سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #51  
قديم 12/01/2005, 11:49 AM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
شكرا لك

وفقك الله
  مادة إعلانية
  #52  
قديم 12/01/2005, 01:49 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب استخدام العبيد
والله قد فضل بعض الخلق ....... وقد أذل بعضهم بالرق
وهو ابتلاء منه للصنفين ........ ليشكروا ويصبروا لذين
والعبد إن قام بحق الرب ......... وحق سيد له مربى
كان له أجران حيث صبرا ........ للطاعتين وهو عبد شكرا
وسيىء الملكة فيما نسمع ........ لا يدخل الجنة فيما يرفع
فالعبد مهما طلب التعليما ........ كان على سيده لزوما
وذاك حيث العلم فيه يلزمه ........ والندب في سواه مهما يعلمه
وليس للعبد بأن يصوما ........ نفلا بدون إذنه لو يوما
لا سيما إن كان في الصيام ........ ضعف عن الخدمة والقيام
وهكذا ليس يصلي النافله ......... بدون إذن حيث كانت شاغله
وجائز أن يحضر الجماعة ........ في الفرض لا في غيره من طاعة
لأنما حضورها شعار .......... يحضره العبيد والاحرار
وقيل لا يحكم للعبيد ......... براحة لو كان يوم العيد
ومالهم قيلولة النهار ........... إلا بإذن السادة الأحرار
لكن له أن يستريح ليلا .......... وذاك حق يلزمن المولى
فما له بعد العشا يستخدمه ......... إلا بطيب نفسه إذ يكرمه
وجاز إن أراحه مقدارا ......... خدمته أراحه نهارا
كذاك قيل ولأهل الباطنه ......... في هذه الرخصه نفس ساكنه
فإنهم بالليل يزجرونا .......... وبالنهار الزجر يتركونا
ووقع الريب بهذا الحال ........ على الإمام الكامل المفضال
سليل عبد الله غسان الفتى ........ إذ ذكر العدل ومابه آتى
وأن عدله ملا أماكنه .......... ولم بنل منه عبيد الباطنه
وذاك منه رضي الآله ......... عنه مقام الخوف ما أعلاه
أو أنه لم يرى نفس الرخصة ....... فرأيه الأخذ بقول الشدة
وليس للمملوك يخدمنا ...... لغير مولاه بليل جنا
لأنه وقت استراحه فإن ........ يخدم فإن فعله له يهن
وماله في الحكم أن يستعمله ....... بما يراه عاجزا أن يعمله
  #53  
قديم 12/01/2005, 01:51 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب كسب العبيد

والعبد للمولى وما يكتسب ...... فأكله له حلال طيب
فانظر إلى قول الإله فيه ........ تلقاه لا يملك ما يأتيه
وما أتى العبد من الثمار ........ عند حصاد النخل والأشجار
ولم يكن يعرفه مولاه ......... من أين جاء فهو حل جاه
حتى يصح أنه حرام ......... والأصل حله فلا يلام
وذبح ما صاد فيمنعنا ........ إلا بإذنه ويحرمنا
لأنه قد صار ملك السيد ........ ذابحه بدون إذن معتدي
وإن يكن قد أطلق الإباحة ....... فهاهنا لا نمنعن ذباحه
كذاك إن رأى فساد المال .......... فذبحه باب من الحلال
وفي زمان المصطفى قد كانا ........ وبحلال أكلها أفتانا
وما أستحق العبد بالوصيه ....... من غير مولاه أو العطيه
فأكثر الأقوال أنه له .......... وليس للسيد أن يأكله
إلا برأي ذلك العبد في ........ قول مولاه يكون فاعرف
وإن يبعه وله مال فذا ....... لذلك البائع إن شا أخذا
وإن يكن أعتقه فقيلا ........... يكون حكمه كمثل الأولى
وقيل للسيد ما قد بطنا .......... من ماله خلاف ما تبينا
وذاك أن ظاهر الأحوال ........ عتاقه بظاهر الاموال
والنفس بالمخفي لا تطيب .......... لأنه عن علمها محجوب
  #54  
قديم 12/01/2005, 01:52 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب أدب العبيد

وحيث كانت طاعة المليك ....... واجبة له على المملوك
فتركه الطاعة يوجبنا ......... له عليه أن يؤدبنا
لأنه العاصي بلا محاله ......... وأكثر الفساد في ذا الحاله
وقال في الأصل مقالا فاعلم ......... لا يضرب العبد إذا لم يخدم
لكن على ترك الصلاة يضرب ....... ونحوها وذاك حين يجب
وإنني من ذا المقال أعجب ........ مع أنني أقول فيه يضرب
وقدر الضرب الذي يزدجر ......... به مولاه له يعتبر
وقيل يضربن على الأدبار ....... ولا يجوز ذاك في الأحرار
وإن يخف إباقه يباح ........ تقييده وما به جناح
وهارب له يحورنا ......... لعله بذاك يرجعنا
ولا يجوز لفنى أن يطعمه ........ في حالة الإباق أو أن يكرمه
قيل ولو مات بذاك جوعا ..... إلا إذا ما قصد الرجوعا
  #55  
قديم 12/01/2005, 01:54 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
لا شكر على واجب أخي المعافري
  #56  
قديم 13/01/2005, 11:16 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب العتق
وأمر الإله بالتحرير ......... وعد المعتق بالأجور
وذكر الكتاب فك الرقبه ........ وأنه مثل أقتحام العقبه
من علينا مرتين بهم ......... ملكهم ومرة عتقهم
ونعم الإله لا تزال ......... مبسوطة ومالها زوال
والشكر للنعمة يوجبنها ........... وكافر النعمة يحرمنها
والشكر أن يؤدين الواجبا ......... ويقضي الحقوق والمآربا
والكفر عصيان الإله بالنعم ....... ومن عصاه مستحق للنقم
والعتق بالألفاظ والأحوال ...... يكون فالأول ذو المقال
وذاك أن يقول قد أعقتكا ......... أو أنت حر وكذا حررتكا
ومن يقل لعبده ياحر ......... ولم يرد عتقا فلا يضر
وإن يحاكمه فقيل يحكم ........... بمقتضى اللفظ وما يلتزم
لأن ذاك ظاهر الإطلاق ............ وعكسه دعوى على العتاق
والحكم بالظاهر لا بالقصد ........ والقصد بين ربنا والعبد
وإن تقل لله قد سرحتكا ......... فالعتق ظاهر فخل عبدكا
ومن يقل لله أنت يا فتى ........ لا يوجب العتق لمن به أتى
ومن يقل أنت لوجه الله .......... فالعتق ظاهر بلا اشتباه
وإن يقل أعتقك الإله ........ فالخلف في انعتاقه رواه
والقول بالعتق لديه أوثق ........ قلت وهو بالمقام أطبق
وإن يخف عليه من سلطان ....... فقال حر فبه قولان
وجزم الأصل بقول العتق ........ وهو كما ترى وفاق النطق
وإن يقل هذا أخي أو صاحبي ........ أو ولدي فالعتق غير واجب
وذاك إن خاف عليه وكذا ......... إن قاله تلطفا ونحو ذا
فالقصد عندنا هو المعتبر ........ واللفظ قالب له يقدر
ولفظه الحر بها يعبر ......... عن حده الإنسان إذ يؤمر
كذلك العتيق قد يراد ........... به القديم فله المراد
أعني إذا ما قاله لعبده ......... وقد نواه يعطي حكم قصده
ومن يقل في اللفظ إذ يقر ........ كل غلام لي قديم حر
يعتق من حال عليه عام ........ ودونه لا يعتق الغلام
بالحول يستحق هذا الوصفا ....... وآية العرجون تعطي الكشفا
فإنه من بعد حول يستحق .......وصف القديم وبه هذا لحق
وذا القياس فيه عندي نظر ........وقدم الأشياء لا ينحصر
فبعضها يقدم في أيام ........قلائل والبعض في أعوام
ولا أرى كالعرف فيها ضابطا .......فان ضبطت العرف صات قاسطا
فأعمل الفكر هنا وأجتهدا ..... فعامل الفكر يصادف الهدى
وقائل بعض غلامي حر ........فالعتق في جميعه يمر
كذاك إن اعتق منه اصبعا .....فالعتق واقع على العبد معا
لأنه لايجتزا وهوا .........بالسريان يعرفن ويروى
وإن يكن له شريك فيه .........يقوم العبد بما يأتيه
ويغرمن للشريك سهمة ........ويطلب الإله يغفر إثمه
لأنه مال سواه أتلفا ......بذلك فالإثم مع الغرم لفا
وإن يكن لا يعرفن الحكما ......فخطا يدفع عنه الإثما
وإن يكن أعتق عبد الغير .....بغير إذنه فما من ضير
لأن عتقه يكون باطلا ......لا يذهبن ما كان قيل حاصلا
كذلك الغاصب ليس يجزي ......عتاقه إذ ذاك نوع حجر
ورجل قد اشترى مغصوبا .......وكان عنه أمره محجوبا
أعتقه يريد نفس القربة ......ففي توبه خلاف الأمة
فبعضهم أمضاه حيث كانا .....غيبا وبعض قد رأى البطلان
وقيل من بعض العبيد أعتقا .....ولم يسم أيهم إذ نطقا
إن العبيد كلهم أحرار ...........في حكمنا وماله إنكار
من قال يوم أشترى فلانا..فإنه محرر إعلانا
ثم اشتراه قيل ليس يعتق .......كذلك المرأة منه تطلق
وأول القولين هو الأكثر .......وهو الذي دل عليه البر
وإن يعلق العتاق يعتق .........عند وقوع مابه يعلق
كقوله أن جاء زيد يوما.........فأنت حر لا تخاف لوما
فإنه عند مجئ زيد يوما ........يعتق لاعتبار هذا القيد
وامرأة قالت عبيدي عتقا.......إن لم أصل في غد فاتفقا
أن أصبحت والحيض قد أتاها ....فالعتق في عبيدها يغشاها
ومشتر من رجل عبيدا ثم استراب بيعه الجديدا
قال لهم من كان منكم حرا ...... فلينصرف ولا يخاف ضرا
فالكل قالوا إنهم أحرارا ........ولم يصح منهم إقرار
فملكهم حجر بهذي الصفة إلا بإقرارهم أو حجة
من قال أن جاء سليلي حيا ....كان عبيدي عتقا عليا
فإن أتى ميتا فما من عتق .......يلحقهم وأنهم في الرق
لأنه لم يوجد القيد ولا........عت قمع انتفائه تحصلا
وقائل إن ولدت غلاما .......مملوكتي فذاك حر داما
فولدت أثنين قيل عتقا ......كلاهما بل من قد سبقا
ووجهه الخلاف في غلام .....وفي احتمال أوجه الكلام
فعند قوم يقتضي الإطلاقا ......وبعضهم لوحدة قد ساقا
للأوليين أول القولين .......والأخرين لاثاني دون مين
ثم من التعليق نوع يذكر .....يقال للعبد به مدبر
وذاك أن يعلقنه على ......وفاته أو موت بعض العقلا
فالعبد مملوك قيل الأجل ......وبعده يكون حرا فاقبل
وإن يدبره على شخصين .......خدمته بينهما نصفين
ومات واحد فلا ينعتق .......ويخدم الثاني إلى أن يحلق
وإن يكن مدبرقد قتلا ......مولاه للعتق وقد تعجلا
فحقه حرمان ذاك العتق .......وأن يكون دائما في الرق
كمثل من قد قتل الموروثا ......فالمنع صار حكمه المثبوتا
ورجل كاتب عبده انعتق .......من حين ما كاتبه العتق استحق
لو عجز العبد عن الوفاء........فالعتق لا يشرط بالأداء
وذاك أن العبد يشتري نفسه ......من سيد العبد بما كيسه
فعند ملك نفسه ينعتق .....وهو خلاف ما به يعلق
فإنه إن قال أن أديتا .........فأنت حر لا إذا أديتا
فلا يحررن من قبل الأدا .......إذ كان بالأداء قد تقيدا
وهو مراد القوم في المكاتب .....فالخلف راجع إلى التخاطب
فصورة الكتابة المذكورة ........معهم خلاف ما لنا في الصورة
فعرفنا يجعلها بيعا وما .......قد صوروه فهو شرط لزما
وذا هو التحقيق تنفينا .......به الخلاف وتحررنا
والعتق قد يكون بالأحوال .....ومرة يكون بالأفعال
فالحال أن يملك الأنسان ......أباه أو أما له تصان
كذلك الإخوة والأبناء .......ملكه البيع أو الشراء
فإنهم بذاك يعتقونا .......وهو حق لهم يرونا
كذالك الأخوال والأعمام .....وكل من نكاحه حرام
ولا كذاك الصهر الرضاع .....فملك ذين فيه الاتساع
لكن ذا الرضاع لا يباع ......لحرمة الرضاع الامتناع
فإن يبعه رُد ذاك البيع ......وقيل لا يرده المبيع
وقيل إن بيع ذي الرضاع .....يجوز فالمنع بلا إجماع
وإن قد ورث الرضيعا ......سواه ليس بيعه ممنوعا
والعبد إن أسلم قبل السيد .....فالحكم بعتقه دوام الأبد
لو أسلم المولى فذاك حاله ......فملكه من بعد لا يناله
وان يكن اسلامه بالقرب ....... فبل فراق العبد دار الحرب
فإنه يدركهم كالحكم ......... في الزوج والزوجة في التسمي
وأصله في خبر بالطائف ........ يوم ثقيف في الحصار الكاشف
عن النبي فيه قول يذكر ........ فيمن أتانا منهم محرر
من يتقي الله يلاقي مخرجا ....... فالعبد بالتقوى إلى ذا خرجا
وحيث كان عتقه بحق ........ فلا يعود أبدا للرق
وإن يكن سيده ذا ذمه ........ لا يعتقن منه لتلك الذمه
لكنه بيعه علينا يجبر ......... كيلا يرب مسلما من يكفر
وسريان العتق قد تقدما ........ وبابه العتق بحال فاعلما
لأنه من جملة الأحوال ....... ودونك العتاق بالأفعال
من ذلك المثلة يقطعنا ........ يدا أو الأنف فيجذعنا
أو عينه يقلعها أو ذكره .......... يقطعه كذاك مالا أذكره
فإنه بذا الفعال يعتق .......... عقوبة ورقة لا يلحق
وأمة له وفيها رغبا ......... وأذنها للحلى يوما ثقبا
فقيل في تحريرها بذاكا ........ خلف ولا عتق أرى هناكا
لأنه لم يقصد التمثيلا ......... وانما قد قصد التجميلا
أراد معنى صالحا فكيفا ....... يعاقبن بعتقها ويوفا
لو كان ذا التثقيب مثلة لما ........ كان الخليل أمرا بع اعلما
فقيل إن سارة قد ثقبت ....... عن أمره هاجر يوما فثبت
فكان ذاك أصل هذا الفعل ...... ثم استمر فعله في الكل
وأمة له أراد يأمر .......... بخفضها فليس فيه ضرر
لأن ذاك سنة وفيه .......... كرامة لزوجها النبيه
وسيد رأى بعبده ألم .......... فجاء بالنار إليه ووسم
فقيل إن عبد ينعتق .......... وقيل لا عتق بذاك يلحق
وهو الصحيح إذا أراد العافيه .... ليس لنا بالعتق أن نكافيه
والحرق المعتق لا لمعنى ........ إذ ذاك مثله فيعتقنا
  #57  
قديم 13/01/2005, 11:21 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الولاء
وهو اتصال يبق بعد العتق ............ كنسب الإنسان عند الحق
قال النبي الهاشمي العربي ........... إن الولاء لحمه كالنسب
لا بيع فيه ولا فيه هبه ........... فهل سمعتم من يبيع نسبه
فيعقل المولى ويعقلنا ......... عنه كمثل من يناسبنا
وذلك الولاء لمن قد أعتقه ......... والشرط فيه باطل لو أطلقه
قد اشترت عائشة بريره .......... مع الولا إليهم مصيره
فأبطل المختار ذاك الأمرا ....... وزجر المشترطين زجرا
وقال في جملة ما نطقا .........إن الولا لمن لها قد أعتقا
وأم المؤمنين هي المعتقه ........ صار الولا لها بما قد حققه
وتلك سنة عليها ينبني .......... كل ولاء لعتيق بين
والخلف في المسلم إن أعتقه ........ ذو شرك قيل في ولائه له
وأنه تحت الحديث داخل .......... لأنه المعتق والمحامل
وقال قوم إنما ولاه .......... للمسلمين الكل أولياه
وأنه لم يجعل الرحمن .......... لمشرك في مسلم سلطان
ما جعل الإله من سبيل ...... للكافرين موضع الدليل
وفي مكاتب فبعض قالا ......... يليه من كاتبه إجمالا
لأنه في حكم من أعتقه ........ وإن يكن بعوض أطلقه
وقال قوم إن يكن من كاتبا ......... كمعتق ذا كان مالا طالبا
فهو شبيه البيع لا محاله .......... فذا هو الوجه لذى المقاله
وإنني بما مضى أقول ...... لا يقطعن ولاءه المبذول
لأن منه الفضل في المكاتبه .......... وهو كعتق لظاهر واثبه
فأخذ المال من العبد على ....... عتاقه كرده من حللا
والكل معتق لأجل غرض ........ فلم يكن للانقطاع مقتضى
وامرأة قد أعتقت ولاها ........ز لقومها من دون من ولاها
والعبد إن من حرة قد ولدا ...... فإنها تجر ذاك الولدا
يتبعها إلى مواليها وإن ......... يعتق أبوه فإليه يرجعن
وإنما كان لأمه تبع .......... في صورة الأولى لحال متسع
وذاك أن العبد لا يجر ........ شيئا وإنما يجر الحر
وحيثما صار أبوه حرا ......... ضم إليه حاله وجرا
والدعوى في الأنساب والولاء ......... مهدورة إلا لمعنى جائى
وذاك أن يدعى الميراثا .......... بذاك أو يدعى الأحداثا
وذاك أن دية الخطاء .......... تجعل في الأنساب والولاء
وليس في الولا إذا ما أنكر ....... يقضى بأيمان على من أنكرا
لكنه بالبينات يحكم .......... ان عدمت فلا ولاء يلزم
وهو كمثل نسب الإنسان ......... ليس به شيء من الأيمان
  #58  
قديم 14/01/2005, 01:57 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب العدد
وتلزم العدة زوجة الفتى ........ مطلقا أو كان عنها ميتا
أو خرجت بالخلع والخيار ........ فالاعتداد في الجميع جاري
إن كان من بعد الدخول كانا ....... ومطلقا إن بالممات بانا
وقد مضى العدة للنساء ........ من الظهار ومن الإيلاء
وهاهنا أذكر باقي العدد .......... وهي على توزيعها في عدد
وأنها للزوج حق نصا ......... بذاك الكتاب حيث خصا
فما لكم على المطلقات .......... قبل الدخول عدة تواتي
فقوله فمالكم دليل ......... أن لهم إن وقع الدخول
وقيل حق للإله وهو ......... لا ينفين السابق المقوى
لأنه لله حق من جهه ........ وزوجها من جهة موجهه
فالله قد ألزمها إياها .......... لأجل زوجها إذا أتاها
فهو نظير قود في القتل ........ فالحق لازم لأجل الكل
وبعد أن يدخل إن تقاررا ........ بعدم المس وما تناكرا
فقيل لا عدة تلزمنها ......... وقيل لا تعذر حتما منها
وإن تناكرا فتلزمنا ......... قولا ولا سواه نعلمنا
والقول قولها إذا ما دخلا ..... بأنه قد مسها وفعلا
يلزمه لها الصداق أجمع ........ وقوله ما مسها لا يسمع
وأمرأة يرتد عنها الرجل ......... عدتها مثل الطلاق تجعل
وقيل في التي زنت تجتنب ....... كعدة الطلاق لا تقرب
وهو احتياط عن وجود الحمل ........ من غيره فيها بذاك الفعل
وقيل فيمن جامع الجبار ......... رغما فحيضة لها مطهار
خوفا من الحمل ومهما وجدا ....... حمل فحتى تضعن الولدا
وقيل ذاك في التي لم تتصل ....... بحبل زوج وأرادت تحتمل
وذات زوج فلذاك البعل ........ إتيانها ولو بيوم الفعل
وهو مقال يلزمن جريانه ......... فيمن زنت وعندنا بيانه
لأن إبنها الذي تحصله ......... من الزناء للفراش نجعله
حكما من المختار في الإلحاق ....... كيف لنا أن نمنع التلاقى
وذاك إن لم يقع اللعان .......... بينهما فللعان شان
وعدة الآيس والصبية ........ ثلاثة الأشهر نفس العدة
وهكذا من لم تكن تحيض .......... خلاف من عاودها المحيض
وان تكن صبية مراهقه .......... بسنة في الأحتياط واثقه
ثلاثة عدتها والباقي ......... خوفا من الحمل الذي يلاقي
خطبتها في التسة الشهور ......... عندهم ليس من المحجور
كذاك لا يلحقها المطلق ......... لأن ذا للاحتياط يلحق
وقال بعض بالثلاثة فقط ......... مالم بين حمل بها فيشترط
فعدة الحامل حتى تضعا ........ من هذه وغيرها فاستمعا
إلا مميتة قبيل الأجل .......... قد وضعت تؤمر بالتمهل
عدتها الأبعد من حاليها ......... من وقتها ووضع ماعليها
أربعة الأشهر عند عشر ........ من الليالي وقتها لتدري
ونصفها للأمة الملوكه ......... وهذه الطريقة المسلوكه
وقال قوم وضعها يحلل ........ نكاحها لو لم يتم الأجل
دليلهم حديث الأسلمية ......... وصحبنا خصوه بالقضية
وقولنا ينقل عن على .......... وعن فتى عباسنا العلى
وحامل في بطنها اثنان ......... تخلص عند وضعها للثانى
وهكذا ثلاثة أو أكثر ......... لأنما الجميع حمل يذكر
""حتى يضعن حملهن "" قالا ............ رب العلى فأدخل الإجمالا
لو وضعت بهيمة فتخلص ....... به وقيل إنها لا تخلص
وأول القولين عندي أقرب ........ لأنه حمل ولا يستغرب
وعل أرباب الأخير اعتلوا ........ بأن ذاك علة لا حمل
وذات حيض بثلاث حيض ........ إن طلقت ودونها لا تنقضى
وهي التي تذكر بالأقراء ........ فالقرء هو الحيض في الإفتاء
وقيل إن القرء نفس الطهر ......... لا الحيض والأول أقوى فادر
وإن تكن ذات محيض فانقطع ........ فالاختلاف في اعتدادها وقع
فقيل بالمحيض لا سواه ........ عدتها لو لم تكن تراه
تنظر إلى الإياس ثما ........ تعتد بالشهور حين تما
وقيل عامين وقيل عاما .......... تعتد ثم تأخذ الغلاما
وهو مقال عمر الفاروق ......... وجابر ومسلم التوفيق
فهي كمثل من يراهقنا ......... تعتد للحوطة مثلهنا
فتدخلن في اللواتى لم تحض ........ إذ دمها بالانقطاع قد رفض
وسبق ذاك الدم ليس يمنع ....... من جعلها منهن حين يقطع
فهذه الآيس ذات دم ........ كانت وصار حيضها للعدم
فانتقلت عدتها للأشهر ........ وسبق ذاك الدم لم يغير
وقطعة بسائر الأسباب .......... كقطعة بالسن والأحقاب
وقيل إلا مرضعا ينقطع ........ عنها فذاك شأن من قد ترضع
فيستحيل دمهن لبنا ........... يكون للإبن إذا بينا
فهو دم منتظر الرجوع ........ بعد فصال ذلك الرضيع
فلا يشابه الدم المنقطعا ............ بسبب غير رضاع وقعا
وإن تكن عدتها الشهورا ......... فطلقت من شهرها أخيرا
فقيل لا تحسب ما قد بقيا .......... من ذلك الشهر الذي قد فنيا
وقيل بل تحسبه والأول ....... عليه عند من مضى المعول
والأخذ بالثاني يجوز مثل من ...... يعترض الأيام للصوم افهمن
