سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #51  
قديم 05/07/2004, 01:46 AM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
الأخوان: صوت عمان والعفريت الأبيض... أشكركما وأشكر لكما مشاعركما وأسأل الله لنا ولكم الثبات وأهنئكم وكل عقل متحرر..****

-الأخ/ صوت مسقط... هدانا الله وإياك للحق لي معك بعض الوقفات:
1) أنت تتكلّم عن الألفاظ الخارجة عن الأدب ، وأقول لك كثر الله من أمثالك... ولكن يبدون أنك تجاهلت صاحب الموضوع الذي والله لم نبلغ معشار ماتفوّه به هذا الصبيّ... أتريدنا ياشيخي العزيز أن نحترم ونبجّل من يقول إن الشيخ محمد بن عدالوهاب هو تلميذ الجاسوس البريطاني..**ومن يرمينا بكلّ التهم والصيالم والكبريات المزرية من دون دليل ولابرهان -عامل الله هذا الأفاك بمايستحق- وأقول لك: لا والله لاأدب معه ولاإحترام ولاكرامة حتى يكفّ عن إفتراءاته من دون دليل وأن ينقل لنا من كتب الشيخ نفسها وليس من خصومه..أليس هذا هوالعدل ياشيخ؟*؟
2) أنت إدعيت -سامحك الله- أن الوهّابية يكفرون من توسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم... ولا أقول إنك كاذب في ذلك-لثقتي والعلم عند الله أن لحن خطابك لايدل على ذلك- ولكن أقول إنك واهمٌ ، وإن كنت أنت نقلت ذلك فمن نقلت منه هو الكاذب... ولتعلم أنّ التوسّل عدّه العلماء بدعة إعتقاديّة وليست عملاً كفريّاً ولك أن ترجع إن شئت إلى كتاب شيخ الإسلام إبن تيميّة (قبل محمد بن عبدالوهّاب) وهو: التوسل والوسيلة؛ وترى منعهُ لها وإستدلالاته من الكتاب والسنّه وأقوال الصحابة والتابعين والرعيل الأول...
وأمّا بالنسبة للتكفير وموضوع الإستغاثة وغيرها أقول لك: إن الوهّابية والسلف الصالح- فرّقوا بين كفر العمل وبين كفر المعين.. فهم عدّو إعتقاد أن غير الله يضر وينفع أو يقدر والإستغاثة به ؛ أقول : عدّوها أعمال شركيّة لأنّه جعل شريكا مع الله إعتقد أنّه يشارك الله فيما هو من خصائصه... لكن لو إفترضنا أن هناك من قام بهذا العمل هل نكفّر الشخص أم لا؟ نقول: لا يجوز تكفير المعين حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع وتقام الحجّة عليه... ومن الموانع على سبيل المثال : الجهل والتأوّل والإكراه وغيرها... ولايجوز إستباحة ماله أو دمه إن كان كذلك... أما التوسّل فقط مثلا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلو حتى أقام عليه الحجة وانتفت الموانع وثبتت الشروط فلا يكفر بأي حالٍ من الأحوال وهذه هي العقيدة المعروفة عنه ومن سلف وماتعلّمناه منه (ومن وجد غير ذلك فليتحفنا به مشكوراً)، وقد يأتيك رافضيٌ مثلاً ويستغيث بالنبي أو بالحسين من دون الله ويقول هذا توسّل لايجوز أن يكون شركاً ، فنقول له: تغيير الإسم لايغيّر الحقيقة والمسمّى وهو أن من طلب من رجل دفع ضرّ أو جلب منفعة فيما لايقدر عليه إلاّ الله فهذا هو الشرك ولك أن تسمّيه ماشئت توسلاً أو دعاءً أو شفاعة.. أو غير ذلك... فالحقيقة واحدة وهي: أنّه إستغاث بغير الله فيما لايقدر عليه عليه إلاّ الله..
-أخير مسألة تجويز المذاهب الأربعة للتوسّل.. فأنا عندي كتاب المرداوي الذي نقلت أنت منه عن الإمام أحمد إجازته للتوسّل... وأقول لك : إن كنت نقلت أنت هذه المعلومة فأنت معذور..** وإن كان الكتاب عندك فياليتك أكملت الصفحة ونظرت معها أيضا إلى الهامش... لتجد أنه ذكر أن التوسل بالإجماع جائز ولكن ذلك بدعاء الأحياء لابجاه الأموات... وإستشهد بذلك بحديث إستسقاء عمر بالعبّاس مع أن النبي أفضل منه ولكنّه ميّت وهذا حيّ.... والله أعلم...

