سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث مواضيع اليوم جعل المنتديات كمقروءة

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 29/06/2004, 02:52 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر9 من جمادى الأولى 1425هـ ، 27/6/2004م

فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال اهل الذكر على هذا الرابط :
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221


الموضوع : عام

السؤال(1)
عندما أستمع إلى تلاوة القرآن الكريم أجد في نفسي السكينة والطمأنينة والخشوع ولكني عندما أقرأ القرآن بنفسي لا أشعر بنفس الشعور والإحساس وأتثاؤب كثيراً وتثقل أجفاني بالنوم ، فما أفعل حتى تسكن نفسي وتخشع لتلاوة القرآن الكريم ؟


الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فيقول الله تبارك وتعالى ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21) ، في هذا القول الشريف من الله سبحانه وتعالى ما يدل على عظم شأن القرآن وأثره وتأثيره في هذه الحياة ، فإن الله تبارك وتعالى لو أنزله على جبل لتصدع الجبل من عظم ما جاء به ، فكيف بهذا الإنسان لولا قساوة قلبه البالغة ، فإن الإنسان هو أشد قسوة من الحجارة ( وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)(البقرة: من الآية74) ، الإنسان يُطلب منه عندما يتلو كتاب الله سبحانه وتعالى أن يقبل عليه بشعور خاص ، أن يقبل عليه بشعور أنه يتلقى عن الله ، لأن ذلك هو كلام الله سبحانه ، فيستحضر في نفسه أن الله تبارك وتعالى يخاطبه بهذا القرآن ، ولذلك عليه أن يقابل هذا الخطاب بخضوع وتذلل بين يدي الله سبحانه .
ثم إن الإنسان مطالب بأن يتدبر القرآن ولذلك قال الله سبحانه في الآية التي ذكرناها من قبل ( وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ، أي ليتفكروا ، فإن ضرب هذه الأمثال من أجل التفكر والاتعاظ وإقبال الإنسان بكليته على كتاب الله . ويقول سبحانه وتعالى ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) .
على أن الإنسان يؤمر عندما يقبل على كتاب الله تبارك وتعالى يتلوه أن يستحضر بأنه يعالج به نفسه فإن الله تعالى يقول ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَاراً) (الاسراء:82) ، فهو شفاء وهو رحمة للمؤمنين .
نعم هو شفاء لأن الله تعالى شفى به الصدور ، ذلك لأن كل ما يتعلق بحياة هذا الإنسان حله في كتاب الله .
فالله تبارك وتعالى جعل هذا الكون وهذا الوجود وهذه الحياة سراً عجيباً ولغزاً مُعمّى . فالإنسان إن لم يستهد بهدي كتاب الله تعالى فإن الحياة أمامه تكون لغزاً لا يفهم أولها وآخرها ، ولا مبدأها ولا مصيرها ، ولا ماذا يترتب على وجوده فيها .
وقد جعل الله تعالى في كتابه الكريم حل هذا اللغز ذلك لأن الله سبحانه وتعالى جعل في هذا الكتاب تعريفاً بهذا الإنسان من أين جاء وإلى أين ينتهي وماذا عليه أن يعمل فيما بين مبتدأه ومنتهاه ، فهو حل لغز العقيدة إذ عرّفه أولاً بربه ، عرّف القرآن الإنسان بربه سبحانه وتعالى وأنه هو الخالق وأنه هو الرازق ، وبيّن له من خلال مشاهد هذا الكون سر ربوبية الله وألوهيته ، فهو يطوف بهذا الإنسان بين أرجاء الكون على أن الكون كله مسرح لاعتبار هذا الإنسان .
فعندما يتلو الإنسان مثلاً قول الله تبارك وتعالى ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) (البقرة:163 ) ، ثم يتلو بعد ذلك قوله عز وجل ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة: 164) ، عليه أن يعتبر وأن يدرك ماذا يراد منه ، فإنه عُرفّ بأن الإله المعبود إنما هو إله واحد ، ثم أتبع ذلك ما أتبع من بيان حقائق هذا الوجود ، وأن في خلقه السموات والأرض واختلاف الليل والنهار إلى آخر ذلك آيات لقوم يعقلون ، هذه الآيات إنما هي لمن تدبر وتفكر وأمعن ، فإن السموات والأرض يعني الكون كله إنما هو وحدة متكاملة ، كل جزء منه مكمل لبقية الأجزاء ، فلا يمكن أن يصدر ذلك إلا من إله واحد ، إذ لو كان هنالك تعدد في الآلهة لأدى ذلك إلى اختلاف حال الكون ، لأن لكل واحد منهم لو تعددوا إرادة مستقلة وفي هذه الحالة كل واحد منهم يستقل بمراده فيؤدي ذلك إلى الاختلاف بينهم ، ولكن هذا الانسجام بين أجزاء هذا الكون وهذا التناسق العجيب إنما هو دليل على وحدانية الله سبحانه .
وكذلك ما ذكر مما يقع في هذا الكون من اختلاف الليل والنهار بنظام رتيب عجيب ، وما ينزله الله سبحانه وتعالى من السماء من ماء وما يترتب على ذلك من نبات هذه الأرض بحيث جعل في ما ينزله من ماء خاصية الإنبات وجعل في هذه الأرض خاصية النبات ، وبهذا النزول يتم التلاقح ما بين الخاصيتين فيؤدي ذلك إلى أن تنبت الأرض ما تنبته ، وما يتبع ذلك من بيان الفلك التي تجري في البحر وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض كل من ذلك يدعو الإنسان إلى الاعتبار ، فهذا الذي يقرأ كتاب الله إنما يطلب منه أن يعتبر ، ويطلب منه أن يتملاه .
كذلك عندما يأتي إلى نحو قول الله سبحانه ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) (النمل:59) ، عليه أن يعتبر بأن عليه حقوقاً واجبة وفروضاً لازمة لخالقه سبحانه وتعالى الذي هو الإله الواحد ، وأنه وحده هو الذي يستحق العبادة ، وكل إله يعبد من دونه ليس له أي شيء من حق هذه العبادة ، وإنما إشراكه مع الله تبارك وتعالى إنما هو إنقلاب إلى الضلال وحيرة في هذه الحياة وانطماس لبصيرة العقل ، ثم ما يتبع ذلك من قوله سبحانه وتعالى ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (النمل:60-64) ، كل من ذلك يستدعيه أن يقف عند كل كلمة من هذه الكلمات ، وعند كل جملة من هذه الجمل ، وأن يتملى ما فيها ويستذكر ما انطوت عليه حتى يكون موصولاً بربه سبحانه .
كذلك هو أيضاً شفاء من حيث تعريف الإنسان بسنة الله تعالى في خلقه لأن الله تبارك وتعالى يبين في كتابه سننه في هذا الخلق ، فهو يدعو إلى الاعتبار بمصير القوم الظالمين .
ففي مصير القوم الذين ظلموا أنفسهم وانقلبت عاقبتهم إلى السوء عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين ، فكم من أحد منهم كان يخيل أنه ينطح السماء بقرنيه ويطأ الجوزاء بنعليه وإذا به ينقلب إلى مصير فيه عبرة للمعتبرين ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى) (النازعـات:26) ، كما كان لفرعون وقارون وهامان وغيرهم من الأمم التي بادت ، عاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة ، كل هؤلاء في مصيرهم عبرة للمعتبرين ، والله تبارك وتعالى يدعو الناس إلى الاعتبار بمصير القوم الظالمين في القرآن الكريم ( أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ) (الأنعام:6) .
فإذاً عندما يقرأ قصص الأمم الماضية عليه أن يعتبر ، وأن يقف وقفة المشاهد لمصيرهم ومنقلبهم وما كانوا عليه .
ثم كذلك بالنسبة إلى العبادات وبالنسبة إلى الأحكام والمعاملات والوصايا المتعلقة بالأخلاق وبغيرها في كل من ذلك ما يدعوه إلى الاعتبار ، وأن يتكيف وفق تعاليم القرآن الكريم .
فإذن لو حاول أن يعد نفسه لتلقي هذا البيان الإلهي على هذا النحو لطار عنه ما يجده من الكسل وما يأتيه من التثاؤب عندما يتلو كتاب الله تبارك وتعالى بنفسه .
فعليه الاعتبار أي أن يقرأ القرآن قراءة متدبر معتبر متعظ مدّرك ، وبحول الله تبارك وتعالى يتغلب على هذه المشكلة .

