![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
قصص واقعيه.. القصه الثالثه
احبائي جميعا يسرني دعوتكم لقراءة هذه القصص الواقعيه واللتي بها عبر وعضات سنذكرها على شكل حلقات واذا راينا التواصل سنكمل الباقي والله من وراء القصد القصة الاولى (( عراة في حمام السباحة )) وصل بلاغ إلى المسؤولين عن أن مجموعة من الرجال والنساء الشباب لوحظ أنهم يرتادون استراحة بعينها وتتراوح أعمارهم في سن العشرين والسبب الذي جعلهم يبلغون أن هؤلاء جميعا يتعاملون مع بعضهم مباشرة دون أي حواجز وكأنهم عائلة واحدة وكونهم دائمي الحضور للاستراحة مما ينفي كونهم عائلة واحدة آتية للتنزه فقط .. خلاصة الأمر أنه تمت مراقبة الاستراحة من قبل رجال الأمن وكانت هذه المجموعة قد اعتادت للخروج قبيل الفجر أما في تلك الليلة فالظاهر أنهم قرروا المبيت في الاستراحة وبقي رجال الأمن في الانتظار حتى طلع الفجر عندها استصدروا أمرا بالمداهمة ودخلوا الاستراحة .. وبحثوا عنهم في الغرف لم يسمعوا نفساً واحداً عندها اتجهت الأعين إلى باب المسبح الذي كان شبه مغلق يقول : فتحنا الباب وانصدمنا بما رأينا لقد كدنا نصعق فعلا !! 18 رجل وامرأة وكل رجل معه بنت في المسبح عرايا ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وكلهم أموات موتة واحدة .. فما الذي حدث ؟ الذي حدث أنهم نزلوا المسبح أجمعين ووضعوا المسجل على صوت الأغاني بصوت مرتفع بجوار المسبح وهو من النوع الكبير ويبدو أن احدهم أراد رفع الصوت فسقط المسجل في الماء فتكهرب المسبح كاملا ومات الجميع من صعقة الكهرباء !! يقول : فصلنا الكهرباء عن الماء .. وحملنا جثث الـ 18 وسترناها وأتضح أنهم فقط أصدقاء وصديقات يسهرون على الحرام فوا بئس الخاتمة !! إخواني وأخواتي نقلت لكم هذه القصة الواقعية للعظة والعبرة فان الله ليس بينه وبين احد واسطة قوي منتقم من تعرض لسخطه أهلكه فلا يغتر مغتر بستر الله عليه وليبادر الى التوبة والإنابة والله المستعان .. آخر تحرير بواسطة امبراطور عمان : 21/09/2004 الساعة 06:32 AM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
القصة الثانية
اليكم القصة الثانيه __(( يذهب زاحفا الى المسجد )) في الطريق إلى دبي ، توقف زوجي عند مسجد صغير لأداء صلاة العصر.. وبينما كنت جالسة في السيارة، لمحت شيئا ما يخرج من بين مجموعة البيوت الصغيرة المحيطة .. فمضى بعض الوقت إلى أن تبينت أن هذا الشيء هو رجل يزحف باتجاه المسجد.. وكان هذا الرجل يضع صندلاً من المطاط في يديه ويزحف متوجهاً إلى المسجد لأداء صلاة العصر جماعة مع غيره من المصليين وكان هذا الرجل يجر الجزء الأسفل من جسده على الأرض الصلبة من تحته وقد كان العرق يتصبب على جسمه كاملا من أثر الحرارة الشديدة والتي قاربت المائة درجة فهرنهايتية .. ومع وصوله إلى سور المسجد كان كأنه يغرق في بحر من العرق وقد تلفح وجهه بالحمرة .. وقد مر به الكثير من المصلين في طريقهم إلى المسجد بطريقة تشير إلى تعودهم على رؤية هذا المنظر الغريب ثم إذا برجل يخرج من متجر مجاور ويمعن النظر فيه قبل أن يعود إلى داخل المتجر جالباً بعلبة مشروب بارد .. وفتح العلبة وأعطاها للرجل ثم جلسا لدقيقة يتحدثان في موضوع ما .. وقد سمعتهما حين عرض صاحب المتجر المساعدة على الرجل المقعد وتوصيله إلى المسجد ولكن دون جدوى حيث أصر المقعد على الزحف نجو المسجد بمفرده دون مساعدة .. ولقد كان المقعد حريصا على أن يبلغ المسجد في الوقت المناسب، لذلك استأذن صاحبه ومضى في زحفه المجهد نحو المسجد .. لم أره حين صعد الدرج ولم أتصور كيف يمكنني مساعدته.. لقد أجهشت في البكاء بعد رؤية هذا المنظر متذكرة حديث النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال بما معناه أن أثقل الصلاة على المنافقين هي صلاة الفجر والعشاء، ولو علموا ما فيهما من خير لأتوهما حبواً .. هذا الرجل، الذي جاء حقاً زاحفاً إلى المسجد، لم يستثقل الصلاة بتاتا بل كان ذاهباً إلى المسجد وكأنه الجنة التي سيجد فيها الخير الدائم والنعمة الباقية وهكذا هم عباد الرحمن يمشون على الأرض معنا ويعيشون بيننا ولهم منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى .. أسأل الله أن يجزي كل المجتهدين في سبيله، وأن يعرفنا بضعف نفوسنا حينما نرى قوة مثل هذا الرجل الذي لم يخجل من الزحف نحو المسجد بينما يخجل البعض من دخوله !! يقول راوي القصة وهو أحد الصحفيين : عندما زرت ساحل العاج كانت البلاد تشهد مؤتمرا للمصالحة بين المسلمين والنصارى لرأب الصدع الذي خلفته الأحداث الدامية التي وقعت منذو عام ومثلت استثناء في تاريخ العلاقات بين الطرفين في بلاد تعد نموذجا لا بأس به للتعايش السلمي بين الطوائف في القارة الإفريقية .. ولكن المسلمين كانوا يتداولون بألم كثير المآسي التي عانوها خلال هذه الأحداث التي افرزها الحقد الصليبي الأعمى ومن بين ما سمعته منهم قصة هذا الجندي النصراني الذي تجرّئ على دخول أحد المساجد ثم جمع ما بها من مصاحف ومزقها ثم أقدم على فعلة شنعاء ليدنس بها ما مزقه من تلك الصفحات الطاهرة فراح يبول عليها ، ولأنها صحفاً مطهرة فيها كتب قيمة كما وصفها الله تعالى تكفل الله بحفظها فما أن وضعت الحرب أوزارها حتى بدأت تظهر أعراض اللعنة الإلهية على هذا الجندي في عقله وبدنه ، وأصيب بالجنون والهذيان وصار يسير في الشوارع بين الناس عرياناً ثم أصابه الله بأن جعل عضوه التناسلي الذي بال به على المصاحف يطول ويطول ويطول حتى أصبح يلامس الأرض في منظر مقزز منفر جعله عبرة لمن يعتبر ولمن يهين كلام الله الكريم وما هي إلا أسابيع وهو على هذا الحال حتى انتابته نوبة صرع فمات عريانا بهذا المنظر المقزز على قارعة الطريق ، لم اصدق القصة في حينها حتى أكدها أكثر من مصدر من بينهم شهود عيان وقد تناولت الصحافة بساحل العاج القصة وصورت الرجل وهو عريان ومنظره المقزز وهو يجر عضوه أمامه وقد قدموا لي إحدى هذه الصور مكتوب بجوارها باللغة الفرنسية المستخدمة في البلاد ( بدون تعليق) ملحوظة : الصورة لدينا واضحة تماماً مصدقة للقصة العجيبة ولم ننشرها احتراما لمشاعر المسلمين أن يصدموا بعورة الرجل العجيبة الغريبة ...!! |
|
#3
|
||||
|
||||
|
سبحان الله
and i cant say any thing more thank you |
|
#4
|
|||
|
|||
|
إن الله على كل شيء قدير
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
شكرا لكم احبتي القراء والشكر لمن تواصل معنا وشكرا ل
حيدري و الريف على ردودكم |
|
#6
|
|||
|
|||
|
القصة الثالثه (( صلِّ قبل أن يصلى عليك )) قال الراوي : كنت شاباً لا أعرف غير طريق الضلالة واللهو والعبث والركض وراء الشهوات ، باحثا عنها من زقاق إلى زقاق ، ومن مستنقع إلى مستنقع ولست أرى الحياة إلا في هذه الدوائر اللعينة .. تعب والدي من نصحي وتحذيري ، حتى نفض يده من إصلاحي ، غير أني كنت أسمعه كثيراً يدعو لي بالهداية ، ولم أكن أكترث لما أسمع من دعوات .. كنت أنفق راتبي كله على ملذاتي وشهواتي ، وقبل أن ينتهي الشهر يكون جيبي فارغاً .. ذات نهار أشبه بالليل .. جاءني هاتف يحمل الموت في نبراته .. يخبرني أن أعز أصدقائي مات فجأة وهو على فراشه ، فانتفض جسمي كله ، ودبت فيّ رعدة شديدة ، وشعرت أن أصابع الموت قريبة من رقبتي .. ازدردت ريقي بصعوبة بالغة .. وانهلت دموعي بغزارة وأنا الذي يصعب عليه البكاء .. كنت وهذا الصديق نقضي البارحة في صخب حتى قرب الفجر .. كيف مات، وقد تركته بصحة وعافية ؟ أحسست أن الموت يبتسم إلي ساخراً من سؤالي .. !! لأول مرة أصلي صلاة الميت .. وفي المسجد وبينما نحن نتهيأ للصلاة ، حرص أبي أن يكون إلى جانبي ، ولعله بفطنته رأى ما اعتراني من حالة نفسية شديدة ، لم استطع السيطرة عليها .. همس في أذني في نبرة مؤثرة قرعت روحي قرعا : صلّ قبل أن يُصلى عليك ..! وكان لهذه الكلمة وقع عنيف على قلبي .. ولذا فقد وجدت نفسي أبكي أثناء الصلاة ، كنت أتخيل نفسي ذلك الميت ، ثم لا أجد من يصلي عليّ .. !! حين انصرف الناس من المقبرة ، بعد أن نفضوا أيديهم من دفن صديقي ، بقيت وحدي بين المقابر ، وإذا بي أجهش بالبكاء كالأطفال ، وأنا أرى حولي مدينة كاملة من الأموات .. كانوا مثلنا في منتهى قوتهم ، وكانت لهم آمال وأحلام وأمانٍ ، وهاهم اليوم لا يؤنسهم حتى أحب الناس إليهم ..! وأحسب أني لم أخرج من المقبرة إلا بعد أن دفنت ذلك الماضي الأسود من حياتي ومن يومها عرفت الطريق إلى الله عز وجل ، وأقبلت عليه إقبال الظامئ بعد عطش طويل وأدركت أني كنت متوهماً طوال تلك السنوات فقد وجدت السعادة الحقيقية في رحاب الله .. ولله الحمد والمنة .. وأسأله جل جلاله أن يغفر لي ما مضى ، وأن يحفظني فيما بقى .. آمين آمين يا رب العالمين .. عندما أسلمت قبيلة من الجن ،ليست قصه من نسج الخيال ولكنها قصه واقعية حدثت في إحدى الدول ،القصة طويلة ولكن اكتفيت أن أذكر الشاهد منها؟ قرأ أحد المشايخ قراءة شرعية على امرأة متزوجة وكانت هذه المرأة تحس بتعب شديد ، فمع القراءة نطق الجني : سوف أخرج منها ولكن أين اذهب ؟!؟ سوف يقتلني زعيم القبيلة ، (وكان هذا الجني يهودي) !! قال له الشيخ : أسلم ثم اذهب إلى مكة فلن يقتلك أحد. قال : سوف أذهب ولكن على هذه المرأة تحمل ما سيحل بها .. ثم أسلم وذهب إلى مكة .. وبعد فتر قصيرة جاء جني آخر وسكن هذه المرأة فقرأ عليها الشيخ فحصل للجني ما حصل للأول فأسلم وذهب إلى مكة وقبل أن يخرج قال للشيخ : عليها أن تتحمل ما سيحل بها .. وهكذا مع الجن ما يخرج أحد حتى يسلم على يد الشيخ ويحل محله آخر حتى أسلمت قبيلة جن يهود كاملة ولم يبقى إلا زعيمها !! فجاء زعيم القبيلة وسكن المرأة فقرأ الشيخ عليه لكنه لم يخرج فحاول الشيخ لكنه لم يخرج وكان زعيم القبيلة عنيداً ولم يرض بالهزيمة وكذلك كان الشيخ المسلم ولم يرض بالملل !! قال الجني : لقد حاولنا قتلك ولكن لم نستطيع ! قال الشيخ : لماذا ؟ قال الجني : كلما أردنا قتلك وجدناك محاطا بسواد فلم نستطيع الاقتراب منك . فلم يزال الشيخ يقرأ على المرأة حتى قال الجني : كيف أخرج والسحر عقد بثلاثمائة ألف ريال !!!!! الله أكبر سحر يعقد بهذا المبلغ ؟؟؟!!؟ مع هذه العبارة لم ييأس الشيخ حتى أسلم زعيم القبيلة وخرج من المرأة !! هذه القصة لم تكن في يوم واحد بل استمرت بضع سنوات .. ونتعلم منها عدم اليأس من مريض ربما يكون موجوداً معنا في المنزل أو صديق لنا .. فلابد لنا من مساعدته والدعاء لها وعدم اليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى فمن بعد العسر ترى اليسر بعد الضيقة يأتي الفرج !! |