-ولي عودة إنشاء الله....

آخر تحرير بواسطة الملتهب الوثاب : 05/07/2004 الساعة 01:53 AM
  مادة إعلانية
  #52  
قديم 05/07/2004, 12:52 PM
صوت مسقط صوت مسقط غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 24/03/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 242
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الملتهب الوثاب
الأخوان: صوت عمان والعفريت الأبيض... أشكركما وأشكر لكما مشاعركما وأسأل الله لنا ولكم الثبات وأهنئكم وكل عقل متحرر..****

-الأخ/ صوت مسقط... هدانا الله وإياك للحق لي معك بعض الوقفات:
1) أنت تتكلّم عن الألفاظ الخارجة عن الأدب ، وأقول لك كثر الله من أمثالك... ولكن يبدون أنك تجاهلت صاحب الموضوع الذي والله لم نبلغ معشار ماتفوّه به هذا الصبيّ... أتريدنا ياشيخي العزيز أن نحترم ونبجّل من يقول إن الشيخ محمد بن عدالوهاب هو تلميذ الجاسوس البريطاني..**ومن يرمينا بكلّ التهم والصيالم والكبريات المزرية من دون دليل ولابرهان -عامل الله هذا الأفاك بمايستحق- وأقول لك: لا والله لاأدب معه ولاإحترام ولاكرامة حتى يكفّ عن إفتراءاته من دون دليل وأن ينقل لنا من كتب الشيخ نفسها وليس من خصومه..أليس هذا هوالعدل ياشيخ؟*؟
2) أنت إدعيت -سامحك الله- أن الوهّابية يكفرون من توسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم... ولا أقول إنك كاذب في ذلك-لثقتي والعلم عند الله أن لحن خطابك لايدل على ذلك- ولكن أقول إنك واهمٌ ، وإن كنت أنت نقلت ذلك فمن نقلت منه هو الكاذب... ولتعلم أنّ التوسّل عدّه العلماء بدعة إعتقاديّة وليست عملاً كفريّاً ولك أن ترجع إن شئت إلى كتاب شيخ الإسلام إبن تيميّة (قبل محمد بن عبدالوهّاب) وهو: التوسل والوسيلة؛ وترى منعهُ لها وإستدلالاته من الكتاب والسنّه وأقوال الصحابة والتابعين والرعيل الأول...
وأمّا بالنسبة للتكفير وموضوع الإستغاثة وغيرها أقول لك: إن الوهّابية والسلف الصالح- فرّقوا بين كفر العمل وبين كفر المعين.. فهم عدّو إعتقاد أن غير الله يضر وينفع أو يقدر والإستغاثة به ؛ أقول : عدّوها أعمال شركيّة لأنّه جعل شريكا مع الله إعتقد أنّه يشارك الله فيما هو من خصائصه... لكن لو إفترضنا أن هناك من قام بهذا العمل هل نكفّر الشخص أم لا؟ نقول: لا يجوز تكفير المعين حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع وتقام الحجّة عليه... ومن الموانع على سبيل المثال : الجهل والتأوّل والإكراه وغيرها... ولايجوز إستباحة ماله أو دمه إن كان كذلك... أما التوسّل فقط مثلا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فلو حتى أقام عليه الحجة وانتفت الموانع وثبتت الشروط فلا يكفر بأي حالٍ من الأحوال وهذه هي العقيدة المعروفة عنه ومن سلف وماتعلّمناه منه (ومن وجد غير ذلك فليتحفنا به مشكوراً)، وقد يأتيك رافضيٌ مثلاً ويستغيث بالنبي أو بالحسين من دون الله ويقول هذا توسّل لايجوز أن يكون شركاً ، فنقول له: تغيير الإسم لايغيّر الحقيقة والمسمّى وهو أن من طلب من رجل دفع ضرّ أو جلب منفعة فيما لايقدر عليه إلاّ الله فهذا هو الشرك ولك أن تسمّيه ماشئت توسلاً أو دعاءً أو شفاعة.. أو غير ذلك... فالحقيقة واحدة وهي: أنّه إستغاث بغير الله فيما لايقدر عليه عليه إلاّ الله..
-أخير مسألة تجويز المذاهب الأربعة للتوسّل.. فأنا عندي كتاب المرداوي الذي نقلت أنت منه عن الإمام أحمد إجازته للتوسّل... وأقول لك : إن كنت نقلت أنت هذه المعلومة فأنت معذور..** وإن كان الكتاب عندك فياليتك أكملت الصفحة ونظرت معها أيضا إلى الهامش... لتجد أنه ذكر أن التوسل بالإجماع جائز ولكن ذلك بدعاء الأحياء لابجاه الأموات... وإستشهد بذلك بحديث إستسقاء عمر بالعبّاس مع أن النبي أفضل منه ولكنّه ميّت وهذا حيّ.... والله أعلم...

