سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 05/08/2004, 10:07 PM
www888 www888 غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 06/04/2004
المشاركات: 1,103
Post .." خـواطر.... من وحي السمـــاء....2.."

.." خـواطر.... من وحي السمـــاء....2.."





قال تعالى ..(.. من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ...)..


آية كريمة من سورة الأحزاب ..السورة المدنية التي تحدثت وبينت لنا غزوة

الأحزاب وما لاقاه النبي الكريم من قومه ومن الأعراب ومن اليهود....

مجتمع الصحابة رضي الله عنهم جميعاً مجتمع لن يتكرر على هذه الأرض ...خير

القلوب بعد نبيها ..نشروا هذا الدين وارسوا دعائمه ووضعوا قواعده واكملوا

بنائه من عرقهم ودمائهم وجهادهم...نظر الله تعالى إلى قلوب العباد فوجد هذه

الثلة المباركة من خير القلوب فاصطفاهم لصحبة نبيه الكريم عليه الصلاة

والسلام...

لو ضعنا خط سير المجتمعات والأمم لوجدنا أن آمة محمد عليه الصلاة والسلام

ومجتمعه ومجتمع صحابته يتربع في أعلى القمه...

أناس طهر الله قلوبهم من حب الدنيا وزخرفها ...وطهر قلوبهم من دنس الأوساخ

والمعاصي ..عاشروا وخالطوا حبيب الرحمن سيدنا محمد ..استمعوا له واستمعوا

للقرآن وهو يتنزل غضا طريا ...كانوا حديثي عهد بالنبي ..لمسوه وصافحوه

وعانقوه وجلسوا بين يديه واستمعوا له نظروا إليه فسجلوا لنا حركاته وسكناته

وهمساته ونظراته ونومه واستيقاظه ورضاه وغضبه وجهاده ورحمته ...وكل ما

يتعلق بحياة الحبيب عليه الصلاة والسلام

أعلى الله من شأنهم وجعلهم أئمة نهتدي بهم في ظلمات حاضرنا الأليم ...يقول

عليه الصلاة والسلام " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم .."

ترى هناك الصديق وهناك عمر الفاروق ..وهنا عثمان ..ومن هناك علي ..ثم

يقبل سعد ..ويدبر طلحة ..ويقف الزبير ..وترى بلال ثم صهيب ...هذا سعد بن معاذ

وذاك اسيد بن حضير ...وهناك عبد الله بن رواحه...انظر إلى الأسد سيد

الشهداء ...أسد الله واسد رسوله..حمزة ....وهذا السف المسلول..خالد بن الوليد

الذي لا ينام ولا يترك أحد ينام....

سبحان الله ..أسماء لامعة في دنيا الكرامة والخير والطهر والنقاء والصفاء....

الصحابة رضي الله عنهم اكرم الخلق بعد نبيهم عند الله تعالى ....

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه....صدقوا جهادهم مع الله اشترى

الله منهم أنفسهم بان لهم الجنة ...وقد باعوا أنفسهم لله تعالى ...تذكرون

حنظلة غسيل الملائكة ...في صبيحة زفافه كان نائما مع زوجته التي لم يقضي

معها إلا نصف ليلة فقط فلما سمع المنادي ينادي للجهاد في غزوة أحد خرج من

بته ولم يكن قد اغتسل من جنابته ..واستشهد من وقته فقال عليه الصلاة

والسلام اسألوا زوجته عن حاله فلقد رأيت الملائكة تغسله فقالت زوجته لقد خرج

من عندي وهو جنب لم يغتسل بعد....سبحان الله سرعة في الإجابة وسرعة في

تلقي الأوامر الكريمة ثم تنفيذها....

سبب نزول هذه الآيات الكريمة ..أن انس بن النظر ..قاتل يوم أحد فلما نظر إلى

المشركين قال اللهم اني ابرأ إليك مما صنع هؤلاء .ولما نظر إلى انكشاف

المؤمنين قال اللهم اني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء فقاتل رضي الله عنه حتى

قتل ووجد شهيدا على ارض المعركة ولم تعرفه إلا أخته ببنانه من كثرة ما اصابة

من الطعنات والجراح ..ثم انزل الله تعالى فيه وفي المؤمنين الصادقين .." من

المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .." ..

عندما نقرأ مثل هذه القصص نظن أنها من نسج الخيال أو قص بطولية لم تتحقق

على ارض الواقع ..وهذا كله خطأ وغلط ..فهؤلاء القوم كانوا على ارض الواقع

بشراً يتحركون أبطال كرام ..وعلماء إجلاء ...ومع هذا كله فقد كانوا ممن عمروا

دنياهم ..ولم ينسوا أخرتهم ...ذكر بعض الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا "

يقصد به الصحابة " يترامون بالبطيخ فإذا جاء القتال وجدتهم هم الأبطال ....


أحبابي الكرام ...

ذكر أخبار الصحابة لا يمل من ذكرها ...إلا معاند خاسر ...

وذكر أخبارهم وسيرتهم ..تبعث الأمل المفقود في النفوس ..بل وتحيا به

الأنفس ..وترتوي به الأرواح المتعطشة للخير والكرامة والهدي ...

كانت أخبارهم وسيرتهم ..شعلات تنير لنا طريق حياتنا...

وكان ذكراهم ..وحديثهم ...قطرات من ماء بارد ينساب على الأنفس البعيدة

فيردها إلى خالقها الكريم...

وكان قصصهم وأحوالهم ...كالنجوم الذي يهتدي بها الضال في فلاة سحيقة

فإذا رأى هذه النجوم اهتدى إلى دياره وبلاده....

لم يكن في مجتمع النبي الكريم إلا أحد شخصين إما مؤمن صادق الإيمان واما

منافق معلوم النفاق ...ولذلك نجد أن الله تعالى قد توعد المنافقين بالعذاب

الشديد في الآخرة .أو تتداركهم رحمة ربي فيكونوا تحت المشيئة ..وهنا نجد

لمحة قوية من المولى عز وجل ..إن المنافق الذي ناكر واستهزأ إذا مات على

نفاقه فمصيره إلى العذاب الأليم وهو قابع في آخر دركات جهنم ...وإذا لم يمت

فهو تحت المشيئة إن شاء هداه ورده للإيمان ..وان شاء أماته على نفاقه

وكفره...ولحق بمن سبقه من المنافقين...خطر المنافقين عظيم ....وحقدهم على

أهل الإيمان حقد دفين...وحسد عظيم...ينالون من المؤمنين باللسان فإذا جاءوا

إليهم اظهروا الإيمان والإحسان ..وهذا الهالك عبد الله بن أبي خير دليل على

ذلك ..ومع هذا كله فقد كان الحبيب عليه الصلاة والسلام يعامله بالمعاملة

الطيبة...يقول هذا المنافقين لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها

الاذل ..يقصد بالأعز نفسه ..وبالاذل الرسول عليه الصلاة والسلام ..فقال الفاروق

عمر دعني يا رسول الله اضرب عنق هذا المنافق فقال عليه الصلاة والسلام دعه

يا عمر كي لا يتحدث الناس ويقولوا محمد يقتل أصحابه .... واستأذنه ابنه في أن

يقتل أباه المنافق فلم يأذن له ....


هؤلاء هم المنافقين الخطر العظيم على آمة الإسلام ولذلك جعل الله عذابهم

أضعاف عذاب المشركين..سيدنا محمد عندما هاجر إلى المدينة وجد هناك أربع

ثغرات ووجب عليه أن يقابل تلك الثغرات..المشركون خارج المدينة ثم الأعراب

الصعاليك ..ثم اليهود عبد الطاغوت الذين كانوا يستفتحون على العرب بالنبي

القادم فلما بعث الله نبينا محمد أنكروه وحسدوه وهم يعلمون انه حق كما

يعرفون أبنائهم ..ثم المنافقين في داخل المدينة ..هذه أربع ثغرات ثم انظروا

إلى هذا النبي الكريم كيف تعامل مع كل هؤلاء ....

تستخرج منها السياسة الحربية الحكيمة التي كان يتمتع بها نبينا محمد الكريم

عليه الصلاة والسلام...

إخواني وأخواتي ...الكرام....

علموا أبنائكم وإخوانكم قصص هؤلاء الأبطال الأشاوس ....ربوا فيهم محبتهم

وذكرهم والترضي عنهم ..ثم اعلموا جيداً أن محبتهم من صميم الإيمان وان

انتقاصهم يدل على خطر عظم في العقيدة ...يقال كان هناك رجل يسب الصحابة

وخاصة أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ..شيخي الإسلام..وكان له جار ينهاه عن

ذلك ويحذره من التمادي في هذا الأمر ..( ..كيف يسب أبو بكر حبيب الكريم محمد

عليه الصلاة والسلام ..أم كيف يسب الفاروق عمر الملهم القوي في الحق الذي

قال في شأنه عليه الصلاة والسلام " لم أرى عبقرياً يفري فرية .." ) ..وفي ذات

ليلة من الليالي رأي ذلك الجار الناصح الذي ينصح ذاك الرجل الذي يسب ..نبينا

محمد في منامه فقال يا هذا جارك هذا أزعجني يسب أصحابي ..فخلصنا منه

فقال : يا رسول الله وكيف اصنع قال خذ هذه السكين ثم اذبحه فذهب الرجل

وهو في منامه إلى ذلك الجار ثم ذبحه ..( في المنام ) ..فاستيقظ الرجل على

صوت بكاء وعويل عند جارهم فلما ذهب الرجل يستطلع الخبر وجد جاره ميت

على فراشه وعلى عنقه اثر الذبح ...من غير دمٍ..

الصحابة نبراس لنا حديثهم وأخبارهم ..تضيء سماءنا الملبدة بالغيوم السوداء

التي نعيش تحت وطئتها ....

علموا أولادكم حبهم ومحبتهم ..تفوزوا بالرضوان..واعلموا أن الله قد امتدح آخر

الآمة ولعلنا نحن الذين يترضون على أول الآمة في قوله تعالى " والذين جاءوا

من بعدهم يقولوا ربنا اغفر ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا

غل للذين آمنوا ربنا انك رؤف رحيم .....

أعزائي....

هذه خواطر فكري وقلبي ....تجاه أحبتنا من عظمائنا الكرام صحابة نبينا

وعظيمنا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام....

اسأل الله الكريم ..أن يجمعنا بهم وبكم وبحضرة سيدنا محمد عليه الصلاة

والسلام عند مليك مقتدر ..في جنات الفردوس الأعلى ...تحت سقف الرحمن ...وعن

يمين الرحمن....

قولوا آمين....



أمنياتي لكم بأوقات سعيدة...
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 05/08/2004, 11:07 PM
SweeT LadY SweeT LadY غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 28/03/2004
الإقامة: mct
المشاركات: 622
بارك الله فيك

موضوع رائع جدا


 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:06 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.