عرض الإصدار الكامل : ناس يعيشون في ازدهار اقتصادي وآخرون في بؤس اجتماعي (الجزء الثاني)
بن دارس
25/04/2002, 06:31 AM
الظاهر هذا السيرفر تعبنا معاه. أنزل موضوع وبعدين يروح علينا.. الموضوع من جديد أطرحه.<br /><br />=================<br /><br />ها هو إبني الأكبر (محمد) سوف يدخل السادسة من العمر, بينما أدخل أنا الأربعين في صيف هذا العام. أخذته الأسبوع الماضي لتسجيله في أحد المدارس القريبة من منطقة الموالح التي لا يتواجد فيها مدرسة حتى الآن. اتجهت إلى مدرستين فقيل لي أنها قد أكملت العدد المقرر من قبل وزارة التربية والتعليم. ذهبت إلى المدرسة الثالثة, فقال لي الأستاذ المدير أن آخر يوم للتسجيل كان قبل يوم. ماذا عساي أن أفعل وأنا أتجه إلى مدارس أصبحت تبعد أكثر عن منطقتي السكنية. وافق على مضض تسجيل ولدي بدون أن أخبر أحدا.<br /><br />وأنا أنتظر المدير قبل ذلك ظللت واقفا أمام المكتب أطالع الطابور (المسائي). ذكرياتي عادت بي إلى عصر السبعينات. ذلك العصر (الذهبي) الذي انتشلنا من غياهب الجهل والفقر والتخلف والمرض وحتى الجوع. عاد بي الشريط إلى الصف الأول ابتدائي عندما كانت مدرستنا عبارة عن خيمة ركزت في الأرض بعدما نادى جلالته بأنه سوف يعلم أولاده حتى ولو تحت ظلال الأشجار. <br /><br />كانت وسيلة النقل عندئذ سيارة (البيد فورد) التي وفرتها وزارة الدفاع لنقلنا إلى مدرستنا. بعضنا استخدم الحمار كوسيلة للذهاب إلى المدرسة. ربما قد لا يصدق أبناء جيل اليوم هذا الكلام, لكن التاريخ سطره عنا. أتذكر أن والدي الذي تغيب عنا في البحرين لمدة 15 عاما عاد إلى السلطنة بعد الغيبة الطويلة ومعه دراجة هوائية أفرحتنى كثيرا. فقد أصبحت متميزا عن البعض.<br /><br />أما اليوم وأنا واقف أشاهد الطابور وأرى الأجسام الصغيرة والنحيلة وهي حملت في ظهرها حقيبة أثقل عن وزنها. أتذكر الزمن الغابر الذي واجهناه في التعلم. فالخيمة تعرضت للمياه الجارفة وقت هطول الأمطار وسيلان الأودية. والضرب أشبعه بنا المدرسون العرب. وكانت العشر بيسات هي النقود الوحيدة التي تشترى لنا (غرشة كندا دراي), بعدما نكون قد حصلنا عليها من بيع (القرط) أو (النفيعة) أو بيع أكياس الأسمنت التي تستخدم في حمل الأغراض.<br /><br />واليوم وقد ولى ذلك الزمن, لكن التاريخ يأبى إلا أن يعيد نفسه. كانت طفولتنا قاسية. وكانت الدراسة لنا صعبة للغاية, فلم يكن أهالينا يعرفون معنى التعليم. وكثير من الزملاء لم يواصلوا الدراسة أصلا. فالاغراءات الوظيفية كانت جيدة حينئذ. كانت الشرطة والجيش تأتي إلى الولاية وتنادي للالتحاق بها عبر مايكروفونات في السوق. أما الوزارات المدنية فكانت توزع الرسائل في مكاتب الولاة طالبة التوظيف. والذي كان يحمل الابتدائية يصبح مديرا عاما وحتى وزيرا إذا كان ابن شيخ.<br /><br />التاريخ يعيد نفسه في أن طفولة الجيل الجديد في الغالب ليس بالبؤس الذي شهدناه, لكن مستقبل هذا الجيل هو المظلم من ناحية والمتأرجح من ناحية أخرى. فوفق احصاءات وزارة الاقتصاد الوطني, يلتحق سنويا ما لايقل عن 60 ألف تلميذ بالصف الابتدائي, لينضم مع القوافل السابقة التي تريد أن تنهل من العلم والمعرفة علها تفيدها في حياتها المستقبلية. وتمر السنوات لنجد أن الأعداد تتراكم. ففي السنة المقبلة الدراسية (2002/2003) سوف يزيد عدد الملتحقين بالمدارس الحكومية أكثر من 600 ألف طالب وطالبة.<br /><br />فماذا أعددت الحكومة لهم طوال الاثني عشر سنة القادمة؟<br /><br />للحديث بقية
بن دارس
25/04/2002, 06:31 AM
عندما هممت الخروج من المدرسة, فوجئت بسيارة تويوتا لاندكروز (رقم 1) وقد دخلت فناء المدرسة, استغربت من ذلك المنظر, فكيف يسمح لهذه السيارة (الفارهة) الدخول؟ لم تمض إلا برهة قصيرة وأشاهد رجل يساعد طالبة في كرسي متحرك على ركوب السيارة. ألا سبحان الله: يبدو أن لتلك الأسرة الثراء والرفاه لكن القدر سلبها من صحتها. بينما تسابق أبناء الفقراء في انتظار الباص والذي يتأخر كثيرا فتجد الطلبة ينتظرون في الشمس الحارقة حتى يأتي.<br /><br />في الطريق إلى المنزل تذكرت كلام أحد الزملاء عن التعليم الأساسي, فقال لي أن هؤلاء الطلبة الضعاف الأجسام يبقون في المدرسة حتى ما بعد الثانية ظهرا. فكرت في الأمر من جانب اجتماعي. فالكثير من الأطفال هم لأسر اجتماعية تعيش ظروفا حياتية قاسية, بعضها يعتمد على راتب (الشئون) والبعض الآخر على راتب التقاعد الاجباري او الهزيل الذي قد لا يصل المائة ريال. ونظرا لارتفاع نسبة الاعالة في السلطنة والتي قاربت من 7% وفق احصاءات وزارة الاقتصاد الوطني, فإن لهذا الفقير ليس طفل واحد في التعليم الأساسي وانما عدة أطفال. فمن أين له أن يعطي كل واحد منهم مئتي بيسة كل يوم؟ <br /><br />شخصيا درست ما يسمى العوامل البشرية في علم الطيران. وإن كنت لم أدرس العوامل البشرية في التعليم, لكن بالتأكيد يستطيع الفرد أن يدرك مدى معاناة طفل يصحو من النوم السادسة صباحا ويظل جائعا حتى ما بعد الثانية ظهرا. هذا في حد ذاته مسبب للكثير من الارهاصات التعليمية, من ضمنها عدم الاستيعاب الجيد خاصة ما بعد الساعة الثانية عشر ظهرا, بالاضافة الى الاصابة بالامراض والاغماءات نتيجة سوء التغذية والارهاق النفسي والبدني. أحد حوادث الطيران التي شاركت في التحقيق فيها والتي فقد الطيار رأسه كان نتيجة الافتقار إلى الغذاء. قد يكون هذا المثال بعيدا نوعا ما عن السلك التربوي لكنه قريب من فسيولوجية الكائن البشري الذي يحتاج الى طاقة غذائية تمد أجهزته بالوقود اللازم للاستمرار. فما بالكم بأطفال بالكاد يتناولون (سندويتشة) جبن أو بيض مع (قوطي بارد)؟ وما بالكم بالاطفال الذي لا يستطيعون أباءهم توفير 100 بيسة لهم؟<br /><br />ولحديثنا بقية
بن دارس
25/04/2002, 06:33 AM
قلنا في الجزء الأول أن معيار التقدم لأي مجتمع مدني لم يصبح مقتصرا على المباني والشوارع والمدن التي تفوز بالجوائز وإنما بمدى تقدم الإنسان صحيا واجتماعيا ونفسيا. واليوم تنشر الصحف المحلية الخبر التالي:<br /><br />حيث تشير الاحصائيات الى ان الامراض غير المعدية كأمراض القلب والاوعية الدموية والسرطان والسكري تشكل حوالي 45% من اجمالي مرضى العيادات الخارجية للمؤسسات الصحية ونسبة 40.8% من اجمالي المرضى المرقدين في المستشفيات وان نسبة 34.5% من مجموع وفيات المستشفيات كانت بسبب امراض القلب والجهاز الدوري ونسبة 13.2% من الوفيات كانت بسبب الاورام السرطانية ونسبة 5% من الوفيات ايضا من جراء حوادث الطرق. كما اظهر المسح الشامل لمرضى السكري الذي اجرته وزارة الصحة ان 10% من البالغين تصل اعمارهم الى سن العشرين من العمر فما فوق مصابون بمرض السكري من الجنسين كما ان نسبة عدم تحمل الجلوكوز تصل الى 13% بين النساء و8% بين الرجال اما مرض ضغط الدم المرتفع فنسبة المصابين به من الرجال تبلغ 36% و32% من النساء حيث نتج ذلك نظرا لتطور الحياة في المدينة وانعكاساتها المختلفة على انماط المعيشة الحديثة .. من جريدة عمان بتاريخ 14 ابريل 2002.<br /><br />لقد دخلت إلينا الأمراض البيولوجية مثل الضغط والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية بعدما كان الأمر مقتصرا على الأمراض البيئية المعدية مثل الكوليرا والملاريا والتيفوئيد والدرن. من ينظر إلى تلك الاحصاءات يجد تدهورا في الصحة للمواطن العماني وبشكل يشير إلى مؤشرات خطيرة. فرغم أن الحكومة والشعب تصرخ من حوادث السير غير أن الاحصاءات تشير إلى أن معدل الوفيات في الأمراض البيولوجية أعلى بكثير عن حوادث السير كما يتضح من الاحصاءات أعلاه.<br /><br />فهل مازلنا نقيس تقدم بلادنا بفلل في الخوير وفي مرتفعات القرم, ومستشفياتنا تزدحم بالمرضى من كل صوب؟ وهل موازنة الديوان التي تفوق ملايين الريالات عن موازنة وزارة الصحة شئ لا يمكن أن يسأله عنه المواطن؟ <br /><br />ومعكم مرة أخرى
بن دارس
25/04/2002, 07:02 AM
نلاحظ في السنوات الأخيرة أن الكثير من مطالب المواطن لا تنفذ ألا بأوامر سامية. فرغم أن المواطن يكتب ويكتب في الصحف ويقول الشئ الكثير في برنامج (البث المباشر) الإذاعي وفي برنامج (في دائرة الضوء) وبرنامج (شئون عائلية) التلفزيونية. من ضمن الأوامر السامية الأخيرة قيام مجلس الوزراء بالموافقة على رفع سقف المعاش التقاعدي من 80 ريالا إلى 100. وهذه الزيادة البسيطة (20 ريالا) سوف تؤثر على (9646) موظفا حكوميا. أما اجمالى عدد المتقاعدين المسجلين لدى صندوق تقاعد موظفى الخدمة المدنية حتى نهاية عام 2001 بلغ (28262) متقاعدا. أي أن هذه الزيادة البسيطة سوف تؤثر على أكثر من 34% من موظفي الخدمة المدنية المتقاعدين. فماذا لو كانت الزيادة بنسبة 50% مثلا.<br /><br />بالطبع في السلطنة نظم تقاعد أظن أن عددها يتجاوز الثمانية. باستثناء نظام التقاعد في الخدمة المدنية فهذه النظم توفر للمواطن دخلا جيدا يصل إلى 80% من إجمالي الراتب وليس مثل نظام الخدمة المدنية المتهالك الذي يشمل عدد موظفين يتجاوز 80 ألف موظف.<br /><br />إن الذي ينظر بتمعن إلى هذا النظام يجد أن الكثير منه أصاب أصحاب الرواتب المتدنية خاصة الفئة العاملة من الطبقة ذات الربطة الزرقاء Blue-Collar Workers كما يسمونهم في الاقتصاد، والذين يعتمدون بشكل أساسي على مرتباتهم الشحيحة التي قد لا تتجاوز المائتي ريال عماني. وبالطبع هناك من يحصل على مرتب أقل.<br /><br />منذ يومين كنت أستمع إلى قضية مؤثرة خسرها صاحبها في المحكمة الإدارية مفادها أن هذا الفقير تعرض لحادث سير كسر رجله فلم يعد يستطع أن يمشى إلا بشكل أعرج نوعا ما. مديره الطيب قرأ التقرير الطبي الذي يقول (غير صالح للعمل في هذه الوظيفة) التي كانت سائق (شيول)، فمن طيبة هذا المدير أحاله إلى التقاعد بحجة عدم اللياقة الطبيبة. التقرير لم يقل أنه غير صالح للعمل بتاتا لكن لتلك الوظيفة فقط. بالطبع المسكين احتج وقابل وكيل الوزارة الذي لم يفعل شيئا وإنما أحال الموضوع إلى الوزير الموقر الذي علق على ملف الفقير: يحفظ.<br /><br />قرر الفقير رفع قضية ضد الوزارة في المحكمة الإدارية، لكن مدير الشئون القانونية كان حاذقا، طعن في القضية لآنها وقعت قبل تشكيل المحكمة الإدارية التي لا تنظر إلى أية قضية بأثر رجعي، أي قبل تأسيسها. فربحت الوزارة القضية وخسرها المواطن. هذا المدير هو الذي أخبرني بالقضية وهو الذي كان عليه لزاما الترافع ضد الوزارة لكنه حاول بكل الطرق مساعدة هذا الفقير وفق الأطر القانونية الممكنة.. المشكلة أن قرار الإحالة يصبح نافذا. كان من الممكن أن يحيله مديره إلى وظيفة سائق سيارة خفيفة أو حتى مراسل أو فراش بدلا من أن يقطع مرتبه إلى ما يقارب من النصف وهو صاحب الاثني عشر طفلا !!
بوعبدالله
25/04/2002, 07:50 AM
اخي العزيز ابن دارس <br /><br /> موضعك شيق وجميل ............. لكن في نفس الوقا كبير ومتشعب (( مع اتفاقي لك في الراي))<br /><br /> _ كل سنه يتخرج من الثانويه قرابه 40000 طالب (( 2000 للجامعه, 3000 دعهم 4000 للمعاهد والكليات , 1000 للقوات المسلحه , 2000 يدرسون في الخارج ............. خلاصه القول كل سنه هنلك 25000 الي 30000 ما يحصلو مكان <br /><br /> وان شاء الله للحديث بقيه
بوعبدالله
25/04/2002, 08:02 AM
اما بالنسبه للاصابه في العمل (( في الدول الاجنبيه ترفع شكوي وتحصل علي الاقل 20000 ريال .......... للاسف في الدول العربيه لا يوجد مثل هذا القانون (( صححني ان كنت اخطاءت)) ...... <br /><br />التقاعد صار ظاهره مالوفه ... ويا ليت راتب التقاعد ياكل عيش...... والمصيبه انه تسمع 5 اشخاص من الدائره الفلانيه متقاعدين ..... تروح الداءره يقولولك ما شي وظاءف شاغره؟؟؟؟
خازن النار
25/04/2002, 09:05 PM
الاخ بن دارس <br /><br />صدقت والله فماضي تعليمنا ليس كحاضره فالتعليم في <br /><br />السابق له حلاوة وفيه معنى ، كان للمعلم هيبة <br /><br />وللكتاب قدسية كنا نحس بحاجتنا للتعليم فقد كانت <br /><br />نشأتنا في ضنك وشدة ، أما اليوم المعلم اضحى لعبة <br /><br />في يد الطلبة لا يكنون له ادنى إحترام وتقدير بسبب <br /><br />كرههم للعلم ورفاهيتهم المفرطه وقد يكون بسبب فشل <br /><br />الانظمة المعمول بها في وزارة التربية والتعليم في <br /><br />جعل المعلم كريما عزيزا لا أداة يتلهى بها الطلبة في <br /><br />المدارس .<br /><br />والمشكلة الاعظم هي المناهج الدراسية، أتذكر مناهج <br /><br />قطر التي كانت تدرس في العهد الذهبي للتعليم وكيف <br /><br />كانت تغرس الفضائل والمثل في نفوس الطلبة حيث كانت <br /><br />بحق نموذجا راقيا لما يجب ان تكون عليه المناهج <br /><br />الدراسية لا كما نراه الآن في مناهجنا العقيمة التي <br /><br />نخاف على أبنائنا منها خواء معرفي وفكري<br /><br />فهل نلوم هذا الجيل إذا كان الطالب يتخرج من<br /><br /> الثانوية ولا يعرف القراءة بالشكل الصحيح ولا يعرف <br /><br />امور دينه ولا يحمل هموم امته
E7sas_sha3r
26/04/2002, 02:11 AM
هي في الواقع نبض صادق <br /><br />وبوح دائما دافق....... <br /><br />ولتكن هنا اللآليء....... <br /><br />وليكن هنا المحار....... <br /><br />وليكن هنا الغطاس الماهر..... <br /><br />ولتكن هناك ,,,,,,,,,,, <br /><br />عيونا على الشط........ترقب اللؤلؤة...بيد الغواص <br /><br />.......خالص الامنيات بالتوفيق
بن دارس
28/04/2002, 09:47 PM
الأخ أبو عبدالله<br /><br />كلامك صحيح، والسبب في مشكلة التعويضات عن إصابات العمل هو جهل المواطن بحقوقه، وكما يقولون: القانون لا يحمي المغفلين، فمن يحمي القانون إذن؟<br /><br />موقع في الانترنت يتكلم عن حقوق الأشخاص واسمه (بعد الترجمة العربية). اعرف حقوقك:<br /><br /><a href="http://www.knowyourrights.com/work/casehistories.htm" target="_blank">http://www.knowyourrights.com/work/casehistories.htm</a><br /><br />==============<br /><br />الاخ خازن النار<br /><br />اعتقدت أنا الوحيد الذي درس المناهج القطرية <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" /> ، فشخصيا لم أدرس المناهج العمانية باعتباري أنهيت الثانوية العامة في صيف 1983.<br /><br />ومع ذلك كنت أتذمر من (الحشو) الذي كان شعار المناهج القطرية. فكنا نتوسد بكتب اللغة العربية والتربية الاسلامية والجغرافيا والتاريخ في القسم العلمي، وبعد التخرج تبخر معظم ذلك الحشو، وكما يبدو أن المناهج العمانية تخرج (المثقفين) ولا تخرج المتعلمين.<br /><br />ففي عصر اليوم التخصصي، نحن بحاجة إلى التخصصية وليس إلى العمومية، وهذه أحد اشكالات المجتمع العماني الذي تشبع بخريجي عشرات الالاف من الثانوية الذين يبحثون عن عمل في القطاع الخاص بشهادات الثانوية التي لا تؤهلهم في مخاطبة المستر بابو أو كومار في المقابلة الشخصية التي يكونوا قد أتوا إليها من مناطق نائية تبعد في كثير من الاحيان بأكثر من 200 كيلو متر عن قلب العاصمة مسقط.<br /><br />في هذه الحالة، تزداد الأمور سوءا، فمخرجات الثانوية العامة بمناهجها الحالية لا تواكب ممتطلبات السوق العمانية، ربما نجد مخرجات التعليم الأساسي أفضل، بخلاف نظام الاختلاط.
خازن النار
29/04/2002, 02:11 AM
لقد أصبت عين المشكلة ياأخي ابن دارس ما نفتقده هو<br /><br /> أن نبتدأفي تهيئة الطلاب لمواجهة الواقع الصعب الذي<br /><br /> نعيشه من طغيان العناصر الوافدة واحتكارها سوق <br /><br />العمل بحجة عدم وجود المؤهلين وأصحاب الخبرات<br /><br /> المهنية من شبابنا وفلذات اكبادنا وذلك بالرجوع<br /><br /> الى افتتاح المعاهد المهنية التي اغلقت بدون دراسة<br /><br /> ولا تبصر فهذا ما نفتقده فهذه المهن تدر على <br /><br />الوافدين أرباحا طائلة كلنا يحس بها حال تعاملنا<br /><br /> معهم وبالتالي نفقد عملة صعبة تخرج من هذا البلد <br /><br />من خلال تحويلهم لتلك المبالغ الى دولهم <br /><br />فالمصيبةإذا مزدوجة <br /><br />وينسحب على ذلك موائمة التخصصات المطروحة في <br /><br />جامعاتناوالجامعات الاجنبيةالمبتعث فيهاوالكليات <br /><br />الخاصة وحاجة سوق العمل وهذا مفقود جزئيا في واقعنا<br /><br /> <br />وللحديث بقية
ثعلب الصحراء
29/04/2002, 08:49 AM
آآآآآآآه يا زمن لو قرأت حروف قصتي <img border="0" title="" alt="[Confused]" src="confused.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Confused]" src="confused.gif" /> ما أجملها من ذكريات عندما كان القائد يزور المدرسة ويقف أمام التلاميذ ويسألهم ويحثهم على التعليم
داهية العرب
01/05/2002, 01:00 AM
للرفع .. <br /><br />لأهمية الموضوع .
بن دارس
01/05/2002, 11:07 PM
وفق <a href="http://www.mohoman.org/mortalityindic.htm" target="_blank">احصاءات وزارة الصحة</a> فإن معدل الوفيات في السلطنة لكل 1000 نسمة هو 3،65، بينما وفق احصاءات نفس الوزارة لمعدل المواليد الخام لعام 2000 كان قد بلغ 32،58 لكل ألف نسمة (أي 3،3% تقريبا). وهذا يوضح فارقا كبيرا في ازدياد السكان. ففي عام 2050 من المتوقع أن يكون سكان السكان أكثر من 5 ملايين ونصف مليون نسمة <a href="http://www.cnie.org/pop/conserving/appendix2hi.htm" target="_blank">(المصدر)</a> بينما سوف يرتفع العدد إلى أكثر من 8 ملايين و300 ألف نسمة <a href="http://www.populations.com/single_category.asp?casefield=3" target="_blank">(المصدر)</a> . <br /><br />فهل لدينا الموارد المالية اللازمة للارتقاء بهذه الموارد البشرية القادمة؟
MWAD3
02/05/2002, 07:51 AM
Thax alot<br />بن دارس <br />Good informatoin<br /> <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" />
انسان من زمن المستحيل
02/05/2002, 10:26 PM
موضوع شيق وجميل يناقش الكثير من مشاكل الوطن ____<br /><br />لكن اين الجزء الاول ؟؟ <img border="0" title="" alt="[Confused]" src="confused.gif" /> ____<br /><br />تحياتي ___
دون كيخوته
03/05/2002, 05:15 AM
أخي العزيز بن دارس صدقت في كل ماقلته والحقيقة هنالك بطالة يستفحل خطرها ومن لايدري يعلم أن ماتفرزه الثانوية العامة كل عام بزدياد وقد وصل الى مايربو 45000 كل عام كم منهم يصل للعمل والباقي الى احتياطي البطالة والسبب أن تلك النسبة لم تجد القطاع الخاص منصفا لها وإنما هو إطار لحماية كبار التجار والأثرياء والمسؤولين للأسف رفقا بجيل المستقبل فتلك الطاقات المعطلة هي شرك من شرور تحديات العصر أن تكون لدينا بطالة ونحن لم نتجاوز المليونين!!!!! <img border="0" title="" alt="[Confused]" src="confused.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Mad]" src="mad.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Mad]" src="mad.gif" />
خازن النار
03/05/2002, 08:11 AM
هذا صحيح وأساس المشكلة أن من يناط بهم مسؤلية<br /><br /> التعمين في كثير من الجهات الحكومية غير مخلصين <br /><br />حاشا الغيورين منهم ، فنجد أن ما يعللون به حاجتهم<br /><br /> الى الوافدين هو(الخبرة)وهذا ينسحب الى المؤسسات <br /><br />الخاصة فبالله عليكم ما الذي فعلته لجنة مراقبة <br /><br />التعميين التي انشأت بمرسوم سلطاني من أجل وقف <br /><br />طغيان الوافدين وقطعهم أرزاق العمانيين <br /><br />الباحثين عن الوظائف .
بن دارس
04/05/2002, 07:02 AM
الأخ خازن النار<br /><br />عندما ندخل في أعماق لجنة مراقبة ومتابعة التعمين سوف ندرك سبب فشلها الكبير في عدم أداء الدور المناط بها. والفشل ناتج مما يلي:<br /><br />أولا: عدد الموظفين.<br /><br />وفق أحصاءات وزارة الاقتصاد الوطني فعدد موظفي تلك اللجنة بلغ عام 2001 فقط 26 موظف. وبالطبع وكلجنة فهناك الاداري والمالي والسكرتارية. يبقى إذن عندنا حوالي 15 موظفا فقط.<br /><br />ثانيا: عدد المنشآت.<br /><br />بشكل عام يزيد عدد المنشآت التجارية والصناعية في السلطنة على 100 ألف منشأة، متواجدة في كل شبر من ربوع السلطنة؛ سواء كانت في مسندم أو في الجنوبية أو في الشرقية أو في أقاصي البريمي. ونظرا لهذه المساحة الشاسعة جغرافيا فإن عمل اللجنة المتمركز في فيلا بالقرم لا يغطي سوى بعض المنشآت في مسقط فقط. فمن يراقب المنشأت الآخرى خارج مسقط؟<br /><br />ثالثا: الاستقلالية.<br /><br />رغم أن اللجنة مستقلة شكليا إلا أنها مازالت تتبع وزير الديوان، ومازال رئيسها يحمل لقب سعادة. وبالتالي فإن تضارب أي مصالح مع سعادته يعني تجاوز صلاحياته وبالتالي رفع الأمر إلى من هم أعلى عنه. ونحن نعرف أن الكثير من المنشآت الصناعية والتجارية في السلطنة ملك لكثير من كبار المسئولين في الدولة بما فيهم وزراء ووكلاء، وبعضهم يظن نفسه أنه فوق القانون.<br /><br />رابعا: قوة القانون.<br /><br />فرغم كثرة القوانين إلا أن الزاميتها ليس بيد اللجنة. فليس للجنة صلاحيات قانونية مثل اغلاق المؤسسات أو فرض غرامات عليها. مجرد توصيات تذهب هباء منثورا.
بن دارس
12/05/2002, 03:45 AM
عندما نريد أن نقيس تطور وتقدم أي شعب، فما هي الأسس العلمية الواجب اتباعها حتى لا يكون الحكم عاطفيا وحتى لا يكون تحيز الكاتب إزاء نمط معين هو المعيار؟<br /><br />هل نحكم على تقدم الشعب العماني مثلا بتاريخه الطويل؟<br /><br />أم نحكم عليه بالفلل المنتشرة في شاطئ القرم ومرتفعاته؟<br /><br />هل نحكم عليه بالشوارع المرصوفة في كل شبر من ذلك الشاطئ وتلك المرتفعات؟<br /><br />أم نحكم عليه بالمباني الحكومية المشيدة بالرخام والانارة الباهضة الثمن؟<br /><br />أم بالجوائز التي تحصل عليها العاصمة دائما بينما تظل المدن والولايات الأخرى تحت الانشاء والتعمير أبد الدهر؟<br /><br />أم بالمستشفيات الراقية البناء التي تخرج شعبا نسبة الاصابة بالامراض تزيد على 20% خاصة في الضغط والسكري وحتى السرطان؟<br /><br />أم بالمرفهين في الديوان الذين ينفقون من ثالث أكبر موازنة للحكومة بعد التربية والكهرباء والمياه؟<br /><br />أم نذهب قليلا إلى الداخل لنجد أن 80% من الشعب العماني يعيش في الريف!! ونجد البيوت الطينية، غير أن تلك الفلل وبحسب احصاءات التعداد العام لعام 1993 لا تشكل سوى 16.% من التوزيع النسبي للمساكن في السلطنة. وهناك معدل 7.7% من المساكن المصنوعة من العريش والصنادق (راجع ص 219 من نفس المصدر). ويسكن الشعب العماني في منازل عربية بنيت من الطين بلغ معدلها ذلك العام 42.7%، تسجل الشرقية أعلى النسب في بيوت الطين، مسقط أعلى النسب في الفلل، ومسندم أعلى النسب في بيوت العرشان والصنادق.<br /><br />لقد أنشأ البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة مؤشرا باسم مؤشر التنمية البشرية Human Development Indicator (HDI). وهو يقيس مدى تقدم التنمية البشرية في أي مجتمع. فليس المعيار فلل وشوارع نظيفة لنسبة لا تصل حتى الخمس من السكان، وليس المعيار أن يكون قطاع التعليم محدودا جدا، وليس المعيار أن نجد نسبة 30% من الشعب العماني أمي، وأن نسبة 16% بالكاد يعرف القراءة والكتابة ونسبة 17% لديه الابتدائية ونسبة 15% حاصل على الاعدادية ونسبة 11% حاصل على الثانوية ونسبة 3.8% حاصل على دبلوم كليات ونسبة 5.3% حاصل على مؤهل جامعي ونسبة نصف واحد بالمائة حاصل على الماجستير ونسبة 13بالألف حاصل على الدكتوره (راجع ص 81).<br /><br />هذا المؤشر ينظر إلى التعليم وإلى متوسط الحياة وإلى معدل الالتحاق بالمراحل التعليمية وإلى نصيب الفرد من الناتج المحلي ليحسب كافة تلك المتغيرات ويعطي مؤشرا دقيقا عن مدى نجاح خطط أي حكومة في تنمية مجتمعاتها المحلية بدلا من الاهتمام بالفلل والمباني الحكومية الرخامية.<br /><br />وللعلم فقط حصلت السلطنة على المرتبة 71 من أصل 150 دولة تقدمت عليها الفلبين والبحرين والامارات وقطر. راجع ص 12 من تقرير البرنامج الانمائي على الوصلة التالية:<br /><br /> <a href="http://www.undp.org/hdr2001/back.pdf" target="_blank">مؤشر تنمية البشرية</a> <br /><br />وللحديث بقية
IBN ALNOOR
12/05/2002, 04:13 AM
اخي ابن دارس موضوعك بعث بالقشعريرة في نفوسنا <br />فالفقير يزيد فقرا لانه لايستطيع ان يفي بمتطلبات الحياة اليومية والغني يزيد غنالان ابناءهم لا يجدون منافسين لهم في الحياة ومن اين لهم ذلك وهم يفتقرون لكل شيء
ابو الود
12/05/2002, 11:56 AM
بن دارس كاتب هذه السطور واحد من الذين يعيشون في بؤس اجتماعي فالكل يطاردني منذ وانا عمري 18 سنة فالبنك التجاري يريد قسطه ووكالة السيارة تريد قسطها والمعاش يريد حقه والهاتف يريد ريعه والكهرباء تريد حق استهلاكها والماء يريد حق شربه نعم هذا قدري والحمد الله على ذلك ((أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا أمنا وهم لا يفتنون)) اللهم لك الحمد والمنة على نعمة الحمد والشكر ، فلقد شاء المولى عزوجل ان لا اكمل تعليمي بعدما كبر والدي واصبح عاجزا عن تلبية مطالبنا فقررت واخي ان ترك التعليم لنأمن لقمة العيش للاسرة المكونة من ثمانية اشخاص في تلك الايام والحمد لله وفقد وفقت في عمل براتب ثمانون ريالا في احدى الوزارات وهذا بعد جهد جهيد ولولا توسط احد اصحاب القلوب الرحيمة ووفق اخي في عمل اخر براتب 150 ريال وعندما ادرك والدي اننا قد وفقنا الله في الحصول على هذين الوظيفتين قرر تزويجي بعدما زوجي اخي وكنت عندها لا افهم معنى الزواج المهم رضخت لمطالب والدي رحمه الله وتزوجت عن طريق سلفة من البنك كما تزوجي اخي من قبل واصبحنا نعيش في منزل واحد يضمنا جميعا فلا تسال عن حالة هذا المنزل فخلي الطبق مستور المهم بعد الزواج فكرت واخي ان نشتري سيارة لنزيد الطين بله والدين ديون المهم كلما انتهت سلفة جددنا سلفة اخرى لنتخلص من الديون التي تتراكم علينا جراء تلبيتنا احتياجاتنا اليومية والتي اعجز ان اقولها وان قلتها فلن تصدقوني فقد تقولوا هذا ليس في عمان هذا في دوله اخري كما قالها من قبل عند رده على عضو مجلس الشورى فصدقوني منذ عام 1988 وانا ارزح تحت الديون وحلم الاستقلالية وبناء منزل لاضم فيه اسرتي لا يزال يراودني ليل نهار والامل في الله الذي قسم الارزاق والحمد لله فهناك من هم يعانون اكثر منا
بن دارس
13/05/2002, 03:50 AM
الأخ أبو الود<br /><br />حالتك لا تختلف عن حالات الأسر العمانية الممتدة Extended Family بخلاف الأسر النووية Nuclear Family وفقما يسمونه علماء الاجتماع. وإذا نظرنا إذا حجم متوسط الأسرة المعيشية في السلطنة فسوف نجدها كالتالي حسب المناطق التالية:<br /><br />مسقط، عدد الأفراد 7.9<br />الباطنة، عدد الأفراد 8.4<br />مسندم، عدد الأفراد 6.8<br />الظاهرة، عددالأفراد 8.7<br />الداخلية، عدد الأفراد 8.3<br />الشرقية، عدد الأفراد 6.3<br />الوسطى، عدد الأفراد 6.3<br />ظفــار، عدد الأفراد 8.5<br /><br />متوسط عدد الأفراد في السلطنة 8، فوق الاحصاءات فإن عدد 35% من الأسر العمانية هي من الأسر التي يبلغ عدد أفرادها 10 أو أكثر، في حين أن حوالي 24% منها تعتبر أسرا صغيرة لا يزيد عدد أفرادها عن 4 أفراد. كما أن حوالي 8% من الأسر العمانية يزيد عدد أفرادها على 15 فردا, ونسبة 2.2% يزيد على 20 فردا.<br /><br />تصور هذا العدد: عشرين فردا في منزل واحد!!<br />السؤال هو: لماذا؟<br /><br />وحسب مسوحات وزارة الاقتصاد الوطني فإن متوسط الدخل الشهري للآسرة العمانية هو 500 ريال باعتبار أن هناك أكثر من فرد يعمل في نفس الأسرة.<br /><br />إذا أخذنا ذلك المتوسط (500 ريال) وقسمناه على متوسط عدد أفراد الأسرة (8 أفراد) فإن نصيب كل فرد في الشهر سوف يكون 62.5 ريال عماني في الشهر، أي ريالين وثمانين بسية في اليوم.<br /><br />ماذا تستطيع أن تفعل بهذا المبلغ في اليوم الواحد؟
بن دارس
24/05/2002, 05:22 AM
بلا شك فإن صحة الفرد البدنية والنفسية هي من المؤشرات لرقي أي مجتمع. وهذا بالطبع نتاج الخطط الحكومية والقطاع الخاص التي تسارع في الاهتمام والعناية بالمسببات التي تؤثر على صحة الفرد بدنيا ونفسيا.<br /><br />وبالنظر إلى احصاءات وزارة الصحة (لعام 1999) نجد في السلطنة أن العشرة الأسباب الرئيسية للأمراض والوفيات هي كالتالي (الأول هو اكبر الاسباب):<br /><br />1. أمراض الجهاز التنفسي بعدد 34 ألف نسمة تقريبا<br />2. مضاعفات الحمل بعدد 24 ألف امرأة تقريبا<br />3. الاصابات والتسمم بعدد 19 ألف حالة تقريبا<br />4. الأمراض المعدية والطفيلية بعدد 20 ألف و500 حالة تقريبا<br />5. أمراض الجهاز الدوري أقل من 15 ألف حالة بقليل<br />6. أمراض الجهاز الهضمي بعدد يقارب 19 ألف حالة <br />7. أمراض الجهاز البولي بعدد 12 ألف حالة<br />8. أمراض الجهاز العصبي بعدد 9 آلاف ونصف حالة <br />9. أمراض الدم واضطرابات المناعة بعدد ستة آلاف حالة<br />10. حالات حول الولادة بعدد ستة آلاف حالة<br /><br />جدير بالذكر هذه هي احصاءات وزارة الصحة لوحدها، ولا تشمل العيادات الخاصة ولا الحالات التي لم يبلغ عنها. فكثير من الامراض يتم معالجتها بالطب الشعبي او الطب الصيني أو في الخارج. أضف إلى ذلك أن البعض يفضل الذهاب مباشرة إلى الصيدلية والحصول على دواء بدون وصفة طبية. فالصيدلي الوافد مستعد لاعطاء الزبون أي دواء حتى بدون تشخيص. فهو في النهاية يريد أن يبيع بضاعته.<br /><br />كما حالات الجهاز العصبي تسجل رقما لا يجب المرور عليه مرور الكرام (19 ألف حالة!!)، والجهاز العصبي هو في الغالب يكون مصدر الكثير من المشاكل النفسية ذات العلاقة بالأعصاب. هذا خلاف الحالات التي لم يبلغ عنها أصلا, والتي يعتقد الكثير من المواطنين أنها من ضمن حالات السحر والجن وأمور الشعوذة.<br /><br />وللحديث بقية
أحسنتَ السرد سيدي بن دارس <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" /> أتمنى أن أعود للطرح بشحنة من الأفكار .. لطفاً .
