![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
"سؤال أهل الذكر" حلقة 21/11/2002م-الشيخ سعيد القنوبي-الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال
بسم الله الرحمن الرحيم فهرس لحلقات من برنامج " سؤال أهل الذكر " التي كان المفتي فيها الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان حلقة 15 رمضان 1423هـ ( يوافقه 21 نوفمبر 2002م ) الموضوع: الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال المفتي: الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي حمِّلها منسّقة من الملف المرفق. وأسأل الله - تعالى - أن يتقبل من جميع الإخوة الذين ساهموا في رقن هذه الحلقة من الشريط وتصحيحها وتنسيقها، كما أسأله - سبحانه - أن يوفقنا لعرض الحلقات الأخرى للشيخ سعيد - حفظه الله تعالى - وعسى أن يكون ذلك قريبا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. للفائدة: برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة 16 رمضان 1423هـ ( يوافقه 22 نوفمبر 2002م ) - الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي - رؤية الهلال ومسائل أخرى آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 03/11/2005 الساعة 11:39 AM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا وبارك فيك
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال
فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي حفظه الله تعالى برنامج "سؤال أهل الذكر" حلقة 21/11/2002م س1: ما هي الطريقة الشرعية التي يثبت بها دخول شهر رمضان ؟ ج: إنه مما لا يخفى على مسلم أنّ الله-تبارك وتعالى-قد فرض صيام شهر رمضان بل جعله ركنا من أركان الإسلام كما ثبت ذلك في حديث ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-عند الشيخين وغيرهما من أئمة الحديث؛ وفرضية رمضان ثابتة بكتاب-تبارك وتعالى-وسنّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو من الوضوح والبيان مما لا يخفى على أحد-كما قلتُ-ولذلك جعلوه من الأمور التي تُعلَم من الدِّين بالضرورة؛ ونظرا لهذا فإنه يجب على الإنسان أن يتحرى وأن يتعرف على الأمور التي يثبت بها دخول هذا الشهر الكريم وكذلك بالنسبة إلى خروجه، وذلك لأنه لا يجوز للإنسان أن يفرِّط في صيامه بأن يتأخر أو أن يتقدم في إفطاره على الوقت الذي حدّده الله-تبارك وتعالى-إلا إذا لم يتمكّن بسبب عدم قدرته على الرؤية ومع ذلك فإنه معذور شرعا إذا ثبتت بعد ذلك الرؤية وسيأتي ماذا يجب عليه عندما تثبت عنده الرؤية في النهار أو تثبت عنده بعد ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى. ويثبت دخول هذا الشهر الكريم بأحد أمرين اثنين إما بالرؤية أو بإكمال شعبان لثلاثين يوما. ففي اليوم التاسع والعشرين بعدما تغرب الشمس ينبغي للناس أن ينظروا إلى المكان الذي يَطلع منه الهلال-وهو فرض كفائي، أي يجب على الناس أن ينظروا إلى ذلك المكان ولكنه يكفي فيه مجموعة من الناس إذا كانت يمكن أن تتمكن من رؤيته-فإذا رأوا الهلال فإنه يجب عليهم الصيام، واختلف العلماء في مقدار الذين يرون الهلال فيُحكَم بأنه ثابت إذا شهدوا أو قالوا-على الخلاف هل هو من باب الشهادات أو من باب الأخبار-بأنهم رأوه: 1-فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يكتفى في ذلك بقول شخص واحد إذا كان ذكرا. وذهب بعضهم إلى أنه لا اختصاص للذكر بذلك بل تكفي فيه الأنثى. وسبب الخلاف هل هو من باب الشهادات أو لا. 2-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لابد من شهادة اثنين. ومن الغريب أن يقال بأنه من باب الشهادات ويُكتفى فيه برواية واحد على الكلام الأول، فعلى القول بأنه من الشهادات ففيه نظر بأن يقال: " إنه يُكتفى بشهادة واحد " اللهم إلا أن