الصـامت
31/12/2005, 09:32 AM
فور جلوسه على مقعد الطائرة أخفى احمرار عينيه من الحزن بنظارته السوداء ..!
حلقت الطائرة .. وحلق هو بفكره .. لتلك الذكرى .. الجميلة .. الأليمة .. " نهييه" أنا أحبك".
وقف أمام المرآة ساعة .. يتأنق .. ويمشط شعره .. بعدما كان هنديا لا قيمة له .. أصبح عاشقا .. يقود الحب ويقود السيارة ..
لم يقف هذه المرة .. وهي المرة الأولى .. !! فنادته نرجس :
-يوسف .. ما خطبك .. ؟
ألم ترى الضوء الأحمر .. ؟
لم يعرف ما فعله .. ليعرف ما تقصده الآنسة نرجس بالضوء الأحمر .. لكنه فاق بسرعة .. عندما رأى سيارة الشرطة وهي تلاحقه ليقف ..
ما هي إلا لحظات حتى عاد يوسف إلى المنزل .. فأبو حبيبته وزير !! والوزير يحق له ما لا يحق لغيره !!
عاد العاشق ليقف أمام المرآة من جديد .. فبعد لحظات سوف تذهب الآنسة نرجس إلى صديقتها .. وسوف يوصلها بنفسه .. وسيضع اسطوانة الأغاني الجميلة التي تفضلها نرجس .. وسيجعل وجهها خارطة الطريق .. وسينسى من جديد النظر إلى الأمام .. بل سوف يحدق بوجهها كأنه فلم هندي لا ينتهي كالعادة !
لكن *نهييه* أنا أحبك ..
هكذا ختم كلامه يوسف .. حينما صارح نرجس .. بأن قلبه امتلأ بالحب الحار .. كأنه لم يخلق إلا ليحب .. وما أحب إلا نرجس .. وأنها بطلة أحلامه ..
*لا يا يوسف .. هذا لا يليق بي ..! أعني بك ..! أعني بنا ..! أعني...
لم لا تكلم أبي ..؟ أظنه سيقول لك السبب الحقيقي ..
أبي إن يوسف صارحني بحبه .. وإنه لصادق .. أبي إليك يوسف .. يوسف إليك أبي .. إليكم ببعض ..
فأنا لست لعبة في أيديكم .. أنا فتاة .. لي من يستحقني .. وقلبي يخفق لكل حب .. لا تحكموه بأقفال وضعتموها !
لم يرد الأب .. بل قفز، وقفز يوسف أيضا .. مد الأب يده .. ومدها يوسف أيضا .. وصاح الأب بصوت عال وزاد سرعته نحوه .. فتوقف يوسف .. فنظرة الوزير ليست فرحا ..
فمال يوسف عن يد الوزير وهي تهوي على رأسه .. ولم ينسى ما شاهده البارحة .. البارحة حين ركل اللاعب الفذ الكرة بعيدا .. صوب الشباك .. لم يلامسها حارس المرمى .. ولم يرها حتى ..!
وأيضا .. قدم المدير .. لم تخطئ باب المنزل .. فكرته .. عفوا .. فيوسف لم يخطئ باب المنزل .. فقدم الوزير طويلة وقوية ..
والوزير ليس كأي أحد !!
فعانق يوسف شباك الأحلام خارج مرمى الواقع ..!! في انتظار لرحلة العودة إلى بلاده ..
أخرج يوسف منديله الذي لا يفارقه .. لا يدري أيصيح من ألم الركلة التي كانت منذ ساعات ؟؟ أم ركلة نرجس التي لم تحرك ساكنا لإنقاذه ..؟ وهو الذي فداها بكل شيء .. أوليس قلبه كل شيء ؟
من أجلها غير كل شيء يستطيعه ..! كلامه ..! ملابسه ..! عاداته ..! دينه ..! وحتى اسمه ..! وبقى عاجزا أمام الواقع .. المرير !! فلم لا يتغير ؟ لم لا يفقه الناس .. فالحب هو الحب ؟
الحب الذي يغير كل شيء ..
عاد يوسف ليبتسم .. فما أجمل الحب .. تلك الكلمة التي لامست قلبه .. ولا يصنعها أي منصب .. أو جاه ..
