![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
قراءة في القصيدة الفائزة بالمركز1 في الملتقى
هذه قراءة متواضعة لقصيدة عبدالعزيز الحسيني (جسر وعضام) ولقد نشرت بجريدة الوطن منذ فترة قريبة.
(((((((((((((((( القصيدة الفائزة بالمركز الأول جســرٌ ... و عِظـَـــام وانتزعت السهم من لحم الظلام والحجر والسنديان وتربتي والسلاسل والمنازل والخيام يا تماثيل الوطن ..."حــــــــــــــــــريت� � "!! يا - أنا – سوق الشعارات القدام يا أنا "أمـّــــــــــــــــــ� � تنادي دنيتي" أية القرآن .. آمين الإمام في حدودٍ مستعارة غربتي وش هويّة ها الحجر وسط الزحام ؟! مدفع الهاون ؟! بقايا صرختي ؟!! مثل طعم الموت ميلاد الحرام والسبايا , والضحايا "غلطتي" يا صلاتي فوق إسفلت المنام في متاهات السلاسل شرفتي نفس وَقع الحِبر في حرب الكلام يا وطن ميلاد أقسى محنتي رحلة الموت المؤقت – إنسجــــــــــــــام - " يا مـُـحـَـمّــد " لا تهمـّل جثــــّـــتي واغرس (ف) قبري حمامات السلام واحتفظ في حِـبري و رزنامتي والرصاصة ، والأناشيد ، ولثام وانفجاري وانحناءة هامتي إن غفلنا ما تولّـينا زمام ما رشفت الخوف في سيجارتي لو بنينا الجسر من صلب العظام كان صحنا بالوفا يا أمـــّـــتي عبد العزيز بن يحيى بن حمود الحسيني بعض القصائد تُغري القاريء بإكتشاف ِ مجاهيلها وذلك بإعادة ِ قراءتها والتركيز في رموزها حتى يتم الوصول لمفاتيح النص الأساسية وأهمها معرفة الموضوع الذي نحن في مواجهته ، لابد أن يكونَ موضوع القصيدة واضحاً وجلياً ، أو أن يكون مضمون القصيدة به دلالات توضَّح هذا الموضوع ، وعلى شاكلة تلك النصوص التي تتضح لنا مواضيعها بواسطة تحليل الرموز التي تشكل مضمون القصيدة جاءت قصيدة( جسر وعظام) للشاعر عبدالعزيز الحسيني وهي الفائزة بالمركز الأول في مسابقة الملتقى الأدبي لهذا العام. فمثلا مفردات (الحجر ، الخيام ، حمامات السلام ) كل هذه المفردات ترتبط بالقضية الفلسطينة ، ومن خلال قراءتنا الاولى نكتشف كُنْه القصيدة وهويتها وبإنها قصيدة قومية تتمحور حول تاريخ إنساني يرتبط به كل عربي ومسلم ، وهو موضوع يكاد كل شاعر قد كتب فيه بطريقته وباسلوبه ، ونحن نحاول عن طريق هذه القراءة البسيطة معرفة الطريقة التي نفّذ بها الشاعر قصيدته ونستوضح رؤية الشاعر لحياة الإنسان الفلسطيني المناضل الذي جاءت القصيدة على لسانه وكان هو بطل هذا النص الشعري . تبدأ القصيدة بفعل ٍ قوي ٍ وعنيف ٍ وهو : (أنتزعت) مسبوقا بحرف الواو الذي يوحي لنا عن ماضي من الصمت والكبت كان يعيشه هذا المناضل ، و ها هي لحظة الإنفجار تأتي بعنفِ ووحشية ِالألم والخوف ، ومن خلال قراءتنا الأولى الكاملة للنص قبل القراءة التأويلية المتمهلة يخطر في أذهاننا سؤال عن مدلول السهم الذي أنتزعه هذا المناضل من لحم الظلام ، فما هو هذا السهم ؟ هل هو الخوف ؟ أم هو الرحيل والهجرة ؟ أم هو شيئاً أخر ؟ لنترك الإجابة عن هذا السؤال لسياق النص وترابط دواليه مع بعضها البعض . منذ البيت الأول يشكل الشاعر صورة شعرية لرجل ينتزع سهما من جسد الظلام ، وهي صورة تحتاج إلى إعادة تشكيل لصعوبة تخيّلها ، فاستعارته الجسدَ ليكونَ قالباً للظلام الذي يحدث فيه الفعل وهو إنتزاع السهم وهي إستعارة تشكل صورة فكرية تحتاج إلى تحليل رموزها بتقريبها إلى واقع هذا المناضل الفلسطيني، ولا نجد حينها أفضل من قرار الأستشهاد مدلولا للسهم ، أي أن المناضل بعدما أشتدت عليه حلكة الحصار والعزلة قرر أن يستشهد ؛ ولنتذكر أنه في قراءتنا الأولى السريعة للنص ، مرّ بنا ذكر القبر والإنفجار ، والذي قوّى هذا القرار في قلب المناضل ما مرَّ في ذاكرته من ملامح المكان الذي يشكل هويته كالحجر ، السنديان،الطين ، السلاسل ، المنازل ، الخيام ؛ ثم ّ كانت الصرخة في وجه تلك التماثيل التي تجسد شخصية الإنسان الصامت المتقبل للوضع المخزي والمذل ، وكأن قرار موت هذا المناضل فيه الحرية التي يبحث عنها وطنٌ بأكمله :"يا تماثيل الوطن ..حريتي " . ومنذ البيت الثالث يبدأ الشاعر بسرد مبررات هذا القرار والدوافع التي كانت خلف هذا القرار ، ولعلّ الجملة الشعرية : " يا أنا سوق الشعارات القدام" ، تختصر الكثير من الجمل الإنشائية التي أصبحت ديباجة كل مؤتمر عربي ولقاء ثنائي يتعلق بالقضية الفلسطينية ، كما أن الشاعر نجح في الإشارة إلى غربة هذا الإنسان في وطنه بطريقة شعرية جميلة في عجز البيت الرابع :" في حدود ٍ مستعارة غربتي"، وكأن الوطن أصبح قصيدةً حدودها الإستعارة والمجاز ، فما هي فلسطين سوى جدران عازلة ، ونقاط حدود وتفتيش كثيرة ، وأسلاك شائكة ، هذه الحدود المستعارة لوطنٍ ليست له حدود مع المحتل ، وطن يتداخل ويتشابك مع محتل يحدد بأدواته الهندسية والحربية الخارطة الجغرافية كل يوم ، وطن متورم بمستوطنات المحتل وكانتوناته ، هو وطن مستعار حسب ما تجيزه قوانين لغة الإرهاب . القصيدة رغم جمال صورها وسمو موضوعها ووضوحه ، الا أن بها أبياتاً أخرى كانت مكررةً ونسخةً طبق الأصل لفكرةٍأو معنىً مطروح من قبل ، مثل: "نفس وقع الحبر في حرب الكلام "،" إن غفلنا ما تولينا زمام ". كما أن الفعل أختفى نهائياً بعد بدايته القوية بمفردة : "أنتزعت" ، فلا نجد في كل الأبيات الاحقة أي فعل يقوم به هذا الإنسان المناضل ، حتى أفعال مثل : أغرس ، أحتفظ جاءت بصيغة الطلب والرجاء ، من " محمد" الذي يرمز للأمة الإسلامية ، كما أن القصيدة عابها طريقة سرد الأسماء بطريقة العطف أو حتى الإضافة ، فمعظم الاسماء والرموز كان محلها في القصيدة ما بين العطف والإضافة ، ونلاحظ ذلك في عجز البيت الأول وصدر البيت الثاني وعجز البيت السادس والبيت العاشر والبيت الحادي عشر ، بصورة مبالغ فيها كثيرا أضرت بالقصيدة كثيرا ، ومن الأشياء البسيطة التي لو تداركها الشاعر لأعطت قوة لفكرته ما جاء في عجز البيت العاشر: "واحتفظ في حبري ورزنامتي" ، فلو كانت