![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ( القرآن الكريم والصيف )
فهرس أسئلة واجوبة برنامج سؤال اهل الذكر على هذا الرابط :
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221 سؤال أهل الذكر 17 من ربيع الثاني 1425هـ ، 6/6/2004م الموضوع : القرآن الكريم والصيف السؤال(1) ما مفهوم وقت الفراغ في حياة المسلم ، وكيف يمكن أن يعمر هذا الفراغ بحيث يعود عليه بالصالح المفيد ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن المسلم لا يترك جزءاً من وقته يمر سدى ، لأنه يشعر بأنه مسئول عن وقته ، فإن الله تبارك وتعالى جعل الحياة هي النعمة الكبرى التي منحها هذا الإنسان وتترتب بقية النعم عليها . وجاء في الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلّم ما يدل على أن العمر هو في مقدمة ما يُسئل عنه العبد ، لأن كل شيء إنما يترتب عليه ، فتكاليف الحياة إنما هي تترتب على العمر ، والنعم الكبرى التي يسبح في خضمها الإنسان إنما جعلها الله تبارك وتعالى مؤطرة في إطار العمر ، وكل ما يتعلق بالإنسان إنما هو يدور في فلك عمره ، فلذلك كان هذا العمر مسئولاً عنه ، ففي الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي برزة الأسلمي قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسئل عن خمس عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وماذا عمل فيما علم . يسئل الإنسان عن العمر ، هذا العمر الذي هو هبة الله تبارك وتعالى الكبرى للإنسان فيما أفناه ، لأن كل لحظة من لحظات العمر إنما هي على حسابه ، فما من لحظة تمر إلا وقد خسرها الإنسان إن لم يربح فيها عملاً صالحاً يتقرب به إلى الله تبارك وتعالى زلفى . وأنفاس الإنسان إنما هي خطواته التي يسير بها إلى لقاء الله تبارك وتعالى ، فما من نفس يتنفسه الإنسان يمكن أن يعوض ، لأن كل نفس إنما هو على حساب العمر . وبالجملة فإن جميع أوقات الإنسان إنما هي مطيته الدؤوب التي يقطع بها هذه الرحلة ، رحلة هذا العمر ، فالليل والنهار بدورانهما المستمر يطويان شريط العمر وقد أجاد من قال : إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة *** تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا فالليل والنهار إنما يتقاضيان الإنسان ليصلا به إلى الغاية المحتومة ، والغاية التي ينقلب من بعدها إلى وضع آخر بحيث ينقلب بعد هذه الغاية إلى حياة أخرى عندما يأذن الله تبارك وتعالى بعودة الحياة إليه ليلقى جزاء ما قدم من خير وشر ، فلذلك كان الإنسان مسئولاً عن عمره ، فعليه أن يحرص كل الحرص على انتهاز فرص هذا العمر . لذلك كان فراغ المسلم عندما يكون متمسكاً بإسلامه لا بد من أن يشغله بشيء ، ولئن كان العمر كله بهذا القدر من القيمة الثمينة بحيث إنه جوهرة غالية إن إضاعها الإنسان لا يعوضها شيء فإن مرحلة الشباب بصفة خاصة مرحلة متميزة فلذلك كان عنه سؤال خاص كما جاء ( وعن شبابه فيما أبلاه ) ، لأنه هو المرحلة الذهبية في هذا العمر ، فالشباب هو تاج العمر وزينته وبهجته لأنه المرحلة التي تنضح بالفتوة وتتميز بالقوة ، وهو المرحلة التي يمكن للإنسان فيها ما لا يمكنه فيما بعدها ، وهو سرعان ما ينقضي إذ الشباب هو أشبه ما يكون بحلم يحمله الإنسان ثم بعد ذلك يستيقظ عليه وقد انتهى ، هكذا شأن الشباب ، وقد أجاد من قال : شيئان ينقشعان أول وهلة *** ظل الشباب وخلة الأشرار لا حبذا الشيب الوفي وحبذا *** غصن الشباب الخائن الغدار وطري من الدنيا الشباب وروقه *** فإذا مضى فقد انقضت أوطاري قصرت مسافته وما حسناته*** عندي ولا آلاؤه بقصار فإذاً الإنسان وهو في مرحلة شبابه عليه أن