بن دارس
05/06/2002, 08:53 PM
وأنا أنزل من القطار الأسبوع المنصرم القادم من المطار حيث استقلته إلى المحطة الرئيسية بزيوريخ، ذهلت من الجموع البشرية الخارجة من عشرات القطارات من كافة المحطات والمدن السويسرية. قيل لي أن سكان هذه الدولة التي لم تنضم إلى الأمم المتحدة إلا في مارس من هذا العام يبلغ سبعة ملايين نسمة, ومع ذلك فهي تشكل أعلى معدل للدخل الفردي في العالم. ورغم أن هناك سبق أن كانت دول خليجية تنافسها مثل الكويت وقطر ودولة الإمارات إلا أن هذه الدول النفطية سرعان ما تركت حلبة السباق بسبب هشاشة اقتصادها المبني على تقلبات أسعار النفط بشكل أساسي.<br /><br />وهنا لمحت اقتصادنا من بعيد؛ دول استطاعت أن تستمر في الحفاظ على معدل نمو اقتصادي ورفاء اجتماعي جيد جدا رغم التقلبات الاقتصادية والسياسية، بينما وجدت دول - نحن من بينها - تعيش لحظات ثراء ونعمة لكنها لا تلبث أن تنقشع مع أي طارئ يلوح في الأفق بغتة.<br /><br />نعم هناك الرؤية الاقتصادية للسلطنة حتى عام 2020 وهناك خطط تنموية لكل خمس سنوات، بيد أن الواقع يفرض كلاما خلاف ما كتب أو قيل. فالخطط تقول الكثير عن توظيف العمانيين في القطاعات التجارية والصناعية، لكن الارقام السنوية تأتي دائما مغايرة لذلك.<br /><br />فمثلا افترضت الخطة الخمسية الخامسة (المنصرمة) أن يتم توظيف (110) ألف مواطن في سنوات الخطة (بين 1996 وحتى نهاية 2000)، لكن الأرقام تشير أنه لم يتوظف سوى نصف ذلك العدد.<br /><br />كلما سافرت إلى الخارج ووجدت ثمة أمور يجب أن ننقلها إلى وطننا الحبيب ترائ أمامي ثمة مصالح شخصية لبعض الشخصيات التي تعرقل سير الخطط التنموية وبالتالي تؤخر مسيرة التنمية القومية. ليس الأمر هنا مقتصر على شوارع نظيفة وشوارع يتم بنائها ومن ثم تكسيرها بعد أقل من أربع سنوات، وإنما خطط ترتفع بالمواطن وتضعه في وضعه المناسب اقتصاديا واجتماعيا وأدبيا.
ميكافيلي
05/06/2002, 09:03 PM
ولو نظرت لعمليات التجديد والبناء في مطار زيورخ بذاته ..تعرف ان الحكومه السويسريه قادمه وستبرز وستنجح في استقطاب العديد من الرحلات الجويه الى مطاراتها ... وتفعيل سياحه المطارات والسوق الحره <br /><br />الله يستر ..على مطاراتنا .. والتخصيص اللي جاي <img border="0" title="" alt="[Roll Eyes]" src="rolleyes.gif" /> <br /><br />لانني اعتقد اننا سنظل على بعد خطوات من مطار دبي الجميل واستحواذها على معظم خطوط الطيران والترانزيت القادمه الى منطقه الخليج <img border="0" title="" alt="[Cool]" src="cool.gif" />
بيت المتونى
06/06/2002, 11:06 AM
احلا شي من ذاكرتك والتي تتفق مع ذاكرتي ومع ذاكرة الحمير ونحن نربطها تحت الشجر وهي تنتظر خروجنا من المدرية لنعود فوق ظهرها الى البيت 00ولكن نفاجىء بعض الايام ان هذه الحمير قد فك خطامها وسرحت ولا ندري اين ذهبت ونضطر مرة ثانية في البحث عن غيرها<br /> <br /> <small>[ 06 يونيو 2002, 01:12 AM: تم تعديل المشاركة بواسطة : بيت المتونى ]</small>
بيت المتونى
11/06/2002, 09:34 AM
علشان خاطرك بن دارس وعلشان تعرف معزتك مع بيت المتوني000 وعلشان خاطر زنجبار <img border="0" title="" alt="[Wink]" src="wink.gif" />
سماء الشرق
11/06/2002, 10:01 AM
تو نته صحيح سرت زيورخ <img border="0" title="" alt="[Roll Eyes]" src="rolleyes.gif" /> عن يكون سرت تقابل الرجال هناك وبلعت نصيبنا :confuse بعدين هل انت متاكد ان سويسره قد انضمت الي هذه بو يسمونها هيئةالامم المنشطره <img border="0" alt="[wobble]" title="" src="graemlins/wobble.gif" /> اذاكان كلامك صحيح فمعناه ان السويسريين قد فقدوا عقولهم ولاشك رايحين يدمروا بلادهم <img border="0" title="" alt="[Roll Eyes]" src="rolleyes.gif" />
بن دارس
29/06/2002, 03:44 AM
في الماضي ربما القريب عاش كثير من العمانيين في نوعين من المنازل: الصيفي والشتوي. كان المنزل الأول يسمى (المال) وهو عبارة عن منزل عربي مبني من الطين ذات نوافذ فسيحة تطل على بساتين النخيل والمزروعات الأخرى مثل المانجو الليمون، بحيث توفر هذه النوافذ جوا من النسمة العليلة في الصيف الحار. أما المنزل الثاني فقد تم بناؤه في (حارات) وأزقة ضيقة لدرجة أن سيارات اليوم تصعب اختراقها. هذه النوعية من المنازل لم تكن ذات نوافذ على الاطلاق بل كانت هناك شقوق ضيقة بالكاد تخترقها الشمس، فقد بنيت على ذلك النمط هروبا من البرد القارس، وإن كانت غير صحية بسبب نقص التهوية فيها. وكثيرا من الأسر العمانية فقدت أطفالا وحتى رجالا لها عندما يتم اشعال ما سمي (البودجة) أو (الستيمة) التي ينبعث منها غازي أول وثاني أكسيد الكربون السامة والتي تسبب اختناقا ونقصا في الاكسجين، الامر الذي يؤدي إلى الوفاة. وبسبب ضيق اليد فقد كان أكثر من خمسة أفراد يعيشون في غرفة واحدة، بما في ذلك رب الأسرة وزوجته وأولاده المراهقين!<br /><br />ذلك الزمان قد ولى - أو اعتقدت ذلك – فاليوم نجد البيوت وهي تبني على طرازات جديدة وتصاميم أبدع فيها (بابو) وأخوه (راجو). لكن شدني مقال ورد في جريدة عمان يوم الخميس الماضي (بتاريخ 27 يونيو) يتحدث عن تلك الظاهرة وبشكل أسوأ كونها خلطت الماضي مع الحاضر المعيشي. المقال كان بعنوان (في بعض الأحياء: منازل تحتاج إلى مواصفات صحية وأخرى إلى إعادة بناء، كيف يعيش أكثر من ثمانية أشخاص في غرفة واحدة؟). كما أن هناك عناوين فرعية من ضمنها (تدني المستوى التعليمي وانتشار الأمر الجرائم بسبب سوء الأوضاع المعيشية.<br /><br />سوف يكون لنا عرض وتحليل للتقرير الذي كتبته رفيعة بنت سلمان الطالعي.
تيمورلنك
29/06/2002, 04:41 AM
تهميش + تهميش + تهميش + تهميش = انفجار<br /> <img border="0" alt="[bounce]" title="" src="graemlins/bounce.gif" /> <img border="0" alt="[bounce]" title="" src="graemlins/bounce.gif" /> <img border="0" alt="[bounce]" title="" src="graemlins/bounce.gif" />
شمعة الحب
29/06/2002, 06:37 AM
أخــــــي المشرف بن دارس <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" /> <br /><br />الحمد لله قد أتتني الفرصة المناسبة بأن أقرأ موضوعك هذا . لانني أراه منذا أيام ولضيق الوقت أأجل القراءة ... وها أنا الان قد قرأت كل ما طرح في موضوعك هذا ----- <br />في البداية أحب أن أشكرك على طريقة طرحك للموضوع .. لقد أتيت من جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية لدى الانسان العماني ,,,, ربما قد أعجز عن التعبير وعن التعليق فيما قرأته ولكن سأبقى مواصله تعليقات أخواني ... والعديد من الافراد ليتوسع فكري فيما نحن وانتم عليه الان <img border="0" title="" alt="[Cool]" src="cool.gif" /> <br />واتمنى أن تسنح لي الفرصة وأعلق على ردود أحد الاعضاء ..... وسأبقى القارئة بينكم <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" />
جـــوال الانترنت
29/06/2002, 08:32 AM
<a href="http://www.geocities.com/" target="_blank"> وهذه لابن دارس مع التحيه</a> <br /><br /> <img border="0" alt="[bounce]" title="" src="graemlins/bounce.gif" /><br /> <br /> <small>[ 30 يونيو 2002, 09:33 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : جـــوال الانترنت ]</small>
عبق البخور
29/06/2002, 10:20 AM
ليس لي أن أضيف فمقال بن دارس كاف واف :<br /><br /> ولكن يمكنني أن أعبر عما وافقته فيه بصورة مغايرة <br /><br />وأعتبرها بالفعل تصور حالة أو ردة فعل لما رأيت من<br /><br /> مآس وصور للحرمان التي يعيشها بعض أفراد مجتمعنا<br /><br /> ولسان حالهم : ليس للفقير حظ<br /><br />أعرض بعض الرسائل التي كتبتها مصورا معاناة - <br /><br />طازجة - لبعض من يطرق بابي ملتمسا مني مساعدته <br /><br />وكتابه رسالة له ليقدمها للمدير أو المسوؤل الفلاني أو العلاني <br /><br />فإليكم بعضها وألتمس منكم العذر في الاختيار وفي البداية والنهاية :<br />=================================================<br /><br />" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : <br />تقضي الظروف العائلية وقبلها مشيئة الله أن أكون مسؤولا عن اثني عشر فردا ، وتمضي بنا الحال مستورة حيث قيض الله لي باصا أنقل فيه طلاب مدرسة أقتات وأولادي منه وأشكر ربي على نعمه وآلائه . ولكن !! التغير والتبدل سنة هذه الحياة الزائلة الفانية فما زال الباص يفاجئني بأعطاله التي لا أول لها ولا آخر ناهيكِ عن ضرائب تجديد هذا الباص السنوية وكل تلك الأحمال مجتمعة ناء بها ظهري ، ولكنني مع هذا دعوت الله أن يعينني على الستر فاستدنت من إخواني مع علمي بصعوبة إرجاع تلك الديون ولكنها حيلة العاجز ، ومرت تلك الأزمة بسلام لتمر الأيام ثم لا يلبث الباص المهترئ أن يعود لأعطاله وأنا لم أسدد بعد ماعلي من ديون المرة السابقة ، ففكرت في معاودة الكرة وهي الاستدانة مع أنه لا يمر أسبوع إلا ويزورني فيه أحد الدائنين وأنا أمهلهم وأشرح لهم الحال فبعضهم يترحم على حالي وشيبتي وبعضهم يلوح بما لا تحمد عقباه ، وهم لا يعلمون أن مصائبي دائما تحل مجتمعة ، فهاهو بيتي ذو الثلاثين عاما بدأ يتصدع هو الآخر لم يمهلني حتى ألتقط أنفاسي مما أنا فيه من مصائب محتما على هو الآخر صيانته لئلا يسقط .<br />وبينما أنا في هذا الحال إذا بأحد الأخيار يشير علي أن أطرق باب عطفكم ملتمسا ما تجود به أيديكم الكريمة . وهئنذا واقف عند بابكم ملتمس مساعدتي<br /><br />=================================================<br /><br />لا أعلم كيف أبدأ مأساتي هذه فبعد مرور ست وعشرين سنة من عمري أرى أن اليأس قد ألمَّ بي ، وخيوط الوعود الواهية قد تقطعت أمام عيني ، وأرى الهمَّ قد أخذ مني كل مأخذ ، لا أملك إلا الشكوى ، لا أملك إلا الشكوى .<br />إن لله في حياة عبده أقدار لا ترد فبعدما فقدت نور إحدى عيني بسبب إهمال الأهل بعد حادث تعرضت له في سن الرابعة من عمري ، ونتيجة لذلك بدأ كل الطلبة في المدرسة ينظر إلي نظرة مختلفة بل ويمقتني في بعض الأحيان لم أعلم حينها سببه ، وكثرت بعد ذلك المشاكل بيني وبين الطلبة فاسودَّ التعلم وحبه في وجهي فلم أطق الجلوس مع الطلاب بل ولا الذهاب الى المدرسة كانت تلك بدايات تركي للمدرسة بعدما انتهيت من الصف السادس الابتدائي ثم انتقلت من عمل إلى آخر ولكن بدون جدوى فمعظم الأعمال كانت وقتية أو أن ربحها آني وليس مستمرا كصيد السمك مع شخص آخر أو الاشتغال في أعمال خارج البلاد ولكن جل هذه الأعمال لم تكن تسد رمق أبي وأمي العجوزين أو تسد عوزهما . فقاسيت الأمرين جلوسي مع الأهل صباح مساء "لا شغلة ولا ضمنه" كما يعايرونني بها دائما وأيضا إنني أسكن مع أخي في بيته وهذا يشكل لي مشكلة أخرى واحراجا كبيرا .<br />إلى أن عقدت العزم على مواصلة الدراسة فالتحقت بالمعهد الوطني للتدريب وقضيت ستة أشهر كاملة ( مدة الدورة ) بتخصص نجارة وحصلت على تقدير جيد جدا والحمد لله .<br />لهذه الأسباب كلها طرقت بابكم معتمدا على الله أولا ثم عليكم في الموافقة على طلبي ومساعدتي في إنشاء مشروع ورشة نجارة لأبدأ بها مشوار حياني الناجح بإذن الله .<br />إن موافقتكم على هذا الطلب هو إيقاف لمعاناة دامت عشرين عاما من الهموم المتواصلة0<br /><br />==================================================<br /><br />شاءت الأقدار ألا أرزق بالأبناء إلا حين وهن عظمي وبلغ مني الكبر كل مبلغ أبٌ في الستين من عمري ، أكفل إحدىعشرة نفسا ، ناء كاهلي عن حمل مصاريفهم فاتجهت للعمل فلم أجد إلا عامل تنظيف في أحد البنوك عملا يناسب عمري و حالتي الصحية المتردية ، لم أكمل السنتين والنصف حتى استغنى البنك عن خدماتي وهئنذا أعود مرة أخرى لحالتي البائسة ومطالب البيت وأعباؤه تكاد تقتلني هما . مزرعتي الصغيرة كانت أملي الوحيد ولكني لم أوفق بعد زيادة نسبة ملوحة الماء إلى أن أصبحت غير صالحة للزراعة. فتراكمت عليَّ الديون وكثرت عليَّ المطالبات . <br />وهنئذا واقف على بابكم ومصير أسرتي مرهون بمساعدتكم لي بعد الله - عز وجل - <br /><br />==================================================<br /><br />هي مآس وبلايا قيض الله أن أتعرف عليها بسبب قصد<br /><br /> الجميع لي لكتابة الرسائل فكنت أتألم وكأن الآلام<br /><br /> آلامي وأظن أن مافي الرسائل ما يدلل على ذلك <br /><br />لنتعرف جميعا على نتف من مشاهد دراجيدية من<br /><br /> المسرح الواقعي على الخشبة العمانية <br /><br />في تلك القرى الـ"العزلاء المنسية "<br /> <br /> <small>[ 29 يونيو 2002, 12:24 AM: تم تعديل المشاركة بواسطة : عبق البخور ]</small>
بن دارس
30/06/2002, 06:34 AM
تيمور لنك<br /><br />قفزات وهرولات.. وما هي النهاية؟<br /><br />==================<br /><br />شمعة الحب<br /><br />أهلا ومرحبا بمحطمة الرقم القياسي في المشاركات <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" /> <br /><br />نتمنى منك المزيد من المشاركات الهادفة، فلك معجبوك وقرائك.. وياليت يأتوا معنا هنا أيضا.
بن دارس
01/07/2002, 03:04 AM
الأخ جوال الانترنت<br /><br />لم استطع فتح الوصلة إياها رغم استخدام السوفتوير الخاص بذلك<br /><br />===================================<br /><br />الاخ عبق البخور<br />مشاركاتك قيمة، وتضفي طابعا انسانيا جدير بالاهتمام في ضوء الظروف التي تعيشها كثير من الاسر العمانية
جـــوال الانترنت
01/07/2002, 07:39 AM
بن دارس : افتح بريدك لانني ارسلتها اليه
بن دارس
28/07/2002, 03:24 AM
ثمة أمور قد لا يكون للفرد دخل فيها وأنما الاقدار هي التي جلبته. ومن ينظر إلى الاقليات في أي مجتمع يجد أنها في الغالب إما متفوقة علميا واقتصاديا وفكريا حتى وان كان البعض ينظر إليها على أنها متخلفة اجتماعيا)، أو أن تعيش في فقر مدقع وفي ظروف حياتية سيئة.<br /><br />والسلطنة ليست بمعزل عن هذا النمط العالمي، فهناك من الاقليات في السلطنة من أصبح وزيرا، بل ان الواقع يقول أن بعض الاقليات هي التي تمسك بزمام الاقتصاد لديها من حيث اعتلائها للمناصب في التجارة والمال والبنوك، ووجود شباب معظم من حملة الشهادات العليا.<br /><br />وعلىالنقيض أيضا، كوننا نعيش في عالم البارادوكس، نجد فئة من الناس ما يمكن القول عليها (فقير ودمير)، فهي تعيش في فقر مدقع، لكنها لا تعدل أو لنقل لا تسعى نحو تعديل وضعها المادي والاجتماعي، فتجد رجلا فقيرا لديه حفنة من الاولاد من جراء تعدد في الزوجات, وتجد معظم أولاده فاشلون دراسيا. فلا هم مرتاحون في حياتهم الحالية وليس هناك مستقبل مشرق ينتظرهم.<br /><br />إذا كان ابن الغني قد تخرج من الثانوية حتى بمجموع منخفض فإن والده سوف يجد له ألف طريقة للدراسة في الكليات أو الجامعات الخاصة، سواء بداخل البلاد أو خارجها. خلاف ذلك، فبكل بساطة يمكن لوالده أن يبتعثه على حسابه الخاص إلى أفضل الجامعات.<br /><br />أما ابن الفقير الذي حصل على 60 بالمائة أو حتى 75 بالمائة فإنه قد لن يجد فرصة لالحاق ابنه بمؤسسات التعليم العالي، وبالتالي يبقى عالة على والده الفقير المسكين الذي قد يكون تحت رحمة الضمان الاجتماعي وانه يحذوه الأمل في أن يكون الابن الاكبر المعيل الجديد، لكن سرعان ما يفقد هذا الامل عندما يجد هذا الفقير ابنه وقد فشل في الحصول على بعثات، أو على عمل. فيصاب الاب بالاحباط مرتين: الاولى من ظروفه المعيشية والثانية من فشل ابنه الذريع.<br /><br />ولا عزاء للفقراء الفاشلين في هذا العصر المادي البحت.
أمواج بحر العرب
28/07/2002, 09:18 AM
اتحفنا اخي ابن دارس بارك الله فيك واعذرني من المساجله في مثل هذه الامور لكونها تسبب لي صداع رأٍ س<br />وما فيي بارض حالهاوالذي يزيد الطين بله كما يقول المثل هو لاتوجد حلول تلوح ولو في الافق على الاقل لمعالجتها 0بارك الله فيك وسير على بركة الله 0الله يحفضك من كل سوى ومكروه وقد سألت عنك جارك قبل كم يوم لالشي انما بغرض الاطمأنان لايكون نخطفت من قبل المجلجل على سبيل المثال 0 <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" />
بن دارس
04/08/2002, 11:23 PM
المثل الشائع يقول: ((عندما ترى مصائب الناس تهون عليك مصيبتك))!!<br /><br />وهذا المثل وجدته حيا خلال زيارتي في الاسبوع المنصرم لثلاث مناطق افريقية وهي ممباسا وزنجبار ودار السلام. ففي هذه المناطق تتكدس الأجساد البشرية بالملايين التي تصل إلى أكثر من خمسين مليون نسمة وفي مناطق صغيرة نسبيا.<br /><br />تجد أقصى درجات الفقر المدقع بين هؤلاء البشر؛ رجالا كانوا أو نساء، شبابا أو شيبة.. يا ترى ماذا يأكلون وماذا يشربون؟ هل من الممكن أن نشتكي من وضعنا الحالي في السلطنة ونحن نقارن بتلك اللحوم البشرية المتكدسة بين الشوارع والطرقات وهي تبحث عن لقمة حلال أو حرام وبأي شكل وبأي ثمن.<br /><br />بين أحد الازقة في سوق دار السلام، وبمقربة من الفندق الذي أقطن فيه أوقفني بائع أبى أن يتركني دون أشتري العسل الطبيعي حسبما ادعى. حدثني في البداية باللغة السواحلية فرددت معتذرا بعدم معرفتي بها وانما بالعربية والانجليزية وشوية فرنسي. رد علي بانجليزية طليقة تستغرب كيف تصدر من فم فقير رث البال والحال. وبعد الجدل حول السعر أراد أن يبيعني شيئا ليس موجودا على طاولته المعروضة.<br /><br />قال لي: هل تريد حشيشا؟ فلدينا الكوكايين والافيون والماريجوانا!<br /><br />أما أنك تريد فتيات؟ فلدينا عربيات وهنديات وافريقيات!!<br /><br />انصرفت عنه مبتسما وفي نفس الوقت متأملا. فهذا الفقير يريد أن يكسب المال بأي طريقة كانت!! يريد أن يبيع اللحم البشري رخيصا ويريد أن يبيع السم (الهاري) لمجرد أن يقبض على شلنجات بالكاد تطفئ ظمأه. فالربح الكبير لن يذهب إلى ذلك الشخص وانما إلى تجار السموم.<br /><br />عودة إلى تجار السموم، بالامس نشرت جريدة (عمان) تحقيقا كاملا عن افة السموم المخدرة في السلطنة وعن مدى انتشارها. ذلك الموضوع سبق أن تناولناه في حديثنا عن الجريمة في السلطنة. فلماذا نذهب بعيدا ونتحدث عن تلك الدول الفقيرة لنجد في بلدنا أكثر من ستة أطنان من المخدرات قد تم مصادرتها، خلاف ربما عشرات الاطنان التي يتاجر فيها مافيا السموم وتصل إلى أولادنا وحتى أخواتنا وشابنا؟<br /><br />وللحديث بقية
الحمد لله على سلامة الوصول يا بن دارس .. حنانيك حنانيك على عمان .
بن دارس
06/08/2002, 02:38 AM
الاخ حافظ<br /><br />لفتة طيبة وبادرة حسنة منك.<br /><br />أشكرك عليها <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" /> <img border="0" alt="[laugh]" title="" src="graemlins/laugh.gif" /> <img border="0" alt="[laugh]" title="" src="graemlins/laugh.gif" />
بن دارس
06/08/2002, 11:51 PM
خلال اقامتي لبضعة أيام في كينيا كنت أتابع الصحف المحلية الناطقة بالانحليزية، وأرى مدى الديمقراطية الصحفية التي تتحدث عن الفساد في تلك الدولة الافريقية التي ليست سوى جزء يسيرا من مظلة القارة السوداء البالغ عدد سكانها حوالي 750 مليون نسمة. ففي تلك القارة تختلط الديمقراطية الحديثة بأسوأ القيم الانسانية المتمثلة في الفساد الاداري والمالي بين المسئولين الصغار قبل الكبار والرئيس قبل الغفير والفقير قبل الهامور.<br /><br />احد الروايات التي سمعتها عن شركة الخدمات الارضية بالمطار التي تقوم بتموين الطائرات، ولانها شركة حكومية فقد كثر فيها الفساد. فهذا الموظف يأتي بالحليب من منزله، وذاك يأتي بالمانجو واخر بالبرتقال وثالث بالجح. فكانت الشركة تصاب وتتكبد خسار فادحة بسبب هذا الفساد.<br /><br />أحد المواضيع التي تكثر في الصحف اليومية هو وضع المرأة هناك، فكل يوم نجد مقالا عن الاغتصاب وعن العنف المنزلي، والذي سوف نتوقف عنه هنا في تقرير منظمة العفو الدولية باللغة العربية، وهو كما يلي:<br /><br />((..ورغم التقدم المحقق عالمياً على صعيد تعزيز حقوق المرأة، فالنساء لم يتخلصن من التمييز في أية دولة. ويغذي هذا التمييز العنف الممارس ضد المرأة ويتغذى عليه. وتبين تجارب النساء في كينيا كيف أن تقاعس السلطات عن مكافحة التمييز، وبالأخص منع العنف الممارس ضد المرأة والتحقيق فيه والمعاقبة عليه، يطيل أمد المعاناة. وفي تقرير جديد أصدرته منظمة العفو الدولية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، توثَّق العنف الممارس ضد النساء وبخاصة الاغتصاب في كينيا. وفي كل يوم تتعرض النساء للأذى الجسدي والجنسي. <br /><br />ويحدث الاغتصاب لدى جميع الجماعات الاجتماعية والعرقية. وهو جريمة تسبب صدمة وألماً نفسياً للضحية، لكن إلى حد كبير تتم المعاناة بصمت.<br />ورغم الالتزامات الأخلاقية والقانونية المترتبة عليها، لم تُدخل الحكومة إصلاحات على القوانين المعمول بها في كينيا لجعل جميع أعمال العنف المرتكبة ضد النساء جرائم جنائية، ولم تتصد للممارسات القائمة على التمييز في أجهزة الشرطة وإدارات السجون والنظام القضائي.<br /><br />ورغم أن لدى مختلف الجماعات العرقية في كينيا ثقافات وتقاليد مختلفة، فإن بعضها يسهم في تعزيز حقوق المرأة، إلا أنه على العموم تُعتبر النساء في كينيا مواطنات من الدرجة الثانية. وجرت العادة على ألا تمتلك النساء العقارات أو الأراضي التي يعملن فيها، مما يسبب لهن صعوبات اقتصادية ويضعهن في موضع الاعتماد على الغير. <br /><br />والزيجات القسرية مألوفة في بعض المجتمعات. وعند وفاة زوجها، تصبح المرأة "إرثاً" لشقيقه أو أحد أقربائه الأقربين. ولا حاجة لموافقة المرأة على هذا الزواج الجديد أو العلاقات الجنسية مع "زوجها" الجديد.<br /><br />فعلى سبيل المثال، توفي زوج ماري في العام 1993، "فورثها" شقيق زوجها الأكبر. واحتاجت إلى مساعدته لإعالة أطفالها الستة. وتقول إنه منذ العام 1998، عمد "زوجها" الجديد إلى الاعتداء عيها بالضرب بصورة منتظمة وإلى إجبارها على ممارسة الجنس معه. ولم تذهب إلى الشرطة قط، لأنها على يقين من أن الشرطة لن تحقق في قضيتها أو تساعدها في الحصول على الحماية أو التعويض. ويشكل الاغتصاب جريمة تقترن بالعنف والاعتداء والهيمنة، ويؤثر على النساء بشكل غير متناسب. <br /><br />ويسبب الاغتصاب معاناة جسدية أو عقلية شديدة وهو فعل يقوم به مرتكبه عمداً ويُقصد به تخويف الضحية أو إهانتها أو إذلالها. ويصبح الاغتصاب تعذيباً عندما تتقاعس الدولة عن الوفاء بالمسؤوليات المترتبة عليها في حماية الضحايا من النساء والتحقيق في حالات اغتصابهن والتعويض عليهن. وغالباً ما تواجه ضحايا الاغتصاب في كينيا عقبات كأداء في محاولة تقديم الجناة إلى العدالة. ويشعر العديد من ضحايا الاغتصاب بالخوف الشديد من المواقف الثقافية والتقاعس الرسمي عن إنصافهن. وإذا ما طالبن بإنصافهن، فقد يؤدي ذلك إلى استعداء العائلة والمجتمع والشرطة، دون أن يكون هناك بصيص أمل في أن يحالفهن التوفيق في مسعاهن. وتواجه النساء اللواتي يطالبن بإقامة العدل نظاماً يتجاهل العنف ضد المرأة وينكره وحتى يغض الطرف عنه، ويحمي الجناة، أكانوا مسؤولين رسميين أم أفراداً يتصرفون بصفتهم الشخصية. <br /><br />ولا يقر القانون الكيني بالاغتصاب الزوجي كجريمة جنائية بسبب الافتراض، وبخاصة في القانون العرفي بأن الموافقة على المعاشرة الجنسية أُعطيت عند الزواج. وقد أُدين رجل بتهمة الاعتداء، بعدما زُعم أنه أدخل الأرجل المكسورة لكرسي بدون ظهر في مهبل زوجته، وحكم عليه بدفع غرامة توازي قيمتها 12 دولاراً أمريكياً. <br /><br />والتعذيب الذي يمارسه رجال الشرطة أو حراس السجون أو غيرهم من الموظفين الرسميين يشكل دائماً ضرباً من التعذيب. وفي كينيا تعرض عدد كبير من النساء في الحجز للتعذيب الذي مارسه رجال الشرطة ضد العديد منهن لانتزاع المعلومات خلال التحقيقات. <br /><br />وقالت هاداجا تشورو لمنظمة العفو الدولية، إنها حينما كانت معتقلة في أحد السجون في كاكانوغا، انهالت عليها حارسات السجن بالضرب وتواطأن مع أحد حراس الأمن كي يقوم باغتصابها. وحملت ولداً نتيجة الاغتصاب، وأُفرج عنها في ديسمبر/كانون الأول 2000 . ورغم أنها أبلغت الشرطة بالحادثة، فلم يُطلب منها الإدلاء بإفادة رسمية، وعلى حد علمها لم تفتح الشرطة تحقيقاً في الحادثة.<br /><br />وينعكس عدم وجود نظام فعال للتحقيق في مزاعم العنف الجنسي والاغتصاب في الإجراء الواجب على المرأة اتباعه من أجل رفع قضيتها إلى المحكمة. وتواجه الضحايا عراقيل في نظام القضاء الجنائي وفي انعدام المرافق اللازمة لجمع الأدلة الطبية الضرورية، ولا تصل معظم القضايا إلى المحكمة أبداً. ولا تستطيع إلا قلة من النساء في كينيا تحمل نفقات إحالة القضية على المحكمة. <br /><br />وتعتبر بعض المحاكم أن أي شكل من أشكال العنف المنـزلي شأن خاص لا يجوز تسويته إلا من جانب شيوخ القرية. وفي أغسطس/آب 2000 أخلت إحدى المحاكم العليا سبيل رجل اعترف بأنه طعن زوجته حتى الموت بحجة أن خيانة الزوجة استفزت المتهم استفزازاً شديداً. وتتقاعس الحكومة الكينية في أداء الالتزامات المترتبة عليها في مجال حقوق الإنسان تجاه نصف مواطنيها. وينبغي عليها إصلاح كل من قوانينها وممارساتها لوضح حد لظاهرة الإفلات من العقاب على ممارسة العنف ضد النساء. ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة، ينبغي أن تشكل حقوق المرأة أولوية قصوى في البرامج الانتخابية))<br /><br /> <a href="http://www.amnesty-arabic.org/text/news-letter/2002/mar/march2002_kenya.htm" target="_blank">المصــــــــدر</a>
بن دارس
08/08/2002, 05:06 AM
واذا كانت هناك جرائم ضد المرأة في كينيا وبشكل ننفر منه، لكن تظل هناك النسبة والتناسب من جهة وعدم الشفافية من وجهة أخرى والتستر وعدم الرغبة في الفضيحة من جهة ثالثة. ففي السبب الآول نجد أن سكان تلك الدولة يقارب الثلاثين مليون نسمة في الوقت الذي لا يصل عدد سكان السلطنة إلى مليوني و200 ألف نسمة، 26 بالمائة منهم من الوافدين. <br /><br />وعندما ننظر إلى احصاءات السلطنة في العنف ضد المرأة يجب أن نضع الاعتبارات الثلاثة السابقة الذكر وهي النسبة والتناسب وعدم الشفافية والتستر. ومع ذلك نجد أن احصاءات شرطة عمان السلطانية التي تظهر في عدة مصادر منها كتاب الاحصاء السنوي الذي تنشره وزارة الاقتصاد الوطني نجد أرقام قد تبدو ضئيلة ومتناثرة لكنها تظل تعكس واقعا تمر به المرأة في السلطنة. ففي عام 2000م تم ارتكاب عدد 84 جريمة اغتصاب في السلطنة، ارتكبها 100 شخص بالغ و44 حدث بالاضافة الى المغتصبين من العمالة الوافدة.<br /><br />رقم 84 جريمة اغتصاب في عام واحد في السلطنة هو الرقم المعلن عنه رسميا، وهو الرقم الذي وصل إلى الجهات الرسمية، فماذا عن الجرائم التي تم التستر عليها أو التي لم يبلغ عنها؟<br /><br />وإذا نظرنا إلى أبعد من ذلك لوجدنا أن عام 2000م سجل عدد 4,733 جريمة ضد الاشخاص ارتكبها 1،658 من الرجال و45 شخص من النساء.<br /><br />جرائم النساء ضد الاشخاص هنا قد تكون موجة ضد النساء أنفسها، وقليل ضد الرجال.<br /><br />فهل هناك من الباحثين الاكادميين في السلطنة من يفسر لنا جرائم الاعتداء من قبل نساء مجرمات؟<br /><br />للحديث بقية.