والحيض مهما أدرك الصبيه ........ قبل انقضاء العدة الشهريه
فإنها تعتد بالمحيض ......... وما مضى من جملة المفرفوض
كذاك من قد طلقت وماتا ........ تعتد عدة التي قد فاتا
وذاك إن كان الطلاق رجعى ....... ومات في العدة عند الجمع
ولا كذاك بائن ومن مضت ......... عدتها لأنها قد انقضت
وقيل لا عدة للصبية ........ من ذا الصبا إن جاءت المنيه
وهكذا إن للنكاح غيرا ...... لو كان بالعرس عليها اشتهرا
وأصله القول بأن ذاكا ........ وقف إلى أن يصل الدراكا
وإنني أقول حيث يقع ......... تزويجهم فالاعتداد يتبع
إن الدخول واعتدادها معا ......... كل على التزويج قد تفرعا
إن ثبت التزويج يوما تبعت ........ أحكامه طرا وإلا منعت
أما ثبوت بعضها مع منع ........ بعض فباطل بحكم الشرع
لا نقبلن ذاك ممن كانا ........ والحق قد أظهرته إعلانا
رسالة سميتها الإيضاحا ......... أوضحت فيها حكمها إيضاحا
سرية قد مات عنها السيد ....... كعدة الطلاق قيل تقعد
وعدة الوفاة إن دبرها ........ وذاك حيث إنه حررها
ولست ادري أصله ولا أرى .......... ذلك من مقاله معتبرا
لأنما العدة للوفاة ......... في حكمها تختص بالزوجات
وهذه سرية إن تركا ........ جماعها أو كان عنها هلكا
ففي الجميع حكمها الاستبرا ......... وليس الاعتداد فيها يجرى
وإن تكن قد دبرت أو حررت ....... بموته فبالطلاق اعتبرت
لأنه أدركها التحرير .......... فهى إذن كطالق تصير
  #59  
قديم 14/01/2005, 01:58 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب أحكام العدد

وكل عدة لها أحكام .......... بها على نسائنا الإلزام
فتخرج الذمة الدميه ......... وهكذا المملوكة الكليمه
لأن تين ليس من نسائنا ......... بل من عدونا ومن إمائنا
على المماليك اتباع السيد ........ كيف لنا نقول ها هنا اقعد
وهو خلاف الحكم في الحرائر ...... لزومها البيت بحكم ظاهر
ليس لها الخروج حتى تخلصا ........ ولا له يخرجها تخلصا
وجائز إخراجها إن فعلت ......... فاحشة وذاك مثل إن زنت
ومثله يقال إن آذته ......... لسانها بالشتم إن رأته
وإن يكن طلقها رجعيا .......... فتلبس الحرير والحليا
وتكحلن عينها النجلاء ....... وتدهنن وجهها الوضاء
لعل من طلقها يعود ......... إذا أرادها بوجه الرجعه
ليس لغيره بأن يخطبها .......... ولا يعرضن ولا يطلبها
فإنها بذاك قيل تحرم ........ على الذي يخطبها ويأثم
وهو عقوبة لما تعجلا ........... فهو كمنع إرث من قد قتلا
وإن تكن قد منعته إذ خطب ........ ولم تجبه فالزواج لم يعب
وهكذا إن خطبته وهو لم ....... يجب إلى ما طلبته واحترم
فجائز أن يتزوجنا .......... بها وذاك لا يحرمنا
وإن تكن صبية فتحرم ............ بوعد ذاك الوالد المعمم
وقيل لا تحرم والمقدم .......... أكثر ما قالوه فيما حكموا
وهو أشد للفساد سدا ......... فاحذر هذيت تترك الأشدا
وإن يقل عند انقضاء العدة ...... فأخبريني بتمام المدة
فأخبرته ما عليه حرج .......... وجائز له بها التزويج
كذاك قيل وهو عندي أشبه ......... بحالة التعريض وهو يكره
بل لا يجوز في المطلقات ....... وجائز له بها التزويج
ومن يعرض في الطلاق فكمن ...... في عدة الموت لها يصرحن
وذاك محجور إلى أن يصلا ....... محله الذي له قد أجلا
وقبل أن تتم يمنعنا ........... من أختها أن يتزوجنا
وهكذا عمتها والخاله ............ وكل من كان بهذى الحاله
وجائز يخطب من ذكرنا ......... قبل تمامها إذا أردنا
وإن تكن بائنة فقيل له ..... تزويجها والبعض قال ليس له
لأنه له بها تعلق .......... وذا بالاحتياط عندي أوفق
والأخذ بالسابق لا يضيق ....... وربما أيده التحقيق
لأن ذا تعلق لا ينفع ....... شيئا فكيف للزواج يمنع
ومن يكن ذا أربع فاستبدلا ...... ببعضها الى الخلوص مهلا
كيلا يكون جامعا لخمس ....... لأن من طلقها في الحبس
وإنها في حكم زوجة له ...... مأوى وإنفاقا وما ماثله
وبانقضائها تصدقنا ........ لأنها بها تؤمننا
ولا يحل كتمها لذاكا ........ قد جاء في الكتاب معنى ذاكا
أقل ما تصدقن فيه ......... من عدد الأيام إذ تقضيه
تسع وعشرون وعند قوم ........ تسع وشهر عده باليوم
وأصله أعتبار ما للطهر ...... وحيضها من قلة وكثر
أقله في أكثر الاقوال ........ عشر من الأيام عند أهله
وهي ثلاث حيض فما انتقضت ...... إلا بشهر عند تسع قد مضت
والقائلون بالمقال الأول ....... يلغون عشر الطهر عنها فاحفل
فهي ثلاث حيض تخللت ......... طهرتين فهي من هناك قبلت
فأول العدة إذ تحيض ......... وآخر أعتدادها المحيض
وحيضة في وسط الطهرين ........ فذاك وجه أول القولين
وقبل غسلها بأخرى الحيضة ....... يمنح من طلقها بالرجعة
كذاك حامل وإبنها خرج ........ منها سوى الرجلين قيل لا حرج
له يردها بهذا الحال ........... بشاهدى عدل من الرجال
وليس للنساء في ذا مدخل ......... كذاك في التزويج ليس تدخل
وليس يجزي دون شاهدين ...... وبعضهم بشاهد أمين
وهو مقال قد أتى عن مسعده ........ نجل تميم وسواه بعده
فغيره من سائر الاصحاب ........ جميعهم لم يرض بالجواب
فهو به منفرد والأمر ........ بشاهدي عدل يقول الذكر
فنحن حيث أمر القرآن ........ لا حيث ما قال لنا فلان
والخلف في العدل على أقوال ....... أرجحها المستور في الاحوال
لا يظهرن سوى الجميل منه ........ كذاك لا ينقل أيضا عنه
وباطن الأمر لرب الأمر ...... ليس لنا التفتيش عما يجرى
وهو من الله امتنان ظاهر ...... وهو على العبد حجاب ساتر
فالعبد في ستر الإله يسعى ........ قياله سترا أتم نفعا
وحكمه الاشهاد نقل ما جرى ..... وأنه قد ردها وابتكرا
فيرفعون ذاك للمردوده ....... لتعلمن في أمرها شهوده
وإن تكن حاضرة للرد ......... فقيل يجزي دون هذا الحد
بمحضر الشهود المسلمينا ......... دون العدول قيل يكتفونا
وإن يكن راجعها وجاها ....... وصدقته حين ما أتاها
ومكنته قيل لا يضيق ........ وقيل بل حقها التفريق
لأنها تعجلت من قبل أن ....... تسمع حجة الرجوع فافهمن
وقوله بأنه قد ردها ....... بنفسه يكون دعوى عندها
وإن يقل بحقها رددت ......... فلانه حسب الذي قد كنت
فقيل حق غير ما قد سبقا ....... كمثله يلزمه أن تصدقا
وقيل لا يلزم غير الأول ......... لأنه مراده بالمقول
وهو الذي يظهر في التحقيق ...... إذ لم يرد تعدد الحقوق
يقول قد راجعت أو رددت ....... فلانه ووصلها أردت
وإن يجدد النكاح كانا ....... أقوى من الرد لها أركانا
ويلزم المميتة الإحداد ......... في مدة العدة لا تزاد
لا تلبس الحي ولا المعصرا ........ كذلك الطيب عليه حجرا
كذلك الدهان والخضاب ........ وكحل عينها لها يعاب
وتلزمن بيتها لذاكا ........ لا تخرجن ما لم ترى هلاكا
إن خرجت لحاجة فترجع ........ يضمها عند الصلاة الموضع
ليس لها قط صلاة الخمس ....... إلا ببيتها مقام الحبس
وإن تكن صبية فيؤمر ......... وليها يأمرها ويزجر
يمنعها أن تلبس الحليا ......... أو تاخذن عطرها الذكيا
كمثل ما يأمرها بالطهر ......... وبالصلاة ومعاني البر
وقوله في الأصل في القضيه ....... ولا أرى هذا على الصبيه
لو جعلت في رجلها خلخالا ......... يبنى على قول به قد قالا
يقال في تزويجها موقوف ........ وهو مقال عندهم معروف
فإن يمت ينتظر البلوغ .......... إن رضيت تعتد لا تزيغ
وقد مضى ترجيح قول الصحة ...... فيلزمن به ثبوت العدة
من ثم قد قدمت الاعتدادا ......... ولا أرى الوقوف لى مرادا
وذات جنة توفى عنها ......... مثل صبية فيأمرنها
يأمرها الولى بالإحداد ......... وهكذا يأمر باعتداد
ومن تكن في الملك لا تحد ...... ونصف حرة لها تعتد
وقيل في البائن بالطلاق ........ تمنع حتى الكحل ي الحداق
ولا أرى له من الصواب ......... وجها فأعزوه إلى الإيجاب
وإن يكن ندبا فيمكننا ........... وهو بهذا الحال يقربنا
ولا أرى ثبوته في الكل ....... لأنه فيما عديم الأصل
فهذه أحكام تلك العدد ........ ومن إلهنا لطيف المدد
  #60  
قديم 16/01/2005, 09:35 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب الحيض والنفاس
وذكره هنا طريق القدما .......... من العمانين طرا فاعلما
ومن هنا قد رتب الرتيبا ........ عليه شيخنا أبو يعقوبا
وذاك لاعتبار حال العدد ........ فإنه الأصل لها في المدد
فبانقضاء الحيض والنفاس ........ يزول عنها حكم الالتباس

باب الحيض
فالحيض دم جاء من فتاة ......... قد بلغت تسعا من السنوات
ومن موضع الجماع يخرجنا ....... وهو من الصحة يحسبنا
لأنما طبيعة النساء ......... رطوبة تنصب بالدماء
تدفعه حرارة الطبيعة ....... في وقته بحكمه بديعه
فهو دم لكن يخالف الدما ........ حكما ووصفا مخرجا وحكما
فلونه يكون ذا تلون ....... وضبطه بالوصف أقوى ممكن
يضبط بالريح لأنه أذى ......... فمنتن الريح هو الحيض إذا
وجاء في الحديث أنه أسس ......... أي منتن الريح خبيث ونجس
وإن أتى من خارج عن الرحم ...... لم يك ذاك حيضه فتلتزم
بل أستحاضة وذا إن تنبجس ........ به عروق وله حكم نجس
على فم الفرج عروق تذكر .... ... تشابه الحيض متى تنفجر
من هاهنا شق لها من اسمه ........ لشبه لون دمها بدمه
وليس تعطى حكمه بل تعطى ....... أحكام طهر ولذاك توطى
وبعضهم يقول تغسلنا ......... له إذا ما شاء يأتينا
فلا يطاها عند فورة الدم ...... ويجزه غسل الصلاة فاعلم
وذاك أن تغسل له استحباب ....... كرامة له ولا إيجاب
وإن يكن من مخرج البول جرى ........ فإن ذاك مرض بها طرا
وذاك حكمه كبول سالا ......... ويغسل الموضع حين زالا
كذاك دم قد أتى لحامل ........ إذ لم يك المحيض في الحوامل
ما جعل الإله في النساء ......... في حالة حيضا وحملا جائى
لأن ذاك للجنين قوته ........ فيخرجن عنه ما يفوته
وذاك بعض الحيض يعطى اسمه ...... ويلزمن عليه يعطى حكمه
وما أتى من خبر نفاه ........ فهو على الغالب لا سواه
وإن أتى الآيس بعد ما انقطع ........ دم كحاله التي بها ارتفاع
فبعضهم يقول حيض تدع ........ به الصلاة وأناس منعوا
وهؤلاء جعلوه داءا ......... بعد الإياس يطرق النساءا
وهو من الحيض أراه أقربا ........ إذ حالها يمكن أن ينقلبا
لأنما يرفعه يباسها .......... بكبر السن وذا إياسها
ويمكن الصحة أن تعودا ........ كحالها ولم يكن بعيدا
إن سلم العود فإن الحالا ....... يعود قد روى لنا أمثالا
ويلزم المرأة أن تميزا ........ بين الدماء فتكون احرزا
وقيل لا يلزمها والأول ....... أظهر في جنابها إذ تعمل
لأنما لها به أحكام .......... من ذلك الصلاة والصيام
وهي إذ لم تدر ما التفريق ........ فحال أمرها بها يضيق
لا تدري كيف تفعلن بالدم ........ تصلي أو تصوم أم لم تصم
وبالبيان تعرف الطريقا ......... مبينا محققا تحقيقا
وصفرة أو حمرة تأتيها ........ في وقتها فالخلف جاء فيها
فقيل حيض وأناس قالوا .......... ليس بحيض بل هو اعتلال
إلا إذا ما جاء قبلها الدم ........ فحكمه تعطى على ما حكموا
كذلك الكامن في الارحام ......... لا يعطي حكم الحيض في الأحكام
لكنه يتبع ما تقدما ......... من قاطر الدماء حكما فاعلما
والحيض لا يكون إلا قاطرا ....... ليس لها تفتش السرائرا
وهو يدوم في النسا أياما .......... أقله ثلاثة تماما
وإن يكن قبل الثلاث انقطعا ........ فعندهم ليس محيضا وقعا
بل ذاك داء وأناس قالوا ......... بأنه الحيض و لا جدال
أقله مع هؤلاء ليله ........ ويومها و لا أرى دليله
وقيل دفعه أقل ذاكا ........ لما رووا من خبر هناكا
إن أدبر الحيض فصلينا ......... أو أقبل المحيض فاتركنا
رويتها ملخصا للمعنى .......... واللفظ لم يوافقن الوزنا
فعلق الأحكام بالإقبال ......... كذاك بالإدبار في الأحوال
ولم يكن يعتبر الأياما ........... فهذه حجتهم تماما
وهو قوى غير أنه ذكر ......... أيامها في غير ذلك الخبر
فينبغي أن نجعل النساء ...... موزعات باعتبار جاء
فمن تعود الليالى حكما ........ بذاك والبعض لها حكم الدما
بحسب العادة في الصنفين ........ وذا هو الجامع للقولين
وعشر أيام مع الليالى ........ أكثره في أكثر الأقوال
وقيل خمس مع عشر أكثره ..... وقيل غير ذا ولا نعتبره
والطهر لا يكون إلا عشرا ....... فصاعدا والدون ليس طهرا
فكل دم جاء بعد عشر ......... من طهرها فهو محيض يجرى
وهو مقال شيخنا الربيع ............ وليس بالمقال للجميع
لكنما العمانيون نقلوا .......... عنه قوله به قد عملوا
من هاهنا تلقى الفروع تبنى ........ في كتب الشرق لهذا المعنى
ولأبي عبيدة العلامه ........ قول فننثرن هنا أعلامه
كل دم يجيئها من قبل .......... وقت محيضها به تصلي
لأنه في حكم الاستحاضة ........ وذاك عنده بحكم العادة
والاحتيال للنسا مباح ......... في قطعه عنها ولا جناح
وذاك إن لم تخش منه أمرا ......... فقد يكون الاحتباس ضرا
  #61  
قديم 17/01/2005, 04:59 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب أحكام الحيض
ويرفع الحيض الصلاة عنها ........ ويمنع الصيام حالا منها
لكنها تقضى الصيام حتما ........ ولا قضاء للصلاة حكما
وإن أتاها الحيض بعد ما دخل ..... وقت الصلاة يلزمنها البدل
لأنه توجه الخطاب ....... به إليها وكذا ألإيجاب
وإن تكن قد طهرت من قبل ....... خروجه فإنها تصلي
وتمنع المسجد لا تدخله ........ والمس للمصحف لا تفعله
كذلك القرآن لا تقرأه .......... وإن تكن خافت فما يدراه
وجائز لها تبسملنا ........... تبركا أو تتعوذنا
وجائز دخولها في المسجد ........ لضرر فإن يزل لا تقعد
ويمنع الوطء فإن وطأها ....... فقد أتى الكبير إذ أتاها
وليس ي هذا اختلاف أبدا ......... بل فيه للأمة إجماع غدا
مستندا على معانى الآية ......... وما أتى في ذاك من رواية
يبرأ من فاعله إن لم يتب ..... والوقف عنه من أغاليط الكتب
مسئلة قد قالها من قالا .......... ونظم الأصل بها المقالا
رأى اختلاف العلما في زوجته ....... فظن أن خلفهم في فعلته
فقال لا يبرأ من حليلها ......... لأن الاختلاف في تحليلها
هيهات ليس ذا المقال حقا ........ بل حقه ورا البحور يلقى
هناك شيئان فأما الفعل ......... محرم به يقول الكل
والثاني تلك الزوجة المفترشه ....... والخلف في بقائها مفترشه
فقيل إنها عليه تفسد .......... وهو عن العمانيين يوجد
عقوبة الفعل الذي تعجلا ......... فهو كمن موروثه قد قتلا
وبعضهم يرى بقاءها له .......... وهو أبو نوح وتدرى حاله
كذاك موسى وهو موسى الأول ........ وقومنا عليه أيضا عولوا
والأصل عن أسلافنا نفاه ......... وهو موجود وما دراه
كذاك ابن النضير في مقاله ....... يبين غير عارف بحاله
لأنه عزاه للجهول ............ وبعده قد قال في التحليل
بأنها تحل بالدينار .......... في قول ذاك الجاهل الممارى
وهو مقال جاهل بالحال ........ إذ ليس ذا الدينار للإحلال
وإنما ذاك تكفير لما ........... أتاه من ذنب عليه أثما
مثاله كفارة الإفطار ........... في رمضان الأكل بالنهار
فذلك التكفير لا يحلل ......... مأكوله إذ كان فيه يأكل
لكنه كفارة للذنب .......... وذلك الدينار عن ذا القرب
وزوجة الانسان لايؤثر .......... في حلها الدينار ذا يكفر
ثم أبو الشعثاء قد توقفا ........ ومسلم كذا الربيع فاعرفا
كذاك محبوب فهل تراهم ........ قد جهلوا الحكم بما أتاهم
كلا ولكن وقفوا من أجل ما ........ رأوا من الحوطه فيه فاعلما
إذ الدليل لم يكن مفرقا ......... بينهما فيجعلوه موثقا
وإنما فرق من قد فرقا .......... لجعله باب المعاصي مغلقا
رأوا بأن فتح هذا الباب ....... بين الورى يفضي إلى العطاب
لأن غالب الروى يخشونا ........ فراقها والرب لا يخشونا
فعاقبوه بفسادها لكى ............. ينسد باب الفحش عن ذاك الفتى
واستنبطوا حجته أن جعلوا ........ ذلك مثل إرث من قد يقتل
أيضا وفي الأصول أن النهى قد ....... يفضى إلى فساد ما فيه ورد
من هنا تشجعوا وفرقوا ......... وحصل المطلوب حين وفقوا
وفرعوا عليه أشيا تذكر ......... في جملة الفروع مما أثروا
من ذاك لا تحرم حتى تدخلا........ حشفة القضيب طرا فاحفلا
لأنما التقا الختانين بذا ........ وهو الذي يوجب أحكام الأذى
بالإلتقا تعلق الأحكام ........ وليس دون الالتقا حرام
وينبغي لطالب المباشره ....... يحذر فرجها بأن يباشره
يأمرها أن تجعلن عليه ........ كخرقة تمنعه لديه
وشأنه إن شاء ما عداه ........... ويحذرن أن يقربن إياه
إذ الدخول من وراء الثوب ........ مثل دخول دونه في الريب
فالأكثر منهم قد فرقوا ...... عمدا به والبعض لا يفرق
وما عليه في الخطا من حرج ........ إن كان ظنهم بأن لم يلج
وإن يكن جامعها في الطهر ........ وعنده رأي المحيض يجرى
فانه ينزع حالا عنها ......... وحالة الإخراج يمنحنها
فإن أقام بعد مارآه .......... فهو كمن بالعمد قد أتاه
وقولها الحجة مهما كذبا ....... قالها فللحرام ارتكبا
وإن تكن قد عودته تكذب ........ فلم يصدقها وشاء يقرب
وبعد أن مضى رأى الدماء ...... فالخلف في فسادها قد جاء
فقيل لا تفسد وهو أقرب ......... لأنها قد عودته تكذب
وأنها حجتها قد أسقطت ........ بكذبها وماله تعودت
وإن وطاها حالة الإسكار ..... فالخلف أيضا في الفساد جارى
وإن يكن قد قذف الجنابه ....... في فرجها تعمد أصابه
ولم يمسها بنفس الذكر ......... فقيل تفسدن عليه فانظر
قد شبهوا ذلك بالجماع .........ز وهو من الحوطة في اتساع
وفي القياس نظر لا يخفى ...... إذ لم يتم الاشتراك وصفا
وإن يكن جامعها بالعمد ......... وبعده قابلها بالجحد
وحاكمته عند قاضي البلد ......... وحلفته أنه لم يعمد
فانه قيل عليها تفتدى......... منه بما تملكه من سبد
فإن أبى تمتنعن منه ....... عند الجماع لا تقربنه
وان تكن لم تستطع دفاعه ........... فما عليها فوق الأستطاعه
ومالها أن تقتلنه قطعا .......... لعله يرى بقاها شرعا
خلاف من قد طلقت بالبت .......... وأنكرت وجاءها ليأتي
فإنها تدفعه ولو قتل .......... إن لم يكن يرجع عما قد عمل
ومالها بالاغتيال تقتله ........ لأنما لها الدفاع تفعله
كذاك قيل وهو قول ظاهر ........ وينبغي فيه مقال آخر
فإن حبسه لها وجعلها ........ منزلة الزوجة إضرار لها
وذاك بغى منه واعتداء ........ فقتله ليس به هباء
لكنها تستره إن يلزما ......... حكم عليها وكذا أن ترما
وشرطه يطلقن مرارا ....... مفرقات ويجى الإنكارا
وان يكن قال بها في لفظه ........ واحدة فالخلف في القضيه
و لا يجوز عند ذاك يقتل ....... لعله فيه برأي يعمل
وإن وطاها في المحيض وجحد ..... قيل لها تعاشرنه إن رقد
لأنها زوجته في الظاهر ......... وذا المقال لم يكن بالشاهر
لكنما الصحة فيه تلمح ......... وعامل بالرأي لا يجرح
والوطي في الأدبار عمدا مفسد ....... والاختلاف بالخطا مقيد
فبعضم أفسدها ولو خطا ........ ما به عن النبي ضبطا
قد قال أدبار النسا حرام ....... عليه من إلهنا السلام
قلوا وإن كان حراما أفسدا ........ أن الخطأ الفاعل أو تعمدا
قلت ولكن قد أتى في العفو ........ عن المخطىء في خطأ وسهو
وإنما أفسادها عقاب ......... وما على المخطىء ما يعاب
وراكب الفروج بالحرام ........ هو الذي يبوء بالآثام
وها هنا مسائل تقدما ....... نظيرها فنقطع التكلما
  #62  
قديم 17/01/2005, 05:02 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب النفاس
وهو دم يخرج عند الولد ........... كالحيض إلا في مزيد الأمد
فانه بالأربعين حدا ......... أكثره والعشر أدنى عدا
وقيل بل أكثره ستونا ........... وقيل بل أكثره تسعونا
وفي أقله أقاويل ولا .......... نذكر كل ما به قد نقلا
وللنسا في ذلك اعتياد ........ تلتزم الفتاة ما تعتاد
وكل ما أتى من الدماء ...... في وقتها فهو نفاس جائى
وإن تكن قد ولدت بهيمه ....... أو لحمة قبيحة ذميمه