-ولي عودة إنشاء الله....
الأخ الملتهب الوثاب.

أشكرك جدا على رحابة الصدر والتوضيح في المسائل التي ذكرتها سابقا وهذا ينبع من عاطفة نبيلة وجياشة ونوايا صادقة تشكر عليها.

أما بالنسبة يا أخي لقضية التوسل فأنت مع القول بعدم جوازه للأموات إلا أن العديد من المسلمين يستدلون بالحديث الذي رواهُ الطبرانيُّ وصحَّحَهُ والذي فيه أن الرسولَ صلى الله عليه وسلم عَلَّم الأعمَى أن يتوسلَ به فذهَبَ فتوسَّل به في حالة غيبتِهِ وعادَ إلى مجلسِ النبي وقد أَبصَرَ، وكانَ مما علّمَهُ رسولُ الله أن يقول: "اللهم إني أسألكَ وأتوجَّهُ إليك بنبيّكَ محمَّدٍ نبيّ الرّحمةِ يا محمَّدُ إنّي أتوجَّهُ بكَ إلى ربّي في حاجتي (ويسمّي حاجته) لِتُقضَى لي".

كما أنك أتمتت مشكورا قول الإمام أحمد رحمه الله ولعلك أكثر إلماما به مني. فهل لديك من تعليق على قول بقية المذاهب.

وأشكرك أيضا على التفريق بين التوسل في الدعاء بمقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين الإستغاثة بقول : يا محمد أغثني أو أدركني. لكن أيضا يذهب العديد من المسلمين على جوازه وأما الدليل على جواز قول يا محمد مع الاعتقاد أنه لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا اللّه فهو ما رواه الإمام البخاري في كتابه الأدب المفرد تحت باب: ما يقول الرجل إذا خدرت رجله، قال: "خدِرت رجل ابن عمر فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك، فقال: يا محمد".

______________________________

أخي العزيز ليس الهدف في النقاش التطرق في القضايا الفقهية أو الإختلافات المذهبية فلسوف تجد الجميع متمسكا إما بآية أو حديث وينشأ الجدال فيبدأ السب والشتم في الأموات وهذا خارج عن الإطار الإسلامي وعن السنة النبوية الشريفة. وهو في نظري خروج أشد من الإختلاف بالعقيدة لأنه يمثل ضرب صارخ لمبادئ العروة الإسلامية.

