سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 24/11/2005, 09:41 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 28 من رمضان 1426 هـ ، 1/11/2005م



سؤال أهل الذكر 28 من رمضان 1426 هـ ، 1/11/2005م

الموضوع : عام


السؤال (1)
ما إعراب الآية ( وَإِنَّ كُلاً لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) (هود:111) ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن هذه الآية الكريمة اختلفت فيها القراءات ، ففيها أربع قراءات سبعية ، أي من القراءات السبع المتواترة ، وفيها قراءات أربع خارجة عن القراءات السبع .

فالقراءات المتواترة فيها أربع ، لأن منهم من قرأ ( وإنْ كلاً لَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ) بتخفيف النون من (إن) وتخفيف (ما) .

ومنهم من قرأ بتشديدهما ( وإنّ كلاً لَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ) .

ومنهم من قرأ بتخفيف النون وتشديد الميم ، ومنهم قرأ بعكس ذلك .

فالذين قرءوا بتشديدهما معاً هم حمزة وابن عامر وعاصم في رواية حفص ، والذين قرءوا بتخفيفهما معاً ابن كثير ونافع ، والذين قرءوا بتثقيل النون وتخفيف الميم ابن عامر والكسائي .

وقرأ بتخفيف النون وتثقيل الميم أبو بكر فيما يرويه عن عاصم .

فاضطربت آراء العلماء في تفسير أو تحديد معاني هذه الآية الكريمة بناء على الاختلاف في الإعراب .
فمن قرأ بالتخفيف فـ(إن) قيل هي (إن) المخففة من الثقيلة ، ولا عجب في كونها نَصبت ، فإن (إن) المخففة من الثقيلة تَنصب على رأي البصريين ، ولذلك شواهد من كلام العرب ، فقد روى سيبويه أنه سمع من العرب من يقول : إنْ زيداً لمنطلق . فمعنى ذلك أن هذه القراءة تُخرّج على (إن) المخففة من الثقيلة ، وقد نَصبت كما تنصب المثقلة ، وبناء على هذا فـ(ما) هنا أيضاً مما اختلف فيها ، منهم من رأى بأنها هي الموصولة ، وهي بمعنى (من) أي تدل على العاقل ، وعلى هذا اللام التي دخلت على الخبر واللام الثانية في ( ليوفينهم ) هي الموطئة للقسم ، وحسّن وجود اللامين معاً وجود هذا الفاصل الذي هو الاسم الموصول .

ولا عجب في كون ( ما ) تدل على العاقل فإن ذلك مما يرد ، إذ مجيء (ما) للغير العاقل ومجيء من للعاقل إنما هو أغلبي ، وإلا فقد تأتي (ما) لغير العاقل ، وقد خُرّجت على ذلك الآيات التي في سورة الشمس ( وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ) ( الشمس :4-7) خُرجّت على هذا ، وهناك شواهد أيضاً أخرى في القرآن الكريم دلت على هذا .

وقد قالوا بأن (ما) التي تأتي بعد سي هي موصولة ( لا سيما ) وهي تدل على العاقل ( لا سيما زيد ) ، هكذا قالوا ، منهم من قال بأنها موصولة .

وقيل بأن (ما) هذه هي (ما) الموصوفة ، وقد وقعت جملة القسم وجوابه موقع الصفة ، وهذا الذي ذهب إليه الطبري .

ومنهم من رأى بأن (ما) هذه إنما هي زائدة ، ومعنى ذلك أنها جاءت لأجل إفادة التوكيد ، كما أنها بجانب إفادتها للتوكيد جاءت بفائدة أخرى وهي الفصل بين متماثلين ، فإن اللامين متماثلتان ، وقد دلت كل واحدة منها على معنى ، واجتماع المثلين في مثل هذا المقام أمر صعب ، فلذلك كانت (ما) مفيدة لتحسين الكلام وتزيينه وتجميله ، هذا بناء على من قرأ هذه القراءة بتخفيف (ما) وأيضاً بتخفيف (إن) .
ومنهم من قال بأن (إن) هنا هي النافية ، وقالوا أيضاً في (ما) هنا بأنها تفيد الزيادة إلى آخر ما قيل
.