وعندها قد جرت الدماء ........ فهو نفاس ما به مراء
وإن تكن قد ولدت من غير ما ........ دم فطاهرا تكون فاعلما
والغسل للصلاة حتما واجب ....... وهو من السنة حكما واجب
إن سال دم بعد أن ينقطعا ....... أو لم يسل فبعدما أن تضعا
وقبل أن يخرج ذاك الولد ....... ليس لها عن الصلاة تقعد
وقال بعض بانفقاء الهادي ....... وقيل إن تركز للميلاد
وهو من التخفيف يقربنا ......... والله بالعباد يلفظنا
وحكم ذات الحيض والنفاس ...... قد استوى عند جميع الناس
في كل حال دون ما اختلاف ..... في موضع الإجماع والخلاف
وفي النفاس قالت الأعلام ......... حيض ولكن زادت الأيام
ووطيها فيه حرام مثل ما ...... في الحيض من أحكامه تقدما
وبعض من أفسدها هناكا ........ فلا يقول هاهنا بذاكا
وذا المقال في القديم أكثر ....... والمتأخرون منه استنكروا
وبالغ الشيخ أبو نبهانا ........ أنكره على الضيا إعلانا
وإنما المصيب في ذاك الضيا ....... وإن يكن أكثرهم ما رضيا
لن نص الذكر خص الحائضا ...... وصارفي النفاس معنى عارضا
وفي النفاس الوطي لا يحل ........ وأنه قال بذاك الكل
وأنه يروى عن المختار ......... محمد صلى عليه البارى
وإنما الخلاف في إفسادها ........ عليه بالإتيان في ميلادها
وليس ما نص عليه الذكر ..... في شدة الأمر كحكم يطرو
وإن يكن عن النبي نقلا ......... فهو من الآحاد وصفا جعلا
وإن يكن في ذلكم إجماع ......... فغاية الإجماع الامتناع
للنص سر وله خصائص ......... ولم تكن لغيره الخصائص
  #63  
قديم 17/01/2005, 05:03 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب البيوع
وشرع البيع لنا تعالى ......... لحكمة صيره حلالا
لو لم يحل البيع في الأشياء ...... ضاق علينا واسع الفضاء
نحتاج للشيء فلا ندركه ......... لأن غيرنا غدا يملكه
وبيعه صار لنا سبيلا ........... وكان حكم ذلك التحليلا
والبيع منه جائز ومنه ما ........ يكره والبعض غدا محرما
وها أنا أذكره جميعا .......... لكنني أقدم الممنوعا
لان فعله حرام فوجب ......... على العباد فعله أن يجتنب
وبعده المكروه فالمباح ............ إذ لم يكن في فعله جناح
  #64  
قديم 17/01/2005, 05:04 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الربا

وحرم الربا للإبتلاء .......... من ثم أخفى علة الرباء
وشدد القول به تشديدا .......... وأغلظ الوعيد والتهديدا
حرب من الله لمن لم ينته ........ فليأذنن بحربه أو ينته
وهو يجىء قيل من أبواب ......... وعدها سبعون في الحساب
أقلها في شدة الحرام .......... كمن أتى الأم بلا احترام
وذو الربا مردودة أعماله ....... لو كان قيراطا حواه ماله
إذا درى به وذاك مبطل .......... لأنه من الكبير يجعل
ويمحق الله الربى ويربي ........ للصدقات في كلام الرب
وذلك الإمحاق إذهاب لما ........ ينمو ويربو أي يزيد في النما
ويحبس المشرك إن تبينا ........ بيع الربا منه مقالا بينا
كذلك اليهود والنصارى ......... فقد نهوا عن أكله جهارا
وقد نهوا عن الربا فأكلوا ......... وبخهم به الكتاب المنزل
وتأبي يأخذ رأس ماله ......... وما يزيد ليس من حلاله
وإن يك المربى عليه معسرا .... يلزم ذا الحق له أن ينظرا
والنص جاء في صنوف ستة ....... في ذهب بذهب أو فضة
والبر بالبر وفي الشعير ........ بمثله والتمر بالتمور
والملح بالملح وطورا قالا ....... ما أختلف النوعان بع حلالا
فهذه الأنواع لاتباع ........ بعضا ببعض وهو الإجماع
إلا إذا يدا يكون بيد .......... مثلا بمثل بعضها لم يزد
وإن يزد بعض ففيه اختلفا ....... لو حاضرا بحاضر من سلفا
فالبحر عبد الله وابن عمرا ....... وجابر تلميذهم لم يحجرا
وصحبنا أيضا ليه عولوا ........ فلا ربا إلا إذا يؤجل
وذاك معنى قد رواه البحر ....... يرفعه وفيه ذاك الحصر
فوجب الأخذ به في الفتوى ....... كيلا نضيع الدليل الأقوى
لأنه إما مبين لما ........ قد كان في سواه حكما مبهما
أو ناسخ لمقتضى التسوية ......... في حاضر بحاضر في الصفقة
وفي القرآن ذكر الانتظار ........ في رد رأس المال في الأعسار
والانتظار للنسيئة اقتضى ......... إذ لا انتظار للذي كان مضى
وأجمع المخالفون طرا ........ يجعل ما زاد ربا وحجرا
ونقلوه عن أبي سعيد ......... من الصحابه أولى التمجيد
ونقلوه عن ولد الفاروق .......... رجوعه للقول بالتضييق
وزعموا بأن الإجماع انعقد ........ عليه وهو عندنا حتما يرد
والخلف جاء من وجوه أخرى ...... ما بين أشياخ العلوم تطرى
فبعضهم قد قصر الربا على ....... مواضع النص ولم يعللا
لأنه لم يذكر التعليلا ...... نبينا إذ ذكر الدليلا
فهو تعبد ولسنا نعقل ..... معناه والجمهور فيه عللوا
فاستنبطوا علته بالفهم ........ بالكيل أو بالوزن أو بالطعم
وقيل الاقتيات مما يدخر ......... لامل بطيخ ومالا يدخر
لانما المذكور بالخصوص ....... أنواع الاقتيات في النصوص
وذكر النقدين إذ هما إلى ........ ذاك وسيلة بها توصلا
فالاعتبار بمنافع الورى ......... في الاقتيات إن يكن مدخرا
وإن يكن يسرع للفساد .......... فما الربا فيه بحكم بادى
وبعض أهل العلم فيه حددوا ......... بكونه قبل الثلاث يفسد
وقيل إن علة الرباء ......... جنسية الشيئين بالسواء
فلا يباع حجر بحجر ......... لأنه جنس لدى المعتبر
كذلك القرطاس بالقرطاس ......... وذاك كله ببيع الناسى
وقيل إن جملة الادهان .......... جنس كمثل الحل والاسمان
فإنه قد قيل لا يباع ......... هذا بذا وقيل بل يباع
لأنه جنسان ليس جنسا ......... فجائز أن ينقدن أو ينسا
كذاك بيع الشحم بالأبان ......... ليس به باس مدى الزمان
كذلك الحوت بحب علما .......... لأنه جنسان عند العلما
وقيل من باع الكسيف والسمك ....... نسيئة بالحب والتمر هلك
لانما جميعه مطعوم .......... فالطعم هو جنسه المعلوم
وأنه جنس بعيد لا أرى .......... ثبوته فيمنعن ويحجرا
واللحم جنس فلحوم الغنم ....... بغيرها ليس تباع فاعلم
ولا يباع حيوان أبدا ......... بحيوام أمدا ممددا
لأن ذاك إن يكن من نوع ..... فالبيع حجر للربا الممنوع
أو كان من نوعين فالبيع منع ....... لغيبة الثاني الذي به تبع
ووهم الأصل هنا فجوزا ......... بيع بعير بشياه جوزا
نسيئة وذك وهم قد سرى ....... له من ابن النضر حيث ذكرا
ولم يكن جوازه ابن النضر ........ إلا يدا ولم يجز في الصبر
والصائغي أن ظنه في النسئه ...... فمن هناك قد أتته التخطئه
وبعد أن كتبت ما كتبته .......... فما حكاه الصائغى وجدته
بعينه في بعض أسفار الأول ......فالعذر من توهيمه حالا حصل
ويشتمل الملح نبات الأرض ......في قول بعض دون قول بعض
وهو من الجنس البعيد أن يقع ......فلا أرى المنع به يوما وقع
فهذه الأنواع أدنى منه ..........والبيع فيه ليس نمنعه
من ذلك الفضة بالنحاس ......والصفر بالحديد بالقياس
والثوب بالطعام والزبيب ...... بالزيت واللحم كذا يطيب
كذلك اللحم بتمر وهما .....في رأي قوم دون قوم حرما
لأن قوما يجعلون الطعم ........وصفا لهم فيثبتون الحرما
وبعضهم يجعل ما يكال .......جنسا إذ الكيل له اعتلال
فالاختلاف في الفروع يبنى .....على اختلاف لهم في المعنى
وكل قائل بوصف يجعله ......جنسا له فيطعمن ما يشمله
وربما قد جاء الاختلاف ......بقربها أو بعدها الأصناف
فينشأ الخلاف عند صنف ........عند مقالهم بذاك الوصف
إذ بعضهم يعتبر البعيدا ......وبعضهم يجعله بعيدا
مثاله الشحم مع الألبان ........فاشتركا في الوصف يطعمان
لكن الاشتراك من بعيد ......فالمنع فيه ظاهر التبعيد
كذاك بيع لاقطن بالكتان ........لأنه تباعد الجنسان
كذالك الثوب بحب ما به ......بأس لبعد جنسه من قربه
ولا يجوز الحب بالمبسل .......نسيئة وهو مقال الكل
وذاك لاتفاقه في العلل.... في الوزن والكيل وطعم المأكل
وأنه المقتات والمزكى ......... فلم يكن فيه خلاف يحكى
فهو نظير التمر بالحبوب ......كذلك الحبوب بالزبيب
وهو كتمر بتمور بيعا ......ومثل حب بحبوب توعى
وفي جراب بجراب تمرا ......وهكذا يجري بجري برا
خلف عن الأشياخ بعض حلله ....وأنه كالقرض حكما جعله
لأنه ليس بزائد على ..........ما كان أعطى فلذاك حللا
قلت ولكن صورة البياع .....هي التي تقضي بالامتناع
وإن يكن قد جعلوه قرضا .....فالقرض لا بأس به فيمضى
وقيل بيع القت بالسماد ......نسيئة يحلق بالفساد
لأنه لا سلف فيعرفنا ........ولا السماد ثمنا فيوصفنا
أما الربا فليس هذا من بابه .....إذ لم تكن أوصافة حتما به
وحيث كان العبد ملك السيد .......فلا ربا بينهما لأحد
لانما العبد وماله له ...........فهو بماله يزيد ماله
وحيث كان الاختلاف في الولد......هل لأبيه أيضا ورد
كذاك أيضا فرعوا عليه .......قولين في أربابه لديه
والإبن إن أربى على والده .....فالمنع في الطارف أو تالده
وان يكن قد اقتضى الإطلاقا .... كلامهم فمنعه اتفاقا
لأن مال الوالد المسمى ......... يكون من غير رضاه حرما
بلا خلاف فهو مثل غيره ........ من الورى في خيره وضيره
والصائغي في الربا قد ذكرا ..... مسئلة يلزمنا أن ننكرا
يذكرها في رجل قد أشترى ........ جريا بجربين لضر حضرا
فقال لا بأس ولكن يعلم ......... بائعه بأن ذاك يحرم
وأنه ليس له إلا الجري ....... قال حفظت ذاك عن حبر جرى
وهكذا الأحام في التمور ......... وغيرها في سائر الأمور
يعلمه عند حضور المده ....... بأنه ليس له ما حده
إن صح منه الأخذ كان المشتري .... منه بريا وأنا منه بري
وفي كتاب واضح الآثار ........ موجودة في القول لاتماري
رفعها الشيخ سليل درع ....... محمد منه حليف الشرع
قال وقد وجدتها بعينها .......... بخطه قد سلمت من مينها
وأنت تدري أن الاضطرارا ....... ليس يسوغ الربا اعتبارا
لانا فعل الربا مثل الزنى ....... في كل حال لا يكون حسنا
وما لنا نقيسه بالميتة ............ والدم والخنزير في الضرورة
مع أن الاستثناء فيها نصا ........ فهو لها بذاك حكم خصا
وذاك أن الاضطرار يحصل ....... بحي لاشيء هناك يؤجل
والبيع لا يكون إلا في البلد ..... فهو لمأكول البلاد قد وجد
يلزمهم أن يطعمو جهرا ........ ويدفعوا عنه الأذى والضرا
فإن أبو كان له بالقهر .......... يأخذه لا بالربا والحجر
والجرى فوق حاجة الضروره ...... من ثم تدرى أنها منكوره
ومن يكن أبى له يخاصم ....... صاحبه أو ترجع الدراهم
وفي القصاص منه والمحالله ....... خلف عن الأشياخ بعض قال له
لانه حق له في الذمه ......... ينحط بالقصاص والتبرئه
وقيل لا ينحط إلا بالأدا .......... لانه المفهوم م معنى الهدى
لكم رؤوس مالكم لاتظلموا ......... نرى بردها الكتاب يحكم
والحل والقصاص ليس ردا ...... فكيف نتركن هذا الحدا
قلت ولكن يثبت الإحلالا ......... "" وإن تصدقوا "" فعي المقالا
لأنه في آية الربا وما ......... أراد الا الحل مما لزما
لأنه من بعد الإعسار ذكر ........ ومثله القصاص أيضا فاعتبر
ورد رأس المال لا يستلزم ....... منع السقوط وهو شيء يفهم
لأنا المراد منع الزائد ........ على الرؤوس دون حل الزائد
فمن أحله فقد تصدقا ........ ونال من ذاك الثواب وارتقى
  #65  
قديم 18/01/2005, 01:48 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب مناهى البيوع
وحيثما حرم ربنا الربا ........ فقد أباح البيع حكما طيبا
لكنه نهى عن أشيا فيه ........ فجانب النهي ولا تأتيه
وكان أهل الشرك قبل المصطفى .... لهم بيوع ولها الشرع نفى
والآن صار ذكرها ولم ......... يذكره في الأصل إذا فيلتزم
وإنما أذكر ما منه تعم ......... بلو العباد وبه أتم
لا يمدح البائع للبضاعه ........ ولو بها الوصف الذي أذاعه
لأنما الشارى بذاك يرغب ..... وربما زاد على ما يطلب
وإن يك الشارى بنفسه سأل ...... فجائز يخبره بما حصل
ولا يزيد فوقه من خبر ........... لأنه إن زاد كان مفترى
والكذب ممنوع فمهما كذبا ...... في نعتها فلحرام ارتكبا
ولا يحل أخذ مال مسلم .......... بخدعه أو باحتيال مؤلم
لأن ذاك ليس طيب نفس ......... ولا يحل دون طيب النفس
ومن هناك قد نهى خير البشر ....... أمته عن بيعهم بيع الغرر
وذاك بيع ما اختفى واستترا ........ ولم يرى أحواله من اشترى
كالتمر في الظرف بدون نقش ....... وكل مستور كذاك يمشى
نهى عن النجش وذاك أن تزد ...... في سلعة ولم تكن لها ترد
وعن مصراة المواشي قد نهى ........ وذاك أن يكون قد حينها
فيعظم الضرع فيحسبنا ......... من يشترى بأنها للبنى
فمن هناك ثبت الخيار .......... له إلى ثلاثة يختار
فإن يشا الرد يرد صاعا ........ معها من التمر لما أضاعا
فذلك الصاع عن الدر بدل ........ ومثل هذا الحكم ينفى للحيل
وهكذا الثمار قد نهانا ......... عن بيعها حتى نرى ألوانا
تصفر أو تحمر وهي حال ....... فيها يزول عنها الاعتلال
فنأمن العاهة والفسادا .......... من كل ما كان لها معتادا
و لا اعتبار بجوائح تجى ...... ولا بحادث قليل في المجى
والزهو فيها هو الاحمرار ....... وهو الدرك وهو الاصفرار
وبيع ما لم يدركن ممنوع ........ ونقض ذاك عندنا مشروع
وإن يكن أدرك بعض منها ....... فالنقض في الأخير يلزمنها
وقال بعض إن يكن قد أدركا ...... جماعة النخل ظناه سلكا
فيعطى للأقل حكم الأغلب ........ لكثرة الألوان والتقلب
وقيل إن بدا به قارين ......... سبع فذاك دركا يكون
وذاك في اعتبارهم لا يحصل ....... إلا إذا الزهو بها يسترسل
ولا أرى التحديد بالقارين ........ والشرع قد حدد بالتلوين
وقد نهى عن التلقى للسلع ........ فالمتلقى فعله الشرع منع
وذاك أن يلقاهم فيشترى ........ قبل الوصول طالبا للمتجر
وهو نوع من بيوع الغرر ......... لجهلهم بسعره والقدر
وقد نهى عن بيع حاضر لمن ........ جاء من البدو يرديد يظعنن
وذاك رفق بالعباد إذ شرع ....... من ثم الاحتكار فيهم قد منع
لنقمة ينتظر المحتكر .......... وهو الذي قوت الورى يدخر
ينتظر الغلا به والناس........قد عمهم من عدم ذاك اللباس
لا يرحم المضطر إذا رآه.......ولا يؤاوي جائعا أتاه
فدرهم يزداد في السلعة.......أغلى لديه من حليف خلة
وقد نهى أيضا عن المحالقة.........وهو كرا الأرض بزرع حاقله
يزرع قطعة له وأخرى........لصاحب الأرض تكون أجرا
فقد يسدان كليمها وقد........يسد بعض وسواه لا يسد
وقد يكون فيهما الغطاب......فيشملن جميعه الذهاب
هذا محل النهى لا سواه......والآن متروك فلا نراه
فبقي النهي ومعناه اختفى......فمن هناك ف بالمراد اختلفا
وكره الأشياخ بيع المصحف.....وأجرة الكاتب أيضا فاقتف
وما شراها عندنا مكروها.....بل يستحب ذاك فاشتروها
وذلك التكريه للتنزيه........لا غيره من صفة التكريه
وكرهوا بأن يبيع النارا ......لأن فيها الانتفاع صارا
وحاجة الناس إليها بادية......فبيعها من الأمور الدانية
والما ءفي الآبار لا يباع......إذ فيه طرا للورى انتفاع
وبيعه يفضي إلى التضييق......على الورى لواسع الطريق
وبيعك الماء من الأنهار......فيع اختلاف العلماء جاري
وهو سواء يابس ويجري.....لأنه لم يدر ماذا يشري
فبعضهم يبطله والبعض.....يقول ما في بيع هذا نقض
وهو الذي مضى عليه العمل.....والنقل في الآثار قول ينقل
وعمل الناس وفتوى العلما.....يكاد أن يجعل هذا عدم
وكانت الأنهار من قديم .....قبل النبي لامصطفى الكريم
ولم يرد في بيعها قط خبر......مع أنها مال له قد استقر
وجهل مائها الذي في الأصل .....ليس يضر مثل هذا الجهل
لأنه قد قامت البلاد ........على الذي من جريها يعتاد
والناس لا تطلب إلا المنفعة ......والانتفاع شرعا لم نمنعه
والأعتبار لجاهلة بما.......في الأصل هذا النهر مقدار ما
يشبه أنواعا من الغلو ......فلا نعد مثل هذا النحو
وكل ما كان حرما يمنع ....بياعه كعذرة تجمع
كذلك الميتة والخنزير .....والدم بل كذلك المحجور
والبيع للمغصوب ليس يثبت .....ما دام مغصوبا وقيل يثيت
وذاك أن بيعه من غصبا ....لا غاصب على التعدي وثبا
وأكثر القولين قول المنع .....لعجز من قد باعه عن بدفع
لا يستطيع دفعه للشاري .......وقدرة التسليم شرط جاري
أيضا ومن وجه لو لم يغصب .....فنفسه ببيعه لم تطب
وربما رخص من قيمته ......وكل ما ذكرت من حجته
والكدمي قال بالترخيص .....لأنه من ملكه المخصوص
قلت ولكن ليس ذاك يكفي .....ما لم يكن شروطه مستكفي
فهذه الثمار ملكه ولا .....يبيعها إلا بوصف حصل
والعبد ملكه ومهما أبقا .....فبيعه ليس يصح مطلقا
وثله أيضا جميع ما أتى ....بأنه في البيع شرط ثبت
فسقط التعليل بالملك فقط ......وما بني عليه هاهنا سقط
والعبد لا يباع للكفار ......... مخافة الفتنة والإكفار
وإن يكن منهم فلا جناح ........ بيعه لأنه مباح
لأنما المحذور منه ارتفعا ........ وبيعه المحاربين امتنعا
لأنه يزيدهم في القوة ........... فهو نظير البيع للأسلحه
وقيل جائز يباع أيضا ......... في البدو عبد يتركن الفرضا
فما جفاء البدو يبلغنا .......... مع فعل من للفرض يتركنا
وان يكن من الأباضيينا ......... فلا يباع في المخالينا
مخافة الفتنة والضلال ......... وبعه إن كان من الضلال
و لا يباع أبدا محررا ......... ومن يبع حرا بعبد كفرا
يكون مثل من له قد قتلا ....... لأنه عن الوجود ارتحلا
فارق أهله وأموالا له ......... ووطنا كان له أهله
وصيرة لا يطيق أمرا .......... ولا يرد عنه يوما ضرا
فمن بلى ببيعه وتابا ......... يطلبه من حيث كانا غابا
يبذل فيه مالديه عزا ........... من وماله وماله استفزا
ويستعين بالورى في مطلبه ...... أو يذهبن عمره في طلبه
لا يعذرن بدون هذا أبدا ........ إلا إذا ما وأغلق الفدا
وبعد أن مات فيعتقنا ......... عبدا لعل الله يرحمنا
فربه أولى به من بعد ......... وحكمه في الخلق لا يرد
ومن يكن قد اشتراه وهو حر .... لم يدره وهو بذاك لم يقر
لكنه بملكه يقر ......... فذاك ضامن عليه الوزر
أعني بذاك من يباع يا قتى ...... والخلف في ضمانه إن سكتا
فبعضهم ألزمه الإنكارا ........ وبعضهم قد حطه جهارا
وإن يكن لعبده قد دبرا ....... فالخلف في جواز بيعه جرى
وأكثر القول مع الأصحاب ...... يباع في الدين عن الذهاب
لأنه في حالة المملوك ........ والدين لازم فلا يلوك
ووردت بمثله آثار ......... جاءت بها عن النبي الأخبار
فإنه بمثلها قد حكما ........ في رجل عليه دين لزما
ولا يباع عندهم في غير ....... دين لما فيه من التغيير
لأنما التدبير عقد صدرا ....... والرب بالوفا بها قد أمرا
قد قال "" أوفوا بالعقود "" ويرى .... بعضهم الرجوع عما دبرا
لأنه وصف له أن يرجعا ........ عنه وذاك إن يكن لم يقعا
لأنه قبل وقوع الأمر .......... يكون مملوكا وغير حر
وبائع أخاه بالرضاع ......... يرد لكن ليس بالإجماع
وقد مضى في آخر العتاق ..... ما فيه من خلف أو تفاق
  #66  
قديم 18/01/2005, 01:50 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب أركان البيع
وخمسة أركانه عند الشرا .......... العقد والبائع والذي اشترى
والرابع المبيع ثم الثمن ......... خامسها وذاك شرط بين
فيخرجن به العطا إذ لا ثمن ...... عند العطا إلا ثواب ذي المنن
لكن حضور ذاك لايشترط ....... بل عقده يصح حيث يضبط
إلا إذا ما اتخذ الجنسان .......... فإنه لابد يحضران
لأنه إن غاب يدخلن في ........... حكم الربا وذاك غير مختفى
والثمن المعهود أما الذهب ......... أو فضة وغيرها قد يذهب
وان تكن تدعى مثمنات.......... فالإسم لايدفع نفع الذات
فجائز أن تشترى الأصول ......... بالتمر أو بنحوه أقول
ومن عليه ذهب يجوز .......... يقضى دراهما بها يفوز
ولم يكن من الربا لأنه ........ إسقاط حق كان يلزمنه
وليس الإسقاط كمثل البيع ........ فيدخلن في حكمه الممنوع
ومثله عندي قضاء التمر ........ ونحوه عن فضة وتبر
وان يكن حين اشترى قد ادعى ........ تسليم ما اشترى به لم يسمعا