احتفظ ْبحبري ورزنامتي لكان أقوى وأدق للمعنى . كما أن العنوان الذي حمل أسم "جسر وعظام" لو كان (جسر العظام) لكان أدق للفكرة والصورة المطروحة في القصيدة ، كما جاء في صدر البيت الأخير :" لو بنينا الجسر من صلب العظام" ، أي أن الجسر لا يشكله أي شيء آخر سوى العظام ، فالعظام جاءت كمضاف في بيت القصيدة ، بينما كُتبت في العنوان معطوفا على الجسر . كما أن الشاعر لم يوفق في أختتام قصيدته ، وكأنه أستعجل النهاية حينما أدرك بإن القصيدة وصلت إلى الحد المطلوب لإستيفاء شروط المسابقة ، فلا يوجد أي رابط ما بين صدر البيت قبل الأخير: "أن غفلنا ما تولينا زمام " وعجزه " ما رشفت الخوف من سيجارتي " ، كما أن الصورة الشعرية الجميلة التي أرتكزت عليها القصيدة في صدر البيت الأخير: "لو بنينا الجسر من صلب العظام "، تم تهميشها وإلغاءها بصورة غريبة في عجز البيت الأخير . بقى أن نقول أن الشاعر نجح في أختيار موضوع القصيدة ، ومعالجته بصورة رمزية جيدة ، وتوفق أيضا في أختيار البحر الشعري الذي كُتب فيه النص ، وقياسا بالقصائد المشاركة في الملتقى يُعتبر هو فعلا أفضل النصوص المشاركة ، وكان بإمكانه أن يتدارك بعض العيوب الفنية في القصيدة وهذا ما نتوقعه في المستقبل من شاعر موهوب نتفاءل بموهبته وامكانياته الشعرية . قراءة : حمد الخروصي شكرا لكم |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
أستاذ حمد
لله درك قراءة لا تضاهيها قراءة عجبت كثيرا بتحليلك وسرني تفسيرك لثلاثة أشياء أكثر عن غيرها 1- الواو قبل الفعل انتزعت 2-والفرق بين عنوان الشاعر والعنوان الذي تنيته أنت أن يكون على أسلوب الإضافة 3- قانون المسابقة الذي كان سببا في قطع نفس الشاعر عن المواصلة في سرد إيحاءاته، والذي اضطر لقطب صورته الشعرية الأخيرة تحياتي لك وله |
|
#3
|
||||
|
||||
|
قـراءة ممتـازة أخي ( حمـد الخـروصـي ) ..
لقصيـدة جـداً ممتـازة .. لـم نعـرف جمـاليـاتهـا ولا حتـى عيـوبهـا .. لولا قـراءتـك المتعمّقـة لهـا ! لكـن ذلك لا يقـف عثـرة في طـريق شـاعـرنـا ( عبـد العـزيز الحسيـني ) ![]() - أعجبتنـي قـراءتـك للمقطـع الأخيـر من القصيـدة : كما أن الشاعر لم يوفق في أختتام قصيدته ، وكأنه أستعجل النهاية حينما أدرك بإن القصيدة وصلت إلى الحد المطلوب لإستيفاء شروط المسابقة ، فلا يوجد أي رابط ما بين صدر البيت قبل الأخير: "أن غفلنا ما تولينا زمام " وعجزه " ما رشفت الخوف من سيجارتي " ، كما أن الصورة الشعرية الجميلة التي أرتكزت عليها القصيدة في صدر البيت الأخير: "لو بنينا الجسر من صلب العظام "، تم تهميشها وإلغاءها بصورة غريبة في عجز البيت الأخير وربـي قـراءة متعمّقـة ![]() |
|
#4
|
|||
|
|||
|
قصيدة رائعة ،، وقراءة أروع ،،
بــ إنتظار غمائم حروفك يا مبدع ،، |
|
#5
|
|||
|
|||
|
قصيدة رائعة كانت تستحق المركز الاول بين اخواتها