وعلى هذا فـ(كلاً) هو مفعول مقدم ، وأعيد الضمير مرة أخرى كما هو المعروف في باب الاشتغال ، إذا اشتغل الفاعل بالضمير عن المعمول كيف يكون المعمول هل يكون منصوباً أو يكون غير منصوب ، هذه قضية معروفة عند النحاة .

وعند من قرأ ( وإنّ كلا لَمَا ) لا إشكال في إعراب (إن) وفي إعراب (ما) ، فـ(ما) كما سبق الكلام في ذلك هذا أمر واضح .

وإنما بقي الكلام في قراءة من قرأ ( وإنّ كلا لمّا ليوفينهم ) بالتشديد ، وقد أدى هذا بالمبرد إلى أن يزعم أن هذه القراءة لحن ، وهذه جرأة غريبة عُهدت في المبرد في انتقاد القراءات المتواترة ونسبتها إلى اللحن ، كما روي عنه أنه قال : لو أتيتُ مسجداً وسمعتُ الإمام يقرأ ( وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ)(إبراهيم: من الآية22) ، أو يقرأ ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ )(النساء: من الآية1) ، لأخذت نعلي وذهبت . يعني لخرج عن المسجد ولم يصل مع الجماعة . هذا اجتراء منه على انتقاد القراءات المتواترة ، وما كان ينبغي له ، وقد قال أبو حيان : بأنه مع إشكال هذه القراءة عليه يا ليته وقف عند معرفته وقال لا أدري كما فعل ذلك الكسائي فإن ذلك أحرى به .

والعلماء اختلفوا اختلافا ًكثيراًُ في هذه القراءة ، منهم من قال بأن (لمّا) هنا هي مزيدة ، لأنها بمعنى (إلاّ) وتزاد (إلا) فزيدت لما ، وأجيب بأن هذا رأي ضعيف مبني على رأي ضعيف ، فإن الاجتراء أيضاً بنسبة الزيادة في كلمات القرآن أمر ما كان ينبغي أن يصدر من عاقل ، إذ القرآن الكريم منزه عن حشو الكلام .

ومهما يكن فإن المفروض على الإنسان أن يتوقف في مثل هذه الأشياء ، وأن لا يقول بالزيادة إن لم يتبين له معنى لشيء من الكلمات القرآنية ، أو لم تتبين له فائدة من وجود أي كلمة من الكلمات .

ومنهم من قال بأن (لمّا) هذه إنما هي من لمّ يَلمُّ والأصل أنها منونة ، ولكن عوملت هذه الألف معاملة ألف التثليث في منع الصرف ، فالأصل فيها التنوين عندما كانت ملحقة كألف أرض ، وبعد ذلك عوملت معاملة ألف التأنيث فمُنعت الكلمة من الصرف ، وهذا أيضاً كلام فيه بُعد ، أولاً أنه لم يُعهد مجيء فعل من لمّا يلم ، ثم بجانب ذلك لو كان الأمر كذلك لاقتضى الأمر الإمالة عند من يميل فعل ولم يذكر أحد الإمالة هنا قط ، ثم كانت كتابتها بالياء المقصورة بدلاً من أن تُكتب بالألف .

ومنهم من قال بأن الأصل (لَمّاً) بالتنوين ولكن عومل الوصل معاملة الوقف ، وهذا أيضاً كلام بعيد عن التحقيق .

ومنهم من قال بأن الأصل ( لَمَنْ ما ) ، فمن هي الاسم الموصول ودخلت عليها (ما) وأدغمت نون (لَمَنْ) في (ما) فصارت ميماً فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت الميم الوسطى وبقيت الميم الأولى وصارت (لمّا) ، وهذا كلام أيضًا غير مُسلّم فإنما هو مجرد تمحل في محاولة إثبات الإعراب بغير دليل يدل عليه .
ومنهم من قال بأن الأصل (لَمِنْ ما) ، و(مِن) هي الجارّة ، وقد دخلت على (ما) كما يقال فيما إذا كان الشيء الكثير الوقوع ( مما كذا ) ، بمعنى كثرة وقوعه كما يقول الشاعر :

وإنا لمما يضرب الكبش ضربة **** على رأسه تُلقي اللسان من الفم

فقالوا بأنها عوملت نفس تلك المعاملة ، وهذا هو قول الفرّاء وذهب إليه جماعة منهم الشيرازي والمهدوي ، وهو الذي عرّج عليه البيضاوي واعتمده في المتأخرين العلامة ابن عاشور ، وهذا أيضاً يبعد جداً كما استبعد الذي قبله .

