سويري
26/12/2005, 05:40 PM
العفو الدولية تناشد الدوحة إنهاء مأساة الشيخة حمدة
. نبيل شرف الدين
استغاثت بقرينة الأمير لإنهاء حجزها وإعادتها لزوجها
العفو الدولية تناشد الدوحة إنهاء مأساة حمدة
تقرير خاص ـ نبيل شـرف الدين: في غرفة باردة كئيبة، ووسط حراسة صارمة حول وداخل قصر منيفٍ في مكان ما من مدينة "الدوحة" عاصمة قطر هناك فتاة بائسة تقبع خلف الأسوار منذ عدة أعوام، تخضع لاحتجاز قسري، وكل ذنب الفتاة حمدة بنت فهد جاسم آل ثاني، التي تناهز الثلاثين من عمرها أنها كما نلاحظ من لقب أسرتها "شيخة قطرية"، لكنها تزوجت دون إرادة أسرتها "الحاكمة" شاباً مصرياً لا تشوبه شائبة، وإزاء تواضع مكانته قياساً بالأسرة الحاكمة سواء في قطر أو أي قُطر، فقد اختطفت أجهزة الاستخبارات القطرية الفتاة من القاهرة بعد أن خدرتها ـ حسب رواية الزوج ـ الذي أكد أن هناك تنسيقاً مصرياً في هذه المهمة، إذ لا يتصور أن يجري كل ذلك من وراء ظهر أجهزة استخبارية عتيدة، كتلك التي تتألف منها مؤسسة الأمن المصرية، وما أن وصلت الفتاة الدوحة حتى أودعت عاماً كاملاً خلف قضبان سجن "الأمن العام" مع اللصوص والمجرمين، وحتى حين أطلقوها بدأت فصول مأساة جديدة إذ جرى إيداعها، وبتعبير أدق سجنها داخل قصر أبيها محاصرة بعشرات القيود والمحاذير، وممنوعة من لقاء أحد، ومغيبة تماماً عما يدور حولها من أحداث هنا وهناك، ويجري تنفيذ كل هذا بإشراف مباشر من قبل أشقائها أنفسهم .
تسجيل صوتي
وبينما تلقت (إيلاف) تسجيلاً صوتياً خاصاً جرى تسريبه عبر هاتف نقّال مع الشيخة القطرية المحتجزة قسرياً، تروي فيه مأساتها بصوت مؤثر يشي بطبيعة الأجواء التي تحيطها، كما تحدثت أيضاً (إيلاف) مع زوجها المصري الذي أكد لنا أنه لم يعد يعرف شيئاً عنها منذ أن حبسوها في قصر أبيها، إذ لا يدخل إليها أي شخص، حتى الخادمة لا تدخل غرفتها إلا في حضور أحد أشقائها، كما أبلغته بذلك صديقات لها اتصل بهن بطريقة ما لم يشأ الإفصاح عنها خوفاً على سلامتهن، لكنه يؤكد بإصرار أنه "لن يكف عن بذل كل ما في وسعه لاستعادة زوجته، حتى لو اضطره ذلك إلى اللجوء للأمم المتحدة ومخاطبة المجتمع الدولي" على حد تعبيره .
وبصوت مؤثر تحدثت الشيخة حمدة عن اتصال هاتفي يتيم أجراه معها وزير الدولة القطري، روت له خلاله تفاصيل مأساتها، وناشدته العمل على إنهاء احتجازها القسري، غير أن شيئاً لم يحدث بعد ذلك، كما روت الفتاة أيضاً عن زيارة غامضة لإحدى السيدات التي أعربت عن شكوكها في أمرها، إذ تعتقد أنها مدسوسة عليها، حيث طالبتها في زيارتين بالتراجع عن إصرارها على العودة إلى زوجها المصري، محذرة إياها من أن صبر أهلها بدأ ينفذ، في تهديد واضح ربما يتعلق بسلامتها الشخصية، وكانت زيارة هذه السيدة الأولى في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والثانية في شهر كانون الأول (ديسمبر) الجاري .