ففي النهاية ولعلك تشاطرني الرأي ما أنا بتابع مذهبك ولا أنت بتابع مذهبي والمسائل التي تطرقنا إليها الآن لا تتعدى كونها مسائل لا تستحق الشجار والمباهلة أليس كذلك؟

نقطة مهمة وأرجوك أخي الملتهب أن تأخذ بيدي فيها وهي الغلو في الأئمة. وللتبسيط أن تستدل بأقوال شيخ لدحض حجتي وتصل عند بعض الناس إلى حد التكفير ولهذا تجد الحديث عن الوهابية والشتائم تنهال عليهم من كل مكان.

قرأت عقيدة التوحيد للإمام محمد ابن عبد الوهاب ولا أجد فيها ما يخالف الكتاب والسنة لكني لا أتفق معه في تصنيفه للتوحيد وفي العديد من المسائل الفقهية الأخرى وكذلك شيخ الإسلام وابن القيم وأظن بأن هذه حرية شخصية لا شأن لها بالتكفير. لكن مايحدث هو التعنت للقول الواحد والغلو فيه وأن البقية مبتدعون وخاطئون والله يهديهم وهذا ما يجعلنا جميعا نكره الوهابية ومشايخها أجمعين وهو لدينا غير مقبول. وقاعدة من كفر مؤمنا فقد كفر سائدة وتنطبق على الطرفين.

فأناشدك بالله يا أخي لوقف هذه المهزلة بوقف الحوارات المذهبية التي إنجرف الجميع بعصبية عمياء وراءها من كثرة ما يحدث في السبلة من استفزازات للمشاعر. فنحن لا نريد أن نعيش سيناريو صفين للأبد.

والله أن الغربي إن أراد أن يسلم سوف ينفر من الإسلام لأنه لا يعرف أي مذهب سيتبع.

والإسلام يا العزيز 5 أركان لم نتشاجر عليها فلماذا الشجار حول مسائل لا راحت ولا جت؟؟
  #53  
قديم 06/07/2004, 02:08 AM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
أخي الكريم... كم أنت تُحرجُ من أمامك لردودك الرفيعة التي تدلّ على نفسٍ عظيمة محترمة لها ذوقٌ وحسٌ أروع من الرائع... زادك الله ثباتاً وهدانا وإياك إلى الحق...آمين

_ إسمح لي أن أبدأ معك بالردّ على موضوع الإستغاثة وماذكرته أنت عن البخاري في كتاب المفرد ولي مع هذا وقفات...
1) أن كتاب الأدب المفرد للبخاري رحمه الله ليس كالجامع الصحيح له(صحيح البخاري)؛ حيث أن البخاري في كتاب الأدب يجمع الصحيح وماهو دونه... وهذه فائدة لك بارك الله فيك وبك..

2)ما رواه البخاري في ‏"‏الأدب المفرد‏"‏ ‏(‏964‏)‏ قال‏:‏ حدثنا أبو نعيم قال‏:‏ حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال‏:‏ ‏(‏خدرت رِجْلُ ابن عمر، فقال له رجل‏:‏ أذكر أحب الناس إليك فقال محمد‏)‏‏.‏

وهذا نصّ الرواية الموجودة في كتاب الأدب المفرد وفيها عدة فوائد:

الأولى‏: أن الحديث موقوف عن ابن عمر، واللفظ (محمد) ، وليس(يامحمد)! ، وقد ورد رواية ب(يامحمد) ولم تحمل على الإستغاثة أو الإستعانة وإنما كان هذا الشائع عند العرب عند تذكر المحبوب.. فتأمّل، والأولى أوثق من الرواية الأخرى..
الثانية‏:‏ أن تذكره للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنه أحب الناس إليه هو الحق؛ لأنه لا يؤمن أحد حتى يكون الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين؛ بل ومن نفسه التي بين جنبيه‏.‏وهذا ما نعقد عليه قلوبنا، بهداية ربنا‏.‏