|
#7
|
|||
|
|||
|
جزاك الله كل خير على هذي القصص 00في ميزان حسناتك إن شاء الله ويارب ينتفع بها كل الشباب والشابات 000 آمين
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
سبحان الله
ما أشقاك إلا ليسعدك و ما اخذ منك الا ليعطيك و ما ابكاك الا ليضحكك و ما حرمك الا ليتفضل عليك و ما ابتلاك الا لانه يحبك لكنه ما كان ليؤذيك ما كان ليؤذيك |
|
#9
|
|||
|
|||
|
مشكور على الموضوع
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
مشكور اخي
جزاك الله خيرا |
|
#11
|
|||
|
|||
|
شكرا للمتابعين
تحيه ل ضيف جديد Aliyyaa هواجيس sunlight |
|
#12
|
|||
|
|||
|
القصة الرابعة(( صورة في كمبيوتر صديقي ))
يقول الراوي كم منا سيسقط في هذا الفخ المسمى الإنترنت ، اللهم سلم سلم اللهم أحمينا .. كنت يوما في زيارة لأحد الأصدقاء ومعي إبني عبدالرحمن ولم يتجاوز السبع سنوات وبينما صديقي في المطبخ لإعداد الشاي إحتجت استعمال جهازه ، وأنا أستخدم برنامج الكتابة أخذ ابني يداعبني ويمازحني ويطلب مني أن أشغل له نشيد عن طريق برنامج الريل بلاير (ويظن أن لدى صديقي نفس تلك الأناشيد) وحاولت أن أفهمه أن تلك الأناشيد ليست في هذا الجهاز ولكنه أبى إلا أن أجرب له وأبحث وعندها قلت له أنظر بنفسك ، وكان يعرف كيفية فتح ملفات الأناشيد والقرآن الكريم و المحاضرات وبينما هو يبحث في الملفات نظرت إلى ملف وإذا به تحت اسم (سفينة البحر) فقلت لعله برنامج أو صور عن تلك السفينة ، وبينما أنا أفكر ما بالملف لم يمهلني ولدي وقام بفتح الملف ولا حول ولا قوة إلى بالله لقد كان الملف عبارة عن لقطة قذرة يمارس بها الجنس . تسمر ولدي أمام تلك اللقطة وبدأ قلبي ينبض وارتعدت فرائصي ماذا أعمل ولم أتمالك نفسي إلا وأنا أمسك بعيني ولدي وأغمضها قسرا وأضع يدي الأخرى على الجهاز (الشاشة) ، وفجأة قمت بإغلاق الجهاز وإبني مصدوم مما رأى لم أستطع النظر إليه وبدأ قلبي ينبض وكانت الأفكار تدور برأسي كيف أعلمه ماذا أقول له ، كيف أخرجه من هذا الوحل الذي رآه وكيف وكيف ، بينما أنا كذلك نظر لي ولدي وهو يقول بابا عمو هذا مهو طيب ، وإنت دايما تقول لا تصاحب إلا الطيبين ، كيف تصاحب عمو ، بابا أوعدني أنك ما تكلم عمو بعد اليوم ، نزلت هذه الكلمات كالبرد الشافي على قلبي ، قبلت رأسه وقلت له وأنا أعدك يا بني أن لا أصاحب الأشرار ولكن أريد منك شي واحد ، قال ما هو قلت أن تقول لعمو هذا حرام ، فوعدني بذلك وانطلق إلى صديقي بالمطبخ وقال له عمو .. عمو ممكن أقولك شيء ، وكان صديقي يحب عبدالرحمن كثيرا ، جاوبه صديقي وهو منشغل بتحضير الشاي ، ما هو يا حبيبي ، قال ولدي عمو أنت تحب ربنا أجاب صديقي وبدأ يلتفت إلى إبني وهو يقول هو في أحد ما يحب ربنا ، فقال إبني : وتبغى ربنا يحبك ترك صديقي ما بيده وإستدار على إبني وهو يقول ليه تقول الكلام دا يا حبيبي وأخذ يمسح على رأسه ، فقال إبني له ! عمو الكمبيوتر حقك في شي ربنا ما يحبه .. عمو .. وتلعثم إبني ولم يدري ما يقول ، تسمر زميلي وقد علم ما يقصد إبني عندها ضم صغيري وأخذت الدموع تنهمر من عينيه وهو يقول سامحني يا حبيبي وضمه مرة أخرى وهو يقول يا رب سامحني .. يارب سامحني .. كيف ألقاك وأنا أعصيك .. دخلت عليه .. وقد كنت أسمع الحوار الذي دار بينهما ولم أدري ما أفعل وكان صغيري يقول له عمو أنا أحبك وبابا يحبك ونبغاك تكون معانا في الجنة ، إزداد زميلي بالبكاء والتضرع وهو يقول لقد أهدى لي إبنك حياتي وأخذ يبكي ، عندها أخذت بتذكيره بالله والتوبة وأن الله يغفر الذنوب جميعا وهو يقول لقد أهدى إلي إبنك حياتي . لم أعرف كيف مر الموقف .. كلما أذكره أنني تركته وذهبت إلى بيتي ومعي إبني وهو على حاله تلك من التضرع لله بأن يغفر له والبكاء بين يديه . في منتصف الليل دقت سماعة التلفون قمت لأجيب ما تراه قد حصل ، وإذا به أخو زميلي الأصغر يقول يا عم صالح أدرك صاحبك يريدك أن تأتي الساعة ومعك إبنك عبدالرحمن ، ذهبت إلى غرفة إبني وأيقظته وأخذته معي وكلي قلق ما الذي حدث لصديقي ، دخلت بسرعة ومعي عبدالرحمن ورأيت صديقي وهو يبكي كما تركناه ، سلمت عليه وما إن رأى إبني حتى عانقه وقال هذا الذي أهدى إلي حياتي .. هذا الذي هداني .. بدأ صديقي يتمتم بكلمات في نفسه وكانت الغرفة مليئة بأقربائه ، ماالذي حدث وسط هذه الدهشة من الجميع قال لي إبني بابا عمو يقول لا إله إلا الله بابا عمو يحب الله ، فجأة سقط صديقي مغشيا عليه ومات صديقي وهو بين يدي عبدالرحمن . |
|
#13
|
|||
|
|||
|
القصة الخامسة
نتواصل معكم وبكم
القصة الخامسة (( اسمها انكتب على يده )) أمس رحت للمستشفى أزور ولد خالتي إلي صار عليه حادث وصارت الإصابة بسيطة ولله الحمد طاحت السنون بس انتهت فترة الزيارة وأنا صنفت معي أقعد مع ولد خالتي كمرافق ليلة أمس ، عيو علي ويطلعون بعد ما حاولت وحاول معهم ولد خالتي بس ما فيه فايدة طبعا لي أفكاري والحقوق محفوظة طلعت من الباب الرئيسي للمستشفى ودخلت مع باب الطوارئ ورحت لغرفة ولد خالتي لا من شاف ولا من درى والولد يقول يا جني وشلون قدرت تدخل بدون محد يقول لك شي .. بس موب هذي القصة السالفة وما فيها إن أحد الاستشاريين جا يشوف المرضى ويطمئن عليهم دخل الغرفة إلي أنا وولد خالتي به ويقول وش قاعد تسوي قلت مرافق قال ممنوع قلت هذاك يوم انتهت وقت الزيارة وبعدين المريض نفسه قال أبيه يقعد قعدنا ناخذ ونعطي ألين أعجبته السواليف وجلس .. سألته وش المواقف العجيبة اللي مرت عليك ؟؟ قال قلي وش النوع اللي تبيه حوادث أمراض نفسية قصص ؟ وش تبي ؟؟ قلت أعجب ما مر عليك خلال عملك بالمستشفى .. قال الشي إلي موب طبيعي ومر علي خلال 13 سنة عمل بالمستشفى هو : أنه مرة أحد المرضى شاب عمره 22 سنة جا يستشيرني بخصوص شي اعتقدت بالبداية أنه بسيط وعلاجه مرة سهل .. هو أنه حسب ما قالت لي الممرضة قبل ما يدخل أنه فيه بقع خال بيده ويبي يستشيره بأي طريقة يشيله . يوم دخل علي الشاب لاحظت أنه لابس قفازات وسلم علي وهو لابسهن ويوم حاولت معه يمين شمال أبي أشوف يده وبقع الخال عيا وقال أنت استشاري وبس قال الدكتور لهالشاب أنا ما أقدر أساعدك إلا إذا شفت الحالة بعيني . اقتنع الشاب بصعوبة فصخ القفازات . قال الدكتور : شفت شي عجيب مكتوب ببقع الخال على يده اليمين بس اسم بنت (فلانة بنت فلان) يقول أنا أحسبه بالبداية مكتوب بخط يد أو وشم لكن يوم دققت فيه طلع فعلا دم جامد أو مثل ما يسمونه بقع خال . استغربت وسألت المريض كيف جاك هالشي هل هو من الولادة (الدكتور يقول توقعت أنه ولد غير شرعي أو من هالقبيل واسم أمه مكتوب على يده من يوم ولد) لكن الشاب رفض يتكلم ويوم حاول معه الدكتور وقاله استنتاجه أنه يمكن هذا اسم أمه وأنه ولد غير شرعي واستفزه عصب الشاب وبكى وقعد يقول القصة للدكتور .. قال الشاب ودموعه تنهمر : عرفت فتاة بنفس عمري عن طريق الهاتف وصارت بينا مكالمات على مدى 8 شهور وثقت فيها البنت فيني وقالت لي اسمها كامل وتعرفنا على بعض زين . ويوم من الأيام طلبت منها إننا نتقابل بأحد الأسواق والبنت رفضت رفض كلي وصرت أترجاها على مدى شهر ما فيه فايدة البنت أصرت أنه ما تقابله طفح فيني الكيل وهددتها إني أفضح اسمها لو ما قابلتني فرفضت وقالت أنه عذاب أهلها خير له من أنه تقابله وفعلت فعلتي ونشرت اسمها بين أصحابي وكتبت اسمها على أحد الجدران (فلانه بنت فلان) بعدها بأسبوع أو أسبوعين ظهرت البقع على يدي وما كانت بقع خط عادي كأنه مكتوبة بخط اليد وانكتبت على يدي بالضبط نفس الخط إلي كتبته على أحد الجدران ، وأنا نادم على اللي سويته وودي لو أتخلص من يدي بأي طريقة . الدكتور : نعم أنت غلطت أليس لديك أخوات تخاف أن يفعل بهن مثل ما فعلت أنت ببنت فلان إلي مكتوب اسمها على يدك ؟ ولم يستطع الشاب نطق كلمة وأخذ يجهش بالبكاء . بعد كذا حولته على مختص الليزر والحروق (مدري نسيت اسم اختصاصه) واتفقوا على موعد ويوم راح الاسم إلي مكتوب على يد الشاب ارتاح نفسيا ونام في المستشفى على أحد الأسرة بعد هالتعب النفسي لكن يوم صحي بصباح ذاك اليوم رجع على يده الاسم مثل ما كان عليه قبل العملية . وحاولنا مرة ثانية وثالثة تبقى بعد العملية مثل الحروق ومن بكرا ترجع مثل ما كانت بعد العملية !! قلنا له أنه ما فيه علاج ثاني غير المراهم وأنه راح تأخذ وقت طويل ألين تختفي (الدكتور : حنا عارفين أنه ما في فايدة من المراهم لكن ما نبي الشاب يتعب نفسيا ويجيه شي) وكل شهر يجي هالشاب يراجعنا ويقول ما فاد المرهم وأنا أقول له الصبر زين .. ونصحته بأحد المرات أنه يكلم البنت الي نشر اسمها ويروح يمسح الاسم الي كتبه على الجدار .. فعلا راح مسح الاسم الي على الجدار وكتب بداله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. ويوم كلم البنت بعد جهد لأنه ما كانت تبي ترد عليه وقال لها القصة والبنت لأنه ما وصل لأهلها قصة أنه كانت تكلم فلان واسمها مكتوب على أحد الجدران وأنه هالشاب مسحه وكتب بداله تسبيح وتحميد الله نصحته أنه يتوب ويروح لمكة ويدعي لها ويمسح اسم البنت الي على يده بماء زمزم خلال أسبوع أو ألين يروح الاسم . وفعلا الشاب سوى إلّي قالته البنت وقعد بمكة بعد كل صلاة يمسح الاسم على يده بماء زمزم وخلال 10 أيام يقول الشاب للدكتور أنه سبحان الله والله الاسم انمسح بعد صلاة الفجر من يدي مثل ما ينمسح الحبر من اليد إذا جاه ماء . والدكتور يكمل كلامه يقول ومن ذاك اليوم (قاطعته أنا : متى هالسالفة؟) قال : من 4 سنوات تقريبا ومن ذاك اليوم وهو كل شهر يزورنا مرة وقال له أنه تزوج تلك الفتاة إلي حاول يفضحها بعد ما هداه الله وله منها ولد وبنت . آخر تحرير بواسطة امبراطور عمان : 22/09/2004 الساعة 06:07 AM |
|
#14
|
||||
|
||||
|
سبحاااان الله و بحمده
