***السناوي***
19/07/2006, 01:44 PM
يحكى انّه كانت توجد هناك في الماضي مدينة كبيرة تعيش حياة الرفاه الاجتماعي و الدعة و الطمأنينة و الامان,
وكان يأتيها رزقها رغداً, اذ يتعاون الناس فيما بينهم, تضللهم رعاية السماء حيث يتعاملون فيما بينهم بالحسنى و بسماحة الدين الحنيف.
وعلى حين غرّة غزى هذه المدينة جيش جرّار قادماً اليها من خارج الحدود , فسقطت كلّ المدينة في قبضته.
و كان قائد هذا الجيش رجلاً ذا حنكة و دهاء, وله باع و تجربة في ممارسة حكم البلدان التي تسقط في امرتة, .... و بعد مرور وقت ليس بالقصير على حكم هذه البلدة , الا انه لم يصادف ان يأتي اليه احد ليشتكي من جاره او شريكه او صاحبه.
ولم تحدث اية منازعات او خصومات لتطرح عليه.
ارسل هذا القائد على وجوه القوم و زعماء القبائل و سألهم : كيف لهم ان يتدبروا كلّ شؤون مدينتهم الكبيرة هكذا و يعيشوا هذا الرغد و الدعة والامان فيما بينهم بحيث لا توجد شكاوات و لا خصومه و لا عداوات فيما بينهم ؟
فأجابوه : نحن قوم اذا جاع فينا احد اشبعناه, واذا افتقر احد فينا اغنيناه, واذا ترمّل احدنا او كان اعزباً زوّجناه ..... يرحم كبيرنا صغيرنا, ويوقّر صغيرنا كبيرنا !!!
فسألهم : مالي ارى ابوابكم مفتوحة حتى الصباح و بدون حراسة ( حتى اني لا اجد عندكم من يمتهن مهنة الحراسة ) ؟ اما تخافون السرقة ؟
فأجابوه : لا يوجد فينا من هو بحاجة الى السرقة او اكل المال الحرام, واذا صادف ان وجد مثل هكذا معتوه او ناقص عقل فنحن نحرس بعضنا بعضاً!
فسألهم : مالي ارى قبوركم امام بيوتكم ؟
فأجابوه : لنتذكّر الموت بمشاهدتها فنزهد في الدنيا !!!
فقال لهم : لقد جئت لمساعدتكم و انقاذكم و تنظيم اموركم وهذا قصري و مضافتي و سرايي مشرعة ابوابها لخدمتكم في كل الاوقات.
فاجابوه : لنا قادتنا و زعمائنا و علمائنا و لا حاجة لنا بك!
من كلّ ذلك حزّ في نفس هذا القائد و اراد ان يلقن هؤلاء القوم درساً يجعلهم يحتاجون اليه و يرضخون لسطوته , فقال لهم : انكم منّ الله عليكم بالخير و البركة في حال وجود مناطق فقيرة و محرومة من الجوار الواجب المساعدة وان لديه مشروعاً خيرياً لمساعدة هذه الدول و المدن الفقيرة و المنكوبة , و اقترح عليهم ان يساهم الجميع بهذه المساعدات وان يجلب كل واحد منهم بيضة وكف طحين .
واصبح الصباح التالي فاتي كلّ واحد منهم جالباً معه بيضة وكف طحين الى مكان التجميع .
و بعد فترة من التجميع رجع ليقول لهم : لقد انتنفت الحاجه الى بيضكم و طحينكم , فقد سبقكم الى نجدتهم قوماً غيركم , فهلمّوا ارجعوه اليكم فلا حاجة لهم به.
و بالفعل رجع كل واحدمنهم ليسترجع بيضته من البيض الذي جلبوه و كفّاً من الطحين الذي جلبه .
ولكن الذي حصل بعد ايام من ارجاعهم للبيض و الطحين ان بدأت المشاحنات و العداوات تنخر بمجتمعهم.
اتدري لماذا حصل ذلك يا عزيزي القارئ الكريم:
ذلك لان الحرام وسوء النوايا دخلت الى مجتمعهم, فذلك ان الذي اتى ببيضة كبيرة اذا استرجع لنفسه اصغر منها فقد ظلم نفسه, واذا استرجع اكبر منها فقد ظلم غيره , و كذلك الحال في كفّ الطحين .