الثالثة‏:‏ أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ، وسواه غلط مردود‏.‏

وأما الخبر الثاني‏:‏ فأخرجه ابن السني في ‏"‏عمل اليوم والليلة‏"‏ ‏(‏169‏)‏، وفي إسناده‏:‏ غياث بن إبراهيم كذبوه‏.‏ قال ابن معين‏:‏ كذاب خبيث‏.‏ ولفظه في تذكره ‏(‏محمدًا‏)‏ مجردٌ من حرف النداء، فلا حجة فيه، والكلام فيه على نحو ما مر في قول ابن عمر‏.‏

3) لو إفترضنا قطعيّة ثبوت الحديث وأن فيه ياء الإستغاثة؛‏ فيقال لهذا المستدل‏:‏ غاية ما ذكرته أن فيه ذكرا للمحبوب، لا طلب حاجة منه أو به أن يزال ما به، ولا أن يكون واسطة لإزالة خدر الرجل، وليس فيه توسلٌ، وإلا لكان لازمًا أن من ذكر محبوبه فقد استغاث به وتوسل به في إزالة شدته، وهذا من أبطل الباطل، وأمحل المحال‏.‏

فما قوله إذا ذكر الكافرُ حبيبه فزال خدَرُ رجله وانتشرت بعد قيد وخدور‏؟‏ أفيكون توسل به‏؟‏‏!‏ ويكون من يزيل الأمراض والأخدار ـ سبحانه وتعالى ـ قد قبل هذه الوسيلة‏؟‏‏!‏

وهذا الدواء ـ التجريبي ـ للخدر كان معروفًا عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك‏:‏ إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم في عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر‏.‏

وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام‏:‏

فمنها‏:‏ قول الشاعر‏:‏

صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت ** نادى ‏(‏كُبَيْشَةَ‏)‏ حتى يذهب الخَدَر

وقولُ الآخر‏:‏

على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها ** مقيمًا بها حتى أُجيْلَكِ في فكري

.....وغير ذلك من الأشعار، أفيقال‏:‏ إن هؤلاء توسلوا بمن يحبونه،من نساءٍ وغلمان، وأجيب سؤلهم، وقبلت وسيلتهم‏؟‏‏!‏‏!‏

* هذا ماأردته قوله بهذه العجالة عن موضوع الإستغاثة بالذات لأنها أهم وأخطر من التوسل... ولعلّه أن يكون لي عودة إنشاء الله .. وتقبّل تحياتي...
  #54  
قديم 06/07/2004, 12:03 PM
صوت مسقط صوت مسقط غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 24/03/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 242
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الملتهب الوثاب
أخي الكريم... كم أنت تُحرجُ من أمامك لردودك الرفيعة التي تدلّ على نفسٍ عظيمة محترمة لها ذوقٌ وحسٌ أروع من الرائع... زادك الله ثباتاً وهدانا وإياك إلى الحق...آمين

_ إسمح لي أن أبدأ معك بالردّ على موضوع الإستغاثة وماذكرته أنت عن البخاري في كتاب المفرد ولي مع هذا وقفات...
1) أن كتاب الأدب المفرد للبخاري رحمه الله ليس كالجامع الصحيح له(صحيح البخاري)؛ حيث أن البخاري في كتاب الأدب يجمع الصحيح وماهو دونه... وهذه فائدة لك بارك الله فيك وبك..

