الذات
09/04/2006, 08:25 PM
( أخرج منها يا ملعون )
رواية تـُـنـسب إلى صدّام حسين .. و لسنا في مقام التعريف بهذا الرجل من أي زاوية ، و لا الخوض في روايته الآنفة الذكر.
الحبل السري بين الموضوع - " و المنصرَف عن الحديث عنه " - يكمن في ( مقدمة ناشر هذه الرواية ) الذي يقول أنها تــُـنـشــر عن رغد ابنة صدّام حسين بينما كنتُ قرأتُ آنفا أن الرواية وجدت في بغداد – و ربما في إحدى القصور الرئاسية – و كانت بخط يد صدام ، الخط المشهور في العراق كنهري دجلة والفرات.
و عودة إلى الناشر الذي يقول أنّ رواية ( أخرج منها يا ملعون ) هي الرواية الثانية لصدام بعد روايته ( القلعة الحصينة ) و أنا أتسائل عن رواية ( زبيبة و الملك ) إلى من نسبها علماء الأنساب في الرواية.
ما شـدّني و لفت انتباهي أن الناشر - في توطئته لهذه الرواية - يرى كاتبـَها – إذا صَحّ النسب - من زاوية المغضوب عليهم محاولا بالتلميح جذب ذاكرة القاريء إلى أدباء ( قد يكون صَــدّام حسين اضطهدهم ) ، و متسائلا هو عن كينونة وضع صدام حسين في هذه الرواية .. هل كان جلادا أم ضحية ، و هذا في إطار إيماء الناشر إلى العلاقة التي كانت بين صدام حسين و ( بعض ) من أدباء العراق . و عندما صار صدام حسين في مربع الكتابة هل أحسّ خاطره بمن اضطهدهم؟
و أنا أتسائل إذا كانت رغد صدام حسين هي التي سمحت لهذا الناشر أو لذاك بنشر رواية أبيها فكيف قدر الناشر على بث تساؤله هذا ؟! و هذا السؤال يرجعننا في جدل حول شخصية كاتب الرواية ، و أنا لا أؤكد و لا أشكك.
و ربما تغافل الناشرُ عن أحقية ممارسة الكتابة لكل من استطاع إليها سبيلا و أنها عمل يمتّ إلى الإنسانية بنسب أول لا إلى مركز اجتماعي أو عرق أو ديانة أو أي شيء آخر ، بل إن الكتابة هي الفضاء التاريخي لكل حركة و جمود في الوجود، و أظن أن الناشر يرى أن ممارسة صدام للكتابة تكون من باب إيجاد علم يرفرف له في دولة تتصادم في أحايين كثيرة مع دولة الساسة .
و وجد الناشر في الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أنموذجا و مثالا لأرباب دول تصادموا مع أرباب الكتابة ، فالعقيد الليبي نشر أيضا رواية وجدت احتـفاء هائلا مصطنعا في القاهرة .
من كل هذا استخلصتُ لكم أن الراوي قد يفوق الرواية جذبا لقارئها . ألا توافقونني الرأي ؟.
رواية تـُـنـسب إلى صدّام حسين .. و لسنا في مقام التعريف بهذا الرجل من أي زاوية ، و لا الخوض في روايته الآنفة الذكر.
الحبل السري بين الموضوع - " و المنصرَف عن الحديث عنه " - يكمن في ( مقدمة ناشر هذه الرواية ) الذي يقول أنها تــُـنـشــر عن رغد ابنة صدّام حسين بينما كنتُ قرأتُ آنفا أن الرواية وجدت في بغداد – و ربما في إحدى القصور الرئاسية – و كانت بخط يد صدام ، الخط المشهور في العراق كنهري دجلة والفرات.
و عودة إلى الناشر الذي يقول أنّ رواية ( أخرج منها يا ملعون ) هي الرواية الثانية لصدام بعد روايته ( القلعة الحصينة ) و أنا أتسائل عن رواية ( زبيبة و الملك ) إلى من نسبها علماء الأنساب في الرواية.
ما شـدّني و لفت انتباهي أن الناشر - في توطئته لهذه الرواية - يرى كاتبـَها – إذا صَحّ النسب - من زاوية المغضوب عليهم محاولا بالتلميح جذب ذاكرة القاريء إلى أدباء ( قد يكون صَــدّام حسين اضطهدهم ) ، و متسائلا هو عن كينونة وضع صدام حسين في هذه الرواية .. هل كان جلادا أم ضحية ، و هذا في إطار إيماء الناشر إلى العلاقة التي كانت بين صدام حسين و ( بعض ) من أدباء العراق . و عندما صار صدام حسين في مربع الكتابة هل أحسّ خاطره بمن اضطهدهم؟
و أنا أتسائل إذا كانت رغد صدام حسين هي التي سمحت لهذا الناشر أو لذاك بنشر رواية أبيها فكيف قدر الناشر على بث تساؤله هذا ؟! و هذا السؤال يرجعننا في جدل حول شخصية كاتب الرواية ، و أنا لا أؤكد و لا أشكك.
و ربما تغافل الناشرُ عن أحقية ممارسة الكتابة لكل من استطاع إليها سبيلا و أنها عمل يمتّ إلى الإنسانية بنسب أول لا إلى مركز اجتماعي أو عرق أو ديانة أو أي شيء آخر ، بل إن الكتابة هي الفضاء التاريخي لكل حركة و جمود في الوجود، و أظن أن الناشر يرى أن ممارسة صدام للكتابة تكون من باب إيجاد علم يرفرف له في دولة تتصادم في أحايين كثيرة مع دولة الساسة .
و وجد الناشر في الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أنموذجا و مثالا لأرباب دول تصادموا مع أرباب الكتابة ، فالعقيد الليبي نشر أيضا رواية وجدت احتـفاء هائلا مصطنعا في القاهرة .
من كل هذا استخلصتُ لكم أن الراوي قد يفوق الرواية جذبا لقارئها . ألا توافقونني الرأي ؟.