والقول في ذلك قول البائع ......... إلا بعدلين لدى التدافع
وإن يكن قد قبض المبيعا ........ فكن لقوله إذا سميعا
حينئذ يحضر رب السلعة ........ بينة أو يرضى بالأليه
وقيل بل في الحالتين يحضر ....... من اشترى بينة تقرر
وحيث قلنا القول قول أحد ....... فمع يمينه تكون فقد
ومن يكن قد باع شيئا واحد ...... بثمنين غائبا وناقدا
فقيل مكروه وقيل فاسد ......... وقيل جائز له معاضد
كنصف ثوب باعه إلى أجل .... والنصف حاضر بكفه حصل
وإنما الممنوع أن تدفع له ....... شيئا بقيمتين أيا فعله
فقيمة النقد أقل قدرا ......... وأخذ الشيء له لينظرا
هذا هو الممنوع يلزمنه ....... أقل قيمتيه يدفعنه
قيل وأقصى الأجلين يعطى ......... عقوبة لبائع قد أخطا
وان يكن نفس المبيع يدرك ....... يرد للبائع لا يستملك
والعلم بالمبيع والأثمان ......... يثبت بيعه على الإنسان
لو اشترى بألف دينار رسن ....... وكان عالما بمقدار الثمن
أو كبة من غزل قد اشترى ........ بمائة الدينار أثبت الشرا
أثبته الشيخ فتى محبوب ........ إذ لم يكن من جملة العيوب
لعلم ذاك الشارى أم ما اشترى ..... لا يسوى مما يدفعن العشرا
فهو كحكم المعطى للأموال ........ أليس ذا العطا من الحلال
لكنه يشبه أن يكونا .......... ذا سفه إن لم يكن مجنونا
ومثله الحاكم يحجرنا ......... عليه والتبذير يمنعنا
أن المبذرين في القرآن ........ ذكرهم من إخوة الشيطان
وحيث كان العدل في منع الفتى ....... من ذاك فالأقرب أن لا يثبتا
أنأمرن بمنعه ونقضى .......... بأن بيعه بذاك يمضي
وللمثبتين أن يقولوا ......... نثبته لأنه معقول
وكان قبل الحجر حاصلا فلا ........ نقوى على النقض وقد تحصلا
فالنقض عندهم يكون ثمره ..... للحكم إن كان عليه حجره
والغبن في المجهول لا سواه ........ إن باعه لا يدري ما يسواه
ثم ادعى في ذلك الجهاله ......... فإنه ينقض في ذا الحاله
ان كان غبنا فاحشا إلى سنه ...... وذاك ان صدقه من غبنه
وإن يكن أنكره فالبنية .......... بينهما وهي أمور بينه
إن عدمت يحلفن المنكرا ........وبعد عام لا يغبن الشرا
لأنما الأشياء في الأزمان ........ تزداد من زيد ومن نقصان
والغبن الفاحش مالا يغبن ........ بمثله من الأمور يحسن
وحده بعضهم بالعشر ........... في الأصل أو بخمس مقدر
وفي العروض قيل ربع القيمة ......... أو ثلث قد قيل عند السيمة
وبعضهم قد فسر العشر بأن ....... عن عشرة يأخذ درهما حسن
فيغبنن تسعة الأعشار ........ وهو بيان مجمل الآثار
حجته بأن نفس العشر ......... ليس بغبن فاحش للمشترى
في غالب البيوع يوجدنا ........ كمثل هذا ***** لايشنا
وهو خلاف ما أراد القائل ....... بل أن هذا الوجه رد حاصل
لاينبغي أن ينسب المقال ....... بذاك للذين قدما قالوا
بل هو قول حادث وعل من ........ قد قل بالغبن يرى ذاك ***
لله در الكدمي الضابط ......... إذ أرسل ***** بغير ضابط
إلا على ما يتعاملونا .......... بمثله لا يتغابنونا
وإنما قدمت ذكر الثمن ........ لقصر الكلام فيه فافطن
  #67  
قديم 19/01/2005, 02:11 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب عقد البيع
وهو لفظ ينقل الشيء إلى........ آخر بل عن عوض قد حصلا
فيخرج الميراث والعطيه ........ والفىء بل وتخرج الوصية
لأن هذا ليس فيه عوض ........ لكنه رزق إليه يعرض
وينبغي للمتعاقدين .......... أن يصفقا بينهما اليدين
سنة من مضى وفيها بركه ........ لا ينبغي لمثلنا أن يتركه
والكل بالخيار ما لم تفترق ........ يداهما من صفقة بها صفق
وهو المراد بخيار البيع ......... في الخبر الصحيح فافهم واتبع
وقيل بل أراد نفس الأنفس ....... فأثبتوا منه خيار المجلس
وهو مقال بعض قومنا فما ........ كانا بذلك المكان لهما
حتى يبين بعضهم عن بعض ....... ولم نكن نحن بهذا نقضي
وكله من فهم ذاك الخبر ......... يؤخذ والأفهام لم تنحصر
يقول قد بعت ولا يقول .......... أبعت ذا المال فذا معلول
لأنه ليس من الفصيح ......... وإن يكن من عقدة الصريح
وهكذا بعت إليك أكثر .......... من قولهم بعت عليك يذكر
ونحن نختار هناك اللاما ....... نقول قد بعت لك الغلاما
وإن يقل هذا فهل رضيته ....... أو هل قبلته وهل أخذته
أو اشتريته وذاك المشترى ....... قال نعم يثبت للمعتبر
وكل ما كان بمعناه ورد ......... فإنما البيع به قد انعقد
وفيه وجه يدعى بالمسالمه ....... وهو الذي يأتي بلا مكالمه
لكنه قبض ودفع الثمن ......... تسالما فيه لأمر بين
فلا يقال إنه حرام ......... لو لم يقع في عقده كلام
وشاهدان ينبغي أن يحضرا ....... لكي يتم الحزم في ذاك الشرا
بالحزم يبقى الود ما بينهم ........ ويستريح القاضي من دعواهم
ويحفظ المال عن الذهاب .......... وذاك من مراشد الكتاب
وأمر الكتاب بالكتابه ......... لأن فيها نفي الاسترابه
إلا تجارة لدينا حاضره ......... نديرها ما بيننا مجاهره
فما علينا البأس ان تركنا ........ كتابها لأجل ما أردنا
والبيع في الليل يكرهونه ....... وجائز للكل ينقضونه
وقيل مهما عرفوا المبيعا ........ فما لهم نقض به جميعا
وبعضهم للحيوان اخرجا ......... فأبطل البيع لها مهما دجا
وبعضهم قد قال في الأصول ....... يثبت لو كان بجنح الليل
أما العروض ليس يلزمنا ........... فيها فمن شاء فيهدمنا
وهي اعتبارات لها يعتبر ....... وأصلها الليل لذاك يستر
فهو شبيه عندهم بالغرر ......... أو أنه من جنسه فاعتبر
ومخرج للحيوان جعله .......... كبيعة في غيبة فأبطله
ومن يقل بيع الأصول يثبت ........ لأنها من العورض أثبت
فإنها لاتتغيرنا .......... إلا بطول الوقت فافهمنا
  #68  
قديم 19/01/2005, 02:15 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
فصل القبض بعد العقد

ويلزم البائع أن يسلما .......... ذلك للشاري لكي يستلما
فالقبض بعد البيع من تمامه ...... ومن تمام مجتنى أحكامه
إذ لا يباع قبل قبض أبدا ........ لما به عن النبي وردا
وقد نهى عن ربح ما لم تضمن ....... والشاري قبل القبض لم يضمن
وإنما يضمنه من باعا .......... إن أبدا من تسليمه أمتناعا
وإن يكن ما بينه والمشترى ......... خلى فلا يضمنه فلتنظر
لأن ذاك المشتري أضاعه ........ حين أبى أن يقبض البضاعة
ومشتري العبد إذا ما أعتقه ....... من قبل أن يقبضه ووثقه
فجائز والعتق منه قبض ....... وهو صحيح ليس فيه نقض
وبيعه فيه اختلاف رفعا .......... أجازه بعض وبعض منعا
والقول بالجواز لا نرضاه .......... لأنه خالف مقتضاه
عن بيع ما لم يك عندنا نهى ..... نبينا يا حبذا من انتهى
وذاك شامل لما لم تقبض .......... فهو لمعنى القبض أيضا مقتضى
وقد حكى بعضهم الإجماعا ......... في منع للعروض أن يباعا
من قبل قبضه وفي الأصول ........ خلف أتى في جملة المنقول
فقيل عقد بيعه يكفيه ......... عن قبضها وقيل لا يكفيه
وأول القولين هو الأشهر .......... عندهم مال إليه الأكثر
والبحر لا يراه إلا قد دخل ........... في جملة النهى الذي له نقل
وقيل لا بأس إذا ما ولى .......... من قبل قبض ما اشتراه الخلا
فيما عدا الموزون والمكيول ......... عن الربيع جاء في المنقول
وذاك غير البيع بل ذى الحالة ..... تعرف بين الناس بالحوالة
والقبض يدعى عندهم إحرازا ........ في عرفهم وذاك أن يجتازا
وهو تصرف يكون فيه ........ فواقف عليه لا يكفيه
لكن إذا تمره أو هاسا ........... أو جده أو وجز اليباسا
ونحوه إذا بنى الجدارا ......... عليه أو هدم ما قد دارا
وهكذا إن غرس الأشجارا ......... أو قلعها أو أخذ الثمارا
والأصل قال ليس في الزراعة ....... في المال حور فاترك الإضاعه
وإنني أراه حوزا أقوى .......... من غيره فكيف يلغى الأقوى
وأنه قد قال في الإيجاز ............ السقي للزرع من الإحراز
والزرع في الأموال أقوى معنى ........ من سقي نفس الزرع فافهمنا
والخد في الأرض فلا يعد .......... قبضا سوى ما كان فيه الخد
فهو لذاك الخد إحراز فقط ........ وسائر الأرض عن القبض فرط
وهي فروع شارطين القبضا .......... لمن شرى أصوله والأرضا
والقائلون يكفي نفس العقد ......... لاحاجة لهم بهذا الحد
والقبض للعروض بالوزان ....... والكيل أو بسائر المعاني
فالحيوان قبضه بقوده ........ والسيف أن يمسكه كف يده
فإن قبض كل شيء بحسب ........ أحواله والعرف فيه يصطحب
ويحضر البائع للميزان ....... وللمكيال وللأوزان
وأنه أولى بوزن سلعته ......... وكيلها وخذ معاني حجته
في قوله سبحانه من قائل ......... في سورة التصفيف وصف الكائل
وه إذا اكتالوا فيستوفونا ........ لهم وغيرهم ينقصونا
وهكذا في الوزن أيضا ذكرا ........ فالوزن والكيل لهم معتبرا
ويوسف الصديق للصواع ........ هيأه لطالب البياع
وبخس المكيال والميزانا .......... قوم شعيب نهى إعلانا
وهو دليل أن ذاك عاده ......... فينا وفيمن قبلنا أباده
ومن هناك كرهوا في الأثر ...... ولو رضي الوزن وكيل المشتري
وصفة الكيل له أن يغمزا ......... غمزة رافعة لن يهمزا
وما عليه أن يجرحنا ............ بواجب إن كانا يوزننا
وذاك من مكارم الأخلاق ......... لا واجب حكما مع الشقاق
وعمل الناس عليه اليوما .......... يرجحون ليزيلوا اللوما
أما العيار فعلى وزان ....... ذي ثقة وقيل بل إثنان
وإن يكن قد اشترى من ثقة ........ وزانه باع به للسلعة
وإن يكن من غير موثوق به ....... فلا يجوز أن يبيعن به
إلا إذا صححه وعلما ....... صحته باع به والتزما
إعارة المكيال والميزان ....... يكره منعها على الإخوان
إلا إذا ما خشي الضياعا ...... فجائز أن يظهر امتناعا
والقبض قد يثبت بالإقرار ....... من باع لمشتري العقار
وإن تناكرا فبالإشهاد ........ إن كان نفس القبض غير باد
وقابض المال يكون ذايد ......... لا ينزعن منه بالتردد
لكن على الخصم بأن يشهدا ....... وينزعن إذا أتم المشهدا
  #69  
قديم 22/01/2005, 07:59 PM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
شكرا لك وبالتوفيق دائما
  #70  
قديم 23/01/2005, 11:11 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
فصل الإقالة بعد العقد
والمرء قد تبدو له الأشياء ........ لجهله والنفع والضراء
ويشتري فيندمن في الشرا ..... فيستقل بائعا إذا اشترى
أو يندم البائع فالمأمور به ....... إقالة النادم حين ينتبه
وليس ذاك لازما وإنما ........ يعد حسن خلق وكرما
وللوكيل فعله إن كانا ........ مفوضا فيما يشا إعلانا
وإن يكن غير مفوض فلا ........ يقيله لأنه لم يجعلا
وليس للوصي أن يقيلا .......... من اشترى العروض والنخيلا
لأنه لم يجعلن وصيا .......... لرد ما قد باعه جليا
فبيعه قد كان بالوصية ......... وردة مخالف القضية
والخلف فيها قيل بيع ثان ......... هما على ذا يتبايعان
وقيل بل فسخ لذاك العقد ..... وهو صحيح ظاهر في الرشد
والخلف فيه يشيه الخلافا ........ في الخلع فسخ أم طلاق وافى
والخلف يظهرن في الذي طلب ...... إقالة في ماله النقض وجب
بسبب هناك يوجبنا .......... غيره فقيل يبطلنا
لأنه يكون مثل الطالب ........ لبيعه بعد الثبوت الواجب
فهو دليل أنه قد رضيه ......... فلم نكن لنقضه أن نمضيه
وقيل أن النقض بالجهاله ........ لا يبطلن بطلب الإقاله
لأنه قد طلب الفسخ فلم ........ يحصل فمال للذي له لزم
وحكم غيرها من الأسباب ....... كحكمها في النقض والإيجاب
والحكم فيها واحد إن طلبا ........ من باع أو من اشترى ورغبا
وشرطها في العقد قيل تفسد ....... لأنها قد نقضت ما يعقد
وقيل لا تفسده لأنما ........... تكون مثل الشرط حكما لزما
وإنني أقول إن كانت إلى ....... وقت يحد فهى شرط مثلا
يلزم فيها مثل ما يقال .......... في الشرط وهو الخلف والجدال
وإن تكن لغير وقت أفسدت ....... مبيعها لحلها ما قد ثبت
فهو كمن يقول بعت مالى ....... وإن أردت أخذه فحالى
فلا يفيد ذاك بيعا أصلا ....... لأنه قد باعه وحلا
وان يكن قالوا بها من بعد ......... ثبوت بيعهم بنفس العقد
فذاك وعد إن وفى به فقد ........ فاز وإلا خان فيما قد وعد
والخلف للموعد من الصفات ........ أهل النفاق فاحذر الآفات
وفي ثلاثة تشاركوا وقد ........ أعطوا إقالة وواحد جحد
وصاحباه شهدا عليه ......... بذاك فهو ثابت لديه
لأنه ليس هنا ما يوجب ............ رد مقاله إذا ما أوجبوا
  #71  
قديم 23/01/2005, 11:15 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
فصل نقض البيع
وحيث إن الغش والخديعه ........ في البيع حرم مقتضى الشريعة
قد أثبتوا لبائع أو مشترى ....... طرقا بها يثبت حكم الغير
أعمها الجهل بما قد بيعا ......... فإنه يعمها جميعا
فيدخل المغشوش والمعيب ......... في حكمها وتدخل الغيوب
لأنه لو لم يكن قد جهلا .......... بذاك ما كان له أن يبطلا
لكنني أفرد كل واحد .............بموضع لأجل معنى زائد
وهاهنا أذكر نفس الجهل ........للبيع فهو سبب للبطل
فمشترى الشيء ولم يعلم به .......له إذا شاء رده لربه
وهكذا من باع مالا يعرف ........برده أن شاء يوما يتحف
وقيل لمن باع لزيد مالا .......بشربه أجمله إجمالا
فالنقض للبائع بل للمشتري ...... إذ لم يحد شربه بالأثر
ومن يكن للبيت يوما اشترى ..... ولم يكن باطنه قد نظرا
بل نظر الظاهر إذ شراه ..... فالنقض ثابت إذا رآه
وقصب السكر فيه النقض ..... إن بيع قائما حوته الأرض
لإنه يستصحب الجهالة ...... إذ لم تكن تدرك منه الحاله
ومشتر حبا على جزاف ....... قيل له النقض بلا خلاف
إن ظهر الأعلى خلاف الاسفل ..... وذاك إن لم يعلمن به قل
وان يكن على سواء قيلا ......... يلزمه ما اشترطاه كيلا
وذاك إن قال له أبيع لك .......... كل جريء بكذا من ذا سلك
فالبيع ماض في جري واحد ........ وماله على الجري من زائد
إلا إذا شاء يتممان ......... فإنه لا بأس يمضيان
وقيل بل يثبت في الجميع .......... لأنه يدخل في المبيع
قد باعه الحب وعين الثمن ........ مقدرا بالجري كيما يعرفن
وذاك لا يستلزمن النقضا ......... بل حقه على الجميع يمضي
والخلف في البيع إذا ما علا ....... بالنقض قيل يثبتن أصلا
وإنما النقض عليه يعرض ......... بعلة إذا رآها تنقض
فهو ولو رضى به أقاما ......... عليه لم يرتكب الحراما
وقيل بل منتقض حتى يتم ......... لأن فيه وصفه الذي هدم
فهو ضعيف الأصل فليجددا ........ من بعد علمه وإلا فسدا
وينبني على الخلاف ما قبض ....... من غلة المعلول قبل إن نقض
فالقائلون بالثبوت جعلوا ........... للمشتري غلته فيأكل
والقائلون بالفساد قالوا ........ يرده وما أغل المال
فإنه وأصله للأول ............ كيف له الأخذ ولم يحلل
وما الإقالة كهذا الباب ........ بل إنها من جملة الأسباب
فهي على قولين من فسخ ومن ...... بيع فما غل لمشتر زكن
ومثلها الشفعة والخيار ........ إن صح بيعه وبعد اختاروا
لأن ذاك المشتري يأكل ما ....... شراه بالصحة لم يحرما
والنقل بالشفعة والخيار ......... من بعد ما صح عليه طاري
وهو الذي يعرف باستحقاق ....... ولم يكن ذلك باتقاق
ولا يبيع حاكم بحكمه ........ إلا لمن يعترفن بعلمه
يسأله من قبل أن يبيعا .......... يقول هل عرفت ذا المبيعا
كيلا يكون البيع معلولا فإن ...... أقر فالبيع هناك يثبتن
ولا ينال النقض بالجهالة ......... بعد اعتراف بهذه الحالة
كذلك الوصي يستحب له ....... يقرر الشاري لينفي علله
وكل من أقر بالعلم فلا ....... يسمع منه إن يقل قد جهلا
إذ لا رجوع بعد ما أقر به ........ وإن يكن إقراره من كذبه
لأنما شهادة اللسان ......... تثبت ما لا يثبت العدلان
وفي الزنا والقذف بالزناء ...... يظهر ذاك عند الإذكياء
وكل ما بيع من المعلول ....... بعلة النقض أو المجهول
فإنه يقوى بموت المشتري ..... أو الذي قد باعه لا تمتري
وما لوارثيهما من غير ........... لأنه مات ولم يغير
كذاك إن أتلفه أو بعضه ......... من اشترى فلا ينال نقضه
من ذاك إن كان بأرضه خلط ...... أرضا شراها عامدا دون غلط
وهكذا إن كان منها فسلا .......... صرما وعن موضعه قد عزلا
وإن يكن قد باعه أو وهبه ........ فداك إتلاف كذا إن كتبه
وقيل إن كان لوارث كتب ....... ذاك فليس فيه إتلاف وجب
كذلك الخلاف إن أعطاه .......... ابنا له ذا صغر رباه
ولا أرى الإتلاف في القضيه ........ والرهن والإثبات والوصيه
فكل هذا ليس فيه تلف ......... وإن يكن في بعضه يختلف
كذلك المبيع بالخيار ......... فيه اختلاف العلما الأخيار
فبعضهم يراه إتلافا ولا ........ يراه بعض حيث لم ينقلا
فالأصل باقي حيث كان يدركه ..... بنقض ذاك البيع وهو مسلكه
ومشتر مالا ومات الفلج ........ فقيل لا تنقض هناك يلج
والقسم اتلاف وقال بعض ........ لو أتلفوه يدركن النقض
وهو قليل والكثير الأول .......... وهو الذ طرا عليه عولوا
ومن فروع ذلك القليل ............. ما قيل في المبتاع للنخيل
مدة أعوام له قد عمرا .......... ويأخذ الغلة مما ثمرا
وبعد ذا أتى عليه السيل ........... فغابت الأشجار والنخيل
أن له ادعى الجهاله ............. نقض الشرا فيه لهذى الحاله
بعد يمين منه باسم الباري .......... واختلفوا في الرد للثمار
والقول بالنقض بهذا الحال ........ يفضي إلى مفاسد في المال
والشرع في الجملة يأبى المفسده ...... ورد ذا المال ينافي مقصده
لأن من لم يخف الجبارا .......... يجعله لظلمه مدارا
وينبغي لنا نسد البابا ............ إذا رأينا سده صوابا
  #72  
قديم 23/01/2005, 11:18 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
فصل الشرط في البيع
والشرط في البيع إذا ما وقعا ........ فيه اختلاف العلماء رفعا
فبعضهم ابطله والأكثر ........... على ثبوته وقوم حرروا
فجعلوا المجهول باطلا وما ......... يغلم فهو ثابت لتعلما
فإن يكن شرطان حصول السكنى ..... فيه ومدة له لاتنفى
وبعضهم للبيع يثبتنا ........... مع شروطه لتلك السكنى
وهو خلاف ما نهى الرسول ........ عنه فلا معنى له أقول
فإن نهيه عن الشرطين ......... في البيع ما في نقله من مين
وللربيع فيه أعلا نظر ........... لأنما الشرطان نهى الخبر
فأفسد الذي نهينا عنه ....... والبيع فيه لم يبطلنه
والشرط ان خالف ما يراد ........ بالبيع فهو باطل يذاد
كبائع لخالد غلاما ........ بشرط أن لا يصرف الغلاما
يقول إنه كمثل ولدي .......... فأنت لا تبيعه لأحد
فالشرط بالطل إذا ما كانا ........ يبيعه إن شاءه عيانا
وقيل ذاك الشرط يفسدنا ....... أصل المبيع حين يعقدنا
وإن يبع بهيمة وقد شرط ....... جنينها فإن شرطه سقط
لأنه عن بيع ما في الرحم ..... نهى ومثل البيع شرطه اعلم
وإن يكن من أمة يختلف ........ فيه ومعنى النهي فيه يلصف
وقد رأى الأصل ثبوته إذا ........ ما ولدت لستة أو دون ذا
واختلفوا في شرط شروى المال .... وثابت في أكثر الأقوال
لأنه شرط مع البيع وقد .......... يدري بمقدار الذي له يحد
لأنه كمثل ذاك المال ........ يشرط دفعه له بحال
إذا استحق نزعه من مشترى ..... وذاك معنى قول ذاك الأكثر
ومن يرى بطلانه فهو كمن ...... قد باع ما لم يك عنده اعلمن
لأنما الشرط كمثل البيع ......... في حكمه الجائز والممنوع
وبائع مالا لميت شرط ...... شرواه للشاري إذا عنه فرط
يلزمه على مقال الأكثر ....... إذا استحق ذاك عند المشتري
واشترط الأصل بهذي الحاله ..... أن يدعى البائع للوكاله
والوجه فيه ان يكن لم يدع ........ فالمشتري يعرف بالمضيع
والقول بالبطلان لا تنساه ....... فهو عليه تبطلن شرواه
ومشتر بيتا وفيه شجرة ........ وشرط قطعها له قد قرره
يثبت شرطه ومهما يشترط ........ تقويرها فشرطه لم ينضبط
لأنه يدخل في المجهول ......... لا يدري وصف عرضه والطول
ومشتر شجرة لتقطعا ........ أن له الظاهر منها أجمعا
وحكم ما في الأرض من عروق ..... ونحوها لبائع عتيق