سبحااان الله العظيم الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا و فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا اللهم اني اسألك العفو و العافيه في الدنيا و الاخرة |
|
#15
|
|||
|
|||
|
شكرا اخواني على التواصل وشكرا لك اخي Aliyyaa
|
|
#16
|
|||
|
|||
|
القصه السادسة((سالم راح الجنّة......!؟))
لم أكن قد تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي، ما زلت أذكر تلك الليلة، كنت سهراناً مع الشّلة في إحدى الشاليهات، كانت سهرة حمراء بمعنى الكلمة، أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد، بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه، أجل كنت أسخر من هذا وذاك، لم يسلم أحد منّي أحد حتى شلّتي .. صار بعض الرّجال يتجنّبني كي يسلم من لساني وتعليقاتي اللاذعة.. تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق، والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه ليتعثّر. تعثّر وانطلقت ضحكتي التي دوت في السّوق .. عدت إلى بيتي متأخراً ، وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها !! - أين كنتَ يا راشد؟! - في المريخ (أجبتها ساخراً) عند أصحابي بالطبع .. كانت في حالة يرثى لها، قالت والعبرة تخنقها: - راشد… أنا تعبة جداً… الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكاً… سقطت دمعة صامته على جبينها ، أحسست أنّي أهملت زوجتي ، كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي خاصة أنّها في شهرها التاسع… قاست زوجتي الآلام يوم وليلة في المستشفى، حتى رأى طفلي النور… لم أكن في المستشفى ساعتها، تركت رقم هاتف المنزل وخرجت، اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم .. حين وصلت المستشفى طُلب منّي أن أراجع الطبيبة… أي طبيبة؟! المهم الآن أن أرى ابني سالم… لابد من مراجعة الطبيبة… أجابتني موظّفة الاستقبال بحزم !! صُدمت حين عرفت أن ابني أعمى!!!! تذكّرت المتسوّل… سبحان الله كما تدين تدان!!! لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله راضية .. طالما نصحتني… طالما طلبت منّي أن أكف عن تقليد الآخرين… كلاّ هي لا تسميه تقليداً بل غيبة… ومعها كل الحق!! لم أكن أهتم بسالم كثيراً، اعتبرته غير موجود في المنزل، حين يشتد بكاءه أهرب إلى الصالة لأنام فيها .. كانت زوجتي تهتم به كثيراً ، وتحبّه .. لحظة لا تظنوا أنّي أكرهه،أنا لا أكرهه لكن لم أستطع أن أحبّه!. أقامت زوجتي احتفالاً حين خطا خطواته الأولى، وحين أكمل الثّانية اكتشفنا أنّه أعرج!!!!!!!!. كلّما زدت ابتعاداً عنه ازدادت زوجتي حباً واهتماماً بسالم حتى بعد أن أنجبت عمر وخالد.. مرّت السنوات كنت لاهٍ وغافل، غرّتني الدنيا وما فيها، كنت كاللعبة في يد رفقة سوء مع أنّي كنت أظن أنّي من يلعب عليهم.. لم تيأس زوجتي من إصلاحي، كانت تدعو لي دائماً بالهداية، لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ، أو إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته .. كبر سالم، ولم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحد المدارس الخاصة بالمعاقين .. لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر!!! حتّى ذلك اليوم .. كان يوم الجمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً، ما يزال الوقت باكراً لكن لا يهم، أخذت دشّاً سريعاً، لبست وتعطّرت وهممت بالخروج .. استوقفني منظره، كان يبكي بحرقة! إنّها المرّة الأولى التي أرى فيها سالم يبكي مذ كان طفلاً .. أأخرج…؟ لا .. كيف أتركه وهو في هذه الحالة؟! أهو الفضول أم الشفقة؟! لا يهم… سألته… سالم لماذا تبكي؟!. حين سمع صوتي توقّف ، بدأ يتحسّس ما حوله… ما بِه يا ترى؟! واكتشفت أن ابني يهرب منّي!!!… الآن أحسست به… أين كنت منذ عشر سنوات؟! تبعته… كان قد دخل غرفته… رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه، وتحت إصراري عرفت السبب … تأخّر عليه شقيقه عمر الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد، اليوم الجمعة خاف ألاّ يجد مكاناً في السطر الأوّل، نادى والدته لكن لا مجيب، حينها… حينها وضعت يدي على فمه كأنّي أطلب منه أن يكف عن حديثه، وأكملت : حينها بكيت يا سالم… لا أعلم ما الذي دفعني لأقول له: سالم لا تحزن… هل تعلم من سيرافقك اليوم إلى المسجد؟! أجاب: أكيد عمر… ليتني أعلم إلى أين ذهب؟! قلت له: لا يا سالم أنا من سيرافقك! استغرب سالم، لم يصدّق، ظنّ أنّي أسخر منه، عاد إلى بكائه، مسحت دموعه بيدي، وأمسكت بيده. أردت أن أوصله بالسيّارة رفض قائلاً: أبي المسجد قريب، أريد أن أخطو إلى المسجد.. لا أذكر متى آخر مرّة دخلت فيها المسجد ولا أذكر آخر سجدة سجدتها .. هي المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية .. مع أن المسجد كان مليئاً بالمصلّين إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل .. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصليت بجانبه .. بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً... استغربت كيف سيقرأ وهو أعمى؟! هذا ما تردّد في نفسي، ولم أصرّح به خوفاً من جرح مشاعره .. طلب منّي أن أفتح له المصحف على سورة الكهف، نفّذت ما طلب، وضع المصحف أمامه وبدأ في قراءة السورة، يا الله!! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة وعن ظهر غيب!!! خجلت من نفسي، أمسكت مصحفاً، أحسست برعشة في أوصالي، قرأت وقرأت، قرأت ودعوت الله أن يغفر لي ويهديني .. هذه المرّة أنا من بكى حزناً وندماً على ما فرّطت، ولم أشعر إلاّ بيد تمسح عنّي دموعي، لقد كان سالم!. عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم!!. من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد، هجرت رفقاء السوء وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.. ذقت طعم الإيمان معهم، عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا.. لم أفوّت حلقة ذكر أو قيام .. ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر وأنا نفس الشخص الذي هجرته سنوات!!! رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس .. أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي، اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي، الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم، من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها .. حمدت الله كثيراً وصلّيت له كثيراً على نعمه .. ذات يوم قرر أصحابي أن يتوجّهوا إلى أحد المناطق البعيدة للدعوة، تردّدت في الذهاب، استخرت الله واستشرت زوجتي، توقعت أن ترفض لكن حدث العكس!! فرحت كثيراً بل شجّعتني .. حين أخبرت سالم عزمي على الذهاب، أحاط جسمي بذراعيه الصغيرين فرحاً، ووالله لو كان طويل القامة مثلي لما توانى عن تقبيل رأسي .. بعدها توكّلت على الله وقدّمت طلب إجازة مفتوحة بدون راتب من عملي، والحمد لله جاءت الموافقة بسرعة، أسرع ممّا تصوّرت .. تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت لهم كثيراً… كم اشتقت لسالم!! تمنّيت سماع صوته، هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت .. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم .. كلّما أحدّث زوجتي أطلب منها أن تبلغه سلامي وتقبّله، كانت تضحك حين تسمعني أقول هذا الكلام إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة، تغيّر صوتها… قالت لي: إن شاء الله .. أخيراً عدت إلى المنزل، طرقت الباب، تمنّيت أن يفتح سالم لي الباب لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.. حملته بين ذراعي وهو يصيح… بابا يا بابا يا… انقبض صدري حين دخلت البيت، استعذت بالله من الشيطان الرجيم.. سعدت زوجتي بقدومي لكن هناك شيء قد تغيّر فيها، تأمّلتها جيداً، إنّها نظرات الحزن التي ما كانت تفارقها .. سألتها ما بكِ؟! لا شيء.. لا شيء هكذا ردّت .. فجأة تذكّرت من نسيته للحظات، قلت لها: أين سالم؟! خفضت رأسها لم تجب، لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد الذي ما يزال يرن في أذني حتى هذه اللحظة… بابا ثالم لاح الجنّة عند الله !! لم تتمالك زوجتي الموقف أجهشت بالبكاء وخرجت من الغرفة .. عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين، أخذته زوجتي إلى المستشفى، لازمته يومين وبعد ذلك فارقته الحمى حين فارقت روحه جسده .. أحسست أن ما حدث ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى… أجل إنّه اختبار وأيّ اختبار؟! صبرت على مصابي وحمدت الله الذي لا يحمد على مكروهٍ سواه .. ما زالت أحس بيده تمسح دموعي، وذراعه تحيطني .. كم حزنت على سالم الأعمى الأعرج!!! لم يكن أعمى، أنا من كنت أعمى حين انسقت وراء رفقة سوء، ولم يكن أعرج، لأنه استطاع أن يسلك طريق الإيمان رغم كل شيء .. سالم الذي امتنعت يوماً عن حبّه!! اكتشفت أنّي أحبّه أكثر من أخوته!!! بكيت كثيراً … كثيراً، ومازلت حزيناً…كيف لا أحزن وقد كانت هدايتي على يديه؟! متأكّداً لو أنكم عرفتم سالم ستحبّونه أكثر ممّا أحببناه! |
|
#17
|
|||
|
|||
|
القصة السابعه ((الملائكة تقاتل مع مجاهدي الشيشان)) يروي صاحب القصة التي حدثت في أرض الشيشان وتحديداً في جروزني قبل مدة فيقول : خرجنا في كتيبة مع قائد العملية .. وفي أثناء عودتنا من جروزني إلى الجبال إذا بالطائرات الروسية تقوم بإنزال المئات من الجيش الروسي .. فتوزعنا في المكان ونحن عراة الأقدام ، وفي ليل حالك الظلام والأرض من تحتنا ثلج . نزل الجيش الروسي فوق الجبال ونحن في الأسفل وأشكالنا مرئية وواضحة لهم ، لأننا في الأسفل وهم في الأعلى ولا يوجد مخبأ ساتر وبعد أن أثاروا الجلبة والإزعاج بدأوا بإطلاق النار .. وأقسم بالله العظيم إنا لنراهم يطلقون النار إلى الأعلى ونحن في الأسفل ، ونرى شرر نيرانهم واستمر الإطلاق مدة نصف ساعة تقريباً ونحن ندعو الله أن يخذلهم ويعمي أعينهم عنا .. ثم ساد السكون بغتة والهدوء فانتظرنا نصف ساعة أخرى ثم قال القائد خطاب : نريد مجموعة ترحل إلى أعلى الجبل ليعلمونا ما الخبر ولماذا وقف إطلاق النار ، فرفع الجميع أيديهم فاختار خطاب منهم سبعة فذهبوا هناك ، وبعد ساعة سمعنا تكبيرهم فوق الجبل .. فخرجنا إليهم ونحن مندهشين و يلتهمنا الفضول ونسألهم ما الخبر فيكبرون وعادة لا يكبر المجاهدون إلا عند الفتح أو حدوث أمر جليل . صعدنا الجبل وهناك كانت المفاجأة : مئات من الروس قد قطعوا كأنما قطعوا بسيوف حادة أو بمناشير كهربائية حتى أننا قلنا لا يستطيع إنسان أن يقطع بمثل هذه القوة حيث كان القطع حاداً جداً .. والأغرب من ذلك أن الكلاشينكوف في أيد الروس لم يتأثر أو حتى يخدش .. والمشارط في جيوبهم سليمة تماماً وكذلك باقي الأسلحة وأعداد الروس المقطعين كانت بالمئات .. فعلمنا أن الله نصرنا بجند من عنده وشد أزرنا بمكرمة عظيمة ولله الحمد والمنة والحكمة البالغة في ذلك . |
