سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 09/08/2005, 09:09 AM
صورة عضوية شايف نفسه
شايف نفسه شايف نفسه غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ الانضمام: 18/07/2005
المشاركات: 72
قبل أن يفوت الأوان

الكلل يلاحظ البلبلة الدائرة على صفحات هذه السبله ... تتفاوت المواضيع والمداخلات في شكلها العام بين ما هو موضوعي وانفعالي وحماسي وتهكمي ... وتتفاوت أيضا وجهات النظر ومصادرها بين الانفتاحي والمعتدل والمتزمت مرورا بكافة أطياف الأيدلوجيات ... والنتيجة واحدة ... لا فائدة طالما لا يوجد هدف. هناك أغراض شخصية وأجندة متواضعة لبعض من مجاميع الكتاب والمعقبين ... ولكن هل هناك هدف عام واضح ومدروس ؟ ... لا

استوقفتني مجموعة من المواضيع ... ولكي أكون صريحا ... شدتني بعضها بقوة وواصلت متابعة المداخلات والتعقيبات آملا أن أصل إلى نتيجة تصورتها مع بداية تصفحي للموضوع ... ولكن النتيجة لم تأت ... وضاعت القصة بين السب والشتم والتحريض والدفاع عن شخص أو جهة ومجاملات لهذا أو ذاك وفقد الموضوع سحره وبريقه ... وأنتقل إلى موضوع آخر ... علني أجد ضالتي ... وهي الوصول إلى نتيجة وحل لكل قضية تطرح ... وتتكرر المأساة... في الآخر وجدت نفسي مدينا للقارئ والمطلع ببعض الملاحظات والتنويهات عسى أن تجد سبيلها إلى الأخوة والأخوات الذين على افتراض حسن النية يطرحون بعض المواضيع الغاية في التعقيد والحساسية ثم تفقد مصداقيتها وموضوعيتها من خلال المداخلات الغير مسئولة أو المتداخلين الغير مدركين لفحوى الموضوع وأهميته وحساسيته وتنطلق بهم الانفعالات إلى متاهات نحن جميعا في غنى عن الخوض فيها.

نعم هناك قضايا ... هناك مشاكل ... هناك تقصير ... هناك تجاوزات ... وهناك ضرر واقع على شرائح معينة في المجتمع .. ومن ينكر ذلك فهو إما مكابرا أو بعيدا عن الواقع.

هل فات الأوان ... بالطبع لا ... ولكن نحن الذين نضيع الوقت من خلال طرحنا الغير موضوعي لهذه القضايا والمشاكل والتقصير والتجاوزات والأضرار الناجمة عنها ... سواء من خلال تضخيمها ووصفها بالكوارث من قبل البعض ... أو من خلال تهميشها واعتبارها أمورا بسيطة تحدث عادة عند إدارة أو تنفيذ أي عمل من قبل البعض الآخر ... وللأسف
كلا الطرفين محق لو اعتمدنا المواقف من حيث نراها نحن فقط ... ولم نتجرد من "الأنا" اللعينة ولم نضع أنفسنا مكان الطرف الآخر لنرى كيف تبدو الأمور من الناحية الأخرى.

المواضيع المطروحة في حد ذاتها لا تشكل خطرا على مجتمعنا ... فكل المجتمعات المتمدنة لا بد وأنها مرت بها أو ستمر في مقبل الأيام ... ولكن أساليب مناقشتها والعلاقة بين أطرافها على نحو ما هو واضح في هذه السبلة ينذر بخطر جسيم يتحمل مسئوليته الجميع دون استثناء ... وإذا التفتنا حولنا سنجد أنا العديد من المجتمعات التي حولنا مرت بهكذا تجارب وقضايا واتبعت أطراف القضية أساليب التمترس خلف الأيديولوجيات الفردية والآراء الشخصية والشد والجذب ... وحين لم تصل إلى حل ... وكان هذا أمرا طبيعيا ... لم تجد سوى مفهوم "أنا ومن بعدي الطوفان" أأو "علي وعلى أعدائي" ... ولا تهم النتيجة بقدر ما يهم الخروج من الحالة التي هم فيها. هل نحتاج إلى أمثلة لذلك ؟ لا أظن ... فلا يكاد يخلو شبرا من المنطقة إلى ونجد هذا الوضع متجسدا ... وهكذا تؤول الأمور بعد سنين وعقود من تراكمات الفوضى والشد والجذب واللامسئولية في طرح وحل القضايا ... كفى الله عماننا شر هذه التجارب.

