![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
عاجل جدا// معلومات عن حكام البوسعيديين في عمان وزنجبار
عاجل جدا//
اي شخص عنده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ معلومات عن حكام البوسعيديين في عمان وزنجبار رجاء يرسلي او يخبرني بلللللللللللللللليييييييي يييز وشكرا على حسن تعاونكم |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
ابحث في موقع جوجل
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
شكرا أخوي على المشاركة
أنا بحثت لكن مو حصلت معلومات كافية وكنت اتمنى تساعدوني في البحث |
|
#4
|
||||
|
||||
|
يمكن أن تجد ضالتك في كتاب يسمى ( مذكرات أميرة عربية ) وهذا الكتاب موجود في معظم المكتبات
أو في مكتبة وزارة التراث والثقافه وهو كتاب جميل جدا .
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
[B][B]قيام دولة البوسعيد
إن المؤسس الأول لدولة البوسعيد هو الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي , حيث تم اختياره إماما على عمان عام 1744م بعد أن كان واليا على صحار من قبل اليعاربة , وهو رجل قوي شديد الانضباط قام بتحرير البلاد من الغزو الأجنبي الفارسي ووحد العمانيين تحت راية واحدة نحو القوة والمجد . قام الإمام أحمد بن سعيد بإنشاء جيشا قويا واهتم بتدعيم الأسطول العماني وتطويره لذا فقد حقق انتصارات حاسمة استعاد فيها لعمان مركزها وقوتها. . لقد نمت وتعاظمت مساهمة وقوة الدولة البوسعيدية منذ بدايتها في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي واستمرت متطورة رغم العثرات . وكأي دولة واجهة الدولة البوسعيدية الكثير من التحديات الداخلية والهجوم الخارجي من القوى ا لأجنبية الأوروبية , إلا أنها استطاعت دوما الصمود والانتصار بفضل الوحدة الوطنية والتواصل مع القوى الأجنبية المحبة للسلام. وتجمع المصادر العربية والأوروبية على أن الثمانين عاما من حكم البوسعيديين تتميز بالازدهار الشديد وهناك عوامل عديدة ساعدت العمانيين على الانفراد بدور رائد تأتي في مقدمتها المهارة والخبرة الملاحية والتجارية , حيث اكتسب العمانيون رصيدا ضخما من التجربة ,تعد محصلة للأحداث الدولة البوسعيدية وعلاقاتها الخارجية أولا : علاقتها بشرق أفريقيا : لقد واجه الإمام أحمد بن سعيد صعوبات كثيرة , بسبب الاضطرابات وعدم الاستقرار التي شهدتها عمان نتيجة للصراعات الداخلية , ووجد الإمام أحمد بن سعيد نفسه إمام تحديات خارجية لا يمكن تجاهلها , ومن ذلك رغبة بعض الولاة التابعين لدولة اليعاربة في استغلال سقوط الدولة والإعلان عن انفصالهم التام وتكوين دولة تابعة لهم , وهذا هو حال محمد بن عثمان المزروعي الذي أعلن استقلاله عن الدولة العمانية , متعللا في ذلك بأن ممباسة التي كانت تخضع لنفوذه بقيت على ولائها لدولة اليعاربة حتى سقطت , ولايعني ذلك إن تستمر تبعيتها لعمان حتى بعد سقوط أسرتها الحاكمة . لم يكن أحمد بن سعيد في وضع يسمح له بتجاهل هذا الوضع الخطير , خصوصا وأن الإمام أحمد بن سعيد الذي كان ينحدر من أسرة تقدر قيمة العمل التجاري , كان يدرك بأن استمرار سيطرته على شرق أفريقيا من شأنه إن يعطي لعمان مكانة تجارية مميزة ,هو أحوج ما يكون لها من اجل توطيد حكمه على البلاد.ولحل هذا الخلاف الذي دار بين الإمام والمزروعي , لجأ الإمام إلى العقل والكياسة كي يضع نهاية لهذا التمرد ويمنع انفصال ممباسة عن دائرة نفوذه , فقام الإمام بإرسال ستة من أتباعه برئاسة سيف بن خلف إلى ممباسة ,وقدموا أنفسهم إلى المزروعي بكل ما أوتوا من دهاء وثقة في النفس على أنهم خارجون على الإمام , إلا أخيه علي بن عثمان المزروعي نجح في اغتيال والي الإمام سيف بن خلف , واستعاد حكم المزروعيين على ممباسة , أما عن بقية المدن في زنجبار فقد بقية بعيدة عن سيطرة الإمام فيما عدا زنجبار التي عين عبدالله بن حمد البوسعيدي واليا عليها. ثانيا : العلاقات مع فارس: اتسمت العلاقات الفارسية بالدولة البوسعيدية بالتنافس من أجل الحصول على السيادة البحرية , فمن المعروف إن فارس قد سعت ومن خلال فترات مختلفة من تاريخها نحو تحجيم القوة البحرية العمانية . لقد واجه الأسطول الفارسي في عهد نادر شاه مشاكل عديدة منها اعتماده بالدرجة الأولى على المساعدات الأجنبية في بنائه , وكذلك افتقاره إلى وجود الخبرات المحلية المتمرسة في فنون الملاحة مما دفع بقيادة الفرس إلى الاستعانة بالبحارة العرب لقيادة هذا الأسطول ,وبعد وفاة نادر شاه خلفه في الحكم كريم خان زند الذي حاول السير على نهج سلفه نادر شاه التوسعي في منطقة الخليج العربي , ومن هذا المنطلق بعث كريم خان برسالة على الإمام أحمد طالبا منه دفع الجزية السنوية ,متعللا بما يدعيه بتبعية عمان إلى فارس , ولكن الإمام أحمد بن سعيد رفض المطالب الفارسية باسلوب رجال السياسة المتمرسين الذين يعرفون كيفية مخاطبة التطلعات الاستعمارية, وذلك برفض المطالب الفارسية جملا وتفصيلا. وبدء الإمام في التخطيط لاستخدام القوة التي قد يلجأ إليها عدوه وقام بالتحاف مع خصوم الفرس وخاصة الأتراك ,وبسبب ضعف منافسي الإمام وموت كريم خان , استطاع الإمام أحمد بن سعيد استعادة مركز عمان القوي في منطقة الخليج العربي , لذلك نفهم من السطور السابقة أن العلاقة ما بين الدولة البوسعيدية وفارس , علاقة عدائية من قبل الفرس الذين كانوا يطمعون في خيرات عمان , خصوصا وأن عمان أصبحت لها في ذلك الوقت قوة بحرية كبيرة ثالثا : العلاقات مع القوى الأوروبية : التاريخية والموقع الجغرافي والتراث العماني. إضافة إلى العلاقات العمانية مع شرق أفريقيا ومع الدولة الفارسية، كونت عمان في زمن البوسعيديين مجموعة من العلاقات مع دول أوربا وبالأخص مع فرنسا وبريطانيا في زمن الإمام أحمد بن سعيد. كان الصراع الدولي في تلك الفترة صراعا من أجل الحصول على مناطق النفوذ والامتيازات، وبذلك نجد الصراع الذي قام بين بريطانيا وفرنسا حول عمان ذات الموقع الاستراتيجي المميز، ومحاولة كلا منها ضمها إلى مناطق نفوذها، ولقد فطن الإمام احمد بن سعيد إلى التطلعات الاستعمارية الأوروبية ورسم سياسة خارجية لعمان ارتكزت على مبدأ الحياد وتميزت العلاقة الفرنسية البريطانية بالاستقرار، إلا أن هذا الاستقرار تعرض لبعض الهزات وخاصة عندما نشبت حرب السنوات السبع (1756-1763م) بين البلدين، في هذه الفترة حدث نوع من الاضطراب في المياه العمانية. والجدير بالذكر أن الإمام احمد بن سعيد كان أول من بدأ بالتعامل التجاري مع فرنسا في جزيرة مورشيوس التابعة للسلطة الفرنسية وبعض المستعمرات الفرنسية الأخرى حيث كانت السفن العمانية تذهب محملة بالسكر وتعود محملة بالسمك المملح والبن، ونتيجة