لكن هي من تصنع المستحيل !!
عاد ليبتسم .. عندما لاح له رد فعل نرجس حينما قال لها :
-نرجس .. أنا أحبك ..
*يوسف كفّ ..
فحتى وإن بادلتك الحب .. فلن يحدث المستحيل ..
فالذين وصلوا سطح القمر صنعوا محركات قوية .. بعقل واعي .. ونحن لا نستطيع ذلك !!
-لكن .. "نهييه" أنا أحبك ..
*راجو .. أعني يوسف .. سيغضب أبي ..
أرجوك كف عن التحديق بي .. وأنظر إلى الأمام .. فالآن عرفت سبب الحوادث .. !
نرجس ..
لقد وصلت إلى بلادي للتو .. ومن المستحيل أن تظني بأنني نسيتك .. أو سأنساكِ .. فأنت الحب الذي عرفته .. وأنت الحنان الذي أفتقده .. أنت كل شيء ..
وأبوك .. الوزير .. إن مكان الركلة محمر إلى الآن، و لن أداويه .. سأبقيه للذكرى .. شاهد على حبنا .. وحتى وإن خانني الزمن ومسح الماضي الأليم .. فسأبقيك حرة طليقة تسرحين وتمرحين في أرض قلبي ..
حبيبتي .. هنا .. من السهل أن أصبح وزيرا .. وزيرا لا يركل أبدا .. بل أساعد .. فكوني معي لكي نركل الواقع للأبد .. ونترك تشدق اللحن في الكلام للفعل .. كوني أمامي أو خلفي لا يهم .. المهم أن تكوني معي .. فبعد ايام سأصبح وزيرا .. لا قيمة لي وأنت بعيدا ..
وقولي لأبيك .. من السهل أن تشتري كرسيا .. ومن السهل أن تصنع كل ما تريد .. لكنك لا تصنع الحب ولن تشتريه أبدا ..!
نرجس ..*نهييه* مهما حصل وصار وحدث .. يوسف الوزير الهندي سيحبك للأبد ..
من مذكرات عاشق خارج الوطن ..!:)
حلقت الطائرة .. وحلق هو بفكره .. لتلك الذكرى .. الجميلة .. الأليمة .. " نهييه" أنا أحبك".
وقف أمام المرآة ساعة .. يتأنق .. ويمشط شعره .. بعدما كان هنديا لا قيمة له .. أصبح عاشقا .. يقود الحب ويقود السيارة ..
لم يقف هذه المرة .. وهي المرة الأولى .. !! فنادته نرجس :
-يوسف .. ما خطبك .. ؟
ألم ترى الضوء الأحمر .. ؟
لم يعرف ما فعله .. ليعرف ما تقصده الآنسة نرجس بالضوء الأحمر .. لكنه فاق بسرعة .. عندما رأى سيارة الشرطة وهي تلاحقه ليقف ..
ما هي إلا لحظات حتى عاد يوسف إلى المنزل .. فأبو حبيبته وزير !! والوزير يحق له ما لا يحق لغيره !!
عاد العاشق ليقف أمام المرآة من جديد .. فبعد لحظات سوف تذهب الآنسة نرجس إلى صديقتها .. وسوف يوصلها بنفسه .. وسيضع اسطوانة الأغاني الجميلة التي تفضلها نرجس .. وسيجعل وجهها خارطة الطريق .. وسينسى من جديد النظر إلى الأمام .. بل سوف يحدق بوجهها كأنه فلم هندي لا ينتهي كالعادة !
لكن *نهييه* أنا أحبك ..
هكذا ختم كلامه يوسف .. حينما صارح نرجس .. بأن قلبه امتلأ بالحب الحار .. كأنه لم يخلق إلا ليحب .. وما أحب إلا نرجس .. وأنها بطلة أحلامه ..
*لا يا يوسف .. هذا لا يليق بي ..! أعني بك ..! أعني بنا ..! أعني...
لم لا تكلم أبي ..؟ أظنه سيقول لك السبب الحقيقي ..