ينتهز هذه الفرصة ، وأن لا يجعل هذه المرحلة فرصة للعب واللهو والمرح والاشتغال بالملذات والشهوات ، وإنما عليه أن يجعل من شبابه فرصة ثمينة للعمل الذي يقربه إلى الله تبارك وتعالى زلفى . ولا ريب أن كل عمل صالح وكل ما يمكن أن يصلح الإنسان في دنياه هذه أو في آخرته فإنه ينبني على العلم . ولذلك كانت هذه الرسالة رسالة علم . الله تبارك وتعالى أول ما خاطب رسوله محمداً صلى الله عليه وسلّم قال له ( اقْرَأْ )(العلق: من الآية1) . لم يقل له أي كلمة أخرى . لم يخاطبه بالعبادة أولاً ، لم يقل له اعبد أو أطع أو انقد أو أذعن أو نحو ذلك وإنما قال له ( اقْرَأْ ) . هذه الكلمة ذات المدلول الواسع بحيث إنها لا يمكن أن يفي بمعناها أي لفظ آخر ، فإنه لو قيل بدلاً من هذه الكلمة اعلم أو تبين أو أدرك أو افهم أو تفهم أو نحو ذلك لم تف كلمة من هذه الكلمات بما تدل عليه كلمة ( اقْرَأْ ) من أبعاد واسعة ، بحيث إنها تدعو إلى القراءة ، والقراءة إنما هي قراءة للمكتوب ، والمكتوب إنما قراءته تحصيل للعلم بطرقه الكسبية . فهذا العلم المطلوب إنما يتوصل إليه بالجد والتعب ، بالكتابة والقراءة ، بتخليده في الطروس ، بنقله من مكان إلى مكان ، ولا أدل على ذلك من أن الله تبارك وتعالى ذكر في فاتحة هذه السورة الثمينة أهم وسيلة من وسائل العلم وهو القلم الذي يخلد به العلم وينقل به من مكان إلى مكان ، ويتوارث به عبر الأجيال المتسلسلة والقرون المتعاقبة فإن الله تعالى قال ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق:1-5) . وأنا أعجب من أمة هذه فاتحة كتابها ، أي هذا أول من نزل من الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلّم ، ونتلو نحن هذه الآيات الثمينة ، هذه الآيات العزيزة ، هذه الآيات الكريمة ليل نهار ولا نعتبر بها . أنا أعجب من أمة هذا كتابها ، هذه بداية ما نزل منه على قلب رسولها عليه أفضل الصلاة والسلام كيف تكون أمة في مؤخرة الأمم من نواحي متعددة ، مع أننا نجد نحن في هذا الكتاب العزيز ما لا نجده في غيره ، أولاً من الربط ما بين العلم والعمل ، الأمر بالعلم والدعوة إليه والحض عليه ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)(الزمر: من الآية9) ، ثم بجانب ذلك أيضاً وصل هذا العلم بشئون هذه الحياة الدنيا بحيث إن العلم الذي يطلب من الإنسان هو العلم الذي يقربه إلى الله زلفى ولكن مع ذلك هو لا بد من أن يكون معه علم يستطيع أن ينظّم به حياته هذه ، وأن يستغل هذه الحياة في الخير ، وأن يصل ما بينها وبين الدار الآخرة بحيث يربط ما بين الحياة والموت والدنيا والآخرة والعمل والجزاء والمسير والمصير ، كيف مع ذلك تكون هذه الأمة متخلفة . بل نجد في هذا الكتاب العزيز ما يربط ما بين العمل لمصلحة هذه الحياة الدنيا بالعبادة التي تقرب إلى الله زلفى ، بل بأهم العبادات فإن الله تبارك وتعالى يقول ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الجمعة:10) . ونجد في هذا الكتاب العزيز أن الله تبارك وتعالى يمتن علينا بأنه خلق لنا ما في الأرض جميعاً ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)(البقرة: من الآية29) ، ويقول ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه)(الجاثـية: من الآية13) ، فكيف مع ذلك سبقتنا الأمم إلى هذا الخير العظيم . أنا عجبت حقيقة من هذا الأمر عجباً غريباً أنني وجدت الأمم الأخرى سبقت هذه الأمة بمراحل بمراحل ، وهذا مما يدل على أنها قرأت كتاب ربها ولم تفهمه ، أو فهمته ولم تطبقه ، فهذه هي مصيبة هذه الأمة . قبل فترة قريبة من أيام قريبة زارني رجل هو يمثل حكومته في الجانب التجاري والجانب