وبينما تقول حمدة آل ثان أن أسرتها تزعم التزامها بأمر من أمير البلاد يقضي بعزلها تماماً، غير أن السيدة المجهولة التي زارتها مرتين، أكدت لها أن الأمير سبق أن ألقى أمر القصة برمتها في عهدة أسرتها التي تتخذ موقفاً متشدداً حيال استمرار هذه الزيجة، ولا يبدو أنها يمكن أن تتراجع مهما كانت الضغوط عليها من هنا أو هناك، غير أن الشيخة القطرية تتمسك بإصرارها على العودة لزوجها المصري.
حمدة وزوجها المصري
تحرك دولي
ويبدو أن الزوج المصري المدعو سيد محمد صالح، لم يكن أسير فورة عاطفية دفعته إلى المبالغة كما قد يتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى، فقد حدث بالفعل أن وصل الأمر إلى هيئة الأمم المتحدة، عبر استغاثة أطلقتها إحدى أهم المنظمات الحقوقية العالمية وأكثرها رصانة، وهي منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال" التي أصدرت نداء عاجلاً بهذا الشأن، ناشدت فيه الدوحة التدخل بأسرع وقت ممكن لإطلاقها ومنحها حريتها، كما أعربت المنظمة الحقوقية أيضاً عن قلقها البالغ إزاء استخدام والدها المتنفذ في البلاد سلطته ونفوذه لضمان تواطؤ قوات الأمن في احتجاز ابنته، وصمت السلطات الرسمية في قطر حيال هذه المأساة، رغم أن منظمة العفو لفتت أنظارها إليها .
كما توجهت صاحبة المأساة الشيخة حمدة باستغاثة حارة إلى أمير البلاد، والسيدة قرينته الشيخة موزة، جاء فيها التالي: "حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، أمير البلاد والسيدة قرينته الشيخة موزة، أتوجه إليكما أنا حمدة فهد جاسم آل ثاني، حيث إنني تزوجت مصريا مسلماً اسمه سيد، وتمت إعادتي إلى قطر دون رغبتي وأنا الآن محتجزة في قصر أبي مجبرة وممنوعة من لقاء أي أحد، وما زلت أريد العودة إلى زوجي، وكل ما أرجوه التدخل لإعادتي إلى زوجي الذي أحبه واخترته بمحض إرادتي مع العلم أنني على وشك بلوغ الثلاثين من عمري ولست قاصراً" .
وناشدت "أمنستي إنترناشونال" المجتمع الدولي، حكومات ومؤسسات مدنية وأفراداً، التدخل لدى السلطات لدعوتها إلى اتخاذ خطوات فورية للتدخل من أجل وضع حد لـ للاحتجاز القسري الذي تخضع له "حمدة آل ثاني"، وإساءة معاملتها على أيدي أفراد عائلتها، بالتواطؤ مع قادة أجهزة الأمن وصمت السلطات الرسمية، وضمان سلامتها في المستقبل"، كما ورد في بيان المنظمة الحقوقية الدولية .
ومضت العفو الدولية" في بيانها داعية السلطات إلى التحقيق في الأنباء عن مسؤولية قوات الأمن القطرية عن اختطافها واحتجازها وتسليمها إلى وصاية أسرتها؛ للدعوة إلى منح حمدة آل ثاني كل الحق في طلب العدالة والاعتراض على احتجازها القسري من خلال النظام القانوني القطري؛ وحث السلطات على حماية حمدة آل ثاني تمشياً مع التزاماتها كدولة عضو في الأمم المتحدة، وتمكينها من ممارسة حقها في الحرية بما فيه حقها في الزواج والأمن على شخصها، وحقها في أن لا تخضع للاحتجاز التعسفي
الشيخة حمدة
تفاصيل المأساة
وقصة كريمة العائلة الحاكمة في قطر ليست جديدة، ولكن جرى التعتيم المتعمد عليها إعلامياً ، لولا أن أثارتها أخيراً منظمة العفو الدولي لتعيدها إلى دائرة الاهتمام مجدداً خاصة وأن المأساة مازالت قائمة، وكانت حمدة آل ثاني قد تزوجت في مصر من سيد محمد سيد صالح وهو مواطن مصري، بتاريخ 5 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2002 ، وبعد تسعة أيام، جرى تخديرها بواسطة رجال استخبارات ـ حسب رواية الزوج ـ واختطفت من قبل أعضاء في قوات الأمن القطرية، الذين أعادوها إلى قطر، ووفقاً لما ورد من أنباء، فقد احتجزت سراً في منطقة "السيلية" في الدوحة خمسة شهور، وتحديداً حتى شهر نيسان (أبريل) من العام 2003، ثم نقلت إلى سجن "الأمن العام" بالدوحة، حيث احتجزت حتى تشرين الثاني من العام 2003، وحسب ما ورد، فقد قام الأمن بتسليمها بعد ذلك لوصاية أسرتها، التي تحتجزها في إحدى غرف منزلها رغماً عن إرادتها منذ ذلك الوقت وحتى الآن .