تُجعل هذه المسألة مستثناة من القاعدة المشهورة، ولابد من القول بذلك على رأي من يرى أنّ ذلك من هذا الباب، ونحن لسنا بحاجة إلى أن نُؤصِّل هذه المسألة في هذا الوقت بأنها تنبني على هذا أو ذاك وإنما المرجع إلى سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في ذلك، فإذا دلت السنّة على ترجيح هذا القول فإنه يُصار إليه سواء جعلنا ذلك من باب الشهادات أو لا، وإذا دلت على ترجيح الثاني فإنه كذلك يُصار إليه سواء جعلناه من هذا الباب أو لا، فالقواعد تُستنبَط من الأدلة من الكتاب والسنّة لا أن تُخضَع الأدلة للقواعد فتردّ بعض الأحاديث التي تُروى عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-إذا خالفت قاعدة أصولية أو قاعدة فقهية أو ما شابه ذلك .. كلاّ، فما يفعله بعض الناس من ردّهم لبعض الأحاديث لمخالفتها لبعض القواعد الأصولية أو ما شابه ذلك .. هذا الكلام مما لا ينبغي أن يُلتفت إليه. 3-وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه إذا كانت السماء صَحْوًا فإنه لابد من أن تَثبت رؤيته بشهادة جماعة كبيرة من الناس، أما إذا كانت بخلاف ذلك .. أي إذا كان هنالك غيم فإنه يُكتفى على رأي بعضهم بقول واحد وعند بعضهم بقول اثنين؛ وهذا القول الثالث قول ضعيف جدا. وإنما يبقى الكلام في الترجيح بين الرأيين الأولين. ولا شك أنّ القول بالأخذ بقولِ واحدٍ قولٌ قويّ جدا. وإن كنتُ الآن لست بصدد ذكر الأدلة الدالة عليه والإجابة عن الأدلة التي استدل بها الآخرون الذين قالوا بخلاف ذلك؛ وإنما الذي أريد أن أُثْبِتَه في هذا الوقت أنّ دخول هذا الشهر الكريم وهكذا بالنسبة إلى خروجه مناط بالرؤية، فإذا تحققت الرؤية فإنه يُحكَم بدخول هذا الشهر الكريم، وإذا تحققت الرؤية بالنسبة إلى دخول شهر شوال كذلك يُحكَم بثبوت دخول شوال وانتهاء هذا الشهر الكريم، أما إذا لم تثبت الرؤية فإنه لا يمكن أن يُصار إلى شيء آخر بل لابد من الانتظار إلى تمام الثلاثين بالنسبة إلى نهاية شعبان وهكذا إلى انتهاء الثلاثين بالنسبة إلى شهر رمضان المبارك، فلا يُحكَم بدخول شهر رمضان بشيء آخر، وهكذا بالنسبة إلى دخول شوال لا يمكن أن يُحكَم بأمر آخر إلا بالرؤية. وهنالك فروع متعددة تتعلق بهذه المسألة-وكما قلتُ-لا يمكن أن يُصار إليها. والدليل على أنّ هذا الأمر يُناط بالرؤية ما جاء في كتاب الله-تبارك وتعالى-وما جاء في سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-من الأحاديث الكثيرة حتى عدّها غير واحد من أئمة العلم بأنها بلغت حدَّ التواتر، فقد جاء الحديث بذلك عن طائفة من صحابة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-منهم أبو هريرة وأبو سعيد وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وسعد وحذيفة بن اليمان وجاء-كذلك-عن طَلْق بن علي وعن سعد بن أبي وقاص وعن عَدِي بن حاتم وعن البراء وعن طائفة أخرى من الصحابة، كما أنه جاء مُرسَلا عن بعض التابعين ولا حاجة للإطالة بذكرهم، وتلك الأحاديث منها الصحيح الثابت، ومنها الحسن الذي يُؤخذ به، ومنها الضعيف الذي يَنْجَبِر بوروده من طرق أخرى، ومنها الباطل الذي لا يُعوَّل عليه ولا يُلتفت إليه، وفي ما ثبت وصحّ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما يُغني عنه، وإنما يذكره بعض أهل العلم من باب أنّ المتواترات لا يُشترَط فيها أن تكون من طرق الثقات الأثبات وإن كان لنا بحث في ذلك طويل ليس هذا الوقت يكفي لبيانه، وإنما الذي نريد بيانه-كما قلتُ-أنّ الأحاديث قد ثبتت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثبوتا أوضح من شمس الظهيرة وهي تدل دلالة واضحة جلية لا غموض فيها بأنّ ذلك يُناط بالرؤية، فالأحاديث منها ما فيه النهي عن صيام هذا الشهر إلا بعد تحقق رؤية الهلال، ومنها ما فيه الأمر بأن يُصام إذا رئي