السؤال(2)
توجد هناك أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلّم تبين فضل تلاوة القرآن الكريم من ذلك ما ورد أن الحرف بعشر حسنات ، فهذا الثواب هل هو للتلاوة مجردة أم للتلاوة بشرط التفكر ؟


الجواب:
لا ريب أن الإنسان لا يطلب منه أن يتلو القرآن لاهياً غافلاً ، هذه التلاوة ليست لها قيمة ، هذه التلاوة ليست فيها روح ، هي بمثابة الجسم المتعفن الذي لا أثر له ولا حراك له بل ربما يضر ولا ينفع ، فهو لا ينفع قطعاً ولكن ربما يضر لأن تعفنه يؤدي إلى النتن ، نتن رائحته وإضراره بالناس ، فكذلك شأن العبادة الفاقدة للروح كالصلاة التي تفقد الخشوع وكذلك تلاوة القرآن عندما لا يكون هنالك تدبر وإمعان ، إنما على الإنسان أن يقاوم الوسوسة . لا ريب أن كل أحد تعتريه الوسوسة ، وكل أحد تعتريه الغفلة ، وكل أحد يحاول الشيطان أن يلبس عليه أمره وأن يبعده عن التفكر والإمعان لكن عليه مغالبة ذلك وأن يحرص على أن يعالج نفسه ويداوي أدوائه بهذا القرآن الكريم عندما يتلوه .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 07/08/2004 الساعة 12:33 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 29/06/2004, 02:53 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(3)
ما حكم العادة المعروفة عند العمانيين بالحول حول وهي التي تقام عندما يكمل الطفل عامه الأول ؟