لأن ما في الأرض لا يباع ....... والأصل عنده بها إجماع
وان يكن في أرضها قد تركت ....... من غير قطع والثمار أدركت
فقيل إن ما بها من ثمر ..... لبائع قد قيل أو للمشتري
وقال قوم إنه للفقرا ......... لأنه مشتبه كما ترى
والشرط في تأجيل ذاك الثمن ..... عنه إلى وقت له معين
فجائز وذاك بيع النسئه ..... يعرف بالصبر لدينا تسميه
وشرطه يثبت لا محاله ........ إلا إذا مات فقيل لا له
لأنه قد كان في ذمته ......... صيرة الموت إلى تركته
فصار في التركه واجبا ولا .... يكون بعد موته مؤجلا
وقيل بل ذلك ثابت إلى ....... تمام ما كان له تأجلا
لكن بشرط أن يوقفنا ........ مقداره فليس يقسمنا
وقيل من باع إلى أيام ......... فهي ثلاث يعطى بالتمام
لأنها أقل جمع نكرا ......... وإن يكن عرفها حين اشترى
فقال قد شريت للأيام ......... فإنها سبع على التمام
لأنها السبع التي تدور ........ لنحوها ينصرف التعبير
لأنها لدى الخطاب تغلب .... وذاك إن لم يك معنى أقرب
فإنهم ان عهدوا أياما ......... بينهم فهي لهم تماما
وجائز يبتاع للنيروز ........ لأنه كوقته المفروز
وإن يكن قال إلى الحصاد ....... أو الدياس فهو ذو فساد
وهكذا إلى العطا والأخذ ....... لأنه الجهل عراه في ذى
و ان يكن للصيف والقيظ أخذ ..... فبعضهم ينقض والبعض نفذ
وأوجبوه عند دوس الأكثر ....... في الصيف والقيظ دراك الثمر
وهو إذا ما اخترفوا أرطابا ........ والكل بالأرطاب منهم طابا
  #73  
قديم 23/01/2005, 11:34 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
فصل شرط الخيار
إن الخيار في البيوع يوجد ...... بعلة أو بشروط تعقد
فالاول الموجود في الأخبار ...... أصوله في جملة الآثار
والثاني أن يشترطن المشتري ..... أو بائع مدته للنظر
أو يجعلان لهما الخيارا ........ ينظر كل واحد ما اختار
إلى انقضاء ذلك الزمان ........ ثم يصير ثابت الأركان
وهو خيار الشرط فيه اختلفوا ..... أثبته قوم وقوم وقفوا
وبعضهم افسده لأجل ما ......... حوى من الشرطين فيه فاعلما
هما حصول مدة الخيار ........ ونفسه لبائع وشاري
والقائلون بالثبوت قالوا ......... يثبن ما لم تقصد الغلال
فان قاصد الغلال مربى ........... في ماله عند جميع الصحب
وإنما يسوغونه لمن .......... قد قصد الأصل الذي يثبتن
يريد أن يأخذه تدرجا ........ إذ لم يجد للقطع حالا منهجا
هذا الذي قد جوزوه لا سوى ....... لكن فشا في الناس أتباع الهوى
فلا ترى من يشتريه أبدا .......منهم لغير غلة قد قصدا
هم جعلوه منهجا للغلل ......... واستسهلوا مأخذه للمأكل
تراهم للمال يشترونا ........ وهو له بالأصل لا يبغونا
إن قرب الوقت يؤخرونا ...... ومدة أخرى يمددونا
ويجعلون ذاك حسن خلق ...... وهو ضلال لا يكون في تقى
حالهما كحال الزانيين .......... كانا على ذا متراضيين
وقد مضى أن الربا أشد ....... من الزنا فالوصف لا يشتد
ومنهم من يزعمن أنا ........ مراده الاصل ويكذبنا
يخادع الله بقول كاذب ....... مع أنه للاصل غير طالب
يقول لو قد تركوه يوما ......... أريده ولا أخاف لوما
فقوله لو تركوه يقضى ....... عليه باستلزامه ما يفضى
كأنه يقول لست ألقى .......... بدا فلا أترك مالى ملقى
أمثل هذا من يريد الأصلا ....... كلا وربي ما أراد أصلا
لكنه يريد ما استغلا ......... من ذاك تلقاه يبيع الأصلا
ويشتري مالا على خيار ..... يقول في الخيار رزق جار
ينال فوق غلة الأصول ......... فتكثر الخيرات في المحصول
غلته لبيتنا تساق ........... تكثر عندنا بها الأرزاق
بائعه يقوم بالعمار ........ يالك من بيع بذا الخيار
وهو لعمر الله يأكلنا .......... ربا به غدا يعذبنا
إلا إذا ماتاب من خطيئته ....... ودان لله بحسن توبته
وحيثما عم الفساد قمنا ......... عن ارتكابه نشددنا
ومن يوقفه يوقفه إلى ........ أن ينقضي الوقت الذي قد أجلا
وبعد أن تم فيجعلنه ....... للمشتري وقبل ينفعنه
فيجعل الغلة للبائع ما ...... لم ينقض الوقت الذي قد أبرما
كذاك كل مغرم يلزمه ...... فصاحب الأصل الذي يغرمه
وبعضهم يوقفن الكلا ......... حتى يرى من يأخذن الأصلا
فيدفع الغرم ويأخذ الغلل .....وذاك كله إذا تم الأجل
وأصله الخلف الذي عنهم وجد ...... في عقده متى تراه ينعقد
فبعضهم يقول عند الصفقة ....... وبعضهم عند تمام المدة
وقبلها يكون مثل الحوز ....... وهو مراد أكثر المجوز
كانت فتاويهم على ذا تخرج ..... والناس عنه للحرام اندرجوا
وذاك أن بعض من تأخرا ....... صحح عقده وحلل الشرا
فأخذوا بقوله وعاملوا ....... من باع بالوقوف إذ يعامل
هم يأخذون غلة المبيع ....... ويلزمونه عنا التضييع
وأنت تدرى أنه تخليط ....... بين الفروع وهو التخبيط
مشابه مسألة الصبية ....... حالهما متحد القضيه
قد خلطوا بين فروع الكل ........ وقد كشفت فيه معنى العدل
رسالة سميتها الإيضاحا ........ أوضحت حقها بها إيضاحا
وإن نظرت في فتاوى الأثر ..... وجدتها على الوقوف تنبري
في نادر الأحوال تلقى مسئله ....... على ثبوت عقدة مفصله
فمن غباوة عرتهم حسبوا .......... بأنها فرع لما قد ركبوا
قالوا : لنا غلته حلالا ........ والغرم أنت قم به كمالا
والربح بالضمان حكم يعرف .... بينهم فما لهم تخلفوا
أيأكلونه طريا غضا ........ والغرم مض البائعين مضا
وهذه مسائل مبنيه ......... على الوقوف فاعرف القضيه
لم يذكر الأصل سواها فرعا ........ كأنه لغيرها لا يسعى
ينظم ما رآه من فروع ......... مع عجز فهمه عن التفريع
ومن ذاك أن نخلة الخيار ....... مالت على الجدار نحو الجار
فصرفها على الذي قد باعا ....... لا يلزمن صرفها المبتاعا
وهكذا أن مال ما قد رهنا ....... فصرمه يلزم من قد رهنا
فجعل المبيع كالمرهون ....... وذاك معنى كاشف الظنون
وبائع بيتا خيارا ضاعا ........ إصلاحه يلزم من قد باعا
وفيه قول إنه لا يجبر .......... وأول القولين عندي أكثر
والترب والتول كذاك الحجر ....... لبائع يكون حين اشتجروا
كذاك كبس السيل في الأفلاج ...... بائعه يؤخذ بالإخراج
وهكذا يلزم من قد قعدا ........ دون الذي صار له مقتعدا
فجعله البيع كعقد الماء ...... ينبيك عن وهن بذا الشراء
وحيث إن الصبحى يثبتنا ....... بيع الخيار الشاري يلزمنا
لأنما الخراج بالضمان ....... وأن الدراك للمعانى
ومن يكن قد اشترى خيارا ........ ثم بنى فيما اشترى جدارا
ليس على البائع قيل غرمه ...... وجائز للشاري قيل هدمه
وليس للبائع يغرسنا ....... في مدة الخيار فسلا عنا
إلا برأي من له الخيار..... سواء النخيل والأشجار
لأنه كمثل من تصرفا ....... في رهنه وهو عليه أوقفا
وفاسل فيما اشترى خيارا ...... صرما أراد قلعة ةاختارا
إن كان أصل الصرم من ذا المال .... ليس له إخراجه بحال
وإن يكن من غيره فاحكم له ..... بقلعه إذا أراد أصله
والشاري لا يلزمه البناء ........ والفسل والسقي إذا جا الماء
ورفعه يبطل ان لم يحضر ..... دراهما بهن كان مشتري
لأنه كالرهن لا يفديه ..... إلا أداء ما جعلت فيه
وجوز الصبحي فك البيع ....... من غير إحضار على التفريع
يرى ثبوت العقد منه فرعا ....... جواز فكه وعاه من وعي
شبهه بالنقض للمجهول ....... لأنه من جملة المعلول
ونقضه لا يتوقفنا ....... على حضورها فيلزمنا
وهو خلاف رهننا المقبوض ....... فقبضة من جملة المفروض
فافهم معاني ماله أشترت ....... فقل من يذكر ما ذكرت
بل لا تراه أبدا مسطرا ........ في دفتر كما ترى محررا
والقائلون بثبوت العقد ...... حالا يقل ذكرهم في العد
من هاهنا ترى الفروع تبنى ...... على الوقوف مثل مانبهنا
وكل من أثبته في الحال ....... يوجب حالا فيه ملك المال
لأنه بيع وقبل النقض ....... جميع حكم البيع فيه يمضي
بشرط أن تكون فيه واجبة ...... لفظا تبين الشروط الواجبه
وكل من يشترط الخيارا ....... لغير وقت بيعه قد هارا
وقيل بل يكون بيع أصل ......... وشرطه الخيار نوع بطل
وهو نظير الشرط للإقاله ....... وقد مضى ما فيه من مقاله
وعندهم مدته القليله ....... أجوز من مدته الطويلة
لأن ضرها أقل حتما ...... وقلة الضر تراد حكما
وينبغي رسم الشروط حتى .... يبت قول الجاحدين بتا
وإن يكم قد ذهب المرسوم .... ولم يكم بينهما معلوم
فالقول في المدة قول المشتري .... إن ادعى لطولها والقصر
والقول في الأثمان قول البائع ..... كذاك قال دون ما تنازع
والتمس الوجه لما قد قالا ...... فلست أدري فيه الاعتلالا
فالقول بالوقوف ليس ينبني ..... عليه والصحة غير بين
لانما الحكم بقاء المدة ....... تمامها يحتاج للبينة
فالقول قول من يقول بالبقا ..... مع يمينه علة ما أطلقا
والقول قول المشتري في الثمن .... لأنه يكون كالمرتهن
هذا الذي أراه لا سواه ..... وما مضى لا أعرفن معناه
ويمنع البائع أن يبيعا ..... ما باع بالخيار كن سميعا
لنه إن صح عقد الأول ...... فبيعه الثاني من المبطل
وإن يك الأول موقوفا فلا ..... أقل أن يرى به معللا
فبطل البيع على القولين ..... وذاك ظاهر لذى عينين
وقيل بل بيعه الأخير ........ يكون نقض ذلك التخبير
فيثبت البيع الأخير قطعا ...... ويبطل الأول حكما شرعا
ويلزم البائع إحضار الثمن ....... وليس في إحضاره يمهلن
لأنه ببيعه قد وجدا ........ قدر الوفا فلا يمهل أبدا
وإن يكن قد باع ما قد بقيا ....... له وكان الشاري فيه رضيا
يصح والشاري يكون بدله ...... في نقضه الخيار إن تعجله
فذلك المبيع معنى لا سوى .... وهو خيار قام فيه واستوى
إذ لم يكن يبقى لذاك البائع ....... سوى الخيار دون ما تنازع
فهو كمن باع طلاق زوجته .... ونحوه فافهم معاني حجته
والخلف في الخيار قيل يورث ..... لأنه حق له مورث
وقيل لا يورث حيث كانا ....... وصف خيار لازم الإنسانا
إن مات ذاك الشخص مات عنده ...... أوصفه تراه يبقى بعده
وحيث كان بيعه مستظهرا ..... فالقول بالتوريث صار أظهرا
والخلف هل عليه رد ما مضى ...... من غلة إن مشتر قد نقضا
فقائل بردها إذ حصلا ......... بذاك أنه أراد الغللا
وقائل ليس عليه رد ........ إذ الفتى له الأمور تبدو
وذاك ظاهر إذا ما قلنا ...... بصحة العقد عليه يبنى
والقول أنه أراد الثمره ....... نفس اتهام لم تكن معتبره
وهاهنا تمت فصول العقد ...... تلوح مثل لؤلؤ في العقد
  #74  
قديم 23/01/2005, 11:43 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب البائع

وصفة البائع أن يكونا ....... حرا صحيحا لم يكن مجنونا
فالعبد لا يبيع إلا إن أذن ....... مولاه فالإذن له يسوغن
وجائز قد قيل منه نشتري ........ وإن جهلنا الإذن للمحتقر
من حطب او حشيش كانا ....... ونحوه عن باعه عيانا
لأنما العادة في جاريه ........ يبيعه العبد كذاك الجاريه
وذاك إن لم نعلمن الحجرا ........ عليه إن كانا فليس يشتري
وليس للمجنون والصبي ....... تصرف بل ذاك للولي
وهكذا السفيه والضعيف ....... بمرض وضره مخوف
وحده بعضهم إن كانا ........ إلى القيام لم يجد إمكانا
إلا إذا أسنده سواه .......... لما به من مرض يغشاه
فهاهنا يرد يعه ولا ........ يمضي عطاؤه اذا تنفلا
وهكذا القضا إذا مالا قضى .... وإن يشا الوارث ذاك نقضا
إلا إذا قضاه ما قد لزما ....... عليه دينارا قضى أو درهما
فذاك لا يرد إنما يرد ......... ما كان بالبيع شبيها إذ يحد
فلا يجوز البيع منه أبدا ........ إلا لمأكول ومشروب بدا
أو الدوا وما إليه تدعو ....... حاجته فليس فيه منع
فيثبت الإقرار والوصية ........ منه لأجل هذه القضية
لأنه أحوج ما يكون ........ لتين إن خيف به المنون
يقر بالمال لمن قد ملكه ....... ويوصي قبل أن يوافى مهلكه
وأوجب الوصية القرآن .......... إن خفت موتا وهو البيان
وحامل أدركها المخاض ..... فحكمها كمن به أمراض
ولا يجوز عندنا الإدلال ........ على المريض ما به جدال
لأنه قد منع التصرفا ........ وذاك من فروعه قد عرفا
وان يكن أعمى فبيعه منع .... لجهله بما يبيع فاستمع
فالنقض ثابت له إن شاء ........ وبعضهم يجعله رباء
فلا يحل أبدا ولا أرى ........ ذلك إلا غلطا له سرى
فبعض من مضى يعبرنا .......... بلا يجوز بيعه افهمنا
فظن هذا البعض حين جازا ....... من الحرام إذ نفى الجوازا
وإنما الجواز في عرفهم ....... يكون كالثبات فافهم عنهم
فلا يجوز ذاك ليس يثبت ......... عليه إلا إن يشا يثبت
ولم يريدوا نفي ما يباح .......... وذاك في عرفهم اصطلاح
وباختلاف الاصطلاح تقع ........ أشياء منها منع مالا يمنع
وبيعه يثبت في طلاق .......... زوجته والماء باتفاق
وجائز أن يقضي العميان ....... درهما إن طلب الديان
ولا يجوز منهم القضاء ........ لغيرها قد ورد القضاء
لأنه كمبيعهم يحتاج ........ إلى الوكيل وهو المنهاج
فبالوكيل يثبتن الأمر ....... ويمنع النقض فلا يكر
وإن يكن قد ادعى الجهالة ........ من بعد ما مات أخو الوكاله
وحينما كان الوكيل حيا ........ فهو كمبصر يبيع شيا
وإن يكن بنفسه تولى ...... ذاك فجائز له يحلا
وإن يكن طال الزمان ومضى ....... عليه أعوام له أن ينقضا
وإن يمت فما لوارثيه ......... نقض على القول الشهير فيه
ويثبتن نكاحه طلاقه ........ أقراره إيصاؤه عتاقه
فيكتبن عليه ما أقرا ......... وما به أوصى إذا ما برا
وقيل في الإيصاء بالأصول ......... إن شاءه يحتاج للتوكيل
وإن يكاتب تثبت المكاتبه ........ لعبده من حين ما قد كاتبه
لأنها فروع العتاق والبصر...... ليس له في مثله قط أثر
ومن هناك بيعه للماء ......... مع الطلاق صح في الإفتاء
لانما الطلاق معنى يفهم ........ والماء بالعيون لا يقوم
وحاكم يبيع مال من هلك ......... لدينه يشارون من ترك
إن رغبوا فيه فهم أحق .......... وليس للغريم إلا الحق
وإن يبع ولم يشاورنا ......... فالخلف في الثبوت ينقلنا
والأصل لا يرى سوى البطلان ....... فالبيع غير ثابت الأركان
إذ فيه للوراث حق لازم ......... لا يمنعن حقهم ذا الحاكم
ومن يبع مال امرىء قد حضرا ..... ولم يكن مالكه قد أنكرا
قفيل فيه ثابت والثمن ........ لربه كمثل ما قد عينوا
وقيل لا يثبت ذاك قطعا ........ لأنه من الفضول يدعى
وبائع من رجل جرابا.......... والمشترى أكله وطابا
قال له بعتك مال غيري ........ ولم أكن أملكه من خيري
ليس عليه عندنا أن يقبلا ......... حتى يصح عندهم ما نقلا
وقيل من في يده أموال ....... فيها حرام وبها حلال
قد قال بعض حكم ما في يده .... ملك له ويشتري من عنده
وقال بعض أنه لا يشتري ........ منه لأجل خلط ما قد حجرا
وقال بعض حكمه للاغلب ....... من الحرام والحلال الطيب
وبع على مسترسل عند الشرى ...... كمثل من ماكس حين ما اشترى
ولا يجوز *** من يسترسل ....... بل بعه بالحال الذي يؤصل
وجائز تساهلن بعضا ....... عن بيعك المعروف حين أفضى
ولا يجوز أن تزيد عنه ........ من لم يماكس فيه فافهمنه
والإثم ما في الصدر منه حرج ..... دع عنك ما يريب أو يحرج
من باع شيئا أو له قد وهبا ....... وكان عنه علمه قد ذهبا
إن له الرجعة في الجميع ........ في قول كل عالم مطيع
وان يكن يعرفه بالوصف ...... ففي رجوعه مقام الخلف
وان يكن به أقر المشتري ..... لغيره لخوف نقض يعتري
فليس للبائع من يمين ......... عليه لو كان من الضنين
لأنه أقر اذ أقرا ......... بملكه لو كان منه فرا
  #75  
قديم 24/01/2005, 11:44 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب المشتري
والمشتري من يأخذ المبيعا ...... ويدفعن الثمن المدفوعا
ووصفه كوصف من يبيع ....... حر صحيح بالغ سميع
فما اشترى الأعجم أو ما باعا .... أو كان أعطى فاسد إجماعا
وان يكن أعطى شيئا جازا ..... ولم يكن يلزمه إحرازا
ولا تبع على صبى غير إن ....... كان أبوه حاضرا وقد أذن
كذلك العبد بإذن السيد ...... فافهم معانى أصله وقيد
وبعضهم رخص في الأسواق ...... من ذا الصبا لكن بلا اتفاق
وقيل لا بأس من الصبيان ....... أو العبيد البيع بالأثمان
إن كان قد باعوا حشيشا أو حطب .... بعدل سعره فبيعهم وجب
وإن يكن قد سعر السلطان ....... وجبر التجار حيث كانوا
فلا يجوز منهم الشراء ......... لأنه غصب ولا مراء
وإن يكن لم يجبرنهم فلا ..... بأس إذا لم يحذروا التنكيلا
لأنه مثل المشير لهم ......... والترك للتسعير حتما أسلم
فقد غلا السعر زمان المصطفى ..... وطلبوا التسعير منه فنتفى
أحب أن يلقى إلهه ولا ........ مظلمة عليه حين انتقلا
والبيع قد قيل على من يظلم ...... شريكه فإنه محرم
وقيل إن لم يك ذا تغلب ......... عليه فالجواز أصل المذهب
ظلنه بنفسه قد اشركه ....... ولو يشا الترك له لتركه
والبيع للمغصوب يبطلنا ....... والمشتري من باع يطلبنا
يطلبه بما إليه دفعا ........ والغصب للمالك حتما رجعا
وشركة الكافر في التجاره ........ مكروهة تورده الخساره
وقال بعض لا تجوز أبدا ......... والقول بالجواز قول أيدا
وهكذا شركة ذى النفاق ......... مكروهة وشركة الفساق
كيلا يجروا في الشرا والبيع ..... ما كان مكروها من الصنيع
وبائع لرجل أعنابا ....... قد اشتراها منه أو أرطابا
فقال أخرجها لأشتريها ....... أخرجها فقال لا أبغيها
فإنه يلزمه أن يغرما ............ نقصانها وذاك أمر لزما
وقائل لتاجر ناولني ...... لذلك التمر كذا من من
أو أعطني أو لافنى يلزمه ...... لأنه ببيعه يعلمه
وإن يقل تصدقن عليا ....... أو قال هب لي منك هذا الشيا
يسقط عنه الثمن المعلوم ..... لانما مراده مفهوم
والقلع للصرمه قيل يلزم ....... من اشتراها وبذاك يحكم
وقيل بل يلزم من قد باعا ........ وإن يكن شرط فلا نزاعا
ومشتر بيتا عليه شجر ........أو نخلة مائلة وتنظر
ولا يصرفن عنه سوى ما زادا ... بعد الشرا إن كان قد أرادا
ومور الأرز إذا لم يبصر ... ... ما كان في داخلها من يشرى
فالبيع في ذلكم معلول ....... لأنه في وصفه مجهول
وكل مشتر لما لم يعلم ...... له الخيار إن رآه فاعلم
  #76  
قديم 24/01/2005, 11:48 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب المبيع
وذاك مملوك به التصرف ......... يباح والحلال فيه يعرف
فلا يجوز بيع ما قد حرما ....... كالخمر والخنزير بل وكالدما
ومثله محرم بطار ......... كنجس طرا وكالإضرار
وقيل سم الفأر كالكلاب ......... لقنص ما فيه من عتاب
والمشركون لا يعاملونا ........ في نجس له يباشرونا
وكان في السابق أن الجبنا ....... من فارس الكفار يجلبنا
قالوا إلى الضامن يحتاج فلا ..... يشرى بغير ضامن تكفلا
يضمن أنه من الحلال ........ أو من طعام المسلمين الخالى
والسمن حيث كان من أعمالنا ....... يشرى بغير ضامن لمالنا
وذاك هو الفرق بين الجبن ....... يشرى وبين مشتر للسمن
وأغلب الحالين هو المعتبر ...... فاحمل على الأغلب ما كان نذر
والحيوان لا يباع غائبا ........ والعبد أيضا لا يباع هاربا
فإن تبايعا فثم يدخل ....... للكل نقض وهو المعلل
لو قال قد رضيت واشتريت ...... فالنقض لازم ولا ينبت
وذاك أن الحيوان أقرب ...... ذهابه فربما قد يذهب
وهو خلاف الأرض والأشجار .... والماء بل وسائر العقار
ومشتر سمنا به قد وجدا ...... ربا ببطن الجر منه قد بدا
قيل على بائعه يعطيه ........ عنه وقيل خيرنه فيه
ومشتر سمكة فظهرا ......... في بطنها حرف فيعطى الفقرا
وقيل إنه لمشتريها ......... وقيل للبائع لا يدريها
ولو درى ما باعها بالبخس ..... والحرف غير لحمها في الجنس
ولا يحل الخدع في الأموال ..... ومثله الجوهر واللئالي
ولا كذاك معدن قد ظهرا ....... في الأرض بل هذا لمن قد اشترى
فالبيع شامل له إذ يدخل ........ في إسمها وهي له تشتمل
وأمة بيعت فما عليها ......... من الكسا قيل لمشتريها
وقيل بل له كساء المثل ........ فإن يزد فهو لرب الأصل
وبائع شاة بها حبال .......... له حبالها كذاك قالوا
إن لم يكن شرط هناك وقعا ....... ببيعها مع الحبال أجمعا
وبائع دارا بها أقفال ......... مقفولة فهي له يقال