|
#18
|
|||
|
|||
|
مشكووووووووووووووووووووور كثير
على القصص الحلوة وما قصرت |
|
#19
|
|||
|
|||
|
شكرا عزيزي shadow skill على مرورك متصفحي
وكل الشكر لمن قرأ الموضوع ويتابع معنا وما زلنا نتواصل معكم |
|
#20
|
|||
|
|||
|
لازلنا نتابع معكم
القصة الثامنه (عندما كشفتُ لها وجهها) أخي ..أختي في الله .. قال تعالى: (إن الذكرى تنفع المؤمنين) ، هذي قصة حقيقية رويت عن مغسلة للأموات في احدى المدن تكنى بأم أحمد تقول طلبت في أحد الأيام من أحد الأسر أن تقوم بتغسيل ميتة (شابة) لهم وبالفعل ذهبت فاسمعوا ماذا تقول.. تقول : ما أن دخلت البيت حتى أدخلوني الغرفة التي توجد بها الميتة وبسرعة أغلقوا علي الباب بالمفتاح فارتعش جسدي من فعلتهم ونظرت حولي فإذا كل ما أحتاجه من حنوط وكفن وغيره مجهز والميتة في ركن الغرفة مغطاة بملاية ، فطرقت الباب لعلي أجد من يعاونني في عملية الغسل ولكن لا مجيب فتوكلت على الله وكشفت الغطاء عن الميتة فصدمت لما رأيت ..رأيت منظر تقشعر له الأبدان وجهه مقلوب وجسم متيبس ولونها أسود كالح سواد ظلمة .. غسلت كثير ورأيت أكثر لكن مثل هذه لم أرى ، فذهبت أطرق الباب بكل قوتي لعلي أجد جواباً لما رأيت لكن كأن لا أحد المنزل ، فجلست أذكر الله وأقرأ وأنفث على نفسي حتى هدأ روعي ، ورأيت أن الأمر سيطول ثم أعانني الله وبدأت التغسيل كلما أمسكت عضو تفتت بين يدي كأنه شئ متعفن فأتعبني غسلها تعباً شديداً، فلما انتهيت ذهبت لأطرق الباب وأنادي عليهم : افتحوا افتحوا .. لقد كفنت ميتتكم وبقيت على هذه الحال فترة ليست قصيرة بعدها فتحوا الباب وخرجت أجري لخارج البيت لم اسألهم عن حالها ولا عن السبب الذي جعلها بهذا المنظر ، بعد أن عدت بقيت طريحة الفراش لثلاثة أيام من فعل العائلة بإغلاق الباب ومن المشهد المخيف ثم اتصلت بشيخ وأخبرته بما حدث فقال أرجعي لهم واسأليهم عن سبب غلق الباب و الحال الذي كانت عليه بنتهم .. ذهبت وقلت لهم أسألكم بالله سؤالين .. أما الأول :فلما أغلقتوا الباب علي؟ والثاني: ما الذي كانت عليه بنتكم ؟ قالوا : أغلقنا عليك الباب لأننا أحضرنا سبعأً قبلك فعندما يرونها يرفضن تغسيلها .. وأما حالها فكانت لا تصلي ولا تغطي وجهها .. فلا حول ولا قوة إلا بالله هذه حالها وهي لم تدخل القبر بعد !! اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .. اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه .. من دل على خير كان مثل أجر فاعله فأخبر أهلك وأخبري صديقاتك عن هذه القصة .. وفقنا الله لما يحب ويرضى .. هذه قصة حقيقة وليست من نسج الخيال آخر تحرير بواسطة امبراطور عمان : 24/09/2004 الساعة 05:46 AM |
|
#21
|
|||
|
|||
|
القصة التاسعة ((داعية ولكن من نوع آخر))
داعية ولكن من نوع وتوجه آخر ... خط لنفسه طريقاً وهدفاً ولكن كان يؤدي إلى الهلاك والفساد !! مضى في تنفيذ مخططه حتى سقط ضحية فتاة عرفت كيف تتعامل مع أمثاله .. ما أجمل الماضي وما أقساه ، صفتان اجتمعتا في ذكرى رجل واحد ، صفتان متضادتان ... أحاول أن أتذكر الماضي من أجل أن أرى طفولتي البريئة فيها ... وأحاول أن أهرب من تذكره كي لا أرى الشقاء الذي عشته في عنفوان شبابي ... فحينما وصلت إلى سن الخامسة عشرة كنت في أشد الصراع مع طريقين هما طريق الخير وطريق الشر ... لكن من سوء حظي أنني اخترت طريق الشر ، فقلدتني الشياطين أغلى وسام لديها ، وصرت تبعاً لها ... بل لم تمضي أيام حتى تمردت عليها فأصبحت هي التابعة لي ، فأخذت مسلك الشر واستسقيت من منهاله المر الذي أشد من مرارة العلقم وأيم الله ... فلم أتخلى يوماً عن المشاركة في تفتيت روابط القيم والشيم الرفيعة ، حتى أصبح اسمي علماً من أعلام الغواية والضلال ... ذات مرة أسترعى انتباهي فتاة كانت في الحي الذي أسكن فيه ، وكانت كثيراً ما تنظر إلىّ نظرة لم أعي معناها ... لكنها لم تكن نظرات عشق ، ولا غرام ، رغم أنني لا أعرف العشق ولا الغرام حيث لم يكن لي قلب وقتها ... وتغلغلت في أفكاري تلك النظرات التي استوقفتني كثيراً ، حتى هممت أن أضع شراكي على تلك الفتاة ... بعد فترة أخذت منظومة شعرية يقولون أنها منظومة عشق ، فأرسلتها لها عبر باب منزلها ، ولكن لم أجد منها رداً بذلك ولا تجاوباً ... وأخذتني بعدها العزة بالإثم لأغوين تلك الفتاة شاءت أم أبت ، فكتبت فيها قصيدةً شعرية من غير ذكر اسم لها ... حتى وصلها الخبر بذلك ، لكنها لم تتصرف ولم يأتي منها شئ ، وذات ليلة كنت عائداً إلى منزلي الساعة الرابعة فجراً ، فأنا ممن هو مستخفي بالنهار وساربُ بالليل ... وإذا بي أجد عند الباب كتاباً عن الأذكار النبوية ، فاحمر وجهي لذلك واستحضرت جميع إرادات الشر التي بداخلي ، حيث عرفت أن التي أرسلته لي هي تلك الفتاة ... بهذا فهي قد أعلنت حرباً معي ، ففكرت وقتها على أن أكتب قصيدة عن واقعة حب بيني وبينها وأنشرها بالحي ، وبعدها أكون قد خدشت بشرفها ... وجلست أستوحي ما تمليه الشياطين على من ذلك الوحي الشعري ، ففرغت من قصيدتي تلك وأرسلت بها إلى دارها مهدداً إياها بأن ذلك سوف ينشر لدى كافة معارفك ... وجاءني المرسول الذي بعثت معه القصيدة بتمرات ، وقال لي إن الفتاة صائمة اليوم وهي على وشك الإفطار وقد أرسلت معي هذه التمرات لك هديةً منها لك على قصيدتك بها ، وتقول لك إنها ستدعو الله لك بالهداية ساعة الإفطار ... فأخذت تلك التمرات وألقيتها أرضاً ، واحمرت عيناي بالشر ، وتوعدتها بالانتقام عاجلاً أم آجلاً ، ولن أدعها على طريق الخير أبداً ما حييت ... وأخذت أتصيد فترات روحاتها وجياتها للمسجد بإلقاء عبارات السخرية والاستهزاء بها فكان من معها من البنات يضحكن عليها أشد الضحك ، ومع ذلك لم تحرك تلك الاستهزاءات ساكناً فيها ... ومرت الأيام ورأيت أنني فشلت في محاولاتي تلك بأن أضل تلك الفتاة واستمرت هي بإرسال كتيبات دينية لي ، وكل يوم إثنين وخميس وهي الأيام التي كانت تصوم فيهما كانت ترسل التمر لي ، وكأن لسان حالها يقول أنها قد انتصرت علىّ ، هذا ما كنت أظنه من تصرفاتها تلك ... وما هي إلا أِشهر إلا وسافرت خارج البلاد باحثاً عن السعادة واللذات الدنيوية التي لم أرها في بلدي ، ومكثت قرابة أربعة أشهر ، وكنت وأنا خارج بلدي منشغل الفكر بتلك الفتاة ، وكيف نجت من جميع الخطط التي وضعتها لها ... وفكرت فور وصولي لبلدي أن أبدأ معها المشوار مرة أخرى بأسلوب أكثر خبثاً ودهاء وقررت أنني سوف أردها عن تدينها وأجعلها تسير على درب الشر ... وجاء موعد الرحلة والرجوع لبلدي وكان يومها يوم خميس ، وهو من الأيام التي كانت تصومه تلك الفتاة ، وحينما قدم لنا القهوة والتمر بالطائرة أخذت بشرب القهوة أم التمر فألقيت به [حيث كان رمزاً للصائمين ويذكرني بها] ... وهبطت الطائرة بمطار المدينة التي أسكن بها وكان الوقت الواحدة ظهراً ، وركبت سيارة الأجرة متوجهاً لمنزلي ، وهناك زارني أصدقائي فور وصولي ، وكلاً منهم قد حصل على هديته مني وكانت تلك الهداية كلها خبيثة ، وكانت أكبرها قيمة وأعظمها شراً هدية خصصتها لتلك الفتاة ، كي أرسلها لها ، ولأرى ما تفعله بعد ذلك ... وخرجت ذاهباً لأتصيد الفتاة عند مقربةً من المسجد قبل صلاة المغرب ، حيث كانت حريصةً على أداء الصلاة في المسجد لأن بالمسجد كان جمعية نسائية لتحفيظ القرآن ... وما أن أذن المغرب وفرغ من الأذان وجاء وقت الإقامة ، ولم أرى الفتاة .. استغربت .. وقلت في نفسي قد تكون الفتاة تغيرت أثناء سفري وهجرت المسجد وتخلت عن تدينها ذلك ... !! فعدت لمنزلي ، وأنا كلي أمل بأن تكون توقعاتي تلك محلها ، وأثناء ما كنت أقلب في كتبي وجدت مصحفاً مكتوب عليه إهداء إليك لعل الله أن يهديك إلى صراطه المستقيم ، التوقيع / اسم الفتاة ... فأبعدته عني وسألت الخادمة من أحضر هذا المصحف إلى هنا فلم تجبني ، وخرجت في يومي الثاني منتظراً الفتاة عند باب المسجد ومعي المصحف كي أسلمها إياه وأقول لها أنني لست بحاجةٍ إليه ، كما أنني سوف أبعدك عنه قريباً ، وانتظرت الفتاة عند المسجد ولكن لم تأتِ !! وكررت ذلك عدة أيام لكن دون فائدة فلم أرها ، فذهبت إلى مقربة من منزلها وسألت أحد الصبيان الصغار الذين كانوا يلعبون مع إخوة لتلك الفتاة ، فسألتهم: هل فلانة موجودة ؟ فقالوا لي : ولماذا هذا السؤال ! ربما أنت لست من هذا الحي !! قلت بلى ولكن لدي رسالة من صديقة لها كنت أود أن تذهبوا بها لها ، فقالوا لي إن من تسأل عنها قد توفاها الله وهي ساجدة تصلي بالمسجد قبل أكثر من شهرين ... !! عندها ما أدري ما الذي أصابني فقد أخذت الدنيا تدور بي وأوشكت أن أقع من طولي ، ورق قلبي وأخذ الدمع من عيني يسيل ، فعيناي التي لم تعرف الدمع دهراً سالت منها تلك الدموع بغزارة ، ولكن لماذا كل هذا الحزن ؟ أهو من أجل موتها وحسن خاتمتها أم من أجل شئ آخر ؟ لم أقدر أن أركز وأعلم سبباً وتفسيراً لذلك الحزن الشديد ، أخذت بالعودة لمنزلي سيراً على الأقدام وأنا هائم لا أدري أين هي وجهتي وإلى أين أنا ذاهب ... وجلست أطرق باب منزلي بينما مفتاح الباب بداخل جيبي ، لقد نسيت كل شئ نسيت من أنا أصبحت أنظر وأتذكر نظرات تلك الفتاة في كل مكان تلاحقني ... وأيقنت بعدها أنها لم تكن نظرات خبث ولا شئ آخر بل نظرات شفقة ورحمة علىّ ، فقد كانت تتمنى أن تبعدني هي عن طريق الشر ... فقررت بعد وفاتها أن أعتزل أهلي ، وفعلاً اعتزلت أهلي والناس جميعاً أكثر من سنة وسكنت بعيداً عن ذلك الحي وتغيرت حالتي ، وصار خيالها دوماً أراه لم يتركني حتى في وحدتي ، أصبحت أراها وهي ذاهبة للمسجد وحينما تعود ، وحاول الكثير من أصدقائي أن يعرفوا سبب بعدي عن المجتمع وعن رغبتي واختياري للعيش وحيداً لكنني لم أخبرهم بالسبب ... وكان المصحف الذي أهدتني إياها لا يزال معي ، فصرت أقبله وأبكي وقمت فوراً بالوضوء والصلاة لكنني سقطت من طولي فكلما حاولت أن أقوم أسقط ، لأني لم أكن أصلي طوال عمري ، فحاولت جاهداً فأعانني الله ونطقت باسمه ، ودعيت وبكيت لله بأن يسامحني وبأن يرحم تلك الفتاة رحمةً واسعة من عنده ، تلك الفتاة التي كانت دائماً ما تسعى لإصلاحي ... وكنت أنا أسعى لإفسادها ، لكن تمنيت لو أنها لم تمت لأجل تراني على الاستقامة ، لكن لا راد لقضاء الله ، وصرت دوماً أدعو لها وأسأل الله لها الرحمة وأن يجمعني بها في مستقر رحمته وأن يحشرني معها ومع عباده الصالحين !! |
