![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
في نهــــايــــة ســــن الثــــانيـــة حتــــى ســـن الخــــامســـة
يسأل الطفل اسئلة قد تكون تلـــك الأسئلـــة نــــاجمــــة عــــن عــــدة دوافــــع كخــــوف الطفـــــل ورغبتـــه بــــالاطمئنـــــان أو رغبتــه بــــالمعــــرفــــة أو لجــــذب انتبـــــاه والـــــديـــه أو لسعـــادتــــه انـــه استطـــاع أن يتقــــن الكـــلام والفهــــم وغيـــرهـــا مـــن الأسباب و قــد يحـــرج الـــوالــديـــن أثنــــاء طــــرح الطفـــــل لبعـــض الأسئلـــة عليهمـــا ولا يجــدان الإجـابــة المنـاسبــة للــــرد فيعمــــد بعضهــــم لإسكــــاتــــه أو إعطــــائــــه معلــــومــــات خــــاطئــــة فيقتـلــون تلـــك الأسئلــة فـــي مهــــدهــا ويكفــــون الطفـــل عـــن تكـــرارهـــا وقـــد يشعــــر الطفــــــل بعـــدم الثقـــــة بــــوالــــديـــــه إذا مــــا اكتشـــف انهمــــا يكــــذبـــــان عليـــه ويعطيـــــانـــــه معلـــــومـــــات خــــاطئــــة ويـلجــــأ للخــــدم أو الأصــــدقــاء فــــي إعطــــائـــه تلـك المعلــــومـــات وعنــــدمـــا يكفــــانـــه ويمنعـــــانه عـــن الأسئلـــة يشعــر بــالــذنـب فيكـــون عــــرضـــة للقلــق أو الخجــــل وزعــــزعــــة ثقتـــه بنفســــه فكــــل تلـــك الأســاليــب بـــلا شــــك خـــاطئــــة فمــــن المفتــــرض أن لا نهمـــل أسئلــــة الطفـــل ولا نكفـــه عـــن الســـؤال بـــلي جـــب أن نشـــوق الطفــــل إلـــى المعــــرفـــة النـــافعـــة و إجـــابتــه علـــــى قـــدر فهمـــه عــــن تلـك الأشيـــاء التــــي يســـأل عنهـــا وأن تكـــون الإجــــابـــة محــــددة ومبسطــــة وقصيــــرة لا يتطلــــب الأمــــر فيهـــــا التــــدقيــــق والـــــدخـــــول فــــي تفــــاصيـــل و لا تفتــح للطفــــل الطــــريـــــق إلــــى التعمـــــق فــــي أسئلــــة أخــــرى سنــــدرج هنـــــا بعــ الأسئلــــــة الطفـــــل التــــي يســـألهــــا غــــالبــــــا وكيــــف يجيــب المــربــي عنهـــــا : الطفـــــل : مــــن هـــــو الله ؟؟ وأيــــن يــــوجـــــد ؟؟. المـــربـــــي : الله هــــو الــــذي خلــــق كــــل شــيء وليـــس كمثلــــه شـــيء وهــــو غفــــور رحيـــم رزاق كــــريــــم يحــــب الأطفــــال ويــــأمــــر الكبـــــار بــــرعـــــايتهـــــم وإفهــــامهــــم الخيــــر لهــــم وللنـــــاس أجمعيـــن وهــــو يحــــاسبنــــا علــــى أعمــــالنـــــا الجيـــــدة والسيئــــة ثــــوابـــــا أو عقـــابــــا.والله فوق في السماء..فوق عرشـه و علمه و سمعه و بصره مــــوجـــــود فــــي كــــل مكـــــان .. الطفـــــل : هـــــل الله إنســـــان مثلنـــــا؟ المـــربـــــي : لا ليــــس مثلنـــــا الله خلقنـــي وخلقـــــك وخلــــق كـــل النــــاس خلــــق الأشجـــار والأنهـــــار والبحــــار وكــل شــــيء فــــي هـــــذه الـــدنيــــــا هــــل أستطيـــع أنــــا أو أنـــت أو أي شخــــص أن نخلــــق إنســـــان ؟ فــــالله ليـــس إنســـــان مثلنــــا بــــل هــــو مصــــدر القــــوة وإذا أراد قـــــال للشــــيء كـــن فيكـــــون الطفــــــل : مـــــــا هــــو المـــــوت ؟ المـــربـــــي : هــــو مثــــــل نــــومنــــا فــــي الليــــــل ، ولكنــــه نـــــوم أطــــول ، نصحــــو بعــــده عنــدمــا يـــريــــد الله فـــي يـــوم الحســاب أو يــــوم القيـــامـــة . الطفــــل : مــــــا هــــــو يـــــوم الحســـــــاب يـــــوم القيــــــامــــة ؟ المـــربـــــي : يــــوم الحســـــاب يـــــوم يحـــــاســــب فيــــه الله النــــاس علــــى مــــا قـــدمــــوا مـــن أعمــــــال فـــــي هــــذه الــــدنيـــــا مــــن عمـــــل خيـــر أو أطاع الله يــــدخلــــه الجنــــة ومــــن عمـــل شــــرا وعصــــى الله يــــدخلــــه النـــــار الطفــــل : أيـــن تــــوجـــــد الجنــــة ومــــاذا فيهـــــا ؟؟ المـــربـــــي : الجنــــــة مكـــــان جميــــــل وفيهـــــا كـــــل شــــيء تتمنــــــاه فيهـــــا أشياء جميلـة لا نقدر أن نتخيلهــا الآن .. نطلــب فيها ما نشاااء .. و كل طلباتنـا مجابــة .. وكـــــل شـــي تحبــــه يخبئهــــا ربنـــــا عنــــده يـــذهــب إليهــا النــــاس الصــــالحيـــــن الـــــذيــــــن يعملــــــون الخيــــر و يسمعـــون كـــلام مـــامــا و بـــابــــا و لا يـــؤذون أصحــــابهــــم الطفــــل : أيــــن تــــوجــــد النـــــار و مـــاذا فيهــــا ؟؟ المـــربـــــي : النـــــار مكـــــان ســــىء وقبيــــح مــــا فيهــــا مكيـــــف حـــــارة مـــــره و لا فيهــــا العــــاب و لا هــــواء و ولا أي شـــيء ربنــــا مخبئهــــا عنــــده عشـــــان يعــــاقــــب بهـــــا كــــل مــــن يعمـــــل الشـــــر و لا يسمـــــع كـــلام مــــامــــا وبــــابـــــا أو يــــؤذي أصـــدقــــائــــه أو مـــــا يصلــــي أو مــــا يصــــوم ويعصــــي الله ومـــــا يطيــــع أوامـــــره. الطفــــل : كيـــف جئــــت إلــــى الـــــدنيــــــا ؟؟ المـــربـــــي : الله خلــــق كـــــل شــــيء زوجيــــن : أرنـــب و أرنبـــــة ، ديــــك ودجـــــاجــــة ، رجــــل وامـــــرأة ، يتـــــزوجــــــان علــــــى معـــــرفـــــة مــــــن النـــــاس بعقـــــد شـــــرعـــــي فتحمـــل المـــرأة فــــي بطنهــــا الطفـــــل تسعـــــة شهــــور و تلـــــده فيعيـــــش مــــع أمــــه و أبيــــه حتــــى يكبــــر ليعــــود مــــن جــــديــــد ويتــــزوج ويكــــــون أســـــرة جـــــديـــــدة. الطفــــل : لمـــــاذا يـــــولــــــد بعـــــض النـــــاس مشــــوهيــــن المـــربـــــي : لكـــــي يـــــذكــــرنـــــا الله سبحــــانـــــه وتعــــالـــــى بـــــالنعمــــة التـــــي أنعمهــــا علينـــا بــــأن خلــــق معظمنـــــا أصحــــــاء فنشكـــــره علـــــى ذلـك وليـــــذكــــرنـــــا بضعفنــــا أمـــام قـــــدراتــــــه فـــــلا نصـــــاب بــــــالغـــــرور بــــل نتــــواضـــــع ويعـــــاون بعضنـــــا بعضـــــا وبعـــــد يــــوم الحســــاب سيعيــش الــــذيــــن يفعلـــــون الخيـــــر حيـــــاة أبـــــديـــــه أصحــــــاء فــــي جنــــات النعيـــم إن شـــــــاء الله الطفـــــل: لمـــــاذا هنـــــاك أغنيـــــاء وفقـــــراء ؟بــــل لمــــاذا يعيــــش بعــــض الأشــــرار فـــي قصــــور وبعـــــض الأخيــــار فـــــي أكـــــواخ ؟ المـــربـــــي : أن كـــــل مـــــا فــــــي الحيـــــــاة الـــــدنيــــا مــــن زرق هــــو مـــــن الله سبحــانـــه, والله يمتحــــن عبـــاده ، فــأحيــانــا يعطــــي الإنســـــان الطيــــب الـــــرزق ليمتحــــن عطـــــاءه للآخــريــن ، وأحيـــانـــا يحـــــرمـــــه الــــرزق ليمتحـــــن صبـــــره وتحملــــه فــي إلا يســـرق ولا يحقـــد ، وكلمـــا عــــاش الإنســـــان الطيـــب فــــي هــــذه الحيــــاة المــــؤقتــــة صــــابــــرا عظـــم ثـــوابــــه يـــــوم الحســـــاب ، أمـــــا الإنســــــان الــــذي كثــــــر رزقـــــه ولـــــم يعـــــط الآخــــريــــن وأســـاء إليهــــــم ، فــــــإنـــــه سيعـــــذب يـــــوم الحســـــاب عـــــذابـــــا عظيمـــــا لأنــــه لــــم يقــــدر نعمـــــة الله . الطفــــل : يســـــــأل أمــــه لمـــــاذا حـــــدث الطـــــلاق بينـــك وبيـــن أبــــي ؟ الأم : لأنــــي أنـــــا ووالـــــدك غيـــــر سعـــــداء فــــي بيــــت واحـــد وسيعيـش كــــل منــــا فــــي منـــزل لــــوحــــده مثلـك أنـت وصــــديقــــك تلتقيــــان مــــع بعضكمــــا ولكــــن لا تسكنـــان فـــــي نفـــس المنـــزل ولكــــن أنـــا احبــــك وبــــابـــــا يحبـــــك وستــــزور والـــدك ثــــم تـــأتـــي إلي الطفــــل : لمــــاذا لا يلــــد بــــابــــا طفــــــلا ؟؟ الأم : الله خلـــــق النســــاء لتلــــد وتـــربـــــي الأطفــــال وخلــــق الـــرجــــال ليقــــومـــــوا بـــالأعمــــال التـــــي تحتــــاج لقـــــوة .
|
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
تذكرت قصة
قراتها سابقا سئل أبي حنيفة في أي سنة وجد ربك ؟ قال : (الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده .. قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟ قالوا : ثلاثة .. قال لهم :ماذا قبل الثلاثة ؟ قالوا : إثنان .. قال لهم : ماذا قبل الإثنان ؟ قالوا : واحد .. قال لهم : وما قبل الواحد ؟ قالوا : لا شئ قبله .. قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله !إنه قديم لا أول لوجوده .. قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟ قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟ قالوا : في كل مكان .. قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟ قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟ فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟ قالوا : جلسنا .. قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟ قالوا : لا. قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟ قالوا : نعم. قال : ما الذي غيره ؟ قالوا : خروج روحه. قال : أخرجت روحه ؟ قالوا : نعم. قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟ قالوا : لا نعرف شيئا عنها !! قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كننها فكيف تريدون مني أن أصف لكم الذات الإلهية ؟ تحياتي
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
معلومات قيمه فعلا نحتاج لمعرفتها وتطبيقها وقد نتعرض لمثل هذه الاسئله يوما ما.
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
الشكر الجزيل للمداخلة المفيدة من قبل الاخوة
.إن الطفل نبتة صغيرة تنمو ، وتترعرع ، فتصير شجرة مثمرة ، أو وارفة الظلال ...أو قد تصير شجرة شائكة ، أو سامَّة والعياذ بالله. وحتى نربي جيلاً من الأشجار المثمرة ، أو وارفة الظلال ؛ فإنه علينا أن نعتني بهم منذ البداية ، مع التوكل على الله تعالى والاستعانة به في صلاحهم. وما أحوجنا في هذا العصر الذي أصبحت فيه الأمم تتداعى على أمة الإسلام كما تتداعى الأكَلَة على قصعتها- كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأن نربي وننشئ جيلاً قوي الإيمان يثبُت على الحق ، و يحمل لواء الإسلام ، ويدافع عنه بكل طاقته. وحيث أن التوجيه السليم يساعد الطفل على تكوين مفاهيمه تكويناً واضحاً منتظماً، لذا فالواجب إتباع أفضل السبل وأنجحها للوصول للغاية المنشودة: يُراعى أن يذكر اسم الله للطفل من خلال مواقف محببة وسارة، كما ونركز على معاني الحب والرجاء "إن الله سيحبه من أجل عمله ويدخله الجنة"، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوة والتعذيب في سن الطفولة، فلا يكثر من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره، وإن ذُكر فهو للكافرين الذين يعصون الله. |
|
#5
|
||||
|
||||
|
مشكور على الموضوع،،
وفعلا أسئلة الاطفال مالها حد!