2)ما رواه البخاري في ‏"‏الأدب المفرد‏"‏ ‏(‏964‏)‏ قال‏:‏ حدثنا أبو نعيم قال‏:‏ حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال‏:‏ ‏(‏خدرت رِجْلُ ابن عمر، فقال له رجل‏:‏ أذكر أحب الناس إليك فقال محمد‏)‏‏.‏

وهذا نصّ الرواية الموجودة في كتاب الأدب المفرد وفيها عدة فوائد:

الأولى‏: أن الحديث موقوف عن ابن عمر، واللفظ (محمد) ، وليس(يامحمد)! ، وقد ورد رواية ب(يامحمد) ولم تحمل على الإستغاثة أو الإستعانة وإنما كان هذا الشائع عند العرب عند تذكر المحبوب.. فتأمّل، والأولى أوثق من الرواية الأخرى..
الثانية‏:‏ أن تذكره للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنه أحب الناس إليه هو الحق؛ لأنه لا يؤمن أحد حتى يكون الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين؛ بل ومن نفسه التي بين جنبيه‏.‏وهذا ما نعقد عليه قلوبنا، بهداية ربنا‏.‏

الثالثة‏:‏ أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ، وسواه غلط مردود‏.‏

وأما الخبر الثاني‏:‏ فأخرجه ابن السني في ‏"‏عمل اليوم والليلة‏"‏ ‏(‏169‏)‏، وفي إسناده‏:‏ غياث بن إبراهيم كذبوه‏.‏ قال ابن معين‏:‏ كذاب خبيث‏.‏ ولفظه في تذكره ‏(‏محمدًا‏)‏ مجردٌ من حرف النداء، فلا حجة فيه، والكلام فيه على نحو ما مر في قول ابن عمر‏.‏

3) لو إفترضنا قطعيّة ثبوت الحديث وأن فيه ياء الإستغاثة؛‏ فيقال لهذا المستدل‏:‏ غاية ما ذكرته أن فيه ذكرا للمحبوب، لا طلب حاجة منه أو به أن يزال ما به، ولا أن يكون واسطة لإزالة خدر الرجل، وليس فيه توسلٌ، وإلا لكان لازمًا أن من ذكر محبوبه فقد استغاث به وتوسل به في إزالة شدته، وهذا من أبطل الباطل، وأمحل المحال‏.‏

فما قوله إذا ذكر الكافرُ حبيبه فزال خدَرُ رجله وانتشرت بعد قيد وخدور‏؟‏ أفيكون توسل به‏؟‏‏!‏ ويكون من يزيل الأمراض والأخدار ـ سبحانه وتعالى ـ قد قبل هذه الوسيلة‏؟‏‏!‏

وهذا الدواء ـ التجريبي ـ للخدر كان معروفًا عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك‏:‏ إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم في عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر‏.‏

وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام‏:‏

فمنها‏:‏ قول الشاعر‏:‏

صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت ** نادى ‏(‏كُبَيْشَةَ‏)‏ حتى يذهب الخَدَر

وقولُ الآخر‏:‏

على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها ** مقيمًا بها حتى أُجيْلَكِ في فكري

.....وغير ذلك من الأشعار، أفيقال‏:‏ إن هؤلاء توسلوا بمن يحبونه،من نساءٍ وغلمان، وأجيب سؤلهم، وقبلت وسيلتهم‏؟‏‏!‏‏!‏

* هذا ماأردته قوله بهذه العجالة عن موضوع الإستغاثة بالذات لأنها أهم وأخطر من التوسل... ولعلّه أن يكون لي عودة إنشاء الله .. وتقبّل تحياتي...
والله يا أخي الملتهب الوثاب إني أحببتك في الله !

ولن نختلف على ذلك أبدا فأنما معك تماما موضوع الإستغاثة خطير جدا وكم من مسئ أساء الأدب أمام قبور الأولياء الصالحين طلبا للشفاء أو الرزق بقوله يا فلان إشفني أو حل لي عقدتي ونسي بأن الشافي هو الله وحده إلا أن هذا هو الجهل بعينه والجاهل يؤخذ بيده وينصح بإحترام القبر وحرمة الأموات بدلا من النواح عليها والذبح وتعليق النذور. هذا هو فعلا ما أنكره على الجهلة من مدعي الصوفية.