للتطورات التجارية بين عمان والمستعمرات الفرنسية في المحيط الهندي في تلك الفترة، أبدى الإمام أحمد بن سعيد رغبته في أن ينشئ الفرنسيون وكالة تجارية في ميناء مسقط دون مقابل. أما على الصعيد البريطاني، فعندما نزلت حملة نابليون بونابرت على مصر وكانت تستهدف الإنجليز في الهند، رأت شركة الهند الشرقية البريطانية أن تبرم اتفاقية مع سلطان بن أحمد نصت على ان يسمح سلطان مسقط للإنجليز بإنشاء قاعدة في بندر عباس وتواجد حامية عسكرية بها. وفي سبيل تدعيم بريطانيا لنفوذها في مسقط وتحت حجة منع تجارة الرقيق أبرمت بريطانيا مع السيد سعيد معاهدة في 1802م تعهد فيها بإيقاف تجارة الرقيق، ثم معاهدة تجارية في عام 1839م، وترتب على تلك المعاهدتين مع بريطانيا إن قررت فرنسا الحصول على امتيازات مماثلة. انقسام عمان الداخل وعمان الساحل كانت الفترة التي تلت وفاة الإمام احمد بن سعيد عام 1783م فترة حاسمة في التاريخ العماني الحديث، اذ ظهر خلالها خريطة سياسية وطنية جديدة، وثقافة سياسية متباينة بين نظام الإمامة ونظام السادة، وسوف يعرف هذا النظام الأخير لاحقا باسم السلطنة. بعد وفاة الإمام احمد بن سعيد، انتخب ابنه الرابع سعيد إماما، وعلى كل حال لم يكن القائد الجديد رجل دولة إضافة إلى انه لم يكن منذ عهد أبيه مقبولا لدى العمانيين خاصة وذلك منذ أن عهد إليه والده بعض المهمات الرسمية، وكان احد المآخذ عليه انه أعطى سلطات كبيرة لابنه حمد ممثلة في المنطقة الساحلية حيث كان يمارس سلطة حاكم بمجرد كونه ينتمي إلى أسرة البوسعيد. وفي عام 1792م وبعد تسع سنوات من عهده، ثار عليه أخواه قيس وسلطان أرغم سعيد على التنازل عن الحكم لصالح ابنه حمد حيث كان يتمتع بشخصية قوية، ولكن الإمام سعيد لم يتخل عن لقبه كإمام، بل تنازل عن السلطة السياسية لابنه السيد حمد، حيث قام باتخاذ قراره التاريخي بنقل عاصمته السياسية إلى مسقط بدلا من الرستاق. وقد اثر هذا القرار التاريخي والإستراتيجي على التطور اللاحق للتاريخ العماني، فهو انفصال بنيوي بين النظام السياسي والنظام الديني، وعرض أيضا العاصمة الجديدة مسقط والبلاد كلها للنفوذ السياسي والعسكري والثقافي الأجنبي، وخاصة البريطاني، فكان لعمان في ذلك الوقت عاصمتان، نزوى وهي العاصمة التقليدية والمركز الديني والروحي للداخل، ومسقط العاصمة التجارية والسياسية للساحل. وكان ذلك عبارة عن عصر انعطاف، حيث أن عهد حمد بن سعيد لم يطل إذ توفي في السنة نفسها التي تولى فيها السلطة رسميا، ونتيجة لذلك تجدد الصراع على السلطة بين الإمام الرسمي سعيد أخويه قيس وسلطان، ولم يوفق سعيد في استعادة السيطرة على البلاد في حين بدأ أخوه سلطان بشخصيته القوية في البروز كبديل وكرجل الدولة الكفء. حدث لقاء بين ورثة السلطة المتمثلة في سعيد وسلطان وقيس في أحد موانئ بركا، هذا الاتفاق تعلق بتقسيم عمان إلى ثلاث مراكز رئيسية، فسعيد الإمام الرسمي بقى في الرستاق في حين استولى سلطان على السلطة في مسقط، واتخذ قيس منطقة صحار القريبة من مضيق هرمز مركزا لسلطته، وهكذا وبالمساعدة الفعلية للبريطانيين خرجت دولة عمان الإسلامية التي كانت موجودة منذ اكثر من 1500 سنة من المسرح السياسي. لم يمثل هذا الاتفاق بداية تاريخ سياسي وثقافي جديد، بل عنى نفيا تدريجيا لتقاليد الإمامة، وقد عاشت عمان فترة اضطرابات وتحولات سياسية وثقافية، وخرجت مسقط من ذلك بصيغة سياسية وثقافية واستراتيجية جديدة. ولا شك أن هناك علاقة حاسمة بين المحيط الجغرافي وطبيعة النظام السياسي فقد تبلور هذا التقسيم تدريجيا إذ مضى الساحل في الانفتاح وبدأ جليا انه مقبل على مزيد من الانفتاح بقدر ما يلتزم بالشروط الخارجية ويوفق بين مصالحه ومصالح شركائه الجدد، في حين كان على الداخل أن يعاني العزلة موطدا في الوقت نفسه قيمة المحافظة. هذه معلومات عن قيام دولة البوسعيد في القريب العاجل ان شاء الله سوف ارسل معلومات عن سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليك هذه المعلومات من بحث اعددته نسبه وولادته :- هو السيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي الأزدي الذي ولد في سمائل في المنطقة الداخليةوقيل في بلدة الغبرة التي تبعد عن العاصمة مسقط بثمانية أميال سنة 1206 هـ /1788مو قيل في سنة 1204هـ و أمه غنى بنت سيف و عمه حمود بن محمد بن سيف البوسعيدي رب المآثر الصالحة و لقب السيد سعيد بالسيد الكبير و سعيد العظيم كما أنه ابن السيد سلطان بن أحمد أبو ملوك عمان و زنجبار الذي ارتقى عرش الحكم سنة 1202هـ / 1792م وبسط نفوذه على جوادر و شهبار وبندر عباس وساحل مكران و الذي كان له أسطولاً بحرياً ضخماً بلغ حوالي ما يزيد عن 500 سفينة وهو الذي توفي مقتولاً بأيدي القراصنة في طريق عودته من زيارة أجراها للبصرة ودفن في لنجة سنة 1219هـ/ 1806 م وجــــده هو الإمام أحمــــد بن سعيد البوسعــــيدي مؤسس دولــة آل بوسعيد الذي قام بتحرير عمان من الفرس عام 1744 م وتوفي في الرستاق ودفن فيها عام 1783 م و كما أن البوسعيد كما يقول علماء الأنساب ينتسبون الى القائد ابي سعيد المهلب بن ابي صفرة . صفاته وسماته: هذا وصف للسلطان سعيد بن سلطان من ما كتبه وليم . شبرو الذي زار مسقط في عام 1856 م قبل آخر رحلاته : " ... يقابلك سيد لطيف المظهر , ذو شعر فضي أشيب , يعطيك صورة مشابهة لجون بول .. وهو مثل يحتذي به ثلاثة رجال ذوو وسامة في منتصف العمر , هم أولاده , وشابان هم حفيداه ..." و يمضي شبرو في وصفه فيقول : " كان له حاجبان عريضان , و عيناه رماديتان كبيرتان , و لحية فضية تنتهي بنقطة مدببه تحت ذقنه .." .. وكان حازماً , رقيق الشعور , أمين القصد , و يمتزج بترحيب حقيقي و عناق حار لضيوفه , يشعرك بأنك فزت بمنزلة التقدير لديه على الفور . كماأن السيد سعيد مثالاً فاضلاًورفيعاً لعروبة العربي , رجلاًمعتمداً على نفسه , متمسكاً بحقوقه كما أنه أيضاً أميراً من أكثرالأمراءالذين أنجبتهم بلاد العرب دهاءاً و تحرراً و ثقافة تبعاً لوصف الكاتب "رودلف سعيد–رويته " وبشرة السيد سعيد كأغلب بشرات العرب ذات لون أصفر فاتح و عندما ترى الصورة الوحيدة للسيد سعيد المعلقة في متحف بيرو بمدينة سالم في ولاية ماساشوست التي رسمها الملازم هنرى ب.