|
#22
|
|||
|
|||
|
اين انت يا امبروطور عمان
لقد انتظرتك اليوم لتأتي بقصص جديدة ولكن..................... على العموم شكرا جزيلا وعسى ان يكون تلك القصص عبرة لمن يخشى |
|
#23
|
|||
|
|||
|
شكرا لجميع المتابعين معنا
وشكر خاص لك عزيزي / shadow skill على متابعتك الدائمه |
|
#24
|
|||
|
|||
|
القصه العاشره ((الصدقة لا تموت))
يذكر رجل يسمى ابن جدعان وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية .. يقول : خرجت في فصل الربيع ، وإذا بي أرى إبلي سماناً يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب من ثديها ، كلما اقترب ابن الناقة من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة والخير ، فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع ، فقير الحال ، فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري ، والله يقول : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) [آل عمران:92] .. وأحب مالي إلي هذه الناقة ، يقول : أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري وقلت خذها هدية مني لك .. يقول : فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول ، فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم !! فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه ، تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ ، يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول ، والدحول : هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو ، يقول : فدخلت إلى هذا الدحل لأُحضر الماء حتى نشرب ـ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون ـ فتهت تحت الدحل ولم أعرف الخروج ! وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يئسوا وقالوا : لعل ثعبانًا لدغه ومات .. لعله تاه تحت الأرض وهلك .. وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم المال والحلال ، فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره ، إن جارنا هذا لا يستحقها ، فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه الجار ونسحب منه الناقة وابنها ، فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار وقالوا : أخرج الناقة .. قال : إن أباكم أهداها لي .. أتعشى وأتغدى من لبنها ، فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي ، فقالوا : أعد لنا الناقة خيرٌ لك ، وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها الآن عنوة ، ولن نعطك منها شيئًا ! قال : أشكوكم إلى أبيكم .. قالوا : اشكِ إليه فإنه قد مات !! قال : مات .. كيف مات؟ ولما لا أدري؟ قالوا : دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج ، قال : اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم ، فلما ذهبوا به وراء المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر يتدحرج .. ويشم رائحة الرطوبة تقترب ، وإذا به يسمع أنينًا وأخذ يزحف ناحية الأنين في الظلام ويتلمس الأرض ، ووقعت يده على طين ثم على الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع ، فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره ، ودبت الحياة في الرجل من جديد ، وأولاده لا يعلمون ، قال : أخبرني بالله عليك كيف بقيت أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت !! قال: سأحدثك حديثاً عجيباً ، لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه, ولكن الجوع لا يرحم ، فالماء لا يكفي .. يقول : وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ، وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب ، فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات ، ولكن منذ يومين انقطع .. لا أدري ما سبب انقطاعه ؟ يقول : فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت ! ظن أولادك أنك مت جاءوا إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها .. والمسلم في ظل صدقته ، وكما قال : ((صنائع المعروف تقي مصارع السوء))! فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا .. لقد قسمت مالي نصفين ، نصفه لي ، ونصفه لجاري ! أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة .. ! ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج..! يعقوب عليه السلام ضاع منه يوسف قرابة عشرين سنة, صبر وبكى من الحُزن حتى ابيضت عيناه ، ثم ضاع منه ابنه بنيامين فلما اشتد البلاء أحس يعقوب بالفرج ، فلما أذن الله بالفرج لم تنتظر الريح أن يصل الرسول لكي يُخبره بل حملت ريح يوسف وأرسلته إلى أنف يعقوب عليه السلام (إني لأجد ريح يوسف) [يوسف: 94] ، الريح تسابق بالفرج قبل أن يصل ، ويصل القميص إلى عينيه فيرتد بصيرًا, ويرفع من الحزن إلى عرش ملك يسيطر على مصر والشام والجزيرة ، يا سبحان الله ! هذا أصل .. نؤمن أن الله على كل شيء قدير..!! |
|
#25
|
|||
|
|||
|
القصة 11
((امرأة خافت الله فأعزها )) يحكى أن رجلاً تزوج امرأة آية في الجمال .. فأحبها وأحبته وكانت نعم الزوج لنعم الرجل .. ومع مرور الأيام اضطر الزوج للسفر طلبا للرزق .. ولكن .. قبل أن يسافر أراد أن يضع امرأته في أيدٍ أمينة لأنه خاف من جلوسها وحدها في البيت فهي امرأة لا حول لها ولا قوة فلم يجد غير أخ له من أمه وأبيه .. فذهب إليه وأوصاه على زوجته وسافر ولم ينتبه لحديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم : الحمو الموت !! ومرت الأيام .. وخان هذا الأخ أخيه فراود الزوجة عن نفسها إلا أن الزوجة أبت أن تهتك عرضها وتخون زوجها .. فهددها أخو الزوج بالفضيحة إن لم تطيعه .. فقالت له افعل ما شئت فإن معي ربي وعندما عاد الرجل من سفره قال له أخوه على الفور أن امرأتك راودتني عن نفسي وأرادت خيانتك إلا أنني لم أجبها !! طلق الزوج زوجته من غير أن يتريث ولم يستمع للمرأة وإنما صدق أخاه ! انطلقت المرأة .. لا ملجأ لها ولا مأوى .. وفي طريقها مرت على بيت رجل عابد زاهد .. فطرقت عليه الباب .. وحكت له الحكاية .. فصدقها وطلب منها أن تعمل عنده على رعاية ابنه الصغير مقابل أجر .. فوافقت .. في يوم من الأيام خرج هذا العابد من المنزل .. فأتى الخادم وراود المرأة عن نفسها .. إلا أنها أبت أن تعصي الله خالقها !! وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أنه ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ! فهددها الخادم بأنه سينال منها إذا لم تجبه .. إلا أنها ظلت على صمودها فقام الخادم بقتل الطفل ! عندما رجع العابد للمنزل قال له الخادم بأن المرأة قتلت ابنه .. فغضب العابد غضباً شديداً .. إلا أنه احتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. وعفى عنها .. وأعطاها دينارين كأجر لها على خدمتها له في هذه المدة وأمرها بأن تخرج من المنزل قال تعالى : (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) خرجت المرأة من بيت العابد وتوجهت للمدينة فرأت عددا من الرجال يضربون رجلا بينهم .. فاقتربت منهم وسألت أحدهم .. لمَ تضربونه ؟؟ فأجابها بأن هذا الرجل عليه دين فإما أن يؤديه وإما أن يكون عبداً عندهم .. فسألته : وكم دينه ؟؟ قال لها : إن عليه دينارين .. فقالت : إذن أنا سأسدد دينه عنه .. دفعت الدينارين وأعتقت هذا الرجل فسألها الرجل الذي أعتقته : من أنت ؟ فروت له حكايتها فطلب منها أن يرافقها ويعملا معا ويقتسما الربح بينهما فوافقت .. قال لها إذن فلنركب البحر ونترك هذه القرية السيئة فوافقت .. عندما وصلا للسفينة أمرها بأن تركب أولا .. ثم ذهب لربان السفينة وقال لها أن هذه جاريته وهو يريد أن يبيعها فاشتراها الربان وقبض الرجل الثمن وهرب .. تحركت السفينة .. فبحثت المرأة عن الرجل فلم تجده ورأت البحارة يتحلقون حولها ويراودونها عن نفسها فتعجبت من هذا الفعل .. فأخبرها الربان بأنه قد اشتراها من سيدها ويجب أن تطيع أوامره الآن فأبت أن تعصي ربها وتهتك عرضها وهم على هذا الحال إذ هبت عليهم عاصفة قوية أغرقت السفينة فلم ينجو من السفينة إلا هذه المرأة الصابرة وغرق كل البحارة .. وكان حاكم المدينة في نزهة على شاطئ البحر في ذلك اليوم ورأى هبوب العاصفة مع أن الوقت ليس وقت عواصف .. ثم رأى المرأة طافية على لوح من بقايا السفينة فأمر الحرس بإحضارها .. وفي القصر .. أمر الطبيب بالاعتناء بها .. وعندما أفاقت .. سألها عن حكايتها .. فأخبرته بالحكاية كاملة .. منذ خيانة أخو زوجها إلى خيانة الرجل الذي أعتقته فأعجب بها الحاكم وبصبرها وتزوجها .. وكان يستشيرها في كل أمره فلقد كانت راجحة العقل سديدة الرأي وذاع صيتها في البلاد .. ومرت الأيام .. وتوفي الحاكم الطيب .. واجتمع أعيان البلد لتعيين حاكم بدلاً عن الميت .. فاستقر رأيهم على هذه الزوجة الفطنة العاقلة فنصبوها حاكمة عليهم فأمرت بوضع كرسي لها في الساحة العامة في البلد .. وأمرت بجمع كل رجال المدينة وعرضهم عليها .. بدأ الرجال يمرون من أمامها فرأت زوجها .. فطلبت منه أن يتنحى جانباً ثم رأت أخو زوجها .. فطلبت منه أن يقف بجانب أخيه .. ثم رأت العابد .. فطلبت منه الوقوف بجانبهم .. ثم رأت الخادم .. فطلبت منه الوقوف معهم .. ثم رأت الرجل الخبيث الذي أعتقته .. فطلبت منه الوقوف معهم.. ثم قالت لزوجها .. لقد خدعك أخوك .. فأنت بريء .. أما هو فسيجلد لأنه قذفني بالباطل ! ثم قالت للعابد .. لقد خدعك خادمك .. فأنت بريء .. أما هو فسيقتل لأنه قتل ابنك ! ثم قالت للرجل الخبيث .. أما أنت .. فستحبس نتيجة خيانتك وبيعك لامرأة أنقذتك ! وهذه هي نهاية القصة وفي ذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب .. |