الجواب:
هذه لا أصل لها في السنة ، ولكن إن كانت مجرد عادة ولم تتخذ عبادة وليس فيها شبه بما يفعله غير المسلمين فلا يمنع من أن يجتمع الناس فرحين مستبشرين من غير أن يتخذوا ذلك سنة ، ومن غير أن يعتبروا ذلك عبادة وقربة ولكن مجرد ابتهاج ببلوغ ذلك المولود عاماً ، وبغير تكرر لذلك في بقية الأعوام ، لأن تكرر ذلك في بقية الأعوام إنما يعتبر من باب تقليد الآخرين .

السؤال(4)
ما حكم الأكل والشرب في الحرمين الشريفين ؟


الجواب :
يجب علينا أولاً أن نحدد مفهوم الحرمين ، ما المقصود بالحرمين ؟
الحرم ليس هو المسجد فحسب ، إنما الحرم المكي كل ما كان داخلاً في حدود الأرض التي لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا ينفّر صيدها ولا يسفك فيها دم ، هذه الأرض هي أرض الحرم ، ولها حدود معلومة أقرب حل إلى الحرم التنعيم ، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى الحديبية ، كذلك بالنسبة إلى الجهة الأخرى نمرة من جهة عرفات فنمرة هي واقعة ما بين الحرم ، هذه هي أرض الحرم .
وبالنسبة إلى الحرم النبوي الشريف لا يعني الحرم المسجد فقط ، فالمسجد ليس هو وحده الحرم . ( وأنا أحرم ما بين لابتيها ) هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلّم ، معنى أن كل ما كان مابين ذينك الجبلين فهو داخل في الحرم النبوي الشريف ، لا يعني الحرم النبوي المسجد النبوي .
ولو قلنا بمنع الأكل في الحرمين لأدى ذلك إلى أن الناس يمنعون من الأكل إذا كانوا في مكة أو كانوا في المدينة منعاً باتاً ، وهذا خلاف العقل والشرع جميعاً .
وأما إذا كان المقصود بذلك في المسجد فلا مانع من الأكل في المسجدين الشريفين لا سيما الصائم فإنه إن لم يأكل في ذلك المسجد أين يأكل ؟!
إن لم يأكل المعتكف في المسجد الحرام داخل المسجد ، وإن لم يأكل المعتكف في المسجد النبوي الشريف داخل المسجد أين يأكل ؟!
وإنما يؤمر الناس أن يجنبوا المسجد ما يضر به ، ففضلات الطعام لا تُبقى في المسجد وإنما يجب إخراجها من المسجد .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 07/08/2004 الساعة 12:37 PM
  #3  
قديم 29/06/2004, 02:54 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(5)
من خلال تأملي لكتاب الله تعالى لاحظت أن الكفار يكذبون بالبعث أكثر من تكذيبيهم بالخالق سبحانه وتعالى ؟