لينش ترى بشرته سوداء وهذا راجع بالتأكيد إلى قدم القماش الذي رسمت عليه ويوصف السيد سعيد بأنه كان بسيطاً في ثيابه الى حد أنه كان من الصعب تمييزه عن رعاياه في زنجبار الى مسقط ووصفته ابنته السيدةسالمة أنه كان ذو لحية بيضاء وقور طويل القامة نحيل الجسم وقور السمت مهيباً وكانت تقاسيم وجهه تطفح بالرقة و الحنان ولكنها في الوقت نفسه تفرض الهيبة و الاحترام وكانت العدالة مبتغاه والمساواه في المعاملة ديدنه وقد فرضها في بيته وبين رعيته وكان لا يتأخر عن إيقاع العقاب بأعز أبنائه اذا ما ثبت تقصيره حتى و لو اشتكاه اصغر الخدم وكان أمام الخالق مثل الخشوع و الورع و التقوى كما كان – على العكس من كثير من غيره من الملوك و السلاطين – بسيطاً متواضعاً بعيداً بطبعه عن التعالي و الكبر و الجفاء و لكم كنا نشهده ممتطياً جواده متجهاً إلى دار أحد عبيده ليهنئه و أهله بالأفراح أو ليواسيهم في الأحزان أو ليغدق عليهم مع هذا أو ذاك الهدايا و العطاء الجزيل وقد استطاع السيد سعيد أن يترك نفس الأثر في نفس كل من كتب له الاتصال به عن كثب و إن اختلفت بطبيعة الحال طرق تعابيرهم وأساليب قولهم و قد وصف أحياناً بالسلوك الرقيق و الطبع النبيل كما وصف في أحيان أخرى بجمال المحيا وهيبة الطلعة وكرم الشمائل و السيد سعيد على حسب تطلعي لكثير من الكتب التي تحدثت عنه أنه من خير الأمراء التي أنجبتها بلاد العرب أولاده وزوجاته: للسيد سعيد زوجة واحدة وهي السيدة عزة بنت سيف و كانت لاتلد و أما أولاده فهم من الجواري و الاماء اللواتي كان يشتريهن أو يتملكهن بين الحين و الآخر و بلغ عدد أبنائه عند وفاته 35 كلهم من أبناء الجواري و منهم :- ماجد و هو سلطان زنجبار بعد وفاة والده وله أخت شقيقة و هي خديجة خالد توفي وله بنتان هما شومبوو فارشو هلال و لقد ذهب ضحية أخطائه فلقد كان يشرب الخمور وترك ثلاثة أولاد وهم سعود و فيصل و محمد ثويني وهو حاكم عمان بعد وفاة والده تركي حكم عمان عام 1288هـــ/ 1871م وتوفي سنة 1306هـ/1888م برغش وهو الذي أنشأ المطبعة السلطانية بزنجبار خليفة و محمد و هناك أيضاً نونو و زمزم و زجان و ملتة و أخوها الشقيق رولاب و علي و شيوان و عائشة و شقيقتها خولة التي كانت الكبرى و الأحب الى أبيها و أيضاً ابنته السيدة سالمة مؤلفة كتاب مذكرات أميرة عربية و الذي استخدمته كمرج لي في اعداد هذا البحث و لها ابن اسمه رودلف سعيد روث مؤلف كتاب السيد سعيد بن سلطان و أيضاً استخدمته كمرجع في اعداد هذا البحث . توليته للحكم: تولى السيد سعيد الحكم في شهر شعبان سنة 1219 هــ الموافقة لسنة 1791 م لما قتل أبوه السيد سلطان بن أحمد في المعركة البحرية بخليج فارس قريباً من لنجة في الثالث عشر من شعبان سنة 1219 هــ عن عمر لا يزيد عن ثلاث عشرة سنة , و كان له أخ يسمى سالماً , و هو أكبر منه سناً وقد شاركه في السلطنة ردحامن الزمان و لما آنس منه الاقتدار و الكفاءة تخلى له عن الإدارة كلها , واعتزل , وتعين عند وفاة السيد سلطان السيد بدر بن سيف بن الامام أحمد نائبا في المملكة عن السيد سعيد مدة سنتين ولكن النفوذ في الادارة و الاحكام و غير ذلك من شئون الدولة في أثناء نيابة السيد بدر بن سيف المذكور كانت تصدر من السيدة فاخرة بنت الامام أحمد , عمة السيد سعيد بن سلطان وفيما يظهر ان هذه السيدة الجليلة كانت ذات اقتدار و سطوة و دهاء ورثت هذه السجايا كلها مع البسالة و الخصال التي أهلتها لتك الادارة من أبيها الإمام أحمد بن سعيد . أما السيد بدر بن سيف فإنه لم يكد يترقى حتى عرفت أغراضه و نواياه وقام الناس يتهامسون , بأن السيد بدر نيته اختلاس السلطان من ابن عمه و تأكدت هذه الاشاعة من السوابق التي كانت قد بدت منه ضد عمه السيد سلطان بن الامام أحمد و أنه قرب الوهابية و تقلد مذهبهم و خرج عن مذهب الاباضية و ذكر أن السيدة فاخرة بنت الامام ابن اخيها السيد سعيد بن سلطان على قتل بدر بن سيف فقتله في مبارزة رسمية بالسيف في بلدة بركاء بمكان يسمى نعمان من باطنة عمان ومنذ قتل السيد بدر ثبتت أقدام السيد سعيد ثبوتا راسخا على عرش عمان و زنجبار و كان السيد سعيد جندياً عظيماً ورجلاً كبيراً و مؤسسالزنجبارالجديدة أعماله: يعتبر المؤرخون بحق عهد الهمام الباسل , المقدام السياسي الذي ساقته العناية الربانية واسطة في اشتهار اسم زنجبار بتلك الشهرة التي عمت أقطار العالم المتمدن الذي لولا همته الشماء لما رسخت اليوم أقدام العرب العمانيون في زنجبار الحديثة أعني الرجل الذي فوق العادة السلطان سعيد بن سلطان بأنه الفترة الذهبية في التاريخ العماني الحديث لاعتبارات مهمة : 1) اتساع نفوذ الدولة العمانية بشكل لم تشهده من قبل بحيث أصبحت كافة المناطق الواقعة بين بندر عباس على الساحل الشرقي للخليج العربي الى ميناء زنجبار على الساحل الشرقي لافريقيا منطقة نفوذ عمان هذا بالإضافة إلى أن العديد من الجزر الواقعة في مدخل الخليج العربي والمحاذية للساحل الشرقي للخليج وكذلك الى جزر بحر العرب والمحيط الهندي بما فيها ارخبيل جزر القمر كانت تحت النفوذ العماني . 2) المركز المرموق الذي احتله السلطان سعيد بن سلطان في المجال الدولي والاحترام الذي كان يتميز به بين حكام أوربا وآسيا وافريقيا والولايات المتحدة في ذلك العصر ,هذا بالاضافة الى شعبيته الواسعة بين أفراد وطنه. 3) استقرار الحكم العماني رغم المطامع والمؤامرات الأجنبية ,ففي الوفت الذي كانت الصراعات العربية ـ العربية مستمرة على سواحل الخليج العربي ,وفي الوقت الذي شهدت فيه الجزيرة العربية حروباً دائمة بين محمد علي باشا و الحركة السلفية , وما كان يتعرض له السيد سعيد بن سلطان من تصادم المطابع البريطانية و الفرنسية و الفارسية , فان السيد سعيد عمل على المحافظة على استقلال بلاده بتوازن دقيق مستخدماً الدبلوماسية أكثر من القوة العسكرية من أجل الوصول الى أهدافه . فقد اقتضت الطروف التوقيع على اتفاقيات تجارية مع فرنسا و الولايات المتحدة و هولندا و البرتغال . وكانت سياسات السيد سعيد المستندة الى البراعة الدبلوماسية و المبادئ الواقعية قد جعلت عمان من أكبر الدول العربية و أكثرها نفوذاً على الاطلاق طيلة فترة حكمه . 