|
#26
|
|||
|
|||
|
القصه رقم 12
((نابش القبــور)) عن عبد الملك بن مروان أن شابا جاء إليه باكياً حزيناً فقال : يا أمير المؤمنين إني ارتكبت ذنباً عظيماً .. فهل لي من توبة؟ قال: وما ذنبك؟ قال: ذنبي عظيم .. قال: وما هو ؟ تب الى الله - تعالى - فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات قال: يا أمير المؤمنين كنت أنبش القبور، وكنت أرى فيها أمورا عجيبة .. قال: وما رأيت؟ قال: يا أمير المؤمنين نبشت ليلة قبراً فرأيت صاحبه قد حول وجهه عن القبلة فخفت منه وأردت الخروج وإذا بقائل يقول في القبر: ألا تسأل عن الميت لماذا حول وجهه عن القبلة؟ فقلت لماذا حول؟ قال: لأنه كان مستخفا بالصلاة ، هذا جزاء مثله.. ثم نبشت قبراً آخر فرأيت صاحبه قد حول خنزيراً وقد شد بالسلاسل والأغلال في عنقه ، فخفت منه وأردت الخروج وإذا بقائل يقول لي :ألا تسأل عن عمله لماذا يعذب؟ قلت : لماذا قال : كان يشرب الخمر في الدنيا ومات على غير توبة.. والثالث يا أمير المؤمنين نبشت قبراً فوجدت صاحبه قد شد بأوتار من نار وأخرج لسانه من قفاه، فخفت ورجعت وأردت الخروج فنوديت : ألا تسأل عن حاله لماذا ابتلي؟ فقلت : لماذا؟ فقال كان لا يتحرز من البول ، وكان ينقل الحديث بين الناس ، فهذا جزاء مثله.. والرابع يا أمير المؤمنين نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد اشتعل ناراً فقال : كان تاركا للصلاة.. والخامس يا أمير المؤمنين نبشت قبراً فرأيته قد وسع على الميت مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق وجهه وعليه ثياب حسنه فأخذني منه هيبة ، وأردت الخروج فقيل لي : هلا تسأل عن حاله لماذا أكرم بهذه الكرامة؟ فقلت : لماذا أكرم؟ فقيل لي : لأنه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله-عز وجل-وعبادته.. فقال عبد الملك عند ذلك : إن في هذه لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين.. فالواجب على المبتلى بهذه المعايب المبادرة الى التوبة والطاعة ، جعلنا الله وإياكم من الطائعيين وجنبنا أعمال الفاسقين إنه جواد كريم .. |
|
#27
|
|||
|
|||
|
القصة ال 13
((ولكم في القصاص حياة)) في أوائل السبعينات الميلادية وبالتحديد في الثالث من أغسطس من العام الأول بعد السبعين والتسعمائة والألف من التاريخ الميلادي ... عدت الى المنزل لم يكن على كاهلي هموم سوى إرضاء الله والوالدين وإكمال مسيرتي العلمية ... رحم الله أبي وأطال في عمر والدتي ... كانت مدينتي صغيرة ونسبة كبيرة من شوارعها ترابية لم تلبس الرداء الإسفلتي ... وحال دخولي الى المنزل إذا بأخي الكبير يقابلني ... كانت ملامح الرعب تبدوا على محياه وقال لي هل سمعت الخبر ...؟ قلت له وما الخطب ...؟ قال فهد صديقك الحميم قتل رجلاً ... سألته أأنت جاد ... قال : نعم !! كان فهد صديقي وأخي وتوأمي وأكبره بسنه ... كان في الرابعة والعشرين وكنت في الخامسة والعشرين ... بدأت معرفتي به في الصف الأول المتوسط ... درسنا المرحلة الثانوية ... سافرنا الى بريطانيا ثم التحقنا في جامعة برنستاون لدراسة الأدب الإنجليزي ... وفي ذلك اليوم المشئوم ... كنا نتمتع بإجازة نقضيها في الوطن الغالي ... كنا نقتسم كل شيء ... الفرح والحزن ... والجد واللعب ... حتى الدواء كنا نقتسمه ... من باب الاشتراك في تحديد المصير لم تكن أمريكا كما هي الآن فقد كانت إحدى الجنان على الأرض ... كان أشجع مني ... وأجرأ ... وتعلمت منه أشياء كثيرة ... برغم إني أكبره بالعمر ... هو وحيد أمه وأبيه . لم نكن في ذلك الوقت نملك سوى سيارة واحدة لعائلتنا الكبيرة .. التي يفوق عددها الخمسة عشر نفسا ً من أب وأم وإخوة وأخوات . استأذنت والدي بأن آخذ السيارة لأذهب وأستطلع الخبر فرفض خوفاً علـّي من إشكالات قد أتعرض لها وألححت عليه ووافق ... ذهبت الى والده وكان في حوالي الخمسين من عمره، أما والدته فكانت تزيد قليلا ً عن الأربعين من عمرها ... وعندما طرقت الباب أجابتني أمه ... لم تكن تخفي وجهها عني ... بحكم نشأتي وصديقي ... القريبة جدا ً ... كانت آثار الدهشة ... تعتريها كما اعترت ... كل من حولنا ... أمسكت بيديّ الاثنتين وتوسلت إلي أن أفعل شيئا ً ... فأخبرتها أنني سوف أستطلع الخبر ... سألت عن والده فقالوا أنه ذهب الى الشرطة ... كان هناك بعض الأقارب فسألتهم كيف حدث ذلك ... قالوا : شجار بسيط تحول الى جريمة ... والمقتول هو (فلان) وهو في إسعاف مستشفى الشميسى الآن ... أعرفه ... رحمه الله ليس لي به علاقة ... كان رجلاً يكبرنا ... له زوجة وثلاثة أطفال أصغرهم عمره سنه واحدة ... كان مشاكسا ً في معظم الأحيان ويملك متجراً ولا يتنازل عن حقه أبداً. دخلت قسم الإسعاف وحاولت أن أستطلع الخبر ... لم يكن هناك تنظيم كما هو الآن ... وتشاء الصدف أن أدخل الى أحدى الغرف وكانت مكتباً ... وعلى أحد الطاولات ملفان ... كتب على الأول ... اسم القاتل ... نعم وبهذا اللفظ وكان فهد ... وعلى الثاني : اسم المقتول ... أيقنت أن هناك خطبٌ جلل فأحسست ثقلاً بدأ يسري في ساقـّي . وحالاً ... اتجهت إلى قسم الشرطة ... وجدت أبا فهد حائراً لا يدري ماذا يفعل ... وسألت عن فهد ... وبعد إصرار وترجي وبعد أن أخذوا هويتي ... وكانت تلك الهوية دفتراً صغيراً أزرقاً يسمى (تابعية) ... أوقفوني أمامه ... بيني وبينه باب حديدي به بعض الفتحات تكفي بأن تدخل يدك ويمسكها من هو خلف هذا الباب ليشعر بطمأنينة مؤقتة... تسمرت عيناي بعينيه ... لم أرمش ... لا أدري ما أقول ... فبادرني بالسؤال قائلاً : هل مات فلان ؟ ... فوكزته بسؤالي وقلت : ما الذي حصل؟ ... قال : أردت استبدال سلعة فرفض ... فدخلت الى متجره وتلفظت عليه فصفعني ... ثم تناولت مفكاً صغيراً وضربته في صدره ... لا لأقتله ... ولكن لأنتقم للصفعة ... وأعاد علـّي السؤال : هل مات ؟ ... قلت وبكل صعوبة (نعم) ... قال : لا أصدق ... قلت : ليس وقت التصديق الآن ... دعني أذهب لأقف مع أهله ... ونحاول أن نصل إلى شيء إيجابي ... وقبل أن أودعه سألته : هل تريد شيئاً ؟ ... قال : أمي وأبي أمانة في عنقك ... فقلت له : وهل توصيني بأمي وأبي يا فهد... لا عليك سوف أطلب منهم الإكثار من الدعاء وأخبر والدتك بأنك بصحة جيدة وسوف نحاول إعادتك الى المنزل !! ذهبت الى عائلة المقتول ... لم أجد ترحيباً ... كان كل شخص يحاول التهرب مني ... أيقنت أن الوقت ليس مناسباً لوجودي ... في اليوم التالي وفي الجامع الكبير صلينا على القتيل وذهبنا الى منزله لتقديم العزاء وبقيت طوال اليوم واليومين التاليين ... كنا نتحدث عن كل شيء وكنت أتطرق كثيراً إلى قصص القضاء والقدر ... وانتهت أيام العزاء فذهبت إلى والدي وطلبت منه أن يتدخل ... وشرحت له القضية ... كان يفهمها أكثر مني رحمه الله ... وبدأت المساومات ... هم يريدون القصاص ... ونحن نريد العفو ... كان كل يوم يمر كأنه الدهر فمصير فهد مجهول وتدخل كبار القوم وعرضوا المبالغ ... فكان جوابهم دائماً ... نعطيكم ضعفها وأعيدوا لنا ابننا ... وهذه كلمة بحد ذاتها قاتلة !! صدر الحكم الشرعي بالقصاص من فهد ... على أن يؤجل حتى يبلغ الورثة ويعاد طلب العفو ... نقل فهد الى السجن العام وهو أكبر سجن بالرياض في ذلك الوقت ووضع في عنبر الدم وهو العنبر الأحمر المخيف ... كيف لا وعزرائيل يتجول داخل أروقته ... كيف لا ونزلائه لا يعرفون طعم النوم ... وخصوصاً ليلة الجمعة ... حيث يقضونها جالسين ... صامتين ... لا يقوون على إخراج الكلمة ... فقط عيونهم شاخصة ويتنفسون وبلا صوت ! اقترب موعد الدراسة والعودة الى الجامعة في أمريكا ... كنا نذهب الى بيروت وثم الى لندن وبعدها إلى نيويورك ... أوصيت أبي بالقضية فنهرني رحمه الله بأن لا أوصيه على واجب يقوم به ... ذهبت إلى هناك وجمعت كل متعلقات فهد واحتفظت بها لأعود بها في السنة القادمة. لم تقف محاولات والده ووالدي ومحاولات الآخرين من كبار القوم وصغارهم ... كل شخص يحاول ولكن الشريعة السماوية هي التي تحكم . كانت الرسائل تصلني من والدي وكنت أكتب لفهد ... أوصيه بالصبر وبالأمل ...لم أعد في إجازة العام 1972م محاولة مني بتقليص مدة الدراسة ... وفي العام 1973م عدت متخرجاً من هناك أحمل شهادتي وثلاثة حقائب ... اثنتان لي وواحدة لفهد بها متعلقاته الشخصية ... لازلت أحتفظ بها حتى هذا اليوم . وبعد خمس سنوات توفي والد فهد وهو يمنى نفسه برؤية ابنه حراً طليقاً ... توفي أبوه و ترك أماً مكلومة تصارع الزمن ووحيدة حطمت قلب كل من عرفها . انقضت السبعة عشر عاماً ... وها هم أبناء القتيل قد تجاوزوا العشرين والابن الأصغر يتم الثامنة عشرة ونذهب إلى المحكمة ... ويسألهم الشيخ بعد أن أحضروا فهداً وأنا ووالدي ... كان فهد تجاوز الأربعين من عمره وقد أطال لحيته وبدأ الشعر الأبيض الكثيف يزاحم الشعر الأسود وبدأ العمر يزاحم المصير ... سأل الشيخ الفتيان الثلاثة ...