الثقافي في السلطنة وهو رئيس مكتب تجاري وثقافي لتايوان ، وعجبت مما حدثني به ، ما كنت أحسب تايوان بهذا القدر ، حدثني عنها بأنها لا تزيد مساحتها عن ستة وثلاثين ألف كيلو مربع ، يعني ذلك هي أقل من تسع مساحة سلطنة عمان ، وشعبها اثنان وعشرون مليونا ، والبلد ليست فيه موارد طبيعية ولا فيه أي شيء من هذا القبيل ، ومع ذلك الدخل القومي هو ثلاثمائة وخمسون مليار ، والصادرات هي ثلاثمائة مليار ، والاحتياطي الموجود في الخارج هو مئتان وعشرون ملياراً ، هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هؤلاء الناس عنوا بالعقل البشري ، عنوا بتربية العقل البشري ، فلذلك وصلوا إلى ما وصلوا إليه ، مع أن دينهم لا يدعوهم إلى ذلك ، فكيف ونحن ديننا يدعونا إلى ذلك . أنا أعجب عندما أرى بأن اليابان التي نُكبت في الحرب العالمية بما لم ينكب به غيرها أصبحت عملاقة حتى أن اقتصادها الآن هو عشرة أضعاف اقتصاد الأمة الإسلامية بأسرها من أقصاها إلى أقصاها ، بينما مساحتها مساحة صغيرة محدودة وشعبها شعب كبير ، وبلادها ليست فيها موارد طبيعية ، ولكن هذا يعني أن العقل البشري هو الثروة الأولى للأمم قبل أي شيء ، فالثروة البشرية هي أهم ثروة ، وبقدر ما تكون الأمة أمة واعية أمة متفتحة هي تكون أمة متقدمة على غيرها من الأمم ، وهذا يعني أن هذه الفرص ، فرص هذه الأوقات التي تعتبر فراغاً يجب أن تستغل في الخير ، في خير الدين والدنيا معاً ، بحيث يوصل ما بين الدنيا والآخرة وما بين الدين والدنيا ، وتسخر الدنيا لمصلحة الدين ، هذا الذي يدعونا إليه ديننا الحنيف . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 08:03 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال (2)
ذكرتم سماحة الشيخ سببين لقصور المسلمين وهي أنهم لم يفهموا كتاب ربهم ولم يستوعبوه أو أنهم فهموه ولم يطبقوه ، هل ترون أن هذان السببان فقط أم أن هناك أسباب أخرى بحاجة على إعادة صياغتها من جديد ؟ الجواب : حقيقة الأمر القرآن الكريم اتُخذ مع الأسف الشديد وسيلة للتسلي . الأمة الإسلامية تقرأ القرآن كما تقرأ الشعر من أجل أن تتسلى به ، وهذا أمر فيه خطورة كبيرة . الله تبارك وتعالى يقول ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) ، إنما الأمة الإسلامية مطالبة بأن تتدبر القرآن ، بحيث إنها تحرص على تأمله آية آية وجملة جملة وكلمة كلمة وحرفاً حرفا . عندما يتدبر الإنسان القرآن الكريم تتفتح له آفاق واسعة ، آفاق معرفية ، آفاق في الدنيا وفي الآخرة ، آفاق في عالم الروح وفي عالم الجسم ، آفاق في العالم المعنوي وفي العالم المادي ، هذا كله إنما يكون بتأمل الإنسان لكتاب الله تبارك وتعالى . كتاب الله سبحانه وتعالى أنزله الله تعالى هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمعنى هذا عندما يقرأه الإنسان لا يقرأه لأجل أن يتسلى بقراءته ، وإنما يقرأه لأجل أن يتدبر ما فيه ، ويمعن النظر في أوامره وتوجيهاته ونصائحه وإرشاداته . الإنسان طاقة عظيمة ، الله تبارك وتعالى اختزل فيه مع صغر حجمه العالم بأسره ، هو العالم الأصغر ( وتزعم أنك جرم صغير *** وفيك انطوى العالم الأكبر ) فالعالم الأكبر منطو في هذا العالم الأصغر ، في هذا الإنسان ، ولكن يهدر الإنسان هذه الطاقات العظيمة التي مُنحها . وإنما القرآن الكريم جاء من أجل تفجير هذه الطاقات العظيمة ، جاء من أجل وصل هذا الإنسان بهذا الكون الواسع الأرجاء المترامي الأطراف . الله تبارك وتعالى يمتن على الإنسان بنعم جُلى في كتابه الكريم يقول سبحانه وتعالى كما ذكرت من قبل ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)(البقرة: من الآية29) ، معنى ذلك أن كل ما الأرض إنما هو مخلوق للإنسان ، وهذا واضح من خلال التسخير ، ففي هذا الكون الأرضي حيوانات تشارك الإنسان الحياة والوجود في هذه الأرض ، وهي تفوق الإنسان بكثير ، بعضها أعظم حجما من الإنسان بأضعاف مضاعفة ، وبعضها أقوى قوة من الإنسان بأضعاف مضاعفة ، وبعضها أشد إقداماً من الإنسان ، ولكن مع ذلك سخرت هذه الحيوانات للإنسانية . نجد أن الإنسان استطاع أن يستخرج الحيوانات من عمق البحار ، واستطاع أن يأتي بالحيوانات من القفار ، جاء بالأسد من الغاب وجاء بالفيل وجاء بغيرها من الحيوانات وسخرها له ، بينما هذه الحيوانات كلها لم تأخذ الإنسان إليها لتسخره لمنافعها وتستخدمه في مصالحها ، لا بل الحيوانات هي قاصرة عن ذلك ، عاجزة عن ذلك ، هذا دليل على أن الإنسان أوتي طاقات ، وأن ما في الكون إنما هو مسخر له . ومع هذا يمتن الله تبارك وتعالى علينا بأنه سخر لنا ما في الكون بأسره ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه)(الجاثـية: من الآية13) ، فإذا استطاع الإنسان أن يتصرف في أي شيء مما يوجد في هذا الكون لمصلحته فليتصرف لأن الكون كله مسخر له . ومع هذا نجد أيضاً أن القرآن الكريم يأخذ بالعقل البشري ليطوف به في آفاق هذا الكون ، يطوف به في أرجائه ويربط ذلك بالعقيدة عقيدة التوحيد ، الله تبارك وتعالى يقول ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:163-164) . وكم من آية جاء فيها ( أفلم يسيروا في الأرض ) ، كم من آية جاء فيها دعوة الإنسان إلى السير في الأرض والإمعان وأخذ العبر والدروس من أحوال الأمم السابقة ، في نهضتها وعثرتها ، في حياتها وموتها ، في بقائها واضمحلالها كل من ذلك فيه عبر لأولي الألباب من أجل أن يستفيد الإنسان لأن حياة البشر حياة اجتماعية ، والإنسان كائن اجتماعي ، وسنن الله تبارك وتعالى في هذه الحياة البشرية لا تتبدل ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62) ، سنة الله لا تتحول ، جعلها الله تبارك وتعالى في الأمم المتعاقبة هكذا . فعلى الإنسان أن يعتبر بأسباب النهوض والكبوة ، بأسباب النجاح والفشل ، بأسباب التقدم والتأخر ، بأسباب الرقي والانحطاط ، كل من ذلك على الإنسان أن يعتبر به ، والقرآن الكريم يحث على هذا . ثم إن القرآن الكريم كذلك يكشف للإنسان أغوار وجوده بنفسه ، أغوار طبعه التي لم يكن الإنسان على دراية بها ، يكشف للإنسان أبعاد هذا الكون من خلال ما يخبر به عن نظام الكائنات ، كل ذلك مما يدعو إلى الاعتبار . فما لهذه الأمة وقد تأخرت ، هذا دليل على أنها لم تأخذ بالقرآن الكريم على أنه كتاب هداية ، وإنما اكتفت على أن يكون كتاب تسلية وإلا لكان وضع الأمة غير هذا الوضع الذي نراها عليه اليوم . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 08:58 PM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
السؤال(3)
ما هي طريقة تدريس القرآن الكريم وحفظه وتعويد الأبناء على تطبيقه وعلى اكتشاف كنوزه على النحو الذي ذكرتموه قبل قليل ، ما هي الطريقة المثلى التي ترون أنها مناسبة بعد هذه الفترة وبعد هذا الكلام لا بد أن يكون في المراكز الصيفية ؟ الجواب : كتاب الله تبارك وتعالى حفظه أمر مهم ، ولكن على أن لا يكون مجرد حفظ ، وإنما حفظ مع الفهم مع الإدراك . السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم كانوا يحرصون على تعلم القرآن ، ولكنهم بقدر ما يحرصون على تعلمه يحرصون على تطبيقه والعمل به كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عندما أخبر عن مسلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم في تعلم القرآن أنهم كانوا يتعلمون عشر آيات عشر آيات من كتاب الله لا يغادرونها إلى ما بعدها إلا بعد أن يتقنوا ما فيها من العلم والعمل ، أي يحرص أحدهم على أن يتعلم عشر آيات ، ولكنه لا يغادرها إلى ما بعدها إلا بعدما يتقن حفظها ويعلم ما فيها ويعمل بها ويطبقها في حياته ، يحرصون على تطبيق القرآن الكريم أيما حرص سواءً في مجال العبادات أو في مجال المعاملات أو في مجال الأخلاق أو في أي مجال من المجالات الاجتماعية والمجالات الحيوية بأسرها من غير أن يفرطوا في شيء . هكذا كان مسلك السلف الصالح ، فلو تعلم الناس القرآن على هذا النهج ، وحرصوا على أن يدركوا رسالة القرآن ومسئولية الإنسان الذي تحمل أمانة هذا القرآن . نحن أمة أكرمنا الله تبارك وتعالى بأن جعلنا ورثة للأمم السابقة في هداياتها وفي خيرها ، جعلنا ورثة لمواريث النبوات المتقدمة بأسرها ، فلذلك علينا أن ندرك مسئوليتنا ، إنما نحن أمة مطالبة بأن نقوم بمسئولية الرسل السابقين جميعاً ، الله تبارك وتعالى يقول ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110) ، وترون هنا كيف أن الله تبارك وتعالى بيّن أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتصديرهما حتى على الإيمان بالله ، قدّمهما على الإيمان بالله ، مع أنه لا يمكن أن يكون الأمر بالمعروف أمراً بالمعروف ، ولا يمكن أن يكون النهي عن المنكر نهياً عن المنكر حتى يتقدمهما الإيمان ، ولكن هذا لأجل التأكيد على أهميتهما ، لأجل حفز الهمم من أجلهما ، لأجل التنبيه على أن التفريط فيهما تفريط في أهم ما يميز هذه الأمة عن غيرها من الأمم . فلذلك على كل من تعلم القرآن أن يدرك ذلك ، وذلك لا يمكن إلا عندما يحرص أولاً على أن يأمر نفسه وينهى نفسه ، بحيث يكيف حياته كلها وفق تعاليم القرآن فلا يخرج في عباداته ولا في معاملاته ولا في أعماله الدنيوية ولا في علاقاته بالناس عن هداية القرآن وإرشاد القرآن ، بهذا نكون قد أحرزنا الخير الكثير، وبهذا نكون قد هيأنا جيلاً للقيام بمسئولية الدعوة إلى الله كما فرض الله تعالى علينا عندما قال ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104) . إنما هذا يتوقف كما قلت على الحرص على التكيف وفق مقتضيات القرآن الكريم مع الدقة في فهم القرآن . لا بد من تفجير هذه الطاقات التي أوجدها الله تبارك وتعالى في عقول البشر . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 09:07 PM |
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال(4)
مما يعرف عن الكثير من الطلبة أنهم يكرهون المدارس نظراً لارتباطها بالعقاب والمحاسبة والاختبارات والخشية من الإخفاق وغيرها من الأمور ، فهذه الأشياء تجعلهم يكرهون المدرسة ولا يحبوها ، وشيئاً من هذا يطبق في بعض مدارس القرآن الكريم في الفترة الصيفية مثلاً ، فيدفع ذلك الطالب إلى أن يكره تعلم القرآن الكريم ، ما هي الطريقة المثلى التي تنصحون بها المدرسين بحيث يحببون الأبناء إلى القرآن الكريم ؟ الجواب: أولاً قبل كل شيء أنا لا أقول بأني لا أحبذ المحاسبة . لماذا لا يحاسب ؟ إنما يجب أن يحس هذا الناشئ بأنه لا يمكن أن يستوي المستقيم والمنحرف ، ولا يمكن أن يستوي الجاد واللاعب ، ولا يمكن أن تتعادل كفة الناجح والفاشل ، كل واحد يُنزل مُنزله ويعطى حقه ، هذا الذي نجح يجب أن يحس بأنه قُدّر لنجاحه وقُدّر لاجتهاده وقُدّر لحرصه وسباقه في مجال الطلب والتحصيل ، والذي فشل أيضاً ينبغي أن يحس بأنه إنما فشل وأخفق بسبب كسله وبسبب عدم اجتهاده ، فلكل نصيب وإن كانت الحظوظ مقسومة ، ولكن تأتي الحظوظ أيضاً مرتبطة بالجد كما يقول الشاعر : بجَدٍ لا بجِدٍ من