الهلال: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فأكمِلوا العِدَّة ثلاثين )، وجاء بألفاظ أخرى، ولا داعي الآن لذكر تلك الألفاظ فإنها من الكثرة بمكان. ولكنه ينبغي لمن يبحث في قضية من القضايا سواء كانت في هذه المسألة أو في غيرها أن يَجمع جميع طرق الحديث أو ما يمكنه أن يتوصل إليه، ولا أريد بذلك أولئك الطلبة الذين يمكنهم أن يتوصّلوا إلى طائفة قليلة ويَدَّعون بأنهم قد توصّلوا إلى طرق ذلك الحديث ويقومون بالكلام عليه .. كلاّ، وإنما أريد من له القدرة على البحث والتمحيص والنظر في تلك الأحاديث .. أقول لابد من جَمْعِ جميع طرق تلك الأحاديث التي وردت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ثم بعد ذلك لابد من النظر فيها هل قالها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في وقت واحد .. أي كانت في مناسبة واحدة أو أنه قال هذا الحديث في مناسبة وقال ذاك الحديث في وقت آخر أو ما شابه ذلك، ثم لابد بعد ذلك من النظر هل رُويت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بألفاظها أو أنّ بعضها قد روي عنه بلفظه والبعض الآخر روي عنه بمعناه، إذ إنه لا يمكن أن تَصدر تلك الألفاظ التي جاءت في هذه الأحاديث عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فلابد من أن نجزم جزما بأنه قد تصرّف الرواة في كثير من تلك الطرق. ولذلك جاء في بعضها: ( فأكمِلوا العِدَّة ثلاثين )، وفي بعضها: ( فأتموا العِدَّة ثلاثين )، وفي بعضها: ( فاقْدُرُوا له )، وفي بعضها ( فاقْدُرُوا له ثلاثين ). وقد اختلف العلماء في معنى تلك الأحاديث. والواجب-كما قلتُ-أن تُجمع تلك الألفاظ ويُنظَر فيها جميعا فإن أمكن الجَمْع بينها صِيرَ إلى الجَمْع، لأنه هو الواجب، لأنّ فيه إعمالا لكل الأدلة فإن لم يمكن الجمع صِيرَ إلى الترجيح وهذا فيما إذا اختلفت .. أي كانت في مناسبات مختلفة، وأما إذا كانت في مناسبة واحدة فلابد من أن يكون نَطَقَ-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بلفظٍ واحدٍ وتصرّف الرواة بذِكْر تلك الألفاظ. ونحن إذا نظرنا إلى هذه الألفاظ فإنّ الذي يترجّح لدينا بأنه قال: ( فأكمِلوا العِدَّة ثلاثين ) أو ( فأتموا العِدَّة ثلاثين ). وعلى تقدير أنه قال: " فاقْدُرُوا له " فمعنى ذلك أننا نجعل ذلك ثلاثين، وللعلماء تقريرات مختلِفة في ذلك، أما أن يُراد بذلك بأن نُقَدِّرَه أعلى السحاب أو في السحاب أو ما شابه ذلك-كما ذهبت إلى ذلك طائفة من أهل العلم-فإنّ ذلك يتصادم مع بقية الألفاظ الصحيحة الأخرى وهذا مما لا يمكن أن يُصار إليه، هذا فضلا عن معارضته الواضحة التي لا يمكن أن يُجمَع بينها وبين الأحاديث الأخرى التي فيها النهي عن صوم يوم الشك، فقد نهى صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صوم الشك، كما ثبت ذلك في صحيح الربيع رحمه الله تبارك وتعالى، ونهى صلوات الله وسلامه عليه عما يقتضي ذلك. كما نهى الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أن يَتَقَدَّمَ الإنسان شهر رمضان بصوم يوم أو يومين: ( لا تَقَدَّمُوا شهر رمضان بصوم يوم أو يومين ) .. ( بصوم يوم ويومين ) في بعض الروايات، فهذه الرواية تدل على أنّ الإنسان منهيّ أن يتقدم شهر رمضان بصيام يوم أو يومين، فلا يُشرَع له ذلك، فإذا كان منهيّا أن يصوم هذا فكيف يمكن أن يقال له بأنه يصوم ذلك الصيام الذي ثبت النهي عنه بالتنصيص ؟! وجاء في حديث عمّار-رضي الله تبارك وتعالى عنه-أنه قال: ( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم )، وهو حديث صحيح، رواه أبو داوود والنسائي والترمذي وابن ماجة والدارمي وابن خزيمة وابن حبان، وغيرهم من أئمة الحديث. فهذه الأحاديث تدل على أنّ الإنسان منهيّ أن يتقدم هذا الشهر الكريم بأيّ صيام إلا إذا كان يصوم صياما من نفل قد اعتاده