إلا أننا هنا كما أسلفت لسنا بصدد تبادل الأدلة أو الدخول في حوار لا ننا لسنا بحاجة إلى اللجوء إلى غير الله وأكتفي بالقول البليغ (من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فالله حي دائم أبدا لا يموت).

يا أخي حتى لو كان في مليون حديث في جواز الإستغاثة والتوسل فنحن لسنا بحاجة لغير الله سبحانه وتعالى فهو الضار والنافع والقادر على كل شئ.

سبحان الله يا أخي دعاء الله عبادة والناس منشغلة بغيره ؟؟ والسبب هو اليأس والقنوط.

إلا أنني أعود وأكرر يا أخي هذه مسائل فقهية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤدي بالمسلمين للفرقة والنزاع.

وقد ناشدتك في الله بالوقوف معي للتصدي للغلو فوالله ما جاء الدين ليفرقنا والعلماء مهما أفتوا فقد أفتوا عن حسن نية ودراية لكن المسؤولية الكبر تقع على عاتق متبع الفتوى فمثلا قد يرى شخصا يقل الأدب أمام قبر فيضربه أو يزجره بشدة مما يوقع في قلب الجاهل البغض تجاهه فتقع المشادات والخصام وتقع الفأس على رأس المفتي في النهاية.

وفي ذلك موقف لا يمكن أن أنساه حدث لي في المسجد النبوي الشريف حيث أشكو من الآلآم مزمنة في الظهر تمنعني من الركوع الكامل فجاء أحد الأخوة هداه الله فضربني وأنا أصلي على ظهري ضربة مؤلمة وهو يردد الحديث (من لا ركوع له لا سجود له) ولم يبرح حتى بطلت صلاتي. فلا تلمني يا أخي الملتهب الوثاب على كلامي في الوهابية فالغلو موجود في جميع المذاهب وجهل الشخص بدينه قد يدفعه لممارسة العنف والشتم بإسم الدين وهذا بهتان عظيم.

بارك الله فيك يا أخي والحمد لله أن الدنيا لا زلت بخير.
  #55  
قديم 07/07/2004, 06:38 AM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
أحبك الله الذي أحببتني فيه.... وأسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك ممّا ألمّ بك من ألم في الظهر... وإصبر أخي على هذا البلاء واعلم أن الله إذا أحبّ عبدا إبتلاه... واعلم أن الله قد يريد للعبد منزلة في الجنّة لايبلغها بعمله ومن ثمّ يبتليه الله لرفع حسناته إلى الدرجة التي إبتغاها له الله.. واعلم أن الإنسان إذا صبر واحتسب أن الله يجزيه أجر الصابرين الذي هو دون حساب... وأنّ الله يكفّر به -أي الذنب- من السيئات ويرفع به من الحسنات، فقد قال صلى الله عليه وسلم (مايصيب المؤمن في هذه الدنيا من همّ ولاحزن ولاوصبٍ ولانصبٍ حتى الشوكة يشاكها إلاّ كفّر الله بها من خطاياه..)، والله أمر نبيه كما في القران أن يبشر الصابر بثلاثة أمور: أوّلها: صلوات من الله على العبد، وثانيها: رحمة ، وثالثا: أنهم من المهتدين.... جعلنا الله وإيّاك منهم..آمين