صقر الخالدية
09/08/2002, 12:24 AM
قراة الجزء الاول من الموضوع واتابع بشغف الجزء الثاتى ..وهانذا اقولك(( يابن دارس مااروعك)) <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" />
بن دارس
10/08/2002, 03:09 AM
يقول تقرير البنك الدولي للإنشاء والتعمير عن الفقــــر في افريقيا بشكل عام أن ((... حوالي 300 مليون أفريقي يعيشون بالكاد على 65 سنتا في اليوم. ويبلغ متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي على مستوى المنطقة 492 دولارا, ولكن نصيب الفرد في 24 بلدا يبلغ أقل من 350 دولارا أمريكيا, ويوجد أقل دخل في اثيوبيا (100 دولار أمريكي) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (110 دولارات أمريكية) وبوروندي (120 دولارا أمريكيا) وسيراليون (130 دولارا أمريكيا)....))<br /><br /> <a href="http://www4.worldbank.org/afr/stats/adi2001/pr021501a-ar.doc" target="_blank">المصــــــــــدر</a> <br /><br />إن 65 سنتا في اليوم لا تصل إلى 300 بيسة، تصور نفسك وأنت تعيش على 300 بيسة في اليوم بأكمله!! فما بالك وانت تجد 300 مليون افريقي يعيش على هذا المبلغ!! هل عندما تنظر إلى (بلوة) غيرك سوف تهون عليك (بلوتك) أم تنظر إلى الجانب الاخر لتجد أن هناك دولا متخمة تنفق:--<br /><br />20 مليار دولار سنويا لاطعام كلابهم<br /><br />10 مليار دولار سنويا لاطعام قططهم<br /><br />20 مليار دولار سنويا لانقاص أوزانهم<br /><br />5 مليار دولار لاجراء عمليات تجميلية<br /><br />وإذا كنا نقرأ في موقع نفس البنك عن السلطنة فلن نجد احصاءات عن مستويات خط الفقر في السلطنة، ولكن سوف نجد أن 84 بالمائة من سكان السلطنة يعيشون خارج المدن، وهذا يشمل الريف، البداوة، القرى الصغيرة، الخ.<br /><br /> <a href="http://www.worldbank.org/data/countrydata/aag/omn_aag.pdf" target="_blank">المصـــــــدر</a> <br /><br />وبالطبع الجميع يعرف ان الجانب العمراني أو لنقل البنية التحتية لكثير من الولايات لم تكتمل بعد، وأن هناك عشرات المشاريع التي يتم تأجيلها بين الفينة والفين لتحل محلها مشاريع أكثر أهمية حسبما يعتقد بعض المسئولون.<br /><br />الفقر مرتبط بالبنية التحتية لآي مجتمع، فمثلا تشجع الحكومة الاعمال في القطاع الخاص، بيد أن هذا القطاع يتمركز في مسقط ولا يبقى من مؤسساته سوى محلات لبيع المواد الغذائية والحلاقة والخضار والفواكه.<br /><br />أو أن يزحف طالبوا العمل من العمانيين إلى مسقط ويهجرون ولاياتهم التي تفتقر إلى الأعمال، وبالتالي ايجاد خلخلة في البنية التحتية لمسقط نظرا للطلب المتزايد عليها من كل جانب.<br /><br />فالمدارس في مسقط محدودة<br /><br />وكذلك المساكن الرخيصة الثمن<br /><br />وكذلك الصحة.<br /><br />ولحديثنا بقية
بن دارس
13/08/2002, 12:19 AM
الديـــــــــــــون <br /><br />في تقرير أعده البنك المركزي العماني، جأءت مقدمته لتقول أن القروض الشخصية في السلطنة أصبحت (عادة) لعدد كبير من الناس. ويعزى البعض أن سبب انتشار القروض الشخصية هو الاغراءات التي تقدمها البنوك التجارية وتشجيع نمط (الاستهلاكية) لدى المواطن الذي ينفق أكثر مما يدخل في راتبه.<br /><br />على أن هناك من يقول أن المجتمع العماني مجتمع يتمثل في نسيجه الاجتماعي في الاسر الممتدة، وبالتالي يكون المعيل في وضع يتحتم عليه الانفاق بشكل أكثر مما يقدر عليه.<br /><br />وبنظرة إلى استفحال اشكالية القروض الشخصية في السلطنة نجد في عام 1990 قد وصلت إلى 184،3 مليون ريال عماني لتقفز عام 1995 إلى 442،4 مليون ريال. وصلت القروض الشخصية عام 1996 إلى 552،8 مليون ريال، وبعد عام من ذلك وصلت إلى 803،2 مليون ريال, ورغم أن البنك المركزي العماني أصدر قرارا بضرورة قيام البنوك التجارية بتخفيض معدل القروض الشخصية إلى 30% إلا أن ذلك لم يمنع من تفاقم أزمة القروض الشخصية لتصل عام 1998 إلى 948،7 مليون ريال, وتقفز إلى المليار وستة ملايين ريال عماني عام 1999 وان كانت قد انخفضت عام 2000 إلى 978،2 مليون ريال!<br /><br />وللحديث بقية<br /><br /> <a href="http://www.oeronline.com/htm/content/general_review9.htm" target="_blank">المصـــــــدر</a>
بن دارس
13/08/2002, 06:48 PM
كما يتضح أعلاه أن حجم القروض قد انخفض العام المنصرم بالنسبة للبنوك التجارية. لكن هل انخفض بالنسبة للمجتمع ككل؟<br /><br />الاجابة بالطبع لا، حيث أن ذلك المقال قد غفل ظاهرة جديدة لها ثقلها ووزنها، ألا وهي الجمعيات الأهلية التي تقدم قروضا شخصية بدون فوائد والتي انتشرت بشكل موسع لدرجة أن الحكومة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية اصدرت لوائح لتنظيم هذه العملية وتقنينها ووضعها في إطار شرعي لحماية حقوق الجميع.<br /><br />وهناك بالفعل من استجاب لذلك النداء، وهناك من أمن ان التكافل الاجتماعي كفيل بحل أي اشكال قد يطرأ في حالة التخلف عن السداد إما بسبب الوفاة أو التقاعد الطبي او الفصل من العمل مثلا.<br /><br />وليست هناك أرقام دقيقة عن حجم قروض الجمعيات الاهلية، لكن يمكن للمرء أن يستخلصها من انخفاض في معدل أرباح البنوك وتأثير الجمعيات عليها، وذلك التأثير قد تم اقراره في الصحف المحلية, لذلك نجد أن البنوك التجارية اليوم تقوم بتخفيض الفوائد البنكية لدرجة أن كل من HSBC وبنك مجان الدولي قد خفضا الفائدة لديهما إلى أقل من عشرة بالمائة في وقت وصلت الفوائد منذ سنتين ونيف إلى أكثر من 17 بالمائة.<br /><br />فلماذا الاقتراض أصلا؟ وما مدى استفحال وخطر هذه الظاهرة على الاقتصاد وعلى المجتمع؟<br /><br />لحديثنا بقية
أخي بن دارس :<br />اشكرك على مجهودك الطيب .. <br /><br />هل ظاهرة الاقتراض من البنوك دليل على فقر الشعب وعدم قدرته على تلبية مستلزماته وكمالياته على حد سواء ؟<br />لماذا نرى نسبة ليست بالهينة من الخليجيين ( الراهيين ) بدون تحديد دولة بذاتها .. نراهم وقد خلت جيوبهم بعد أسبوع من نزول الراتب .. رغم المظاهر التي تدل على انهم يعيشون في ثراء فاحش ؟؟
22222
13/08/2002, 11:13 PM
لا حياة لمن تنادى
بن دارس
14/08/2002, 02:16 AM
</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: حافظ:<br /><strong>أخي بن دارس :<br />اشكرك على مجهودك الطيب .. <br /><br />هل ظاهرة الاقتراض من البنوك دليل على فقر الشعب وعدم قدرته على تلبية مستلزماته وكمالياته على حد سواء ؟<br />لماذا نرى نسبة ليست بالهينة من الخليجيين ( الراهيين ) بدون تحديد دولة بذاتها .. نراهم وقد خلت جيوبهم بعد أسبوع من نزول الراتب .. رغم المظاهر التي تدل على انهم يعيشون في ثراء فاحش ؟؟</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">====================<br />الاخ حافظ<br /><br />نحن لا نتحدث هنا عن ثراء الشعب بأكمله أو فقره بأكمله، فكما هو واضح من عنوان المقال، نحن نتحدث عن النقيضين: الثراء الفاحش والفقر المدقع، من جانب وتوزيع الثروات بشكل فرضته القوانين والاوضاع الاجتماعية من جانب آخر. وهذا أيضا سوف يتضح لنا من خلال طرحنا للدراسة التي قام بها البنك المركزي العماني<br />ونستكمل الحديث:<br /><br />=======================<br /><br />يقول كاتب المقال ان ما يقارب 58 بالمائة من الشعب العماني تقل أعمارهم عن 20 سنة. وان ما يقارب 38 بالمائة هم العاملين ذوي الفئات العمرية بين 20 إلى 59 عاما. <br /><br />فهذه الفئة العمرية الصغيرة السن بحاجة إلى ثلاث أشياء رئيسية في بداية حياتها: السيارة، الزواج، شراء المنزل. <br /><br />أما السيارة فمعروفة أسعارها الباهضة، واذا كان عدد العاملين في القطاع الخاص المسجلين لدى هيئة التأمينات الاجتماعية يصل إلى أكثر من ستين ألف شخص، فإن 80% منهم تقل رواتبهم عن 200 ريال وفق ما سبق أن أعلنه وزير التنمية الاجتماعية، أما متوسط مرتب هؤلاء العاملين فآنه لا يتجاوز 170 ريال.<br /><br />واذا اخذنا متوسط قسط سيارة بمبلغ 70 ريالا شهريا فإن المتبقى من ذلك ليس سوى مئة ريال، يجب أن تتوزع بين الزواج وبناء المنزل أو استئجاره للخروج من نظام الاسر الممتدة Extended Family إلى الاسر النووية Nuclear Family.<br /><br />وأذا نظرنا إلى موظفي القطاع الحكومي لوجدنا أنه من أصل 63 ألف و934 عماني، فإن أكثر من 42 ألف يحمل درجات الحلقة الثانية. ورواتب درجات هذه الحلقة تتفاوت بين 500 إلى أقل من 150 ريال، وبالمقابل فإن عدد العمانيين حاملي درجات الجدول الخاص لا يزيد عددهم على 154 فرد بينما يزيد عدد الوافدين العاملين في القطاع الحكومي وحاملي درجات الجدول الخاص على 1550 فرد، أي أكثر من عشرة أضعاف... وهذا يعني أنه حتى موظفي الخدمة المدنية فإنه في المتوسط ليس لديهم دخل يكفيهم لتلبية احتياجاتهم وهم في الفئة العمرية التي تحتاج إلى سيارة وزواج وبناء منزل.<br /><br />على أنه لا ينبغى لنا أن ننسى أن هناك أكثر من 107 ألف منشأة مسجلة في السجل التجاري، إضافة إلى ما يقارب من ألفي منشأة مسجلة في السجل الصناعي. يعمل في تلك المنشأت أكثر من نصف مليون وافد تذهب ريع تلك المؤسسات إلى جيوب المواطنين، سواء بمعدل 20 ريال شهريا من وافد يتم تسريحه، أو 500 ريال شهريا من مدير اداري لشركة أو لمصنع!!<br /><br />وللأمانة العلمية، فليس كل مواطن يعتمد على مصدر رزق واحد فقط؛ مثلا، وظيفته الحكومية او في القطاع الخاص، وإنما نجد مئات بل الالاف الموظفين العمانيين لديهم سجلات تجارية يسرحون من خلالها عمال يعملون في التجارة المستترة وحتى في الصناعة المستترة. هذا خلاف الاعمال الحرة التي يمارسها كثير من المواطنين مثل سيارات الاجرة وتعليم قيادة السيارات وحتى المزاد العلني (المناداة) أيام اجازات نهاية الاسبوع.<br /><br />وللحديث بقية
بن دارس
17/08/2002, 06:27 PM
وبالإضافة إلى السيارة فهناك الزواج. وهذه الظاهرة أقرب ما تكون اجتماعية بحتة من كونها سياسية وان كانت الحكومة قد قننت المهر وجعلته الفي ريال. لكن الظاهر هو المعمول به. أما الباطن فالتكاليف تتجاوز السبعة الاف ريال وفي بعض المناطق تزيد على ذلك بالضعف.<br /><br />إن ظاهرة غلاء المهور من جانب اقتصادي بحت تؤثر على الاقتصاد الفردي وان كانت تغني أفرادا في نفس الوقت. فهناك من يتاجر ببناته ليحصل على دخل جيد يبني به منزلا أو يشترى سيارة، وبالمقابل هناك شباب متوسط رواتبهم لا يزيد على 170 ريالا ومطلوب منه أن يوفر مهرا لا يقل عن خمسة ألاف ريال. <br /><br />البدائل الاقتصادية للشاب في هذه الحالة الاستدانة بأي شكل. البنوك والجمعيات والافراد كلها تشكل استدانة يجب دفعها سواء بفوائد أو بدون. وكما ورد على لسان مدير خدمات الزبائن ببنك HSBC (حسب المقال المذكور) فإن هناك من الزبائن من لا يبقى في راتبه سوى 35 ريال بعد اقتطاع القسط الشهري.<br /><br />لنا أن نتصور حال هذا الشاب المدان للبنك وهل يقبض 35 ريال فقط نظير اقتطاع البنك حصته من الدين!!! وفي المقابل، وكما يقول نائب المدير العام ببنك مسقط للتجزئة بأن هناك أفراد تصل رواتبهم الشهرية إلى ألفي ريال ولكن لا يتبقى في رواتبهم سوى مئتي ريال بعد اقتطاع الآقساط من رواتبهم!!! <br /><br />هنا نجد نسبة وتناسب. فصاحب الدخل المنخفض فقير وصاحب الدخل المرتفع أيضا فقير. لا أحد يريد أن (يمد لحافه على قد رجوله). فالفقير يريد أن يعيش في بيت عربي والغني يريد أن يعيش في فيلا. وكلا الفردين ينفقان فوق طاقاتهما سواء عن طيب خاطر أو وفق الظروف، أي قسرا.<br /><br />أما عن طيب خاطر فهو بناء المنازل الغالية الثمن وكذلك شراء سيارات غالية الثمن، أما عن غصب فهذه يتمثل في الزواج ومتطلباته الاجتماعية القسرية وعن حفلات الاعراس والمآتم التي ينفق فيها بذخا وتبذيرا رغم الوفاة. أو ارسال ابن الى معهد او كلية خاصة للدراسة بسبب عدم القبول في المعاهد والكليات الحكومية، او العلاج في الخارج بسبب استعصاء الابتعاث على حساب الحكومة أو فشل العلاج في الخارج.<br /><br />هذه الحالات وحالات أخرى تفرض نفسها على الفرد، مسيرا أو مخيرا، في الدخول في دوامات مالية تؤثر على مساره الاقتصادي والاجتماعي وحتى النفسي.<br /><br />وللحديث بقية.
بن دارس
22/08/2002, 03:05 AM
يعيش هو وأسرته المكونة من عشرة أفراد في منزل من التشينكو والبليوت، ولا يملك سوى راتب تقاعد قدره 95 ريالا فقط، من ضمن الأفراد ثمانية أطفال هم في المدارس. هذه قصة مواطن عرضتها جريدة عمان بتاريخ 28 يونيو من هذا العام. <br /><br />أتى الرد من وزارة الاسكان قائلة أنه سبق أن حصل على أرض حكومية لكنه سرعان ما باعها، وصرف المبلغ، رد المواطن قائلا انه باع الارض بمبلغ زهيد وهو 3 آلاف ريال، وهذا المبلغ لم يكف لبناء منزل. فاستغل المبلغ لقضاء حوائجه وتسديد ديونه. هذا ما ورد في جريدة عمان بتاريخ 19 من هذا الشهر.<br /><br />وهناك حالة اخرى يصعب تصديقها لأنها في مطرح التي كانت العاصمة التجارية للسلطنة لقرون عديدة. فهي لأسرة عمانية مكونة من ثلاث أسر مصغرة تيش في حيز ضعيف لا يتسع لأكثر من ثلث عدد أفرادها الفعليين.<br /><br />ويتكون منزل هذه الأسرة الممتدة الذي يقع في منطقة الطويان من بيتين ملتصقين أحدهما من المواد الثابتة والذي يتكون من غرفتين كل غرفة لا تتسع لأكثر من شخصين أو ثلاثة، ومطبخ لا يتسع لأكثر من شخص ومساحة المنزل كلها لا تزيد على 200 متر مربع وربما أقل. والمنزل الملاصق مبني من تشينكو وبليوت، ويتكون من غرفتين مظلمتين وبهو أمامي شديد الحرارة ولا يوجد أي مكيف ومرافقه غير مستخدمة لأنها لاتصلح، وإحدى هاتين الغرفتين مهدمة السقف وبها فتحات تسهل رؤية ما بداخلها من الخارج بالاضافة الى ملاصقتها لشارع أساسي فيهتز بنيان البيت كلما مرت سيارة منه.<br /><br />وتتكون هذه الأسر أو الأسر الثلاث كما أوضح أحد أبنائها من أخوين متزوجين لكل منها أربعة أطفال وأمهما التي ترعي شابا في السابعة عشرة وفتاة في السادسة عشرة وابنة أرملة. وكانت الام تتقاضيى معاشا لا يزيد عن 20 ريالا تم قطعه عنهم أخيرا لأن لديها ابنين يعملان بغض النظر عن مدى مسوؤليتهما وععد من يعيلان.<br /><br />للقصة بقية.
صديقا حائرا
22/08/2002, 04:27 AM
اخي بن دارس <br />اخواني واخواتي ارجو المع>رة على مقاطعتكم ولكن كنت اريد مشاركة الجميع في موضوع<br /> <br /> اخواني واخواتي ارجوكم، افتحوا على موضوع عنوانه<br />ما رايكم يا جماعه (مكتب الزواج) في السبلة العامة واتمنى مشاركتكم فيه بآرائكم، سلبيات وايجابيات<br />وجزاكم الله الف خير
عبد الحكيم
22/08/2002, 10:17 AM
الأخ ابن دارس شكرا على هذا الموضوع القيم الذي ألهبت به العواطف ولكن ماذا عسى أن نفعل، إننا لنأمل من المسؤلين أن ينظروا إلى هذا الموضوع بعين الإعتبار، يقول الله تعالى في سورة الحج { وبئر معطلة وقصر مشيد}
</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: اسرار الفنادق:<br /><strong>اخي بن دارس <br />اخواني واخواتي ارجو المع>رة على مقاطعتكم ولكن كنت اريد مشاركة الجميع في موضوع<br /> <br /> اخواني واخواتي ارجوكم، افتحوا على موضوع عنوانه<br />ما رايكم يا جماعه (مكتب الزواج) في السبلة العامة واتمنى مشاركتكم فيه بآرائكم، سلبيات وايجابيات<br />وجزاكم الله الف خير</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">يا أخي لا تقاطع بن دارس ..<br />كمل الـقــصــــة يا بن دارس ..
وحيدووه
22/08/2002, 11:32 AM
[QUOTE]الكاتب الأصلي للموضوع: بن دارس:<br />[QB]ثمة أمور قد لا يكون للفرد دخل فيها وأنما الاقدار هي التي جلبته. ومن ينظر إلى الاقليات في أي مجتمع يجد أنها في الغالب إما متفوقة علميا واقتصاديا وفكريا حتى وان كان البعض ينظر إليها على أنها متخلفة اجتماعيا)، أو أن تعيش في فقر مدقع وفي ظروف حياتية سيئة.<br /><br />والسلطنة ليست بمعزل عن هذا النمط العالمي، فهناك من الاقليات في السلطنة من أصبح وزيرا، بل ان الواقع يقول أن بعض الاقليات هي التي تمسك بزمام الاقتصاد لديها من حيث اعتلائها للمناصب في التجارة والمال والبنوك، ووجود شباب معظم من حملة الشهادات العليا.<br /><br />وعلىالنقيض أيضا، كوننا نعيش في عالم البارادوكس، نجد فئة من الناس ما يمكن القول عليها (فقير ودمير)، فهي تعيش في فقر مدقع، لكنها لا تعدل أو لنقل لا تسعى نحو تعديل وضعها المادي والاجتماعي، فتجد رجلا فقيرا لديه حفنة من الاولاد من جراء تعدد في الزوجات, وتجد معظم أولاده فاشلون دراسيا. فلا هم مرتاحون في حياتهم الحالية وليس هناك مستقبل مشرق ينتظرهم.<br /><br />إذا كان ابن الغني قد تخرج من الثانوية حتى بمجموع منخفض فإن والده سوف يجد له ألف طريقة للدراسة في الكليات أو الجامعات الخاصة، سواء بداخل البلاد أو خارجها. خلاف ذلك، فبكل بساطة يمكن لوالده أن يبتعثه على حسابه الخاص إلى أفضل الجامعات.<br /><br />أما ابن الفقير الذي حصل على 60 بالمائة أو حتى 75 بالمائة فإنه قد لن يجد فرصة لالحاق ابنه بمؤسسات التعليم العالي، وبالتالي يبقى عالة على والده الفقير المسكين الذي قد يكون تحت رحمة الضمان الاجتماعي وانه يحذوه الأمل في أن يكون الابن الاكبر المعيل الجديد، لكن سرعان ما يفقد هذا الامل عندما يجد هذا الفقير ابنه وقد فشل في الحصول على بعثات، أو على عمل. فيصاب الاب بالاحباط مرتين: الاولى من ظروفه المعيشية والثانية من فشل ابنه الذريع.<br /><br />ولا عزاء للفقراء الفاشلين في هذا العصر المادي <br /><br />كما هو رائع موضوعكم استاذنا الكبير ابن دارس الذي اطلعت عليه للتو فقط <br />ليست بي قدره على معارضتك ولا مجاراتك ولكن لي رجاء ورجائي هو بان لا تظلمنا نحن الفقراء <br />فيا استاذي الفاضل كيف لي ان اتفوق وانا اعيش في غرفة ومعي حشدا من الاخوة منهم من يدرس مثلي ومنهم العاطل ومنهم العامل ؟<br /> <br />كيف لي ان اتفوق والمتفوقين معظمهم من اصحاب الدروس الخصوصية ؟<br /><br />كيف لي ان اتفوق وانا اترقب موعد سقوط سقف منزلنا ؟<br /><br />كيف لى ان اتفوق وانا لم اكمل ثلاث وجبات في اليوم الواحد ابدا؟ <br /><br />كيف لى ان اتفوق وانااعرف معنى التفوق النظري فقط دون العملى ؟ <br />اذا اننا لم اذق ابدا معنى التفوق في حياتي والخوف كل الخوف بان تاتيني المنية وان لم اذق التفوق ... لا لاجلي وانما لاجل ذريتي
بن دارس
22/08/2002, 06:43 PM
تكملة لما نشرته جريدة عمان بتاريخ 19 اغسطس:<br /><br />((وذكر أحد الأخوين المتزوجين الذي يعمل سائقا في احدى الوزارات أن أخاه الاخر يعمل في احدى الجهات الرسمية وان راتبهما معا لا يصل إلى 500 ريال وعليهما اقساط سيارة وابناء في المدارس. وأضاف: لقد ذهبت إلى بلدية مطرح الكبرى لطلب اذن ببناء منزل وكنت قد ذهبت سابقا لطلب المساعدة وقد رفض طلبي رغم انني اتيت بمسؤول من البلدية ليرى البيت المبني من التشينكو والبليوت وهو المنزل الذي ورثناه عن الوالد.<br /><br />وعندما ذهبت للحصول على اذن بالبناء تكلفت مبالغ الاباحة وغيرها من الاجراءات وكان المبلغ الذي لدىاحتاجه لتعديل المنزل حوالي الفي ريال وذهبت الى البنك للاستقراض لكن البنك رفض طلبي لأن راتبي لا يسمح بالحصول على هذا المبلغ!!<br /><br />وفي لقاء آخر، التقت جريدة عمان بمواطن فقد نعمة البصر واضطر نتيجة هذه الاعاقة الى الزواج بأحدى الاسيويات لتساعده في المعيشة والحياة له بيت واحد ومعاش يتقاضاه كمعونة اجتماعية لا يزيد على 40 ريالا.<br /><br />سكن هذا الشخص في الحمرية لفترة من الزمن مستأجرا واحدا من مثل هذه المنازل ومع ذلك لم يستطع الاستمرار بسبب غلاء المعيشة واخيرا انتقل الى مأوى اخر في الوادي الكبير ربما أرخص ولكن من المؤكد لا يؤمن له حياة صحية وكريمة ولا لأسرته الصغيرة.<br /><br /> تعليق على الحالة الاولى <br /><br />لو كان هذا المتقدم لديه عقارات وشركات لما رفض البنك اقراضه، ففي هذا العام قرأنا عن حكاية ذلك الشخص الذي اقترض من البنك الوطني العماني مبالغ بملايين الريالات العمانية وبدون ضمانات، وكل ما حصل له هو التسوية السلمية لبعض المبالغ، بينما أعلن البنك في حساباته الختامية خسارة أكثر من سبعة ملايين ريال، تم عدمها!<br /><br />مرة أخرى، لا عزاء للفقراء في هذا الزمن المادي!<br /><br /> تعليق على الحالة الثانية <br /><br />انتشرت ظاهرة زواج أصحاب الاعاقات الخاصة من الخارج في فترة الثمانيات، كون عدم رغبة الكثير من الاسر العمانية في تزويج بناتهن لأعمى أو أعرج أو لأي معاق ابتلي بمرض ما. وهذه الحالات تستثنيها وزارة الداخلية في الحصول على اذن بالزواج من الخارج خاصة من الدول الاسيوية الفقيرة. <br /><br />وعندما تأتي هذه الزوجة الفقيرة، تجد أوضاعا متردية قد لا تكون أفضل حال عن أوضاعها في بلدها، وكما هو واضح في الحالة الثانية، وهذا في حد ذاته قد سبب هروب العديد من الزوجات إلى سفارات بلادهن طالبات التدخل في حل أوضاعهن. وهذا هو احد الاسباب التي سمعنا عنها في منع الزواج من الخارج. وهو سوء الاحوال المعيشية لكثير من العمانيين المتزوجين من الخارج.<br /><br />فهذه الوافدة استجارت من الرمضاء إلى النار، اذ لنا أن نتصور أن يعيش ضرير بمبلغ زهيد لا يتجاوز 40 ريالا مع زوجة تريد أن تسافر إلى بلادها بين الفينة والفينة وربما تريد أن تحمل أولادها معا ليروا عائلتها. ولنا أن نتصور هذا المبلغ أصلا وهو يوزع بين كهرباء حرارة الصيف والماء الشحيح وبين جونية أرز ولحم وسمك أقل ما يكون سعره ثلاثون ريالا للفرد شهريا. فما بالكم بأسرة كاملة؟
أبن الخطمين
23/08/2002, 07:40 AM
الأخ أبن دارس :إن موضوعك جميل وشيق وأنا من متابعي كتاباتك الشيقة <br />هل لديك إحصائية عدد المتزوجين من الأسيويات وما هو بنسبة العمانيات المزوجات من الأجانب الخاصة من لديهن أموال متلتلة
ساهوب
23/08/2002, 08:05 AM
....شكرا يا باشمهندس على هذا الجهد،وفعلا لقد اشتقنا الى مقالاتك الجريئة كل يوم اثنين أيام زمان،والى محطات ترحالك العديدة..موفق دائما بإذن الله..أود مشاركتك ببعض الوقائع المرة الكثيرة يتعرض لها الكثير منا..<br />فبحكم عملي السابق في احد البنوك،كنت اشهد الكثير من المواقف المسيئةبحق المواطن الفقير،وايضا الكثير من المواقف المشينةالتي يستغل فيها كبار شخصيات البلد مناصبهم الرسمية لتحقيق مآرب شخصية بحتة وبأساليب ملتوية...<br />1)فمثلا جاءنا في أحد الأيام مواطن متقاعد من عمله الحكومي،وهو عميل قديم للبنك وراتبه يتحول اليه باستمرار منذ سنين عديدة،المهم في الأمر أن هذا المواطن راتبه التقاعدي لا يزيد عن 80 ريال،وهو العائل الوحيد لأسرة مكونة من 12 فرد،جاءنا حاملا فواتير الكهرباء والمياه في يده،وطلب من البنك منحه مبلغ 300 ريال كقرض على أن يقتطع من راتبه 20 ريال في الشهر،لكي يقوم بسداد الفواتير ولتعيد شركة الاستثمارات (فيوزات الكهرباء و عداد المياه)اليه بعد قطعهماعن منزله..طلب بسيط جدا وعادي..ذهبت به الى المدير المحترم و هو مواطن أيضا،أخبرته بالموضوع و بخلفيات حساب العميل والذي لم يقترض من البنك شيئاطيلة 15 سنة من فتحه الحساب و تحويل راتبه البالغ حينذاك 300 ريال،ولكن المدير حين رأى حالة المواطن و ملابسه الرثة،طلب منه أن يحضر شخصين يكفلانه بشرط أن يكونا من العاملين في القطاع العام و يقوما بتحويل راتبهما الى نفس البنك،وشروط تعجيزية أخرى كثيرة،والتي يتطلب لتحضيرها أكثر من شهر،رغم أن مبلغ القرض بسيط جدا،وراتب المواطن الفقير يتحول الى البنك منذ 15 سنة،المهم أن المواطن أخذ يرجو ويستجدي المدير اللا مبالي كثيرا دون جدوى حتى طرده من مكتبه بحجة انشغاله..فخرج المواطن الفقير من البنك و رأيناه يجلس على زاوية الشارع لساعات يتحسر على وضعه،وكان يعمل معنا في البنك شخص باكستاني متدين،شهد معي الموقف،فأخبرني بأنه لديه مبلغ في حسابه الشخصي قام بجمعه لأداء فريضة الحج ذاك العام،وقام بإعطاء مبلغ 300 ريال للمواطن الفقير بعد أن أخذ منه شيكات شهرية بمبلغ 20 ريال لكل قسط،كما طلب هو،ورفض المواطن أخذ المبلغ في البداية،ولكنه وافق بعدأن شرح له الأخ الباكستاني بأنه لا يحتاج الى المبلغ حاليا،وبعد أن ادرك المواطن بأنه لا يوجد طريقة أخرى لإعادة خدمة الماء و الكهرباء إلى عائلته.....(المدير وبخ الباكستاني حين علم بالأمر).<br />2)شاءت الأقدار أن يأتي إلى البنك في نفس اليوم وكيل إحدى الوزارات،و بعد سوالف و مجاملات مع المدير طلب (سعادة الوكيل) فتح حساب جديد له و ترتيب قرض بمبلغ 50الف ريال مقابل تحويل راتبه الشهري و العلاوة السنوية الخاصة بالوكلاء،ومنحه مبلغ 5000 آلاف فورا والباقي بعد انهاء إجراءات تحويل الراتب و تحضير المستندات،المهم لم يصدق مديرنا المحترم الأمر ففكر بالفوائدالشخصية الكثيرة التي سوف يجنيهامن إقامة هذه العلاقة مع VIP ،فأمرني بترتيب الإستمارات و إحضار مبلغ 5000 آلاف معي من الخزنة حتى قبل أن يوقع سعادته على الأوراق،هذا كان في اليوم الأول،في اليوم الثاني اتصل سعادته من مكتبه وطلب من المدير ترتيب مبلغ 5000 آلاف أخرى،و وعده بتحضير الأوراق المطلوبة بأسرع ما يمكن،والسيد المدير لا يرفض له طلب،وبعد ذلك أخذ سعادته يماطل لتزويد البنك بخطاب تحويل الراتب لمدة أربعة أشهر،وبعدها تم ترتيب مبلغ ال 50 ألف بطرق ملتوية بأن قام المدير برهن أرض فضاء للوكيل بمبلغ كبير بعد أن رتب موضوع التثمين مع أحد المكاتب و دفع عمولة جيدة لذلك،المهم أن كل شئ قد رتب لسعادته بشكل منسق و جميل،واستلم المبلغ،وأخذت مطالب سعادته تزيد يوما بعد يوم،والمدير ينسق ويرتب دون كلل أو ملل،والعلاقات الشخصية والمصالح المشتركة تزدهر يوما بعد يوم،وحسابات أخرى تجارية وبأسماء شركات على الورق تم فتحها لمنح قروض ضخمة للوكيل(أتذكر مرة أن سعادته طلب تحويل مبلغ 30000ألف بشكل فوري اليه لتغطية مصاريف زواج ابنه)،وهكذا إلى أن تفاجأ مديرنا المحترم بانقطاع راتب الوكيل عن البنك،فهنا بدأت المشاكل،واكتشفت إدارة البنك التلاعب الذي تم ترتيبه،وأخذ المدير يتراكض شخصيا خلف الوكيل في محاولة لإنقاذ منصبه و وظيفته المهددة،والوكيل ظل يراوغه..حتى خسر المدير وظيفته...و لاأعلم أين وصل الأمر بالنسبة للوكيل،لأني كنت قد استقلت من ذاك البنك..<br />....إلا الذي أعرفه بأن ذاك المواطن الفقير قد قام بسداد قرضه كاملا للموظف الباكستاني دون تأخير في سداد أي قسط من الأقساط الشهرية.