الجواب :
نعم هم يعتقدون وجود الله ولكنهم يشركون معه آلهة أخرى ، فلذلك يسلبونه سبحانه وتعالى ما هو خاص به وحده ، ومن هنا يقيم الله تبارك وتعالى عليهم الحجج في كتابه فهو يقول ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) (الزمر:38) .
أما بالنسبة إلى المعاد فهم يتجاهلون آيات الله تبارك وتعالى الكبرى التي تدل على المعاد ، وإنما الفطرة دعتهم إلى الاعتراف بوجود الله ، فالإنسان الذي ينكر وجود الله تعالى إنما يكابر فطرته ويغالب عقله ، إذ كل ما في الكون يدل على وجوده سبحانه ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ( أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)(إبراهيم: من الآية10) يعني أن كل ما في هذا الكون من أجزاء السموات والأرض دال عليه سبحانه ، فكل ذرة من ذرات الوجود إنما هي كلمة من كلمات الله ناطقة بتوحيده سبحانه وتعالى وناطقة بتسبيحه ودالة على وجوده ، كما قال الأعرابي عندما سئل بم عرفت ربك ؟ فقال : البعرة تدل على البعير ، وأثر القدم يدل على المسير ، فهيكل علوي بهذه اللطافة ، ومركز سفلي بهذه الكثافة ألا يدلان على الصانع الخبير .
وبالنسبة إلى يوم القيامة فإن الله تبارك وتعالى أقام عليهم الحجج لأنهم لقصور عقولهم استبعدوا أن يبعث الإنسان بعد أن يموت وتتحول خلاياه إلى ذرات ترابية متبعثرة بحيث تتلاشى في هذه الأرض وتغيب فيها فرأوا من المستبعد أن يجمع الله تبارك وتعالى هذا الشتات وينفخ في الإنسان هذه الروح مرة أخرى ، ولذلك ضرب الله تبارك وتعالى لهم الأمثال وبيّن لهم آياته الدالة على أن ذلك ليس عسيراً وليس شاقاً بل هو هين في حقه سبحانه وتعالى ، وكل شيء هين في حقه ، وإنما هذا أهون من نشأة الكون ، فقد قال سبحانه وتعالى ( أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يّـس:77-83) . الله تعالى هنا ضرب هنا مثلاً لهؤلاء الذين يكابرون في حقيقة البعث ويمارون فيه ، ضرب لهم مثلاً إذ بيّن أن هذا الإنسان هو خلق من نطفة ، ما هي هذه النطفة ؟ هي جزء **** ، بلغ في حقارته أنه ينظر بالمجهر ولا يكاد يبصر ، ومع ذلك توجد فيه جميع خصائص البشرية العامة التي يشترك فيها البشر ، وتوجد أيضاً في هذه الخلية جميع الخصائص البشرية الأسرية الخاصة ، أي الخصائص الأسرية التي تتوارث من أسرة إلى أسرة ، هذه موجودة فيها ، ولذلك يكون الشبه حتى إلى جدود بعيدين بسبب هذه الخصائص المتوارثة التي تنطوي عليها تلك الخلية .
ثم مع ذلك طور الله تبارك وتعالى هذا الإنسان أطوارا حتى أخرجه إنساناً بهذا القدر ، جعل هذه الخلية تخرج منها ملايين الملايين من الخلايا ، وهي متنوعة ومع ذلك نفخ فيه من روحه ، ومع ذلك جعل الله تبارك وتعالى له السمع والبصر والمشاعر والحواس والعلم والقدرة إلى آخره من هذه الأمور العجيبة .
كل من ذلك دليل على أن الله تبارك وتعالى ليس بعزيز عليه أن يعيد هذا الإنسان مرة أخرى كما خلقه أول مرة .
وبيّن سبحانه مع ذلك أن الذي يحي العظام وهي رميم هو الذي أنشأها أول مرة بهذه الحالة ، وأنه هو الذي خلق السموات والأرض ، فمن خلق السموات والأرض لا يعجزه أبداً أن يعيد خلق الإنسان كما كان أول مرة لأن السموات والأرض لم تكن موجودة من قبل وقد أخرجها من عدم ، كل هذا الكون أخرجه الله تبارك وتعالى من عدم ، ولئن كان أخرج هذا الكون المترامي الأطراف من عدم فكيف بالإنسان الذي وجد وتكون وصار سميعاً بصيراً ألا يقدر الله تبارك وتعالى الذي أوجد هذا الكون من عدم على إعادته مرة أخرى ، بل ذلك أهون والكل في حق الله هين ، والله تعالى أعلم .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 07/08/2004 الساعة 12:41 PM
  #4  
قديم 29/06/2004, 02:55 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(6)
بدا الحث على تعدد الزوجات بصورة كبيرة ، والحكمة من ذلك القضاء على العنوسة وستر كلا الجنسين من زلة الشيطان وخبثه وغيرها من الأسباب .
لكن الرجل الآن أصبح غير قادر على تحمل مسؤولية عائلة واحدة ، فكيف إن قصّر في حق من تزوجها ليسترها ويستر نفسه ، فهو الآن بحاجة مادية إلى وقوف زوجته إلى جانبه لتخرج للعمل ليتقاسما الحياة من أجل أن تنشا أسرة صالحة .
وهو بحاجة إلى تربية أولاده وبحاجة إلى وقت للعبادة ، فأين هو الوقت ليقسم نفسه في ماله وأولاده وعبادته لربه ، وزواجه من أخرى تحتاج إليه ليقف إلى جانبها في كل شيء ، هذا ما شهدته عيني في أبي الذي أخذ من حكمة تعدد الزوجات ما هو طيب ونافع له وحده ، تزوج بامرأة أخرى واستهان بحق أمي عليه ، أمي التي ذاقت مرارات الحياة حلوها ومرها ، اليوم لا تذوق يوماً حلوا معه . لقد حطم كل ما بناه من أجل أولاده بهروبه إلى أخرى ، فإن دخل البيت أو خرج فهو كالمذنب الذي يعترف بذنبه ، فلا تحية ولا سلام ولا ضحكة ولا ابتسام ، كرّه نفسه في أعين أولاده وتركهم للشيطان ينهش لحمهم ، زرع في قلوبهم كل ما استهواه الشيطان ، حاولنا نصحه ولفت انتباهه لتقصيره في حق أولاده لكن كان يلوم أمي في كل شيء ، فماذا تقول سماحة الشيخ ؟؟