4) قوة الاقتصاد العماني المستندة الى تقديم و تطور التجارة العمانية التي كانت تعتمد هي الاخرى على اسطول تجاري ضخم تسانده قوة بحرية متميزة , فبالاضافة الى التجارة العمانية الواسعة مع الصين و جنوب شرقي آسيا و الهند و سيلان و ايران , فان السيد سعيد قد طور و بشكل واسع اقتصاديات ممتلكاته في شرقي أفريقيا لدرجة انه في النصف الثاني من فترة حكمه كان الكثير من واردات الدولة العمانية يأتي من أفريقيا . فقد كانت هذه السفن تنقل البن من اليمن و شرق أفريقيا و تنقل القرنفل من زنجبار و تنقل التيل و خيوطه من ساحل دار السلام , وفي نفس الوقت الذي كانت تصدر هذه المنتجات الى دول الشرق الاوسط و أوروبا , كانت تنقل أخشاب الهند وجزر الهند وجزر الهند الشرقية و البهارات و الحرير الى اقطار الخليج العربي و ايران و البصرة و اليمن . و من أجل تطور المصالح الاقتصادية و التجارية كان من الضروري أن يكون لعمان اسطول تجاري كبير و اسطول حربي قوي يقوم بحماية المواني و السواحل العمانية . وقد قام السيد سعيد بانشاء هذا الاسطول و اصبح لعمان اسطول حربي قوي و اسطول تجاري ضم العديد من السفن العمانية . الأسطول العماني في عهد السيد سعيد بن سلطان : شهد النصف الأول من القرن التاسع عشراهتماماً كبيراً ببناء الأسطول التجاري و الحربي في عهد السيد سعيد بن سلطان وكانت الموانئ العمانية مثل مطرح ومسقط وصور و شناص تشمل أهم أحواض بناء السفن حيث كانت تبنى السفن في هذه الأحواض من الاخشاب المستوردة من الهند و جاوة علاوة على الاخشاب العمانية .. الى جانب استخدام أشجار النخيل لبناء السفن الصغيرة . وقد أمر السيد سعيد بن سلطان ببناء العديد من السفن التجارية و الحربية في أحواض السفن في الهند وخصوصاً في بومباي ومن أبرز هذه الصفن في تاريخ الاسطول العماني الحربي السفن المعروفة باسم ( تاج بكس ) و ( كارولين) و(شاه علم ) و ( ليفربول) و (سلطانة ) و (تاجة ) . وقد أهدى السيد سعيد البارجة ليفربول الى الملك البريطاني وليم الرابع عام 1240هـ/ 1824م حيث أطلق الاخير عليها اسم ( الامام ) تكريماً لمهديها السيد سعيد بن سلطان , اما السفينة الحربية العمانية وقد ارسلت الى ميناء نيويورك في الولايات المتحدة تحمل هدايا للرئيس الأمريكي . ونتيجة لجهود السيد سعيد بن سلطان في الاهتمام بالبحرية العمانية , أصبح الاسطول العماني الحربي و التجاري في الخليج العربي و المحيط الهندي خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر ثاني اكبر اسطول على الاطلاق وياتي في المرتبة الثانية بعد الاسطول البريطاني . وكان لهذا الاسطول الضخم قواعد رئيسية على الساحل الشرقي للخليج العربي في موانئ بندر عباس وحاسك وشامل و سياب و لنجة وجزر قشم وهرمز و لارك , وكانت قواعده على الساحل العماني موانئ مسقط ومطرح و جزيرة مصيرة أما على الساحل الافريقي فكان لعمان قواعد بحرية و ممباسة و لامو و كلوة و مركه و مقديشو وزنجبار . وكان السيد سعيد بن سلطان سلطان عمان الذي حكم أكثر من نصف قرن دولة واسعة في الخليج العربي و المحيط الهندي , ينتقل بين ممتلكاته في عمان و الساحل الأفريقي و كان يقضي فترة طويلة على ظهر السفينة يتفقد بلدان هذه الدولة الشاسعة الأطراف , وفي السنوات الاخيرة من حكمه كان يفضل قضاء اكبر فترة ممكنة في زنجبار حتى يتمكن من الاشراف على الممتلكات العمانية في ساحل افريقيا .. وكانت لهعلاقات واسعة جداً مع زعماء القبائل الافريقية و ملوك المقاطعات و الجزر العديدة التي لم يتمكن من السيطرة عليها مثل مدغشقر و غيرها . ورغم القوة البحرية التي كانت تحت امرأته فقد اتصف بالحذر الشديد , فاقتصر نفوذه على السواحل و لم يغامر بالتوسع في الداخل سواء كان ذلك على الساحل الشرقي للخليج العربي أو بالنسبة للساحل الافريقي . ولكن التجار العمانيين توغلوا في داخل أفريقيا ووصلوا ما يعرف حالياً بأواسط كينيا و البحيرات الافريقية , و تاجروا مع الأهالي و نشروا الاسلام و كانوا أول جسر ثقافي ربط بين العرب و افريقيا الاستوائية . ومن اجل اعطاء صورة لقوة الاسطول العماني فقد ذكر احد التجار الامريكيين الذي زار زنجبار في بداية الثلاثينات من القرن التاسع عشر , ان السيد سعيد وصل البلاد على رأس قوة تتألف من سفينة مزودة بأربعة وستين مدفعاً و ثلاث فرقاطات مزودة كل منها بستة و ثلاثين مدفعاً و سفينتين مزودة كل منهما بأربعة عشر مدفعاً و حوالي مائة مركب نقل عليها ستة آلاف مقاتل ... ورغم بعد الممتلكات العمانية في افريقيا عن عمان بأكثر من خمسة آلاف ميل الا أن الاسطول العماني كان من القوة بحيث استكاع ان يحرس هذه الممتلكات الشاسعة الممتدة بين بندر عباس و زنجبار , كما استطاع ان يحرس عشرات الموانئ الواقعة على السواحل العربية و الافريقية وعشرات الجزر المتناثرة في الخليج العربي و المحيط الهندي . و اذا كان السيد سعيد بن سلطان قد استطاع أن يكون هذه الدولة الواسعة , واستطاع ان يؤسس اسطولاً تجارياًوحربياً قوياً تمكن من خلاله من المحافظة على هذه الدولة , فانه ايضاً تمكن من اقامة علاقات دولية قوية سواء مع مصر او مع بعض الدول الأوروبية أومع الولايات المتحدة الامريكية . و بالنسبة لعلاقات السيد سعيد بن سلطان بمصر و حاكمها محمد علي , فقد اتصفت العلاقات بين الرجلين بالتقدير المشترك غير المندفع , ورغم ان الرجلين كانا في مواجهة مع النشاط الوهابي في الجزيرة العربية إلا أن الرسائل المتبادلة بين السيد سعيد ومحمد علي كانت قليلة , وإن كانت قد عبرت عن اعجاب السيد سعيد بالبناء الحديث للدولة الذي أقامه محمد علي في مصر , كما عبرت عن وجود رغبة لدى السيد سعيد في اقامة علاقات أوثق مع باشا مصر . و تمشياً مع هذه العلاقة الودية بين الرجلين وانطلاقاً من تقدير محمد علي للدورالذي قام به السيد سعيد بن سلطان في مقاومة النشاط الوهابي في عمان في الفترة من عام (1221-1234هـ/ 1806-1818م ), فقد أحسن محمد علي و شريف مكة يحيى بن سرور استقبال السيد سعيد عندما ذهب للحج عام 1240هـ/1824م , اذ أرسل محمد علي مجموعة من اكبر ضباطه لاستقباله و تحيته , و أطلقت المدافع في جدة عندما اقتربت السفينة العمانية ( ليفربول ) المقلة للسيد سعيد من الميناء , وعند عودته من الحج الى مسقط حمل معه هدايا كثيرة من محمد علي ومن شريف مكة . واستمرت الصلات بين الرجلين ودية رغم موقف بريطانيا العظمى المعادي للنشاط المصري في الجزيرة العربية و في الخليج العربي بصفة خاصة , ذلك الموقف الذي لم يكن باستطاعة السيد سعيد تجاهله نظراً للعلاقة الخاصة التي ربطت بينه و بين البريطانيين الذين ساعدوه ضد أعدائه ,و رغم ذلك لم يأخذ السيد سعيد من محمد علي موقفاً عدائياً ,بل ان الوثائق المصرية تشير الى ان السيد سعيد بعث برسالة الى محمد علي في عام 1255هـ الموافق 1840 م طلب فيها بإلحاح سرعة ارسال أحد الجنود العاملين على المدافع الحربية . و أما علاقة السيد سعيد بن سلطان بالدول الأجنبية , فقد تمثلت في ترحيبه بعقد اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة الامريكية عام 1249 هـ / 1833م , وفي ترحيبه بوجود قنصل أمريكي في السلطنة , كما تمثلت تلك العلاقات في عقد معاهدة بين السلطنة و بريطانيا في ربيع الأول 1255هـ/مايو1839م تعلقت معظم نصوصها بتنظيم التجارة و الملاحة بين البلدين , وتقديم التسهيلات البحرية للسفن البريطانية في موانئ السلطنة , إلى جانب النص على اعطاء القنصل البريطاني في السلطنة الحق في الفصل في المنازعات التي تحدث بين الرعايا البريطانيين المقيمين فيها , كما يأخذ رأيه في القضايا التي تنشأ بين الرعايا البريطانيين وبين العرب . كما تمثلت علاقات السلطنةالخارجية كذلك في عقد معاهدة