وذهب أبو حيّان مذهباً ذكر أنه لم يطلع عليه لأحد من قبل - وهو مسبوق إليه كما ذكر بنفسه فيما بعد إذ سبقه إليه أبو عمرو بن الحاجب وذكر أن أحد طلبته أخبره بذلك ولكنه لا يقرأ لأبي عمر بن الحاجب فلذلك لم يطلع عليه من كلامه ثم وجده بعد ذلك في كتاب التحرير منسوباً إلى ابن الحاجب - وهو أن (لمّا) هذه هي (لمّا) الجازمة ، وأن فعلها محذوف ، والأصل ( لمّا يُنقَص من جزائه ) ، بدليل ما جاء بعده ليوفينهم ، فـ(لمّا) هي (لمّا) الجازمة للفعل وحُذف فعلها ، كما يقال قاربت الدار ولمّا ، أي ولمّا أدخلها ، وسافرت ولمّا ، أي ولمّا أطل السفر مثلاً ومثل هذا الكلام عندما يكون هنالك دليل يدل على ولكن الدليل في مثل هذا يكون سابقاً على المدلول عليه ، وهنا القرينة التي ذكرها قرينة متأخرة ، ولا ينبغي أن يُحمل القرآن على مثل هذا المحمل ، لذلك رأيت بأن هذا أيضاً بعيد عن التحقيق .

ووُجدت آراء متعددة لكثير من العلماء هي كثير منها أقرب إلى الإسفاف مع الأسف الشديد لأنه لا ينبغي أن يُحمل القرآن على مثل هذه التخريجات التي لم تكن قائمة عليها شواهد .

وإنما انقدح في ذهني أمر وأرجو أن يكون صواباً إن شاء الله تعالى ، هذه (لمّا) لا ريب أنها هي بمعنى (إلا ) ، والشواهد على مجيء (لما) بمعنى (إلا) موجودة في القراءات المتواترة في القرآن من ذلك قول الله سبحانه وتعالى ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ) (يّـس:32) ، وكذلك ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) (الطارق:4) ، فهذا يدل على أن (لمّا) تأتي بمعنى (إلا) ، وإن انتقد ذلك الفرّاء ، وزعم أنه لم يأت في كلام العرب مثلاً (لمّا فلان) بمعنى إلا فلان ، واستبعد بذلك أن تكون (لما) بمعنى إلا ، وكذلك بعض العلماء العربية الآخرين ، ولكن سُبق من أساطين علماء العربية إلى إثبات أن (لمّا) تأتي بمعنى (إلا) فالخليل وسيبويه والكسائي نقلوا عن العرب أن (لما) تكون بمعنى (إلا) ، ومن حفظ حجة ، فضلاً عن وجود الشواهد القطعية من القراءات المتواترة في القرآن الكريم وكفى بها حجة ، فهذا مما يدل على أن (لمّا) بمعنى (إلا) .

ولما كانت (لمّا) بمعنى (إلا) ، فإنها تُعطى حكمها هنا ، ولا أقول بأنها تُعد زائدة كما زعم ذلك من زعم ، وإنما أقول بأن الكلام قد تراعى في إعرابه صياغة غير الصياغة التي صيغ بها عندما يكون يؤدي مؤدى تلك الصياغة ، ومن شواهد ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلّم فيما أخرجه مسلم في صحيحه في حديثٍ يبين فيه أسباب الكفر من طريق أبي ذر رضي الله عنه وجاء في نهاية الحديث ( .... ومن دعا رجلاً بالكفر ، أو قال هو عدو لله وليس كذلك إلا حار عليه ) ، فإنه لم يقل ( ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال هو عدو لله حار عليه ) ، وإنما قال ( إلا حار عليه ) ، فإذن أتى بـ(إلا) ، لماذا الإتيان بـ(إلا) هنا لأن الكلام يمكن أن يُساق مساق النفي ، فالعبارة التي سيقت مساق الإثبات تفيد مفاد العبارة التي تساق مساق النفي ، أي أن يكون معنى هذه العبارة ( وما قال قائل لرجل يا كافر ، أو وما دعا داع رجلاً بالكفر أو قال هو عدو لله إلا حار عليه ) ، فالكلام يمكن أن يُساق مساق النفي ، ولئن كان كذلك فهذه العبارة أيضاً هنا يمكن أن تُساق نفس هذا المساق بأن يقال في معنى ذلك ( وما من أحد إلا ليوفينهم ربك أعمالهم ) ، أو ( وما من أحد لمّا ليوفينهم ربك أعمالهم ) ، ومما يدل على ذلك أن في غير القراءات المتواترة جاء ما يدل على هذا ، ففي ما يُنسب إلى مصحف أُبيّ رضي الله عنه كما ذكر أبو حاتم في مصحف أُبي ( وما من كلٍ إلا ليوفينهم ) ، فهذا دليل على هذا المعنى ، فالقراءات الآحادية يمكن أن يُستشهد بها في تفسير القراءات المتواترة .