الجواب :
لا ريب أن حكمة الله تبارك وتعالى بالغة ، وعلينا أن نسلم لما قضاه الله سبحانه ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) ، فالإنسان مطالب أن يوقن أن الخيرة هي التي اختارها الله ، وأن الله تعالى لم يشرع لعباده شرعاً إلا وفيه خيرهم وسلامتهم .
وقضية عنوس الفتيات ، وهذه كلمة عنوس وليس عنوسة كما هي شائعة ، علينا أن نصحح الأخطاء وأن نعود إلى اللغة العربية ، هي عنوس وليست عنوسة لأنها مصدر عنس وفعل اللازم مصدره فعول
وفعل اللازم مثل قعدا ** له فعول باضطرار كغدا
ما لم يكن مستوجباً فعالا *** أو فعلان فادر أو فعالا
مثل خرج خروجاً ودخل دخولاً وذهل ذهولاً إلى آخره ، فهذه عنوس الفتيات وليست عنوسة .
وعلى أي حال عنوس الفتيات أمر يؤرق الناس اليوم .
أنا ذهبت إلى بلد عربي شقيق سكانه تقريباً لا يتجاوز أربعين مليون ، ولكن الفتيات العانسات به وصل إلى عشرة ملايين وهذا رقم خطير جداً ، واضطروا إلى تأليف كتب من أجل أن يسلّوا العانسات .
وعلى أي حال لو كان هنالك تحمل للمسؤولية وتعديد للزوجات مع الاضطلاع بالواجب وتحمل المسؤولية بجدارة لامتص هذا العدد الهائل الذي أصبح شبحاً مخيفاً وخطراً رهيباً يقلق الناس في أعراضهم وفي دينهم وفي دنياهم.
فالقضية قضية في منتهى الخطورة ، وهناك إحدى الدول التي تمنع تعدد الزوجات أخبرني أحد العلماء فيها بأنه بنفسه أخبرته امرأته أن إحدى الفتيات تقول وصل بها الحال إلى أنها لا يستفزها أن تشاهد رجلاً بل حتى عندما تشاهد لوحاً أو خشبة تتصورها رجلاً وتثور عاطفتها وغريزتها بسبب ذلك ، من كثرة إلحاح الفطرة عليها لأن تستجيب لها بالطريقة السليمة ولكن أنى لها ذلك .
فالقضية هي في منتهى الخطورة . ومع هذا نحن نقول بأنه يجب على أي رجل يتزوج امرأة ثانية أن يحرص على بر المرأة الأولى ، وأن يتسع لها صدره ، وأن يحنو عليها ويرعاها ، ويكون شديد الحرص على أن لا تتأذى بشيء أبدا ، هذا مما يجب وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يفعل ذلك ، بل بلغ الأمر بالرسول صلى الله عليه وسلّم إلى أن يرعى المرأة التي ماتت ولم يعد مسئولاً عنها لأنها انتقلت إلى ربها سبحانه وتعالى ، كان يرعى السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها رعاية بالغة حتى أنه كان تستفزه المشاعر بمجرد ما يرى أحداً من خاصتها وقرابتها ففي يوم من الأيام دخلت أختها في بيته وسمع صوتها وهي تسمى هالة فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : اللهم هالة . فغارت من هذا السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وقالت له : يا رسول الله ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين أبدلك الله خيراً منها . فغضب من ذلك فقال : والله ما أبدلني الله خيرا منها ، والله ما أنت بخير منها ، لقد صدقتني إذ كذبني الناس ، وآمنت بي إذ كفر بي الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من الناس ، فجزاها الله عني خير جزاء ، اللهم اجز عني خديجة بنت خويلد .
وهكذا كان صلى الله عليه وسلّم ، كان شديد الرعاية لجميع نسائه في حياتهن وبعد مماتهن ، وكان يتحمل ما يحصل منهن من غضب ومن انفعال بحكم طبيعة النساء ، كان يتحمل كل ذلك كما تذكر أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت صانع طعام مثل صفية ، صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم طعاماً فأرسلت به خادماً فأخذني أفكل - أي أخذتها رعشة من شدة الغيرة التي أصابتها بسبب أن ذلك الطعام جاء إلى بيتها من بيت السيدة صفية رضي الله تعالى عنها - فقالت : فأخذت حصاة وضربت الإناء الذي فيه الطعام فانكفأ الطعام وانكسر الإناء فأخذ النبي صلى الله عليه وسلّم يجمع الطعام ويقول غضبت أمكم غضبت أمكم . إلى هذا الحال كانت سعة صدره صلى الله عليه وسلّم ، وعلى أي حال هي بنفسها هي لامت نفسها بعد ذلك وتراجعت ورجعت إلى صوابها وجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وقالت له : يا رسول الله ما جزاء ما صنعت ؟ . قال لها : طعام مثل طعام وإناء مثل إناء . أي أن تبدلي الإناء بإناء آخر وأن تبدلي الطعام بطعام آخر .
ومن يتزوج اثنتين أو أكثر عليه أن يتحمل أي شيء من هذا ، قد كان أحد أئمتنا رحمه الله تعالى متزوجاً من امرأتين إحداهما ابنة عمه ، وفي يوم من الأيام جاء ضيف إليه فطلب من المرأة الثانية أن تصنع له طعاماً ، فلما صنعت طعاماً للضيف حمل الإمام الطعام في يده فلقيته ابنة عمه وضربت يده وارتمى الطبق في مكان وانكب الطعام في الأرض ، فما كان منه إلا أن أرسل خادماً ليشتري طعاماً للضيف من السوق بدلاً من ذلك الطعام . ما غضب عليها وما عنفها وما حصل منه شيء .
هكذا من كان يعدد الزوجات عليه أن يتحلى بهذه الأخلاق ، وأن يصبر على مثل هذه الأشياء .
فنحن ندعو إلى التعدد لا رغبة في إهانة النساء ، ولكن رغبة في أن توفى حقوقهن ، رغبة في أن يمتص هذا العدد الهائل من العوانس اللاتي يقلقن الحياة ، بحيث أصبحن في هذه الحياة شبحاً مخيفاً وخطراً رهيبا .
فالمفروض على الكل أن يدرك ذلك ، على الرجال أن يدركوا ذلك ، وعلى النساء أن يدركن ذلك .
ونحن ندعو أبا هذه المرأة السائلة أن يتقي الله تعالى في المرأة الأولى ، وأن يتقي الله في أولاده ، وأن يتسع صدره ما دام تزوج امرأتين ، أن يتسع صدره لكل واحدة من المرأتين ، وأن يقوم بحقهما جميعاً .
وعلى أي واحد يقدم على ذلك أن يرعى حق الله تعالى في نسائه سواء الحق البدني أو الحق المالي أو الحق الاجتماعي أو غير ذلك من الحقوق التي لا بد من مراعاتها ، ولا بد من الوفاء بها مع تربية الأولاد جميعاً تربية سليمة والإنصاف بينهم حتى يكونوا جميعاً متساويين في بره وفي القيام بالواجب تجاهه .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 11/10/2004 الساعة 01:29 AM
  #5  
قديم 29/06/2004, 02:57 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(7)
ما حكم المباعدة بين الولادات ؟