تجارية مع فرنسا عام 1260هـــ/1844م حصلت فرنسا بمقتضاتها على نفس الامتيازات التجارية و القضائية التي نصت عليها معاهدة عام 1255هــ/1839م مع بريطانيا العظمى . ولم يرفض السيد سعيد بن سلطان طيلة فترة حكمه أي عرض تقدمت به أي دولة اقليمية أو دولية لعقد المعاهدات و الاتفاقيات الدولية , فكان يفضل التجارة على أي شئ آخر , و عندما طلبت منه الدول الاجنبية و خصوصاَ بريطانيا تحريم تجارة العبيد في ممتلكاته و المساهمة معها في محاربة هذه التجارة في كافة أرجاء الخليج العربي و المحيط الهندي , فانه قبل بهذا العرض و حرم تجارة العبيد التي كانت تدر على بعض التجار أرباحاً هائلة , وحارب بقوة نشاطات القرصنة من مختلف الجنسيات الأوروبية الذين كانوا يمارسون تجارة العبيد . و كان لموقف السيد سعيد هذا ردود فعل ايجابية في الرأي العام العالمي يومئذ , فقد أثنت الصحف البريطانية كما اشاد مجلس العموم البريطاني بجهود السيد سعيد في مجال محاربة تجارة العبيد و مراعاته لحقوق الانسان . واذا كان للسيد سعيد بن سلطان هذه العلاقات مع الدول التي أشرت إليها و تحدثت عنها , فإن علاقاته بالولايات المتحدة الأمريكية كانت أوسع و أعمق ,و كانت عمان نتيجة لهذه العلاقات هي أول دولة عربية في الخليج العربي و الجزيرة العربية في العصر الحديث تقيم مثل هذه العلاقات مع هذه الدولة الكبرى . ولذلك كان من المفيد أن أخص هذه العلاقات ( العمانية / الأمريكية ) في عهد السيد سعيد بحديث واسع و مستفيض . العلاقات العمانية /الأمريكية في عهد السيد سعيد اعلنت الولايات المتحدة استقلالها عام 1190هــ/1776م , ومن ثم جاء اهتمامها بالأقطار العربية و الجزيرة العربية بصفة خاصة متأخرا عن اهتمامات الدول الأوروبية الأخرى مثل البرتغال و هولندا و فرنسا و بريطانيا .. اذن جاء اهتمام أمريكا بالوطن العربي متأخراً عن غيرها من دول العالم بسبب تأخرها في حصولها على الاستقلال , ولأنها عندما حصلت على استقلالها تأثرت بسياســــــة مؤســــسها الأول ( جورج واشنطن )الداعية إلى العزلة . وهي السياسة التي سارت عليها الولايات المتحدة لمدة عن قرن من الزمان . ونتيجة لذلك جاءت علاقة الولايات المتحدة بالوطن العربي عن استحياء بما يتمشى مع امكانيات الدولة الجديدة , ومع رغبتها في التفرغ للبناء الداخلي على الأرض الأمريكية جيمس منرو في تصريحه الشهير عام 1239هـ/ 1823م . ورغم أن أقطار الوطن العربي كانت مجهولة للأمريكيين فيما عدا ما قرأوه عنها في الكتب مثل (ألف ليلة و ليلة ) و ( تاريخ فراعنة وادي النيل ) , ورغم ان سكان تلك الأقطار كانوا يجهلون كل شئ عن الأمريكيين , فإن الولايات المتحدة الأمريكية كانت منذ فجر استقلالها في أواخر القرن الثامن عشر راغبة في إبرام معاهدات ودية وتجاريةمع دول اوروبا تفتح أبواب التجارة أمام التجار الأمريكان في أوروبا و أقطار شمال افريقيا العربية , وقد نجحت بالفعل في تحقيق هذا الهدف سواء في أقطار العربية بشمال افريقيا أو تلك الأقطار في المشرق العربي . و كانت دولة العلويين بالمغرب الأقصى – المملكة المغربية حالياً – أول قطر عربي يعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية , و قد سارت العلاقة بين الطرفين قوية وودية منذ ذلك الحين , فنجد مثلا أن الكونجرس الأمريكي اقترح على الحكومة في عام 1201هــ/ 1786م عقد معاهدة صداقة و تجارة مع المغرب الأقصى , كما أنه طلب وساطة المولى محمد بن عبدالله حاكم المغرب لدى نيابات تونس و طرابلس الغرب لوقف هجمات سفنها على السفن التجارية الأمريكية العاملة في البحر الأبيض المتوسط . وعندما انتخب جورج واشنطن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية عام 1204هـ/ 1789م , أشاد في رسالة بعث بها الى الحكومة المغربية بالعلاقات الودية التي تربط البلدين منذ فجر الاستقلال الأمريكي , و الواقع أن مراسلات المولى محمد بن عبدالله مع الكنغرس الأمريكي منذ اعلان الاستقلال الأمريكي تعتبر أول اعتراف دولي بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية و لن تنسى الولايات المتحدة ذلك للمغرب . و ستكون القنصلية الأمريكية في مدينة طنجة المغربية التي قامت عام 1236هـ/1820 م أول قنصلية أجنبية في المغرب. و إن كانت المغرب أول قطر عربي يقيم علاقات ودية تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية , فإن سلطنة عمان كانت القطر الثاني الذي أقام هذه العلاقات على المستوى العربي ككل و القطر العربي الأول في منطقة الخليج و الجزيرة العربية , ولعلنا نجد تشابهاً بين القطر المغربي و القطر العماني في النظر الى الولايات المتحدة آنذاك, باعتبارها دولة حديثة الاستقلال عن بريطانيا ذات التاريخ الاستعماري في العالم , و عن فرنسا مثيلتها , و اعتبارها تسعى لتحقيق مصالح إقتصادية و ليست لديها نوايا استعمارية واضحة , هذا بالاضافة الى أنه لم تكن للعرب معها على الأقل خبرة استعمارية مؤلمة تجعلهم يتشككون أو يتخوفون من اقامة علاقات معها ,من ثم سعت المغرب الى تكوين علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة لمواجهة التآ مر الاستعماري الأروبي على المغرب , كما سعت سلطنة عمان الى اقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة تحقيقاً لتوازن مع القوى الأجنبية الأخرى الطامعة في مد نفوذها على منطقة الخليج و المحيط الهندي و شرق أفريقيا . و كانت المصالح الاقتصادية هي محور الزاوية في السياسة الامريكية تجاه العالم العربي . وقد دعم من هذه المصالح و مهد لها ما قام بها المبشرون – أو المنصرون على وجه الدقة – من نشاط . ذلك أن البعثات التنصيرية الأمريكية أخذت تزاول نشاطها في الأقطار العربية منذ أوائل القرن التاسع عشر حيث بدأتـنشئ مستشفيات ومدارس و كنائس في كل من مصر و سوريا و منطقة الخليج العربي منذ عام 1235هـ/1819م . ومن هنا فإن عقد إتفاقية بين عمان و الولايات المتحدة الأمريكية عام 1249 هـ/1833م جاء متمشياً مع سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية , بمعنى أن قيام عمان بتوقيع مثل هذه الاتفاقية لا يمكن النظر اليه باعتبار أنه عمل منفرد قامت به عمان دون غيرها من الأقطار العربية لكن عمان كان لها السبق بين هذه الأقطار في عقد اتفاق رسمي مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أو ما سمي بالعالم الجديد حينئذ . أما بالنسبة للنشاط الاقتصادي الأمريكي , فقد اجتبذت عمان إهتمام الأمريكيين في الثلث الأول من القرن التاسع عشر لوقوف عمان في طريق الهند و الشرق الأقصى, و لأ نها كانت مركزاً للعلاقات مع بقية أقطار الوطن العربي و إيران و أفريقيا , و في شرق أفريقيا بالذات كان لها نفوذ لا يداينه نفوذ أي دولة أخرى . ذلك أن سلطنة عمان في عهد السيد سعيد بن سلطان تميزت بامتدادها حتى شرق أفريقيا حيث صار لها جناح أفريقي في زنجبار الى جانب القلب الذي مقره مسقط في مدخل الخليج العربي . رغم أن زنجبار طلت خاضعة لحكم عمان منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي , إلا أنها لم تلق العناية الكافية بالتنمية و التطور حتى اتجه اليها السيد سعيد في العشرينات من القرن التاسع عشر حيث أدخل زوراعة القرنفل و دفع بالتجار ليتوغلوا في في القارة الأفريقية للمتاجرة مع الأفارقة . و تم توقيع الاتفاقيات بدءاً في جمادئ الأولى 1249 هـ/ الحادي و العشرون من سبتمبر 1833 م و هذا جعل السيد سعيد في موقع الندبة ذلك الموقف الذي يستطيع أن يستند اليه في مواجة القوى الكبرى الأخرى خاصة انجلترا و فرنسا في تحقيق نفع لعمان و يمكنه من كسب مكانة دولية كما يمكن دولته من اكتساب اعتراف دولي كانت الأقطار الحديثة ذات الحكومات الناشئة في كل من إفريقيا و آسيا بل و أمريكا اللاتينية . تعتبر الفترة الواقعة بين1254-1258هـ/1838-1842م فترة هامة في التاريخ العماني، فقد أظهر الملاحون العمانيون براعة فائقة في الاضطلاع بمعطيات التجارية الدولية وبالدبلوماسية مهما تباعدت ديارها، فخلال هذه الفترة القصيرة استطاع السيد سعيد بن سلطان اقامة علاقات دبلوماسية مع كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. كما بعث بسفرائه الى لندن ونيويورك، هذه السنوات تمثل علامة بارزة في تاريخ عمان البحري وتكتشف عن عظمته، كما الى مهارة الدبلوماسية العمانية وحنكتها. بنيت "سلطانة " التي تعتبر أحدى دعائم أسطول السيد سعيد بن سلطان في حوض مازاجون لبناء السفن في مدينة بومباي سنة 1249هـ/ 1833م وكانت حمولتها 312 طنا وقد بنيت أساسا على الطراز الأوروبي على شكل كورفيتة، وزودت بـ14 مدفعا كما كانت أشرعتها مربعة تحملها ثلاثة صواري وقد دخل عليها في كل من بومباي ومطرح فيما بعد بعض التعديلات ذات الطابع العماني. وقد التقطت لهذه السفينة صورتان، فقد ظهرت الأولى في عدد 18 يونيو 1842م في مجلة اللستريتد لندن نيون، وهي تفرغ الهدايا المرسلة إلى الملكة فيكتوريا من السلطان، والصورة الأخرى تظهر في اللوحة التي رسمها الرسام الأمريكي موني لأحمد نعمان الكعبي. والمراحل التي سبقت رحلة "سلطانة " عام 1256هـ/ 1840م إلى نيويورك وأدت اليها معروفة تماما، فقد توافق اهتمام الأمريكيين بالتجارة مع ممتلكات السيد سعيد ولا سيما في زنجبار حن اهتمام السيد سعيد نفسه بزنجبار وقراره عام 1830م لاتخاذها مقرا له، وقد كان لكل من هذين العاملين تأثير على الأخر، وقد رأى السيد سعيد ببعد نظره بأن ازدهار كمان ورخاءها يتوقف على ازدهار ممتلكاته في افريقيا الشرقية وانه لابد من الحفاظ على أمنها واستقرارها السياسي ضد ما كانت تتعرض له تلك المنطقة من تهديدات داخلية وخارجية، ولهذا وجه معظم اهتمامه لهذه الغاية منذ سنة 1243هـ/1828م. ومن الأمور المسلم بها ان الولايات المتحدة الامريكية كانت من بين الدول الغربية التي تربطها بالسيد سعيد علاقات وثيقة، ومن الأهمية بمكان ان رحلة السفينة "سلطانة " الى نيويورك كانت بادرة تجارية ودبلوماسية من جانب السيد سعيد، ومن نافلة القول أن نشير الى أن البريطانيين كانوا بدورهم على صلات وثيقة بالسلطان، وربما كان هذا صحيحا الى حد ما غير أن مسقط وزنجبار لم تكونا على صلة مباشرة ببريطانيا وكانت المعاملات الرسمية تتم مع السلطات البريطانية في الهند بموجب معاهدة رسمية مع وزارة الخارجية البريطانية عقدت سنة 1250هـ/1830م. وقد اقترح احد رجال الأعمال الأمريكيين في عام 1243هـ/1828م عقد معاهدة مع الولايات المتحدة فاستحسن السيد سعيد هذا الاقتراح، ورأى فيه فرصة لبدء علاقات رسمية تجارية، وقد أدى الاقتراح الى عقد معاهدة صداقة وتجارة بين السيد سعيد والولايات المتحدة، وغدت نافذة المفعول في 30 يونيه (حزيران) 1834م وفي ذلك الوقت كان الأمريكيون أكثر تجار الغرب نشاطا في زنجبار فبين سبتمبر ( أيلول) 1833م ومايو (أيار) 1834م وصلت الى زنجبار 32 سفينة تجارية أمريكية مقابل سبع سفن بريطانية وواحدة فرنسية، وواحدة اسبانية فقط وقد تولى أول قنصل أمريكي مهاو منصبه في زنجبار وهو ريتشارد ووترن بمقتضى تلك المعاهدة في عام 1257هـ/ 1837م قبل أربع سنوات من وصول أول قنصل بريطاني. وكان الشجار الأمريكيون يجلبون سلعا كثيرة كالأقمشة القطنية والأدوات المنزلية ومعدات السفن والساعات والأحذية والتوابل والبنادق والبارود وكانت الولايات المتحدة تعتبر بلدا محايدا يزود عمان وزنجبار بالسلاح، الأمر الذي مكن السيد سعيد من تسليح بلاده دون أن يسترعي انتباه الدول الأخرى ذات المصالح السياسية، وكان الأمريكيون مقابل هذه المواد يشترون صمغ الكوبال وجوز الهند المجفف والقرنفل والعاج. كما كان معظم الأرباح التي يجنيها الأمريكيون تأتيهم من اعادة تصدير العاج من الولايات المتحدة إلى انجلترا وقد بلغ احتكار الأمريكيين لهذه السلعة عام 1257هـ/ 1841م حدا جعل التجار البريطانيين يجأرون بالشكوى من هذا الاحتكار، ونتيجة لذلك تم تعيين أول قنصل بريطاني في زنجبار وهو اتكنس هامرتون وذلك في أواخر 1257هـ/1841م. أما من حيث المصانع البريطانية فقد كانت مسقط تشكل حلقة هامة في المواصلات بين بريطانيا والهند ولذا كانت المصالح البريطانية سياسية أكثر منها تجارية، وقد كانت العلاقة بين السيد سعيد والحكومة البريطانية تقوم أصلا على أسس رسمية أكثر من علاقاته مع الولايات المتحدة. وعلى الرغم من العلاقات المتوترة مع بريطانيا في ذلك الوقت، فقد قام السيد سعيد باهداء ملك انجلترا سفينة بـ74 مدفعا تسمى "ليفربول " وتفيد سجلات وزارة الخارجية البريطانية بخروج تلك السفينة من ميناء بومباي الى انجلترا كهدية من السيد سعيد للعلك وقد رد ملك انجلترا في سنة 1253هـ/ 1837م بهدية على هدية السيد سعيد وهي اليخت برنس ريجنت بقيادة الكابتن روبرت كوجان. وبعد وفاة الملك وليم الرابع 1253هـ/ 1837م قرر السيد سعيد القيام بمبادرة عندما أرسل بعثته الدبلوماسية الأولى الى الملكة فيكتوريا في لندن، وكان مبعوثه الشيخ علي بن ناصر أحد أقاربه ووالي ممباسا حاملا هدايا من بينها شيلان وسجاجيد ومجوهرات وست خيول عربية. ورغم أن علي بن نأمر قد حظي بالاحترام لوقاره وحسن تصرفه الا أن المكاسب الدبلوماسية التي حققها كانت - على ما يبدو- ضئيلة حيث كانت النتيجة إبرام معاهدة جديدة هي معاهدة التجارة في مايو (أيار) 1839م التي جادت مؤكدة لمعاهدة 1237هـ / 1822م، وهي تعطي بريطانيا معاملة أفضل، وتعترف بحقوق السيد سعيد في مجالات تجارية كثيرة في زنجبار لاسيما