كصوم يوم الاثنين أو الخميس أو كان يصوم يوما ويفطر يوما وصادف ذلك اليوم الذي يصومه هذا اليوم وكذلك إذا كان يصوم قضاءً لشهر رمضان أو كفارةً أو نذرًا فإنّ ذلك لا يدخل، إذ إنه لا يمكن أن يظنّ الإنسان بأنه مُحتاط لأمر دينه-أو ما شابه ذلك من الأمور-عندما صام ذلك الصيام وإنما هو مُتيقِّن بأنه يصوم شيئا لا علاقة له برمضان الآتي. فإذن الرؤية هي المعتبرة، إما أن يراها الإنسانُ نفسُه أو أن يَشهدَ معه عدْلان-على رأي-أو أن يَنقُل له ذلك شخص بأنه رآه أو أنه سمع ذلك من شخص قد رآه بشرط أن يكون ذلك الشخص عدْلا، أما إذا كان غيرَ عدْل في دينه فإنّ ذلك لا يُعتبَر. هذا وتقرير الاستدلال بالآيات القرآنية التي جاءت في هذا الموضوع والأحاديث النبوية على ما ينبغي مما لا يمكن المصير إليه في هذا الوقت، وأنا بمشيئة الله-تعالى-بصدد كتابة جواب مطوّل حول هذه القضية أذكر فيه جميع الأدلة والشبهات التي أثيرت أو قد تثار في المستقبَل حول هذه القضية ولذلك أعتذر بسبب قِصَر الوقت عن الإطالة؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق. آخر تحرير بواسطة محب الصلاح : 02/10/2004 الساعة 12:37 AM |
|
#4
|
|||
|
|||
|
س2: علم الفلك أصبح متقدِّما وصار يرصد الأهلة والكواكب بدقّة متناهية حتى أنه يبيِّن كسوف الشمس أو خسوف القمر يكون في الدقيقة الفلانية بل في الثانية .. إذا كان علم الفلك قد تقدم بهذه الدرجة، فهل يؤخذ به في حال حدوث غيم وعدم رؤية الناس للهلال وقال الفلكيون أنه يمكن أن يُرى الهلال ؟
ج: لا .. الله-تبارك وتعالى-أناط ذلك برؤية الهلال، والرؤية لابد من أن تكون رؤية بصرية ولو كان ذلك يمكن أن يكون في وقت من الأوقات بواسطة وسيلة أخرى من الوسائل لَبَيَّنَ ذلك: ... وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [ سورة مريم، من الآية: 64 ]. ولست الآن بصدد الكلام على قضية كلام الفلكيين وهل ذلك قطعي أو ظني أو ما شابه ذلك، لأننا لسنا-بحمد الله تبارك وتعالى-بحاجة إليه، لأنّ الأدلة واضحة بأنّ العبرة برؤية الهلال، فإذا تحققت هذه الرؤية وإلا صِيرَ إلى إكمال الشهر سواء كان ذلك في حالة الصيام أو كان ذلك في حالة الإفطار، أما أن نبحث عن وسيلة أخرى لم يجعلها الشرع وسيلة لذلك فهذا مما لا يصح. وقد نقل الترمذي في جامعه عن العلماء قاطبة بأنه لا عبرة بغير الرؤية .. هذا ما يقتضيه كلامه، وقد نَقَلَتْ طائفة من أهل العلم الإجماعَ على ذلك. وقد نقل العلاّمة سَنَد-من أئمة المالكية-بأنّ الإمام إذا أخذ بالحساب فإنه لا يُؤخذ بإعلانه، قال: وذلك لمخالفته لإجماع السلف؛ ونقل الإجماع على ذلك طائفة كبيرة من أهل العلم، لا داعي الآن لذكرهم، وسترون ذلك بمشيئة الله-تبارك وتعالى-في الجواب الذي ذكرتُه. وذكر غير واحد من أهل العلم بأنّ عدم اعتبار الحساب في هذه القضية هو الذي ذهب إليه الجمهور. وقد شذّ ابن خويزمنداد فادّعى بأنّ الأخذ بالحساب مذهب الإمام الشافعي، وليس كذلك .. مذهب الإمام الشافعي لا يخالِف ما عليه الجمهور، وقد نصّ أصحابه-وهم أدرى من ابن خويزمنداد وغيره-بأنّ الشافعية مع الجمهور في هذه القضية، كما نصّ على ذلك غير واحد من الأئمة العلماء من غير أتباع المذهب الشافعي. ونحن إذا نظرنا إلى الصحابة فإننا لم نجد واحدا منهم قد اعتبر الحساب .. هذا الإجماع ذهب إليه الصحابة رضوان الله-تعالى-عليهم، وهكذا الذين اتبعوهم بإحسان وإنما يُروى عن واحد من التابعين بأنه ذهب إلى ذلك (1) ولكن ذلك لا يثبت عنه، كما نص على ذلك ابن عبد البر، وذكر بأنه لو ثبت ذلك عنه فإنه ليس بحجة في ذلك، لشذوذه عن السلف، أو ما هذا معناه. والحاصل أنّ الصحابة لم نجد بينهم خلافا في هذه القضية، وأنهم يأخذون برؤية الهلال، ولا يلتفتون إلى أمر آخر، وهكذا لم نجد أحدا من العلماء في القرون الأولى ممن ذهب إلى ذلك ، وما روي عن ذلك التابعي فقد قدمنا [ ص4 ] بأنه لا يثبت عنه، وعلى تقدير ثبوته فالسلف قد تقدّموه إلى خلاف ذلك، ثم هو مصادِم للحديث الصحيح الثابت، وكل ما صادم الحديث فإنه يُردّ على صاحبه ولا يُقبَل منه .. نعم يُبحث له عن عذر إن أمكن ذلك، وأما ما روي عن ابن قتيبة فكما قال ابن عبد البر: هذا لا يُنظَر إليه ولا يُلتفَت إليه في مثل هذه القضايا، لأنه ليس من أهل هذا الميدان. فإذن العبرة برؤية الهلال، لا بالحساب، وهو الذي كان عليه السلف رضوان الله-تبارك وتعالى-عليهم. نعم، ليس كلامنا في قضية تقدم علم الحساب أو في عدم تقدمه، وإنما كلامنا ما هو الذي نصبه الشارع دليلا ؟ فالتقدم شيء وعدم التقدم شيء لكن هل نصبه الشارع دليلا أو لا ؟ ونحن إذا جئنا إلى الأحاديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فإننا نجد الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قَطَعَ الطريق، فعندما يكون هنالك غيم فإننا نكمل الثلاثين، ولم يقل: " إذا كان هنالك أمر آخر أو ينظر إلى كِبَرِ الأهلة أو إلى كذا أو إلى كذا أو ما شابه ذلك " .. كلاّ، بل جاء أنّ طائفة من التابعين قد اختلفوا في هلال ذي الحجة، فقال بعضهم: " هو ابن ليلتين "، وقال بعضهم: " هو ابن ثلاث ليال "، فعندما اجتمعوا بابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-سألوه عن ذلك أنهم قد اختلفوا منهم من قال: " إنّ الهلال ابن ليلتين " ومنهم من قال: " إنه ابن ثلاث ليال " فلم يقل ابن عباس: " ما هو الحل ؟ ومتى كان ؟ وفي أيّ مكان ؟ وإلى أيّ وقت استمر ؟ " أو ما شابه ذلك .. لم يجعل لقضية الطلوع والغروب أو لقضية الكبر والصغر شيئا في هذا المجال، وإنما نَقَلَ لهم الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إنّ الله مَدَّهُ لكم لتروه )، ثم سألهم عن الليلة التي رأوه فيها وجعل ذلك على ذلك الأمر؛ وهذا هو معنى حديثٍ جاء في صحيح الإمام مسلم وقد رواه-أيضا-الدارقطني. فإذن العبرة بالرؤية، لا بغيرها، من كبر الهلال وصغره ولا بفلك ولا بغير فلك. وأيضا لا يُلتفت إلى رؤيته في النهار هل هو قبل الشمس أو بعد الشمس ؟ ومتى كان قبل الشمس ؟ هل قبل الزوال أو بعد الزوال ؟ وهل هو قبل العصر أو بعد العصر ؟ كما جاءت مذاهب شاذّة عن بعض العلماء. فالحقّ الحقيق بالقبول هو العبرة بالرؤية، لا بغير ذلك. وكذلك لا عبرة بما يذكره بعضهم من أنه يُنظَر إلى الشهر الماضي-أي إلى شهر رمضان الماضي-ويكون الشهر الآتي في اليوم الخامس من الشهر الماضي من شهر رمضان فإذا كان اليوم الخامس من شهر رمضان الماضي يصادف يوم الإربعاء مثلا فإنّ اليوم الأول من شهر رمضان من هذه السنة يكون يوم الأربعاء وقالوا بأنهم نظروا في ذلك واستمر لسنوات طويلة ويكون الأمر على ما ذكرناه .. لا عبرة بهذا، ولو كان كذلك في سنوات كثيرة، لأنّ هذه العادة غالبية وليست مستمرة في كل وقت، وإلاّ لبيّن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ذلك، لأنّ هذا أسهل من النظر إلى الهلال، وتارة يمكن أن يرى وتارة يمكن أن يكون هنالك غيم أو ما شابه ذلك لكان هذا أسهل بيسير، ويمكن أن نعرف ذلك من اليوم الذي افتُرِض فيه الصيام إلى يوم القيامة، ولا يخفى ذلك على أحد، ويمكن أن يُكتب في أوراق وتحفظ هذه الأوراق ويكون مستمرا لكل السنوات .. هذا كلام باطل، سواء قيل بأنه يُصام إذا كان الأمر كذلك مطلقا أو كان ذلك في وقت غيم .. هذا لا عبرة به. وكذلك ما يذكره بعض العوام-وإن ذُكِر أيضا في بعض الكتب-من أنه يُنظَر إلى الرابع من شهر رجب فإذا كان الرابع من شهر رجب يصادف يوم الأربعاء-مثلا-أو يوم الخميس فإنّ الأول من رمضان كذلك. وكذلك ما يروى عن علي بن أبي طالب-وهو لا يثبت عنه أبدا-من أنّ الأول من شهر رمضان يصادِف اليوم العاشر من شهر ذي الحجة فهذا كلام باطل، لا يصح