وكانت نظراته تتجه صوب الفتى ذو الثمانية عشر عاماً وهو يؤشر على فهد قائلاً : قبل سبعة عشر عاماً هذا الرجل قتل والدكم وصدر حكم في حينه يقضي بإنزال الحكم الشرعي عليه وهو القصاص ... وتلا آية القصاص .. قال الله تعالى : (ولكم في القصاص حياة يا أؤلي الألباب) صدق الله العظيم ... وأضاف الشيخ : لقد تأجل الحكم لقصوركم باتخاذ قرار القصاص أو العفو ... وأريد منكم الآن أن تنطقوا بما اتفقتم عليه أو اختلفتم عليه ... وذكر لهم الشيخ عدداً من قصص العفو التي حدثت داخل هذه المحكمة وسألهم : هل تعفون على من قتل والدكم ؟... أريد أن أسمع رأي كل واحدٍ منكم على حده ... وصمت الشيخ ..!! كان من أصعب المواقف التي قد يمر بها بشر ... خيم السكون على المكان ... وكلمات الحوقلة يتمتم بها الجميع ... فقال الابن الأكبر : يا فضيلة الشيخ ... نحن فقدنا عائلنا وواجهنا صعاب الحياة ونحن في سن مبكرة بين اليتم والحرمان ولا نتنازل عن الحكم الإلهي بحق من قتل والدنا.!! وجدت نفسي أندفع وبلا شعور وأتجه إلى أكبرهم فصدني بكل قوة ... وقال أرجوك ... نحن نطلب حقاً لنا ... أعذرنا لا نستطيع ... وخرجوا من مكتب الشيخ ... كانت كلماتهم هذه كدوامة أدارت المكان بمن فيه ... أما فهد فلم يستطع الوقوف وانخرط بالبكاء ... ومثله فعل والدي وهو يمسك به ويحتضنه حتى سقط الاثنان على كرسي حديدي صدئ داخل مكتب الشيخ ... لم أستطع الكلام من هول الصدمة ... جاء الجنود و أخذوا فهد وهو يمسك بأبي ولم يتركه ... أخذوه وهو مقيد بالأرجل والأيدي بسلاسل حديدية عائدين به إلى السجن ... سألت الشيخ : وماذا بعد أيها الشيخ ... قال لي : سوف ترفع للتصديق ... قد تأخذ شهراً أو تزيد . وبعد شهرين ... وفي صباح يوم جمعة ... وإذا بمكالمة هاتفية من السجن تطلب حضوري العاجل ... ذهبت مصعوقاً لا أقوى على التفكير ... كل ما أريده هو أن أصل إلى السجن ... وعند دخولي وجدت الضابط المناوب ولديه رجل بملابس مدنية ويحمل دفتراً ضخماً ولم أنتظر حيث قال الضابط ... هذا هو كاتب العدل ... جاء هنا وكتب فهد وصيته ... فقد تقرر تنفيذ الحكم اليوم ظهراً وحيث أنه أدرجك بوصيته وجب علينا إبلاغك ... لم أستطع أن أفتح فمي لعبرة أحبسها على مدى سبعة عشر عاماً ... فخرجت من غرفة الضابط وانزويت بعيداً وبدأت البكاء ... بكيت بكاءً لم تبكه النساء ... بكيت بكاء أشد من بكاء أمه عليه ... فقد تعلقت بالأمل سبعة عشر عاماً ... وهاهو يتلاشى ... فقد أصبح كل شيء يأخذ مأخذ الجد ... أوصاني فهد بوالدته وأوصاني فهد بجثته بعد موته وأوصاني بالترحم عليه ... وأن أبر بوالدته ... وأن أطلب منها أن تصفح عنه لأنه خذلها . أصررت على مسئول السجن أن أرافقهم ... ووافق ... وركبت في مقدمة السيارة ... التي بها فهد ... كنت لا أرى شيئاً ولا أسمع سوى صوت فهد من مؤخرة السيارة يطلب منى أن لا أنساه من الدعاء ... وأن أؤمن بالقضاء والقدر ... وأن أبر بوالدته ... رددها كثيراً ... كان في أسمى حالات معنوياته التي عرفته بها ... كان يحفظ القرآن ويتلوه داخل السيارة . وصلنا إلى الصفاة ... كانت بتصميمها السابق ... كان الشيخ يخطب الجمعة ... وجمهور من البشر في كل مكان ... لا أحد يعبأ ... لأداء الصلاة ... فالموقف ... لا تشرحه العبارة . دخلت السيارة وسط الحشد وكان هناك سيارات أخرى من كل جهة حكومية وهذا فهد في المؤخرة ... نزلت من السيارة ... وجلت ببصري لأستطلع المنظر ... فوقعت عيناي على القصـّاص ... وكان رجل عادي الجسم يمسك بسيف مذهب ... اقتربت من السيارة التي بها فهد فوجدته يصلي ... ونظرت حولي وإذا بالقصاص يطلب من الضابط أن يزوده برجلين لأنه سوف يذهب إلى الصلاة ... فذهب القصاص ومعه رجلين ... بقيت واقفاً في الشمس المحرقة ... انتهت الخطبة وانتهت الصلاة وأنا لم أتحرك ... وحضر القصـّاص مرة أخرى وقال لهم هل هو جاهز ؟ ... قالوا نعم ... قال لهم اربطوا عينية وأنزلوه . ! يا إلهي شيء لا يصدق ... كل هذا يحدث أمام البصر ... وفتح الباب ... ومن سيارة الإسعاف أحضروا ... شريطاً لاصقاً وكمية من القطن ... خلعوا عنه الغترة ووضعوا القطن على عينيه وأداروا الشريط اللاصق وبطريقة عشوائية أجلسوا فهد على الأرض ... فكوا رباطه من الأرجل وأعادوا رباط يديه من الخلف وتقدم إليه شخص ولقنه الشهادتين ... ولما ابتعد بدأ أحد الرجال يقرأ بيان الإعدام الصادر بحق فهد من مكبر صوت خاص بسيارة الشرطة وكنت أنظر إلى فهد وبعد ثواني من بداية قراءة البيان ... رأيت القصـّاص يأتي من خلف فهد ويرفع السيف فأدرت ظهري وأغمضت عيني وسمعت صوت صدور الجماهير المحتشدة بزفير واحد ... فأيقنت أن فهداً قد مات فأسرعت إلى سيارة السجن وفتحت الباب الخلفي وأخذت غترة فهد وبدأت أشمها ببكاء كبكاء الطفل. عدت تعيساً إلى المنزل وعم الحزن البيت كله وأفراده وأحضرنا والدة فهد وبقيت معنا في منزلنا ... كوالدة أخرى لنا ... نتقبل التعازي بما أصابنا وأصابها ... ونونس وحدتها حتى وافاها الأجل المكتوب في رمضان 1420هـ . رحمها الله ... ورحم فهد ... ورحم أموات المسلمين .. آمين آمين يا رب العالمين .......... |
|
#28
|
|||
|
|||
|
القصه ال 14
((لا ينسى الله أحداً)) روي أن امرأة دخلت على داود عليه السلام فقالت : يا نبي الله ربك ظالم أم عادل ، فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور، ثم قال لها ما قصتك؟ قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء و أردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ وأخذ الخرقة والغزل وذهب، و بقيت حزينة لا أملك شيئاً أبلّغ به أطفالي ... فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام وإذا بالباب يطرق على داود فأذن بالدخول وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائة دينار فقالوا : يا نبي الله أعطها لمستحقها. فقال لهم داود عليه السلام ما كان سبب حملكم هذا المال؟ قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت !! فالتفت داود عليه السلام إلى المرأة و قال لها : رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالماً، و أعطاها الألف دينار و قال: أنفقيها على أطفالك !! |
|
#29
|
|||
|
|||
|
نكمل القصص ولا مليتوا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لاني لا ارى تجاوب من الاخوه والاخوات |
|
#30
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
ملينا كان تبى الصراحة :شيطان: |
|
#31
|
|||
|
|||
|
انا بصراحة
قرأت كل القصص وانتظر شوقا بأن تاتي بحكاية جديدة ولكن لم ارد عليك سابقا لانني كنت اريد تجاوبا مع الاعضاء ولكن ولكن عدد زوار في تزايد مستمر لذا اظن انهم متحمسون لقرأته وانا اشكرشكرا الجزيلا على حكايتك وجزاك الله خيرا |
|
#32
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ذلك لانك يا عزيزي لا تتابع باستمرار ولا تتفكر في القصص اتمنى ان يكون لك راي اخر وتقبل فائق احترامي
|
|
#33
|
|||
|
|||
|
بصراحه مشكور وايد على هالقصص والله قريتهن كلهن
بارك الله فيك وجعلهن في ميزان حسناتك ونتمنى المزيد من القصص |
|
#34
|
|||
|
|||
|
القصه ال 15 ((مغامرة في الأدغال الإفريقية))
القصه ال 15 ((مغامرة في الأدغال الإفريقية)) يحكى أن رجلاً كان يتمشى في أدغال أفريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة بحكم موقعها على خط الاستواء ، وكان هذا الرجل يتمتع بمنظر الأشجار وهي تحجب أشعة الشمس من شدة كثافتها ، وكان صاحبنا يستمتع بتغريد العصافير ويستنشق بعمق شذى عبير الزهور الذي كانت تفوح منه الروائح الذكية .. وبينما هو مستمتع بهذه المناظر الخلابة سمع صوت عدوّ سريع والصوت في ازدياد ووضوح ، والتفت الرجل إلى الخلف وإذا به يرى أسداً ضخم الجثة منطلقاً بسرعة خيالية نحوه ، ومن شدة الجوع الذي ألّم بالأسد كان خصره ضامر بشكل واضح وهو يبحث عن شيء يسد به رمقه !! أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه ، وعندما أخذ الأسد يقترب منه ، رأى الرجل بئراً قديمة فقفز قفزة قوية فإذا هو في البئر وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء ، وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر وعندما أخذ أنفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد وإذا به يسمع صوت فحيح ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف هذا البئر وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان إذا بفأرين أسود والآخر كان أبيض اللون يصعدان إلى أعلى الحبل وبدءا يقرضان الحبل وتهلع الرجل خوفاً وأخذ يهز الحبل بيديه بغية أن يذهب الفأران وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يميناً وشمالاً بداخل هذه البئر السحيقة ، وبينما هو كذلك إذا به يصطدم بشيء رطب ولزج ضربه بمرفقه ليكتشف بعدها أنه عسل النحل التي تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف ، فأخذ الرجل يتذوق هذا العسل اللذيذ فأخذ منه لعقة وأتبعها بثانية وثالثة وهكذا .. ومن شدة حلاوة العسل نسي صاحبنا الموقف الذي هو فيه وفجأة استيقظ الرجل من النوم فقد كان حلماً مزعجاً وفظيعاً .. بعدها قرر الرجل الذهاب إلى شخص يساعده على تفسير هذا الحلم فتوجه إلى أحد الشيوخ وأخبره بهذا الحلم فضحك الشيخ وقال له .. ألأم تعرف ما تفسيره ؟؟ قال الرجل : لا .. أخبرني .. قاله له الشيخ : الأسد الذي كان يجري ورائك هو ملك الموت الذي يلاحقك وينتظر خروجك والبئر التي وقعت فيها وبها الثعبان هي قبرك أما الحبل الذي تعلقت فيه فهو عمــرك ، أما الفأرين الأبيض والأسود فهما الليل والنهار اللذان يقصان من عمرك شيئاً فشيئاً ...!! قال الرجل : والعســــل يا شيـــخ ؟؟!؟ قال الشيخ : هو الدنيـــا ومن حلاوتهــــــا نسيت أن ورائك موت وحساب !! |
|
#35
|
|||
|
|||
|
القصه ال 16 (بركة التقوى مع الغافلين)
القصة ال 16