في العاج وصمغ الكوبال، كما نصت المعاهدة على تعيين قنصل بريطاني لأول مرة. وبعد قيام علي بن ناصر بزيادة لبرمنجهام ومانشستر غادر لندن عائدا بسفينة بخارية عن طريق مصر فبومباي فزنجبار يرافقه الكابتن كوجان الذي عين مندوبا مفوضا فوق العادة لابرام المعاهدة الجديدة. وقد أرسلت الملكة بالمقابل هدايا الى السيد سعيد. ونتيجة لهذه الزيارة فقد أرسل علي بن ناصر في بعثة دبلوماسية أكثر أهمية الى لندن في عام 1258هـ/ 1842م على ظهر السفينة سلطانة غير أن عام 1254هـ/ 1838م الذي تمت فيه الزيارة السابقة يعتبر بداية عهد جديد في العلاقات بين بريطانيا وعمان وملحقاتها فقد بدأت تصل الى وزارة الخارجية البريطانية معلومات كثيرة من كوجان وغيره عن الأهمية الاستراتيجية لممتلكات السيد سعيد في افريقيا وتزايد في لندن الاحساس بمحاولات كل من فرنسا وروسيا وأمريكا لكسب ود السيد سعيد. ولعل انعدام الاستجابة من جانب لندن عام 1245هـ/ 1838م هو الذي حدا بالسيد سعيد إلى توطيد علاقته بأمريكا بأقصى سرعة، ومما لا شك فيه أن السيد سعيد كان ينوي ايفاد بعثة تجارية عام 1256هـ/ 1840م إلى أمريكا ليست لها صلة بالسياسة وقد اختار أحمد بن نعمان الكعبي أمينه الخاص سفيرا ممثلا تجاريا له. وقد بدأ الإعداد لإرسال البعثة على متن السفينة "سلطانة " إلى نيويورك في أوائل 1256هـ/ 1839م حيث أعيد تجهيز السفينة في بومباي ثم أبحرت في أخر ديسمبر (كانون الأول) إلى زنجبار. وفي فبراير (شباط) 1840م:قلعت مع الرياح الشمالية الشرقية كانت تحمل أنواعا من السلع كالتمر والسجاجيد والبن والعاج والصمغ والقرنفل والجلود، كما حملت إلى جانب ذلك هدايا إلى الرئيس فان بورين هي: حصانان ولألئ وأ حجار كريمة وسبيكة من الذهب وسجاءة عجمية من حرير وعطر وماء ورد وشيللن من كشمير وسيف مذهب، وقد اتجهت السفينة إلى نيويورك عن طريق رأس الرجاء الصالح حيث استغرقت الرحلة 87 يوما لم تتوقف خلالها إلا في مرفأ واحد هو"سانت هيلانة "حيث قام أحمد بن نعمان بزيارة الهاكم زيارة رسمية. وقد أثار وصول أحمد بن نعمان ورجال مركبه اهتماما كبيرا في صحافة نيويورك، وقد لقي أحمد بن نعمان ومساعداه محمد عبدالله ومحمد جمعة ترحيبا وتكريما من أعيان نيويورك، كما تجولوا هناك وركبوا القطارات البخارية وزاروا أحذ السجون ومحطة بناء سفن الأسطول وأقيمت لهم سأدب رسمية عديدة، وأدخلت السفينة "سلطانة " على أحد أحواض السفن التابعة للأسطول على نفقة الحكومة الأمريكية إلى أن انتهت الزيارة وجرى التصرف بحمولة المركب حيث وجدت السلع سوقا رائجة، واشتريت سلع لرحلة العودة عن القماش والخرز والمنسوجات الملونة والبنادق والبارود، والبنادق المزخرفة والأدوات المنزلية. ولم يكن أحمد بن نعمان قد حمل معه أوراق اعتماد رسمية تشهد بأنه سفير، حيث كانت مهمته الدبلوماسية مقصورة على تسليم رسالة إلى الرئيس الأمريكي تعبر عن تمنيات السيد سعيد الطيبة وتقديم الهدايا، وقد رد الرئيس على رسالة السيد سعيد برسالة تفيض ثناء، وأرسل هدايا الى السيد سعيد تضم زورقا فخما مع أربعة مسدسات متعددة الطلقات وبندقيتين متعددتي الطلقات ومرأتين كبيرتين وشمعدانا دقيق الصنعة، وقد نقش على قطع السلاح باللغة العربية "من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى إمام مسقط " ويضم المتحف العماني حاليا إحدى البندقيتين. وفي يوليو (تموز) بدأ أحمد بن نعمان يتهيأ لرحلة العودة حيث تم شرحن السلع، وإبحار "سلطانة " من ميناء نيويورك في التاسع من أغسطس (أب) 1840م. وبعد رحلة طويلة شاقة وصلت "سلطانة " إلى زنجبار في 8 ديسمبر (كانون الأول) ولم تتوقف خلال الرحلة الا مرة واحدة في مدينة الرأس (كيب تدون). ولابد أن نعتبر رحلة "سلطانة " بادرة دبلوماسية ناجحة فمن خلال هذه البعثة تعرف الشعب الأمريكي على السيد سعيد أحدى الشخصيات العربية الهامة وقد استمرت هذه الصلة سنين طويلة، ومن المؤسف أنه يصعب الحكم على مدى تحقق الهدف الأساسي للبادرة أي الهدف التجاري، فرغم ان السيد سعيد قد أبدى ارتياحه للنتائج التجارية الا انها لم تكن كافية لتشجيعه على القيام بمحاولة ثانية، وبتحليل النتائج يمكن القول بأن النفقات الباهظة للرحلة أضعفت احتمال تكرارها، وبذلك احتفظ التجار الأمريكيون بمكانتهم في زنجبار. وكانت رحلة "سلطانة " التالية الهامة الى لندن عام 1258هـ/ 1842م حاملة السفير علي بن ناصر ومعه رسائل من السيد سعيد الى اللورد أبردين والملكة فيكتوريا كما زود بتعليمات بالسعي الى مطالبة الحكومة البريطانية بتعديل سياستها بشأن تقييد تجارة عمان. وقد حمل السفير علي بن ناصر معه هد!يا أخرى إلى الملكة فيكتوريا من بينها عقود من اللؤلؤ والزمرد وشيلان وعطر ورد وأربعة خيول وكان برفقة السفير مترجم هو محمد بن خميس الذي لم يكن غريبا على لندن فقد سبق له أن عاش فيها عام 1254هـ / 1838م وكان قد أبلغ بالمر ستون بزيارة علي بن ناصر المزمعة ذلك العام، حيث كان محمد بن خميس في لندن لدراسة الملاحة واللغات الحديثة وفي عام 1270هـ/ 1850م أصبح ربانا في الأسطول العماني. أبحر علي بن ناصر على متن "سلطانة " من زنجبار في 11 فبراير (شباط) 1842م لكن ما نعرفه عن الرحلة ليس كثيرا، ذلك لأنه لم يجر تدوين يوميات عنها، وقد وصلت "سلطانة " الى "سانت هيلانه " في 8 ابريل ( نيسان) حيث أمر الحاكم الكولونيل هـ. تريلوني باطلاق المدافع تحية لطيبن ناصر لدى نزوله إلى البر، وفي وقت لاحق. من نفس اليوم استعرض السفير كتيبة من حرس سانت هيلانه في صحبة الحاكم. وبعد تناول العشاء توجه علي بن ناصر ومرافقوه إلى أماكن أعدت لهم في قصر الحكومة وخلال اقامتهم التي دامت أربعة أيام تقريبا أمر الحاكم بأن تذبه وتطهى الذبائح وفق الشريعة الإسلامية، وكلف بذلك بعض العساكر الذين كانوا في خدمة قائد الميناء وقد أبدى الجميع اعجابهم بالخيول المرسلة الى الملكة. وأبدى طيبن ناصر ارتياحه ورضاه عن الاستقبال والحفاوة اللذين لقيهما، وكتب الى السيد سعيد بذلك. وخلال الرحلة أصيبت "سلطانة " ببعض العطب، لكنها وصلت إلى التيمزيوم الأحد 12 يونيو (حزيران)حيث سحبتها سفينة بخارية الى دبتفورد، وفي اليوم الثاني نقلت إلى رهنيف ميناء "سانت كدثارين " أما علي بن ناصر فقد استقبله البروفيسور سير تشارلز فورين- رئيس جامعة أبردين الفخري وعضو حزب المحافظين في البرلمان ورئيس أول بيت تجاري بريطاني في بومباي (فورين وشركاه) حيث أمضى معظم حياته، وكان شخصا جليلا محترما في الهند لما قدمه للسكان من خدمات. وكان واضحا أن فورين كان في انتظار علي بن ناصر. ولابد أنهما كانا قد اتفقا مسبقا على الترتيبات، لأن فورين سلم رسالة السيد سعيد إلى لورد أبردين في نفس اليوم وذهب بصحبة علي