القصيدة رائعة والابحار في قراءتها من قبل الشاعر حمد الخروصي كان اروع يا حمد نحن في حاجة ماسة لقراءة القصائد هنا لنسمو بالنتاج الفكري ونبتعد عن المناقشات العنجهيه نحن بحاجة الى نقّاد في الشعرالنبطي والى تقييم للاداء في نفس الوقت الا تتفق معي في ذلك ؟ لدي بعض الاسئلة اخي حمد آمل ان اجابتك فيها؟ هو هل يتواجد لدينا الشاعر عبدالعزيز الحسيني؟ لماذا لم يتم الى الان تشكيل لجنة نقاد للشعر والقصة والخاطره والنثر؟ لماذا لا تكون هنالك معايير تحدد قبول الفرد او عضويته كالمشاركة بنص شعري او خاطره يتم تقييمها قبل قبول عضويته؟ لماذا يسهل على اي شخص العضوية لمجرد ابداء الراي فقط متجاهلا تأثيراته السلبية والايجابية؟ لماذا لا تكون لدينا قراءة دورية لمشاركات الاعضاء بحيث نجكم على نتاج الفرد واتجاهاته وبالتالي يسهل علينا تنميته او صقل موهبته في ذلك الاتجاه؟ اشكر قراءتك المتمعنه لقصيدة الشاعر / عبدالعزيز الحسيني التي لا زلت احتفظ بها الى الآن اخيك // السليق |
|
#6
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
![]() وأجيبـك عن هـذا السـؤال : الشـاعـر ( عبـد العـزيز الحسيـني = راعـي فـرحـة ) بحـروف إنجليـزيـة |
|
#7
|
||||
|
||||
|
كل الشكر
كل قراءه كهذه~هي اقتراب لروح القصيده~ دمتم في عطاء |
|
#8
|
||||
|
||||
|
قرأتُ هذا التحليل الذي أبحر في أعماق الحروف يوم أن نـُـشر في جريدة الوطن
وقرأته اليوم هنا .. وفي كلتا المرتين أشعر كأني أقرأه للمرة الأولـى عمق في التحليل .. وتستلسلٌ في الأفكار .. وهذا ليس بغريب على أستاذ له باع طويل في الشعر .. |
|
#9
|
|||
|
|||
|
أخي الرجل الضرب : شكرا على اهتمامك .أبهجتني كثيرا ألتقاطاتك لبعض النقاط الفنية في قراءة النص . دمت بصحة وسلام |
|
#10
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بوركت من كريم، ودمت لنا في حفظ المولى |
|
#11
|
|||
|
|||
|
أختي ورد الأمل :
شكرا لك ولوعيّك الكبير ، نتمنى جميعا للشاعر عبدالعزيز التوفيق وهو شاعر جميل ينتظره مستقبل كبير ونتظر منه عطاءً كبيرا . دمت بسلام |
|
#12
|
||||
|
||||
|
رائعة لرائع أروع ..
جميلة هي أدوات ربطه ..
والأجمل من ذلك توظيفها اللامحسوس .. اتمنى أن ارى بئر أبداعاته .. فادلو بدلوي .. .. ..كريمي.. .. |
|
#13
|
|||
|
|||
|
أختي جرح المغيب :
الغيوم تأتي مع رياحك الشمالية . شكرا لمرورك . |
|
#14
|
|||
|
|||
|
أخي السليق شكرا لردك البهيج ، أمّا عن أسئلتك الواعية : إذا كان قصدك بغياب التقييم للنصوص والمواضيع المشاركة في السبلة ؛ فهذا يعود إلى سياسة إدارة السبلة في ترك المشاركة مفتوحة للجميع ، والحكم طبعا يكون للقاريء ممهما كانت نظرته وتعمقه في بعض المواضيع . هناك مواقع معروفه وهي تتبع نفس النظام ، أي أنه لا تقبل مشاركة سوى الشعراء المعروفين في الساحة أو من يتقبل لجنة الإشراف مشاركتهم بعد النظر لبعض النصوص من تجاربهم الأدبية . إذن ، السبلة ليست هي مرآة تعكس