الجواب :
هذه يصار إليها مع الضرورة ، لا مع عدم الضرورة . الأولاد نعمة من الله ، والكثرة الكاثرة نعمة على الأمم ، الله تعالى يحكي عن شعيب قوله لقومه ( وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ)(الأعراف: من الآية86) ، فالكثرة إنما هي نعمة ، وإنما كما قلت أكثر مرة وهذا ما أكرره بأن الأمة هي بحاجة إلى عنصرين اثنين ، الأمة هي بحاجة إلى تخطيط سليم وإلى تنفيذ أمين ، عندما يوجد هذان العنصران في حياة الأمة فإن كل شيء يهون ، ونحن عندنا شواهد من واقع الأمم الأخرى من غير أمة الإسلام ، كما ذكرت في إحدى الحلقات التي كانت هنا ، ذكرت كيف هو وضع اليابان ، تلك هي المساحة المحدودة وذلك هو الشعب الكثير الذي فيها ، وقد رزأت بما رزأت به في الحرب العالمية الثانية ، ومع ذلك بلادها ليست فيها موارد ، ومع هذا كله البلاد أيضاً معرضة للزلازل ، والطبيعة فيها طبيعة شديدة هي بلاد ذات جبال وعرة وهي مجرد جزر ، ولكن مع ذلك كله بسبب وجود هذين العنصرين ، وجود التخطيط السليم والتنفيذ الأمين ، أصبحت اليابان الآن اقتصادها عشرة أضعاف اقتصاد الأمة الإسلامية بأسرها التي هي تعد الآن مليار وثلث مليار . ولا يوجد ياباني واحد يخرج من بلده ليكتسب العيش أو ليعمل خارج بلده ، إنما هذا يرجع إلى التخطيط السليم والتنفيذ الأمين ، ويرجع إلى بناء العقل البشري .
كما أنني ذكرت أيضاً كيف وضع تايوان التي مساحتها لا تعدو ستة وثلاثين ألف كيلو متر مربع ، يعني أقل من تسع مساحة سلطنة عمان ، وسكانها اثنان وعشرين مليونا ، ومع ذلك فإنهم بنوا عقل المواطن فأصبح اقتصادهم الآن أكثر من ثلاثمائة مليار أي الدخل السنوي ، ومع ذلك الاحتياطي الذي هو الخارج مئتان وعشرون مليار والصادرات ثلاثمائة مليار ، فهذا كله مما يدل على أن الأمة المسلمة هي بحاجة إلى التخطيط السليم والتنفيذ الأمين ، عندما يوجد هذان العنصران تهون المشكلة بمشيئة الله تعالى .

السؤال(8)
ما حكم تقبيل رأس الوالدين ؟


الجواب :
مع قصد الاحترام والتعظيم فذلك خير .