بركة التقوى مع الغافلين ذكر أن شابا فيه تقى وفيه غفلة .. طلب العلم عند أحد المشايخ حتى إذا أصاب منه حظا قال الشيخ : لا تكونوا عالة على الناس فإن العالم الذي يمد يده إلى أبناء الدنيا لا يكون فيه خير فليذهب كل واحد منكم وليشتغل بالصنعة التي كان أبوه يشتغل بها .. وليتقِ الله فيها. وذهب الشاب إلى أمه فقال لها : ما هي الصنعة التي كان أبي يشتغل بها ؟ فاضطربت المرأة فقالت : أبوك قد ذهب إلى رحمة الله فما بالك وللصنعة التي يشتغل بها ؟ فألحّ عليها وهي تتملص منه حتى اضطرها إلى الكلام أخبرته وهي كارهة أن أباه كان لصا! فقال لها : إن الشيخ أمرنا أن يشتغل كل بصنعة أبيه ويتقي الله فيها ، قالت الأم : ويحكِ وهل في السرقة تقوى ؟ وكان في الولد غفلة وحمق فقال لها : هكذا قال الشيخ. وذهب فسأل وتسقط الأخبار حتى عرف كيف يسرق اللصوص فأعدّ عدّة السرقة وصلى العشاء وانتظر حتى نام الناس وخرج ليشتغل بصنعة أبيه كما قال الشيخ ، فبدأ بدار جاره وهمّ أن يدخلها ثم ذكر أن الشيخ قد أوصاه بالتقوى وليس من التقوى إيذاء الجار ، فتخطى هذه الدار ومرّ بأخرى ، فقال لنفسه : هذه دار أيتام والله حذّر من أكل مال اليتيم ، وما زال يمشي حتى وصل إلى دار تاجر غني وليس فيه حرس ويعلم الناس أن عنده الأموال التي تزيده عن حاجته ، فقال : هنا وعالج الباب بالمفاتيح التي أعدها ففتح ودخل فوجد دارا واسعة وغرفا كثيرة ، فجال فيها حتى اهتدى إلى مكان المال وفتح الصندوق فوجد من الذهب والفضة والنقد شيئا كثيرا ، فهمّ بأخذه ثم قال : لا يؤدّ زكاة أمواله لنخرج الزكاة أولا ، وأخذ الدفاتر وأشعل فانوسا صغيرا جاء به معه وراح يراجع الدفاتر ويحسب وكان ماهرا في الحساب خبيرا بإمساك الدفاتر ، فأحصى الأموال وحسب زكاتها فنحّى مقدار الزكاة جانبا واستغرق في الحساب حتى مضت ساعات فنظر فإذا هو الفجر فقال : تقوى الله تقضي بالصلاة أولا. وخرج إلى صحن الدار فتوضأ من البركة وأقام الصلاة ، فسمع رب البيت فنظر فرأى عجبا : فانوسا مضيئا !! ورأى صندوق أمواله مفتوحا ورجلا يقيم الصلاة فقالت له امرأته : ما هذا ؟ والله لا أدري. ونزل إليه فقال : ويلك من أنت ؟ وما هذا ؟ قال اللص : الصلاة أولا ثم الكلام فتوضأ تقدم فصل بنا فإن الإمامة لصاحب الدار فخاف صاحب الدار أن يكون معه سلاح ففعل ما أمره والله أعلم كيف صلى. فلما قضيت الصلاة قال له: خبّرني من أنت ؟ وما شأنك ؟ قال: لص. قال: وما تصنع بدفاتري ؟ قال : أحسب الزكاة التي لم تخرجها من ست سنوات وقد حسبتها وفرزتها لتضعها في مصاريفها ، فكاد الرجل يجن من العجب وقال له : ويلك ما خبّرك ؟ هل أنت مجنون ؟ فخبّره خبره كله فلما سمعه التاجر ورأى ضبط حسابه ذهب إلى زوجته فكلمها وكان له بنت ثم رجع إليه فقال له : ما رأيك لو زوّجتك بنتي وجعلتك كاتبا وحاسبا عندي وأسكنتك أنت وأمك في داري ثم جعلتك شريكي ؟ قال : أقبل. وأصبح الصباح فدعا المأذون بالشهود وعقد العقد ،وهذه الحادثة إنما ذكرتها لطرافتها على ما فيها من غرابة إستئناسا بها .. |
|
#36
|
|||
|
|||
|
القصة ال 17 ((نهاية شاب صاحب موقع إباحي !!!!! ))
نهاية شاب صاحب موقع إباحي !!!!! رأيتهم يتبولون على قبره يقول راوي القصة : لي صديق حميم في مكانة الأخ ، انتقل لرحمة الله الأسبوع الماضي في حادث سير ، تغمده الله بواسع رحمته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان .. هذا الصديق لديه مجموعة بريدية إباحية ... ولديه موقع إباحي يحتوي على صور جنسية .. المصيبة أننا لا نعرف الرمز السري لتلك المواقع .... نريد إتلافها .. ولم نستطع .. يا جماعة الخير كان هذا الرجل محمولاً على النعش ... ومجموعته تستقبل صوراً جنسية .. حسبنا الله ونعم الوكيل !! والدته رأت في المنام صبية يمرون على قبره ويتبولون فوقه .. المسكينه لا تدري عن خفايا الأمور !! والله إن هولاء الصبية الذين يتبولون على قبره هم الذين يرسلون الآن تلك الصور لمجموعته !! خاطبنا الشركة المستضيفه للموقع وكان ردهم أنهم لا يستطيعون عمل شي !! يا جماعة الرجل ماااااااااات .. وأثاره تدمي قلوبنا .. وإلى متى سيبقى هذا الحال !! تلك المجموعة الخبيثة والموقع القذر أساءت له وهذا من زيغ شياطين الجن والأنس حسبي الله عليهم .. حسبي الله على من أغواه في إنشاء تلك المواقع !! نرجوا نشر هذه الرسالة ليتدارك الأحياء وضعهم قبل فوات الأوان ومن عنده موقع إباحي أو مجموعة بريدية إباحيه أو مشترك معها أقول له : أقسم بالله العلي العظيم أنه لن ينفعك هؤلاء الأشرار .. بل سوف يزيدونك حسرة وندامة في يوم لا ينفع الندم !! حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونعم الوكيل أسالك بالله يا من تتملك موقع أو منتدى أو قائمة إباحية هل تحب أن تكون نهايتك مثل ذلك الشاب ؟؟؟ لماذا لا تتعظ بغيرك ولا تأخر إغلاق موقعك أو منتداك الإباحي فإنك لا تعرف متى سوف تموت ؟؟؟ ولقد كان الشاب يقول في نفسه سوف أغلق موقعي بعد فترة ولكن الله لم يمهله بل أرسل له ملك الموت تخيل أنه وهو في قبره يعذب إلي قيام الساعة لا إله إلا الله ترى هل نفعه أحد من الأعضاء وشياطين الإنس الذين كانوا سببا في ضياع دنياه وآخرته. |
|
#37
|
|||
|
|||
|
القصه ال 18 ((الصفعــة))
ال 18 ((الصفعــة)) كان هناك غلام أرسل الى بلاد بعيده للدراسة وظل هناك بضعا من الزمن ثم ذهب بعد عودته الى أهله ليطلب منهم ان يحضروا له معلم ديني ليجيب على أسئلته الثلاثة ، ثم أخيراً وجدوا له معلماً دينياً مسلماً ودار بينهما الحوار التالي : الغلام: من أنت ؟ وهل تستطيع الاجابه على أسئلتي الثلاث ؟ المعلم: أنا عبد من عباد الله.. وسأجيب على أسئلتك بإذن الله تعالى .. الغلام: هل أنت متأكد؟ الكثير من الأطباء والعلماء قبلك لم يستطيعوا الإجابة على أسئلتي ! المعلم: سأحاول جهدي .. وبعون من الله .. الغلام: لدي 3 أسئلة : السؤال الأول : هل الله موجود فعلاً ؟ واذا كان كذلك أرني شكله ؟ السؤال الثاني : ماهو القضاء والقدر؟ السؤال الثالث : إذا كان الشيطان مخلوقاً من نار ..فلماذا يلقى فيها بعد ذلك وهي لن تؤثر فيه؟ صفع المعلم الغلام صفعة قوية على وجهه !! فقال الغلام وهو يتألم: لماذا صفعتني؟ وما الذي جعلك تغضب مني؟ أجاب المعلم: لست غاضباً وإنما الصفعة هي الإجابة على أسئلتك الثلاث .. الغلام: ولكنني لم أفهم شيئاً !! المعلم: ماذا تشعر بعد ان صفعتك؟ الغلام: بالطبع أشعر بالألم !! المعلم: إذاً هل تعتقد أن هذا الألم موجود؟ الغلام: نعم ! المعلم: أرني شكله؟ الغلام: لا أستطيع ! المعلم: هذا هو جوابي الاول .. كلنا نشعر بوجود الله ولكن لا نستطيع رؤيته ! ثم أضاف: هل حلمت البارحة بأني سوف أصفعك؟ الغلام: لا المعلم: هل خطر ببالك أني سأصفعك اليوم؟ الغلام: لا .. المعلم: هذا هو القضاء والقدر ..! ثم أضاف: يدي التي صفعتك بها .. مما خلقت؟ الغلام: من طين ! المعلم: وماذا عن وجهك؟ الغلام: من طين المعلم: ماذا تشعر بعد ان صفعتك؟ الغلام: أشعر بالالم ! المعلم: تماماً .. فبالرغم من أن الشيطان مخلوق من نار .. ولكن إذا شاء الله فستكون النار مكاناً أليماً للشيطان ! |
|
#38
|
|||
|
|||
|
قصص تقشعر لها الابدان احسنت يا الغالي
|
|
#39
|
|||
|
|||
|
thenx a lot
again |
|
#40
|
|||
|
|||
|
شكرا لكم اخواني على التواصل
وشكر خاص ل shadow skill عبقري وارى ان الاعضاء لا يهمهم موضوع القصص !!! وذلك لقلة الردود |
|
#41
|
|||
|
|||
|
???????
|
|
#42
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك اخوي امبراطور عمان قصص حلوة وكلها حكم وعظه وعبر...
اخي وان لم تجد تجاوب استمر..... استمر بارك الله فيك.... اعرف انه يحز في النفس لو مافي تجاوب... بس استمر واحتسب الاجرعند الله بارك الله فيك |
|
#43
|
||||
|
||||
|
لانملك لك غير الشكر الجزيل
|
|
#44
|
||||
|
||||
|
بوركت اخي امبراطور عمان على هذه القصص الرائعة
وارجوا من الله ان تكمل ما بدات حتى تعم الفائدة الجميع وفقك الله في ما تصبوا اليه ودمت سالما
|
|
#45
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
قال أبو عبد الله : " لا أعرف كيف أروي لك هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت مجرى حياتي كلها ، والحقيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إحساسي بالمسئولية تجاه الله عز وجل .. ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه الحب .. كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا .. فكنا نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة .. وهناك يفاجأن بأننا قد تحولنا إلى ذئاب لا ترحم توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات فينا الإحساس ؛ هكذا كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات .. والسيارات على الشاطيء ؛ إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه ذهبنا كالمعتاد للمزرعة .. كان كل شيء جاهزاً .. الفريسة لكل واحد منا ، الشراب الملعون .. شيء واحد نسيناه هو الطعام .. وبعد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود .. وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه .. وفي الطريق .. وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أحد جانبيها .. أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة المشتعلة .. وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم تماماً لكنه كان ما يزال على قيد الحياة فنقلته إلى الأرض .. وبعد دقيقة فتح عينيه وأخذ يهذي النار .. النار . فقررت أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل .. فخنقتني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله . أحسست بالرعب يجتاح حسدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت الأيام لكن صورة صديقي الراحل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ ووجدت نفسي أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتني رعشة غريبة .. وفي نفس اللحظة سعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. حي على الصلاة .. أحسست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية .. فاغتسلت وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات .. وأديت الصلاة .. ومن يومها لم يفتني فرض ؛ وأحمد الله الذي لا يحمد سواه .. لقد أصبحت إنسان آخر وسبحان مغير الأحوال .. وبأذن الله تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة .. وإن شاء الله الحج فمن يدري .. الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى .." تلك حكاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا الحذر .. الحذر من صحبة من يعينوك على تعدي حدود الله وفي حكاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من معتبر؟ . |
|
#46
|
|||
|
|||
|
هذا القصة كأنها عدنا في البلاد موجودة او تشبهها .
عدنا رجل يمشي برجل وحدة والثاني يزحفها على الارض . يجي مسجد الجامع بالخضراء. |
|
#47
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بارك الله فيك وجزاك كل خير |
|
#48
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
والشكر لكم احبائي وبارك الله فيكم |
|
|