نعم لم يفت الوقت بعض ... والخلل ما زال بسيطا وفي طور الولادة ... ولكن سينمو وسنغذيه نحن بأنانيتنا وعدم واقعيتنا.

ولكن من أين تأتي كل هذه المشاكل ... ونحن نعرف طبيعة مجتمعنا العظيم في بساطته وتسامحه ؟

موضوعيا أقول أن وراء أي قضية مطروحة:
إما خلل في التشريع أو التخطيط والتنفيذ وهذا ليس عيبا ولا خطأ فردي ، وحين يكون لابد للأمر أن يفصل قضائيا فلربما أن العدل لا يناسب طرفا أو أطرافا ، وما يزيد الأمر سخونة هو تناول القضايا إعلاميا بأسلوب تشوبه العاطفة واللامهنية.

فلنفترض أية مسألة أو قضية معاصرة في مجتمعنا ... والكثير منها يملأ صفحات الإنترنت هذه الأيام ... أنا لن أطرح مسألة بعينها فقي نظري كلها سواء مع اختلاف طبيعتها والأشخاص أو الجهات التي تمسها ... لكم أنتم أن تختاروا ... أن تبتدئوا سواء من جذور المشكلة وتتبع فصولها وصولا إلى ما آلت إليه ... أو العكس كأن تبتدئوا من اللحظة وتعودون إلى أصل المشكلة مرورا بالمضاعفات والتراكمات التي أوصلتها إلى ما هي عليه.

صدقوني لن تخرج التحاليل عن التالي :
أولا : خلل في التشريع ...
فهناك أنظمة عمل وقوانين لا تساير العصر وقد سبقها الزمن بحكم تسارع وتيرة الحياة وسرعة وسائل الاتصال والانفتاح المرعب بين الثقافات ... وهنا يجب تفعيل مجلس الشورى بأقصى طاقة ممكنة لمراجعة هذه القوانين والأنظمة عن طريق لجانه المختصة بعد دراسة تحليلية موضوعية لمتطلبات واقع اليوم وما ستؤول إليه الأمور بعد ربع قرن ... والاستعانة بخبرات فنية وقانونية .. ثم ترفع توصيات بذلك إلى جهة إصدار التشريعات. وهنا تنويه بضرورة رفع مستوى الكفاءات التي ترشح لعضوية مجلس الشورى ... فباعتقادي مجلس الشورى يشكل العصب الرئيسي بين الحاكم والحكومة والمحكوم ... فإذا ترهل ترهلت العلاقة ... وبذلك يفسح مجالا للتصادم بين الأطراف الثلاثة.

ثانيا : خلل في التنفيذ ...
وهنا يصب معظم غضب المنتقدين والمتداخلين والمعقبين ... والخلل في التنفيذ عادة ينتج عن واحدا أو أكثر من الأسباب التالية:
1) جمود القانون واللوائح المنظمة .. إما لقدمها .. أو لأنها لم تعط حقها من الدراسة عند وضعها.
2) تدني الكفاءة لدى البعض من المتنفذين وخاصة في القطاع الخدمي ... وهذه حقيقة لا يجب إغفالها ... فيجد في جمود القوانين واللوائح ساترا يخفي وراءه إخفاقه في تقديم الخدمة على أكمل وجه ... والحالتين مكملتين لبعض ولوحدهما يشكلان كارثة إذا اجتمعتا.
3) طوفان المحسوبية المخيف الذي بدأ يزحف وينتشر بشكل مرعب حتى يكاد يصل إلى التعامل الأسري أي بين أفراد العائلة الواحدة.
4) قلة الوعي والإدراك لدى المواطن الفرد المستفيد من الخدمة ، فالمواطن يظن - وهذا من حقه – أنه - وبحكم مواطنيته - له الحق في كل شيء وعلى الدولة أن تضمن له كل حقوقه وتوصلها له أينما كان ولا يجب أن يكلف نفسه عناء المطالبة أو السعي أو الانتظار. وهنا جانب من تقصير الجهات التنفيذية في القطاع الخدمي من ناحية عدم شرح اللوائح التنفيذية بشكل مفصل سواء عبر وسائل الإعلام أو من خلال الندوات المباشرة وتبصير المستفيد بما له وما عليه من خلال اللوائح وأيضا الصعوبات المعروفة حتى اللحظة وما قد يستشرف من صعوبات تحول دون وصول الخدمة إلى المستفيد بالكيفية وفي الوقت الذي يتصوره. هذا الأمر يحتاج إلى صبر وطول بال ومشاركة المستفيد في المسئولية وتفادي سوء الفهم الذي قد ينشأ مستقبلا.