وسبق أن لفتت "منظمة العفو الدولية" أنظار السلطات القطرية إلى قضية حمدة آل ثاني في الثالث من أيلول (سبتمبر) من العام 2004، وفي 22 شباط (فبراير) من العام الحالي 2005، كما كتبت إلى أمير قطر، للإعراب عن بواعث قلقها البالغ حيال استمرار احتجازها، وحتى كتابة هذا البيان لم تتلق المنظمة أي رد على رسالتها، كما اتصل زوج حمدة آل ثاني، بالعديد من السلطات في قطر، بما في ذلك "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة"، وهو مؤسسة تتولى مسؤوليات شؤون المرأة وترعاه قرينة أمير البلاد شخصياً، وذلك في مسعى من زوج حمدة إلى إثارة اهتمام السلطات إلى قضيتها، بيد أنه لم يتلق أي رد .
وتختتم منظمة "العفو الدولية" بيانها بلهجة رسمية أكدت فيها أن حمدة آل ثاني تملك بمقتضى المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الحق في الحرية والأمن الشخصي، وبمقتضى المادة التاسعة الحق في ألا تُخضع للاعتقال والاحتجاز التعسفيين؛ كما تنص المادة 16 على أنه للرجل والمرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق الزواج وبصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، فإن قطر قد تعهدت بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة بتعزيز التقيد بحقوق الإنسان واحترامها"، حسب بيان المنظمة الحقوقية الدولية .المصدر ايلاف
26/12/2005
. نبيل شرف الدين
استغاثت بقرينة الأمير لإنهاء حجزها وإعادتها لزوجها
العفو الدولية تناشد الدوحة إنهاء مأساة حمدة
تقرير خاص ـ نبيل شـرف الدين: في غرفة باردة كئيبة، ووسط حراسة صارمة حول وداخل قصر منيفٍ في مكان ما من مدينة "الدوحة" عاصمة قطر هناك فتاة بائسة تقبع خلف الأسوار منذ عدة أعوام، تخضع لاحتجاز قسري، وكل ذنب الفتاة حمدة بنت فهد جاسم آل ثاني، التي تناهز الثلاثين من عمرها أنها كما نلاحظ من لقب أسرتها "شيخة قطرية"، لكنها تزوجت دون إرادة أسرتها "الحاكمة" شاباً مصرياً لا تشوبه شائبة، وإزاء تواضع مكانته قياساً بالأسرة الحاكمة سواء في قطر أو أي قُطر، فقد اختطفت أجهزة الاستخبارات القطرية الفتاة من القاهرة بعد أن خدرتها ـ حسب رواية الزوج ـ الذي أكد أن هناك تنسيقاً مصرياً في هذه المهمة، إذ لا يتصور أن يجري كل ذلك من وراء ظهر أجهزة استخبارية عتيدة، كتلك التي تتألف منها مؤسسة الأمن المصرية، وما أن وصلت الفتاة الدوحة حتى أودعت عاماً كاملاً خلف قضبان سجن "الأمن العام" مع اللصوص والمجرمين، وحتى حين أطلقوها بدأت فصول مأساة جديدة إذ جرى إيداعها، وبتعبير أدق سجنها داخل قصر أبيها محاصرة بعشرات القيود والمحاذير، وممنوعة من لقاء أحد، ومغيبة تماماً عما يدور حولها من أحداث هنا وهناك، ويجري تنفيذ كل هذا بإشراف مباشر من قبل أشقائها أنفسهم .