مُجِدٍ *** وهل جَدٌ بلا جِدٍ بمُجدي الجَد وهو الحظ لا يجدي إلا بالجِد أي بالاجتهاد ، فلا بد من أن يكون مع الجَد جِد ، لأنه إن لم يكن هنالك جِد فإن الجَد يُخفق . فلذلك أنا أؤيد لكن بطريقة الترغيب لا بطريقة الترهيب فحسب ، لا بد من أن يكون هنالك ترغيب ، وأن يبين للناس كيف يتفاوتون في الغايات بقدر ما يتفاوتون في السبق ، فالذي يحرص على أن يكون أسبق فيحرز قصبات السبق يصل إلى الغايات التي لا يصل إليها أولئك الكسالى الذين يأتون أواخر الناس في مجال السبق ، فهكذا ينبغي أن يكون الأمر . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 09:19 PM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال (5)
هناك بعض الناس لديهم رغبتان رغبة في أن يتعلم الأمور العلمية كالحاسوب وغيرها من البرامج العلمية ، ورغبة في أن يتعلم اللغة العربية وأن يتعلم شيئاً من العلوم الإسلامية ، فكيف ينظّم وقته بحيث يقدم الأولى فالأولى ؟ الجواب : حقيقة الأمر أنا أؤيد أولاً قبل كل شيء العناية بجانب الدين ، الدنيا تأتي تبعاً للدين ، وليست هي القائدة للدين ، إنما الدنيا تتبع الدنيا ، ولا بد من تشجيع جميع التخصصات وجميع الاتجاهات ، هذا الذي يحرص على الحاسوب ، وهذا الذي يحرص على الفلك ، وهذا الذي يحرص على التقدم في أي مجال من مجالات العلم . الذي يحرص على الرياضيات ، فليتقدم في أي مجال من مجال العلم ، ولكن مع ذلك أن يكون الدين هو المحور ، أن يكون الفقه في دين الله تبارك وتعالى هو المحور الذي تدور حوله هذه العلوم . ومن المعلوم أن وعاء الدين اللغة العربية ، لأنه إن لم يتقنها الإنسان لا يستطيع أن يفهم القرآن ، ولا يستطيع أن يفهم الحديث الصحيح على صاحبه أفضل الصلاة والسلام ، لا يستطيع أن يعرف الأحاديث وأبعادها ومقاصدها ، فلذلك من الضرورة بمكان أن يركز على اللغة العربية . وأنا أعجب كيف أهملت العربية حتى لم تعد لغة علم . مما يؤسف له أن الناس يتعلمون العلوم المختلفة باللغات الأخرى ، والشعوب تحرص على أن تكون لغاتهم هي لغات علم ، حتى اللغات الميتة أحييت وأصبحت لغات علم ، واللغة التي اختارها الله تعالى لئن لتكون وعاءً لكلامه وينبوعاً لهداية خلقه أهملت وأصبح أصحابها يتعلمون العلوم باللغات الأخرى ، هذا أمر فيه إخفاق في المحافظة على هذه اللغة التي وسعت كلام الله تبارك وتعالى الذي أنزله لهداية خلقه . كيف لا تسع جميع العلوم المختلفة مع أن هذه اللغة يجب على المسلمين جميعاً أن يحرصوا عليها ، إذ ليست هي لغة قومية ، كانت لغة قومية قبل أن ينزل بها القرآن ، أما بعد أن اختارها الله تبارك وتعالى لئن تكون وعاءً لكلامه ، وخاطب بها عباده وأمر أن يخاطبوه بها في عباداتهم وغيرها ، بعد ذلك كله لم تعد لغة قومية ، وإنما هي لغة عالمية ، لغة يطالب كل مسلم أن يحرص عليها ، وأن يتقنها وأن يتعلمها وأن يسابق إليها . هذا مما يجب أن يكون في وجداننا ، ولا مانع من أن تكون هنالك خبرات في جميع اللغات الأخرى ، ومعنى ذلك أن يحرص جماعة من المسلمين على التخصص في اللغات الأخرى ودراستها بجانب اللغة العربية لأجل التوصل إلى الدعوة بها وإقناع الناس بالإسلام وتفهيمهم بقيم الإسلام وفضائل الإسلام ومنح الإسلام ، فإن التوصل إلى إفهام الناس من خلال لغاتهم مطلب شرعي ، وهذا يدل عليه قول الله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُم)(ابراهيم: من الآية4) ، فالله سبحانه وتعالى خاطب الأمم من خلال الرسالات التي أرسل بها رسله بلغات أولئك الأقوام الذي كان منهم أولئك الرسل حتى يفهموا . وإنما أرسل محمداً صلى الله عليه وسلّم وهو النبي العربي باللسان العربي