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
موضوع هادف جدا... و معلومات قيمة.. تشكرون عليها...
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
أشكر الأخت على الموضوع الرائع ..
ملاحظتي أن هناك خلاف في مسألة وجود الله ، وقد كان الرد في موضوعك (( والله فوق في السماء..فوق عرشـه)) ,, أنا شخصيا أعتقد كما يعتقد الكثير من المسلمين بأن الله لا يحده مكان .. ولك جزيل الشكر |
|
#8
|
||||
|
||||
|
ينقل الى سبلة الدين..!!
تحياتي..!! |
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
أحتج على نقل الموضوع لسبلة الدين لعدة أسباب :
1- سبلة الدين تعنى أكثر ما تعنى بالخلافات المذهبية . 2- السؤال يطرحه الطفل على والديه ( تربية ) . |
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
1- أنَّ المكان من خلق الله تعالى، ومن ضرورة العقل وجوب تقدّم الخالق على المخلوق في الوجود، فلو كان تعالى حالاً في مكان لوجب تقدّم المكان عليه لضرورة العقل بذلك، فيستلزم خالقاً غيره وهو باطل، أوأن يكون قديماً معه فيلزم تعدّد القدماء وهو باطل. 2- لو كان تعالى حالاًّ في مكان للزم أن يكون المكان محيطاً به ولو من جهة واحدة، فيلزم تَحديده وتناهيه وهما مستحيلان عليه. 3- لو كان تعالى حالاًّ في مكان للزم أن يكون المكان أقوى منه؛ لأنَّه هو الذي حَمله، وكون غيره تعالى أقوى منه محال. 4- أن المكان صفة للأجسام وهو تعالى ليس بِجسم. 5- المتمكّن مُحتاج إلى مكانه، والمكان مستغن عن المتمكّن. ومعنى ذلك احتياج الله للمكان دون حاجة المكان إليه. 6- لو كان في مكان، فإمَّا أن يكون في بعض الأحياز، أو في جَميعها وكلاهما باطل. أمَّا الأوَّل: فلتساوي الأحياز ونسبته إليها، فيكون اختصاصه ببعضها ترجيحاً بلا مرجِّح، وأمَّا الثاني: فلِأَنَّه يلزم تداخل المتحيِّزين ومخالطته لقاذورات العالم، تعالى عن ذلك علواً كبيراً. 7- كلُّ متحيِّز هو مُختصّ بِحيِّزه، ولن يَخلو من أن يكون ساكناً فيه أو متحرِّكاً عنه، فلا يَخلو عن الحركة أو السكون وهما حادثان، وما لا يَخلو من الحوادث فهو حادث. 8- أنَّ الجالس على العرش لا بُدَّ أن يكون الجزء الحاصل مِنه في يَمين العرش غير الحاصل في يسار العرش، فيكون في نفسه مؤلّفاً مركباً، وكلُّ ما كان كذلك احتاج إلى المؤلّف والمركب، وذلك محال. 9- لو كان علوُّه بسبب المكان، لكان لا يخلو إمَّا أن يكون متناهياً في جهة الفَوْق، أو غير متناه في تلك الجهة، والأوَّل باطل؛ لأنَّه إذا كان متناهياً في جهة الفَوْق، كان الجزء المفروض فَوْقه أعلى منه، فلا يكون هو أعلى من كلِّ ما عداه، بل يكون غيره أعلى منه. وإن كان كان غير متناه فهذا محال؛ لأنَّ القول بإثبات بعد لا نِهاية له باطل بالبراهين اليقينية، فإذا قدَّرنا بعداً لا نِهاية له، لافترض في ذلك وجود نقاط غير متناهية كلّ نقطة فَوْقها نقطة أخرى إلى ما لا نِهاية، فكلُّ نقطة من تلك النقاط تُعدّ سفلاً بالنسبة للأخرى، فحينئذ لا يكون لشيء من النقاط المفترضة علو مطلق البتَّة، وذلك ينفي صفة العلوية. 10- أنَّ العالم كرة، ومتى كان الأمر كذلك، فكلُّ جانب يفرض علواً بالنسبة إلى أحد وجهي الأرض يكون سفلاً بالنسبة للوجه الثاني، فينقلب غاية العلوّ غاية السفل. 