السؤال(9)
هل الشخص المعوق مكلف بالواجبات الدينية علماً بأن البعض منهم إعاقتهم ذهنية أو متعددة والبعض منهم أيضاً عنده حركية وبعضهم صم وبكم وهناك إعاقات معقدة ؟


الجواب:
بالنسبة إلى فاقد العقل فقد سقط التكليف عنه ، وبالنسبة إلى من لم يفقد العقل فإن ما يعوقه عن القيام بالواجب إنما يسقط ذلك الواجب الذي لا يستطيعه ويبقى ما يستطيعه ، فعندما يكون عائق يمنعه من القيام في الصلاة فإنه يعذر عن القيام ويصلي قاعداً ، وإذا كان لا يستطيع القعود يصلي مضطجعاً وهكذا ، أما عندما يكون أصم وأعمى في نفس الوقت ففي هذه الحالة إن كان يمكن أن تتوصل إليه المعلومة فذلك لا ريب عليه أن يقوم بالواجب ، وإن كان لا يستطيع استيعاب شيء فحكمه حكم من فقد العقل .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 07/08/2004 الساعة 12:54 PM
  #6  
قديم 29/06/2004, 02:58 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(10)
كيف تزكى ثمار النخيل مع العلم أن أصناف النخيل تختلف في مواعيد نضجها ونوعيتها ؟


الجواب :
ثمرة سنة واحدة يحمل بعضها على بعض سواء ما تقدم منها وما تأخر ، فإذا بلغت النصاب فإنها في هذه الحالة لا بد من زكاتها ، وإذا لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها.
ثمرة السنة الواحدة ، ولو كان بينها تفاوت ، بل ولو كان بينها أيضاً تفاوت في الأمكنة بحيث يكون مال في بلد ومال في بلد آخر ، أي تكون مزرعة من النخل في بلد ومزرعة أخرى في بلد آخر بعيد عنه فإن المزرعتين إن كانتا لمالك واحد فثمار كل منهما محمول على ثمار المزرعة الأخرى ، وهذا يعني أنه يعتبر مقدار بلوغ النصاب .
أما الزكاة فزكاة كل شيء بقدره ، قد يكون هنالك تفاوت في الجودة ، بعضها أجود من بعضها ، هذه نخلة أجود من تلك وتلك أقل جودة من هذه ، فيحمل بعضها على بعضها ، ولكن إما أن تُخرج الوسط ما بين هذه وتلك ، وإما أن يُخرج من كل شيء بقدره ، إما أن يتوسط في الإخراج بحيث يخرج الوسطى ما بين الكل ، وإما أن يراعي إخراج زكاة كل واحدة منها بقدرها ، فيعطي من زكاة هذه ومن زكاة تلك ، هذا لا بد من رعايته . وإن أخرج الأجود فذلك خير وأبلغ في البر ، فإن البر أن يسارع الإنسان إلى إخراج الأفضل الذي هو أحب إلى نفسه وهكذا .

السؤال(11)
وما حكم ما يجنى رطباً قبل موسم الحصاد ؟


الجواب :
أما إذا كان يجنى رطباً ويباع فلا ريب أن ذلك أيضاً مما يدخل ، أما إذا كان يأكله صاحبه بنفسه أي يستهلكه أكلاً فرخص في ذلك من قبل ، إذا كان يستهلكه أكلاً بنفسه بقدر حاجته .

السؤال(12)
كم يقدر النصاب بالكيلو ؟


الجواب :
النصاب هو خمسة أوسق ، والوسق هو ستون صاعاً ، والصاع هو خمسة أرطال وثلث بالرطل البغدادي ، والرطلان من الأرطال البغدادية السابقة بالنسبة إلى الكيلو فيما أحسب فالكيلو أكثر من رطلين بقليل ، فلا بد من التقدير ، وقد يختلف أيضاً ما بين تمر وتمر وما بين حبوب وحبوب أخرى ، هنالك تفاوت .
يقول المحقق الخليلي رحمة الله عليه :
من شاء تعريف الصواع وضبطه *** بالقرش وزناً باعتبار فاش
سبعون قرشاً بعدهن ثلاثة *** منها ومثقال بحب الماش
أي بحب الماش الصاع ثلاثة وسبعون قرشاً ومثقال
والفرض زده من قروش تسعة .....
فالفرض هو اثنان وثمانون قرشاً ومثقالان ، أي تمر الفرض وتمر البلعق .