وهكذا إن لم تكن مقفوله ........ مسئلة وجدتها منقوله
وإن تكن قد شرطت عند الشرا ..... يأخذها الشاري بشرط قد جرى
والبيت إن بيع له الطريق ........ تثبت والشاري بها حقيق
إن شرطت في البيع أو لم تشترط ...... لأنها من لازم البيع تخط
وبائع دارا بها أخشاب ........ ما صح فيها منهما خطاب
فما بنى عليه يدخلنا .......... في بيع دون خشب لم يبنى
والمال إن بيع وفيه بئر ........ فهي لمن قد باعه تصير
إلا إذا ما شرطوا دخوله ........ ومثله البيت فعى أصوله
ونخلة بيعت فتأخذنا ......... قياسها من أرضها اعلمنا
تعطى حريمها وان منها دنا ..... نخل فقسم الأرض قد تعينا
والصرم إن أدرك مثل النخل ....... فيأخذ الحريم عند الفسل
وشجر للنخل لا يقايس ........ وقال قوم إنه يقايس
والتين والليمون والأترنج ...... مثل النخيل قيل والنازنج
وقورة الصرم من التراب ..... يرد مثلها إلى الأرباب
لانما الصرمة وحدها له ........ إن اشترى والترب يعطي أهله
وذاك في مواضع الجبال ..... لأنما التراب فيها غالي
وحيثما كان التراب جما ......... يأخذه إن شاءه والصرما
وبيعك الزرع لغير القطع ...... فبل الدراك حكمه في المنع
وبعضهم رخص فيه وأبى ....... بعض وقال إنه من الربا
وذلك الترخيص ممن رخصا ...... إن كان للشريك بيعا خصصا
والقطن قيل إنه من الشجر ........ وقيل زرع وهو قول قد شهر
دراكه يكون بالقشاش .......... وهو انفتاح الكم بانتفاش
فمشتر الأرض بها القطن فما ...... لم يدركن يتبعها لتعلما
ودرك الليمون ماء جمعا ....... وقيل بالشخاخ أن ينتزعا
ودرك الموز بأن يندفنا ....... ما بين حديه امتلاء بينا
والقت أن يصح للجزاز ......... فبيعه يصلح للجزاز
ودرك الأعناب أن تسودا ..... ودرك الحبوب أن تشتدا
وأبيض الأعناب دركه إذا ..... حلا وكان ماؤه قد أخذا
وقد مضى وصف دراك النخيل .... وأنه بازهو عند الكل
وذاك أن تحمر أو تصفرا ....... وفيه تفصيل ولكن مرا
ومطنى النخل إذا ما كسرا .... لخوصها يضمنه إذا طرا
لأن ذاك خطأ في المال ....... يلزم مثل خطأ في الحال
والإثم لا غير هو المرفوع ....... عن مخطىء وذلك المشروع
وقيل ما زاد من الثمار ......... بعد طنا النخيل والأشجار
يفسد ذلك الطنا إن لم يكن ....... عند الطنا شرط بأن يقطعن
وذاك إن كان الطنا من قبل ..... دراك أشجار له ونخل
وإن يكن بعد الدراك قد طنا ...... فما به من حرج إن حسنا
فالبسر لا شك يصير رطبا ....... وهكذا في عنب تزببا
وأنت تدري أن بيع الثمر ....... جوز للتمتع المشتهر
يؤكل منها وهي في الأمات ...... وقطعها يقطع للذات
بيع المشاع والذي لا يوصف ....... بحده فالنقض فيه يعرف
لأنه في حكمنا مجهول ......... كذاك جل العلما يقولوا
وقيل في المشاع لا يباع ......... إلا على من عمه المشاع
وهو الشريك فيه فافهمنا ........... وأنه للغير يبطلنا
لأنه يحتاج للقبض ولا ........ يمكنه فمن هناك بطلا
واجب تسمية المبيع ......... بسدس أو ربع ربيع
والمال إن بيع بما استحقا ........ عم سواقيه وعم الطرقا
ولا يعم شربه للماء ......... إلا إذا أدخل في الشراء
لأنما المال يكون مفردا ....... والطرق والسواقي لن تفردا
فمن هناك الطرق والسواقي ........ يعمهن معنى الإستحقاق
  #77  
قديم 25/01/2005, 12:00 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب عيب المبيع
والعيب شيء ينقصن الثمنا ........ فيلزم البائع أن يبينا
إن لم يبينه يكون غشا ........ وهو يمش البركات مشا
والنقض للشاري إذا رآه ....... يثبت بالعيب الذي أخفاه
ولو تبرى من جميع العيب ...... فالنقض ثابت بدون ريب
حتى يريه ذاك عيبا عيبا ....... ويرضى شاربه وينفى الريبا
وبعض أصحاب العراق قالا ...... يثبت حتى أظهر الجدالا
يقول قد رضاه ذاك المشتري .... مع عيبه الذي به لم يخبر
لأن من باع يبيعه على ....... حال يكون العيب فيه دخلا
يقول كل العيب فيه مجتمع ..... والمشتري يقبله ويستمع
ونحن لا نثبته بما به ....... من حيلة على خداع صحبه
لو انه بين ذاك العيبا ........ لما اشتراه وأزال الريبا
فبخفائه علمنا أنه ...... أراد غشه بما أكنه
فالشيب عيب في العبيد والرمد .... إن كان قد يعتاده بلا أمد
وصلع مع الجنون والعشا ....... كذلك التفليج عيب قد فشا
وبرص وشامه اللسان ........ وهكذا زيادة الأسنان
وأعسر يعالجن بالعسرى ........ وكل ما عد الأنام ضرا
ولحية العبد إذا لم تنبت ........ ليس بعيب عندهم مثبت
لأن ذاك من كمال هيئته .... خلاف حال الحر عند رؤيته
والأصل قد جاء هنا بمسئله ...... وجعلها في ذا المقام مشكلة
فإنه قيد نفس الغير ........ بالبرص دون سبب له بدا
وليس فيما ألدته عله ......... من غير فافهم معانى العله
مثل الذي أوله من نار ....... وهو بياض لاح في الأبشار
وأنت تدري أن هذا الوصفا ...... في غير التزويج حكما عرفا
أما العبيد فبدون ما ذكر .......... يرد بيعهم ويثبت الغير
فالوسم بالنار إذا لم يكن ...... علامة عيب بهم فلتفطن
والأصل قد بين هذا أيضا ...... ألا نعيب برصا مبيضا
كذلك التأنيث والبول على ..... فراشه فلتفهمن العللا
والأكل للطين وشرب الخمر....... وفعله الزناء أيضا فادر
وولد الزناء قيل عيب .......... وقال قوم ليس فيه عيب
وإن يكن تعود الإباقا .......... عيب كذاك إن يكن سرقا
وذاك إن كان لغير مال ....... سيده يسرق في أحوال
والثقب للبيت وكسر القفل ........ عيب وفك الحلي من ذا الطفل
لو كان مع أربابهم قد فعلوا ..... ذلك فالبيع به معلل
وإن تكن للعبد زوجة فلا ....... عيب وقيل العيب فيه دخلا
وشامة اللسان قد تقدما ....... بأنها العيب وبعض ألزما
والحمل في الإماء عيب وكذا ....... معدومة الدر لإبنها غذا
فالحمل يمنعن وطيها إلى ....... أن تضعن فافهمن العللا
والدر لا يستغني عنه الولد ......... فعدم الدر عيوب ترد
وإن تكن جارية أتاها ......... ثم رأى العيب وما رضاها
فقيل أرش العيب عنه قد يحط ....... وذلك اللازم عندهم فقط
وقيل بل له بذاك الغير ........ وأول القولين هو الأكثر
وإن يكن زوجها للغير ....... فالخلف أيضا جاء في التغيير
فقيل أرش العيب يعطي ويرى .... بعضهم أن يعطى فيها غيرا
ويثبت التزويج والمهر إلى ...... بائعها يدفع حين بطلا
والحيوان إن بها زوال .......... فذاك عيب ثابت يقال
والذعر والنفار والرباض ....... والعض والخراط والركاض
والمص للأير إذا ما بالا ...... من كل فحل فهو عيب آلا
والوسم في الجميع عيب غير إن .... كان علامة لأجل يعرفن
وإن يكن بعض طعام البلد ...... لا يأكلن كعبس وقرفد
وكالحشيش أو كمثل القت ....... فالعيب في الجميع طرا يأتي
وشربها لدرها تعاب ......... به وما في ذلك ارتياب
وذابح شاة فبانت عميا ......... فلا يرد لحمها المهيا
لأنه أراد منها اللحما ........ ولا يضره العمى المعمى
وإن يكن بها سواه فله ....... إرش لنقصه الذي كمله
وينبغي أن يجعل العماء ...... كغيره بنقصه يجاء
لأنه ولو درى لما اشترى ....... إلا بطرح ماله قد قدرا
والحيوان بعدما يستعمل ...... يرد بالعيب فذاك يقبل
وما عليه أجره استعماله ....... لأنه الضامن في أحواله
وإنما الخراج بالضمان ....... والبيع كان ثابت الأركان
وفيه قول غير هذا مرا .... في النقض لكن ماله أقرا
ومشتر سيفا فبان نرما ........ فذاك عيب فيه حيث غما
لأنه من عادة السيوف ...... فورى وهذا لي بالمعروف
ومشتر أرضا فبان الماء ...... مرا فلا ينتقض الشراء
ومتق البلاد عيب إن يكن ...... يعتادها والمشتري لم يعلمن
وشجر قد اشترى النجار ........ يعاب إن بان به أغوار
وقرفد النخيل والغلوج ........ عيب وما عن نقضه ولوج
ومشتر تمرا فبان حشف ....... في جوفه يزيد عما يعرف
فذاك عيب وإذا لم يزد ........ حشفه عن عرف ذاك البلد
فليس عيبا وإذا ما قد شرى ..... تمرا وصار فيه يبذل الكرا
ونقض الشرا بعيب بانا ........ فلا تلزم بائعا ضمانا
إلا إذا ما قال ليس فيه ........ عيب فنقله وخسر فيه
فها هنا يلزمه الضمان ...... إذ غره بقوله الخسران
والخبز إن بات مع الخباز ........ فذاك عيب جاء في الإيجاز
وإن يبن في الثوب ما يمنع من .... لباسه فذاك عيب مستكن
إبريسم يرى بثوب الرجل ........ محرم فهو من المعلل
وأبيض الثياب فيه الزوك ....... عيب ولو بالطهر يوما يزكو
وإن شرى المأمور ثوبا ما درى .... بعيبه لا يلزمن من أمرا
وهكذا إذا درى المأمور ....... بعيبه أو أنه مشهور
لا يلزم الآمر لكن يلزم ..... من اشتراه إذ به يعلم
وان رأى مرتهن في الرهن .... عيبا يرده لذاك الوهن
ويعطه رهنا خلا من عيب ...... لكي يكون حافظا للغيب
وكل مالا تسمح القلوب ..... بأخذه فذلك المعيوب
وكل ما الناس به تسامحوا ...... فليس عيبا اذ به التسامح
والحكم يجرى فيه مجرى الأغلب ..... من عادة الناس لدى التغلب
  #78  
قديم 25/01/2005, 12:01 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الغش في المبيع
والغش أن يستر ما قد قبحا ....... من المبيع في الشرا ليربحا
وهو حرام لنصوص وردت ...... ومن يغش مسلما قد هددت
من غشنا فليس منا يحسب ...... وذاك عن طريقنا منكب
أضله الشيطان حين زينا ....... له وفعله القبيح حسنا
يظن أنه ينال ربحا ........ وهو على الخسران معنى أضحى
فالغش للخيرات يمحقنا ....... وأنه للنار يعقبنا
ينهى فإن لم ينتهي يؤدب ....... بما يرى في حقه المحتسب
واختلفوا في الغش للخراج ...... يحمل للجائز بالإزعاج
قيل يجوز غشه لأنما ....... بأخذه الظلم على من ظلما
وقيل لا لأنه ينتقل ...... فغشه لغيره قد يصل
و لا يجوز الخلط للردي ....... بجيد من جنسه على
ورخصوا لتاجر لم يقصدا ........ غشا ولكن للوعاء فقدا
وقد أجازوا بيع ما قد خلطا ....... للأكل لو بائعه ما شرطا
ولم يكن غشا نفسه قصد ........ من جعل الغير كنفسه اقتصد
والناس يخلطونه للأكل ....... تفكها تلذذا بالدقل
وخلطه للبيع غش حرما ......... لأنه لم يقصد التنعما
وإنما أراد أن يجلزا ...... رديه فمن هنا ماجوزا
وحائل التمر عليه يخبرا .......... بوصفه ذاك الذي له اشترى
وقيل لا يلزمه إن كانا ....... ينظره حال الشرا عيانا
وإن يكن من حائل وغيره ....... يخبره ليخلصن من ضيره
وخلط لحم الشاء بالكبشان ....... غش لأن ذلكم جنسان
وسمك يبله ليثقلا ......... ويحسنن فهو غش إن يكن لم يخبرا
وقصره بغير سوج لا نرى ..... بأسا به لو لم يكن قد أخبرا
لأنما السوج يغلظنا ......... وغسله لذاك يذهبنا
فيحسب الناظر قبل الغسل ....... بأن ذاك حاله في الأصل
ومن له جارية أرادا ......... يبيعها وحاذر الكسادا
فجائز يلبسها ثيابا ........ غالية وصيغة عجابا
ليرغب الشاري إذا رآها ..... لأنه بعينه يراها
ويعلمن أن الحلي والحلل ....... يزين النساء في رؤيا المقل
كذاك أيضا من يزين الفرس ..... ... بسرجها فليس غشا وليقس
  #79  
قديم 26/01/2005, 07:34 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب الشفعة
والأصل قد أخره ولا أرى ....... تأخيره من الصواب فانظرا
وإنما قدمته لمعنى ........ إذ فيه نقل البيع فافهمنا
لأنه استحقاق مال بيعا ...... للغير حتى يمنح الشفيعا
يأخذه بسبب يوجبه ......... ينزعه من حين ما يطلبه
أسبابه تحضر في اشتراك .... فللشريك شفعة الإدراك
وتظهر الشركة في أنواع ........ أعظمها الشركة في المشاع
وشركة الطريق والسواقي ....... والماء في البئر لذاك الساقي
وشركة الميزاب والجدار ......... والسيل إن جاء من الأمطار
وشركة القياس للنخيل .......... فهذه الشركات بالتفصيل
جميعها يوجب للشفيع ......... لكنها تبطل بالتضييع
لأنها كالحل للعقال ...... تبطل إن لم تبطلن في الحال
وليس للأعجم واليتيم ....... من شفعة قد قيل في المقسوم
بل المشاع يشفعان فيه ........ وذلك التخصيص لا أدريه
يأخذها الوكيل والولي ....... له كذا يأخذها الوصي
ونخلة وقيعة في مال ........ ليس لها من شفعة بحال
لأن حقه بذاك الجذع ......... بقلعه يزول أو بالقطع
لكنها تشفع كل المال ........ إن ثبتت أصلا بلا جدال
والمال مهما بيع بالخيار ..... وكان فيه شفعة لجار
فيه أختلاف قال بعض يطلب ...... من حينه إن كان فيها يرغب
وقال بعض ما عليه طلب ........ ولا يرى الشفعة فيه تجب
وقيل إن كان لذى الشراء ........ خياره يشفع بلا امتراء
وإن يكن لبائع أو لهما ........ فما له من مطلب قد لزما
وإن نقل بصحة الخيار ........ تتبعه الشفعة باضطرار
لأنه بيع صحيح يجب ......... أن يعطي حكم البيع حين يجب
وإن نقل بأنه موقوف ........ جرى على أحكامه التوقيف
وقد مضى التحقيق في الخيار ...... مع بيان وجهه المختار
ومشتر ثلاثة الأموال .......... بصفقة من أحد الرجال
وواحد يشفعه إنسان ............ فهو على شفعته يعان
يأخذها بقيمة العدول ....... يوزعون ثمن النخيل
وما عليه أخذ باقي القطع ......... لو قيل خذ جميعها أو فدع
أما القياض قيل ليس يشفع ........ وقيل بيع وعليه يشفع
كذلك الإقرار أيضا عن عوض ..... كذلك الإيصاء عن حق عرض
كذلك القضاء فالجميع .......... يدرك فيه الشفعة الشفيع
وليس للشفيع من رجاء ......... في صاحب الإعطاء والإيصاء
إن كان عن تبرع قد كانا ......... ذلك والحق لديه بانا
والخلف فيما بيع بالنداء ....... يشفع أو لا جاء في الإفتاء
وقيل لا شفعة فيما باعا ......... على أبيه وحكى إجماعا
وأوجبوا شفعة ما باع الأب ....... على ابنه وهي عندي تجب
والفرق ما بينهما قد بانا ........ لأنه لم ينتقل مكانا
للأب مال ابنه حلال ....... ولا كذاك العكس إذ ينال
والابن إن باع له أبوه ...... بيعا رخيصا فليقوموه
ويأخذ الشفيع ذاك المالا ......... بقيمة العدول لا محالا
والفضل قيل أنه للوالد ......... وقيل بل لابنه المساعد
لأنه قد جعل المال له .......... وأخذ الشفيع منه ماله
وما اشتراه الزوج من زوجته ..... يئيس الشفيع من شفعته
كذاك أيضا ما اشترته منه ...... كأنه لم ينقلن عنه
بينهما عظيم الاتحاد ......... ما مثله يوجد في العباد
من هاهنا لا يشترط الاحراز ........ بل العطا بينهما يجاز
وهكذا في الجرح لاقصاص ........ بينهما بل يجب الخلاص
ومن له الشفعة فيما باعا ........ بنفسه شفعته أضاعا
كرجل يبيع مال ولده ....... فهو الذي أخرج ذاك من يده
فكيف يدركنه بالشفعة ....... كذا وصى باع للوصية
كذا وكيل باع مالا يشفعه ....... وقيل بل يشفعه وينفعه
بعد ثبوت البيع يدركنا ........ جميعهم ذاك ويشفعنا
لانما الشفعة فيه تجب ....... يعد ثبوت البيع وهو أقرب
إذ لم يكن يمكنه ابتداء ...... أن يجعلن لنفسه الشراء
وكونه واسطة لا يسقط ....... حقا له في أخذه ينبسط
والمشتري إن نقض المبيعا ........ قبل تشفع فلا شفيعا
وذاك إن يرد بعلة ......... أو أنه يقبله ذو الصفقة
وهكذا إن قطع الأسبابا ........ وصرف الدروب والأبوابا
أو صرف المسقى وما يشترك ...... فيه فما الشفعة فيه تدرك
وذاك كله إذا ما كانا ....... من قبل أخذها فعى البيانا
ومشتر أرضا بناها مسجدا ...... فليس فيها شفعة لمن بدا
لأنها لله صارت ويرى ........ بعضهم ثبوتها معتبرا
وربنا الغنى والعبد إلى ....... ذلك محتاج فلا يعطلا
وإن يكن لنخلة قد قطعا ........ فللشفيع بعدها أن يشفعا
ويأخذن الجذع ثم الموضعا ..... وقيمة النقصان حين شفعا
والبيع مهما كان فاسدا فلا ....... يوجب شفعة لمن تعجلا
لأنها فرع على صحته ....... فيفسد المبيع مع شفعته
لا تورث الشفعة ممن ماتا ....... إلا إذا طالب ثم فاتا
فإنه بنفس ذاك الطلب ....... قد استحقه فلا تستعجب
فذلك الموروث مالا لا سوى ....... فلم يك الوارث شفعة حوى
وفي شفيع خلف بحر غابا ....... لا يدرك الشفعة مهما آبا
قد قيل في المقسوم بالإجماع ....... لكنه يدرك في المشاع
وإن يكن يوما لغزو قد خرج .... أدركها طرا كذاك عن لحج
وذلك التخصيص لا أراه ........ إلا إياله لمن رآه
لأنما المطيع في الأموال ........ والعاصي سيان بكل حال
فلا المطيع يعطى فوق حقه ....... و لا سواه دةن مستحقه
فلست أدري الوجه فيما ذكرا .... إلا إياله لمن قد نظرا
وليس فيما باعه الحكام ........ لدين ميت شفعة تقام
وهكذا بيع الوصي أيضا ....... ليس به من شفعة فتمضى
لأنهم يبالغون يوما ........ في بيعه نداءه والسوما
في طلب المزيد فالقائل لم ..... أعلم بهذا البيع يدخل التهم
ولا أرى القول بأن يشفعا ....... مستبعدا لمن داره ووعى
فهو كمثل ما يباع بالندا ........ والخلف فيه قد مضى مقيدا
والخلف في العروض هل يستشفع ...... والحيوان قيل ليس يشفع
وقيل بل يشفع إلا الدرهما ..... ونحوه والمضروب طرا فاعلما
والشفعاء أيهم قد سبقا ......... لأخذها فاز بها وانطلقا
وما عليه أن يقاسمنا ......... سواه ممن كان يشفعنا
وإن يكن لغيره قد طلبا ....... شفعته فللهلاك ارتكبا
لأن ذاك الغير ليس يستحق .... لنزعها من مشتريها فيحق
فأخذها بذا الطريق غصب ..... وذاك أمر يعلمنه الرب
فليس تخفى عنه قط خافيه ..... فراقب الباطن كالعلانيه
وليس للمريض يطلبنا ....... شفعته حتى يعافينا
لانها مثل الشراء حتما ..... وهو من المريض لم يتما
وعند الاختيار لا يمهل ...... فإن توانى باختيار تبطل
لأنه درى بها وتركا ........ ولو يشا شفعته لأدركا
وأنه يفضى إلى الإضرار ..... والضر للمبتاع وهو الشارى
وطالب الشفعة مهما لقيا ....... من كان بالبيع لها مشتريا
أنكره البيع ولم يقرا ........ وأنه عن أخذها قد فرا
فإنه يدركها متى علم ........ بذلك البيع الذي عنه كتم
وإن يكن عارضه النسيان ..... عن أخذها واثبه البطلان
وللشفيع جائز أن يسألا ....... عن مشترى شفعته قال الأولى
وهكذا في بيته يستأذن ...... وهو من البطلان فيها يأمن
وهكذا جاء عن الربيع ....... تعلم الألفاظ للشفيع
كيف يقول إن أراد النزعا ...... والوقوف للتعليم ليس منعا
وما عدا هذا من الكلام ....... يبطلها قد قيل كالسلام
والرد للسلام ليس يبطل ....... لفرضه والابتدا منتفل
ولا أقول قط يبطلنها ........ فسلمن إن شئت واطلبنها
قول الشفيع أنه قد طلبا ....... شفعته يقبل شار أبى
لكن عليه تلزم اليمين ........ إن شاءها وأنه أمين
يأخذ الشفيع كل الثمره ...... ويدفعن للشاري ما قد خسره
وقيل ما خسره وما أخذ .... فلا له ولا عليه ونفذ
لأنه قد كان ماله وما ....... أغله له وما قد غرما
وكونه للثانى قد تنقلا ........ لا يمنعن عليه ما قد حللا
إذا كان قبل الانتقال حلا ....... كذاك لو لم يطلبنه أصلا
كيف يحرمن عليه الطلب ...... ما قد مضى وهو حلال طيب
والأولون نظروا للأصل ....... لأن ذاك البيع أصل النقل
ما ناله الشفيع إلا بعدما ......... بيع فذاك البيع أصل علما
به يصير المال للشفيع ......... من بعد ما كان أخا تشفيع
كأنما الشاري شرى لنفسه ....... أو للشفيع إن أتى بفلسه
فإن أتى الشفيع يوما أخذا ...... ما قد شرى وما عليه استحوذا
وإن أبى أو أبطل التشفيعا ...... فالمشتري يحوزه جميعا
لكن أرى الشفعة شيئا غيرما ........ كان من البيع له تقدما
فالمشتري يأخذه بالعقد ....... وللشفيع نزعه من بعد
فالعقد غير النزع فاعلمنا ....... من هاهنا قمت أفرقنا
  #80  
قديم 26/01/2005, 07:36 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب المضاربة
وهي أن يستسلم المضارب .... مالا به لغيره يضارب
بجزء من ربحه يعين .......... كربع أو خمس يبين
جوازها يكون بالنقود .......... وغيرها من جملة المردود
وفي العروض لا تجوز حتما ...... إلا مقالا شذ إذ تسمى
يسمين دافعها للثمن .......... والربح فيما زاد بعد فافطن
لأن من يمنعها للجهل ......... بقدر المأخوذ عند الفعل
وذلك التبيين ينفينا ..... وقيمة السلعة يظهرنا
لو كان دفعها من الربا لما ....... جوزه بذاك بعض العلما
وحيث كان المنع للجهالة ...... جوزه بعض بهذي الحاله