11- أنَّ كلَّ وصف يكون ثبوته لأحد الأمرين بذاته، وللآخر بتبعيَّة الأوَّل كان ذلك الحكم في الذاتي أتَمّ وأكمل، وفي العرض أقلّ وأضعف، فلو كان علوُّ الله تعالى بسبب المكان لكان علوّ المكان الذي بسببه حصل هذا العلوّ لله تعالى صفة ذاتيَّة، ولكان حصول هذا العلوّ لله تعالى حصولاً بتبعيَّة حصوله في المكان، فكان علوّ المكان أتَمّ وأكمل من علوّ ذات الله تعالى، فيكون علوّ الله ناقصاً وعلوّ غيره كاملاً، وذلك مُحال أما أن يكون الله سبحانه وتعالى جالساً على العرش كما يزعم المبطلون فذلك ما ترده النصوص القاطعة الدالة على أن الله لا يتحيز في مكان فالله تعالى يقول (( وهو معكم أينما كنتم )),(( فأينما تولوا فثم وجه الله )), (( وهو في السماء إله وفي الأرض إله )) إلى غير ذلك من الآيات. ويقول الله سبحانه وتعالى في وصف نفسه (( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير)) وهو القائل (( بسم الله الرحمن الرحيم () قل هو الله أحد () الله الصمد () لم يلد ولم يولد () ولم يكن له كفواً أحد )) ويقول سبحانه (( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )). وجاء في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا المعنى فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما سمع ضجيجاً بالدعاء قال لأصحابه الذين كانوا يرفعون أصواتهم بالدعاء ( إنكم لا تدعون أصم إن الذي تدعونه أقرب إليكم من عنق رواحلكم ) . ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام ( إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله سبحانه بينه وبين قبلته) فهل يقال بان الله سبحانه وتعالى بذاته أمام قبلة كل مصل وهذا يتنافى مع تحيزه في جهة العرش عند الذين يقولون بأن الله سبحانه وتعالى متحيز في الجهة العلوية والأدلة العقلية والنقلية دالة على ذلك من استحالة أن الله سبحانه وتعالى متحيزاً إذ لو كان الله عز وجل متحيزاً للزم أن محدوداً وإذا كن محدوداً يتوجه السؤال هل يمكن أن يزيد في ذاته أولا يمكن أن يزيد في ذاته وإن قيل لا يمكن أن يزيد في ذاته فهو عاجز والعاجز ليس بإله وإن قيل يمكن أن يزيد في ذاته فهو متغير وكل متغير ليس بإله لأن كل متغير حادث. ثم إن الفضاء الذي يزيد فيه هل هو عينه أو غيره فإن قيل هو غيره فالشيء لا يزيد في نفسه وإن قيل هو غيره فلزم افتقاره إلى غيره تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. فالله قد كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان فكما أنه لا يجري عليه زمان كذلك لا يحل في مكان. فالله سبحانه وتعالى لو كان حالاً في مكان للزم أن يكون ذلك المكان سابقاً قبل وجود ذات الله سبحانه فيكون أحق بالألوهية منه سبحانه، تعالى الله عن ذلك وأما أن يكون موجوداً مع الله تعالى مشاركاً له في القدم فيكون مشاركاً لله سبحانه في الألوهية لمشاركته في القدم وأما أن يكون حادثاً وإذا كان حادثاَ يتوجه السؤال عن المكان الذي كان فيه قبل خلق ذلك المكان فيقال أين كان قبل خلق المكان تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا )) . آخر تحرير بواسطة ابو فؤاد : 09/02/2005 الساعة 08:36 AM |
|
#12
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وقوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى )) طه 5 قال ابن عطية : ( قال ابو المعالي وغيره من المتكلمين هو بمعنى استواء القهر والغلبة ). المحرر الوجيز ( 11 – 63 ) وقال الشوكاني ( الاستواء الإقبال على الشئ وكذا قال الزجاج والفراء وقيل هو كناية عن الملك والسلطان ) فتح القدير ( 3 – 357 ) قال العلامة التميمي البغدادي في كتاب أصول الدين ( 133 ، 114 ) ( والصحيح عندنا تأويل العرش في هذه الأية بمعنى الملك كأنه أراد أن الملك ما استوى لأحد غيره وهذا التأويل مأخوذ من قول العرب : ثل عرش فلان إذا ذهب