إذا الكل مسئول بدرجة أو بأخرى وهذا من طبعة الأمور خصوصا في بلد يسابق الزمن للنهوض والتطور في ظل السرعة التي يسير بها العالم من حولنا ... فمن الطبيعي أن نغفل أو نتجاهل بعض الأشياء سواء تشريعيا أو تنفيذيا أو حتى قضائيا من منطلق لا ضرر ولا ضرار. ومن الطبيعي أن يحس المواطن بالغبن والتقصير في ظل هذا التجاهل أو الإغفال ولا أقول المتعمد ... لأن المواطن الفرد أو الأسرة ليست لديه أو لديها إلا أجندتها الخاصة ... ولكن نحن المواطنين لما لا نتفهم بعض الحالات التي تتعارض مصالحنا مع بعض المصالح العامة سواء عند رفض طلبنا أو تأخر التنفيذ أو حتى عند لحظة التصادم التي نجد أنفسنا في خندق المواجهة مع الحكومة. فلنتصارع فيما بيننا - لو لزم الأمر-ولا نسكت عن الحق ولكن كل هذا في إطار أسلوب من الحوار الهادئ أو الساخن إن أحببتم ... وضمن مفهوم المصلحة العليا للبلاد ... فالتاريخ والأجيال لن ترحم فردا أو مؤسسة كانت السبب في ضياع الوطن.

باختصار لو عملنا في النور ... وتخلصنا من الأنا ... ووضعنا أنفسنا دائما مكان الآخر ونظرنا لكل مسألة من حيث يراها الآخرون ... وابتعدنا عن الحساسية المفرطة ... والأيدلوجيات والمبادئ النظرية التي في مجملها عقيمة بحكم الزمن ربما ... لو حاولنا فعل ذلك ... فإننا لن ننهي المشاكل ... ولن نوقف التجاوزات ... وسيستمر التقصير وغيره من الآفات الاجتماعية ربما بوتيرة أقل وربما بنفس الوتيرة ... ولكننا سنتمكن من إيجاد الآلية السليمة لعلاج كل ذلك ... سنجنب أنفسنا شر تفاقم الأمور ... سنبعد المصطادين في الماء العكر والمستثمرين في الخلافات والمتسلقين على سلم التناقضات للوصول إلى أهدافهم وتنفيذ ما يرونه هم فقط صالحا ..

لنجلس سويا ... حاكما وحكومة ومواطنين ... ولنتحدث في مشاكلنا ... وليأخذ كل منا مسؤوليته على عاتقه ... الهدف هو عمان آمنة ومستقرة ... وعمانيين متآخين متحابين واثقين ... أمامنا مهام عظام يجب أن لا نلتفت لصغير الأمور وأن لا نتجاهلها في نفس الوقت لكي لا تتضخم ونفقد السيطرة عليها.

نعم ... لم يفت الأوان بعد ...

رجائي أن لا تكون المداخلات على جزئية معينة من الموضوع قد يرى فيها البعض ضالته ... فالجزئيات وجدت لتشكل بنيان للموضوع وداعما للفكرة ولا يمكن مناقشتها إذا أخرجت من إطار الفكرة والموضوع ... وإنما أن نتداخل على مستوى الفكرة ... والهدف من الموضوع.

آخر تحرير بواسطة شايف نفسه : 09/08/2005 الساعة 09:38 AM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 09/08/2005, 10:54 AM
ضياء النور ضياء النور غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/07/2005
المشاركات: 101
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعلية نتوكل ولا حول ولا قوة إلا به

شكراً أخي طارح الموضوع على هاذا الطرح
أتمنى للجميع الاستفادة : أشاطرك في ما نحن فيه من تسارع الاحداث ومن حيث مرورها بمجتمعات آخرى
وما لها وعليها وحول ما نحتاج إلية من جلوس ومناقشة ما نحن فيه ووضع للحلول المناسبة قبل تفاقم الاوضاع
حيث أنه للاسف يوجد الكثير من الافراد الذين ينظرون بشكل قصير وليس تلك النظرات الايجابية بعيدة المدى
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 06:07 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.