وربح جزء منه مهما سمى ........ فإنه منتقض في الحكم
لأن ذاك الجزء وهو الباقي ....... يكون كالقرض على الأعناق
فكان قرضا جر نفعا فمنع ......... وهو خلاف حكمه الذي شرع
ومن طريق آخر تقسما ........ بين أمانه وما قد غرما
وأجمعوا أن ليس من الخسران ......... عليه قد قيل بلا نكران
ولا ضمان وإن يكن قد سلما ....... من التعدي قاله من علما
وإن يكن يوما به تعدى .......... ففي الضمان عندنا تردى
ولا له ربح مع الضياع ........ حتى يتم المال باجتماع
والربح من بعد تمام المال ...... بينهما يقسم بالكمال
والأجر للمال يقال والكرا ...... منه كذاك كل ما قد خسرا
إلا الذي يعلمه المضارب ....... فلا له أجر به يطالب
إذ أجره الربح الذي قد حصله ..... منه وإن لم يحصلن فليس له
وجائز يشرط رب المال ......... على الذي ضارب بالأموال
يتجر في نوع له قد عينه ........ أو بلد معروفة قد بينه
ولا يجوز عندنا الخلاف ......... لشرطه وما به اختلاف
وأنه يضم إن تعدى ........ أمر الذي لما له قد عدا
ولم يجز أن يشتري المضارب ..... مما به في يده يضارب
وهكذا قد قيل رب المال ........ لا يشتري منه بلا جدال
لأنما الأول فيه عامل ........... والثاني أخذ ماله يحاول
فيبل القراض فيما أخذا ........ لو كان للقيمة يوما أنفذا
وقيل في الوجهين باختلاف ........ وذاك في الآثار غير خاف
مضارب بماله قد خلطا ......... ضمنه بعض وبعض أسقطا
وهكذا إن ركب البحر به ...... مضاربا بغير أمر ربه
فإنه يضمن عند بعض ......... والبعض بالنجاة فيه يقضى
وقال قوم تنظر الأحوال ........ ويجرى فيما يقتضيه الحال
وذاك إن لم يجر فيه شرط ......... فالشرط لا يلغى إذا يخط
وجائز يقيل من يبايع ......... وحط شيء عنه أيضا واسع
لأنه ينظر منه الأوفرا ........ لربه ونفسه فيما طرا
وإن يكن قد تجر المضارب ....... من بعد موت من له يضارب
ضمان ما ضاع عليه لزما ....... لو لم يكن بموته قد علما
لأنه بموته قد انفسخ ......... فلا تعجب هاهنا لمن رسخ
فهو يكون مخطئا في المال .... والجهل من جملة هذا الحال
وهكذا في الشركاء يجري ..... إن مات والشريك لما يدري
كذلك الوكيل إذ جميع ما ........ ذكرته بالموت قد تهدما
ومشتر شيئا بغير نقد ....... نسيئة من أمة أو عبد
فلا يجوز بيعه مرابحه ......... حتى يقول للذي قد رابحه
بأنه أخذه بالناسى ......... وبعد هذا القول ما من باس
ولا يبيع الثوب بعد اللبس ....... حتى يزيل ما به من لبس
وذاك أن يخبر من يبيع ....... له كذا قال به الربيع
كذلك الخادم بعد العمل ......... ونحوه من ناقة وجمل
والعمل القليل لا يعيب ......... وهو الذي القلب به يطيب
وإن يكن أخرج منه شعرا ..... فليخبر الشارى به ليشعرا
وكل ما أنفقه من الكرا ........ وغيره يحسبه فيما اشترى
يقول قد قام على بكذا ........ وإن يكن عراه من بعد أذى
كعور وعرج ومرض ........ فيخبر الشاري إذا به رضي
يقول قد أخذته صحيحا ........ فإن رضي به فقد أبيحا
وهذه الأمور في المرابحه ..... وغيرها يجري على المصالحه
وهي التراضي بين البيعين ...... في زينه إن كان أو في الشين
أما المرابحات أن يتفقا ....... على زيادة على ما أنفقا
يخبره بما عليه قاما ........ ويأخذ الزائد ربحا راما
فيحرم الكتمان حين كانا ....... خيانة إلا إذا أبانا
  #81  
قديم 26/01/2005, 07:42 AM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب السلف
والسلف المعروف يوما بالسلم ........ دفع دراهم لمن قد استلم
يأخذها ليدفع العروضا .......... لأجل صيره مفروضا
أقله ثلاثة الأيام ......... مع لياليها على التمام
وليس للبعيد منه حد ....... مادام يحصى حينما يعد
وقبل أن يتم ذاك الأجل ....... فقبضه الباطل لا يحلل
وإن تراضيا فلا يصح ......... ذاك ولا يصح فيه الصلح
إلا إذا أجزاه ما قد دفعا .......... فإنه يجوز أن لا يمنعا
وهي الدراهم التي قد سلما ........ فدفعها له يجوز فاعلما
وهل له بأن يوليه فتى ........ من قبله فالخلف فيه قد أتى
وهكذا الخلاف في التولية ....... من قبل قبضه وبعد المدة
ولا يجوز فيه غير الصرف ........ فسلف العروض ليس يكفى
والأصل عن أبي الحواري قد ذكر ... في سلف الصوف بحب الشعر
وهو من العروض لا محاله ....... أجازه الشيخ بهذي الحاله
وبعضهم يشترطن الوزنا ......... في النقد إن أسلفته افهمنا
وبعضهم يرخصن فيه ......... وعدها عندهم يكفيه
والخلف في غير القروش عانى ....... لأنها مضبوطة الوزان
وذاك في الدراهم المعدوده ........ إذ لم تكن عندهم محدوده
تزيد مرة وتنقصنا ......... من هاهنا قد قيل توزننا
والرهن فيه يبطلنه فلا ....... تسترهن وإن تشا فاستكفلا
فليس بالكفيل فيه باس ........ قيل وقد أجمع فيه الناس
وإن يكن قد شرط الكراء ...... لبلد صيره هباء
وهكذا إن شرطوا قبض السلف ........ من موضع ففي الفساد يختلف
والصائغي ينقضه يقول ......... لأنه شرط به معلول
وقبضة من حيث ما قد عقدا ...... أعجبه فيما يرى إن بعدا
لكنني يعجبني الإرسال ......... يقبضه من حيث ما ينال
والضر والإضرار مرفوع فإن ....... أراد أن يضره فليعلمن
ويبطلن إن عينوا مكيالا ....... لأنه يمكن أن يزالا
فبذهبن بسرق أو حرق ...... فذاك باطل وإن كان بقى
لكن يعينون كيلا علما....... كقولهم مكيال نزوى فاعلما
وهكذا الوازن فافهمنا ........ فالكل واجب يبيننا
ومن يكن بالكيل يوما أسلفا ....... لا يأخذن بالوزن عنه فاعرفا
وهكذا العكس وليس يقبض ....... إلا بالكيل أو بوزن يعرض
وإن يكن تمرا وحبا سلفا ......... ولم يكن لكل صنف عرفا
فنجل محبوب يبطلنا .......... ما لم يكن لذا يميزنا
و لا يجوز في الأصول السلف ..... وفيه إجماع ولا يختلف
وفي العروض جائز ويختلف ..... في الحيوان لو بسنه وصف
وجائز في اللحم والحيتان ....... والسمن والأقط مع الألبان
ولا يجوز أبدا عند الوفا ........ أن يأخذن غير ما قد سلفا
وها هنا مسئلة لا أدري ....... ما أصلها في النظم جاءت تجري
فإن يكن قد سلف العمراء ...... من ذرة لا يأخذ البيضاء
ويأخذ الحمرا عن البيضاء ....... والكل عندنا على سواء
ولا يجوز بيعه من قبل أن ...... يقبضه ولو على من يسلفن
إلا إذا ما شاء رأس ماله ....... يدفعه له على كماله
  #82  
قديم 26/01/2005, 10:34 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب الديون
والدين حق صار في ذمة من ....... يأخذه يبقى إلى أن يدفعن
يكون بالقرض وبالبيع معا ........ أو سلف أو من ضمان تبعا
وكله دين ويلزمنا .......... أداؤه إذ لم يؤجلنا
وإن يؤجل مع تمام الأجل ...... يلزمهمن غير ما تمطل


باب القرض
فالقرض وهو أخذك الشيء على ...... أن تدفعن مثله مكملا
وهو من اليسر على العباد ........ أباحه من غير ما ازدياد
أجزل فيه الفضل والثوابا .......... ومن يرد به المزيد خابا
إذ نفعه يكون أخرويا .......... كي يبدلن دنيونا
وكل قرض جر نفعا فربا ........ ويهلكن من لذاك ركبا
وجائز لمن يرد القرضا .......... إن لم يكن شرط يزيد أيضا
يزيده فوق الذي قد اقترض ...... من غير أن يجعله له عوض
لكن لكي يكون في القضا حسن ...... ونحوه يوجد فيما قد يسن
فاقترض المختار بكرا وقضى ....... عنه رباعيا فزاد في القضا
وأنه الطاهر و المطهر ........ وذاك للمقرض ليس يظهر
وفيه أن الحيوان يقترض ........ فالمنع لا معنى له وإن عرض
والأصل قال أكثر الأصحاب ...... منعه قالوا لدى الجواب
وعل مانعيه لم يبلغهم ........ ما فعل المختار حتى حرموا
أو أنهم يرونه مخصوصا ......... بفعله ولا أرى التخصيصا
لأنه القدوة تبعنه .......... إلا بحجة تخصصنه
وذلك الحديث قد رواه ......... ربيع علمنا وما أعلاه
إلا الإماء قرضها حرام ........ بمنعه أجمعت الأعلام
لأنه يفضي إلى إعارة ........ فروجهن فافهمن إشارتي
وذاك أن رد عين المقترض ........ يجوز مثل رد ذلك العوض
فإن يرد عينها وقد دخل ........ يكون مثل من لفرجها استحل
والشرط أن يرد غيرها فلا ....... يصح فالوجهان فيه بطلا
والشرط أن يقبضه مع رده .......... في موضع من قربه أو بعده
لبس يجوز وعليه يقتضي ........ من حيث ما قضاه مهما يقرض
والشرط إن أقرضه إلى أجل ....... لا يثبتن فله قبل الأجل
وقيل بل يلزمه ما أجلا ............ فما له عليه أن يستعجلا
وأخذ غير الجنس عنه اختلفا ........ من غير شرط والجواز ألفا
إذ لم يكن من البيوع فاعلما .......... لكنه إسقاط حق لزما
قرض الدنانير أو الدراهم ........ بغير وزن باطل عن عالم
لأنه في وزنها تفاضل .......... فيخشى أن يرد ذاك الفاضل
فيدخلن في الربا المحرم ........ فهذه علته فلتعلم
وجائز إن لم يكن تفاوت ...... لأنما المحذور فيه فائت
وذاك أن يعلم بالتكرار ........ بأنها واحدة المقدار
والقرض في البيض يراه حجرا .... لأنه مختلف لا يدري
كذاك ما كان من الأشجار ...... مختلفا قد جاء في الآثار
وهكذا قد قيل في قرض السمك ..... لأنه قد لا يناله الشبك
لكثرة الأجناس فيه منعا ......... ولتفاوت هناك وقعا
وإن يكن أقرضه من بعد أن ..... قطعه وزنا فليس يمنعن
لأنما المحذور هاهنا عدم ........ إذ كان قرضا بوزان قد علم
والقرض للماء من الأنهار ...... مقدارا بعدد الآثار
تدخله عندهم الجهاله .......... لمن أراد النقض لا محاله
وقيل لا بأس بقرض الماء ....... لكن يرده على سواء
وعندنا القرض من الأمانه ....... بغير إذن ربها خيانه
وإن يكن صاحبها يتيما ....... أو مسجدا فاحكم به تحريما
وقيل بالجواز لكن يضمن ....... بذاك إن ضاع لذي يؤتمن
وربحها فيه خلاف بعض ...... يراه للذي عليه القرض
وقيل ربحها لرب المال ...... وإن ذا كواحد العمال
ولم يجوز من يجوزنا ......... إلا لمعنى واسع قد عنا
يرون أن القرض في الصيانه ..... أضبط حيث صار في الضمانه
وذاك للوفى والملى ........ لا في ملى غير ما وفى
ولا وفى غير ما غنى ..... فالعسر قد يمنع للوفي
وقد يموت فيضيع ما اقترض ...... إذ لم يخلف بعده له عوض
فظن من لم يفهمن المعنى ....... بأنه طرا يجوزنا
فاندفعوا في القرض للأمائن ........ فكان فعلهم كفعل الخائن
عم الفساد في البلاد وذهب ........ بقرضهم فضة قوم وذهب
كم من يتيم أفقروا بالقرض ....... ومسجد إذ لم يجد ما يقضي
إن عاتبوه قال قد علمت ...... بقول من رخص قد أخذت
وضاع مالي فأنا لم أجد ...... وإنما الخلاص من معتقدي
أمثل هذا من يرخصنا ....... له إذا جاءك يسألنا
لو ظهر المرخصون اليوما ...... لوجهوا لنحو هذا لوما
كانوا يقولون جميعا لسنا ......... نقول بالترخيص في ذا المعنى
وربما أطلق قوم وهم .......... قد قصدوا التقييد فيما يفهم
وصاحب المال لو أستاذنه ........ في قرض ماله قد استأمنه
لربما شق عليه فإذن ....... بغير طيب نفسه يفترضن
وذاك شيء بالتعدي يوصف ..... وليس في حرامه يختلف
والله قد أعطى الورى عقولا ..... ما كل منقول إذا مقبولا
فبالعقول تدك المعاني ....... وماله أراد من يعاني
كم مطلق من القرآن قيدا ....... بالعقل كيف بمقال وجدا
فكل ما جر الفساد قلنا ...... ليس من الشرع الذي عرفنا
فشرعنا يأمر الله سبيل أحمدا ....... عن كل فاسد وعن كل اعتدا
  #83  
قديم 26/01/2005, 10:42 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الوثيقة في الدين

وكل من يقرض أو يدين ......ز يستشهدن في ذاك أو يرتهن
أرشدنا لذلك القرآن ....... إن عدم الكاتب فالرهان
ووصف الرهان بالمقبوضه ........ فالقبض من شروطه المفروضه
وباطل إذا عرى من قبض ...... إذ لم يكن رهنا بذاك فاقض
وإن يكن قد جعلوه عندا ........ بعض الثقاة فالخلاف أبدا
فقيل رهن وأناس قالوا ......... ليس برهن بل هو الأبطال
وقيل إن كان أخو الحق طلب ...... لذاك الرهن بذاك قد وجب
لانه يكون كالأمين ......... له بقيض ذلك المرهون
وإن يكن من يدفع الرهانا ...... أراده أفسده إعلانا
لأنه أحال بين المرتهن ....... وبين قبض ذلك الذي رهن
والرهن أن يذهب بما فيه ذهب ..... وما لذي الحق على الخصم طلب
لأن حقه بذاك الرهن ........ فإن يغب غاب فخل عنى
وإن يكن ذو الحق يشرطنا ....... حقي مع الذهاب يلزمنا
فقيل لا يثبت وهو الأكثر ........ لأنه خالف ما يؤثر
إن النبي قال يذهبنا ....... بما حوى وهو يلزمنا
وغلة المرهون فيه تدخل ...... وكل ما عليه قد يشتمل
فليس للراهن يأخذنا ........ من ذاك حتى الحق يدفعنا
وجائز له يطالبنا ........ في حقه متى له قد عنا
إذ لم يك الرهن قضاء لزما ....... لكنه التوثيق بين الغرما
فإن أبى الغريم أن يسلما ..... يرفع أمره إلى من حكم
فهو الذي يقضي عليه بالقضا........أو بيع ما من رهنه قد قبضا
ولا يباع الرهن إلا بالندا ...... إذا جرى الحكم بذاك وبدا
وما له يستعمل المرهونا ...... لأنه صار له أمينا
وبعد الاستعمال يضمننا ....... من بعد أن كان يؤمننا
وقيل في الخاتم إن أدخله ...... في الأصبع اليسرى يضمنن له
وإن يكن قي الأصبع اليمين ..... فإنه خلا من التضمين
وذاك إن جعله في اليسرى ...... تختم ولا كذاك الأخرى
وأنه من الفروق المشكله ....... لأنه في الموضوعين استعمله
فكونه قد خالف المسنونا ..... تختما لا يرفع المضمونا
بل بالخلاف ينبغي أن يلزما ...... إذ جمع الخلاف والتختما
فهو لباس لم يوافقنا ...... لسنة اللباس فاعلمنا
مع أنه قد قيل إن اليمنى ... محل لبسه كذاك سنا
وهو الذي أراه لا سواه ....... لأنه رواه من رواه
وإن أتت بضده أخبار ....... فخبر اليمنى إذا أختار
لأنها أولى بكل كرم ....... وضدها لعكس ذاك فاعلم
وكان محبوبا له التيامن ...... في كل شيء وهو معنى بائن
وكل ما ليس له بقاء ......... فرهنه الباطل إذ يجاء
وذلك البطيخ والقثاء ........ وما إليه يسرع الفناء
والخلف في رهن العبيد وردا ...... لكنني أرى الجواز أجودا
وليس للراهن فيما رهنا ....... تصرف حتى يفك المرهنا
والعبد إن أعطاه أو إن وهبه ..... فهو على الخلاف فيما رتبه
فمن يقول رهنه صحيح ....... فإنه لذاك لا يبيح
والعكس في العكس ومهما أعتقه ... فإنه يعيق حين أطلقه
يعيق من قيل الفداء فاعلما ........ إذ لم يكن من الشريك ألزما
ويبق حقه على من رهنا ....... لأنه هو الذي قد ضمنا
وهل لمن يرهن يوما أمته ...... يطأها وهي بذاك مثبته
قيل له وقيل لا وإنما ........ يبنى على الخلف الذي تقدما
فإن نقل بصحة الرهن فلا ..... نقول إن فعله قد حللا
لأن ذا الحق شريك فيها ........ كيف له مع ذاك أن يأتيها
وقيل من أوصى بما قد رهنا ...... فداؤه من مال من قد رهنا
وإن أقر فهو من مال الذي ...... له أقر خذه منه وانفذ
والرهن لا يشرع فيه الغرما ....... إن كان مقبوضا رواه العلما
بلا اختلاف إن يكن من رهنا ...... حيا وفي الموت اختلاف الفطنا
وأكثر القول به أحق ....... قابضه حتى يتم الحق
والرهن في الأصول بالإثبات ...... يعرف كالنخيل والأبيات
فبعضهم أثبه والبعض .... ينفيه إذ لا يتأتى القبض
فعند من أثبته قد أحكما ...... به لذى الاثبات دون الغرما
حتى يتم حقه كالرهن ...... في كل حكم فافهمنه عني
ومن يرى بطلانه يقول ...... للغرماء كلهم دخول
فتشرع الديان في الأثبات .... عندهم في مطلق الحالات
وعمل الناس على استعماله ...... فهم يعاملون في أحواله
لا يدخل الغريم مهما أطلقا ..... مع غريم مثبت قد علقا
إلا إذا نادى منادي من حكم ...... بأنما الاثبات بطل يلتزم
فيبطلن ذلك في المستقبل ...... والمضي يبقى في السبيل الأول
ومن يجوزه يجوزنا ...... لكاتب في ذاك يكتبنا
وبعضهم أجازه في السكر ...... بعد ظهور زرعه للنظر
وأنه مصدق إن قالا ...... قد نبت السكر واستحالا
وأنه من مشكلات الأثر ...... كيف يجوز رهن هذا السكر
وبيعه والحال هذي يفسد ...... فكيف بالرهن إذن يعتمد
وكل شيء بيعه يمتنع ........ فرهنه أيضا كذاك يمنع
ومن يكن لمسكن مسترهنا ..... فرام أن يبنيه بعض البنا
ويجعل الغرم على أربابه ....... ليس له غرم على أصحابه
إن لم يكن عن أمرهم له بنى .... لكن له زوال ذلك البنا
من جملة الوثائق الكفاله ....... ضمانه وهكذا الحواله
والفرق بينها جلى المعنى ....... فبالكفالة الحضور يعنى
يقول قد كفلت عن فلان ....... أحضره لحضرة الديان
وقت كذا فإن يمت قبل الأجل .... فالحق لايلزم من عنه كفل
وإن يمت من بعد ما قد أجلا ...... ولم يكن أحضره من كفلا
فالحق للكفيل يلزمنا ........ إذ لم يكن وفى فيضمننا
ومطلقا يلزمه إن غابا .......... وراء بحر قصد الذهابا
لأنه قد ضيع المراقبه .......... في حقه ولو أراد راقبه
والحق بالتضييع يلزمنا ....... من هاهنا نقول يغرمنا
وفيه قول أنه لا يلزمه ......... إلا حضور من عليه يغرمه
إلا إذا ما اشترطوا عليه ....... إحضاره أو نقد ما عليه
فها هنا يلزمه أن يحضره ...... أو يقضى حقه الذي قد ذكره
وليس في الحدود من كفاله ....... و لا القصاص فافهم المقاله
وجائز أن يكفلن في غرمه ....... أو في حضور الجاني عند حكمه
وإنما الممنوع أن يكونا ........ ذلك في الذين يكفلونا
إذ لا يصح قود من غير من ....... يقتل والحد على من يجر من
ورجل له على له إنسان .......... حق أحاله إلى سنان
في محضر من الجميع لزما ........ وهي ضمانه إذا ما التزما
فيلزم الغريم أيا شاءا ..... ويطلبن منهما الأداءا
أيهما يقصده لا يمتنع ......... إذ حقه في الذمتين قد شرع
ويرجع الضامن إن قضاه ........ بحقه على الذي آخاه
وإن يكن عن غير أمره ضمن ...... فهو تبرع وليس يرجعن
وإن يكن ذو الحق أبري الأولا ...... فحقه إلى الأخير انتقلا
لا يرجعن أبدا للأول ........ لو ضاع ماله بجحد الرجل
إلا إذا كان له التزم ......... مفلسا وحاله عنه انبهم
فها هنا حتما له أن يرجعا ..... في حقه لأنه قد خدعا
والنقل للحق بهذي الحاله ....... هو الذي يعرف بالحواله
والكل من وثائق الديون ....... من ثم الحقناه بالمرهون
  #84  
قديم 26/01/2005, 10:53 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الحق الذي في الذمة
والحق في الذمة قد يكون ............... مؤجلا عنه ولا يكون
فالثاني دين حاضر والأول ........ عندهم الدين الذي يؤجل
وهو إلى تمام ذاك الأجل ......... يكون في قضائه في مهل
حتى ولو أعطاه قبل الحل .... ..... كان له الرجوع عن ذا الفعل
يأخذ منه ماله أداه ......... حتى يتم أجل سماه
واختلفوا في قبضه إذا رضي ...... غريمه للجواز ارتضى
وبعض أهل العلم منا قد أبى ...... ذاك لأن ذاك عنده ربا
وبعضهم جوزه إن حطا ........ بقدر التعجيل حين اشتطا
لأجل ما أتى عن البشير ......... يوم جلا عنهم بني النضير
كان عليهم ديون أجلت ...... قال تعجلوا وحطوا وثبت
والمانعون جعلوا الترخيصا ....... مخصصا بحالهم تخصيصا
لحالة الإخراج والإجلاء ........ ولا كذاك حالة الرخاء
قلت ولكن حكمه يعم .......... ما لم يكن تخصيصه يتم
وأنه لم ينقل المخصص ......... فبقى العموم لا يخصص
وسبب العموم لو صح فلا ......... يخصه على الصحيح مثلا
وبممات من عليه الحق ........ يصير حاضرا ويستحق
لأنه بموته قد انتقل ......... لماله فليس ينظر الأجل
لأنما الوارث يحتاجونا ......... لما بقى منه فيقسمونا
وبانتظار الأجل المقدر ....... يدخلهم بذاك بعض الضرر
وقسمهم من دون أن يقضى فلا ... يصح بل إن فعلوه بطلا
وقيل لا يحل حتى يكملا ...... أجله الذي له قد أجلا
فإن يشا الوارث قسما حالا ...... فليخرجوا بقدر ذاك مالا
والأول المنسوب للجمهور ........ والثاني عن بعض أولي الأمور
والصك فيه الذين لما يحضر ........ أراد أن يحيله لبشر
فيه خلاف والجواز ذكرا ...... بلا خلاف بعد ما قد حضرا
  #85  
قديم 26/01/2005, 11:13 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب قضاء الدين
ومع وجوب الدين يلزم القضا ...... من غير مطل بل بخالص الرضا