فحسبما انقدح في ذهني رأيت التعويل على هذا ، ولم اطلع على ذلك لأحد من قبل ، ولكن أرى أنه صواب .

وبقية القراءات يمكن توجيهها من خلال هذا الذي ذكرناه من غير إطالة ، وإلا فالآية كثُر فيها الأخذ والرد ، وتناولها المفسرون والمعربون للقرآن الكريم بالآراء المختلفة المتباينة ، وكل يؤيد الرأي الذي يعتمد عليه ويعول عليه ، وكان من أكثرهم إطالة فيما اطلعت عليه من أقوالهم هو أبو حيان في تفسيره ( البحر المحيط ) ، والله تعالى المستعان .

آخر تحرير بواسطة الرستمي : 27/11/2005 الساعة 08:52 AM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 24/11/2005, 09:42 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
فتاة عمرها عشرون عاماً مبتلاة بمرض السكري منذ الصغر لم تستطع صيام هذا الشهر بأكمله ، كيف يمكنها أن تقضي وهي على هذه الحال ؟


الجواب :
تقضي كما قدرت ، فإن استطاعت أن تقضي بالتتابع على نحو ما أفطرته متتابعا ، وإن عجزت عن التتابع فلتقض كما قدرت .

إن قدرت أن تقضي يومين يومين أو يوماً يوماً فلتفعل ذلك بقدر مستطاعها ، وإن عجزت عن القضاء وأيست من القدرة على القضاء فإن كانت قادرة على الإطعام فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينا ، وإن كانت عاجزة فالله أولى بعذرها ، فإن الله لا يكلف نفساً إلا ما آتاها ، ولم يؤتها من القوة ما تتمكن به من الصيام ولا من الإطعام .

السؤال (3)
هل للزوجة أن تعطي زوجها الفقير زكاتها ؟


الجواب :
نعم لها أن تعطيه ، وقد كان ذلك في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ، فقد كانت امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما تعطيه من زكاة حليها .

السؤال (4)
امرأة نذرت أنها إذا توظفت ستتحنى وهي لم تتوظف بعد ولكن أثناء كونها تحني الأخريات انتقل الحناء إلى يدها فهل في ذلك من بأس ؟


الجواب :
النذر هو الأصل في الطاعة ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ) .
فإن النذر المأمور بالوفاء به إنما هو إنما نذر الطاعة ، فمن نذر بأن يطيع الله كأن نذر أن يحج غير حجة الواجبة عليه التي هي ركن من أركان الإسلام أي أن يزيد حجة أخرى ، أو نذر أن يصوم غير شهر رمضان ، أو نذر أن يعتكف ، أو نذر أن يصلي ما زاد على الفرائض ، أو نذر أن يتصدق صدقة زائدة على الزكاة المفروضة ، أو نذر بأن يفعل شيئاً من ذلك فعليه الوفاء بذلك .

وأما إن نذر أن يعصي الله سبحانه وتعالى كأن ينذر أن يشرب الخمر أو أن يقتل النفس المحرمة ، أو أن يزني أو أن يفعل شيئاً من هذه المنكرات فإنه لا يجوز له الوفاء بنذره .