الثقافة والأدب في السلطنة وليست هي أيضا المكان الذي يضم أفضل الشعراء والدليل أن معظم من ينشر مواضيعه في سبلة الشعر ليس له وجود يذكر على مستوى الصحافة أو حتى المشاركات الثقافية المختلفة . المشكلة تكمن في أن الجميع يعتبر نفسه شاعرا بعد سيل الردود على موضوعه ولو كان هزيلا وهذا يقوّي فيه الإعتقاد بإنه لا يحتاج للنقد والتوجيه والتقييم والتقويم . على أي شاعر يحاول أثبات أنه شاعر متميز ومبدع وله تجارب شعرية تستحق إلتفات الجميع ؛ عليه أن يتأكد من نضج تجربته وذلك بالإحتكاك بالشعراء الذين سبقوه في هذا المجال ، وعليه أن يعتمد أراء الشعراء أكثر من إعتماده على رأي الجمهور المتواضع . السبلة ليست سوى أمسية شعريه يشارك فيها حتى الجمهور ، الجميع هنا يكتب الشعر النبطي أو الفصيح أو النثر أو حتى الخواطر الشعرية ، والجميع يجد تفاعلا مبالغا فيه من قبل الجمهور ، ومع إحترامي للمشرفين والنقاد فهم لايمتلكون ادوات النقد البديهية . إذن من الإستحالة أن يبدأ التجديد والتطوير في سبلة الشعر بهذا النهج المتبع حاليا ، علينا أن نتجدث بشفافية وبصدق وعلى الاخرين أن يتقبلوا وجهات النظر المختلفة مهما كانت ، فالإختلاف هو ثقافة لايمتلكها سوى الإنسان الراقي النموذجي وهؤلاء قلة في السبلة ، كما أن الشعراء أصحاب التجارب الناضجة والواعية وأصحاب التاريخ الطويل مع كتابة القصيدة هم قلة أيضا في السبلة . نحن ندور في حلقة مفرغة ، لذلك لا ننتظر من السبلة التطوير وستبقى بعض الإجتهادات الشخصية هي ما نعوّل عليه في بعض الضوء والشعر. أعتذر للجميع آخر تحرير بواسطة واسيني الأعرج : 08/11/2005 الساعة 03:43 AM |
|
#15
|
|||
|
|||
|
استاذي المفضال ... حمد الخروصي تحيتي الحارة كما كانت دائما تبقى بحرارة دمي المتوهج خوفا وأملا أشكرك جزيل الشكر على تشريفي بهذه القراءة التي أبهجتني كثيرا بمجرد معرفتي أنها (ستكتب) ونشرها كان من أعظم ما تحقق لي في مسيرتي كحامل للواء الكلمة ... سأبقى صامتا في هذا الموضوع حتى لا أعطي لنفسي مجالا للخيلاء .... دم نقيا لو الشجر له نصيب ف بارد ظلاله .... ما حرّق القيض جفني وانت باهدابي |
|
#16
|
|||
|
|||
|
صباح أغصان الورد المبتلة بالندى ......
مع احترامي العميق لهذه القراءة النيرة في قصيدة الشاعر عبدالعزيز إلا أن المتتبع للمنهجية النقدية ومساراتها وتطورها في فروع الأدب المختلفة يدرك أن الحركة النقدية في السلطنة لا تزال في مهدها وما نقرأه من قراءات نقدية ما هي إلا محاولات تسعى جاهدة لكي تجد لها النور بين أشجار غابة كثيفة، حيث أن التخصص الأكاديمي في مجال النقد لا يزال شبه مغيب في صحراء الأدب العربي لذلك ليس منطقياً أن نطلق على القراءة الذاتية للنصوص والقائمة على تجربة شعرية طويلة نسبياً بأنها قراءة نقدية واعية للنص ..!!!!! دعنا نبحر قليلاً بين جنبات النص لنفك طلاسمه ونبحر بين جداوله ولتكن البداية عند شطر البيت الأول ... (( وانتزعت السهم من لحم الظلام )) القراءة السابقة تطرقت إلى إستعارة الجسد ليكون قالباً للظلام ، وأن فعل إنتزاع السهم هو قرار الإستشهاد والذي جاء بعد إستعراض طويل للذكريات ، ولكن المنطق هنا يطرح على زاوية العقل عدة أسئلة تتعلق بالفعل (إنتزع) والتي لو تم تأويلها بصورة منطقية ولغوية وفكرية سنجدها تبحر بالمعنى بعيداً عن قرار الإستشهاد أو أن الصورة ضبابية نوعاً ما وغير دقيقة ... كما أن القراءة ربطت هذا الفعل بـ ( لحم الظلام ) فقط وبنيت على ذلك تأويلها ، وغفلت عن حرف العطف (الواو) الذي جاء في عجز البيت الأول وصدر البيت الثاني والذي يكسو المعنى المأول حلالاً أخرى .... وأعتقد أن رغم قوة الفعل (إنتزع) إلا أنه ليس الفعل المناسب والدقيق إن كان الشاعر أراد بذلك الإشارة الرمزية للإستشهاد حتى ولو كان هذا الفعل سيقود للمعنى من منحنى آخر بعيد ..... كذلك لم تركز هذه القراءة على نمو وتصاعد العاطفة عبر الهيكل العضوي للنص ومدى حفاظ الشاعر على وتيرتها، لاسيما وأن النص نص قومي ....!!!!!!! أنتقل إلى البيت الأخير حيث تشير القراءة إلى عدم الترابط بين صدر البيت وعجزه أي أن الصورة الغريبة في عجز البيت قامت بإلغاء الصورة الرائعة في الصدر .... لو بنينا الجسر من صلب العظام كان صحنا بالوفا يا أمـــّـــتي ولكن لو تأملنا للصورة الكلية للبيت سنجدها متكاملة ، فعجز البيت بدأ بإداة شرط ( لو) ... حيث يشير المعنى إلى حاجة الكيان العربي للتوحد بحيث يشكل جسراً متلاحماً مع أستخدام رمز وهو (العظام ) ... وجاء جواب الشرط في عجز البيت، ولكن ربما ربما خدعت القراءة السابقة بالفعل (صحنا) من حيث مدلول المعنى وعلاقتة بالصورة السابقة ولكن لو تأملنا هذا الفعل سنجده يحوي معنى دقيق ورائع يمثل نمو ورسوخ الشعور والإنتماء في أعماق الذات بعد أن تلاحمت العظام ، فعندما يكون هناك تلاحم وتكاتف يكون هناك صرخة من الأعماق تدل على عمق ورسوخ الوفاء وبالتالي فالصورة في كل شطر مكملة للأخرى ........!!!!!!! أيضاً ... أختلف مع القراءة السابقة في نقد العنوان ، (جسـر ... وعظام) فهو يثير في القاريء حب الإستطلاع ومعرفة العلاقة الكامنة بين هذا الجسر والعظام مما يدفع القارئ للإبحار في أعماق النص لسبر أغواره وفهم مكنونه وهذا ما يجب أن تعتمد عليه النصوص الشعرية بشكل خاص ، أما العنوان المقترح ( جسر العظام) فسوف يكشف أوراق النص للقارئ وستغيب الإثارة الحسية عندها فالمعنى هنا له دلالة واضحة لا تثير الفضول في عقل القاريء وسيأتي ذلك مخالفاً أيضا للغة النص الرمزية ...... هذا وللوجع حديث آخر في جنبات الأدب .... في رعاية الخالق ،،،،،، آخر تحرير بواسطة أبيات : 08/11/2005 الساعة 08:00 AM |
|
#17
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
نظرا لظروف دراستي خارج السلطنة وإبتعادي عن الشعر ومشاقة ولكن أستوقفتني تلك القراءة في قصيدة الشاعر عبدالعزيز الحسيني..