بن دارس
24/08/2002, 06:24 PM
ابن الخطمين<br /><br />هناك دراسة قامت بها وزاة التنمية الاجتماعية (وزارة الشئون الاجتماعية والعمل سابقا) حول ظاهرة زواج العمانيين من الخارج بما في ذلك الزواج من آسيويات. وقد تطرقت الدراسة إلى اشكالات هذه الظاهرة، وتم نشر هذه الدراسة في جريدة عمان باختصار، وأيضا كانت معروضة للبيع في أحد عروض مركز عمان الدولي في شكل كتيب صغير. <br /><br />بإمكانك الاطلاع عليها من خلال طلبك لها من الوزارة السابقة الذكر، كون الموضوع لا يركز على تلك الظاهرة بشكل خاص، وإنما تطرقنا إليها كأحد الجزئيات فقط.
بن دارس
26/08/2002, 04:36 AM
الأخ ساهوب<br /><br />شكرا على المداخلة، بالطبع لو كان الشخص ذو معاش لا يزيد على 2000 ريال فإنه يحتاج إلى ضمانات، أما الهامور، فبمجرد الاسم.<br /><br />ولذا نجد مع بداية السنة القضائية (ابتداء من شهر سبتمبر) اعلانات بالدعاوى القضائية، التي تعلن عن بيع قضائي للمتلكات أشخاص نعرفهم بالآسم انهم من كبار الشخصيات، بما في ذلك وكلاء وزارات، وممتلكاتهم التي تقدر بمئات الالاف من الريالات العمانية. <br /><br />هذه الاعلانات تعطي انطباعا للمواطن من جانبين:<br /><br />** نزاهة القضاء إلى حد بعيد من حيث تطبيق القانون على الجميع بما في ذلك وكلاء وزارات.<br /><br />** معرفة المواطن بالممتلكات الضخمة التي يمتلكها هؤلاء المسئولون والتي لا يمكن أن يكون مصدرها راتب شهري فقط.
بن دارس
29/08/2002, 02:39 AM
نشط هذا الأسبوع في حركة تجارية غير اعتيادية، إذ لا تكاد تطأ رجلك سوق "الظلام" بمطرح أو السيب أو حتى كارفور ومركز سلطان وأسواق الولايات الاخرى إلا وتجد العروض المغرية والتي تسمى "العودة إلى المدارس".<br /><br />نعم، هناك أكثر من نصف مليون طالب وطالبة سوف يتجهون إلى مدارس التعليم العام الاسبوع القادم، من بينهم ما لا يقل عن 60 الف تلميذ وتلميذة (من بينهم ابني الاكبر محمد) ينضمون إلى الصف الأول ابتدائي، يحملون على أجسادهم "شنطا" مدرسية أثقل من أجسادهم النحيلة.<br /><br />وزارة التربية والتعليم تشترط مواصفات معينة للـ"كشكول" أو الدفتر المدرسي، وتشترط مواصفات معينة للأحذية، وتشترط مواصفات معينة للملابس بالنسبة للطالبات والتلميذات.<br /><br />المعيل هو الذي يدفع من جيبه قيمة تلك "الاشتراطات"، قد يكون هذا المعيل من طبقة "الضمان الاجتماعي"، أو من طبقة "المتقاعدين" أو من الطبقة المتوسطة أو من الطبقة الغنية.<br /><br />كما ذكرنا سابقا، فإن نظام الاسرة العمانية تتسم بشكل الاسرة "الممتدة" التي يكون لديها أطفال يزيد عددهم على خمسة. وإذا أخذنا المتوسط هنا لرجل عماني متوسط مرتبه 200 ريال وفق احصاءات وزارة الاقتصاد القومي، لوجدنا أن عليه أن يدفع المبلغ التالي خلال هذا الاسبوع:<br /><br />6 إلى 10 ريالات لتفصيل ملابس للطالب.<br /><br />5 إلى 15 ريال لتفصيل ملابس للطالبة.<br /><br />5 ريالات لحذاء عام<br /><br />5 ريالات لحذاء رياضي.<br /><br />10 ريالات دفاتر + أقلام + مساطر + مستلزمات أخرى.<br /><br />5 ريالات للحقيبة (الشنطة).<br /><br />5 ريالات للكمة العمانية بالنسبة للولد.<br /><br />لن أكون هنا معلم رياضيات لكي نحسب تلك الارقام، لكن سوف نجد أنه ما لا يقل عن 25 ريالا يجب أن يدفعها ولي الامر هذا الاسبوع لولد واحد فقط. <br /><br />إذا ضربنا ذلك الرقم في خمسة (متوسط عدد الاطفال) فسوف نجد أكثر من 125 ريالا.<br /><br />وللحديث بقية<br /> <br /> <small>[ 28 اغسطس 2002, 04:42 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : بن دارس ]</small>
بن دارس
01/09/2002, 06:28 PM
إنه الأول من سبتمبر من كل عام، حيث يتجه هذا العام أكثر من 577 ألف طالبة وطالبة إلى 1020 مدرسة، بزيادة أكثر من 17 طالب وطالبة عن العام المنصرم وبزيادة 112 مدرسة موزعة بين كافة مراحل التعليم العام بما في ذلك التعليم الاساسي.<br /><br />منذ الساعة السادسة صباحا ونحن نجهز الابن (محمد) استعدادا للالتحاق لأول مرة بالمدرسة، أما اخوه (عبدالله) الذي يصغره بثلاث سنوات فقد صرخ في وجهي طالبا ان يكون معي في السيارة ليذهب إلى المدرسة. تركته بين رفس وركل مع أمه، فسوف يأتي دوره، وهو الذي سوف يرفض الذهاب إلى المدرسة بعدما يكون تواقا لها.<br /><br />بين منطقة الموالح إلى أقرب مدرسة استطعت فيها تسجيل محمد في مدرسة حير العوامر، رجعت الذاكرة إلى عام 1971، مرة أخرى تذكرت وانا طفل وجدت نفسي في سن الثامنة أدخل مدرسة يدرس فيها مناهج (ديك ودجاجة) كما كان يسميها أجدادنا الذين سبق أن فرضوا علينا الدراسة بين المعلمة (عايشة) والمعلم (سالم). أما اليوم فتكاد مصطلح (معلمة) يختفي بلقب (ابلة) منى وهدى وأميرة وغيرها من الاسماء التي حلت محل جوخة وشيخة وفاطمة.<br /><br />ما إن ادخل الشارع الجديد التي تكرمت بلدية مسقط برصفه بعد تكسير في المال والحال، إلا وأعرج إلى شارع يبدو أن بلدية مسقط قد نسته أو تناسه، ألا وهو الذي يربط بين الشارع الجديد (القادم من دوار الموالح) والخوض. هناك أجد ازدحاما في أوجه. ويبدو أن (سوء التخطيط) لمدينة الخوض ينتظر نظام الرصف والتكسير الذي تشهده المنطقة كل سنة. فقد أعلن مجلس المناقصات الاسبوع المنصرم عن طرح مناقصة بأكثر من مليوني ريال لامداد الموالح بالمياه الحكومية. سوف نجد الشوارع الحديثة وقد تم جزها وتكسير بعض أرصفتها لأجل مد هذه الأنابيب العمالقة. فأين دور (اللجنة العليا لتخطيط المدن)؟<br /><br />ما إن وصلت مدرسة التعليم الاساسي التي حلت محل المدرسة الثانوية التجارية إلا ووجدت لائحة تقول أن بدء التدريس قد تأجل حتى 7/9 أي السبت القادم، لكن سمعت رجلا يخاطب إمرأة بدا لنا أنه يمثل إدارة المدرسة يقول لها أن الدراسة سوف تبدأ هذا الأربعاء. كيف اقنع الان (محمد) على أن الدراسة سوف تبدأ نهاية هذا الاسبوع!! اركب؛ هكذا قلت له، سألني: إلى أين؟ قلت له إلى المنزل. بعفوية طفل صغير، اجهش في البكاء لأنه كان يريد أن يكون في المدرسة في الاول من سبتمبر، لكن تخطيط إدارة تلك المدرسة تأبى أن يكون اليوم هو أول يوم تدريس لها.
بن دارس
02/09/2002, 12:04 AM
صديق قديم وزميل في جريدة عمان، محمد بن سيف الرحبي يشاطرنا ذكرياته اليوم.<br /><br /> عائــــــــــــــدون..<br /><br />فرحة وداع المدرسة كفرحة العودة إليها، وبين الفرحتين كانت هناك أيام من اللهو الممتع في انتظار عام دراسي تكر به مسبحة الدهر عاما بعد آخر.<br />ومع كل عودة تتلبس النفس حالة من الوجد الجميل حين كانت الطفولة حاضرة دوما في دواخلنا، نرقع ثقوب الدهر بالعودة إليها، حين كانت الصباحات زاهية بفرحتنا وحين كانت الأيام تعبر جباهنا بحلاوة نحسها الآن ولا نستطيع ان نتبينها.<br /><br />ومنذ تلك السنوات دار الدهر دورته، والفرحة نستشعرها كلما قبلت أعيننا طفلا يجر حقيبته في انتظار الباص، يركب ضمن العشرات غيره وتنضغط الأجساد الصغيرة تحت وطأة عدم صبر السائق في الذهاب والمجيء عدة مرات.<br /><br />مثل هذا اليوم قبل ثلاثين عاما، كانت الخطوة الأولى للتذكر، المحاولة البدائية لاجتياز حائط الجهل العتيد، حيث مرت بنا الأيام بطيئة بانتظار سائق ال«بيد فورد« الذي تأخر، وفي حقائبنا البسيطة كراسة وقلم رصاص، وحين عاد السائق بعد اسبوع لان الدراسة تأخرت دون ان نعلم كان ذلك عيد لنا وشبه حفاة كنا نملأ تلك الشاحنة، وبعد شهر كان لزاما علينا ان ننسى تلك المشاهد فقد فتحت في عام 1973 اول مدرسة بقريتنا.<br /><br />في أول يوم في تلك المدرسة لم يكن هناك ما يشير إليها إلا أكوام الخيام التي ما زالت غضة في ربطاتها، وسرعان ما بدأنا في نصب الخيام وتنضيد الحصى ليكون ممرا بين الخيمة والاخرى، بعد ساعتين كان المخيم/المدرسة في أتم جهزوية لاستقبالنا، فرشنا ما تيسر من (خيش) وجلسنا القرفصاء نستمع للأستاذ بلهجته الصعيدية ومن يضطر للنهوض عليه ان يحمل ما يجلس عليه خوفا من قرصنة مفترضة.<br /><br />بعد أسابيع هلت علينا المقاعد الخشبية الثقيلة، وتحضرنا قليلا فأحضرنا آنية خزفية نضع فيها الماء ليبرد، وفي أيام تالية كنا نرصد ما يتجمع تحتها من حشرات تثير غبطتنا لأننا وجدنا شيئا نخيف به أولئك القادمين من بعيد لا نعرفه.<br /><br />ومع كل عودة تتجدد ذكرى تلك الأيام كأنها حدثت البارحة وفي القلب شوق للطفولة التي فاتها الكثير مما تعرفه طفولة اليوم ، لكن أمامنا قلوب جميلة نسعى كي نعوض فيها ما فاتنا من طعم اجمل للحياة. <br />بورك للعائدين هذا الصباح ، يرسمون للغد شواطئ اجمل، ويزينون الباكر الذي يتمنونه برحيق الامس الذي نتذكر شهده كلما رأيناهم يعودون.
بن دارس
07/09/2002, 06:24 PM
جلست أتحدث مع زميلة لي في العمل الأسبوع المنصرم عن المصروف اليومي لأطفالها في المدرسة باعتباري حديث العهد، كان ردها مقنعا: ريال واحد لكل طالب أو هكذا اعتقدت هي!! سألتها بنبرة فيها استغراب واستهجان دون أن أفقد الاحترام بيننا نتيجة صرخة عفوية خرجت دون وعي: حرام عليك، هذا مبلغ خيالي بالنسبة لتلميذ. ردت بأن ذلك "المصروف" هو مبلغ اعتيادي للمدارس الخاصة!!<br /><br />حاولت اقناعي بشتى السبل أن مبلغ ريال بالنسبة لتلميذ لبس كثيرا، إذ لا بد أن يأكل "الهامبرجر والتشبس" والمأكولات الفاخرة التي يطلق عليها بالانجليزية Junk Food والتي تمتلئ بالشحوم والسموم الغير لائقة صحية. إذ أن أبناء الذوات يعتقدون أن من يأكل في مطاعم مثل ماكدونالدز أو هارديز ساندويتش بقيمة ريالين إنما هم من طبقة Elite (النخبة) الذين يدفعون البخشيش للجرسون مبلغ يعادل قيمة وجبة كاملة.<br /><br />من الأسر هذه الأيام (أيام الدراسة) من لا تستطيع أن توفر مبلغ مائة بيسة لعدد أكثر من سبعة أفراد في أسرة واحدة، وفي نفس الوقت هناك من الأسر من تدفع ريالا بأكمله لطفل واحد يريد أن يأكل الهامبرجر والتشبيس في المدرسة الخاصة. وهناك من الأسر من لم تستطع أن توفر المستلزمات المدرسية من حقائب وشنط ودفاتر لأن معاش الضمان الاجتماعي لا يشمل تلك المستلزمات.<br /><br />بين الريال لطالب والمائة بيسة لطالب آخر عالمان لا يقتربان، بينهما بحور فرضتها ظروف وأحوال منها سياسية ومنها اقتصادية وثالثة اجتماعية، ابن (النخبة) يذهب في سيارة خصوصية يقودها المستر بابو أو كومار، وابن المواطن العادي يذهب في باص يبدأ تجميع الأطفال منذ السادسة صباحا ولا يعود بهم إلى منازلهم قبل الثانية ظهرا، هناك فسحتان تتطلبان مئتا بيسة قد لا تستطيع كثير من الأسر توفيرها، وهناك هامبرجر وتشبيس يرمى نصفها في الزبالة بعدما شبع منها ذلك الطفل المتخم بالسليولايت!!<br /><br />ولا عزاء للطلبة الفقراء!!
الخطاب تيمور
07/09/2002, 06:39 PM
أخي بن دارس<br /><br />هلا أرسلت لي الملف كاملا بكل حلقاته.
بن دارس
08/09/2002, 05:23 PM
</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: وحيدووه:<br /><strong>[QUOTE]الكاتب الأصلي للموضوع: بن دارس:<br />[QB]ثمة أمور قد لا يكون للفرد دخل فيها وأنما الاقدار هي التي جلبته. ومن ينظر إلى الاقليات في أي مجتمع يجد أنها في الغالب إما متفوقة علميا واقتصاديا وفكريا حتى وان كان البعض ينظر إليها على أنها متخلفة اجتماعيا)، أو أن تعيش في فقر مدقع وفي ظروف حياتية سيئة.<br /><br />والسلطنة ليست بمعزل عن هذا النمط العالمي، فهناك من الاقليات في السلطنة من أصبح وزيرا، بل ان الواقع يقول أن بعض الاقليات هي التي تمسك بزمام الاقتصاد لديها من حيث اعتلائها للمناصب في التجارة والمال والبنوك، ووجود شباب معظم من حملة الشهادات العليا.<br /><br />وعلىالنقيض أيضا، كوننا نعيش في عالم البارادوكس، نجد فئة من الناس ما يمكن القول عليها (فقير ودمير)، فهي تعيش في فقر مدقع، لكنها لا تعدل أو لنقل لا تسعى نحو تعديل وضعها المادي والاجتماعي، فتجد رجلا فقيرا لديه حفنة من الاولاد من جراء تعدد في الزوجات, وتجد معظم أولاده فاشلون دراسيا. فلا هم مرتاحون في حياتهم الحالية وليس هناك مستقبل مشرق ينتظرهم.<br /><br />إذا كان ابن الغني قد تخرج من الثانوية حتى بمجموع منخفض فإن والده سوف يجد له ألف طريقة للدراسة في الكليات أو الجامعات الخاصة، سواء بداخل البلاد أو خارجها. خلاف ذلك، فبكل بساطة يمكن لوالده أن يبتعثه على حسابه الخاص إلى أفضل الجامعات.<br /><br />أما ابن الفقير الذي حصل على 60 بالمائة أو حتى 75 بالمائة فإنه قد لن يجد فرصة لالحاق ابنه بمؤسسات التعليم العالي، وبالتالي يبقى عالة على والده الفقير المسكين الذي قد يكون تحت رحمة الضمان الاجتماعي وانه يحذوه الأمل في أن يكون الابن الاكبر المعيل الجديد، لكن سرعان ما يفقد هذا الامل عندما يجد هذا الفقير ابنه وقد فشل في الحصول على بعثات، أو على عمل. فيصاب الاب بالاحباط مرتين: الاولى من ظروفه المعيشية والثانية من فشل ابنه الذريع.<br /><br />ولا عزاء للفقراء الفاشلين في هذا العصر المادي <br /><br />كما هو رائع موضوعكم استاذنا الكبير ابن دارس الذي اطلعت عليه للتو فقط <br />ليست بي قدره على معارضتك ولا مجاراتك ولكن لي رجاء ورجائي هو بان لا تظلمنا نحن الفقراء <br />فيا استاذي الفاضل كيف لي ان اتفوق وانا اعيش في غرفة ومعي حشدا من الاخوة منهم من يدرس مثلي ومنهم العاطل ومنهم العامل ؟<br /> <br />كيف لي ان اتفوق والمتفوقين معظمهم من اصحاب الدروس الخصوصية ؟<br /><br />كيف لي ان اتفوق وانا اترقب موعد سقوط سقف منزلنا ؟<br /><br />كيف لى ان اتفوق وانا لم اكمل ثلاث وجبات في اليوم الواحد ابدا؟ <br /><br />كيف لى ان اتفوق وانااعرف معنى التفوق النظري فقط دون العملى ؟ <br />اذا اننا لم اذق ابدا معنى التفوق في حياتي والخوف كل الخوف بان تاتيني المنية وان لم اذق التفوق ... لا لاجلي وانما لاجل ذريتي</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">===============<br /><br />عزيزي وحيدوه<br /><br />وهل الذين تفوقوا في السلطنة دراسيا (وفي كل دول العالم) هم من الأغنياء فقط؟ <br /><br />الإجابة بالنفي القاطع، فالذين يتفوقون من أفقر الفقراء. وخير دليل على ذلك اعتلاء أوائل السلطنة من خارج مسقط، و لايكاد يتفوق من مسقط (العامرة) إلا القليل. <br /><br />أما من المدارس الخاصة خاصة تلك التي تكلف الدراسة فيها بمئات الريالات فلم أسمع سوى عن شخص واحد فقط حصل على احد المراكز العشرة الأوائل خلال العقد المنصرم بأكمله رغم توفر السائق الخاص والمصروف اليومي الذي يعادل مرتب عامل بأجرة يومية. صحيح أن هناك نسبة وتناسب، فهناك ما يقارب 15 ألف طالب وطالبة في المدارس الخاصة مقارنة بأكثر من نصف مليون في المدارس العامة، لكن لا يعني ذلك أن أحدا لا يمكن أن يتفوق في المدارس الخاصة، ومع ذلك لم يحصل إلا مرة واحدة!<br /><br />لم نكن أغنياء عندما تفوقنا في الدراسة، ولم يكن أقراننا كذلك، لم نركب المرسيدس أو الليموزين إلى المدرسة وانما الجحش والبيدفورد، لم يعطنا أحد دروسا خصوصية وانما تلقينا الضرب المبرح في أيدينا واقدامنا من قبل الاستاذ اسماعيل والاستاذ كمال.<br /><br />أعطني مثالا واحدا لرجل نابغة كان من بني النخبة أو أصحاب الذوات: سواء كان عالم عربي أو اجنبي؛ في الفيزياء او الرياضيات أو العلوم الانسانية؟<br /><br />قالوها قديما:<br /><br /> الحاجة أم الاختراع <br /><br />لذا على الفقير أن يخترع السبل لكي تنجح ويتفوق في بيئة يتقاسمها عشرات الأفواه!
بن دارس
15/09/2002, 03:34 AM
عندما أتى أدم سميث ليؤسس نظريته (الرأسمالية) في كتابه Wealth of the Nations (ثروات الامم) فقد اعتقد أن العالم سوف يزدهر، إذ لخص الى نظريته الاقتصادية التي تفصل الاقتصاد عن الدولة كما فصل نظامهم الدين عن الدولة، أي ألا تكون هناك دولة تتحكم في الاقتصاد عن طريق القوانين والنظم التي تقيد من الحرية التجارية. فكل دولة في العالم لها مصادرها الطبيعية التي سوف تصدرها إلى دولة أخرى تفتقر الى نفس المصادر. فمثلا الدولة (س) سوف تصدر الكروم إلى الدولة (ص) التي تفتقر إلى الكروم، وبالمقابل سوف تصدر الدولة (ص) العنب إلى الدولة (س) التي لا تنتجه.<br /><br />لكن هذه النظرية شبعت انتقادا ولم تنجح في مبادئها الاجتماعية الاقتصادية، فلا يمكن أن نلغي دور الحكومة، فأتت نظريات اخرى اسموها (الليبرالية) أي التحرر من قيود معينة. وأتت أيضا النظرية الكنسية) التي قادها الشاذ جون كنسي وعرضها على الرئيس الامريكي روزفلت بعدما انهار الاقتصاد الامريكي انهيارا اسودا عام 1929<br /><br />تلك النظريات في مجملها تحمل شيئا بارزا؛ وهو الفقير يزداد فقرا والغني يزداد ثروة. فالذي يمتلك مليونا، سوف يستثمره في مشاريع جديدة وفي أسواق الاوراق المالية وفي السندات الحكومية وفي المضاربة. أما الفقير فتكفيه الفواتير التي تأثي كل شهر لتقضي عليه في الحال. فهناك فاتورتي الكهرباء والماء اللتان تتضخمان في فترة الصيف (خاصة في بلادنا) وهناك فواتير الهاتف والنقال والغاز وصيانة المنزل المتهالك، بالاضافة إلى فواتير الغذاء.<br /><br />لقد أفرزت الرأسمالية، مليارديرات تزيد ثرواتها على ثروات عشرات الدول، فمثلا وفق ما نشرته مجلة فوربس فإن ثروة كل من بيل جيتس وبول ألن مؤسسا شركة ميكروسوفت قد وصلت العام المنصرم إلى 46 مليار دولار. وهذا المبلغ يفوق الناتج المحلي للسلطنة بثلاثة أضعاف، خلاف دول أخرى.<br /><br />فهل الرأسمالية هل الاصلح؟ بالطبع لا وألف لا، فهناك أكثر من 34 مليون امريكي يعيش في فقر (من أصل 270 مليون نسمة). على أنهم يعـرّفون الاسرة الفقيرة هي التي تعيش على أقل من عشرين الف دولار في السنة (حوالي 7 الاف ريال)، أي أكثر من 500 ريال في الشهر.<br /><br />وكما قلنا في وقت سابق، فإن الاحصاءات الحكومية تقول لدينا ان متوسط الدخل الاسري في السلطنة في حدود الخمسائة ريال شهريا، ومع ذلك نجد فقراء يعيشون في فقر مدقع، لأنهم يعيشون تحت رحمة الضمان الاجتماعي او راتب المعيل المتقاعد الذي بالكاد يصل إلى مئة ريال ولا يكفي ليسد رمق سبعة اطفال في منزل واحد!!!!!!!!<br /> <br /> <small>[ 14 سبتمبر 2002, 05:42 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : بن دارس ]</small>
بن دارس
16/09/2002, 03:34 AM
</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: الخطاب تيمور:<br /><strong>أخي بن دارس<br /><br />هلا أرسلت لي الملف كاملا بكل حلقاته.</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">أخي العزيز الخطاب تيمور<br /><br />عذرا على عدم الرد عليك كوني لم انتبه إلى المشاركة في وقت سابق.<br /><br />للأسف لا احتفظ بالموضوع في ملف خاص نظرا لكتابتي الموضوع مستخدما اكثر من كمبيوتر في المنزل وفي المكتب عندما اكون على الشبكة مباشرة خاصة عندما ابحث عن معلومات في الشبكة العنكبوتية!<br />=================
بن دارس
27/09/2002, 07:56 PM
في طريقي الى السلطنة ليلة البارحة، توقفت أمام نافذة العرض بأحد محلات الساعات في مطار أبوظبي الدولي. هرع إلى (سوريش) طالبا مني الدخول إلى المحل بدلا من القاء نظراتي السريعة على تلك الساعات. بمجرد أن عرجت لألقي النظرات على تلك الساعات التي ربما وجدت ما يشابهها في سوق روي عند أحد العمالة الوافدة، الا واتى الي (سوريش) بآلة حاسبة ليعطيني التخفيض على تلك الساعة (الثمينة) التي التقطها قبل أن اقرأ سعرها.<br /><br />عندنا نظرت إلى السعر وجدته ذات الخانات الاربع (بالدرهم الاماراتي بالطبع)، وعندما قمت بإزالة خانة واحدة من السعر وجدت أن ذلك السعر تجاوز الثلاثة ألاف ريال عماني لساعة نسائية صغيرة قال لي سوريش انها من الذهب الخالص. رددت عليه مازحا، ان ذلك السعر يساوي الزواج من امرأة ثانية!<br /><br />لم أكن أدرك ان تلك (الماركة العالمية) تبيع ساعات بأسعار تصل إلى عشرة آلاف ريال للساعة الواحدة، في الوقت الذي لا يجد الفقير أكثر من خمسة ريالات لشراء ساعة ربما تعيش معه فترة لا تقل عن خمس سنوات.<br /><br />تأملت في الوضع قليلا: النقيضين في الثراء الفاحش وفي الفقر المدقع؛ بين شخص يشترى ساعة بأكثر من ثلاثة ألاف ريال وبين شخص اخر بشتريها بثلاثة ريالات فقط. بين امرأة استقراطية تشترى ساعتها الثمينة من شارع (فيفث افنيو) بنيويورك، وبين امرأة فقيرة تشتريها من شارع هوندا رود!<br /><br />فألاولى تشتري ماركة فيليبس شاريول او رولكس او أل بي بلفاري، أما الثانية فلا تعرف حتى اسم كاسيو. الاولى تتباهي امام صديقاتها الارستقراطيات وهي تقود البي أم دبليو أو يوصلها سائقها الخاص، أما الثانية فتركب المايكروباص. الأولى لديها الشغالة والطباخ والمربية، أما الثانية فتطبخ وتكنس (وتجمع) وتطبخ وتربي سبعة من أطفالها.<br /><br />الأولى من ذوي الاوزان الثقيلة وتصرف مئات الريالات في تخفيف وزنها، أما الثانية فبالكاد يكيفها معاش (الشئون) أو مرتب زوجها المتقاعد.<br /><br />لكن الاولى تعاني من اللوكيميا(أي فقر الدم)، أما الثانية فكلها (خفة دم). الاولى مصابة بالاكتئاب والهايبوكوندرياسيس، اما الثانية فمبتسمة وبشوشة. الاولى تعاني من ضغط الدم، اما الثانية فتعاني من ضغط الديون، الاولى تعاني من هجران الاصدقاء والثانية تعاني من كثرة الملتفين حولها.<br /><br />تناقض بين عالمين: عالم الانثى وعالم الرجل، العالم الاولى فرضه الرجل الذي أورث الثروة لتلك الانثى، فصارت غنية لا تعرف كيف تنفق مالها، وعلى النقيض هناك الرجل الذي أورث الفقر لزوجته، فغدت تصارع الحياة من أجل البقاء. فالبقاء للاقوى، اما ان تتزوج من جديد وتترك أطفالا صغارا يصارعون الحياة أو تتخلى عن انوثتها وجسدها لتربي اولادها وتسهر على توفير لقمة عيش تأخذ بيدهم نحو طريق تتصارع فيه مع قوى الخير والشر، وفي النهاية نعطيها جائزة (الام المثالية) لانها استطاعت أن تخرج أطباء ومهندسين ناجحين في الحياة.<br /><br />أما الاستقراطية فتخرج ابناء شواذ لا تستطيع ان تميز رجولتهم من انوثتهم، المخدرات بين يديهم، المال يتم صرفه بالمئات يوميا، فلا حسيب ولا رقيب..........
hasan
27/09/2002, 08:14 PM
ما أفسد التعليم سوى الجري وراء نظريات فاشلة بحجة التطوير , أما ما يخص المواطن فليس له أي قيمة عند المسؤولين والله يعين المواطنين المساكين والله يوقف أيدي الحراميه الذين ليس لهم هم سوى استنزاف أموال الدولة <img border="0" alt="[عصبي]" title="" src="graemlins/angryfire.gif" />
OmanTel
27/09/2002, 09:08 PM
ألآخ بـن دارس دائما نرى الحكومة تتدخل في تحديد سقف الفوائد التي تجنيها البنوك من المقترضين اعتقد أن الحكومة تستطيع أن تحدد سقف أقل مما انت ذكرته وهو عشرة فى المائة .... الاقتراض هو اقتراض ان كان بالجمعيات التعاونية أو البنوك التجارية ... لكن السؤال لماذا نقترض اصلا ... تجد فى الاونة الاخيرة بان الشخص يذهب للاقتراض لسبب اسكاني ... مثلا كشراء الارض حتى لا ترتفع قيمتها ... أو الزواج ... لماذا لا تضع الحكومة سياسة ما في الرواتب حيث تستقطع مبلغ ما من الراتب وتكون هذه المبالغ عندما يكون المواطن بحاجة الى مبالغ لشراء الارض او الزواج ... كون هذه هي الاساسيات لدى الشخص وما بعد ذلك فيستطيع المواطن أن يلجاء للقروض التجارية للبناء مثلا او للسفر والمتعة ....... هذه وجهة نظر فقط
سعيد العاصي
27/09/2002, 10:52 PM
</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: OmanTel:<br /><strong>ألآخ بـن دارس دائما نرى الحكومة تتدخل في تحديد سقف الفوائد التي تجنيها البنوك من المقترضين اعتقد أن الحكومة تستطيع أن تحدد سقف أقل مما انت ذكرته وهو عشرة فى المائة .... الاقتراض هو اقتراض ان كان بالجمعيات التعاونية أو البنوك التجارية ... لكن السؤال لماذا نقترض اصلا ... تجد فى الاونة الاخيرة بان الشخص يذهب للاقتراض لسبب اسكاني ... مثلا كشراء الارض حتى لا ترتفع قيمتها ... أو الزواج ... لماذا لا تضع الحكومة سياسة ما في الرواتب حيث تستقطع مبلغ ما من الراتب وتكون هذه المبالغ عندما يكون المواطن بحاجة الى مبالغ لشراء الارض او الزواج ... كون هذه هي الاساسيات لدى الشخص وما بعد ذلك فيستطيع المواطن أن يلجاء للقروض التجارية للبناء مثلا او للسفر والمتعة ....... هذه وجهة نظر فقط</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">هناك بون شاسع بين القرض والربا يا فهيمة ، يتبينه الانسان المسلم بتقواه لربه لا بمقمشة الحاجة.
بن دارس
07/10/2002, 12:11 PM
في الاسبوع المنصرم توجهت إلى ابوظبي للمرة الثانية في نفس الشهر. قرر السائق العماني الذي وظفته الشركة لنقلي (وغيري بالطبع) من وإلى الفندق، دعوتنا للغداء في مطعم عماني بعد زواجه من عمانية مقيمة في دولة الامارات الشقيقة.
ذلك المطعم يقدم وجبات عمانية ربما لا يعرفها الكثير من جيل السبعينات والثمانينات الذي تربى على أكل البرياني والمسالاة والهوتدوج وحتى البيتزا والهامبرجر والستيك. ما لفت نظري في ذلك المطعم العماني وجود (جرسون) عماني يقدم الاكل للزبائن. بالطبع لم يكن ذلك عيبا، خاصة أن صاحب المطعم هو الذي يكتب الطلبات ليأخذها إلى الطباخ (الهندي)، ويقدمها الجرسون العماني.
ما أوده أن اذكره هنا هو المتغيرات الاقتصادية التي تغير مفاهيم اجتماعية كانت مرفوضة لفترة وأصبحت مقبولة. تلك المتغيرات تفرض نفسها على فئة من الناس، بينما يراها الاخرون على أنها عيب أو تنقيص من قيمة الفرد نفسه. فمثلا انتشرت في الاونة الاخيرة ظاهرة عمل الفتيات في مقاهي الشيشة والمطاعم وحتى الفنادق، وتتعالى الصرخات في السبلة العمانية مستنكرة تلك الظاهرة الدخيلة التي يعتبرها البعض انها تقلل من قيمة المرأة وتجعلها سلعة رخيصة في أعين النفوس الضعيفة. ولسنا هنا حكاما لظروف تلك الفتيات من الجانب الخلقي، ولكن نحلل الوضع من الجانب الاقتصادي الذي أصبح يفرض نفسه لكثير من الاسر، شأت أم أبت.