وعلى هذا بقيت الأعمال التي هي غير معدودة في الطاعات وغير معدودة في المعاصي ، التي هي بين الطاعة والمعصية وهي المباحة ، الأعمال التي هي مباحة ككون المرأة تحني يديها ورجليها وتفعل شيئاً من ذلك ، هل عليها الوفاء بذلك أو لا يلزمها الوفاء به ، لأن هذا في الأصل هو من غير الطاعة إنما هو من الأعمال المباحة ، هذا مما اخُتلف فيه ، فإذا جئنا إلى الراجح ، فالراجح أن ذلك غير معدودة في الطاعة ، والنذر إنما ينذره الإنسان بأن يفعل طاعة تقربه إلى الله سبحانه وتعالى ، وهذا من الأعمال المباحة هو في الأصل من غير الطاعات إلا إذا كانت نوت بأن تفعل ذلك من أجل الطاعة من أجل التزين لزوجها أو نحو ذلك من الأسباب فإذن يجب عليها الوفاء إن كانت نذرت بهذا من هذا القبيل .
وهذا لا يعني أنها قبل أن يتحقق لها مرادها ويجب عليها الوفاء بنذرها أنها تُمنع من ذلك الفعل ، أي الفعل الذي هو في الأصل غير محرم لا تُمنع منه المرأة الناذرة أو الرجل الناذر ، فهب أن رجلاً نذر بأن يعتكف لو تحقق له مراده وقبل أن يتحقق اعتكف ، هل يقال هو آثم باعتكافه هذا ؟ لا ، لا يقال آثم ، فكون هذه انتقل إليها حناء من النساء اللواتي التي تنقش فيهن الحناء لا يعني أنها أخلّت بالواجب أو أنها فعلت عكس ما اقتضاه نذرها ، بل لو هي بنفسها لو تحنت من أول الأمر لما كان في ذلك أي حرج عليها ، والله تعالى أعلم .
  #3  
قديم 24/11/2005, 09:45 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (5)
من يخرج من جوفه دم إلى فمه ما حكم صيامه ؟


الجواب :
الدم الخارج من أي سبيل كان ماعدا دم الحيض لا ينقض الصيام اللهم إلا إن رجع إلى الجوف اختياراً ، فإن رجع إلى الجوف اختياراً كان ناقضاً للصوم ، فإذا كان هذا الدم يخرج ولا يعود إلى الجوف فلا حرج فيه إن شاء الله ، ونسأل الله للمبتلى بهذا العافية من هذا الذي وقع فيه .

السؤال (6)
ما حكم من أكمل بقية صلاة قيام شهر رمضان في بيته ولم يكملها في المسجد ؟


الجواب :
على أي حال صلاة القيام هي من القربات إلى الله سواء صلاها في المنزل أو صلاها في المسجد أو صلاها في أي مكان ، وإنما من الشعار أن تقام هذه الصلوات في المساجد لأجل إظهار هيبة الإسلام واجتماع المسلمين وإظهار العناية بالشهر الكريم شهر رمضان المبارك ، فلذلك كان السلف الصالح من عهد عمر رضي الله تعالى عنه يحرصون على إقامة هذه الصلوات في المساجد ، ولكن من صلى في بيته لا حرج عليه في ذلك إن شاء الله .

السؤال (7)
كيف نوفق بين الحزم في تربية أنفسنا ومن حولنا وبين عدم تنفيرهم من هذا الحزم في نفس الوقت ؟

الجواب :
الحزم لا ينافي المرونة ، إنما الذي ينافي المرونة هو العنف الذي يُخرج الإنسان من حدود الاعتدال ، والله سبحانه وتعالى أمر في الدعوة أن يُترفق فيها بحيث يدعى الغير إلى المنهج السليم بطريق فيه رفق وفيه تأليف وفيه تحبيب لما يدعى إليه في نفسه ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) (فصلت:34-35) ، ويقول ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) (النحل:125) ، ويقول تعالى ( وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) (العنكبوت:46) فهكذا يأمر الله سبحانه وتعالى بأن تكون الدعوة بطريقة فيها رفق .

