![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
سبحان الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد .. أخوتي في الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : قال الله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) ، ويقول سبحانه : (( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا )) كما أنه وردت الكثير من الاحاديث النبوية الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تحث على ذكر الله سبحانه وتعالى .. أخي في الله .. أتعرف أن لك بكل تهليلة صدقة ، وبكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة وكل صدقة لك بها حسنة والحسنة تضاعف إلى عشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء ، فانظر إلى هذا الكم الهائل من الأنوار الربانية التي يجازيك بها الخالق سبحانه وتعالى لسبب قد تعده من الأشياء العادية والتي ليس لها هذا الوزن الثقيل عند المولى جل وعلا.. إن ذكر الله سبحانه وتعالى يجب أن يبقى من الأشياء التي تكون في قبالة المسلم الحق والذي يريد أن يلتزم التزاما كاملا وحقيقا بدين الله سبحانه وتعالى ، فالذكر هو عبادة يثاب عليها المسلم أعظم الثواب ويعطى أجل العطاء ويجازى بأجمل الجزاء ، وهي عبادة لا تكلف المسلم عناء ولا مشقة ، لا تكلفه مالا ولا قوة ، بل هي من أسهل العبادات فهي ما تقتضي من المسلم إلا أن يرفع لسانه إلا حنكه مسبحا الله تعالى وموحدا ومكبرا ومهللا ومحوقلا ومستغفرا وحامدا ، فأي عبادة أسهل واعظم من هذه العبادة التي يمكن أن يمارسها المسلم في عمله ودراسته وفراغه ورياضته وجلوسه ونومه ومشيه وفي كل الأحوال التي يكون فيها طاهر السريرة والبدن والمكان . ولعمري ، فإن ذكر الله سبحانه هو الموصل إلى الحضرة القدسية التي تقرب الإنسان إلى المولى جل وعلا ، وهي رياضة روحانية تروض الإنسان على الإتجاه السليم في كل حركاته وسكناته ، فهو يرى يد الله فوق كل يد ، ويرى عين الله فوق كل عين ، ويرى الله فوق كل شيء في هذا الوجود .. ومن فوائد الذكر أنه يوحد الجهة التي ينطلق منها وإليها الإنسان في حياته اليومية ، فعند تعود اللسان على الذكر وتشرب العقل بألطافه الروحانية يكون لا ملجأ للإنسان بعد ذلك إلا إلى الله سبحانه معتقدا لذلك في كل حركاته وسكناته ، ويعتقد بذلك أن الإتجاه الذي عليه أن يتجه إليه هو الله سبحانه فهو المعين وهو نعم الوكيل .. وما وصل الصالحون من السابقين إلى الدرجات العلى الرفيعة إلا بقرارة الإيمان في قلوبهم ولأنهم أكدوا هذا الإيمان بالذكر المطلق لله سبحانه ، وأكثر من هذا وذاك على المسلم أن يستحي من كل ما حوله من جماد ونبات وحيوان ، فكل ما حوله يلهج بالتسبيح والتنزيه لله سبحانه فكيف بهذا المخلوق الطيني الضعيف الذي إذا سلبه الضباب لا يستنقذه شيئا ، فعلينا أن نحافظ على هذه العبادة وأن نكون أقرب إلى الله بأسهل العبادات وأفضلها ، عبادة الذكر ، وصلي اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم . وللموضوع بقية ، أكملها بعد ما تكملوا جزءا من الموضوع . دعاؤكم الصالح ،،، |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
أحسنتم وجزاكم الله خيرا
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :: أخوتي في الله : هل بكيت في يوم من الأيام خشية من الله العلي الكبير ؟ هل تأثرت بآية تلوتها أو سمعتها ؟ هل تحس أن قلبك رقيقا متأثرا متقبلا لكل ما يرضي الله سبحانه ؟ أم أنك صاحب قلب قاس كالحجارة أو أشد ؟ تساؤلات يلزمك أن تجيب عليها ، تساؤلات يلزمك أن تداوم عليها ، ولكن ما فائدتها ؟ ما الهدف من الإجابه عليها ؟ أنا أظن .. أظن -والله أعلم- أن هذه أسئلة يجب أن تكون على البال دائما ، وأن فائدتها أكبر بكثير مما تصور ، فهي أسئلة تؤدي بالإنسان إلى أن يكون مراقبا دائما لله سبحانه ، محذارا من عقابه وسخطه ، ذكّارا له في جميع أحواله ، فلو طرح كل إنسان هذه الأسئلة على نفسه لراح يجيب عليها وهو صافي البال حينما يجيب عليها ، فتصفو نفسه وسريرته في ذلك الحين ، وبعد ما تصفو هذه النفس ولو لمدة قصيرة يرتاح الإنسان لذلك ، ويرجو أن يكون ذلك مرافقا له في كل حال . ولكن كيف تصفو نفسه ويرتاح ؟ يرتاح لأنه يعلم أن الله سبحانه قد جعل له مطهرات ومعقمات تزيل هذه القسوة من القلوب ، فهو عند ذلك يعلم أن الله قد شرع له الذكر ليداوم عليه الإنسان فيرق قلبه بذلك ، وهذه الفكرة تأتي بطريقة فطرية . فالذكر هو سلاح مليّن للقلب ، يبعده عن مهاوي الردى ، ويحمله إلى بواسق العلى ، فإنما هو وسيلة يكون الإنسان بها دائما مع الله سبحانه ، في كل حركاته وسكناته ، فيصعد بهذه الديمومة الروحانية إلى درجة ينتقل بها عن الدنيا وشهواتها وملذاتها إلى دنيا لا يرى فيها إلا رحمة الله سبحانه وتعالى ... والبقية أكملوها أنتم .. تحركوا وساهموا ، وأخرجوا لنا من فيض علومكم ..
|
|
|