... من عاشق المهجر)) .... |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
كم اشتقت لقراءة حروفك ..
عودا حميدا |
|
#3
|
||||
|
||||
|
لحظة مع الإبداع ..
زنوبيا ..
حقا ً .. الحياة تتعامل مع الناس .. وكأننا نرى أياديها تمتد من السماء فتعطي كل حق حقه .. ... أي كلمات هنا .. فعلا .. تناسقت العاطفه معها .. .. دائما قريب .. .. كريمي .. آخر تحرير بواسطة ( كريمي ) : 09/11/2005 الساعة 05:15 PM |
|
#4
|
||||
|
||||
|
كلمات روعة
يسلمو |
|
#5
|
||||
|
||||
|
أخي/digtal
إفتقدنا حروفك طوال فترة غيابك... وها أنت تعود بإحدى روائعك.."زنوبيـــا".. يا له من حب يائس الذي أغرقت نفسها به... لا أعلم لما كــل حب صادق تكون نهايته الفراق... تكون النهاية مأساوية.... لا تبتعد كثيرا أخي فلقلمك مذاق خاص... |
|
#6
|
||||
|
||||
|
ما أجمـل اللغـة .. و ما أجمـل البيـان ..
قـصص الجمـال تُـروى بـافتتـان ..! رائـع أخي ( ديجتـال ) .. فـتلك الـزاويـة - ربمـا - تُفـرج ذات يـوم بحقيقـة غائبـة ! |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
كـم هو قاس ٍ
ألهب مشاعرها .. ثم تركها محشورة في زاويته الضيقه .. يمتص الأسـى دماءها .. وتلتهم اللوعة أنفاسها .. آلمني بحق .. مصيرها |
|
#11
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#12
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#13
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#14
|
||||
|
||||
|
تسلــــــــــــــــــــــــــــــم
أخــــــــــــــــــــــــــــــي |
|
#15
|
||||
|
||||
|
يالله مع الف سلامه
|
|
#16
|
||||
|
||||
|
منذ ذاتِ ذات وانا اتابع حرفك ..
فدام للرقي مشوارك .. دمت بحب النعمان |
|
#17
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#18
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#19
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وسيستمر كذلك .. |
|
|