بن ناصر إلى فندق "بورتلاند" في انتظار ما ستفعله وزارة الخارجية. وقد أثارت "سلطانة " فضولا كبيرا لدى البريطانيين، مثلما استثارت نفس الشعور لدى زيارتها للولايات المتحدة الأمريكية في عام 1256هـ/ 1840م. وحين كانت "سلطانة "، في ميناء سانت كاترين زارها رجل اسمه أ. ريتشارد سون كان قد خدم بضع سنوات ربانا في بعض مراكب السيد سعيد الحربية، وبعد حوالي أسبوعين ونصف في 13 يوليو ( تموز) أصدرت وزارة البحرية (الأميرالية) تعليمات بأن تجوى الإصلاحات للسفينة سلط انة، ويعاد تجهيزها على نفقة الدولة فسحبت بعد ذلك إلى حوض الإصلاح في "واتش " وقد ذهب البحارة معها حيث نالوا قسطا من الراحة، ومع أواخر أكتوبر (تشرمن الأول) كان العمل قد قارب علي الانتهاء وقد نجح البحارة خلال هذه الأشهر الى حد ما في مخالطة السكان المحليين. وقد قضى علي بن ناصر أسبوعا في فندق "بورتلاند" إلى أن رتب اللورد أبردين لمقابلته مع الملكة يوم 29 يونيو ( حزيران) وخلال المقابلة قدم علي بن ناصر الهدايا ائتي قبلت مثلما حدث في عام 1251هـ/ 1838م وأعربت الملكة في يومياتها عن سرورها لرؤية علي بن ناصر مرة ثانية. ومرة أخرى كما حدث في عام 1838م لم يرض السيد سعيد عن النتائج الدبلوماسية للبعثة، وكان علي بن ناصر قد أجرى سلسلة من المباحثات مع اللورد أبردين اتسمت بصعوبة المتفاهم، ونتيجة لذلك تم تبادل الرسائل بين الجانبين إلا أن كلا منهما تمسك بموقفه فيما عدا موافقة اللورد أبردين على المقترحات المتعلقة ببعض الممتلكات العمانية في شرق افريقيا. ولم يبحر علي بن ناصر على متن السفينة "سلطانة " ولكنه كرر الرحلة التي قام بها عام 1254هـ / 1838م وسرت في لندن أنذاك أنبا، تشير إلى أن وزارة الحربية تنمه احتجاز السفينة "سلطانة " وأن بحارتها سيعودون إلى زنجبار في سفينة بخارية سترسل هدية إلى السيد سعيد. ولكن هذه الأنباء لم تكن صحيحة فقد عادت "سلطانة " الي زنجبار وان كنا لا نعرف شيئا عن رحلة العودة، وكادت نهاية علك السفينة توافق وفاة السيد سعيد إذ تحطمت بالقرب من جزيرة واسين، وهي في إحدى رحلات العودة من الهند بعد عام 1271هـ/ 1855م وفاته: في سنة 1273هـ(1856م) في البحر قرب جزيرة سيشل في السفينة فكتوريا توفي السيد سعيد بن سلطان أثناء عودته إلى زنجبار راجعاً من عمان و تصف السيدة سالمة وفاة السيد سعيد مرت الأيام و تبعتها الأسابيع و لم يظهر لأسطول السلطان أثر و لم يرد إلينا عنه خبر.... و في ظهيرة يوم ما و حين كان الناس يؤدون صلاة الظهر سرت الأنباء بأن أحد صيادي السمك لمح في عرض البحر أسطولاً من السفن يرفع فوق صواريه علم أبي و لكن الصياد لاشتداد الريح و هيجان البحر , لم يتمكن من الاقتراب من الأسطول و عمت الفرحة بأن الأب و الحبيب عائد الينا !! و لقد قرر ماجد أن يخرج الى عرض البحر سلطانه و أباه و يعود معه على ظهر السفينة ... و لكن الشمس غابت و حل الظلام و مضى هزيع من المساء و لم تظهر السفن للعيان ... و فجأة انطلقت في البيت إشاعة لم نصدقها أول الأمر , وهي أن جنود المسلحين قد حاصروا القصر و سدوا منافذه و مداخله .ودب الخوف القصر حيث أخذت النساء بالنحيب وهن يلعن الشيطان الرجيم على سوء فعلته هذه و ارتفع صراخ الأطفال و بكاهم و لم يكن الى اسكاتهم من سبيل و امتزجت المشاعر في هذا الموقف بين الخوف و القلق على مصير السلطان و ماجد ... ولو هبط علينا أحد من خارج القصر ورأى وضعنا المزري و فوضانا المفزعة في تلك الليلة المرعبة لظن أنه في مستشفى المجانين و ليس في حريم السلطان . و بعد طول عناء وألم ممض بدأت ديادير الدجى الدجى تنزاح عن ليلة الفزع هذه ... و لكننا في طريقنا لأداء الصلاة لمحت احدانا الأسطول راسياً في الميناء و قد أفرحنا هذا الخبر و أفرغ من روعنا و لكن سرعان ما عاودنا الذعر و الروع حينما شاهدنا صواري الأسطول ترفع أعلام الحداد . ثم وصل لنا اخوتنا لكن السلطان لم يصل ... وعند هذا فهمنا ما تعنيه أعلام الحداد فوق سفن الأسطول ووا اسفاه ... اذن فقد رحل عن هذه الدنيا الأب الحبيب و السلطان العزيز و رب البيت و سيد الحمى و لبى العبد المسلم سعيد بن سلطان نداء ربه تعالى و رجعت نفسه المؤمنة إلى جنات ربها راضية مطمئنة فقد توفي السلطان أثناء عودته من عمان الى زنجبار , اذ هاجت عليه عقابيل جرح خلفته شظية مدفع استقرت في فخذه في احدى حروبه و ظل طوال حياته يعاني منها الألم حتى قضت عليه . أي خسارة جسيمة لا تعوض قد منينا بها مني بها شعبنا فلم يكن السيد سعيد الأب العطوف لأهله و شعبه فحسب بل كان خير الحكام و أعدلهم و أنقاهم ضميراً و أقربهم الى قلوب رعيته الذين رفعوا الأعلام السود على كل بيت من بيوت زنجبار تعبيراً عن حب الشعب لحاكمه و حزنه على وفاته . أزمة الامبراطورية العمانية بعد وفاة السيد سعيد : الامبراطورية العمانية الممتدة من بحيرات أفريقيا الوسطى غرباً حتى مشارف شبه القارة الهندية شرقاً كانت محصلة لجهد فائق قام به رجل موهوب هو السيد سعيد بن سلطان لذلك كانت وفاته عام ( 1856م ) نقطة تحول خطيرة في تاريخ هذه الدولة العملاقة حيث انقسمت الدولة الى دولتين . القسم الأفريقي ( زنجبار ) فقد أصبح تحت سلطة السيد ماجد بن سعيد و القسم الآسيوي و تولى حكمه السيد ثويني بن سعيد الذي كان ينوب عن والده في حكم عمان منذ عام (1833م) وقد أضحى لكل من الأخوين نفوذه الكامل على اقليمه , و بمبادرة من ماجد عين محمد بن سالم مبعوثاً للسلطان ثويني لدى أخيه في زنجبار , و قد قام بمحادثات أدت إلى تعهد ماجد بدفع اربعين ألف ريال نمساوي لاخيه ثويني في عمان كتعويض عادل لحاجة ثويني الماسة الى المال الا أن هذا المبلغ لم يستمر بسبب انخفاض موارد زنجبار لذا سارع ثويني باصدار اعلان بانه الحاكم الفعلي و الشرعي لممتلكات عمان بما فيها اقليم زنجبار و تفاقم الصراع بين الأخوين و تدخلت الادارة البريطانية في الهند و كان حكمها بأن تقسم الامبراطورية العمانية الى قسمين آسيوي و أفريقي و يدفع ماجد المبلغ المتفق عليه لاخيه اضافة الى الاقساط المتأخرة التي تبلغ ثملنين ألف ريال نمساوي |
|
#7
|
|||
|
|||
|
اذا أردت اكثر من المعلومات اليك هذه الكتب
كتاب مذكرات أميرة عربية للسيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان كتاب جهينة الأخبارفي تاريخ زنجبار لسعيد بن علي المغيري كتاب حروف عمانية مضيئة لسليمان بن علي العبري كتاب السيد سعيد بن سلطان لرودلف سعيد روث كتاب تاريخ عمان لوندل فيليبس كتاب عمان في التاريخ لوزارة الاعلام كتاب مسيرة الخير( تاريخ عمان ) أيضاً لوزارة الاعلام
|
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
|
|
|
| تقييم هذا الموضوع | |
|
تقييم هذا الموضوع:
|
|
|
|