تسجيل صوتي
وبينما تلقت (إيلاف) تسجيلاً صوتياً خاصاً جرى تسريبه عبر هاتف نقّال مع الشيخة القطرية المحتجزة قسرياً، تروي فيه مأساتها بصوت مؤثر يشي بطبيعة الأجواء التي تحيطها، كما تحدثت أيضاً (إيلاف) مع زوجها المصري الذي أكد لنا أنه لم يعد يعرف شيئاً عنها منذ أن حبسوها في قصر أبيها، إذ لا يدخل إليها أي شخص، حتى الخادمة لا تدخل غرفتها إلا في حضور أحد أشقائها، كما أبلغته بذلك صديقات لها اتصل بهن بطريقة ما لم يشأ الإفصاح عنها خوفاً على سلامتهن، لكنه يؤكد بإصرار أنه "لن يكف عن بذل كل ما في وسعه لاستعادة زوجته، حتى لو اضطره ذلك إلى اللجوء للأمم المتحدة ومخاطبة المجتمع الدولي" على حد تعبيره .
وبصوت مؤثر تحدثت الشيخة حمدة عن اتصال هاتفي يتيم أجراه معها وزير الدولة القطري، روت له خلاله تفاصيل مأساتها، وناشدته العمل على إنهاء احتجازها القسري، غير أن شيئاً لم يحدث بعد ذلك، كما روت الفتاة أيضاً عن زيارة غامضة لإحدى السيدات التي أعربت عن شكوكها في أمرها، إذ تعتقد أنها مدسوسة عليها، حيث طالبتها في زيارتين بالتراجع عن إصرارها على العودة إلى زوجها المصري، محذرة إياها من أن صبر أهلها بدأ ينفذ، في تهديد واضح ربما يتعلق بسلامتها الشخصية، وكانت زيارة هذه السيدة الأولى في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، والثانية في شهر كانون الأول (ديسمبر) الجاري .
وبينما تقول حمدة آل ثان أن أسرتها تزعم التزامها بأمر من أمير البلاد يقضي بعزلها تماماً، غير أن السيدة المجهولة التي زارتها مرتين، أكدت لها أن الأمير سبق أن ألقى أمر القصة برمتها في عهدة أسرتها التي تتخذ موقفاً متشدداً حيال استمرار هذه الزيجة، ولا يبدو أنها يمكن أن تتراجع مهما كانت الضغوط عليها من هنا أو هناك، غير أن الشيخة القطرية تتمسك بإصرارها على العودة لزوجها المصري.
حمدة وزوجها المصري
تحرك دولي
ويبدو أن الزوج المصري المدعو سيد محمد صالح، لم يكن أسير فورة عاطفية دفعته إلى المبالغة كما قد يتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى، فقد حدث بالفعل أن وصل الأمر إلى هيئة الأمم المتحدة، عبر استغاثة أطلقتها إحدى أهم المنظمات الحقوقية العالمية وأكثرها رصانة، وهي منظمة العفو الدولية "أمنستي إنترناشونال" التي أصدرت نداء عاجلاً بهذا الشأن، ناشدت فيه الدوحة التدخل بأسرع وقت ممكن لإطلاقها ومنحها حريتها، كما أعربت المنظمة الحقوقية أيضاً عن قلقها البالغ إزاء استخدام والدها المتنفذ في البلاد سلطته ونفوذه لضمان تواطؤ قوات الأمن في احتجاز ابنته، وصمت السلطات الرسمية في قطر حيال هذه المأساة، رغم أن منظمة العفو لفتت أنظارها إليها .
كما توجهت صاحبة المأساة الشيخة حمدة باستغاثة حارة إلى أمير البلاد، والسيدة قرينته الشيخة موزة، جاء فيها التالي: "حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، أمير البلاد والسيدة قرينته الشيخة موزة، أتوجه إليكما أنا حمدة فهد جاسم آل ثاني، حيث إنني تزوجت مصريا مسلماً اسمه سيد، وتمت إعادتي إلى قطر دون رغبتي وأنا الآن محتجزة في قصر أبي مجبرة وممنوعة من لقاء أي أحد، وما زلت أريد العودة إلى زوجي، وكل ما أرجوه التدخل لإعادتي إلى زوجي الذي أحبه واخترته بمحض إرادتي مع العلم أنني على وشك بلوغ الثلاثين من عمري ولست قاصراً" .