مع كون رسالته صلى الله عليه وسلّم رسالة عالمية لا تنحصر في العرب وحدهم لأن هذا اللسان هُيئ لئن يكون وعاء لكلام الله سبحانه وتعالى ، وتهيأت الأمم بفطرها لئن تتعلم هذا اللسان ، ولذلك كان العجم أكثر حرصاً على هذا اللسان من العرب بحيث إنهم درسوا فنون هذا اللسان ، ونظروا إلى أبعاده وتعمقوا في أسراره ، واستطاعوا أن يستخرجوا ما لم يستخرجه العرب ، كل ذلك بسبب المحافظة على القرآن الكريم . فنحن نرجو بمشيئة الله أن يحرص المسلمون على إتقان اللسان العربي ، وما أكثر الأخطاء التي يقع فيها الناس في هذا اللسان العربي ، ولذلك حتى هداية القرآن أصبحت عليها ضباب بسبب هذه الأخطاء الفاحشة المنتشرة على ألسن الناس اليوم . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 12:20 AM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال(6)
ذكرتم سماحة الشيخ أن حفظ القرآن الكريم لا بد أن يقترن بالفهم وأن يكون فهماً عميقاً يصحبه التطبيق ، هل تؤيدون إذاً في هذه الحالة أن يعتني المدرس بتحفيظ قدر معين من القرآن الكريم ثم يعمل جاهداً على ترجمته واقعياً في حياة هذا الطالب وتطبيقه ثم ينتقل بعد ذلك إلى الآخر ؟ الجواب: هذا المسلك كما قلنا كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ومسلك أولئك هو خير المسالك لا ريب ، أولئك كرعوا من بحار النبوة ، واقتبسوا من أنوارها ، فهم أولى الناس بالاتباع ، ولكن يتفاوت الناس ، منهم من يكون الحفظ أسهل عنده ، ومنهم من يكون الفهم أسهل عنده ، فلا بد من مراعاة هذا التفاوت ما بين الناس ، فمن كان أقدر على الحفظ والفهم يحتاج معه إلى وقت طويل يراعى هذا الجانب فيه ، وكذلك إذا كان بعض الناس بإمكانهم أن تتفتح مداركهم لمعاني الكريم أكثر فأكثر فهؤلاء أيضاً يراعى جانبهم ، وهذا لا يعني إهمال المنهج الذي يمكن أن تراعى هذه الجوانب كلها فيه . السؤال(7) هنالك لوم يقع على بعض المدرسين في المدارس الصيفية من أنهم لا يمتلكون القدر الكافي من الالتزام والجدية ربما لقصور فيهم ؟ فما هي نصيحتكم لمن يقوم ويمارس عملية التدريس ؟ الجواب : نصيحتي لجميع المدرسين ولجميع المدرسات بأن يتقوا الله تبارك وتعالى ، وأن يكونوا قدوة لتلامذتهم في الالتزام بالقول الصادق والعمل الصالح ومراقبة اللسان والحذر من سقطاته ، والحرص على محاسبة النفس على كل كلمة تصدر منهم ، فإن الإنسان مأخوذ بما يقول ، وبجانب هذا أيضاً التطبيق والعمل ، ومع هذا يجب أن يحرصوا على أن يعلموا هؤلاء الطلبة الأخلاق ، ويعودوهم حسن المعاملة وصدق الحديث والأمانة وغير ذلك مما يتميز به المسلم حتى تظهر إيجابية الإسلام وتظهر محاسن هذا الدين لجميع الناس بمشيئة الله . السؤال (8) بعض الأسر تأخذ أبنائها إلى الأماكن العامة والمنتزهات المختلطة فنطلب منكم نصيحة لهذه الأسر بحيث تجعل لنفسها خطة معينة في هذه الفترة الصيفية وفي هذه الإجازات لأن بعض الآباء يدفعون بأبنائهم ليتسمروا أمام القنوات الفضائية ويشاهدوا ما هب ودب ؟ الجواب: هذا السؤال له شقان الشق الأول أخذ الأولاد إلى الحدائق العامة ، على أي حال لا يحرم الأولاد من أن يمتعوا أبصارهم بمحاسن الطبيعة وجمال ما ابتكره الإنسان أيضاً من تجميل لهذه الطبيعة ، ولكن لا على أن يكون ذلك هو الغاية ، وأن يبذلوا جميع أوقاتهم لأجل هذه الغاية ، لا ، وإنما لذلك وقت ، وتنظيم الوقت هو الذي يمكن للإنسان من خلاله أن لا يفرط في جزء من الوقت ، أما أن يمتع نفسه بالنظر إلى الطبيعة من غير أن تكون ريبة ، أما الأماكن المشبوهة فيجب تجنبها ، كل مكان فيه شبهة يجب على الإنسان أن يحرص على تجنبه وتجنيب أولاده إياه ، وإنما