السؤال(13)
ما حكم قص شعر المرأة وصبغه ؟


الجواب :
تؤمر المرأة أن توفر شعرها وأن لا تقصه اللهم إلا بمقدار ما تتحلل عند الإحرام ، إن كانت تأخذ منه بذلك المقدار فلا حرج عليها أي تقص أطرافه فقط ، أما أكثر من ذلك فلا .
والصبغ من السواد إلى اللون الآخر هي ممنوعة من ذلك لأن هذه فطرة المرأة السليمة أن تحب أن يكون شعرها أسود ، أما الشعر الأبيض فلها أن تخضبه لا سيما إن كانت ذات زوج ومن أجل توددها إلى زوجها .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 07/08/2004 الساعة 12:59 PM
  #7  
قديم 29/06/2004, 03:24 AM
ـ الصديق ـ ـ الصديق ـ غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/06/2004
المشاركات: 357
السؤال(13)
ما حكم قص شعر المرأة وصبغه ؟

الجواب :
تؤمر المرأة أن توفر شعرها وأن لا تقصه اللهم إلا بمقدار ما تتحلل عند الإحرام ، إن كانت تأخذ منه بذلك المقدار فلا حرج عليها أي تقص أطرافه فقط ، أما أكثر من ذلك فلا .
والصبغ من السواد إلى اللون الآخر هي ممنوعة من ذلك لأن هذه فطرة المرأة السليمة أن تحب أن يكون شعرها أسود ، أما الشعر الأبيض فلها أن تخضبه لا سيما إن كانت ذات زوج ومن أجل توددها إلى زوجها .


عندي سؤال كم المقدار المسموح للمرأة به قص شعرها ؟؟...
  #8  
قديم 29/06/2004, 11:29 AM
البر البر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/11/2003
المشاركات: 315
جزاك الله خيرا

يرجى التكرم بتثبيت الموضوع ...
  #9  
قديم 29/06/2004, 11:56 AM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة البر
جزاك الله خيرا

يرجى التكرم بتثبيت الموضوع ...
تم ذلك وبارك الله في الجهود
  #10  
قديم 29/06/2004, 12:14 PM
الجيطالي الجيطالي غير متواجد حالياً
مسؤول الإفتاء بالسبلة
 
تاريخ الانضمام: 28/02/2003
المشاركات: 1,209
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ـ الصديق ـ
السؤال(13)
ما حكم قص شعر المرأة وصبغه ؟

الجواب :
تؤمر المرأة أن توفر شعرها وأن لا تقصه اللهم إلا بمقدار ما تتحلل عند الإحرام ، إن كانت تأخذ منه بذلك المقدار فلا حرج عليها أي تقص أطرافه فقط ، أما أكثر من ذلك فلا .
والصبغ من السواد إلى اللون الآخر هي ممنوعة من ذلك لأن هذه فطرة المرأة السليمة أن تحب أن يكون شعرها أسود ، أما الشعر الأبيض فلها أن تخضبه لا سيما إن كانت ذات زوج ومن أجل توددها إلى زوجها .


عندي سؤال كم المقدار المسموح للمرأة به قص شعرها ؟؟...
أخي السائل:-
عند الاحلال من الاحرام فالمرأة تؤمر بقص قدر عرض أصبعين من جميع (أطراف الشعر) أي بعد ضمه لبعض يؤخذ منه قدر أصبعين.

والله أعلم.
  #11  
قديم 29/06/2004, 02:26 PM
ـ الصديق ـ ـ الصديق ـ غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/06/2004
المشاركات: 357
أحسنت أخي الجيطالي على إجابتك على سؤالي...وبارك الله فيك
  #12  
قديم 29/06/2004, 04:15 PM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
شكرا للرجل النشط _( أبو زياد)

بارك الله في جهوده
  #13  
قديم 30/06/2004, 04:42 AM
ـ الصديق ـ ـ الصديق ـ غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/06/2004
المشاركات: 357
أشكرك اخي أبوا زياد على هذا النشاط...بارك الله فيك...
  #14  
قديم 30/06/2004, 01:42 PM
البدر المنير البدر المنير غير متواجد حالياً
البدر المنير
 
تاريخ الانضمام: 20/11/2002
الإقامة: الباطنة ومسقط ارض المهجر
المشاركات: 5,813
جزيت خيرا
  #15  
قديم 02/07/2004, 04:40 PM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
بارك الله في أنامل أستاذي الفاضل أبو زياد، وجزاه الله الخير الجزيل.
وهذه هدية له: http://216.7.174.116/avb/showthread.php?t=136906
  #16  
قديم 02/07/2004, 07:44 PM
ملك الحب 5 ملك الحب 5 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/03/2002
الإقامة: القلب
المشاركات: 695
ما شاء الله
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

الله يكثر من امثالك
  #17  
قديم 04/07/2004, 04:44 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
للرفع بعد ازالة التثبيت
  #18  
قديم 17/07/2004, 12:28 AM
موقع الأمل المشرق موقع الأمل المشرق غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2000
الإقامة: عمـــــــــــــان
المشاركات: 1,074
هذه الحلقة منسقة على الرابط التالي:

http://216.221.185.71/fatawa/thkrrfatawa/26-6-04.zip

مع تحيات أخوانكم في موقع الأمل المشرق

http://www.alaml.net
 

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

بحث متقدم
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:28 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.