فهناك الكثير من المفاهيم التي تبقى راسخة في غالبية القوم، لكن تلك المفاهيم في نظر البعض اصبحت لا تعني ولا تسمن عن جوع. فمثلا (القناعة كنز لا ينفى) أصبحت فلسفة لا تتماشى مع المعطيات الاقتصادية لهذا العصر. فانقلبت الصورة واصبحت (القناعة بنك مفلس). فزمن الكنوز قد ولى، وأتى زمن البنوك السويسرية والبنوك الوطنية والتجارية، ومن عنده (قرش) يسوى (قرش).
إن المجتمع (في غالبيته) يمارس تلك الصورة المنقلبة. حيث أن الشاب يتقدم إلى أسرة ما، فيكون المهر والتكاليف في حدود الخمسة آلاف ريال، إذا كان هذا العماني جرسونا في مطعم يعطيه راتبا بالكاد يسد رمق النقل والسكن والحاجات الشخصية، فكيف نتوقع منه أن يكون قنوعا، وفي نفس الوقت نفرض عليه مهرا لا يقل عن خمسة آلاف ريال؟ وكيف يمكن أن يكون هذا الفرد منتجا في وقت تزاحمت الفواتير عليه من كل سطر ومن كل صوب؟
لكن بالمقابل، هل حرم الفقراء من الزواج؟ بالطبع لا. فالفقراء يتزوجون أيضا. وكذلك الآغنياء. الفقراء يقدمون قطعة من الحلوى واللحم الاسترالي، بينما يتزوج الاغنياء في (فندق قصر البستان) أو (حياة ريجنسي) مع كعكة خاصة من باريس، وزهور وورود من هولندا، وكافيار من روسيا، وحرير ناعم من الصين، وسجاد فاخر من إيران، تحيي فرقة غنائية بالعملة الصعبة وفساتين من ذلك الشاذ (فرساتشي)، واكسسوارات من (جوتشي) وعطور من (بيفر لي هيلز).
بين سائق عماني يعيش في الامارات ويتزوج من فتاة تشاركه في حياته ويشاركها في راتبها، وبين مليونير عماني يتعالج في مستشفى (بودا بيست) والاخر في (مايو كلينك) ... تلك هي دنيا البابادوكس!
سماء الشرق
07/10/2002, 02:06 PM
فهمت من هذه المداخله ان المرأه أيضا تعمل في نفس المطعم ؛ إذا لايوجد اختلاف فهي في كنف محرم وهو زوجها ؛ لي سؤال اخر من يدفع المهر حسب الشريعه الاسلاميه الرجل أم المرأه ؟ هل نحن على الديانه الهندوسيه والد المرأه هو الذي يدفع لزواج ابنته ؟ إذا هنا قاعده لايمكن الانحراف عنها وهي تقديم الرجل على المرأه في فرص العمل اليس كذلك ؟ وهذا ما يقوله ديننا الاسلامي ؛ إلا إذا تمكنت امريكا واصحابها تغيير هذه المفاهيم لدينا شكر ابن دارس 0
بن دارس
13/10/2002, 04:21 PM
يسمونه السهل الخصيب، يمتد من بعد سجن الرميس وحتى شناص تقريبا، إنه ساحل الباطنة الذي يضم اكبر تجمع سكاني للسلطنة، وفيه حالات من الفقر المدقع بسبب الاحوال المعيشية المنتشرة على ربوعه، فاقتصاد ذلك الساحل الخصيب مبني في الغالب على الصيد والزراعة وبعض الصناعات مثل الحلوى والخناجر العمانية. أما الصيد فقد وجدت جرافات الصيد الجائر مرتعا خصبا لها لتصدر اسماكنا الى الخارج وبأسعار عالية ليبقى المواطن مقتاتا على سمك الجيذر والتونة والجرجور، اما الصافي والكنعد والهامور فإن معظمه يُصدّر إلى الخارج، وما تبقى منه يبقى بسعر ليس في متناول المواطن العادي. بالنسبة للزراعة فقد زادت الملوحة في أراضي ذلك السهل، فجفت الثمار وندرت المياه الصالحة، فلم يعد الانتاج غزيرا كما كان في الماضي (بالمناسبة، هذا الموضوع تم تسليط الضوء عليه في برنامج "في دائرة الضوء").
ثمة أمر يلاحظ في السهل الخصيب وهو كثرة مزارع الهوامير التي تقاس بعشرات الفدادين والهكتارات، فليس غريبا ان تجد أرضا بطول 2 كيلومتر على امتداد الشارع العام، ومسّورة بأسوار بالكاد يبرز منها أعواد اشجار باسقة تنظر بخضرتها الدائمة التي تدل على تشبعها بمياه الري، ولم لا وانت تجد عدة آبار في مزرعة واحدة، بينما حرصت وزارة موارد المياه (سابقا) على عدم منع التصاريح لابار المواطنين العاديين لأن ذلك يستنزف المياه الجوفية رغم ان مزارعهم منتجة، بينما مزارع الاخرين مستهلكة فقط، وتقام فيها عشرات الحفلات والسهرات.
على يمين الشارع العام تجد المزارع الجدباء لمواطنين فقراء، وعلى يسار الشارع المتجه نحو الشمال تجد مزارع ناضرة فيها كل نوع من الفواكه وما تشتهيه الأنفس. كيف حصلوا على أراضي بمئات الافدنة وبأسعار تصل مئات الالاف من الريات في الوقت الذي لا يحصل فيه المواطن العادي على ارض لا تزيد مساحتها على 600 متر مربع؟؟ عندما تقدمنا للحصول على أرض حكومية في مسقط، قيل لنا ان الطلبات موقوفة، وعندما نقود سياراتنا في الخوض والحيل نجد أراضي بمئات الهكتارات مسورة وأبوابها اغلى سعرا عن منازلنا، ونجد اراضي مسورة تم حجزها فيما يبدو لهوامير جدد سوف يكتب لهم مزارع في وسط العاصمة، في الوقت الذين نبحث فيه نحن عن أراضي بستمائة متر فلا نجدها.
الليل المنير
13/10/2002, 10:41 PM
تعجبني صراحتك يا ابن دارس ..
ولكنك تزيد من اتساع الجرح ..
بن دارس
14/10/2002, 04:05 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة السنور الكبير
فهمت من هذه المداخله ان المرأه أيضا تعمل في نفس المطعم ؛ إذا لايوجد اختلاف فهي في كنف محرم وهو زوجها ؛ لي سؤال اخر من يدفع المهر حسب الشريعه الاسلاميه الرجل أم المرأه ؟ هل نحن على الديانه الهندوسيه والد المرأه هو الذي يدفع لزواج ابنته ؟ إذا هنا قاعده لايمكن الانحراف عنها وهي تقديم الرجل على المرأه في فرص العمل اليس كذلك ؟ وهذا ما يقوله ديننا الاسلامي ؛ إلا إذا تمكنت امريكا واصحابها تغيير هذه المفاهيم لدينا شكر ابن دارس 0
==========
عزيزي الرباض الكبير
لم أكتب أن تلك المرأة تعمل في نفس المطعم، ولست هنا استعرض الفكر الاسلامي في ذلك، وانما اوضح صورة واقعية يستنكرها البعض بينما يقبلها اخرون لهم ظروفهم. وقد سبق ان شاركت في هذا الموضوع (عمل الفتاة العمانية في المقاهي) في السبلة الاجتماعية، ولا يتسع هنا المجال لمناقشة ذلك الموضوع.
خالص تحياتي
عبد الحكيم
14/10/2002, 11:41 PM
أخي ابن دارس جزاك الله خيرا على هذه الجولة التي تثير في النفوس شجونا وشجونا وأود هنا أن أذكر للإخوة قول الله تعالى { وبئر معطلة وقصر مشيد} فلعله يفيد نوعا ما طرحه ابن دارس وشكرا لكم وأرجوا ممن في قلبه مثقال ذرة من رحمة أن يتعاطف مع المحتاجين والمعوزين والمساكين تلقون الجزاء يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من أتى الله بقلب سليم:rolleyes:
بن دارس
17/10/2002, 08:54 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الليل المنير
تعجبني صراحتك يا ابن دارس ..
ولكنك تزيد من اتساع الجرح ..
عزيزي الليل المنير
شكرا على المداخلة.
هذه حقائق يعرفها الجميع، بين طبقات اجتماعية في القمة واخرى تصارع من أجل البقاء. في كثير من الدول ولأجل الدراسات والتطبيقات الاقتصادية (مثل نظام الضرائب على المواطنين) يتم تقسيم المجتمع إلى ثلاث طبقات رئيسية وهي:
طبقة الدخل الأعلى High- income class
طبقة الدخل المتوسط Middle-class income
طبقة الدخل الأدنى Low-income class
وهناك ثلاثة تقسيمات فرعية لكل طبقة ووفق أرقام معينة. فمثلا الطبقة الأقل تعفى من الضرائب لكن المتوسطة تدفع 5% إلى 20%من دخلها السنوي، أو العليا فتدفع 21% إلى 40%. فكلما زاد الدخل زادت معدل الضريبة المفروضة على الأفراد. ونفس القول ينطبق على الشركات.
لكن نتمنى ألا يأتي اليوم ليدفع المواطن ضريبة دخله السنوي.
بن دارس
24/10/2002, 08:39 AM
أراه في العمل بين الفينة والأخرى، هذه المرة تأملت وجهه الممتلئ بالشعر الأبيض، أعرف أنه أصغر عني بسنتين ورغم ذلك لم يطالني الشعر الأبيض ولا الرمادي بعد، بينما بلغ هو من الشيب عتيا. سألته عن سر دخوله سن الشيخوخة مبكرا، إذ بدا لي وكأنه مصاب بالبروجوريا (الشيخوخة في سن الطفولة).
قال أنه ما إن دخل سوق العمل في سن مبكرة إلا ووجد نفسه وراء ديون من كل صوب، فكان عليه أن يتزوج ويشترى السيارة ويبني المنزل، قلت له تلك سنة الحياة، وكل شاب هو داخل في ذلك سواء كان عبر البنوك التجارية أو الجمعيات الاهلية إلا من رحم ربي ممن ورث او وجد أسرته تعيش في ثراء. قال الأمر عندي مختلفا، فقد طلب مني الوالد ان أساعده في بناء المنزل. وعلى مر السنين كنت أدفع من مرتبي أقساطا للبنوك ما تكاد تنتهي إلا ويطالبني الوالد بالحصول على قروض أخرى، حتى وصلت مجمع القروض أكثر من أربعين ألفا.
وعندما وجدت حالتي المالية تنزل إلى الحضيض ذهبت إلى الوالد مطالبا إياه أن يرد لي بعض ما انفقته، تنكر علي والدي مدعيا أنه دخل في مشاكل مادية ولن يستطع أن يفعل شيئا. دخلت المشاجرات بيننا خاصة أنه ليس هناك دلائل ثابتة على مساعدتي له، فلم أستطع أن أفعل شيئا. وكما تعرف: وبالوالدين إحسانا.
إنه والدي وليس شخصا آخر، أدخلني في دوامة ديون ليس لها مخرج. شرحت الوضع لصديق لي فطلب مني أن أكتب رسالة إلى الديوان سوف يقوم بإيصالها إلى اصحاب القرار، شارحا فيها أوضاعي المالية المتردية. فعلت ذلك عام 1992. عاد إلي الصديق بعد عام يسألني عن (المبلغ الكبير) الذي حصلت عليه من الديوان. ضحكت أمامه ضحكة خرجت مني بشكل ساخر؛ لو كنت هامورا لحصلت على المساعدة في اقل من شهر، لكنني فقير ولذا مرت أكثر من 11 عاما ولم احصل على شئ, ولا أتوقع أن احصل على شي. فقد سلمت أمري لقدري.
والشيب في رأسي هو ما يدل على قدري!!
السلام عليكم ----------> :(
.
.
.
.
.
لله الأمر من قبل ومن بعد .. ألوم هذا الشخص واعذره .. وعسى الله سبحانه يفرج كربته .. وكرب العشرات والعشرات ممن هم في مثل حالته ..
بن دارس
27/10/2002, 10:49 AM
يقول البرنامج الانمائي للأمم المتحدة UNDP في موقعه على الانترنت أنه يوجد في العالم شخص فقير من بين خمسة أشخاص، وبعدد مليار ومئتين مليون شخص، من بينهم 65% يتفقرون إلى الخدمات الصحية. وأن هناك أشخاص يعيشون في أكثر من خمسين دولة دخلهم اليومي يقل عن دولار واحد في اليوم (أقل من 400 بيسة)!!
ربما يتبادر سؤال منطقي وبسيط في نفس الوقت: من هو الفقير؟ فهناك افراد دخلهم الشهري 200 ريال، وهناك أفراد دخلهم الشهري ألفين ريال. لكن ما هي مصاريف أو نفقات الشخص الاول والشخص الثاني؟ نجد فقراء وحالهم لا بأس به، ونجد (أغنياء) وحالهم سئ. نجد فقراء وقد اصبحوا أغنياء بفضل التدبير ونجد أغنياء وقد أفلسوا بسبب التبذير.
في صحيفة World Development Journal، نشر مايكل ليبتون عام 1997 تحليلا عن الفقر والطرق التي يمكن تخفيض الفقر من خلالها.. أذ يقول أن الفقر هو الاستهلاك الخصوصي الذي يقع تحت خط الفقر والذي أسماه الاستهلاك الخاص المطلق Absolute private consumption (PCP). ويقاس PCP عن طريق احتساب عدد السكان الذين يقعون تحت خط الفقر ودرجة هذا الوقوع (عمق أو شدة الفقر). حيث أن خط الفقر في العادة يُبنى على الحد الادنى من الطاقة الغذائية المُتناولة، أو المقدار اللازم لشراء أقل حزمة من المواد الاستهلاكية.
ويقول أيضا أن المستويات المتدنية للقدرات (مثل المعرفة بالقراءة والكتابة ومتوسط العمر المتوقع) من العناصر الرئيسية للفقر، لكن أفضل طريقة لقياسها بشكل مستقل بدلا من ربطها بمقاييس الاستهلاك. كما يذكر (ليبتون) ان الافتقار إلى الاستهلاك يُقاس بشكل أوضح عن الافتقار إلى الدخل، نظرا لقدرة الفقراء على التكيف مع استهلاكهم على مدار الزمن وفق تقلبات الدخل التي تنبثق من الموسمية والهزات الحياتية.
وسوف يكون لنا وقفة تعليقية لهذا الموضوع.
المصدر:
http://www.undp.org/dpa/publications/choicesforpoor/ENGLISH/CHAP02.PDF
بن دارس
30/10/2002, 01:49 PM
أجرت الأمم المتحدة استبيانا عالميا كان فيه سؤال واحد فقط: الرجاء إفادتنا برأيك بأمانة عن الحلول لنقص الغذاء في بقية أنحاء العالم
فشل الاستبيان فشلا ذريعا!!
ففي أفريقيا: لم يعرفوا معنى كلمة غــذاء
في أوروبا الغربية: لم يعرفوا معنى كلمة نقـــــــــص
في أوروبا الشرقية: لم يعرفوا معنى كلمة رأي
في الشرق الأوسط: لم يعرفوا معنى كلمة حلـــول
في أمريكا الجنوبية: لم يعرفوا معنى كلمة رجــــــــــــــاء
في آسيا: لم يعرفوا معنى كلمة بأمــــــــــانة
وفي الولايات المتحدة: لم يعرفوا معنى كلمات بقية أنحاء العالم
بن دارس
16/11/2002, 04:39 PM
ذهبت إليه طالبا حق اللجوء كوني اب يجب أن (يفصّـل) ملابس العيد لابنيه. رفض الطلب متعللا بكثرة الزبائن. فهذا هو (كومار) قد شبع من زبائن العيد القادم. ولم لا ونجد أكثر من 53% من الشعب العماني دون سن 16 ربيعا، أي أكثر من مليون فرد يجب أن تكون لديه ملابس جديدة في عيد الفطر المبارك.
لكن من بين ذلك المليون هناك من لن يجد الاب الذي يستطيع أن يدفع خمسة أو حتى عشرة ريالات لتفصيل دشداشة واحدة. وكما قلنا في وقت سابق أن متوسط أفراد الاسرة العمانية أكثر من سبعة، وان متوسط الاطفال أكثر من أربعة، فيعني ذلك أن على الاب ان يدفع ما يلي:
عدد 2 دشداشة مضروبة في عدد 4 أطفال يساوي 8 دشاديش
عدد 8 دشاديش مضروبة في خمسة ريالات يساوي 40 ريالا
هذا كأقل تقدير باعتيار ان بعض الاسر تشتري ثلاث دشاديش وحتى أكثر، خلاف احذية جديدة سواء كانت نعل أو جواتي زايد زلاغات زايد فانلات وهافات داخلية. كم الفاتورة اذن؟
لذا نجد في هذه الايام حركة لا بأس بها في تفصيل الملابس. وسوف نجد في نهاية الشهر الفضيل حركة غير عادية في شراء المستلزمات الاخرى مثل الكميم والاحذية السابق ذكرها. ونرى بعض البنوك تتسابق في عدم اقتطاع القسط الشهري لهذه المناسبة التي تدر عليهم أرباحا طائلة من جراء الفوائد المركبة. فالفائدة تصبح فائدتين.
هذا خلاف الاستعدادات الاخرى لمناسبة العيد مثل شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة استعدادا للعيد أيضا، وخلاف أهم شئ في العيد وهو الذبيحة التي تقصف ظهر الفقير الذي يريد شراء عجل أو ثور أو حتى بقرة بدلا من تيس أو نعجة صغيرة. يريد أن يكون اللحم عمانيا خالصا لن يقل سعره عن مائتي ريال.
فمن أين له بمتطلبات أولاده من ملابس واحذية وكميم؟
ولماذا ننسى متطلبات زوجته وبناته واخواته وحتى امه واللاتي تردن أشياء اضعاف قيمة الملابس الرجالية والاطفالية؟
ومن أي له أن يشتري ثور العيد ومستلزمات الفطر والقهوة؟
يأتي العيد وتأتي المزيد من النفقات. الفقراء يدفعون من السلف، ومن اقساط تركها البنك لهم، أما الاغنياء فكير منهم يسافر في اجازة العيد يقضيها في ربوع الريفيرا او الماربيلا.
ودامت اعيادكم يا فقراء أقساطا وديونا!
بن دارس
19/11/2002, 08:22 PM
رمضان دخل علينا بفضائله ونعمه، غير أن هذا الشهر الكريم يكون ملاذا لكثير من الاسرة الفقيرة التي تخرج من جحورها طالبة صدقة او حسنة أقرب ما تكون إلى التسول. ولأنه شهر الخير والعطاء، فالناس لا تبخل بالتبرع بإفطار صائم او سد رمق جائع. ولا يكاد تذهب إلى مسجد لصلاة التراويح او صلاة الجمعة بوجه خاص مثلا إلا وتجد نساء بعباءات سوداء او اطفالا يمدون أيديهم للناس أعطوهم أو منعوهم. خلاف ذلك، نجد من يأتي إلى منازلنا من النساء او الرجال من هم كبار السن طالبين حسنة لوجه الله.
دق جرس الباب بالأمس رجل، ذهب ولدي الثاني عبدالله ليفتحه ويأتي لنا برسالة طويلة وعريضة فيها ظروف اجتماعية يقول عنها صاحبها أنه يعيش مأساة حياتية صعبة للغاية، وأنه قد قدم من إحدى ولايات منطقة الباطنة كونه يبحث عن ذوي القلوب الرحيمة لتساعده في محنته. وما ذكره في رسالته يتفطر له القلب، لكن بالطبع لا نستطيع أن نجزم بمدى صدق روايته أو أنها من تأليف كاتب صاحب خيال نافذ في التعبير!
إن مثل هذا الحالات تتكرر في مجتمعاتنا اليومية، فكما قلنا في وقت سابق، فإن رمضان الكريم يدخل علينا ومعه متطلبات اجتماعية أصبح لا مفر منها، فالاطفال جاهزون للملابس الجديدة، والعيد على الأبواب بذبائحه وفواكهه ومصروفاته العيدية. ولذا تذهب بعض الاسر العمانية إلى منازل الاحياء الجديدة بشكل خاص، طالبة صدقة منهم، بعضهم يغلق الباب في وجه السائل او السائلة والبعض الاخر يخرج من جيبه بضع بيسات لا تكفي للمواصلات، والبعض الاخر يتعلل بأنه مفلس وليس لديه أي شئ في جيبه، بينما تكون سيارة اللكزس والمرسيدس واقفة بداخل البيت وتنظفها الشغالة في ذلك الوقت. فهل هذا الشخص فعلا معسرا بحكم الديون المتراكمة عليه من بنوك وحتى جمعيات وبحكم المظاهر الخداعة؟ أم أنه ميسر لكنه بخيل أو جاحد لنعمة ربه؟
بن دارس
28/11/2002, 07:47 PM
يعرّف المكتب الانمائي للأمم المتحدة الفقر على أنه عدم القدرة على الحفاظ على أقل مستوى للمعيشة والتي تُـقاس بالاحتياجات الاستهلاكية أو الدخل المطلوب لتحقيقها. ولذا فإن الفقر هو اخفاق الافراد والمنازل والمجتمعات في الحصول على مصادر كافية لتلبية احتياجاتهم الاساسية. وكمثال لذلك التعريف فإن المكتب يذكر مثالا لحالات الفقر في اوغندا على النحو التالي:
أولا على المستوى الفردي.
• الافتقار إلى أو عدم وجود مصدر دخل مستقر.
• الافتقار إلى أو وجود ضعف في المتطلبات الأساسية مثل الغذاء، الملبس، الخ.
• الافتقار إلى الأصول المنزلية (ممتلكات).
• الافتقار إلى أصول منتجة مثل الأدوات المنزلية والاراضي.
• عدم القدرة على الاحتفاظ بحالة صحية جيدة.
• الاعتمادية وعدم الحيلة.
• سلوكية اجتماعية معادية.
ثانيا على مستوى المنزل:
• عدم القدرة على توفير الاحتياجات للاطفال والاسرة.
• الافتقار إلى شبكات الدعم.
• الاعتماد المبالغ فيه على مصادر خارجية.
ثالثا على المستوى الاجتماعي:
• الافتقار الى البنية التحية والبعد.
• عدم الاستقرار أو التفرق.
عودة إلى الحال بنا في السلطنة، نجد من الفقراء من ليس لديهم أكثر من حجرة واحدة يعيش فيها ثمانية أفراد، كما نجد البعض من ليس لديهم حتى ثلاجة كهربائية أو تلفزيون أو هاتف منزلي. خلاف الاصول التي يفتقرون إليها. فالبعض يكاد يكون قد ورث منزل آيل للسقوط، ومنهم من ليس لديه القدرة على اجراء أي ترميم او زيادة غرفة أخرى بسبب ازدياد عدد افراد الاسرة سواء الاطفال او زوجات جدد.
ولذا نجد الكثير منهم من يعتمد على مصادر خارجية سواء بالاقتراض أو حتى التسول، وفي هذا الشهر الكريم تكثر الطلبات التي يتم توجيهها إلى اصحاب الملايين أو إلى الهيئة العمانية للأعمال الخيرية. ونتيجة لذلك تكثر الفرقة بين الاسرة، فالاطفال ينتشرون في الشارع بحثا عن لقمة عيش، او يتسربون من مدارسهم باحثين عن وظيفة بالكاد تسد رمقهم.
وللحديث بقية
بن دارس
03/12/2002, 11:44 AM
كغيري من الآباء وغير الآباء اتجهت إلى البنك للحصول على (خردة) العيدية اللازمة لأطفال اليوم وشباب المستقبل. طابور طويل ألزمني بالبقاء فيه وإلا لما حصلت على هذه الخردة، بين الطابور يتسلل هذا ليسأل ما إذا كان الراتب من وزارة الدفاع قد وصل أم لا. أخاطب نفسي: لو استلم هذا الشخص مرتبه اليوم (الثلاثاء) بتاريخ 3 ديسمبر فإن أقرب راتب سوف يستلمه في 24 يناير! أي بعد سبعة أسابيع من الان. فماذا سوف يفعل بعد العيد وقد يكون الراتب قد تم القضاء عليه؟ و لاننسى مركز عمان الدولي للمعارض وهو ينتظره أيضا!!
بعد الانتظار الطويل كان امامي شخص أراد مبلغ (100) ريال كخردة للعيدية، داعبته قائلا: اترك لنا بعض المال، فنحن بحاجة إلى الخردة. فالمبلغ كما ترون كبير. قال لي أن هذا المبلغ لآخوته وأخواته وبقية أفراد الاسرة الموظفين. وبالطبع الاطفال هم الفائزون. والشئ المضحك أنه كان يصر على أن تكون كافة الاوراق النقدية (جديدة) لكن موظف البنك رد عليه أنه ليس لديهم أوراقا جديدة. داعبته مرة أخرى، ولماذا تصر على ان تكون الاوراق جديدة؟ قال لي أن الاطفال لا يرضون إلا بالاوراق الجديدةّ! أصبح أطفال اليوم يتشرطون حتى في شكل العملة!
ذكرني ذلك المشاهد بالأيام الغابرة. فقد كانت الآنـــــــــة هي العيدية، والتي ربما لا يعرفها الكثير من قراء هذا المنتدى. وبعد ذلك أتت العشر بيسات التي تساوي الكثير في تلك الايام، فالتضخم المالي شي قد لا يحسبه القطاع الحكومي الذي قرر رواتبنا الاساسية والعلاوات منذ منتصف السبعينات إلا بزيادة 10% للرواتب المتدنية والعسكريين في التسعينات. فمازلنا مثلا نستلم 6 ريالات للماء و15 ريال للهاتف. بينما ندفع أضعاف ذلك للحكومة!
طفل اليوم لا تكفيه (100) بيسة عيدية، بل يريد (200) بيسة. وعندما تذهب إلى سوق العيد ومعك أطفالك، وتجد صديقا لك بأطفاله فإنك تكاد تخجل وانت تخرج (100) بيسة فقط لكل طفل من أطفاله، بل لابد أن تخرج ريالا أو أكثر حتى لا تشعر بالحرج، وبالطبع سوف يبادل أطفالك بنفس المبلغ، لكنه ليس لك. فلا تفرح كثيرا وتأخذ المبلغ عن طفلك. فهو أذكى من أن تغشه!
فما هي عيدية الفقراء منــــــــــــا؟
بن دارس
10/12/2002, 09:19 AM
في عددها الصادر في أكتوبر 2002، جرت مجلة التجـــــــــاري تحقيقا عن نظام تمويل السيارات في السلطنة، إذ تبين من خلال المقابلات مع المستر راجو وابن عمه راجو المسيطرين على قطاع التمويل في السلطنة أنه يتم بيع حوالي 30 ألف سيارة سنويا بالسلطنة. وهذا يعني معدل 2500 سيارة في الشهر أو 82 سيارة في اليوم . وإذا كان متوسط سعر السيارة (6،500 ريالا)، فإن وكالات السيارات تحقق دخلا مضمونا يصل إلى 533000 ألف ريال يوميا ، أي 160 مليون ريال تقريبا في السنة. طبعا هذا الرقم تحفظي جدا، فهناك السيارة الفاخرة التي يصل سعرها إلى عشرة أضعاف سيارة صغيرة الحجم، وهناك المناقصات الحكومية التي يبالغ في سعرها! وهذه المبالغ الخيالية تصل إلى حفنة قليلة جدا من وكلاء السيارات في السلطنة معروفين بعدد أصابع اليد!
وتقول التحقيقات التي وردت في المجلة أيضا ان معدل (80%) في بيع السيارات يتم عن طريق التمويل . من يتأمل في ذلك الرقم سوف يستنتج عدة أشياء، أهمها:
* 18000 ألف سيارة سنويا يتم تمويلها عن طريق شركات التمويل أو بواسطة البنوك وبأسعار فائدة تتراوح بين 10 إلى 12% سنويا. وهذا في حد ذاته يضيف إلى جيوب الهوامير المزيد من الارباح.
* 80% من الشعب العماني (بما في ذلك المقيم بالطبع) غير قادر على شراء سيارة نقدا، إذ لا بد من الاقساط. وقد يكون الرقم أكثر من ذلك، فمثلا انتشرت في الآونة الاخيرة الجمعيات الاهلية التي يستخدمها البعض في شراء سيارات جديدة، خلاف القروض من الأهل والاصدقاء وان كان ذلك بنسبة متدنية.
وللحديث بقية!
تشكر على المجهود يا بو حسن ..
بن دارس
11/12/2002, 09:28 AM
أما الفاضل (كومار) فيقول في مجلة التجــــــاري أن شهر رمضان هو الشهر المستهدف بالنسبة لوكالات السيارات التي تدفع مبالغ ضخمة لشن حملات على جيوب المستهلكين من الفقراء الذي يقعون في فخ تلك الوكالات. حيث أنها (أي الوكالات) تبيع في رمضان ما يعادل بيعه في بقية الآشهر كلها. وهذا واضح من خلال أرقام السيارات الخضراء الموجودة في الشوارع هذه الايام، فرغم انتهاء الشهر مثلا لكن مازال ذلك الفقير يتباهى بسيارته الجديدة برقمها الاخضر (الفحص)!
كما أسلفنا سابقا، فإن رمضان يحمل في تبعاته مصاريف باهضة من حيث التجهيزات له وللعيد الذي يليه، وتأتي وكالات السيارات لتشن دعايات اعلامية ضخمة لا بد أن تقصف جيب ذلك المواطن، فتفرح الشركات بينما يغتم المستهلك. جدير بالذكر أن الذي يدفع اعلانات السيارات ليس الوكيل المحلي وانما الشركات الام (سواء كانت يابانية او امريكية او كورية او المانية أو اية جنسية أخرى). والوكيل يساهم بنسبة قد لا تزيد على10% لنشر اسمه فقط.
بن دارس
11/12/2002, 07:16 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة حافظ
تشكر على المجهود يا بو حسن ..
العفو، بس أنا أبو محمد:o
بن دارس
21/12/2002, 05:12 PM
خلفيـــة عـن الفقـر
الفقر بالمعنى المتعارف عليه منتشر في المجتمعات البشرية منذ القدم. والمقصود بالفقر هنا هو الفقر في الدخل والثروة. ولقد قيل هناك ثراء فاحش وفقر مدقع للدلالة على الهوة التي تفصل بين الأغنياء والفقـراء.
ومع تطور المجتمعات وابتداءً من عصر الاكتشافات واستعمار الشعوب الضعيفة والثورة الصناعية بدأت الهوة تزداد اتساعاً وأخذت الثروات تتكدس وكثر حديث المفكرين والعلماء والفلاسفة عن العدالة في توزيع الثروة والاهتمام بالفقراء من منطلقات أخلاقية ودينية إنسانية.
إلا أن الأمر اتخذ طابعاً عملياً في بدايات القرن العشرين وارتبطت هذه القضية بالسياسة والاقتصاد لتصبح من أهم التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية وقيادات الدول والشعوب.
لم يبدأ تناول قضية الفقر بالشكل العلمي الواضح إلا في عقد التسعينيات حيث بدأت تتناولها الأبحاث الاقتصادية والسياسية وانتقلت إلى جدول أعمال مؤتمرات القمة كإحدى الموضوعات الرئيسية للمعضلات الإنسانية بهدف علاجها والقضاء عليها. ومنذ ذلك الوقت ارتبطت مسألة الفقر بالتنمية البشرية المستدامة وهذا يعني أن تحقيق التنمية يتطلب التصدي لمشكلة الفقر باعتبارها أولوية قصوى. وفي منتصف التسعينيات اعترفت الأمم المتحدة صراحةً بأن "الفقر والحرمان الاجتماعي يمسّـان كرامة الإنسان و لذلك فالأمر يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهما".
لا بد من الإشارة إلى أن الأنظار بدأت تتجه إلى أن ظاهرة الفقر بمعناها الإنمائـي (أي بعد أن أصبح الفقر في الدخل هو أحد الأبعاد المكونة للفقر إلى جانب الأبعاد الاجتماعية والثقافية والبيئية) هي ظاهرة تمس الأفراد أكثر مما تمس المجتمعات والشعوب. وهكذا أخذ التركيز يتجه إلى رفع الأثر السلبي للفقر عن الأفراد والفئات المجتمعية حيث تضعف الحالة المادية وتنتشر الأمية، ولا تتيسر خدمات التعليم والصحة وينعدم الاهتمام بالبيئة.
يتجه الرأي حالياً إلى أن القضاء على الفقر يتطلب تركيز الجهد على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد خدمات الأمان الاجتماعي للنهوض بأوضاع أشد قطاعات السكان ضعفـاً.
يزداد الفقر اتساعاً في جميع أنحاء العالم ولم يعد مقتصراً على مجتمعات الدول النامية والفقيرة كما يزداد الوعي بأن الفقر آخذ بالانتشار المطرد خاصةً في البلدان النامية وبات المجتمع الدولي مقتنعاً بأنه لم يعد مسموحاً أن تنام الملايين على الطوى، وأن لا يتوفر لديهم المستوى الأدنى من الصحة والتعليم …
إن محاصرة الفقر ومعالجة مسبباته ليست فقط حاجة إنسانية ملحة بل صمام أمان اجتماعي. وتطور الديمقراطية في مسارها الصحيح مرتبط بمحاربة الفقر، لأن اتساع رقعة الفقر من العوامل التي تهدد الديمقراطية، أو على الأقل تشوهها، وتقلق استقرار المجتمع. فلا يمكن فصل الديمقراطية عن مكافحة الفقر لأن الديمقراطية معنية بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وتجاهل هاتين الدعامتين أو تغييبهما هو من الأسباب الرئيسية للظاهرة في كثير من المجتمعات.