التعويل عليه. وكذلك ما ذكره بعضهم من أنه إذا توالى شهران على النَّقْص .. أي كان-مثلا-شهر جمادى الثاني تسعة وعشرين يوما وكذلك بالنسبة إلى رجب ولم يتمكن أحد من رؤية شهر رمضان فإننا نجعل شهر شعبان ثلاثين، أما إذا كان بعكس ذلك كان شهر جمادى الثانية ثلاثين يوما وهكذا بالنسبة إلى رجب فإننا نجعل شهر شعبان تسعة وعشرين يوما، وعليه يصام ذلك اليوم لأنه لا يمكن في الغالب أن يكون هنالك أكثر من شهرين متتابعين على النَّقْص .. هذا كلام باطل، وإلا لحدّد ذلك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إننا نجد أنّ طائفة من أهل العلم قالوا بخلاف ذلك .. قالوا: يمكن أن تكون هنالك ثلاثة أشهر على النَّقْص؛ وقالت طائفة أخرى بأنه يمكن أن تكون أربعة أشهر على النَّقْص؛ وذهبت طائفة من أهل العلم بأنه يمكن أن تكون ثلاثة أشهر على النَّقْص وأربعة أشهر على التمام؛ إلى غير ذلك؛ وهكذا الباطل لابد من أن يختلف، أما الحقّ فيكون ثابتا لا يختلف ولا يتزعزع .. فمثل هذه الأمور لا يمكن أن يُلتفَت إليها. وكذلك ما جاء في حديث منسوب إلى النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم، رواه تمام الرازي في " الفوائد " ورواه-أيضا-ابن عَدِي ورواه أبو يعلى كما في " المطالب " ولعله في " المسند الكبير " الذي هو مفقود الآن-من أنه إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من الليلة الأولى وإذا غاب بعد الشفق فهو من الليلة الثانية .. هذا حديث باطل، ونصّ على بطلانه أبو حاتم وابن الجوزي، وآخرون، وفي إسناده بَقِيَّة بن الوليد وهو يدلس تدليس التسوية ومن كان يدلس هذا التدليس فلابد من أن يُصَرّح بسماعه في كل الطبقات وهو لم يصرح بذلك، وقول بعضهم بأنه صرّح بالتدليس لشيخه يدل أنّ هذا القائل لا يفقه في هذا العلم شيئا، وإلا لعرف بأنّ ذلك مما لا عبرة به، وهذا كله على تقدير أنه يؤخذ برواية المدلس تدليس التسوية إذا صرح بالسماع في كل الطبقات، ونحن لا نأخذ بذلك، وهو الذي ذهب إليه غير واحد من المحققين، ثم إننا إذا نظرنا إلى مشائخه فإننا نجد أنه رواه من خمس طرق، ثلاث طرق جاءت من طريق الكذابين وطريقان جاءتا من طريق الضعفاء الذين لا يمكن المصير إلى رواياتهم في مثل هذه القضايا، فالحديث باطل، معارِض للأدلة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وكذلك ما ظنّه بعض الناس من أنه يُنظَر إلى غروب القمر وإلى الشفق وإذا غاب في ليلة الثانية قبل أو بعد أو ما شابه ذلك من ذلك الكلام الذي يطول الكلام بذكره، وأرادوا أن يَحتجوا على ذلك بصلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لصلاة العشاء، إذ إنه كان يصليها بعد غياب القمر في الليلة الثالثة .. فيه أنه " كان يصليها " و " كان " لا تقضي الاستمرار-كما نبّه على ذلك غير واحد من المحققين-ثم إنّ مثل هذا معارِض للأدلة الصحيحة الثابتة التي بيّنَت أنه لا عبرة بكِبَر الأهلة وبصِغَرها وبطلوعها وغروبها وما شابه تلك الأمور، فهذه أمور لا يمكن أن يُلتفتَ إليها ولا أن يُعوَّل عليها، وهنالك أمور أخرى مشابِهة لهذه الأمور لا أريد الإطالة بها لمصادمتها للأحاديث الصحيحة الثابتة-كما قلتُ [ ص2 ]-ثبوتا أوضح من شمس الظهيرة، ومحل بسطها مع الإجابة عليها هو ذلك الجواب الذي أشرتُ إليه [ ص4 ]، بمشيئة الله تبارك وتعالى. ________ (1) -أي ذهب هذا التابعي إلى اعتبار الحساب. [ ص4 ] و [ ص2 ]: يراجع الملف المنسق والسؤال الاول في هذا الموضوع آخر تحرير بواسطة محب الصلاح : 02/10/2004 الساعة 12:51 AM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
س: إذن عندما يرى الناس الهلال-مثلا-كبيرا في الليلة الثانية وقد تأخّر لمدّة ساعة أو ساعتين، لا يعتبر ذلك كله والحديث واضح ؟