أتمنى أن لا أطيل عليكم في رأيي البسيط حول هذه القراءة التي قام بها الشاعر أو المسمى واسيني الأعرج في هذه الزاوية وهي لفتة سريعة في قصيدة الشاعر الآخر عبدالعزيز الحسيني ... القراءة جميلة لا غبار عليها ولكن لو جئنا الى القصيدة فهي لا تستحق ذلك التمجيد المفرط في اللغو والكلم خاصة أن القضية لا جديد فيها ابدا سمعنا عنها مثل ما سمعنا عن القصائد القومية الأخريات اللواتي أخذن نصيبهن في مثل هذه المسابقات الكثيرة بحقيقة بيضاء لاجديد وإنما مجرد سبك (حكي) أنا لا أقلل من شأن الشاعر صاحب القصيدة ولكن هذه حقيقة الأمر .... القضية الفلسطينة القضية العربية القضية القومية المغلولة والتي باتت علكة في فم كل مجتهد يحاول الخروج من بوتقتة التعسف الوقتي الذي تعيشه الأمة العربية والأسلامية على حد سواء حاول الشاعر أو المسمى واسيني الأعرج الإسهاب بصورة خاصة في بعض الجوانب لا أدري ما هو الدافع الحقيقي في هذا كنت وما زلت أتمنى أن لا يكون هنا من يميز العاطفة التي غلبت على مسارات القراءة في أغلب الأحيان حيث المديح والإطراء ربما لعلاقات شخصية لا أدري السبب المباشر تقول القراءة أن هناك شي ما يربط القراءة بصاحب القصيدة معا مع كاتب القراءة في اساسه..تكلم صاحب القراءة الأغر عن الشروط المتوفره أو غير المتوفره في القصيدة لا أدلاي ماذا يعني وهل للأدب والأبداع شروط إلا ما خُلف وركبّ لاغير ذلك ...تطرق المعّرف واسيني الأعرج عن الجمال في إختيار البحر الشعري ..ربما حدث في الوقت الراهن إن هناك بحور شعرية أجمل وأرقى من غيرها مع من يتصفون بذات الشعر أمر غريب.... |
|
#18
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
حمد الخروصي ..... ووجهة نظر شاعر متمكن .. ويحقُ لنا احترام رأيه وتحليله على ما جاء عليه .. وبما أننا في حاجة ماسة لمثل هذه القراءات ولمثل هولاء الكتاب والشعراء فيجب علينا متابعة مثل هذه القراءات بعمق .. اقتباس:
ولهذا الفكر هنا قراءة أخرى من وجهة نظري الخاصة أجدها .. ذات متسع أكبر وأشمل من القراءة السابقة .. وأيضاً اجدها موفية لحق الشاعر .. كطرح للقصيدة .. وموفية لحق الخروصي كقارئ .. لا يقرأ بعبث .. وهذه حسنة أخرى تخدم القارئ والزائر هنا .. اذن انصبت جميع المصالح من أجل خدمة المتلقي بغض النظر عن من هو الافضل .. فحينما تختلف الآراء في قضية واحدة هذا لايعني بطلان القضية وانما الاهتمام بها من قبل الجميع .. اقتباس:
حمد .....لقد وضعت النقاط على الحروف ... ولذا نحن نطالب بالنقد البناء من أجل تصحيح جميع المسارات التي تبدوا منحنية .. ولا اشك ابداً أن النقد البناء يكسر من عزيمة الشاعر او الكاتب الذي يسعى للرقيّ بما يكتب ولن نكن مثل فولتير .. نتبجح بأخطائنا ولا نجد الا التصفيق اذن نحن نحتاج الى من يقّوم هذا الاعوجاج .. ويرشدنا الى طريق الصواب .. أجدت هنا يا حمد .. وبوركت .. اقتباس:
هنا أسئلة يتركها كاتب أخر ومحلل أخر والاجابة .. ستكن مرهونة بنتائج القراءة المتفحصة والوصول الى ماهية القصيدة بعيداً عن العلاقات الشخصية فالجمال يفرض نفسه .. ويشق الطريق رغم العثرات .. وأخيراً اعذروني على هذه المداخلة ... ولكن احترامي لكل فكر منتج يجعلني أبحر معه وفيه للاستفادة من مكنوناته .. وهنا الفكر الذي أبحث عنه ..
دمت ببهاء .. النعمان |
|
#19
|
||||
|
||||
|
أعزائي الكتاب والقراء...