ملكه ) قال ابن جماعة : ( فقوله تعالى (( استوى )) تعين معنى الأستيلاء والقهر لا القعود إذ لو كان تعالى وجوده مكانياً أو زمانياً للزم قدم الزمان والمكان وتقدمهما عليه وكلاهما باطل ) أيضاح الدليل ( ص 46 ) قال الأمام الغزالي في احياء علوم الدين ج1 ص 155 – 156 الأصل الثامن : العلم بانه تعالى مستو على عرشه بالمعنى الذي أراد الله تعالى بالاستواء وهو الذي لا ينافي وصف الكبرياء ولا يتطرق إليه سمات الحدوث والفناء وهو الذي أريد بالاستواء إلى السماء في القران (( ثم أستوى إلى السماء وهي دخان )) وليس إلا بطريق القهر والاستيلاء كما قال الشاعر : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق قال ابن الجوزي الحنبلي في دفع شبه التشبيه ص 121 ومنها قوله تعالى (( ثم استوى على العرش )) قال الخليل بن أحمد : العرش : السرير فكل سرير ملك يسمى عرشاً والعرش مشهور عند العرب في الجاهلية والإسلام… والاستواء : القصد إلى الشئ قال تعالى (( ثم استوى إلى السماء )) أي قصد خلقها والأستواء الأستيلاء على الشئ . قال الشاعر:- قد استوى بشرعلى العراق من غير سيف ودم مهراق قال شهيد الإسلام سيد قطب :- (( تنزيلاً ممن خلق الأرض والسموات العلى ، الرحمن على العرش استوى )) والذي نزل القرأن من الملأ الأعلى وخلق الأرض والسموات هو الرحمن فما نزله على عبده ليشقى وصفة الرحمة هي التى تبرز هنا للإلمام بهذا المعنى وهو المهيمن على الكون كله وهو (( على العرش استوى )) والاستواء على العرش كناية غاية السيطرة والأستعلاء . في ظلال القرأن ج4 ص 2328 - والأستواء على العرش كناية عن مقام السيطرة العلوية الثابتة الراسخة باللغة التي يفهمها البشر ويتمثلون بها المعاني على طريقة القرأن في التصوير . في ظلال القرأن ج3 ص 1762 – 1763 - والأستواء على العرش رمز لاستعلائه على الخلق كله أما العرش ذاتة فلا سبيل إلى قول شئ عنه ولا بد من الوقوف عند لفظه وليس كذلك الاستواء فظاهر أنه كناية عن الاستعلاء. في ظلال القرأن ج5 ص 2807 |
|
#13
|
|||
|
|||
|
جلست مرة مع طفل صغير في حوالي الثالثة من عمره وقلت له: أين الله؟؟
فقال لي ضاحكا: ألا تعرف؟؟ إنه في السماء ومرة أخرى رأيت أحدا من الذين لم يعلموا عن الله شيئا فسألته: أين هو الرب؟؟ فقال لي: الرب في السماء فكيف يكون ذلك؟؟ أم أنها فطرة موجودة في كل كائن
|
|
#14
|
||||
|
||||
|
شكرا لطارحة الموضوع موضوع رائع ومفيد خاصة لمن يتعاملون باستمرار مع الأطفال سواء كانوا مدرسين أو أولياء أمور والشكر أيضا للأخوة الذين أضافوا نقاطا هامة للموضوع بارك الله فيكم .
أتفق مع الأخ توحد الذي قال بأن الموضوع تربوي ويفضل بقاءه في التربوية . |
|
#15
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
صح وكذلك النملة يقال أنها ترفع رجلها للسماء شهادة منها بوجود الله عز وجل في السماء ! فكيف بالبشر ؟!! ذكر أبن القيم في إجتماع الجيوش ص 328 أن النبي سليمان عليه السلام خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة رافعة أحد قوائمها تستسقي فقال لأصحابه إرجعوا لقد سقيتم إن هذه النملة إستسقت فاستجيب لها . وقال في ص 329 أن النبي سليمان خرج يستسقي فراى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول ... فبهذا أستندوا لتقوية عقيدتهم !!! - وفي نفس الصفحة ذكر قصة حمر الوحش ولا باتت لا تخفى على أحد أنها أنتهت إلى الماء لترده فوجدت الناس حوله فتأخرت عنه فلما جهدها العطش رفعت رأسها إلى السماء وجأرت إلى الله سبحانه بصوت واحد فأرسل الله تعالى المطر . |
|
|