وكان يأتيها رزقها رغداً, اذ يتعاون الناس فيما بينهم, تضللهم رعاية السماء حيث يتعاملون فيما بينهم بالحسنى و بسماحة الدين الحنيف.
وعلى حين غرّة غزى هذه المدينة جيش جرّار قادماً اليها من خارج الحدود , فسقطت كلّ المدينة في قبضته.
و كان قائد هذا الجيش رجلاً ذا حنكة و دهاء, وله باع و تجربة في ممارسة حكم البلدان التي تسقط في امرتة, .... و بعد مرور وقت ليس بالقصير على حكم هذه البلدة , الا انه لم يصادف ان يأتي اليه احد ليشتكي من جاره او شريكه او صاحبه.
ولم تحدث اية منازعات او خصومات لتطرح عليه.
ارسل هذا القائد على وجوه القوم و زعماء القبائل و سألهم : كيف لهم ان يتدبروا كلّ شؤون مدينتهم الكبيرة هكذا و يعيشوا هذا الرغد و الدعة والامان فيما بينهم بحيث لا توجد شكاوات و لا خصومه و لا عداوات فيما بينهم ؟
فأجابوه : نحن قوم اذا جاع فينا احد اشبعناه, واذا افتقر احد فينا اغنيناه, واذا ترمّل احدنا او كان اعزباً زوّجناه ..... يرحم كبيرنا صغيرنا, ويوقّر صغيرنا كبيرنا !!!
فسألهم : مالي ارى ابوابكم مفتوحة حتى الصباح و بدون حراسة ( حتى اني لا اجد عندكم من يمتهن مهنة الحراسة ) ؟ اما تخافون السرقة ؟
فأجابوه : لا يوجد فينا من هو بحاجة الى السرقة او اكل المال الحرام, واذا صادف ان وجد مثل هكذا معتوه او ناقص عقل فنحن نحرس بعضنا بعضاً!
فسألهم : مالي ارى قبوركم امام بيوتكم ؟
فأجابوه : لنتذكّر الموت بمشاهدتها فنزهد في الدنيا !!!
فقال لهم : لقد جئت لمساعدتكم و انقاذكم و تنظيم اموركم وهذا قصري و مضافتي و سرايي مشرعة ابوابها لخدمتكم في كل الاوقات.
فاجابوه : لنا قادتنا و زعمائنا و علمائنا و لا حاجة لنا بك!
من كلّ ذلك حزّ في نفس هذا القائد و اراد ان يلقن هؤلاء القوم درساً يجعلهم يحتاجون اليه و يرضخون لسطوته , فقال لهم : انكم منّ الله عليكم بالخير و البركة في حال وجود مناطق فقيرة و محرومة من الجوار الواجب المساعدة وان لديه مشروعاً خيرياً لمساعدة هذه الدول و المدن الفقيرة و المنكوبة , و اقترح عليهم ان يساهم الجميع بهذه المساعدات وان يجلب كل واحد منهم بيضة وكف طحين .
واصبح الصباح التالي فاتي كلّ واحد منهم جالباً معه بيضة وكف طحين الى مكان التجميع .
و بعد فترة من التجميع رجع ليقول لهم : لقد انتنفت الحاجه الى بيضكم و طحينكم , فقد سبقكم الى نجدتهم قوماً غيركم , فهلمّوا ارجعوه اليكم فلا حاجة لهم به.
و بالفعل رجع كل واحدمنهم ليسترجع بيضته من البيض الذي جلبوه و كفّاً من الطحين الذي جلبه .
ولكن الذي حصل بعد ايام من ارجاعهم للبيض و الطحين ان بدأت المشاحنات و العداوات تنخر بمجتمعهم.
اتدري لماذا حصل ذلك يا عزيزي القارئ الكريم:
ذلك لان الحرام وسوء النوايا دخلت الى مجتمعهم, فذلك ان الذي اتى ببيضة كبيرة اذا استرجع لنفسه اصغر منها فقد ظلم نفسه, واذا استرجع اكبر منها فقد ظلم غيره , و كذلك الحال في كفّ الطحين .