أبي إن يوسف صارحني بحبه .. وإنه لصادق .. أبي إليك يوسف .. يوسف إليك أبي .. إليكم ببعض ..
فأنا لست لعبة في أيديكم .. أنا فتاة .. لي من يستحقني .. وقلبي يخفق لكل حب .. لا تحكموه بأقفال وضعتموها !
لم يرد الأب .. بل قفز، وقفز يوسف أيضا .. مد الأب يده .. ومدها يوسف أيضا .. وصاح الأب بصوت عال وزاد سرعته نحوه .. فتوقف يوسف .. فنظرة الوزير ليست فرحا ..
فمال يوسف عن يد الوزير وهي تهوي على رأسه .. ولم ينسى ما شاهده البارحة .. البارحة حين ركل اللاعب الفذ الكرة بعيدا .. صوب الشباك .. لم يلامسها حارس المرمى .. ولم يرها حتى ..!
وأيضا .. قدم المدير .. لم تخطئ باب المنزل .. فكرته .. عفوا .. فيوسف لم يخطئ باب المنزل .. فقدم الوزير طويلة وقوية ..
والوزير ليس كأي أحد !!
فعانق يوسف شباك الأحلام خارج مرمى الواقع ..!! في انتظار لرحلة العودة إلى بلاده ..
أخرج يوسف منديله الذي لا يفارقه .. لا يدري أيصيح من ألم الركلة التي كانت منذ ساعات ؟؟ أم ركلة نرجس التي لم تحرك ساكنا لإنقاذه ..؟ وهو الذي فداها بكل شيء .. أوليس قلبه كل شيء ؟
من أجلها غير كل شيء يستطيعه ..! كلامه ..! ملابسه ..! عاداته ..! دينه ..! وحتى اسمه ..! وبقى عاجزا أمام الواقع .. المرير !! فلم لا يتغير ؟ لم لا يفقه الناس .. فالحب هو الحب ؟
الحب الذي يغير كل شيء ..
عاد يوسف ليبتسم .. فما أجمل الحب .. تلك الكلمة التي لامست قلبه .. ولا يصنعها أي منصب .. أو جاه ..
لكن هي من تصنع المستحيل !!
عاد ليبتسم .. عندما لاح له رد فعل نرجس حينما قال لها :
-نرجس .. أنا أحبك ..
*يوسف كفّ ..
فحتى وإن بادلتك الحب .. فلن يحدث المستحيل ..
فالذين وصلوا سطح القمر صنعوا محركات قوية .. بعقل واعي .. ونحن لا نستطيع ذلك !!
-لكن .. "نهييه" أنا أحبك ..
*راجو .. أعني يوسف .. سيغضب أبي ..
أرجوك كف عن التحديق بي .. وأنظر إلى الأمام .. فالآن عرفت سبب الحوادث .. !
نرجس ..
لقد وصلت إلى بلادي للتو .. ومن المستحيل أن تظني بأنني نسيتك .. أو سأنساكِ .. فأنت الحب الذي عرفته .. وأنت الحنان الذي أفتقده .. أنت كل شيء ..
وأبوك .. الوزير .. إن مكان الركلة محمر إلى الآن، و لن أداويه .. سأبقيه للذكرى .. شاهد على حبنا .. وحتى وإن خانني الزمن ومسح الماضي الأليم .. فسأبقيك حرة طليقة تسرحين وتمرحين في أرض قلبي ..
حبيبتي .. هنا .. من السهل أن أصبح وزيرا .. وزيرا لا يركل أبدا .. بل أساعد .. فكوني معي لكي نركل الواقع للأبد .. ونترك تشدق اللحن في الكلام للفعل .. كوني أمامي أو خلفي لا يهم .. المهم أن تكوني معي .. فبعد ايام سأصبح وزيرا .. لا قيمة لي وأنت بعيدا ..
وقولي لأبيك .. من السهل أن تشتري كرسيا .. ومن السهل أن تصنع كل ما تريد .. لكنك لا تصنع الحب ولن تشتريه أبدا ..!
نرجس ..*نهييه* مهما حصل وصار وحدث .. يوسف الوزير الهندي سيحبك للأبد ..
من مذكرات عاشق خارج الوطن ..!:)