سؤال يحيرني دائما عندما أقرأ ردود الكثير من الأعضاء عند اختلافهم في الرأي حول أي موضوع كان: لماذا لا تتسع صدورنا وعقولنا وثقافتنا للرأي الآخر؟ لماذا نسعى لدحض الآراء الآخرى وتهميشها؟ لماذا على على صاحب الموضوع ان يقف وقفة المتهم يدفع عن نفسه التهم او العريس يشكر التهاني المنهالة عليه؟ ولم على البقية الإنقسام الى أحزاب مؤيدة ومعارضة كل يرمي الآخر بالحجارة؟ لم يفسد الإختلاف الود بيننا؟ ولم لا تتسع الساحة لآراء شتى؟ هل على العالم أن يكون إما أبيضا أو أسودا؟ ألا توجد ألوان أخرى؟ أين الرقي والحضارة والتسامح واحترام الرأي المعارض وأين الروح الرياضية؟! هذه سبلة الأدب والشعر... روادها من المتذوقين والمتمرسين في الأدب.. فأين أدب الإنصات بيننا؟ هل من مجيب؟!! |
|
#20
|
|||
|
|||
|
سكون : شكرا على مرورك ، أتمنى أن تكون القراءة مغرية بقراءة القصيدة أكثر من مرة . دمت بسلام |
|
#21
|
|||
|
|||
|
نزيف الورد: شكرا على اهتمامك ومتابعتك ، أتمنى أن أكون عند حسن الظن ولن يكون ذلك إلا بتوجيهاتكم الكريمة . شكرا لك |
|
#22
|
|||
|
|||
|
أخي كريمي عمان:
شكرا لردك ، ومرورك الكريم . دمت بحب |
|
#23
|
|||
|
|||
|
الشاعر عبدالعزيز الحسيني :
أتمنى لك التوفيق في مسيرتك القادمة ، وأشكرك على ردك الجميل . |
|
#24
|
|||
|
|||
|
أبيات: ردك هو قراءة جميلة للنص ، ودائما النصوص التي على شاكلة جسر وعظام تستوعب اكثر من تأويل وهذا يعتمد على ثقافة وذائقة ووعي القاريء للنص . حقيقة وأنا أحوم بتفكيري حول العنوان تذكرت جنود طرواده حينما لم يستطيعوا العودة إلى طروادة بعد أن حطم جنود أثينا الجسر فإنهم قد بنوا جسرا جديدا من جثث موتاهم ليعودا إلى حصنهم المنيع . عموما النصوص المفتوحة على أكثر من تأويل هي الاكثر قدرة على البقاء والخلود . أتمنى أن تكون لك مداخلات أخرى تثري وتثير مثل هذه القراءات -المرتجله- في المستقبل . دمت بحب |
|
#25
|
||||
|
||||
|
مبرووووووووووووووووووووووووك
|
|
#26
|
|||
|
|||
|
أخي السلحدار:
حقيقة قرأت ردك أكثر من مرة ولم أستطع الوصول لرأيك الحقيقي في القراءة أو في النص . ان تقول أن القراءة جميلة ولكن القصيدة لا تستحق مثل هذه القراءة ، وتقول أيضا أنه: ربما هناك علاقة ما بين القاريء والنص ............ أخي السلحدار لماذا نفكر دائما من زاوية حادة ، القصيدة هي قصيدة فائزة بالمركز الأول في مسابقة الملتقى الأدبي لذلك فهي تستحق أن نبدي فيها رأينا ، والقراءة كما تقول : انها جميلة وهذة شهادة أعتز بها ، إذن ما دخل العلاقات الشخصية في تحديد مسار أي نقد ؛علما بإنني تطرقت إلى الكثير من العيوب النقدية كما ذكرت الإيجابيات الفنية . عموما أتمنى أن توضح سلبيات النص بصورة واضحه حتى نستفيد جميعا واعتقد رد الأخ أو الأخت أبيات كان مثال لمثل تلك الردود المخالفة لوجهات النظر ولكن بصورة منطقية ثقافية مفيدة . صدقني حتى الإختلاف يحتاج إلى ثقافة إختلاف ، أتمنى أن يقترن ردك بأدلة وأمثلة وملاحظات أكثر من أعتقادات شخصية لا يدعمها دليل . شكرا لتواجدك وأتمنى لك النجاح في غربتك ، والتوفيق دائما . آخر تحرير بواسطة واسيني الأعرج : 08/11/2005 الساعة 10:05 PM |
|
|