وناشدت "أمنستي إنترناشونال" المجتمع الدولي، حكومات ومؤسسات مدنية وأفراداً، التدخل لدى السلطات لدعوتها إلى اتخاذ خطوات فورية للتدخل من أجل وضع حد لـ للاحتجاز القسري الذي تخضع له "حمدة آل ثاني"، وإساءة معاملتها على أيدي أفراد عائلتها، بالتواطؤ مع قادة أجهزة الأمن وصمت السلطات الرسمية، وضمان سلامتها في المستقبل"، كما ورد في بيان المنظمة الحقوقية الدولية .
ومضت العفو الدولية" في بيانها داعية السلطات إلى التحقيق في الأنباء عن مسؤولية قوات الأمن القطرية عن اختطافها واحتجازها وتسليمها إلى وصاية أسرتها؛ للدعوة إلى منح حمدة آل ثاني كل الحق في طلب العدالة والاعتراض على احتجازها القسري من خلال النظام القانوني القطري؛ وحث السلطات على حماية حمدة آل ثاني تمشياً مع التزاماتها كدولة عضو في الأمم المتحدة، وتمكينها من ممارسة حقها في الحرية بما فيه حقها في الزواج والأمن على شخصها، وحقها في أن لا تخضع للاحتجاز التعسفي
الشيخة حمدة
تفاصيل المأساة
وقصة كريمة العائلة الحاكمة في قطر ليست جديدة، ولكن جرى التعتيم المتعمد عليها إعلامياً ، لولا أن أثارتها أخيراً منظمة العفو الدولي لتعيدها إلى دائرة الاهتمام مجدداً خاصة وأن المأساة مازالت قائمة، وكانت حمدة آل ثاني قد تزوجت في مصر من سيد محمد سيد صالح وهو مواطن مصري، بتاريخ 5 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2002 ، وبعد تسعة أيام، جرى تخديرها بواسطة رجال استخبارات ـ حسب رواية الزوج ـ واختطفت من قبل أعضاء في قوات الأمن القطرية، الذين أعادوها إلى قطر، ووفقاً لما ورد من أنباء، فقد احتجزت سراً في منطقة "السيلية" في الدوحة خمسة شهور، وتحديداً حتى شهر نيسان (أبريل) من العام 2003، ثم نقلت إلى سجن "الأمن العام" بالدوحة، حيث احتجزت حتى تشرين الثاني من العام 2003، وحسب ما ورد، فقد قام الأمن بتسليمها بعد ذلك لوصاية أسرتها، التي تحتجزها في إحدى غرف منزلها رغماً عن إرادتها منذ ذلك الوقت وحتى الآن .
وسبق أن لفتت "منظمة العفو الدولية" أنظار السلطات القطرية إلى قضية حمدة آل ثاني في الثالث من أيلول (سبتمبر) من العام 2004، وفي 22 شباط (فبراير) من العام الحالي 2005، كما كتبت إلى أمير قطر، للإعراب عن بواعث قلقها البالغ حيال استمرار احتجازها، وحتى كتابة هذا البيان لم تتلق المنظمة أي رد على رسالتها، كما اتصل زوج حمدة آل ثاني، بالعديد من السلطات في قطر، بما في ذلك "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة"، وهو مؤسسة تتولى مسؤوليات شؤون المرأة وترعاه قرينة أمير البلاد شخصياً، وذلك في مسعى من زوج حمدة إلى إثارة اهتمام السلطات إلى قضيتها، بيد أنه لم يتلق أي رد .
وتختتم منظمة "العفو الدولية" بيانها بلهجة رسمية أكدت فيها أن حمدة آل ثاني تملك بمقتضى المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الحق في الحرية والأمن الشخصي، وبمقتضى المادة التاسعة الحق في ألا تُخضع للاعتقال والاحتجاز التعسفيين؛ كما تنص المادة 16 على أنه للرجل والمرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق الزواج وبصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، فإن قطر قد تعهدت بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة بتعزيز التقيد بحقوق الإنسان واحترامها"، حسب بيان المنظمة الحقوقية الدولية .المصدر ايلاف
26/12/2005