فالفقر آفة ينبغي أن تواجه بالآليات المناسبة، وأما إذا تركت تعالج نفسها بنفسها فلا ينتظر إلا المزيد من التدهور والمعاناة. ولذلك خصصت الأمم المتحدة عقداً للقضاء على الفقر بدأ عام 1997م وينتهي في العام 2006م، وقد أقرت الجمعية العامة هذا العقد بهدف لفت أنظار العالم وانتباهه لظاهرة الفقر البالغة الخطورة على البشرية بكل أجناسها وأعراقها، ويوم 17 أكتوبر هو اليوم العالمي لمكافحة الفقر، الذي تستنفر فيه الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والحكومات والمنظمات الأهلية العاملة في مجالات التنمية البشرية لتسليط الضوء على الفقر ومضاعفاته.
الارقش
21/12/2002, 07:37 PM
رغم انني حانق لادارتك للامبراطوية الاشرافية في السبلة
الا انني وبعد قراءتي وتمحصي لمقالاتك اراك كاتب جدير بالتقدير والاحترام
كن انت يا بن دارس للجميع مثلما يحبون ويريدون.. ليكون لك الجميع مثلما تحب وتريد
تحياتي ولك قبلة نرجسية من مواطن بسيط محب لاهله ووطنه
ومضوعك يحمل الكثير من الشجون...:(
بن دارس
22/12/2002, 03:15 PM
القضاء على الفقر حلم عريض يراود البشرية إلا أنه ليس حلماً بعيد المنال إذا ما توافرت الإرادة والحكمة والعمل الجاد والصادق. فهناك طروحات عديدة عالمية ومحلية على نطاق الدول لمواجهة ظاهرة الفقر. ومن أكثر الطروحات بروزاً السعي لعلاج مشكلات الفقر من خلال تقديم القروض متناهية الصغر والأخذ بأيدي قطاعات كبيرة في المجتمعات النامية والمتقدمة على حد سواء، وانتشالهم من وهدة الفقر، باعتماد مبدأ أساسي هو العودة إلى أصل الائتمان، وهو(الثقة)، وكذلك تغيير سلوك القطاع المصرفي تجاه الفقراء ليتصف بالمرونة، لدحض الاعتقاد السائد في أوساط المصارف، وهو القول بأنه: " لايمكن إقراض الفقراء لأنهم لن يسددوا ".
صحيح أن الملايين من الفقراء في الدول النامية يعملون في شتى المهن والصناعات دون الاستناد إلى موارد مالية أو قروض عمل أو وسيلة لتأمين مدخراتهم. لذا فإن إمكانية التوسع تكاد تكون معدومة بالنسبة لهم. لكن السؤال الهام هنا: من سيقوم بإقراض هؤلاء الفقراء ؟ من المؤكد أنه ليس لديهم الإئتمانات الكافية من ممتلكات وغيرها ضماناً للقروض ولا علاقات مع قادرين يقبلون بكفالتهم أمام البنوك التجارية.
لقد أثبتت التجارب الأولية التي جرت في السبعينيات في تأمين القروض للأفراد الذين يتقنون أعمالهم الخاصة - دون أن يكون بمقدورهم الحصول على قروض - أن هؤلاء زبائن ممتازين ويحققون نتائج مدهشة، يسددون القروض ويعيدون الاقتراض مرات عديدة بنسبة تسديد للديون قد تصل أكثر من 98% من الحالات. وهناك قناعة راسخة في مؤسسات التمويل متناهي الصغر بأن العائق الرئيسي ليس رأس المال بل هو انعدام القدرات المؤسساتية والإنسانية لتقديم هذه الخدمات. ثم إن دعم المبتدئين الراغبين بالاستثمار هو الطريق الفعال لبناء القدرات. وهذه الفكرة تلقى القبول على نطاق واسع كونها تتصف بالطابع العملي والمباشرة في خدمة الفئات المحتاجة التي ينهكها الفقر فعلاً.
بن دارس
23/12/2002, 12:01 PM
الثروة النفطية و المواطن العربي..
بين الوهم والحقيقة
نبيل شبيب
--------------------------------------------------------------------------------
ورد في "الحدث" يوم 26/8/2000م نقلاً عن تقرير صادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط، ما يفيد اكتشاف كميات نفطية جديدة في تونس وسوريا وعُمان والسودان وموريتانيا والأردن ومصر والمغرب، وجاء في التقرير أيضًا أن الاحتياطي النفطي في البلدان العربية بلغ عام 1999م ما يعادل 62.5% من الاحتياطي العالمي، وأن إنتاج النفط العربي يعادل 25.8% من الإنتاج العالمي.
ومن المعروف أن النفط الخام أعطى البلدان العربية المنتجة خلال القرن الميلادي العشرين مكانة خاصة على خريطة العالم الاقتصادية، وإن لم تصل تلك البلدان نفسها مع انقضاء ذلك القرن إلى المكانة السياسية المناسبة للطاقة الاقتصادية، كذلك لم تصل بمكانتها الاقتصادية إلى ما يتجاوز حدود مصدر للطاقة دون المشاركة في صناعة القرار الاقتصادي والقرار المالي على المستوى العالمي. ولا ينفي ذلك أن كل اكتشاف جديد للنفط بكميات جيدة في دولة ما، يسـاهم بدرجة ما من درجات التحوُّل في التعامل معها..
والسؤال: ماذا عن الشعوب ؟.. ماذا عن المواطن الفرد في البلد العربي النفطي والبلد العربي "الشقيق" غير النفطي ؟.. ما الذي تركته الثروة النفطية من آثار على صعيد المواطن، وبالتالي ما هي الوجوه المحتملة لتأثره مع مستقبل التطوُّر السلبي أو الإيجابي لمكانة النفط العربي عالميًّا، من حيث الاحتياطي والإنتاج والتصدير على السواء، وبالتالي تطور حجم العائدات النفطية ارتفاعًا وانخفاضًا ؟..
للحديث بقيــــــــة
منقـــــــــــول
بن دارس
23/12/2002, 07:34 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الارقش
رغم انني حانق لادارتك للامبراطوية الاشرافية في السبلة
الا انني وبعد قراءتي وتمحصي لمقالاتك اراك كاتب جدير بالتقدير والاحترام
كن انت يا بن دارس للجميع مثلما يحبون ويريدون.. ليكون لك الجميع مثلما تحب وتريد
تحياتي ولك قبلة نرجسية من مواطن بسيط محب لاهله ووطنه
ومضوعك يحمل الكثير من الشجون...:(
شكرا على نصيحتك الثمينة.
بس اظن ان القبلة من زهرة النرجس.
وليس من مرض النرجسية:بلابلا: :نطوط:
بن دارس
27/12/2002, 09:20 AM
لا توجد على - الأرجح- دراسات منهجية حول تأثير النفط الخام في المنطقة العربية على المواطن الفرد. وإن ورد ذكر ذلك أحيانًا في كتاب أو مقال، فلا يرد نتيجة عملية إحصاء، أو استطلاع للرأي، أو تحليل أرقام وأحداث ثابتة، إنما هو من قبيل التقدير والتخمين، وهذا أمر يلفت النظر ويثير الدهشة.. أولاً من حيث الإشارة إلى أن "الإنسان" هو المحور، أو ينبغي أن يكون المحور في مختلف القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها، فأين الحديث عن موقع الإنسان العربي أو الإنسان المسلم في "بورصة البترول" ؟.. ويثير الدهشة ثانيًا لعدم انقطاع الحديث في الغرب عن تأثير تطوُّر الأسعار النفطية على الإنسان الغربي، من حيث رفاهيته ونمط معيشته وأوضاعه الاجتماعية والسلوكية.
الدراسات حول النفط الخام تتناول الإنتاج والتسويق والواردات والصادرات للدول المصدّرة والمستوردة، وتتناول أحيانًا التوقعات المستقبلية، والمشاريع التطويرية أو النفقات الاستهلاكية ذات العلاقة بالعائدات النفطية، ولكن جميع ذلك مقتصر على منظور الدولة.. وهذا مطلوب ومفيد، ولكن لا يتعرَّض في الوقت نفسه إلى منظور المواطن وتأثره اقتصاديًّا ومعيشيًّا واجتماعيًّا.. ولا شكّ في الحاجة إلى ذلك أيضًا وفائدته.
الحديث عن تأثير النفط على "الإنسان العربي" مقتصر غالبًا على أقاويل، منشأ بعضها البلدان الصناعية الغربية، وفيها ما يسـتند إلى وقائع وما هو افتراء محض، واختلط الرصد التعميمي دون دراسـة منهجية مع تحامل مغرض بأسـلوب الحملات الغوغائية الإعلامية.. فظهرت في الغرب وانتشرت في سواه صور نمطية سلبية عرفت من قبل موجة ارتفاع الأسعار في السبعينيات الميلادية عن "شيوخ النفط العرب"، ثم تحوّلت نظرة "التهكم والسخرية المرَّة" إلى تخوُّف وتخويف في الغرب – وبعض ذلك مستمر إلى اليوم - عندما يدور الحديث عن "أثرياء النفط" الذين يشترون حصصًا في شركات ومصارف مالية كبرى، فضلاً عن مساهمات مالية من نوع آخر قد لا تثير في الغرب شيئًا، ولكن تثير الانزعاج والسخط لدى المسلمين عمومًا، مثل تمويل حفلات مايكل جاكسون، ودوره الانحلالي معروف، أو سلسلة مطاعم هوليوود، وسياستها التجارية قائمة على انحرافاتها في إغراء الشبيبة.. ثم يبلغ الأمر مداه في رسم صور تعميمية ساقطة عن "شيوخ نفطيين" يتردّدون على الحانات والنوادي الليلية ويتجمّعون حول طاولات الميسر والقمار.
يتبــــــــــــــع
بن دارس
31/12/2002, 05:53 PM
وبعيدًا عن تلك الصور المفتراة جزئيًّا والحقيقية جزئيًّا، يبقى من الأمور الثابتة والمعروفة ممّا يتصل بتأثير النفط على الفرد العربي، وصول بعض الأثرياء العرب إلى مكانة متقدّمة في قائمة أثرى أثرياء العالم، وتتردّد في المصادر الغربية أرقام تقديرية عديدة حول حجم الثروات النفطية العربية في الشركات والمصارف المالية وغيرها من ألوان استثمار المال العربي في الاقتصاد الغربي، لعلّ أقربها إلى الصواب أنها ما بين ألف وخمسمائة وألفي مليار دولار..
ولكن.. هل هذه الصور المتعدّدة هي المعبّرة عمومًا عن أثر النفط الخـام على المواطن الفرد من أهل البلدان النفطية العربية ؟.. هل تسري هذه الصور – مثلاً - على الملايين من العاطلين عن العمل في الجزائر وأسرهم، أو على سكان منطقة "سوق البطحاء" الشعبية في قلب الرياض، أو على أهل القرى النائية في ليبيا.. ناهيك عن أوضاع الغالبية العظمى من شعب العراق، قبل الحرب والمقاطعة وإلى الآن ؟. .
يتبــــــــــــــع
بن دارس
01/01/2003, 08:31 AM
كذلك فمن المعلومات المعروفة دون أن يكتسب الجزء المعاصر منها قيمة منهجية وثائقية، أن قطاعات كبيرة من سكان البلدان الخليجية بدّل النفط الخام نمط حياتها خلال جيل أو جيلين، من مجتمعات عاشت على صيد الأسماك واللؤلؤ، إلى مجتمعات المدن الصاخبة والسيارات الفاخرة والأبنية الزجاجية - الإسمنتية، مع كثير ممّا اقترن بذلك من رفاهية معيشية من جهة، وانحرافات أو بداية انحرافات اجتماعية خطيرة من جهة أخرى، فكان الثراء بحدّ ذاته "ظاهرة سلبية" بحلوله في غياب الوعي أو دون أن ترافقه التوعية الضرورية والكافية لترشيد توظيف الطاقات الجديدة.
ولا يمكن الانطلاق من معلومات عامة لطرح اقتراحات تحدّد أهدافًا ما تحت عنوان التحسين أو التطوير أو العلاج، ويسري شبيه ذلك على أوضاع البلدان النفطية الكثيفة السكان، وإن تميّزت هنا صور أشدّ وأوضح لظاهرة الفقر إلى جانب الثراء، والتخمة إلى جانب البطالة، ووفرة الواردات مع استشراء الفساد.. ثم نجد أخيرًا بلدانًا عربية شهدت بدايات ثروة نفطية لا بأس بها، ورغم ذلك لم تترك أي أثر عند الغالبية العظمى من السكان، كما في مصر وسوريا حتى الآن..
لا يكفي التعميم بل نحتاج إلى دراسات منهجية جادّة تتناول عددًا من الأسئلة الجوهرية التي لا تجد أجوبة عليها في الوقت الحاضر، ومنها كأمثلة دون حصر ما يدور حول محورين:
المحور الأول: حقيقة وصول الثروة النفطية إلى المواطن الفرد.. وما صنع بها أو صنعت به.
المحور الثاني: ما صنعته الحكومات في البلدان النفطية بالعائدات، والنسبة المؤثرة على حياة الفرد من ذلك، إيجابيًّا بتحسين مستوى معيشته مثلاً، وسلبيًّا مثل نشر ما قد يسبب الإضرار به عبر وسائل الإعلام.
يتبــــــــــع
بن دارس
02/01/2003, 06:55 PM
وينبغي قبل ذلك تسجيل ملاحظة هامة، وهي أن الحديث عن "ثراء نفطي" يستند إلى المقارنة بين حجم المال المتوفر نتيجة تصدير النفط ابتداء من السبعينيات الميلادية مع حجم المال المتوفر من قبل، ويمكن الحديث عن ثراء نفطي أيضًا عند المقارنة بين حجم المال المتوفر في دول تصدِّر النفط الخام، وأخرى لا تصدره من البلدان النامية، أمّا الحديث عن ثراء نفطي عند مقارنة تلك العائدات بما يتوفر من أرقام في البلدان الصناعية، فيتحوّل إلى حديث "كاريكاتوري" يدفع إلى استغراب الإقدام عليه والاستمرار على ذكره أصلاً.. فالعائد السنوي لسائر الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" لا يبلغ حجم الدخل السنوي لشركة واحدة من الشركات العملاقة في الغرب الصناعي.. فضلاً عن دوله.
كذلك فإن حقيقة ما تعنيه كلمة "الثراء" تظهر للعيان عند النظر في نصيب الفرد المواطن من ثروة بلاده النفطية، ومقارنة ذلك بأوضاع الدخل الفردي في الدول الصناعية، فمع ملاحظة أن عدد سكان بلدان منظمة "أوبك" يربو على خمسمائة مليون نسمة، كان متوسط نصيب الفرد الواحد منهم في السنة من "العائدات النفطية" في حدود 800 دولار في مطلع الثمانينيات الميلادية، وهبط إلى أقل من 300 دولار في أواسط التسعينيات الميلادية، أي قارب متوسط الدخل الفردي في الدول النامية الفقيرة... ولا ينتظر رغم ارتفاع الأسعار عام 2000م أن يزيد على 500 دولار في السنة.. ونعلم أن متوسط الدخل الفردي في البلدان الثريـة فعلاً، كالولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، كان ولا يزال أكثر من ثلاثين ألف دولار في السنة، على امتداد فترة المقارنة في السنوات العشرين الأخيرة، إذا صحّ استخدام تعبير "المقارنة" في هذه الحالة.
إنّما تنفرد بضع دول نفطية عربية في الخليج، عدد سكانها أقل من 20 مليون نسمة من أصل 500 مليون في البلدان النفطية في المنظمة، وتحصل على نصف العائدات النفطية أو أكثر، وهنا يتراوح متوسط الدخل الفردي من العائدات في الفترة المذكورة ما بين 35 ألفًا و20 ألف دولار في السنة.
يتبـــــــــــع
بن دارس
03/01/2003, 04:25 PM
وعلى ضوء ما سبق وانطلاقًا من المحورين المذكورين، ينبغي أن نطرح للدراسة المنهجية أسئلة محدّدة، منها على سبيل المثال دون الحصر:
1 - مع ملاحظة الفروق الشاسعة بين عدد السكان وبالتالي متوسط الدخل في كل بلد على حدة، ما هي النسبة السكانية من مواطني الدول النفطية العربية، التي ارتفع دخلها فعلاً بفضل الثروة النفطية؟ وما هي النسبة السكانية التي بقيت محرومة رغم تلك الثروة، لا سيما من يعيش دون خطّ الفقر؟!..
2 – في البلدان الخليجية الأقل سكانًا والأوفر ثراء، ما الذي صنعته الأسرة الخليجية ممن وصل إليها نصيب من الثروة النفطية، من حيث تحسين مستوى معيشة أفرادها، صحيًّا وتعليميًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا؟! وما أثر الثراء أخلاقيًّا وسلوكيًّا؟..
3 – كيف كان توزيع إنفاق الدخل في الأسر المستفيدة من الثروة النفطية، ما بين الضرورات المعيشية أولاً، والسلع الكمالية ثانيًا، وتوظيف قسط من الدخل في مشاريع وطنية، تجارية أو استثمارية؟..
4 – إذا حذفنا نفقات التسلّح والاستثمارات خارج الحدود ولا سيّما في الغرب، ما هو القسط الذي تنفقه الدول النفطية في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتأمينات الاجتماعية، وما توجد به أماكن عمل جديدة، أي ما يساهم عمومًا في تحسين مستوى معيشة المواطن الفرد؟ ثم ما نسبة ذلك القسط من وجوه الإنفاق الأخرى؟..
5 - علامَ بقيت قطاعات معينة مهملة كليًّا أو جزئيًّا، مثل قطاع البحث العلمي، واستقطاب ما يسمى الأدمغة المهاجرة، والاكتفاء الغذائي الذاتي، وما شابه ذلك؟..
6 – ما حقيقة حجم ما ساهمت به الثروة النفطية من تحسين الوضع المعيشي للمواطن الفرد في بلد عربي أو بلد إسلامي آخر؟ وعلى وجه التحديد ما وجد طريقه من هذه المساعدات أو القروض الرسمية - التي تذكرها الإحصاءات - إلى مشاريع بنتائج مرئية لصالح الفرد المواطن؟
يتبــــــــــــــــــع
بن دارس
07/01/2003, 08:39 AM
ويمكن تعداد المزيد من الأسئلة التفصيلية، التي تؤكّد الحاجة إلى أجوبة منهجية، لا غنى عنها في مواجهة مشكلات أوسع نطاقًا، وأبعد تأثيرًا في واقع البلدان النفطية عمومًا، فلا ينفصل هذا الميدان حول آثار الثراء، عن أسباب الانهيار المالي والاقتصادي فالسياسي في بلد مثل إندونيسيا، أو استمرار الصراع إلى مستوى شبيه بالحرب الأهلية في بلد كنيجيريا.. ويمكن قول ذلك أو شبيهه عن بلدان نفطية عربية كالعراق والجزائر، كما يمكن طرح ذلك بالتساؤل عن أسباب ظهور العجز في الميزانيات، وانخفاض متوسط دخل الفرد بدلاً من ارتفاعه عبر العقود الماضية، واستمرار العجز عن توفير الأمن الغذائي، وعن محو الأمية.. وغير ذلك بالنسبة إلى سائر البلدان النفطية، الثري منها وغير الثري، وعلى وجه الإجمال يمكن القول: إن من الثابت دون دراسة تفصيلية:
1 - قطاع كبير من سكان البلدان النفطية لا سيما ذات الكثافة السكانية العالية (نسبيًّا فقط) كالجزائر والعراق، بقي محرومًا إلى حدّ كبير من نتائج ظهور الثروة النفطية في بلده، بل وساهمت السياسات المتبعة – بغض النظر عن تقويمها هنا - في انتشار الفقر والمرض والبطالة والتشرد، بنسب أعلى مما كانت عليه في عهد سيطرة الدول الاستعمارية على البلاد، إلى جانب نشأة طبقة ثرية تتحكم في الموارد المالية إلى جانب مراكز صنع القرار، وترتبط بصورة من الصور الفكرية والسياسية والأمنية والنفعية المادية - أو بعضها - مع تلك الدول الاستعمارية السابقة.
2 - افتقرت الثروة المفاجئة نسبيًّا، حيث وصلت إلى قطاعات من عامة السكان إلى مواكبتها بحملة ترشيد وتوعية، تضبط وجوه الإنفاق بما يرفع مستوى المعيشة بدلاً من الإسراف الاستهلاكي، وما يستثمر لعائدات مستقبلية بدلاً من التعرض لأزمات العجز في الميزانية، وما يحقق أهدافًا اجتماعية وثقافية وترفيهية وغيرها بموازين قويمة، بدلاً من مخاطر الانحراف والانحلال والانزلاق في مختلف الميادين الاجتماعية والسلوكية.
3 - ساهمت التطورات السياسية السلبية إلى جانب الأنانيات القطرية والإقليمية، في تحويل الثروة النفطية "القومية" كما توصف، إلى أداة تزيد من عمق هُوَّة الثراء والفقر، داخل البلد الواحد وبين الأقطار "الشقيقة"، وأصبحت من أسباب ترسيخ سياسات الحدود المغلقة، وتنشيط التجارة الأجنبية على حساب البينية، والارتباطات الاستثمارية وغير الاستثمارية بالدول الغربية بدلاً من التكامل والتعاون إقليميًّا.. ومن أخطر ما يمكن أن توصل إليه هذه التطورات هو أن تنتقل من المستوى "الرسمي" إلى المستوى الشعبي، فتنشر مظاهر التباعد والفرقة والكراهية والأحقاد والإحساس بالظلم بين العامة من أفراد الشعوب.
http://www.islam-online.net/iol-arabic/dowalia/namaa-51/namaa1.asp
بن دارس
19/01/2003, 06:41 PM
يقول ابن الرومي عن الفقر
وما الفقر عيبا ما تجمّـل أهلــــــه **** ولم يسألوا إلا مداواة دائــه
ولا عيب إلا عيب من يملك الغنى **** ويمنع أهل الفقر فضل ثرائه
عجبت لعيب العائبين فقيرهــــــم **** بأمر قضاه ربه من سمائـــه
وتركهم عيب الغنى ببخلـــــــــــه **** ولؤم مساعديه وسوء بلائه
كثير من يقول أن الفقر ليس عيبا، وان (الفلوس مش كل شي) لكن قائل ذلك الكلام يكون عادة من الفقراء وليسوا ممن أعطاهم الرازق أكثر من غيرهم. ولذا نجد أن الكتب العربية امتلات بحكم أصبحت لا تتماشى مع عصر المادة الرأسمالي والذي يقول (ان كان عندك قرش تسوى قرش) وليس (القناعة كنز لا يفنى)، فالقناعة أصبحت كنز مفلس لن يتم صرفه لا في بنك تجاري ولا بنك اسلامي ولا جمعية اهلية.
بن دارس
20/01/2003, 12:35 PM
موضوع يتحدث عن معاناة المواطن أيام الأعياد والقروض البنكية بجريدة عمان (20/1/2003)
سمة المواطن الصالح
رفيعة الطالعي
منذ حوالي شهرين أو اقل قليلا، تلح على ذاكرتي صورة لم استطع محوها، وكلما هممت بالكتابة حول شيء آخر، تهيمن الفكرة، ومع اقتراب عيد الأضحى تزداد الصورة الحاحا، والفكرة هيمنة ويصبح من الاستحالة الفرار منهما لأن اعلانات البنوك بتأجيل اقساط القروض الشخصية، تجعلني انفث دخانا يصاعد من حرائق في داخلي تشتعل من اساليب الضحك والاحتيال على المواطن الصالح.
المواطن الذي إحدى اهم سمات دورة حياته الطبيعية هي القروض والاقساط، والكتابة الى البنك في كل مناسبة (سعيدة) بتأجيل القسط حتى يستطيع الايفاء بمستلزمات بيته واولاده، ومستلزماته الشخصية.
والبنوك في خدمة المواطن وتفتح له اذرعها الاخطبوطية، لتحل له مشكلة مؤقتة، وتربطه في مشكلة ابدية مشكلة تسديد القرض، وفوائده، وفوائد تأجيله.
ابتعدت كثيرا عن الصورة الملحة التي ولا شك اتضحت الآن صورة عشرات المواطنين الذين تكتظ بهم اروقة البنوك، كلما اقتربت الأعياد، وغيرها من الاقساط، لكتابة رسالة رسمية للبنك: أرجوك اجل لي القسط هذا الشهر، لأن المتبقى من راتبي - الذي تتناوشه الفواتير واقساط السيارة والاشياء الاخرى - لا يكفي لاشتري به ملابس واحذية جديدة لاطفالي لا يكفي لعيديتهم، او لعيدية الأقارب، واطفال الجيران.
الآن عيد الأضحى يقترب والصورة ستتكرر كما هو الحال كل عام، وكل عيد وقسطك مؤجل ايها المواطن، حتى تتمكن من شراء ابسط احتياجاتك وحاجات ابنائك، ولا سيما ان البنوك قد وجدت انه من الافضل لك - اولا - والافضل لها - ثانيا - ان تعفيك من كتابة رسالة لتأجيل قسطك، وانما رسالة اذا كنت لا ترغب في تأجيله.
ان مسؤولي البنوك اذكياء لانهم وجدوا بحساب بسيط ان عدد المواطنين الذين يرغبون في تأجيل اقساطهم هم من الكثرة بحيث لن يجدوا فائضا في ادراجهم لوضع الرسائل، بينما رسائل الذين لا يرغبون فسوف يفيض عليها درج واحد.
ملاحظة أخيرة:
لعل كثيرا من المواطنين، لا يدركون ان كل قسط مؤجل، هو فائدة اضافية، تركب فوق قروضهم سيدفعونها اجلا، ولعل اغلبهم يدركون، ولكن ما باليد حيلة!، وما حيلة المضطر الا ركوبها.
المقنع كنج
20/01/2003, 03:40 PM
الحمد لله على كل حال
:rolleyes: :rolleyes:
بن دارس
27/01/2003, 01:39 PM
مرة أخرى تكتب الفاضلة رفيعة الطالعي عن القروض الشخصية في جريدة عمان الصادرة صباح اليوم
نوافذ
قروض شخصية
رفيعة الطالعي
أعتذر مقدما عن هذا الحديث، في موضوع يفضل أغلبنا تجاهله، لأنه مؤرق، مثير للهم، تجعل كل منا يلعن الساعة التي تورط فيها مع بنك تجاري بأي مبلغ سواء كان صغيرا أم كبيرا.
أعود للحديث عن مسائل القروض الشخصية والبنوك لأن ما يدور حولي مستفز، اعلانات البنوك في الصحف، نشراتها الإعلانية المستقلّة اساليبها الدعائية الأخرى، بالطبع بالإضافة الى معاملتها للزبائن الكرام.
من الطبيعي، وغير المدهش ان نرى بنكا يعلن عن قروض بمسميات وأوصاف مختلفة، اعلان عن قرض في بداية العام الدراسي، لشراء مستلزمات دراسية وإعلان قرض في بداية الصيف، ليستمتع المواطن برحلة سياحية في أية بقعة من بقاع العام، وقرض دراسي، وقرض لشراء مستلزمات شخصية، وهو مفتوح في أي وقت من اوقات السنة، ما على المواطن الصالح الذي له راتب منتظم يدخل البنك في نهاية كل شهر الا ان يعبئ استمارة قصيرة اعد فيها كل شيء ما عدا المبلغ الذي يحتاجه المواطن، وتوقيعه الكريم.
هذه القروض مجرد نماذج، وهناك انواع مختلفة من القروض، هذا بالاضافة الى تأجيل الاقساط في هذه المناسبات، وغيرها اذا كان المواطن متورطا في قرض سابق.
المهم: ان لدى البنوك مئات الاساليب والطرق لتوريط اي مواطن لديه راتب في قرض وبالطبع لا يتورط في هذه القروض الا مواطن راتبه لا يكفيه لأن يفعل شيئا مما ذكر أعلاه، الا بقرض واستدانة وهو يفعل ذلك متناسيا ان بعد شهر او شهرين سيتورط مع الهموم وتراكم الديون الى اجل غير معلوم، يصبح فيه القرض كأنه قدر محتوم.
يبقى لأنهي هذا الحديث الممل ان اقول ان البنوك لا تتوقف فقط عن تشجيع الناس على الاقتراض بل وتشجعهم على التكاسل عن سدادها لأن ذلك في مصلحتها فكلما طال أمد القرض زادت الفائدة واذا هم المواطن بسداد قرضه ودفع مبلغ أكبر للقسط - اذا تيسر له ذلك - يهرع البنك في اختراع اسباب تحول دون ذلك كأن يفرض على المواطن مبلغ تأمين اضافيا، او ان يبقى القسط على ما هو عليه بحيث لا بد للبنك ان يحصل مبلغا اضافيا، فإذا قصرت مدة القرض قلت الفائدة فإذا كنت ايها المواطن تريد ذلك فعليك ان تدفع المبلغ مقدما كتأمين، حتى اذا كنت تريد ان تستقرض مبلغا اضافيا يستحق بسببه البنك ان يفرض مبلغ تأمين جديد.
لا يبقى لأي مواطن الا ان يحلم بأن يفوز في سحب نفس البنك الذي يحتال عليه بشكل او بآخر، او ان يفوز في أية مسابقة او برنامج تعلن عنه الفضائيات العربية.
لا يبقى الا الحلم، لينسى الفترة المقيتة من كل شهر ما بين النهاية والبداية، الحلم الذي مفاده: اتمنى انام واصبح بدون ديون او قروض، او اقساط او تردد بين التأجيل والاستمرار، او أية علاقة بأي بنك. وصباح الخير!.
بن دارس
07/03/2003, 07:41 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو سعيد الكدمي
[بـن دارس دائما نرى الحكومة تتدخل في تحديد سقف الفوائد التي تجنيها البنوك من المقترضين اعتقد أن الحكومة تستطيع أن تحدد سقف أقل مما انت ذكرته وهو عشرة فى المائة .... الاقتراض هو اقتراض ان كان بالجمعيات التعاونية أو البنوك التجارية ... لكن السؤال لماذا نقترض اصلا ... تجد فى الاونة الاخيرة بان الشخص يذهب للاقتراض لسبب اسكاني ... مثلا كشراء الارض حتى لا ترتفع قيمتها ... أو الزواج ... لماذا لا تضع الحكومة سياسة ما في الرواتب حيث تستقطع مبلغ ما من الراتب وتكون هذه المبالغ عندما يكون المواطن بحاجة الى مبالغ لشراء الارض او الزواج ... كون هذه هي الاساسيات لدى الشخص وما بعد ذلك فيستطيع المواطن أن يلجاء للقروض التجارية للبناء مثلا او للسفر والمتعة ....... هذه وجهة نظر فقط. بون شاسع بين القرض والربا يا فهيمة ، يتبينه الانسان المسلم بتقواه لربه لا بمقمشة الحاجة. [/B]
بالنسبة يا عزيزي لمشكلة الاقتراض فهي عويصة وتتداخل فيها عدة عوامل منها منطقية والاخرى للوجاهة الاجتماعية. فمثلا ما هو حجم الارض المناسب لبناء منزل عليها؟ وما هو المنزل المطلوب بناؤه من حيث مساحته وتكلفة بنائه. وحتى السيارة: سيارة مثل (ايكو) أو (صني) أو حتى (سيفيك) تكفي لأن توصلك لآخر مكان في اليابسة، لكن يجب أن نقتني (ماكسيما) أو (كامري) أو حتى (مرسيدس) أو (بي أم دبليو).
احتياجاتنا تخضع لعوامل كما قلت منها منطقية مثل ضرورة التنقل، لكن الوجاهة الاجتماعية والمباهاة وحب الظهور وطيش الشباب كلها من الاسباب التي تجعل الشاب يتكبد ديونا لا منفذ منها. فالشاب الذي راتبه (300) ريال يشترى الماكسيما بمبلغ لا يقل عن (6500) ريال بدلا من (ايكو) بمبلغ أقل من (3000) ريال. والموظف يبني منزلا بمبلغ لا يقل عن (40) ألف ريال رغم أنه يستطيع أن يبني نفس المنزل بمبلغ (25) ألف ريال. لكنه يريد أطقم حمامات بسعر لا يقل عن (500) ريال، ورخام عماني وجيبس ايطالي وخلاطات مياه ألمانية، وغيرها. فالمنزل عبارة عن جدران، لكن الاثاث وتلك التشطيبات هي التي ترفع السعر.
هناك من ينام في منزل بسعر 25 ألف ريال لكنه مرتاح البال.
وهناك من ينام في منزل بسعر 40 ألف ريال لكنه يفكر في تلك الديون.
بن دارس
01/05/2003, 06:28 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة صديقا حائرا
اخي بن دارس <br />اخواني واخواتي ارجو المع>رة على مقاطعتكم ولكن كنت اريد مشاركة الجميع في موضوع<br /> <br /> اخواني واخواتي ارجوكم، افتحوا على موضوع عنوانه<br />ما رايكم يا جماعه (مكتب الزواج) في السبلة العامة واتمنى مشاركتكم فيه بآرائكم، سلبيات وايجابيات<br />وجزاكم الله الف خير
مازلنا في انتظار موضوعك :D
بن دارس
01/06/2003, 08:03 PM
لقد انتهت السنة الدراسية، لم يأتي إلى ولدي محمد محملا بالامتياز ويفرحني بزمن الدراسة تحت الخيام، وانما اتى بشهادة درجات القبول تكاد تكون هي السائدة، وعندما توجهت لادارة المدرسة قالت لي الموجهة او الاخصائية الاجتماعية ان للمنزل دور كبير في تفوق الطالب، قاطعتها قائلا اننا حصلنا على اعلى الدرجات العلمية مع وجود ابوين أميين. فقالت ان الزمن قد تغير الان. لم اشأ ان ادخل في نقاش معها، ذلك اننا من مخلفات ما قبل النهضة وبالتالي فالعقول قد تغيرت، وربما أصبحت لاطفالنا عقول بحاجة الى تلقين اكثر مما احتجنا اليه.