يحرص على أخذهم إلى الأماكن السليمة التي لا خطورة منها قط . وأما بالنسبة إلى قضاء الأوقات أمام التلفزة ، إنما ينبغي أن تنتقى البرامج التي يراها هؤلاء الأولاد ، وعلى أن يكون ذلك في أوقات مخصوصة لا في جميع الأوقات . أن تكون هذه البرامج التي يتابعونها برامج بناءة وليست برامج هدامة ، وأن يكون ذلك ليس هو على حساب تعلمهم واستفادتهم ، وإنما يكون ذلك جزءاً من هذا التعلم الذي يحرصون عليه بحيث يكون ذلك داخلاً في برنامج التعلم والتثقف ليجمعوا ما بين أطراف العلم المختلفة . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 12:31 AM |
|
#7
|
|||
|
|||
|
السؤال(9)
رجل أجرى عملية في عينه في شهر رمضان وأمره الطبيب المسلم أن يستخدم القطرة باستمرار نظراً لوجود الجفاف في العين وكان طوال النهار يستخدم هذه القطرة ، فما الحكم ؟ الجواب : قطرة العين فيها خلاف ، هذا مع عدم الاختلاف في أن العين مفضية إلى الحلق ، فإذا كان وصل إلى الحلق ووصل إلى الجوف شيء فذلك بطبيعة الحال مفطر ، فلئن كانت هذه القطرات متوالية فذلك لا ريب أنه موصل إلى الجوف ، في هذه الحالة يكون عليه أن يعيد الصيام . أما إذا كانت قطرة تتلاشى ولا يبقى لها أثر بحيث لا يصل إلى الجوف منها شيء ففي هذه الحالة يتسامح في مثلها . تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 12:38 AM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا
يثبت كالمعتاد |
|
#9
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم و في سماحة شيخنا العلامة و أدام الله عليه الصحة و العافية و متعنا بعلمه و حياته و نفع بهما .. يا رب العالمين.
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا
فتاوى في وقتها |
|
#11
|
|||
|
|||
|
أثابك الله-تعالى-أستاذي أبا زياد.
وهذه حلقة قديمة لها صلة بموضوع هذه الحلقة: حلقة 6 من جمادى الأولى 1424هـ=6/7/2003م آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 09/06/2004 الساعة 04:48 PM |
|
#12
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم و في سماحة شيخنا العلامة و أدام الله عليه الصحة و العافية و متعنا بعلمه و حياته .آمين يا رب العالمين. قال شيخنا الخليلي حفظه الله تعالى:"حقيقة الأمر القرآن الكريم اتُخذ مع الأسف الشديد وسيلة للتسلي . الأمة الإسلامية تقرأ القرآن كما تقرأ الشعر من أجل أن تتسلى به ، وهذا أمر فيه خطورة كبيرة . الله تبارك وتعالى يقول ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) ، إنما الأمة الإسلامية مطالبة بأن تتدبر القرآن ، بحيث إنها تحرص على تأمله آية آية وجملة جملة وكلمة كلمة وحرفاً حرفا . عندما يتدبر الإنسان القرآن الكريم تتفتح له آفاق واسعة ، آفاق معرفية ، آفاق في الدنيا وفي الآخرة ، آفاق في عالم الروح وفي عالم الجسم ، آفاق في العالم المعنوي وفي العالم المادي ، هذا كله إنما يكون بتأمل الإنسان لكتاب الله تبارك وتعالى . كتاب الله سبحانه وتعالى أنزله الله تعالى هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمعنى هذا عندما يقرأه الإنسان لا يقرأه لأجل أن يتسلى بقراءته ، وإنما يقرأه لأجل أن يتدبر ما فيه ، ويمعن النظر في أوامره وتوجيهاته ونصائحه وإرشاداته ." |
|
#13
|
|||
|
|||
|
نرجو ان يستمر رفع أمثال هذه المواضيع ليستفيد الجميع
نرفع التثبيت |
|
#14
|
|||
|
|||
|
للرفع
|
|
#15
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#16
|
|||
|
|||
|
حمِّلها منسقة من الملف المرفق.
آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 28/09/2005 الساعة 03:12 AM |
|
|