ج: الحديث نصّ صريح .. الذي جاء من طريق ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-وهو أنه لا يُلتفت إلى ذلك أبدا، وهذه الأمور لا يمكن الالتفات إليها ما دامت مخالفة للحديث الصريح، وإذا جاء نهر الله بطل نهر مِعْقَل؛ والله ولي التوفيق. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
س3: ما رأيكم في اختلاف المطالع ؟
ج: رأيُنا في اختلاف المطالع هو ما ذهب إليه جمهور الأمّة .. أوّلا وقبل كل شيء كلّ أحد يدرك أنّ المطالع مختلفة، وهذا مما لا يمكن أن يُنكِره أحد، لأنّ إنكارَه مخالِف للعقل، فالإنسان إذا نظر إلى أبعد مكان في غرب الدنيا وإلى أبعد مكان في شرق الدنيا لابد من أن يدرك بأنّ المطالع تختلف، وهكذا بالنسبة إلى أوقات الصلوات إلى غير ذلك من الأمور، وهذا مُجمَع عليه بين الناس كافّة، وإنما الخلاف هل يعتبر هذا في قضية الأهلّة أو لا ؟ هذا هو الذي وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، وفي ذلك ما يَقرُب من عشرة أقوال، وأرى الوقت بأنه لا يَسمح بذكر تلك الأقوال، ولكنني أريد أن أنبّه بأنّ الإنسان ليس له أن يَكتفي بكتاب أو كتابين فإننا إذا نظرنا إلى بعض كتب المالكية-مثلا-أو إلى بعض كتب الحنفية-مثلا-نجدهم ينسبون إلى الحنفية وإلى المالكية كذلك القول بعدم اعتبار المطالع وأنه إذا ثبت في مكان مّا يكون معتبَرا في بقية الأماكن الأخرى وعليه فإنه إذا رئي في بلدة يجب الصيام على بقية بلدان الدنيا .. هذا في حقيقة الواقع مخالِف لمذهب المحقّقين من المالكية والحنفية، وادعى بعضهم بأنّ هذا الكلام هو مذهب الجمهور، وليس كذلك .. جمهور الأمّة على اعتبار اختلاف المطالع، وقد حكت طائفة كبيرة من أهل العلم اتفاق العلماء على القول باعتبار اختلاف المطالع في هذه القضية ولكنهم اختلفوا في هذا المقدار اختلافا كثيرا كما قلتُ، وممن حكى الإجماع في هذه القضية ابن عبد البر من أئمة المالكية، وتابعه على ذلك ابن عَرَفَة من أئمة المالكية، وذكره-أيضا-ابن جُزَيْ المالكي في قوانينه، وذكر ذلك-أيضا-محمد بن سابق، وذكره-أيضا-أبو محمد بن بكر الفارسي، وذكر-كذلك-القرطبي في تفسيره أنّ القول باختلاف المطالع هو الذي ذهب إليه المشايخ إلا إذا قال الإمام بالاتفاق فإنه يصار إلى كلامه، ويريدون بهذا عندما كانت الدولة الإسلامية واحدة وكان يحكم البلاد الإسلامية شخص واحد يأخذون بذلك مخافة الاضطراب وأنّ قوله حجّة على جميعهم-أو ما هذا معناه-أما عندما كانت هنالك دول فإنه ليس لواحد من أولئك الزعماء الذين يحكمون الدول سلطان على بقية الدول فلا يؤخذ بهذا الكلام على هذا الرأي، وهو الذي ذهب إليه غير واحد من العلماء، وممن نصّ على اختلاف المطالع وأطال الكلام فيه من أئمة المالكية العلاّمة القَرَافي، فقد أطال الكلام في هذه القضية وردّ على رأي من يقول بخلاف ذلك، وهكذا حكى الخلاف في هذه المسألة عن طائفة من أئمة المالكية طائفة من أهل العلم لا أريد الإطالة الآن بذكرهم، كما أنه قد حكى غير واحد منهم الاتفاق على ذلك. وأريد أن أنبه-أيضا-إلى أنّ طائفة كبيرة من أئمة الحنفية قد قالوا باعتبار اختلاف المطالع، وممن نصّ على ذلك صاحب " التجريد "، ونصّ على ذلك-أيضا-الزيلعي، وقَوّته طائفة كبيرة .. موضع ذكرهم الجواب الذي أشرتُ إليه [ ص4 ] بمشيئة الله، وهذا القول هو الذي ذهب إليه ابن تيمية من أئمة الحنابلة، وهو الذي ذهب إليه من قَبْلِه صاحب " الرعاية الكبرى "، وذهب إليه طائفة من المتأخرين من الحنابلة، وهو-أيضا-قول أصحابنا وجمهور الشافعية؛ والحجّة عليه-بحمد الله تبارك وتعالى-واضحة .. من الأدلّة عليه حديث ابن عباس-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-عند مسلم وغيره، والوقت لا يسمح بذكر الحديث، والحاصل الحديث موجود في صحيح مسلم من طريق ابن عباس، ويمكن أن أذكر هذا الحديث استثناء في الدرس الآتي بمشيئة الله تبارك وتعالى (1) ، وكذلك من نظر إلى اختلاف أوقات الصلوات .. اختلاف دخول وقت الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر من بلاد إلى بلاد والمدة الطويلة التي تفصل بين ذلك فإنه يعرف بأنّ هذا القول هو القول الصحيح الذي لا ينبغي لأحد أن يأخذ بخلافه، ومعذرة عن عدم التفصيل؛ والله المستعان. ________ [ ص4 ]: يراجع الملف المنسق والسؤال الاول في هذا الموضوع (1) -ذكر الشيخ هذا الحديث عند جوابه على السؤال الأول من حلقة 16 رمضان 1423هـ ( 22 نوفمبر 2002م). آخر تحرير بواسطة محب الصلاح : 02/10/2004 الساعة 12:50 AM |
|
#7
|
|||
|
|||
|
س4: ماذا يفعل الإنسان إذا رأى هلال رمضان أو شوال وحده ولم يُقبل قوله في ذلك ؟
ج: في ذلك خلاف؛ والصحيح أنّ عليه أن يصوم، وليس له أن يفطر أبدا. وهكذا بالنسبة أن لو رأى هلال شوال-على الصحيح-عليه أن يفطر وليس له أن يصوم ولكن عليه أن يُخفِي ذلك وألاّ يُظهِره للناس. س5: ماذا يفعل الإنسان إذا بلغه خبر الصيام وقد أصبح مفطرا (2) ، (3)؟ ج: في ذلك خلاف؛ والصحيح أنّ عليه أن يُمسِك، وليس له أن يواصل الأكل أو ما يقتضي الإفطار من بقية المفطِّرات الأخرى .. هذا هو الرأي الصحيح. س: يعني إذا أصبح مفطرا في حالة الصيام عليه أن يمسك ؟ ج: عندما يبلغه الخبر عليه أن يمسك-على الصحيح، الذي عليه الجمهور، ويدل له الحديث-ثم بعد ذلك لابد من قضاء ذلك. ________ (2) -قال السائل: " صائما " بدلا من " مفطرا "، وهو سبق لسان. (3) -طُرِح السؤال على الشيخ بهذه الصيغة: " وماذا يفعل الإنسان إذا بلغه خبر الصيام أو الإفطار وقد أصبح في حالة الصيام صائما أو صائما في حالة الإفطار ؟ " فحُذِف منه ما حُذِف نظرا إلى أنّ الشيخ لم يتعرّض إليه في جوابه. آخر تحرير بواسطة محب الصلاح : 02/10/2004 الساعة 12:54 AM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
س6: إذا صام الإنسان في بلدة تقدمت فيها الرؤية ثم ذهب إلى بلاد أخرى تأخرت فيها الرؤية وصام ثلاثين يوما ولم تثبت فيه رؤية الشهر، هل يصوم أو يفطر في اليوم الحادي والثلاثين ؟
ج: في ذلك خلاف؛ والصحيح أنّ عليه أن يصوم، لأنّ الشهر لم ينتهي في ذلك المكان وهو مخاطَب بانتهاء الشهر في ذلك المكان، فهو لم يدخل في حقّه شهر شوال، بل هو لا زال في رمضان .. هذا هو القول الصحيح. وكذلك لو دخل الشهر على إنسان في بلدة متأخرة وصام هنالك ثم ذهب إلى بلاد تقدَّم فيها الصيام وأفطروا في تلك البلاد بعد تسعة وعشرين يوما فهو سيكون قد صام ثمانية وعشرين يوما فالصحيح أنه يفطر معهم ثم بعد ذلك لابد من القضاء-ولا يُلتفت إلى قول من يقول: " إنه يصوم ذلك اليوم "، لأنّ ذلك اليوم يوم عيد في ذلك المكان وصيام يوم العيد حرام، بنصّ السنّة الصحيحة وإجماع الأمّة-ولا يجوز له ألاّ يقضي، لأنه يكون قد صام ثمانية وعشرين والشهر لا يكون كذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم. |
|
#9
|
|||
|
|||
|
نثبت الموضوع مع قرب حلول شهر رمضان المبارك
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جزيلا أستاذي المشرف الفاضل " محب الصلاح " على ما بذله من جهد في نقل نص هذه الحلقة، وفي الحقيقة أعتذر إليه وإلى الإخوة القراء الفضلاء عن تقصيري في القيام بهذا العمل، والحمد لله أن وهب لنا الأستاذ المشرف الذي قام بذلك، فكفاني المؤونة، وأجره على الله تعالى. وأسأل الله أن يتقبل منك أستاذي المشرف الفاضل " البدر المنير " دعاءك الله - تعالى - لي بالخير، وأسأله ذلك لك ولي ولكل مسلم ومسلمة. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 03/10/2004 الساعة 07:39 AM |
|
#11
|
|||
|
|||
|
جزيتم خيرا الجزاء
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
احسنتم كثيرا على الفتاوى
|
|
#13
|
|||
|
|||
|
للرفع بعد ازالة التثبيت
|
|
|