واذا كان المقدرة المادية متوفرة بحيث تكون البدائل في القطاع الخاص موجودة، فما بال اطفال الفقراء من الطبقة الكادحة والتي لم تبل البلاء الحسن في دراسة اطفالها. فكما ذكرنا سابقا؛ مصطلح فقير ودمير يظهر في شهر يونيو ويوليو حيث يكون الطلبة الاغنياء والفقراء قد انهووا دراساتهم المرحلية ليتجهوا الى مرحلة اعلى، ونحصر الحديث هنا على المرحلة الثانوية التي يكون كثير من الفقراء قد حصلوا فيها على نتائج متدنية جدا، ولا يهم الطبقة الغنية لتلك النتائج، فهناك كليات وجامعات خاصة في السلطنة وخارجها. زميلة لي في العمل تريد ان اكتب لها خطابا تتوسط به للوزير لكي يحصل ابنها الى بعثة دراسية من الحكومة بعدما درس على حسابهم الخاص.
اذن الفقير لن يغادر البلاد الا اذا حصل على اعلى الدرجات، اما ابن الغني فهناك اكثر من طريقة للحصول على بعثة دراسية سواء كانت على حساب والديه ومن ثم على حساب الدولة، أو بأية وسيلة اخرى، المهم انه (اي ابن الغني) سوف يحصل على (الشهادة) ليستطيع العمل بها، اما ابن الفقير الدمير فتكون نهايته الاكاديمية على يدي الثانوية العامة ومن ثم البحث عن وظيفة تكاد تسد رمقه.
بن دارس
25/06/2003, 07:40 PM
موضوع يتكلم عن معاناة شريحة كبيرة من المواطنين خاصة شباب اليوم العاملين في القطاع الخاص، والذين لا يستطيعون حتى الانتقال الى القطاع العام اذا توفرت الفرصة لذلك وفق القانون بحجة ان الشركات تقوم بتدريبهم على حسابهم وبالتالي لها الحق في احتكارهم مدى الحياة، هذا اذا كانت تلك الشركات قد دربتهم أصلا:
http://om.s-oman.net/showthread.php?s=&threadid=77816
don_3amry
25/06/2003, 10:32 PM
السلام عليكم أخي بن دارس ...
منذ فترة وأنا عاكف في قراءة الموضوع ...
وفي كل رد أرى منك التحليل الصحيح والبرهان الدقيق ...
ومشاركتي ستكون بسيطة ولكن تبرهن على ما جاء في موضوعك الجميل ...
عنوان التقرير :- أغنياء الشرق الأوسط في إزدياد! (http://www.middle-east-online.com/features/?id=15504)
ولنا وقفات مع بعض النقاط المطروحة بحول الله ...
تحياتي :)
بن دارس
26/06/2003, 04:48 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة don_3amry
السلام عليكم أخي بن دارس ...
منذ فترة وأنا عاكف في قراءة الموضوع ...
وفي كل رد أرى منك التحليل الصحيح والبرهان الدقيق ...
ومشاركتي ستكون بسيطة ولكن تبرهن على ما جاء في موضوعك الجميل ...
عنوان التقرير :- أغنياء الشرق الأوسط في إزدياد! (http://www.middle-east-online.com/features/?id=15504)
ولنا وقفات مع بعض النقاط المطروحة بحول الله ...
تحياتي :)
شكرا على الوقفة الطيبة منك في هذا الموضوع الذي لا يشارك فيه الا القليل. وفي انتظار بقية الوقفات منك :p
بن دارس
13/07/2003, 05:12 PM
انتهت امتحانات الثانوية العامة، اعلنت النتائج: المتقدمون بلغ عددهم ما يقارب 54 ألف والناجحون ما يقارب 42 ألف، أي أن نسبة الناجحين 78% تقريبا. لن اتحدث هنا عن مصير الراسبين وأصحاب المجاميع العالية الذين لن يكونوا من ضمن الخمسة بالمائة التي سوف تدخل الجامعة، لأن ذلك له موضوع خاص (البطالة في السلطنة) وإنما اتحدث عن هذا الموضوع من الجانب الاجتماعي.
كثير من الآباء يفرحون عندما ينهي أبناؤهم المراحل الدراسية المختلفة، فمن ناحية فسوف تقل مصاريف الأب اليومية، لكن سرعان ما يتلاشى هذا الفرح عندما يجد الأب نفسه مطالب بمصاريف جديدة عليه أن يوفرها لولده الباحث عن عمله في حال عدم توفقه في الدخول الى الجامعة أو الكليات الحكومية، فكم من أب بالكاد يكسب قوته اليومي ليأتي له ابنه طالبا خمسة ريالات يذهب بها إلى مسقط حيث يبحث عن عمل في القطاع الخاص. يتردد الابن بين وزارة القوى العاملة وبين الشركات التي تقدمت إلى تلك الوزارة لطلب مواطنين، لكن الوعود تكثر، والترددات تكثر.
أم تقوم بالحشيش (قطع الحشائش) لتوفر لإبنها خمسة ريالات يذهب بها إلى مسقط عله يحصل على عمل في القطاع الخاص أو في احدى الاسلحة الامنية التي تعلن بين الفينة والاخرى عن الرغبة في تجنيد مواطنين. وأب آخر يذهب إلى الشيخ فلان وصديقه المدير علان عله يساعد ولده (بالواسطة) في الحصول على أية وظيفة كانت. حتى وظيفة فراش أصبحت تتطلب الواسطة.
أما الغني فلن يحتاج إلى واسطة، فالفلوس هي التي تتحدث. الكليات الخاصة في السلطنة قد كثر عددها بأسلوب تجاري هدفه الأول الحصول على أكبر كمية من النقود، جامعات أهلية مثل صحار كثر الشكوى عليها، ومشروع جامعة نزوى مازال متعثرا لأن (المستثمرين) لا ينظرون سوى إلى الريع الذي سوف يستفيدون منه. ومن الأغنياء من يريد التفاخر فيبعث بولده إلى دولة عربية او أوروبية تمنحه شهادة، أية شهادة، دون الحاجة الى الواسطة، وعندما يتخرج فهناك ألف طريقة وطريقة لكي يعمل هذا الابن المدلل الذي شق طريقه في الحياة بواسطة مال ابيه.
ولا عزاء لأولاد الفقراء الذين انهوا الثانوية هذا العام!!!!!!!!
بن دارس
09/08/2003, 01:09 PM
بدأت البنوك تتسابق لتوفر القسط الشهري لفقير (وربما دمير) حتى يستطيع ان يشترى مستلزمات العودة إلى المدارس . فقد نشطت كبرى وصغرى المحلات التجارية في العروض المغرية لأفضل الماركات وأردأها. والمواطن عندئذ يفرح لأنه وفر مائة أو مئتي ريال لشراء تلك المستلزمات دون ان يدرك أن الفائدة سوف تكون مركبة لذلك القسط.
كان عليّ التوجه إلى السيب حيث تنشط محلات الخياطة أكثر من أي محل تجاري، بل أنه قد يكون في قولي مبالغة إذا قلت أن عدد محلات الخياطة يفوق بقية المحلات الاخرى مجتمعة. فالمسئولون يرون أن في الخياطة ربحا كبيرا لكل من وزارة التحارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان. ولا ادري ما هو السر في عدم الحد من اعطاء السجلات التجارية لذلك الكم الهائل من العمالة الوافدة في وقت فشل فيه محلات الخياطة العمانية فشلا ذريعا واكتفى بعض الهوامير بالفوز بمناقصة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل (سابقا) الخاصة بتدريب العمانيات على الخياطة.
راجو وبابو وكومار وحتى محمد اسلم ومحمد حنيف استقبلاني من بعيد وهم يهتفون بكلمة صديق لأنهم على ما يبدوا شاهدوني اتجه ومع ابني المشاغب محمد نحوهم. الكل يريد كسب ودي بل يعتبرونني صديقا ورايحين يعطوني ديسكاونت خاص علشاني بس.
عرض عليّ الرفيج طيقا من الملابس وقال أن خياطة الدشداشة لولدي الطويل القامة والنحيل البنية بخمسة ريالات ونصف وتلك بأربعة ريالات ونصف واخرى بأكثر من ذلك. هممت بالخروج فما كان منه الا وقال لي بأنه مستعد للتفاوض. قلت له أفصل لولدي دشداشتين بثمانية ريالات، واعطيك المبلغ نقدا قبل أن يطير مع بقية الراتب. وافق على مضض. بعد برهة أتى شخص اخر يسأل عن دشداشة جاهزة لآبنه فعرض عليه الرفيج واحدة بمبلغ ريالين بعد التفاوض والديسكاونت. إذا لماذا قمت انا بتفصيل ملابس جديدة في وقت اشترى هذا الفقير ملابس بنصف السعر؟ وربما يكون حال ولده الدراسي أفضل من حال ابني الذي بالكاد ينجح في هذا العام.
بن دارس
16/08/2003, 08:44 AM
يبدو أن يوم الجمعة هو اليوم الذي نرى فيه طبقية في مجتمعنا الخليجي بشكل عام وفي المجتمع العماني بشكل خاص وان كانت هذه الطبقية لا تدخل في نفس النسيج الاجتماعي المتجانس وانما بين العماني وبين الوافد.
فالزائر إلى أي مجمع تجاري مثل سيتي سنتر أو البهجة أو اللولو او مجمع العريمي وغيرها سوف يجد البون شاسعا (في كثير من الاحيان) بين الطبقة العمانية والطبقة الوافدة. وبمعنى آخر سوف يظهر الثراء (الفاحش) لتلك العمالة الوافدة وهي تشتري أغلى المقتنيات بما في ذلك الذهب والمجوهرات بشكل عام، أما المواطن فكثير منه يكتفي بما يسمى الشراء بواسطة النافذة Window Shopping أي معاينة البضائع المعروضة من وراء زجاج المحلات بدون الدخول إلى المحلات وبالتالي شراء البضاعة نفسها.
هذا خلاف الثراء الفاحش الذي نراه في الشوارع خاصة يوم الجمعة ونحن نرى تلك العمالة الوافدة وهي تقود سيارات لكزس ومرسيدس وبي أم دبليو وغيرها من السيارات الفاخرة بينما يكتفي غالبية الشعب بإيكو وسيفيك وربما كورولا وصني!!
فمن الذي أوصل ذلك الثراء والشراء الفاحش للعمالة الوافدة؟؟
بن دارس
16/08/2003, 12:26 PM
موضوع له علاقة بالطرح:
نوافذ
يوميات ليست صائفة تماما (2)
محمد الرحبي
1
لأنني مواطن صالح، وأصر على كوني مواطنا صالحا، أشجع المنتجات المحلية، ولو بأضعف الإيمان، حيث اكتفي بحركة إصبعي الإبهام كما أراه في الإعلان عن تلك المنتجات، وهي خياري الأول، حتى وان كنا نستورد الخيار، وحدث أنني احتجت لزجاجة ماء في مطار السيب، ولأن العالم أصبح قرية صغيرة وجدت أن الماء جيء به من فرنسا، ولا أقل من ذلك، لأنه أقل تكلفة، ومن دولة ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن، ولها حضارة ثقافية وعلمية، أما عن تشجيع المنتجات المحلية فهو واجب على المواطن البسيط الذي عليه أن يختار (بطاطس عمان) بدلا من (برينجلز) الذي خطورته تكمن في أنه (لما يفك ما حيصك) .. ووقانا الله وإياكم مثل هذه الأعمال التي لا تشجع المنتجات المحلية، تلك الغائبة عن واجهة حضارية في أي بلد تسمى (المطار).
2
كأي مواطن أرى أكوام الموظفين الذين ينتشرون في الطريق السريع الموصل من جهات السلطنة الأربع الى حي الوزارات، صباحا وهم يستقبلون العمل بعين شبه مغمضة، ومساء حيث يغمضون العين الأخرى، ليس إرهاقا من العمل، حاشا لله أن افتري عليهم، بل من الروتين المميت الذي يجعل قدرات تتحجر على طاولات، من أجل الراتب فقط، وأتابع حلمهم أن يعلن عن اجازة أطول، وأسمع بهم يخترعون الحجج من أجل يوم لا يعيشون فيه ذلك الروتين.. ماذا أقول عن الغرب والشرق (ونحن بينهما) الذين يتهموننا زورا بالدول المتخلفة، وأصلحناها نحن قائلين: الدول النامية، هذا النمو الذي فضحته الرهيبة كونداليزا رايس التي قارنت بين دخل 300 مليون عربي ودخل عدة ملايين في إسبانيا!!
3
كعادة أي مواطن، وفي أي بلد عربي، أقضي هذه الأيام، وتلك التالية لها، في ذرع الأسواق، تشدني لافتات (العودة إلى المدارس) حقيبة، أقلام، كراسات، وقوائم تبدو لا نهائية، رغم أنني أعيش مواطنتي الحقة منذ أسابيع في دهاليز محلات الخياطة، أسند مرفقي أراقب الوجوه الكدرة التي أخذها أبناؤها إلى هذا المكان، حيث لا نمل من زيارته، بعد أسابيع سنعود إليه لتفصيل ملابس بمناسبة عيد الفطر، وأخرى تتبعها حيث عيد الأضحى، وبعدها نقرأ الفاتحة ، ربما من الآن، على المدعو الراتب. من أولياء الأمور من يكافئه أولاده على هذا الشقاء بشهادة لا تصل الأرقام المكتوبة فيها إلى مستوى المنفوق على أصحابها، وعلى الأب أن يبادر بالقول انا لله وانا إليه راجعون.
4
ومن مميزات المواطن، المواطن العربي هذه المرة أنه يؤمن بالله وباليوم الآخر، فإذا اعتدى عليه شخص احتسب أمره لله، ولذا فان الاعتياد على المهانة أصبح أمرا عاديا لا يستوجب حتى الشجب والإدانة لأنهما صارا نكتة عربية خالصة، أما ما سيحفظ كرامات الأمة حين ضاعت منها تلك المفردات فهي مسألة تغيير الدستور في البلدان العربية، ويضمن ذلك نظام الأربع تسعات في اقتراعات على التغيير.. وعلى البقاء.
جريدة عمان (16 أغسطس 2003)
بن دارس
18/08/2003, 01:06 PM
وبسبب تردي الاوضاع الاقتصادية لكثير من الاسر نجد اطفالهم الصغار السن وقد دخلوا سوق العمل ليعيلون تلك الاسر ويساعدونها في العيش بلقمة يسيرة الحال. ففي سوق السيب تجد الاطفال وهم يقومون بالقصابة من تنظيف وقطع الصيد وبيعه وربما شويه وحتى صيده، وفي سوق الموالح نجد الطفل وهو يقود عربانة تحمل أثقالا قد تكون اثقل من وزنه النحيل!!
وقد سلطت جريدة عمان الضوء (في عددها بتاريخ 17 اغسطس) حول عمل الاطفال والذين مارسناه شخصيا في السبعينات وحتى عام 1983. وها هي الكاتبة المتألقة رفيعة الطالعي تتطرق الى الموضوع اليوم (18 اغسطس) لتلقي الضوء على ظاهرة يكون فيها الطفل شريكا ومسئولا عن اسرة فقيرة في وقت يلهو قرينه الغني بألعاب الاتاري والفيديو جيم أو يلهو ويمرح في منتزهات الريفيرا او صن سيتي.
============
نوافــذ
عمل الأطفال والاستغلال
أصبح من المألوف في اسواق معينة او في أماكن يكثر ارتيادها رؤية اطفال يبيعون الخضار والفواكه او اي نوع من أنواع البضائع الاخرى.
ومشهد شديد الألفة في سوق الموالح رؤية الاطفال يعملون حمالين، كغيرهم من المواطنين، بينما يفترش الوافدون ارض السوق من أقصاها الى اقصاها.
هؤلاء الاطفال الذين يعملون لا يتجاوز عمرهم الرابعة عشر، وهم في أغلب الاحيان أصغر من ذلك بكثير، وبعضهم يعمل ليس في الاجازات الاسبوعية او الصيفية، بل أثناء العام الدراسي، وخلال ايام الاسبوع، ويعملون طوال اليوم طالما هناك زبائن ورواد للسوق.
بعض هؤلاء الاطفال يساعدون بشكل اساسي في الانفاق على اسرهم، ويمكن القول انهم يعيلون اسرهم، لأن الأب بدون عمل، أو براتب تقاعد بسيط، أو غائب عن البيت ولا ينفق على أسرته.
وبعض هؤلاء الاطفال في الغالب لا يحظون بتعليم منتظم في المدارس، وتحصيلهم العلمي متدنٍ، أو انهم يرسبون عاما تلو العام، إلى ان يطردوا من المدارس، ويصبحوا بلا مستقبل تعليمي أو علمي.
وبعض هؤلاء الاطفال يعملون بضغط من اسرهم سواء كان مباشراً او غير مباشر، وهم في واقع الامر لهم احلامهم الخاصة، ورغباتهم في مواصلة دراستهم، ولكن ظروف الحياة التي يصنعها المجتمع والافراد تقف حائلا كبيرا دون ذلك.
لماذا عمل الاطفال مشكلة؟ ولماذا هو ظاهرة سيئة ان انتشرت واتسعت؟ ولماذا يجب علينا الالتفات اليها والنظر اليها بجدية كاملة، وخوفا مما يترتب عليها؟
لماذا كل هذا، وكثير من الناس يظن ان عمل الاطفال يعلمهم الاعتماد على النفس، ويعزز قيمة العمل لديهم وهذا كلام صحيح ولا غبار عليه، ولكن لن يحدث ذلك الا اذا قام الطفل بالعمل في اوقات معينة وتحت اشراف من اسرته ووالده او اخيه الأكبر على سبيل المثال.
إذا كان رب الاسرة يريد ان يعوّد ابناءه على العمل، وينمي فيهم هذه القيمة الهامة، فيجب ان يكون واعيا حتى لا يتحول هدفه الى استغلال ابنه للحصول على مزيد من الكسب، ويتحقق ذلك اذا تحققت شروط منها:
أولا: عدم تأثير العمل على دراسة الطفل، او الا يشكل العمل عائقا امام الطفل للتحصيل الدراسي ومواصلته بشكل طبيعي ومستمر، وثانيا: ألا يكون عمل الطفل بهدف كسب المال في حد ذاته، وإنما بهدف القيمة التي ذكرتها سابقا، وثالثا: ألا يكون الطفل هو المعيل او المنفق على أسرته، مما يشكل عليه ضغطا اجتماعيا ونفسيا، يؤدي به من جهة الى ترك المدرسة، وحرمانه من طفولته من جهة ثانيا.
الأمر الأكثر خطورة هو ما قد يترتب من نتائج على شخصية الطفل وعلى سلوكه جراء العمل وكسب المال، بشكل يفوق تصوره، واحتياجاته القليلة.
يكون هذا الطفل عرضة للانحراف وممارسة سلوك خاطئ مثل التدخين، وهذا أمر شائع، ومثل ان يتعامل هذا الطفل مع الآخرين سواء مع اقرانه او اخوانه او ممن في محيطه، وكأنه شخص راشد، وقادر على تسيير أموره دون حاجة الى نصائح او تربية.
ومن هذا المنطلق لا يستطيع الآباء والامهات التحكم في اطفالهم، وغير قادرين على تربيتهم التربية السليمة، وتصبح لغة "الفلوس" هي التي تتحدث، اذ كيف يمكن لأب او لأم ان يغضب ابنها مهما صغر سنه، وهو الذي يعيلهما او هو المعيل الرئيسي للأسرة.
لا أنسى هنا ان اذكر ان عددا من الاطفال يعملون وهم مضطرون، وقد تدفعهم اسرهم الى ذلك دفعا لسوء الرعاية والاهتمام من كل الجهات المعنية، ومحاولة مساعدتهم بما امكن.
أما أولئك الذين يعملون وبامكانهم ان يكونوا بمنأى ذلك، فعلى أولياء امورهم ان يتوصوا بهم خيراً.
بن دارس
23/08/2003, 07:08 PM
رن جرس الباب فهرعت الشغالة لتفتح الباب لتجد امرأة طاعنة في السن، وبدون استئذان مني وجدت تلك المرأة أمامي تسلم عليّ في الصالة وتقبّل يدي بسرعة، حاولت أن اسحبها فكانت هي الاسرع. وبدون استئذان ايضا جلست امامي في الصالة حيث كنت اشرب شاي الصباح. أخرجت من جيبها رسالة لم أشأ ان اطلع عليها لكنني فهمت المغزى، اذ كانت تقول لي أنها مهددة بقطع التيار الكهربائي، وأنها امرأة فقيرة ومسكينة وبحاجة إلى مساعدة. اعطيتها ما تيسر لدي فشكرتني وخرجت في حالها.
كان ذلك صباح الخميس، أما بالامس (الجمعة) فقد كاد نفس المشهد أن يتكرر. كنت في (الحوش) هذه المرة مع قريب لي، دقت امرأة اخرى الجرس، ولأن الباب الرئيسي كان مفتوحا فقد شاهدت المرأة كما شاهدها قريبي الذي تعرف عليها على التو وطلب مني ان أدعها تنصرف في حالها قائلا انه شاهدها وهو في الطريق إليّ مع مجموعة من النساء ينزلن من سيارة أجرة (تاكسي) في منطقة ما لينتشرن في الاحياء السكنية وبعد مضي حوالي الساعتين يأتي نفس السائق ويأخذهن إلى منطقة أخرى ليتكرر نفس المشهد في حلة أو حارة أخرى.
أما الشئ الاغرب من ذلك فحوالي بعد ساعة اتى رجل طارقا الباب ورأيته من بعيد فسألته عما يريد فقال لي أن لديه رسالة قلت له: آسف. ففهم الرد وانصرف في حاله. تبين لي لاحقا أنه في حال ان احسن الشخص لواحد من هؤلاء فإنهم أو انهن يخبرون الاخرين بكرم هذا المنزل ليكثر التردد عليه.
هذه الظاهرة (ظاهرة التسول وسط المنازل) انتشرت كثيرا في السنوات الاخيرة، وكتب عنها في الصحف المحلية واظن ان هناك لجنة أو فرقة محلية لمكافحة التسول لكن الظاهرة تنتشر بشكل ملحوظ ومقرف في نفس الوقت. فمثلا ما ان خرجت تلكم النسوة من منزلي الا وتوجهن الى المنزل المجاور لنا والذي يقطنه (الهنود). فماذا يكون الرد أو المنظر ونحن نشاهد هنديا يتصرف مع عمانية؟؟
بن دارس
13/09/2003, 06:39 PM
حدثني زميل لي قائلا أنه خلال اجازة الاسبوع وبالذات يوم الجمعة أتت إليه امرأة غطاها الشيب وبدت ترد إلى أرذل العمر، لم تطلب سوى أكلا لها ولابنتها الصغيرة. حالها كان يكسر الخاطر حسبما ذكر لي. قالت أن كسرة خبز أو لقمة عيش تكفيها ليومها ذاك. وحكاية أخرى؛ مفادها أن رجل طاعن في السن دق جرس البيت طالبا كساء لطفل يذهب إلى المدرسة. اذ ليس لهذا الرجل الذي مازال ينجب الاطفال رغم فقره المدقع كما يبدو وكبر سنه، حيث أن طفله الذي يقف خلف درزينة من الاطفال سوف يذهب الى المدرسة لأول مرة بدون ان تكون لديه دشداشة جديدة قيمتها لا تتعدى الريالين في سوق الجمعة.
بن دارس
27/10/2003, 07:48 PM
بين منطقة شانجي السنغافورية وإلى جزيرة كوخ شانج الثايلاندية شتان يعكسان أوضاعا اقتصادية واجتماعية وسط هذين الشعبين على سبيل المقارنة. ففي رحلتي الاخيرة خلال اكتوبر في مهمة عمل واستجمام وجدت الفوارق الاجتماعية تزحف بين الشعوب كزحف النار على الزيت. فمنطقة شانجي بسنغافورة هي منقطة صناعية تقطنها العقول ورؤوس الاموال الخارجية ويعيش فيها أثرياء سنغافورة. أما منطقة كوخ شانج بثايلاند فلا يقطنها في الغالب إلا فقراء ثايلاند والذين تم توظيفهم لخدمة السياح بكافة الطرق والوسائل.
هل تلك المقارنة عادلة بين منطقة القرم وشواطئها وبين منطقة اخرى في العاصمة مسقط مثل جبروه او الحمرية؟
بن دارس
28/10/2003, 10:23 PM
خلال اقامتي هناك، كنت اطالع الصحف المحلية الصادرة باللغة الانجليزية. ومن ضمن ما أوردته جريدة Strait Times السنغافورية تقريرا عن برنامج الاستيطان الانساني للأمم المتحدة والذي بدوره أورد حقائق مروعة عن (المساكن) لشعوب العالم بأسره. ففي الوقت الذي يعاني البعض من أزمة السكن وعدم توفر الخدمات الضرورية في منطقته فإن هناك 928 مليون نسمة تقطن في مساكن تسمى slums وهي أقرب إلى المساكن البدائية التي لا تتوفر فيها أية ضروريات للحياة الصحية والسليمة، ولو أتى مؤسس نظرية الاحتياجات الانسانية (ابراهام ماسلو) لقال أن العالم لا ينظر الى ما بعد تلك الحاجات الضرورية.
إن هذا النوع من المساكن يزداد كل عام وفق ذلك التقرير الذي يتوقع ان يصل عدد القاطنين الى أكثر من ملياري نسمة خلال الثلاثين سنة القادمة. ونحن في السلطنة لنا حظ (أو سوء حظ) من تلك النوعية من المساكن. فإذا نظرنا نظرة فاحصة في واقعنا الحالي ومدى ارتفاع اسعار الاراضي السكنية والتي يصل قطعة أرض مربعة بمساحة 600 متر إلى أكثر من خمسة عشر ألف ريال، وفي نفس الوقت توجه الحكومة إلى التعمين مع وجود أكثر من 80% من موظفي القطاع الخاص وهم يتسلمون أكثر من 200 ريال شهريا، لوجدنا أن ذلك الجيل لن يستطيع أن يشترى أرض بذلك المبلغ ولن يستطيع أن يبني منزلا بضعف السعر، وبالتالي سوف ينضم إلى قائمة تقرير برنامج الامم المتحدة للاستيطان الانساني.
وللحديث بقيــــــــــــة
الليث العماني
28/10/2003, 10:34 PM
عوداً حميداً اخي بن دارس يا مطول الغيبات :)
بن دارس
29/10/2003, 07:20 PM
Originally posted by مستكاود
عوداً حميداً اخي بن دارس يا مطول الغيبات :)
الله يسلمـــــــــــــــــــــ ــك :p :rolleyes:
حكومة مامي
29/10/2003, 07:39 PM
Originally posted by بن دارس
أما المواطن فكثير منه يكتفي بما يسمى الشراء بواسطة النافذة Window Shopping أي معاينة البضائع المعروضة من وراء زجاج المحلات بدون الدخول إلى المحلات وبالتالي شراء البضاعة نفسها.
الشراء بواسطة النافذة :D
اول مرة اعرف انه Window Shopping
اسمه الشراء بواسطة النافذة ..
وهذا اجتهاد مني:
ذهب سالم الى السوق
قال سالم: سوف اقوم اليوم بالشراء بواسطة النافذة :D
حكومة مامي
29/10/2003, 07:50 PM
Originally posted by بن دارس
مرة أخرى تكتب الفاضلة رفيعة الطالعي عن القروض الشخصية في جريدة عمان الصادرة صباح اليوم
نوافذ
قروض شخصية
رفيعة الطالعي
لا يبقى لأي مواطن الا ان يحلم بأن يفوز في سحب نفس البنك الذي يحتال عليه بشكل او بآخر، او ان يفوز في أية مسابقة او برنامج تعلن عنه الفضائيات العربية.
لا يبقى الا الحلم، لينسى الفترة المقيتة من كل شهر ما بين النهاية والبداية، الحلم الذي مفاده: اتمنى انام واصبح بدون ديون او قروض، او اقساط او تردد بين التأجيل والاستمرار، او أية علاقة بأي بنك. وصباح الخير!.
يبدو ان رفيعة الطالعي مواطنة غشيمة دينا وعقليا وهي ايضا مواطنة صالحة
:rolleyes:
بن دارس
16/11/2003, 09:11 PM
Originally posted by حكومة مامي
يبدو ان رفيعة الطالعي مواطنة غشيمة دينا وعقليا وهي ايضا مواطنة صالحة
:rolleyes:
بل هي مواطنة مخلصة تكتب عن ما يدور في قلب الوطن العزيز، وكنا نتمنى لو فازت بعضوية مجلس الشورى في ولايتها بدلا من ترشيح شيوخ انتهى عمرهم الافتراضي.
بن دارس
23/11/2003, 01:11 PM
حرصا من وزارة التنمية الاجتماعية على مكافحة ظاهر التسول فإنها قد خصصت فريقا مشتركا للتصدي لتلك الظاهرة من خلال الخط الساخن الذي خصص لتلقي البلاغات والملاحظات الخاصة بهذا الشأن... وتأمل الوزارة المذكور التعاون والتفاعل مع برامجها الرامية إلى الحد من تلك الظاهرة من خلال التواصل مع الفريق المخصص لذلك على الخط الساخن .......
أوقات فريق العمل .....
(هذا تعميما نشرته الوزارات على الموظفين)
نعم يكثر المتسولون هذه الأيام مع اقتراب عيد الفطر المبارك، لكن بالمقابل تكثر طلبات الأسر واغراءات التسوق في كل مكان. نحن نشتري لأبنائنا الدشداشة بمبلغ لا يقل عن أربعة ريالات، لكن الفقير لن يجد ذلك المبلغ خاصة أن كثير منهم يعيلون أعدادا من الأبناء تتجاوز السبعة في المتوسط. فلا يجدون طريقا سوى التسول.
التسول ليس ظاهرة بقدر ما هي دلائل على ظاهرة أكبر في المجتمع تتمثل في الأوضاع الاقتصادية المتردية لكثير من الأسر العمانية المحتاجة والتي قد يكون العائل الوحيد مفلسا أو مدمنا أو متزوج بأكثر من امرأة أو معاقا او متوفيا أو هاربا... أو .. أو .. أو..
فهل الحل يمكن في مطاردة المتسولين؟ أم النظر إلى المجتمع بشكله الأعم واجتزاز أسباب الفقر والحاجة؟
بن دارس
18/12/2003, 06:52 PM
ولاية السيب من أكبر ولايات محافظة مسقط، يزيد سكانها العمانيين على 126 ألف نسمة ومع ذلك نجد فيها مساكن بلا ماء ولا كهرباء وغير مؤهلة لاستيعاب الأسر، فيها حوالي 800 أسرة محتاجة.
هذا ما طرحته عزيزة بنت سليم الحبسي في تحقيق بجريدة عمان بتاريخ 17 ديمسبر 2003، مستعرضة فيه بعض الجوانب الحياتية والأوضاع المتردية لأكبر مدن العاصمة. فإذا كان الوضع كذلك في العاصمة، فما هي الأوضاع في بقية مناطق ومحافظات السلطنة؟
لنا وقفات في هذا المقال المميز
PerfectMoon4
17/01/2004, 06:15 AM
Originally posted by بن دارس
ولاية السيب من أكبر ولايات محافظة مسقط، يزيد سكانها العمانيين على 126 ألف نسمة ومع ذلك نجد فيها مساكن بلا ماء ولا كهرباء وغير مؤهلة لاستيعاب الأسر، فيها حوالي 800 أسرة محتاجة.
هذا ما طرحته عزيزة بنت سليم الحبسي في تحقيق بجريدة عمان بتاريخ 17 ديمسبر 2003، مستعرضة فيه بعض الجوانب الحياتية والأوضاع المتردية لأكبر مدن العاصمة. فإذا كان الوضع كذلك في العاصمة، فما هي الأوضاع في بقية مناطق ومحافظات السلطنة؟
لنا وقفات في هذا المقال المميز
:eek:
بن دارس
17/01/2004, 05:29 PM
تلتقي كاتبة المقال (عزيزة الحبسي) بأم لستة أطفال من المعبيلة الجنوبية والتي تسكن في كرافانات. تقول تلك الأم أن عائل الأسرة أصابه مرض الضغط فأقعده الفراش مدة طويلة وجعله عاطلا. ونتيجة لذلك كثرت الأعباء والالتزامات المالية على الأسرة والتي تمضي أياما بدون كهرباء ولا ماء بعد أن تم قطعها بسبب عدم سداد الفواتير.
ولأن الأطفال في المدارس، فيتم مد سلك كهربائي للاستذكار (لم يذكر المقال الكيفية). ولكن في فصل الصيف حيث الحرارة الشديدة فإنهم ينامون في ساحة البيت. وقد حاولت جمعية المرأة العمانية في السيب تقديم يد العون لهذه الأسرة بعد بحث حالتها واستحقاقها للمساعدة. أما الزوج فمازال يراجع المستشفيات إزاء حالته الصحية.
ويبقى الحال على ما هو وعلى هذه الأسرة انتظار الجهات المعينة.
هل من موسر ينام في الحوش نتيجة عدم سداد الفواتير؟
للمقال بقية
بن دارس
18/01/2004, 07:19 PM
Originally posted by PerfectMoon4
:eek:
شكرا على مرورك، وان كنت الان قد غضبت عليك الإدارة كما يبدو :p
بن دارس
23/01/2004, 02:08 PM
من المواضيع الجيدة التي تتناول نفس الطرح موجود في الوصلة التالية:
http://om.s-oman.net/showthread.php?s=&postid=1338111#post1338111
بن دارس
27/02/2004, 09:25 AM
سألني ابني عبدالله الذي يزيد عمره على الأربع سنوات ونيف عن رغيف الخبر الذي أصبح صغيرا جدا. لم أعرف كيف أجيب هذا الطفل الفضولي، حيث لاحظ أن حجمه ليس كالمعتاد. تلعثمت في الإجابة فطلبت منه أن يأخذ رغيفا آخر إن لم يكفيه الرغيف الصغير.
لقد قالوا لنا في برنامج (في دائرة الضوء) أن سعر الطحين قد ارتفع بسبب تكاليف الشحن والدولار وربما اليورو والاسترليني.. وقالوا الشئ الكثير، لكن المواطن هو الذي سوف يدفع الفارق في تلك المبررات. قد لا يكون صعبا علينا أن ندفع الفارق في المائة بيسة، لكنه بالطبع صعب على أسرة صغيرة لا يزيد دخلها الشهري على المائة ريال لتجد نفسها وقد تم تمرير زيادة السعر في الطحين إلى صحن أكلها وقوتها.