-وأمّا بالنسبة لماذكرته من الغلظة من بعض الآحاد والأفراد ... فلعمري إنّ هذا لمن أبشع الطرق وأزراها ولم يأمر الله ولا رسوله بذلك.. بل أمرانا بالرحمة واللين والشفقة... كما قال تعالى(أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..) ، وقال تعالى: (ولو كنت فظّا غليظ القلب لانفضوا من حولك...) ، وكذلك كان رسولنا-بأبي هو وأمي- فكلّنا نعرف موقفه من الأعرابي الذي جبذه من برده حتى أثرت في عنق النبي الشريفة وقال ه الأعرابي : أعطني من مال الله... والقصة معروفة؛ ومع ذلك إبتسم له الرسول... وموقفه من الأعرابي الذي بال في المسجد... وكيف أن أن الرسول تعامل معه برفق حتّى أن الأعرابي على جلافته من شدة التأثّر أخذ يدعو للنبي صلى الله عليه وسلّم ويقول اللهم إغفر لى ومحمدا ولا تغفر لأحد معنا... وقصّة الصحابي الذي كان ممن المؤلفة قلوبهم يقول : مازال رسول الله ينظر إلي ويتبسم في وجهي حتى ظننت أنني أفضل من أبي بكر وعمر... والأمثلة لاتحصر.... ولذلك أقول: هذه هي الأخلاق المحمّدية ومن سلك غير ذلك فقد ظلم نفسه وغيره وأساء إلى إسلامه ومذهبه ... ووالله إن الإنسان ليتقزّز من إنسان يزعم أنّه داعية وهو يتعامل مع النّاس بغلظة وجفاء في سبيل مايدعو إليه وله.. ونسي أن الله أمرنا بالتبليغ والتبليغ فقط وليس الإكراه (افأنت تكره الناس حتّى يكونوا مؤمنين) ، وهذا الأمر إذا حصل من العامّي والجاهل أهون ؛ لأنّه معذور وهو مقلّد لغيره ويعتقد أنّه لايوجد رأي أو قول إلاّ قول إمامه أو شيخه ولا يعرف أن الخلاف سائغ ولايفرّق بين الأمور القطعيّة والإجتهاديّة ... لكن المصيبة والرزيّة إذا صدر هذا الرأي من مدّعي للعلم وكان فيه غلظة على غيره.... والدعوة إلى الله بالحسنى لاتمنع أنك تأخذ النّاس باللين والرفق وتبيّن له ماتراه صوابا وحقّا، والحرص على النّاس والأخذ بأيدهم ميزة حسنة ولكن بشرط ألاّ يصحبها جفوة ، وألاّ تكون من الأمور الظنّية ؛ لأنّ من النّاس يقول : لاأبالي بأي وادٍ هلك النّاس وهذا هو بعينه عدم النصح للمسلمين.... ومن مثال الأمور القطعيّة التي نقول لاتحتمل أكثر من رأي : إعتقادنا عدم تحريف القرآن ، وعدالة الشيخين مثلاً.. فلو جاءنا شيعي وقال: أنا إجتهدت وتوصّلت إلى أن القران محرّف أو أنّ أبابكر وعمر كانا منافقين..*** وأن هذا إجتهادي وكل مجتهد مأجور... قلنا له هذا ليس إجتهاداً وإنّما هو زندقة وضربٌ من الكفر... حيث أن هذا نسفٌ للدين من أساسه وأركانه؛ فبماذا نختلف عن اليهود والنصّارى وكتبهم المحرّفة؛ فنحن نعبد الله على جهل وهذا سؤ ظنّ بالله عز وجل.. وأيضا أي إجتهادٍ هذا الذي فيه تكذيب صريحٌ ومؤلم لله عز وجل الذي نطق صراحة بحفظ القران.... وهذا بحمد الله واضح..

-أخي معذرة على الإستطراد ..؛ ولكنّها شجون أبت إلاّ أن تظهر المكنون.. والله يحفظك ويرعاك..
  #56  
قديم 07/07/2004, 10:26 PM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
http://saaid.net/monawein/index.htm

آخر تحرير بواسطة الملتهب الوثاب : 07/07/2004 الساعة 10:29 PM
  #57  
قديم 09/07/2004, 05:00 AM
الملتهب الوثاب الملتهب الوثاب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/05/2004
المشاركات: 532
للرفع.........

آخر تحرير بواسطة الملتهب الوثاب : 11/07/2004 الساعة 08:21 PM
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 07:16 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.