فالحزم لا ينافي المرونة ولا ينافي اللطف في الدعوة ، إنما ضد الحزم التسيب وعدم المبالاة وهذا مما ينهى عنه الإنسان في تربيته لنفسه وفي تربيته لغيره ، أما الرفق فإنه مطلوب منه على أي حال ، والناس إنما يقربهم ويؤلفهم ويحببهم إلى المبادئ التي يدعون إليها الرفق وحسن العرض كما نجد ذلك في القرآن وكما كان ذلك في منهج الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .
  #4  
قديم 24/11/2005, 09:47 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (8)
امرأة ترتدي في عنقها عقداً فيه زئبق ، ونُصحت من قبل أبنائها بنزعه ظناً منهم أن هذا هو نوع من ارتداء التمائم وهي عندما ارتدته حملت في نيتها طلب الشفاء ؟


الجواب :
ما تأثير الزئبق ؟ هل له أثر في العلاج من ناحية طبيعية ؟ الله تعالى أعلم به هل له أثر إذا استعمل طعاماً أو إذا استعمل لباساً .

الإنسان لا يمنع من أن يستعمل العلاج ، بل ربما أبيح له أن يعالج نفسه بما كان في الأصل حراماً لولا ضرورة العلاج كما أباح النبي صلى الله عليه وسلّم للزبير أن يلبس ثوب حرير من أجل حكة أتته .
فهكذا يباح للإنسان أن يعالج نفسه بأي طريق كان سواء بطريق الطعام أو طريق الحقن أو طريق اللبس أو أي شيء آخر إن كان ذلك علاجاً طبيعياً .

أما إن كان يعتقد اعتقادات خارجة عن الحق بحيث يعتقد أنه لو لبس شيئاً ما فذلك الشيء بعينه يكون له أثر عليه حتى يحوله من المرض إلى الصحة ومن البلاء إلى العافية فإن هذا الاعتقاد نفسه حرام إذ هو لوثة عقدية تخرج بالإنسان عن التوحيد الصحيح لله تبارك وتعالى الذي بيده كل شيء ، بل لو اعتقد أنه لو تناول دواءً من طريق فيه مثلاً شرباً أو أكلاً لو اعتقد في هذا الدواء أنه يشفيه بنفسه ولم يعتقد أن الله تعالى هو الشافي لكانت هذه العقيدة مخرجة له عن التوحيد الصحيح الذي يطالب به المؤمن .



تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
  #5  
قديم 24/11/2005, 10:51 PM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
شكرا لأبي زياد
هناك خطا كما يبدو :
اقتباس:
سؤال أهل الذكر 28 من رمضان 1426 هـ ، 30/11/2005م
فربما تقصد 30/10 وليس 11 لاننا لم نصل لذلك التاريخ بعد !
  #6  
قديم 25/11/2005, 08:59 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة المعافري
شكرا لأبي زياد
هناك خطا كما يبدو :


فربما تقصد 30/10 وليس 11 لاننا لم نصل لذلك التاريخ بعد !
نعم هو كما ذكرت أخي الفاضل لذا أرجو تعديل العنوان

وبالمناسبة فقد تاخر نشر هذه الحلقة وحلقات اخرى من حلقات شهرر مضان المبارك لأنني لم اتمكن من تسجيلها وعسى أن أجدها جميعا وسوف اقوم بنشرها بإذن الله تعالى والله الموفق .
  #7  
قديم 25/11/2005, 10:16 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
بسم الله
اشكرك أستاذي الفاضل " أبو زياد " على استدراك تلك الحلقات، وفي انتظار بقيتها بارك الله فيك.
ملاحظة: الذي يوافق 28 رمضان هو 1/11 وليس 30/11 ولا 30/10 وشكرا.
وأرجوا تعديل التاريخ هنا وكذا في الفهرس فقد كُتِب 26 رمضان=30/10 وهما خطآن فالصحيح 28 رمضان=1/11 وشكرا مرة للجميع.
  #8  
قديم 28/11/2005, 03:41 PM
مسلم1412 مسلم1412 غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 23/11/2005
المشاركات: 18
شكرا لكم
  #9  
قديم 17/09/2006, 02:32 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
حمل الحلقة منسقة من الملف المرفق.
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip سأذ 28 رمضان 1426هـ - 1 نوفمبر 2005م.zip (45.6 كيلوبايت, 2 مشاهدات)
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:56 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.