إن أية زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية سوف تجد طريقها إلى المائدة الفقيرة، فشركة المطاحن العمانية قد أعلنت أرباحها للعام المنصرم في وقت تشتكي فيه من زيادة أسعار الطحين. وأرباحها بالملايين. أما الفقير فعليه أن يدفع تلك الزيادة. وكيف لا يدفع وهو يتعامل مع ضرورة من ضروريات الحياة. فالخبر يسمونه عيش في بعض الدول العربية بما في ذلك السعودية، لأنه يرمز إلى المعيشة نفسها.
وعليك يا فقير أن تدفع سعر العملة !!!!
المشرق العربي
27/02/2004, 11:35 AM
:rolleyes: إلى الامام أخي بن دارس لرفع الرايه الوطنيه والصالح الوطني العام ؛ حقيقه أقولها للتأريخ والكتابه أنك تشكل نصف عدد سكان سبلة العرب في المجال القطري المحلي والمشرق ورباعته النصف الاخر في المجال القومي العربي ؛ أما دولة مامي ودولة التماسيح ومن على شاكلتهم فهؤلا يمثلون دولة الانبطاحيين وبني علوج :p لكن ما عليه هذي تراها بو تسميها دولة تكساس الشيطانيه أحترام التعدديه :p :شيطان:
qafeer2004
27/02/2004, 06:53 PM
Originally posted by بن دارس
تلتقي كاتبة المقال (عزيزة الحبسي) بأم لستة أطفال من المعبيلة الجنوبية والتي تسكن في كرافانات. تقول تلك الأم أن عائل الأسرة أصابه مرض الضغط فأقعده الفراش مدة طويلة وجعله عاطلا. ونتيجة لذلك كثرت الأعباء والالتزامات المالية على الأسرة والتي تمضي أياما بدون كهرباء ولا ماء بعد أن تم قطعها بسبب عدم سداد الفواتير.
ولأن الأطفال في المدارس، فيتم مد سلك كهربائي للاستذكار (لم يذكر المقال الكيفية). ولكن في فصل الصيف حيث الحرارة الشديدة فإنهم ينامون في ساحة البيت. وقد حاولت جمعية المرأة العمانية في السيب تقديم يد العون لهذه الأسرة بعد بحث حالتها واستحقاقها للمساعدة. أما الزوج فمازال يراجع المستشفيات إزاء حالته الصحية.
ويبقى الحال على ما هو وعلى هذه الأسرة انتظار الجهات المعينة.
هل من موسر ينام في الحوش نتيجة عدم سداد الفواتير؟
للمقال بقية
مقال جيد اطلعت عليه، وفي انتظار تكلمته
سماء الشرق
10/03/2004, 10:28 PM
السلام عليكم الاخ بن دارس كنت أتصفح بعض المنتديات العمانيه وقفت على هذا الموضوع في جناح العرب فوجدته له أرتباط وثيق بعنوان موضوعك ونقلته للاستفاده وأرجو المعذره 0
هنا www.arabwing.net/svb/showthread.php?s&threadid=10101
بن دارس
12/03/2004, 07:09 PM
Originally posted by السنور الكبير
السلام عليكم الاخ بن دارس كنت أتصفح بعض المنتديات العمانيه وقفت على هذا الموضوع في جناح العرب فوجدته له أرتباط وثيق بعنوان موضوعك ونقلته للاستفاده وأرجو المعذره 0
هنا www.arabwing.net/svb/showthread.php?s&threadid=10101
شكرا عزيزي السنور الكبير على الاطلاع، وكوني عضوا بذلك المنتدى فسوف أقوم بالمشاركة في ذلك الموضوع بإذن الله.
qafeer2004
30/04/2004, 09:39 PM
تلتقي كاتبة المقال (عزيزة الحبسي) بأم لستة أطفال من المعبيلة الجنوبية والتي تسكن في كرافانات. تقول تلك الأم أن عائل الأسرة أصابه مرض الضغط فأقعده الفراش مدة طويلة وجعله عاطلا. ونتيجة لذلك كثرت الأعباء والالتزامات المالية على الأسرة والتي تمضي أياما بدون كهرباء ولا ماء بعد أن تم قطعها بسبب عدم سداد الفواتير.
ولأن الأطفال في المدارس، فيتم مد سلك كهربائي للاستذكار (لم يذكر المقال الكيفية). ولكن في فصل الصيف حيث الحرارة الشديدة فإنهم ينامون في ساحة البيت. وقد حاولت جمعية المرأة العمانية في السيب تقديم يد العون لهذه الأسرة بعد بحث حالتها واستحقاقها للمساعدة. أما الزوج فمازال يراجع المستشفيات إزاء حالته الصحية.
ويبقى الحال على ما هو وعلى هذه الأسرة انتظار الجهات المعينة.
هل من موسر ينام في الحوش نتيجة عدم سداد الفواتير؟
للمقال بقية
هل تعلم أنه بسبب هذا المقال كان رئيس تحرير جريدة عمان أيروح فيها؟
لأن المحترم عبدالله عباس اعتبر ذلك تشهيرا لمحافظة مسقط، حيث أن المقال سلط الضوء على عيوب المحافظة وهذا - من وجهة نظر عبدالله عباس - شي يضر السياحة.
الظاهر ان لولد عباس سلطة ما نعرفها :بلابلا:
سماء الشرق
30/04/2004, 11:39 PM
هل تعلم أنه بسبب هذا المقال كان رئيس تحرير جريدة عمان أيروح فيها؟
لأن المحترم عبدالله عباس اعتبر ذلك تشهيرا لمحافظة مسقط، حيث أن المقال سلط الضوء على عيوب المحافظة وهذا - من وجهة نظر عبدالله عباس - شي يضر السياحة.
الظاهر ان لولد عباس سلطة ما نعرفها :بلابلا:
:rolleyes: إذا كان هذا الكلام صحيح فهناك علاقه بين أبن عباس هذا وبين سلطات الاحتلال الامريكي في العراق ويعملوا بنفس الخط فسلطات الاحتلال تضايقها قول الحقيقه وهي تشن حمله على الاعلام العربي الحر وعلى رأسه قناة الجزيره حين يبرز ممارساتها التعسفيه وجرائمها التي ترتكبها في حق الشعب العراقي التي تحتل بلاده ؛ في حين تحاول إدارة بوش وبشتى الطرق أن تخضع وسائل الاعلام المختلفه وعلى رأسها الاعلام العربي للتطبيل والتزمير لفتوحاتها وأنجازاتها الديمخرابيه 0؛ بحسب معلوماتي المتواضعه عن هذا الرجل أبن عباس أنه يحترم الرأي الاخر حتى لو لايعمل به ؟!
بن دارس
10/06/2004, 06:01 PM
في حلقة اليوم من المسلسل الخليجي "حائر طائر" نجد وضعا مشابها لحالات كثيرة من قيام بعض الأسر برمي آبائها وأجدادها في دور رعاية المسنين. ولقد سبق - وبشكل مقتضب - أن سلط الاعلام العماني الضوء على هذه الظاهرة اللانسانية والتي ينتكر فيها الابن لأبيه فيرميه في ذلك الدار خوفا من زوجته المتسلطة أو تقليلا لبعض النفقات النثرة أو عدم وجود ذرة من الانسانية إزاء هذا المخلوق الذي أتى به إلى الدنيا باكيا ليغادرها باكيا.
أتذكر جيدا في الموضوع الذي سبق أن طرحته جريدة عمان وجود بعض الأشخاص وهم طريحو الفراش لعدة سنوات في مستشفيات السلطنة، بل أن بعضهم تجاوز الخمس سنوات دون أن يسأل عنه ذووه، ونظرا لحالته الصحية المتدنية فإنه يظل باقيا في تلك الحالة إلى أن يختاره الله معه في الدار الأبدية.
هذه إشكالية من أشكال المجتمع العصري المتدمن، وليت شعري لو يتطرق إليها المثقفون العمانيون من أمثال محمد الحارثي والذين يجيدون فن التلاعب بالكلمات العربية ورصنها لكنهم لن يتناولوا قضية إنسانية قبل أن تكون قضية وطنية وحتى أخلاقية، ليتهم يعرفون أن رسالة إلى كل مواطن وإلى كل مسئول بهذا البلد تفجر قدرات للاعتناء بهذه الفئة التي تنكرت لها أسرها وتنكر لها الزمن.
حيث أنه إذا طال بنا الزمن فسوف نكون من المسنين، فهل نقبل لأنفسنا أن يضعنا أبناؤنا في دار العجزة وهم على قيد الحياة يتمتعون بما حرمنا نحن أنفسنا منه أيام تربيتهم؟
بن دارس
18/07/2004, 04:54 PM
طرح الرباش الكبير موضوعا مماثلا عن الأوضاع الاقتصادية في السلطنة بعد قرائته لتصنيف الأمم المتحدة بشأن رفاهية السكان، وقد سبق أن ذكرت تلك الحيثيات في سياق هذا الموضوع:
http://om.s-oman.net/showthread.php?p=1759542#post1759542
بن دارس
19/07/2004, 12:07 PM
:rolleyes: إذا كان هذا الكلام صحيح فهناك علاقه بين أبن عباس هذا وبين سلطات الاحتلال الامريكي في العراق ويعملوا بنفس الخط فسلطات الاحتلال تضايقها قول الحقيقه وهي تشن حمله على الاعلام العربي الحر وعلى رأسه قناة الجزيره حين يبرز ممارساتها التعسفيه وجرائمها التي ترتكبها في حق الشعب العراقي التي تحتل بلاده ؛ في حين تحاول إدارة بوش وبشتى الطرق أن تخضع وسائل الاعلام المختلفه وعلى رأسها الاعلام العربي للتطبيل والتزمير لفتوحاتها وأنجازاتها الديمخرابيه 0؛ بحسب معلوماتي المتواضعه عن هذا الرجل أبن عباس أنه يحترم الرأي الاخر حتى لو لايعمل به ؟!
للأسف الشديد فالكثير من المسئولين بما فيهم الحاصلين على شهادات عليا "دقة قديمة". إذ يعتقدون أن أي نقد بناء لمشاريعهم أو خططهم أو نتاجهم إنما هو تشهير وانتقاص من شخصهم ومن قدراتهم... لا يريدون إلا أن يظهروا بثوب ملائكي نقي خالص ومنزه من الأخطاء.. يستخدمون مصطلح "تشهير" أينما انتقدهم شخص، وهم مستعدون للتدخل بشكل أو بآخر ومعاقبة الشخص الذي انتقدهم.. بل أن أخوة لنا في السبلة العمانية "من أمثال قاهر الظلام وداهية العرب" تعرضوا للمحاكمة بناء على شكوى تقدم بها بعض الوزراء للجهاز القضائي في الدولة. ومنهم بالطبع من يظن أن الانتقاد أو الكتابة عن أي مشروع متعثر أو فاشل يعني الاساءة الى الدولة!!
الشفافية لديهم شبه معدومة، بعضهم يعتقد أن الكتابة عن أي موضوع يعني "فشي أسرار العمل" الذي يعاقب عليه القانون،،،، يعيشون في عالم مخلفات الستينات حينما حكمت الاشتراكية والشيوعية البشر بقبضة من حديد، وحاولت أن تسير العقول وتسيطر على الأذهان لكنها فشلت فشلا ذريعا.
ضف على ذلك، فإن وسائل الاعلام الحديثة لم تقنع هؤلاء المسئولين بأن مبدأ الشفافية قد انتشر، وأن الحرية الاعلامية يجب أن تعم وأن سياسة القمع الفكري يجب أن تندثر. وسواء عبدالله عباس أو حمد الراشدي أو غيرهم من المسئولين من يصرحون علنا بحرية الاعلام لكنهم يكبتون تلك الحرية من خلف الستار فإن الكلمة سوف تخرج شاؤوا أو أبوا!!!
بن دارس
29/08/2004, 12:45 PM
ولأن الموسم يروج للعودة للمدارس، فقد ازدحمت الشوارع وتراكض الأباء على أرخص المحلات التي تقدم العروض "المغرية". ذهبت إلى ذلك المحل الجديد الذي يسمونه "رامز" فوجدت أشخاصا يزيدون عليّ في الوظيفة والمرتب، إنه محل رخيص نسبيا وبضاعته صينية الصنع في معظم الأحوال. لكن لماذا نجد الزحمة؟ هل لأن العماني أصبح يبحث عن بضاعة لا يزيد سعرها عن الريال؟ فالذي لديه خمسة من الأبناء في المدارس لا يريد أن يشترى لهم شنط بقيمة خمسة ريالات للواحدة وإنما يبحث عن سعر الريال والريال والنصف حتى على حساب الجودة.
في العمل معنا شخص يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، سألته عن مدى استعداداته للمدرسة وعدد أبنائه فقال أن لديه طفلان لكن مرتب الشركة الهزيل (والذي لا يزيد على المائة والعشرين ريالا) لم يصل بعد، فالشركة لا تعطيهم الراتب قبل الخامس من الشهر القادم، عندها تكون المدارس قد بدأت.. ولا عزاء للفقراء من أمثاله: عليه أن يدبر حاله بشكل أو بآخر. فالمدارس الحكومية المكتضة تطالب بالدفاتر والملابس والأحذية والشنط والمستلزمات الأخرى، وعلى الفقير أن يوفرها، فربما يكون النجاح حليف أحد أبنائه ليتخرج بتفوق ويجد الوظيفة التي تنتشله من الفقر. لكن هناك من هو فقير وفاشل دراسيا أيضا، ولا عزاء له أيضا...
بن دارس
29/08/2004, 03:45 PM
الأخ الزميل سيف بن زاهر العبري كتب في الصفحة 16 من ملحق أجيال مقالا بعنوان "محطات مدرسية" يذكرنا فيه بأيام "الدراسة الصعبة" من حيث المناهج ووسائل النقل والمدرسين وأشياء أخرى:
http://www.omandaily.com/daily/Oman_PDF/ajp16.pdf
يا أخي لا تقول جهل المواطن الجهل عند إللي ما يعرف يحفظ حقوق المواطن مين أصحاب هذي الشركات ما همه نفسهم المسئولين في الوزارات أو أصحاب المصالح المتبادلة ، أنا أشتغل في أحد شركات القطاع الخاص ومطلع في هذي الأمور ، والدليل أنه صاحب الشركة لما يبعثك لعمل ما يقولك بالحرف الواحد روح عند فلان وقوله إنك جاي من طرفي والمعاملة بتمشي .
وبعدين هل قانون العمل العماني يضمن حق الموظف العُماني .
الموضوع طويل ومش هين بس أرجو إنكم ما تنقصوا من قيمة المواطن العُماني لإنه إللي فيه كافيه .
بن دارس
19/09/2004, 08:23 PM
يا أخي لا تقول جهل المواطن الجهل عند إللي ما يعرف يحفظ حقوق المواطن مين أصحاب هذي الشركات ما همه نفسهم المسئولين في الوزارات أو أصحاب المصالح المتبادلة ، أنا أشتغل في أحد شركات القطاع الخاص ومطلع في هذي الأمور ، والدليل أنه صاحب الشركة لما يبعثك لعمل ما يقولك بالحرف الواحد روح عند فلان وقوله إنك جاي من طرفي والمعاملة بتمشي .
وبعدين هل قانون العمل العماني يضمن حق الموظف العُماني .
الموضوع طويل ومش هين بس أرجو إنكم ما تنقصوا من قيمة المواطن العُماني لإنه إللي فيه كافيه .
قد يكون الجهل مشترك، لكن بالتأكيد أصحاب الشركات لديهم من العلم والمعرفة ببواطن الأمور والقوانين. بل أن لديهم دوائر قانونية تعرف ثغرات تلك القوانين. ضف إلى ذلك، كثير منهم مرتبطين بشكل أو بآخر بالحكومة ومقربين من صناع القرار.
بن دارس
24/09/2004, 03:24 PM
جمعتني عطلة إجازة هذا الأسبوع جلسة مع أحد الأصدقاء الذي يدير أحد المستشفيات المرجعية بالسلطنة، كان الحديث عن بعض الأمور الطبية وكيف أن الاحصاءات تقول أن أكثر من 20% من الشعب العماني أصبح يعاني من الأمراض العضوية مثل الضغط والسكري وأمراض القلب وتصلب الشرايين، لكن الشيء الذي أثار انتباهي وله صلة بهذا الموضوع هو الأمراض النفسية، ففي المستشفى الذي يديره الزميل وحدة للطب النفسي. سألته بشكل عام ودون الدخول في خصوصيات المرضى النفسيين الذين يتم تحويلهم إلى مستشفى بن سينا في حالة استعصاء الحالة عن الأسباب الرئيسية للأمراض النفسية في السلطنة.
قال لي: الديون
أي أن غالبية حالات الأمراض النفسية ترجع إلى انهيار نفسي وعصبي بسبب تكبد ذلك المريض الديون بشكل أو بآخر؛ سواء من جلب لنفسه المحن، أو من حكم عليه القدر بها. فإما أن يقوم المواطن - عن غباء أو حبا للتظاهر مثلا - بتوريط نفسه في ديون لا يستطيع سدادها مثل أن يبني منزلا بخمسين ألف ريال ودخله الشهري لا يزيد على 500 ريال، أو يدخل في مشاريع تجارية يجلبها له بابو وأخيه راجو وابن عمه كومار ليضحكا على المواطن المسكين ويبليانه بديون إما تدخله السجن أو مستشفى بن سينا.
أو يكون المجتمع قد لعب دورا في تلك الحالة مثل تكاليف الزواج التي تتجاوز العشرة آلاف ريال في الجنوبية والسبعة آلاف ريال في الظاهرة لموظف لا يزيد راتبه على راتب مدرس أو حتى موظف قطاع خاص. أو يفرض المجتمع عليه مسائل مالية كأن يدخل في جمعية أهلية ليفأجا بأناس ليس لهم ضمير فتضيع أمواله هباء منثورا، أو بالطبع كنتاج لما حصل في سوق مسقط للأوراق المالية ودخول اليوسف السجن ثلاث سنوات، ولأنه استطاع "شراء" الحكم عن طريق دفع بعض التعويضات التي ذهبت للكبار كما يبدو ولم يتم تعويض المستثمرين الصغار الذين بعضهم قضى نحبه والبعض الآخر ذهب إلى مستشفى بن سينا.
طيب جداً و صريح
24/09/2004, 08:23 PM
إلى الأمام يا بن دارس والله يكثر من أمثالك في هذا الوطن الغالي ، والله يحفظك ويرفع من شأن كل مخاص في هذا البلد ، وعسى أن نرى يوما الصحالحين في مقام المسئولية .
بن دارس
07/11/2004, 01:33 PM
كعادة أصحاب الكروش الكثيرة والتي تأبى إلا أن تمتلئ في ليال الشهر الفضيل رغم وجود مرض السكري في أكثر من 10% من سكان السلطنة حسب التقارير الحكومية، فإن عطلة الأسبوع المنصرم جمعتني مع بعض الأخوة على صحن "مشاكيك" في سوق نزوى، حيث تتصاعد الأدخنة فتخطلط مع عطور الشباب الذين وقفوا صفا في انتظار تلك الوجبة التي تفنن فيها ذلك العماني وابنه.
وعلى جانب البساط الذي فرشه لنا صاحب المهنة البارعة الذي تكاد تحسده عليها، فقد أتى إلينا رجل أقرب ما يكون كهل يزيد عمره على الستين ومعه ثلاث أطفال صغار يبدو أن الفارق في أعمارهم لا يزيد على التسعة شهور، ويبدو أنه لم يفهم معنى تحديد النسل أو كما يسمونه "المباعدة بين الولادات". ها هو الكهل والطفلة قد قدموا يجمعون "قواطي بارد" بعدما يكون هذا الشبعان قد فرغ من شرب محتوياتها. هذا المسكين والذي ذهب للخارج ليجلب له امرأته الأجنبية يقوم بتجميع علب المرطبات الفارغة في كيس بلاستيكي ليحصل من هذا الكيس مبلغا لا يزيد على (800) بيسة يعطيه أحد التجار الذين يصدرون تلك العلب إلى الامارات.
منظر جلست أتأمل فيه خلال أكثر من جلسة وأنا احتسى "البارد" وأتبادل الضحكات مع الأصدقاء، ها هم ينظرون إلينا نظرة "البؤساء" كما يرويها لنا "فيكتور هوجو" في روايته الشهيرة La Miserable لم يتجهوا إلينا طلبا في تقاسم ذلك اللحم المشوي وإنما فقط الحصول على قنينة معدنية فارغة يضعونها في الكيس بكل خفة.
رزقهم من تلك العلب التي نرميها حتى من خارج نوافذ السيارات ونحن نقودها، ورزق والدتهم الأجنبية التي ربما أتت لتحسين أوضاعها لتجد فقيرا بالكاد يكسب قوته من عرق جبينه وجبينه أولاده الصغار الذين لا تزيد أعمارهم على الست ربيعا.
بن دارس
21/01/2005, 10:20 PM
إن كانت تبدأ في اليوم الأول من العيد إلا أن الزيارات العائلية وزيارات الأصدقاء تزداد في اليومين التاليين. حيث يدور الحديث حول نوع "الذبيحة" التي ذبحت! آباؤنا يتفاخرون دائما بأنهم ذبحوا ذاك الثور أو هذه البقرة، وبأنهم اشتروه أو اشتروها بمبلغ يزيد على الثلاثمائة ريال عماني. يقولون أن الأسعار ارتفعت هذه السنة بسبب ارتفاع سعر "الطعام" أي البرسيم الذي يعتبر الغذاء الرئيسي للحيوانات وسبب الارتفاع بالطبع "المحل" أي عدم هطول الأمطار. ولأن الذبيحة تكون محلية في معظم الأحيان فإنه لا بد وأن يتم شرائها.
لكن من أين يمكن لفقير أن يشتري العجل او الثور بذلك المبلغ؟ ولكن في نفس الوقت ألا يحق له أن يتذوق اللحم العماني بدلا من الاسترالي الذي ملأ أحشائه طوال الأشهر الماضية والذي هو الآخر شهد ارتفاعا بسبب احتكار شركة الماشية الموردة للحوم الاسترالية؟ وحتى اللحوم الصومالية فقد ارتفعت أسعارها!!
أيها الفقير: لماذا ترهق ميزانيتك بشرائك ذلك الثور بذلك المبلغ؟ لماذا لا تمد "لحافك" على قد رجلك؟ يكفي ان تطعم أولادك "العرسية" يوم العيد بدلا من أن تطعمهم اللحم العماني وتستقرض من هذا إن قرضك أو من البنك إن رحب بك..
لا عزاء لك يا فقير في يوم العيد :o
بن دارس
13/05/2005, 01:34 PM
جمعتني جلسة مع أحد الأصدقاء دار الحديث فيها حول الإجازة الصيفية والتي يقضيها الكثير بعيدا عن الصيف الملتهب. تحولت "شجون" الحديث إلى أحد أصدقائه الذي يعرف شخصا من عائلة "كيمجي رامداس" أو بالأخرى أحد أبنائه. ذكر لي أن هذا الأخير ينفق في اليوم الواحد خمسة آلاف دولار (اي ما يقارب ألفي ريال عماني) في اليوم الواحد عندما يكون بالخارج وهو يقضي أيامه "الحلوة" بعيدا عن الحر اللاذع! وعندما سألوه عن ذلك المبلغ رد عليه بأن ذلك مبلغ تافه لأنه يحصل عليه في ساعة واحدة من جراء تجارته الواسعة.
مسكين هو ابن رامداس، أم نحن المساكين. دخله بالساعة هو ألفي ريال، في حين هناك عمانيون دخلهم بالسنة ألفي ريال.
أترك لك التعليــــــــق.
المشرق العربي
13/05/2005, 01:55 PM
جمعتني جلسة مع أحد الأصدقاء دار الحديث فيها حول الإجازة الصيفية والتي يقضيها الكثير بعيدا عن الصيف الملتهب. تحولت "شجون" الحديث إلى أحد أصدقائه الذي يعرف شخصا من عائلة "كيمجي رامداس" أو بالأخرى أحد أبنائه. ذكر لي أن هذا الأخير ينفق في اليوم الواحد خمسة آلاف دولار (اي ما يقارب ألفي ريال عماني) في اليوم الواحد عندما يكون بالخارج وهو يقضي أيامه "الحلوة" بعيدا عن الحر اللاذع! وعندما سألوه عن ذلك المبلغ رد عليه بأن ذلك مبلغ تافه لأنه يحصل عليه في ساعة واحدة من جراء تجارته الواسعة.
مسكين هو ابن رامداس، أم نحن المساكين. دخله بالساعة هو ألفي ريال، في حين هناك عمانيون دخلهم بالسنة ألفي ريال.
أترك لك التعليــــــــق.
لاتعليق بس أنا أشهد مكانك هنا 0 :شيطان:
أنا عاقل
13/05/2005, 04:24 PM
اذا كان الفقير يوم العيد في منطقتنا يمشي هوه و زوجته معهم جونية و يخطفوا على الحارات يولفوا القواطي الي يرموهن الشباب يوم العيد....!
أنا شفت انسان يشوفهم و كان يبكي من سوء حالتهم.......
أين العدالة الاجتماعية؟؟؟
أين توزيع الثروة؟؟؟
أين خيرات البلد؟؟ أوليس لهذا الفيقر حق في بضعة ريالات في كل شهر يقوت بها أبنائه الاحدى عشر...
المشرق العربي
13/05/2005, 05:45 PM
اذا كان الفقير يوم العيد في منطقتنا يمشي هوه و زوجته معهم جونية و يخطفوا على الحارات يولفوا القواطي الي يرموهن الشباب يوم العيد....!
أنا شفت انسان يشوفهم و كان يبكي من سوء حالتهم.......
أين العدالة الاجتماعية؟؟؟
أين توزيع الثروة؟؟؟
أين خيرات البلد؟؟ أوليس لهذا الفيقر حق في بضعة ريالات في كل شهر يقوت بها أبنائه الاحدى عشر...
هذا هو لب الموضوع الذي يتحدث عنه البارع فلج دارس 0 :D
بن دارس
16/05/2005, 07:19 AM
صدقة وجد ابنى "عبدالله" نبتة في حفرة لأحدى النخيل التي زرعتها في المنزل، أتى إليها بها لأفعل ما أشاء، تعرفت عليها على أنها "فرفينة" فقمت بأكلها، استهجن عليّ هذا الابن الصغير الذي لم يصل سنه السادسة بعد: كيف آكل نبتة هكذا؟ قلت له ضاحكا، إنها "سلطة" كنا نأكلها من المزارع، حيث نضيف عليها الليمون والطماطم. بالطبع لم يستسغ محمد طعمها فرماها جانبا.
لم نكن نعرف "السلطات" (بفتح السين) في الستينات وحتى السبعينات لكن اليوم عرفها "السُـلطات" (بضم السين)، حيث عرفنا "الفجل" و"الفرفينة" الموجودة على سطح الأرض الخضراء العمانية أنذاك. أما سلطة اليوم العربية والفرنسية والايطالية بالسلمون والزيت والجبن وشرائح "البصترمة" فقد غزت بيوتنا ومطاعمنا السريعة والبطيئة على حد سواء.
بالتأكيد محمد وخلفان لن يعرف أو يتذوق "الفرفينة" ولا "السحناة" ولا "المبصلات" ولا غيرها من الوجبات الشعبية التي جعلتنا نصارع معترك الحياة لحين تغير الأحوال، لأنهم أصبحوا يأكلون "الوابر" و"بيج ماك" و"سوبر سوبريم" بالإضافة إلى "الهوت دوج" و"الهامبرجر" بالطبع. وفي المقابل، عليهم أن يعملوا حتى ساعة متأخرة من الليل في محطة البترول بمبلغ لا يزيد على المئة والعشرين ريالا يتبقى منها عشرين ريالا بعد أسبوع من استلامها.
فالتاريخ يعيد نفســـــــه
شيك من غير رصيد
16/05/2005, 07:32 AM
الاخ بن دارس <br /><br />صدقت والله فماضي تعليمنا ليس كحاضره فالتعليم في <br /><br />السابق له حلاوة وفيه معنى ، كان للمعلم هيبة <br /><br />وللكتاب قدسية كنا نحس بحاجتنا للتعليم فقد كانت <br /><br />نشأتنا في ضنك وشدة ، أما اليوم المعلم اضحى لعبة <br /><br />في يد الطلبة لا يكنون له ادنى إحترام وتقدير بسبب <br /><br />كرههم للعلم ورفاهيتهم المفرطه وقد يكون بسبب فشل <br /><br />الانظمة المعمول بها في وزارة التربية والتعليم في <br /><br />جعل المعلم كريما عزيزا لا أداة يتلهى بها الطلبة في <br /><br />المدارس .<br /><br />والمشكلة الاعظم هي المناهج الدراسية، أتذكر مناهج <br /><br />قطر التي كانت تدرس في العهد الذهبي للتعليم وكيف <br /><br />كانت تغرس الفضائل والمثل في نفوس الطلبة حيث كانت <br /><br />بحق نموذجا راقيا لما يجب ان تكون عليه المناهج <br /><br />الدراسية لا كما نراه الآن في مناهجنا العقيمة التي <br /><br />نخاف على أبنائنا منها خواء معرفي وفكري<br /><br />فهل نلوم هذا الجيل إذا كان الطالب يتخرج من<br /><br /> الثانوية ولا يعرف القراءة بالشكل الصحيح ولا يعرف <br /><br />امور دينه ولا يحمل هموم امته
قدسية التعليم تعلمناها من شظفه ...
ادركنا قيمة التعليم من صعوبة الحصول عليه ...
لا زلت اذكر ايام الدراسة تحت شجر " الغاف" ....
وحرارة الشمس التي استظلينا بها ...
ومن ذا ينسى تلك الضربات المبرحه على يد معلمنا العجوز...
وعندما تطورنا قليلا .... صنعوا لنا " سنادق" ...
الله على ايام كان فيها التعليم كالماء ... غاليا ... يحيي
شيك من غير رصيد
16/05/2005, 07:38 AM
مسكين هو ابن رامداس، أم نحن المساكين. دخله بالساعة هو ألفي ريال، في حين هناك عمانيون دخلهم بالسنة ألفي ريال.
.
وفيه عمانيين دخلهم السنوي الف ريال ... :معصب:
وفيه عمانيين دخلهم السنوي اقل من 400 ريال ... :معصب: :معصب:
للله درك يا عماني.... صبرك صبر حمير :D
بن دارس
17/05/2005, 12:39 PM
هذا هو لب الموضوع الذي يتحدث عنه البارع فلج دارس 0 :D
ما حد غيرك يفهمني صح :D :D
صوت الاستقامة
23/12/2005, 09:04 PM
مقال رائع جدا و بارك الله فيك .
المشرق العربي
23/12/2005, 09:27 PM
كعادة أصحاب الكروش الكثيرة والتي تأبى إلا أن تمتلئ في ليال الشهر الفضيل رغم وجود مرض السكري في أكثر من 10% من سكان السلطنة حسب التقارير الحكومية، فإن عطلة الأسبوع المنصرم جمعتني مع بعض الأخوة على صحن "مشاكيك" في سوق نزوى، حيث تتصاعد الأدخنة فتخطلط مع عطور الشباب الذين وقفوا صفا في انتظار تلك الوجبة التي تفنن فيها ذلك العماني وابنه.
وعلى جانب البساط الذي فرشه لنا صاحب المهنة البارعة الذي تكاد تحسده عليها، فقد أتى إلينا رجل أقرب ما يكون كهل يزيد عمره على الستين ومعه ثلاث أطفال صغار يبدو أن الفارق في أعمارهم لا يزيد على التسعة شهور، ويبدو أنه لم يفهم معنى تحديد النسل أو كما يسمونه "المباعدة بين الولادات". ها هو الكهل والطفلة قد قدموا يجمعون "قواطي بارد" بعدما يكون هذا الشبعان قد فرغ من شرب محتوياتها. هذا المسكين والذي ذهب للخارج ليجلب له امرأته الأجنبية يقوم بتجميع علب المرطبات الفارغة في كيس بلاستيكي ليحصل من هذا الكيس مبلغا لا يزيد على (800) بيسة يعطيه أحد التجار الذين يصدرون تلك العلب إلى الامارات.
منظر جلست أتأمل فيه خلال أكثر من جلسة وأنا احتسى "البارد" وأتبادل الضحكات مع الأصدقاء، ها هم ينظرون إلينا نظرة "البؤساء" كما يرويها لنا "فيكتور هوجو" في روايته الشهيرة La Miserable لم يتجهوا إلينا طلبا في تقاسم ذلك اللحم المشوي وإنما فقط الحصول على قنينة معدنية فارغة يضعونها في الكيس بكل خفة.
رزقهم من تلك العلب التي نرميها حتى من خارج نوافذ السيارات ونحن نقودها، ورزق والدتهم الأجنبية التي ربما أتت لتحسين أوضاعها لتجد فقيرا بالكاد يكسب قوته من عرق جبينه وجبينه أولاده الصغار الذين لا تزيد أعمارهم على الست ربيعا.
تو هذا بو مسموحله بشق الانفسح يجيب حرمه من الخارج لتعينه في حياته المتبقيه وتطبخله لقمة عيش موه با غلهم بعهد ولاد :rolleyes: أطالب لحكومه بوقف الزواج نهائيا من الخارج وما حد ما يروم يطبخ حال نفسه يوم يجوع ولا يجيبوله من عند الجيران أحيدهم لعمانيين ما حد أشيم منهم حال جيرانهم 0
سماء الشرق
04/01/2006, 05:24 PM
[QUOTE=بن دارس]
وعلى جانب البساط الذي فرشه لنا صاحب المهنة البارعة الذي تكاد تحسده عليها، فقد أتى إلينا رجل أقرب ما يكون كهل يزيد عمره على الستين ومعه ثلاث أطفال صغار يبدو أن الفارق في أعمارهم لا يزيد على التسعة شهور، ويبدو أنه لم يفهم معنى تحديد النسل أو كما يسمونه "المباعدة بين الولادات". ها هو الكهل والطفلة قد قدموا يجمعون "قواطي بارد" بعدما يكون هذا الشبعان قد فرغ من شرب محتوياتها.
هل ستختفي هذه الظاهره من الدوله الخليجيه بل المليونيين :confused: كيف ومتى 000
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.