ويظهر الوجوب بالمطالبه ...... فيتعين القضا إذ طالبه
ومع سكوته فلا يضيق ......... كذاك إن شط به الطريق
لا يلزم الخروج للأداء ......... لأنه قد كان عن رضاء
إلا إذا طالبه ومطلا ......... فإنه يلزمه أن يرحلا
لأنه يكون مثل الظالم ....... ويلزم الخروج للمظالم
حتى يؤديها إلى أربابها ....... ويطلب النجاة من أبوابها
وقيل كالدين الخلاص في الربا .... لا يلزم الخروج حين ذهبا
وقيل في الدين ولو لم يمطل ..... يلزمه الخرج للتنصل
وإن يكن قد نسي المديون ...... ديونه من كل ما يكون
وكان في نيته الأداء .......... فذاك معذور ولا تواء
وقال بعض ذاك في حقوق ..... رب العلا لا حق ذا المخلوق
أما حقوق العبد لو نسيها ........ باقية إلا إذا يقضيها
وذلك الخلاف يظهرنا ......... في الانتصار أن يؤيسنا
فمن يقل بأنه معذور ....... فالانتصار عندهم محجور
ومن يقل بأن ذاك باقي ...... يلزمه التجويز بالإطلاق
وباتفاق لا يعذبنا ........ لأنه الناسي فيعذرنا
وإنما النسيان يرفعنا ........ للإثم والأموال تغرمنا
ومن له حق على إنسان ....... به مقر ليس ذا نكران
ليس له أن يأخذ المقدارا ........ من ماله يريده انتصارا
لأنما ذلك بعد الظلم ........ وما المقر ظالما في الحكم
إلا إذا كان مقرا غاصبا ....... وكان ذا تمرد مغالبا
فهو أخو ظلمين يزداد بما ........ يقوله ظلما على ماظلما
وقيل فيمن كان ذا انتصار ...... من ظالم كان أخا إنكار
ثم أقر بعد ذا بالحق ......... فالانتصار باطل في الحق
وماله يأخذه تماما ........ ولو بقى في يده أعواما
لأنما ذلك مشروط بما ....... يبقى غريمه على ما ظلما
لو قيل ما عليه قط رد ......... ما كان يدخلنه عندى بعد
لأنما الكتاب قد أباح له ..... فكيف ينقضن ما قد فعله
ومن عليه لأخيه دين ....... ولم يكن بحقه يدين
ثم نوى أداءه وماتا ........ قبل الأداء هالكا قد فاتا
لأنه مات أخا إصرار ....... وكان مأواه إذا في النار
ولم تكن تجزيه نفس النيه ....... عن الأداء فاترك الأمنيه
وذاك في القادر لا سواه ........ فإنه يلزمه أداه
وحيثما قد ترك الأداء ....... فمن هنا هلاكه قد جاء
بتركه الفعل الذي قد لزما ..... مع استطاعة الأداء أثما
ومن يكن عن الأداء عاجزا ........ أوصى وأرجو أن يكون فائزا
ولا يحل الأخذ للعطيه ........ من الغريم أو أخى التقيه
أما الغريم يطلب التأخيرا ....... من ها هنا كان العطا محجورا
فهو شبيه بالربا المحرم ....... ومثله طعامه أن يطعم
إلا إذا كان أخا ضيافه ....... في الدار معروفا بالاستضافه
ولم يزده فوق قدر مثله ....... فينبغي القول هنا بحله
ومن يداري باتقاء منعا ....... لأنه من غير طيب وقعا
ومن له حق على إنسان ....... طالبه بعض من الزمان
فقال بايعنى لأوفينك الثمن ...... جوازه فيه اختلاف يرفعن
وجائز قد قيل للمديون ........ أن يقضي البعض من الديون
ويترك البعض إذا لم يحكم ...... عليه حاكم بحجر فاعلم
إن كان ماله وفى أو لم يف ....... يرفعه الأصل عن المنصف
وقيل مهما طلبوا إليه ....... فالعدل فيه واجب عليه
وقيل ما لم يرفعوا للحكم ......... فثابت قضاؤه فلتعلم
وجائز في المتفاوضين ....... يفترقان عن لزوم دين
أن يأخذن بحقه من شاءا ....... ومنهما فليطلب الوفاءا
هما كشخص واحد ولا يرد ....... بعضهما للبعض إلا أن يزد
فيطلب الشريك فيما زادا ...... عن نصفه حين وفا وعادا
ومن يكن عليه حق لأحد ......... أقر للغير به وما جحد
فقيل يدفعنه لمن أقر ........ له به وجوزوا لمن أقر
  #86  
قديم 27/01/2005, 10:56 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الإعسار بقضاء الدين
من لم يجد ما يقضين الدنيا ......... فمعسر عن القضا يقينا
لزومه ظلم ومطل ذى الغنى ........ ظلم عن المختار قد روى لنا
انظار من أعسر في القرآن ........ مبينا بأحسن التبيان
ومنظر المعسر يوم عسر ....... يظله الله غدا في الحشر
ورخصوا لرجل قد اشترى ....... بضاعة نسيئة من الورى
ولم يكن يملك في يديه ........ وفاء ما صح لهم عليه
لكنه للفتح ينظرنا ......... ولوفا الديون ينوينا
وينبغي أن يخبرن من باعا ...... بحاله لينفي الخداعا
ومدعي الإعسار للمطالب ....... في الدين بالصحة فليطالب
لأنه صار له عن عوض ........ والحال بالبقا لذاك يقتضي
وإن يكن يلزمه من أرش ........ أو من ضمان أو صداق ينشي
فجائز ما يدعيه عندنا ......... حتى يصح أنه من ذى الغنا
ومعتق في مرض غلاما ....... والدين يلزمنه إلزاما
وماله لم يكف للأداء .........ز إلا ببيع العبد ذي استيفاء
يباع في الدين كذا موجود ....... والعتق منه باطل مردود
وإن أحاط الدين بالأموال ...... أنفق بالقوت على العيال
ليس له أن يطعم الضيوفا ........ ويهب الإحسان والمعروفا
كذاك حكم العتق للعبيد ......... كذا التغالي في صداق الغيد
وفعله لذاك إن لم يحجر ........ عليه ماض وهو قول فانظر
وهو بذاك باتفاق يأثم ......... لأنه مضيع ما يلزم
ولا أقول بثبوت ما فعل ........ لأن منه الضر للخصم حصل
وفي الأحاديث دلالات على ...... إبطال فعله إذا مافعلا
ومن يخالف ما الآله شرعا ....... فهو حقيق فعله أن يمنعا
  #87  
قديم 27/01/2005, 10:57 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الحجر والتفليس
ومن يكن عليه دين لا تفى ........ أمواله يمنع من تصرف
وذلك الحجر ولكن بعدما ........ يطلبه الغريم ممن حكما
كذاك إن كان أخا غناء ........ لكنه الغريم ممن حكما
فيطلب الغريم وهو يمتنع ....... من الأدا يحبس حتى يرتدع
ويقضي ما عليه والحاكم لا .... يبيع ماله إذا ما نكلا
وقيل بل يبيعه إذا أبى ......... وذلك الحكم الذي قد وجبا
وليس للحاكم أن يحجرا ..... في غيبة ممن عليه حجرا
في قول بعض وأناس قالوا ..... إن غاب أيضا تحجر الأموال
يعلن ذاك في مجامع الورى ...... أ فلانا ماله قد حجرا
وإن خفى فليس يثبتنا ........ وجائز أن يتصرفنا
وإن في إخفائه مخادعه ....... للناس إذ لم يعملوا موانعه
والخلف هل يحجر كل المال ...... أو قدر الدين على جدال
ولا أرى أن يحجرن الكلا ....... لأنما الموجب دين حلا
والغرض الوفاء لا سواه ..... فكيف يحجرا ما عداه
ومن عليه ماله قد حجرا ....... فماله للغرماء صيرا
وليس للزوجة فيه نفقه ....... لأنه في دينه قد غلق
كلك الأولاد لو صغارا ........ لأنه للغرماء صارا
وليس للفتاة في المخالعه ....... من بعد حجر مالها المخالعه
وحاصل المقام يمنعنا ....... تصرف المديون حيث عنا
وكل ما به أقر يدخل ........ في مال عند الغرماء يجعل
وزوجة المديون مثل غيرها ...... تحاصص الديان في تقديرها
وولد المديون لا يحاصص ...... قد قيل فيما الغرما تحاصصوا
و لا يعذب الآله أحدا ........ بدين ابنه كذاك وجدا
ومن أقر بالذي قد يملك ........ ودينه لماله مستهلك
فإن حكم المال للمقر .......... له به من غير خلف يجرى
إلا إذا ما كان إلجاء فلا ........ يثبت إقرارا لمن تحيلا
وذاك مهما ظهر المراد ........ وعلموا الذي به يراد
وإن خفى فأمره لربه .......... وحسبه منه ارتكاب ذنبه
للغرما عليه مهما جحدا ....... يحلف أنه لذا ما قصدا
وإن يرد بيع الأصول أمهلا ........ شهرا وللعروض ما تحصلا
أقله ثلاثة الأيام ......... لسبعة الأيام بالتمام
وإن يكن من بعد ما قد حكما ....... بحجرة لم يقض حق الغرما
وقد أتاه بعد ذاك مال ......... فداخل فيه كذا يقال
وكل وما فوق الإزار قيلا .........للغرماء فاطلب الدليلا
وبعضهم قال إزار وردا ......... وقيل لا إلا إزار أبدا
وهو إزار مثله لتعلما .......... وعل هذا في الذي قد ظلما
وصاحب الدين له يرخص ....... كما سيأتي وبه يخصص
أو أنها الأقوال في ذا توجد ..... بين مرخص ومن يشدد
من ذلك الترخيص ما قد ذكروا .... من منزل المديون فيما أذكر
كقولهم في منزل المديون ......... ليس يباع في قضا الديون
إلا إذا كان به اتساع ......... عن سكنه ففضله يباع
والنعل والمصحف والكتاب ..... ليس يباع ورد الجواب
إن كان ممن للعلوم طالبا ...... نهاره والليل فيه راغبا
أما إذا كان لها لم يطلب ...... يباع عنه ما حوى من كتب
وآلة المديون للصناعة ...... تباع في الدين مع البضاعة
ولا تباع في مقال الأمجد ...... أبي على الحسن بن أحمد
وجعل عليه إن خلا من مال ..... فريضة بقدر الأحوال
تدفع للغريم حتى يقضى ........... حقوقه وذاك مثل الفرض
وما عليه الحبس والكفيل ......... و لا لخصمه بذا تعليل
وقيل إن كان أخا صناعه ......... وخاف من مغيبه امتناعه
يلزمه أن يحضر الكفيلا ....... ويذهبن عرضها والطولا
  #88  
قديم 27/01/2005, 10:58 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
كتاب الضمانات
تعلق الحقوق بالإنسان .......... جناية يعرف بالضمان
فمن جنى في مال غيره ضمن ...... إن لم يكن صاحبه بذا أذن
وهكذا جان على الأبدان ....... فأرشها يلزم ذاك الجاني
والعمد فيه والخطا سواء ........ يضمنه راكبه الخطاء
والفرق في الإثم فلا إثم على ....... من كان مخطئا لذاك فعلا
والإثم والضمان في العمد معا ....... وإن يتب فالإثم عنه رفعا
ويبقى غرمه فلا خلاص له ......... إلا بغرم ما به تحمله
أو ببراءة وحل صافي .......... من صاحب الحق على تصافي
  #89  
قديم 27/01/2005, 11:02 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب أسباب الضمان
وها أنا أذكر في ذا الباب ........ ما كان للضمان من أسباب
من غصب الأرض وفيها زرعا .... فهو لرب الأرض حكما شرعا
ولا له بذر ولا عناء .........ز لأنه الغاصب والخطاء
وبعضهم ببذره قد حكما ...... والأرض ما انقصها أن يغرما
وسارق صرما له قد فسلا ........ بأرضه فصار نخلا أطولا
فالنخل في الحكم لرب الصرم ..... وقيل فيه غير هذا الحكم
وغاصب قطنا أو الكتانا ..... فحاك منه الثوب حين كانا
فإن ذاك الثوب للمغصوب ........ ورجع الغاصب بالذنوب
وسارق خشبة يرضيه ......... وإن يشا ثمنها يعطيه
لأن في إخراجها إفسادا ....... لبيته ولا نرى الفسادا
( لا ضرر ولا ضرار ) وردا ..... يمنع فعل ما يكون مفسدا
وهو في اللطائف البديعه ....... يؤخذ من موارد الشريعه
وذاك الاستحسان عند بعض ..... به يقول وبه قد يقضى
وغاصب أرضا لها قد خلطا ........ بأرضه تعمدا لا غلطا
ليس له من زرعها أن ينتفع ........ لأنما الحرام فيما قد زرع
ويغلب الحرام للحلال ..... إن خلطوا ذلك في الأموال
وخالط حبا من الحرام ....... بحبه الطيب للطعام
فذلك الحب جميعا يجتنب ........ لأنما الحرام فيه قد غلب
وفي جماعة لشاة سرقوا ........ واجتمعوا لأكلها وانطلقوا
وواحد منهم تولى الذبحا ....... ضمانها على الجميه أضحى
لأنهم في ذاك مثل رجل ........ في أخذها وذبحها والمأكل
وفي الشريكين إذا ما غصبا ............ بعضهم السلطان حين غلبا
فما بقى بينهما مقسوم ........ لأن كل واحد مظلوم
وذاك كالخسران في التجاره ...... فالشركا عمتهم الخساره
ومن لنهر غيره قد هدما ....... أو بئره تعمدا قد ظلما
يضمن منه الزرع والنخيلا ......... إن تلفت فليدع التعليلا
لأنما تلافهما بسببه ........... ويضمن المتلف من تسببه
ومن لبيت غيره قد خرقا ...... وجاء لص ما به قد سرقا
فما على الثاقب من ضمان ...... إلا الذي أضاع من بنيان
وإن يكن قد دخلت بهيمه .......فأرتلفت فضامن للقيمه
ويضمن الفارج للحظار ....... إن أكل الأنعام للنضار
والفرق بين الصورتين يفهم ...... يعرفه من الأصول يعلم
لانما الضمان قد تعلقا ....... باللص حين للمتاع سرقا
لانه من المكلفينا ......... وما على البهم نرى تضمينا
ورجل من الحرام نيتا ........ نخلا وطاب النخل حين نبتا
فإنه لقيمة النبات ........ يضمن لا يضمن للغلات
وقالع الأقباب باغتصاب ...... قيل عليه قيمة الأقباب
لكن عليه أدب ليرعوي ........ عن فعله من كان مثله غوي
وغاصب لعبد غيره وقع ..... عليه من نخلته حين طلع
فانكسر الغاصب أو مات فما ...... شيء على السيد منه لزما
ومن رأى في نخله صبيا ....... يخرف منها رطبا جنيا
قال له عن نخليه الأنام ......... انزل وخل مذهب اللئام
ولم يرد إفزاعه ففزعا ........ فلا ضمان إن بذاك صرعا
وضامن قيل إذا أرادا ......... إفزاعه غذ بذاك صرعا
ومن يكن قد استعان رجلا ...... في رفع ما شاء له أن يحملا
فوقع الحمل على المعان ......... إذ ضعفت عن ذلك اليدان
فدية تلزمه إن انكسر .......... لأنه مثل الخطا فيما ظهر
ومن يكن في بيته قد أضرما ....... نارا وهاجت الرياح ونما
واحترق البيت على الجيران ....... فلم يكن عليه من ضمان
وإن علت بلهب ضمان ما ........ تحرقه لغيره قد لزما
لأنه قربها من جاره ......... فضامن لهالك بناره
إن خبز الخباز في قرار ....... سفينة سارت على البحار
فاحترقت واحترق المحمول ...... فلا ضمان هاهنا يقول
وإن كان مأذونا له أن يخبزا ....... فيها وإلا فالضمان حرزا
ومن يكن قد أخذ الحمارا ........ز من الفلاة عامدا جهارا
يظنه حماره وبانا ........ سواه ثم رده عيانا
فقيل لا يضمنه إن ذهبا ....... إن كان بعد رده قد عطبا
وقيل بل يضمنه بالقبض ..... خلاصه لربه أن يمضى
وآخذ لمصحف مغصوب ....... من ظالم وصاحب الغصوب
فضامن إن رده لغاصبه ....... إن كان ذا معرفة بصاحبه
وإن يكن يجهل من قد غصبا ....... عليه فليعط الذي قد غصبا
وقابض شيئا على النسيان ........ في قبضه يحكم بالضمان
حتى يصير في يد الأرباب ....... وهو مقال ظاهر الصواب
وكلما قبضت ياصفيى ......... من يد عبد كان أو صبي
فرده لوالد أو سيد ........ وفيه قول غير هذا قيد
ومن يكن لحاجة قد قبضا ....... من يد عبد حين مالها اقتضى
فعتق العبد ومات السيد ....... فالرد للعبد خلاص يوجد
وتارك لحفظ مال صاحبه ........ حتى يضيع ضامن لعاطبه
لأن حفظ ماله لزوم .......... وعذره مع عجزه معلوم
وواجد بهيمة في زرع ........ قوم عليه طردها بالدفع
كذلك النهر إذا ما انكسرا ..... يسده لكي يزيل منكرا
لأن ذاك مشبه المناكر ......... تغييره يلزم كل قادر
وهو من الحفظ لمال الصاحب ....... وقيل ليس طردها بواجب
وإن رأيت سارقا قد مرا ...... يسرق من مال أخيك تمرا
يلزمك الإعلام والشهاده ........ عند أولى الحكم متى أراده
ومن رأى من قد يموت جوعا ..... أو عطشا ولم يكن ممنوعا
يقدر أن يطعمه ويسقينه ........ فمات قد قيل على ذاك الديه
وهكذا يرشده إن زلا ....... عن الطريق في الفيافي ضلا
فألزموه دية إن تركا ........ إرشاده حتى فنى وهلكا
وقيل فيمن قد رأى إنسانا ....... يلطم حرا مسلما عدوانا
وقادر ينقذه من ظلمه ....... كان عليه واجبا حكمه
لأنه قد ترك الإعانه ...........وألزموه عند ذا ضمانه
وواجد عبد أخيه هاربا ....... قام يرده إليه راغبا
وإن يكن لأمة الغير ضرب .... ألقت من البطن جنينا وعطب
قيمته إن كان فيه الروح ...... أولا فعشر أمة صحيح
تقومن الأم ثم يغرم ....... عشرها وهو الذي قد يلزم
ولست أدري وجهه وهو نظر ..... من قائليه ليس فيه خبر
وغاصب يغصب للفتاة ....... أولدها البينين والبنات
فسيد الفتاة يأخذنا ........ز فتاته ونسلها اعلمنا
وليس للغاصب من عناء ...... في قيمة البنات ولأبناء
وإن يكن قد اشتراها وجهل .... لغصبها ثم تسرى ونسل
فقيمة الأولاد تلزمنا ........ غاصبها السيد يأخذنا
لا يملكون إذ هم أحرار ...... عنه إلى أبيهم قد صاروا
لكنه يأخذ نفس الأمة ....... ويرجع الشاري بنزع القيم
ينزعها من عند ذاك البائع ..... إذ غره بهذه الخدائع
وللاماء عقرها في البكر .......بعشر القيمة غرم العقر
ونصف عشرها لعقر الثيب ...... إن غصبت عليه أو لم تغصب
إذ ليس للإماء من مطاوعه ........ بل بذاك في الحرة أن تطاوعه
وشابك في زرعه فقتلت ....... بقرة لغيره إذ حصلت
ضمانه فيه خلاف يذكر ....... وعدم التضمين عندي أظهر
لأنه في ماله أبيح له ...... ولم يرد ان يقتلن من قتله
وقيل فيمن قتل البعيرا ......... لما أراد أكله لا غيرا
لا يضمنن غرمه لربه .......... وبعضهم ضمانه أفتى به
وأول القولين عندي أرجح ..... لأنه الصائل حين يسنح
لا يؤخذ الثور ليعلو البقر ....... بدون إذن ربه الذي اشتهر
ويضمن الآخذ ما انقصه ....... وذاك إن في الشغل قد أوهصه
وضربة قد وقعت من مدفع ...... فأحرقت للقطن أو للمزرع
ضمانه يلزم من قد نقعا ....... في ماله لمن قد وقعا
إلا إذا أريد عز الدين ......... به فقد خلا من التضمين
وهي على القواعد المعروفة .......... مشكلة إذ لم تكن مألوفة
نظيرها ما قد مضى فيمن رمى .... بعير مسلم وقد تقدما
يريد أن يضرب أهل الكفر .... فقال لا ضمان فيه يجرى
وأنه من الخطا فلينظر ........ في وجهه من خبر أو نظر
وقيل في الجبار لما ذكرا ....... شخصا بسوء وفتى قد حضرا
فقال فيه أنه معروف ........ بكل ما قد قتله موصوف
فقتل المذكور أو قد نهبا ....... من قوله فبالضمان انقلبا
إن كان فيه قصد الدلاله ....... فإنه يضمن لا محاله
وإن يكن مراده أن يشهدا ........ بالحق فالخلاف فيه وجدا
وخارص الجبار منه يبرى ..... لأنه بظلمه تجرى
ومن يعينه ومن يدل ....... فمثله في حكم ذاك الكل
ومن يكن قد قال للخراص .... إطرح كذا قد باء بالخلاص
لكن إذا قال له اثبت كذا ..... فضامن إذ دله على كذا
من سار في الغزو مع الجبار .... لخشي نخل أو لحرق دار
فليس في هذا من الضمان ...... إلا إذا ساعد ذاك الجاني
وإن رأى سواده المقتول ....... فبالضمان هاهنا مكبول
لأنه أفزعه إذ نظرا ...... وكان في سوادهم قد كثرا
وهو يقال ضامن إذا نظر ..... رأس القتيل فهو راكب الخطر
ومن يكن كلفه الجبار ...... جباية يلزمه الفرار
إن لم يجد إلا الفرار مهربا ...... وإن جبى فضامن لما جبى
فإن أراد التوب يغرمن وما ....... على الذي استحله أن يغرما
والمستحل من يرى حلالا ....... ما قد أتى لوقد أتى ضلالا
كمثل حال القوم يوجبونا ...... طاعة من جار ويلزمونا
فحكم من جار وحكم العادل .... سيان عندهم بزعم باطل
فحكم هؤلاء مهما تابوا .... كحكم أهل الشرك حين آبوا
يغفر ما كان لهم من ذنب ....... بغير غرم رحمة من ربى
ومن رأى الفعل حراما وفعل ..... منتهكا يدعى ولا عذر حصل
فيغفر الذنب إذا ما تابا ........ والغرم يلزمنه إيجابا
وإن يكن قد أمر المطاع ...... ففي ضمان ما جرى نزاع
والقول بالتضمين فيه آكد ....... لأن أمره كسهم ينفذ
ورجل أهدى طعاما وضعا ....... سما به لمن له قد صنعا
أطعمه المدي له سواه ........ لجهله بما به سواه
فدية الهاللك تلزمنا ........ مطعمه وليس يعذرنا
لأن هذا خطأ في النفس ....... وذلك المضمون دون لبس
والأصل لم يقو على إلزام من ..... قد وضع السم ضمانا يعلمن
لأنه أراد غير من وقع ........ إذ وضع السم لمن وضع
ولا أقول هكذا وإنما ........ أقول يرجعن له فيغرما
يغرم الولي من أطعمه ......... ويأخذ المطعم ممن سمه
ووضعه للسم في الطعام ....... يكون مثل الرمي بالسهام
فمن يريد شخصا ووقع ......... في غيره فبالضمان قد رجع
فالسم والسهم سواء فيه .......... لأنه تسبب يأتيه
وإن يكن قد غره بمسكر ..... أو كان قد أفزعه بمنكر
فزال عقله بذا يصير .......كحكم الإغماء _ له بعير
من جالس الحداد في مكان ...... دخوله حل بلا استئذان
ووقعت في عينه شراره ...... فاحترقت من شدة الحراره
فيضمن الحداد للمصاب ........ وهكذا يضمن للثياب
وإن يكن حجرا بلا استئذان ....... فلا على الحداد من ضمان
لنه يلزمه إن أذنا ........ ودخلوا عن إذنه ما قد جنى
إذ الخطا في حكمنا مضمون ...... في المال والنفس متى يكون
  #90  
قديم 27/01/2005, 11:04 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب مالا ضمان فيه
ولا ضمان في أمور تذكر ....... من ذلك المنكر إذ يغير
كمثل من قد أتلف المزمارا ...... أو وثنا كان له كسارا
وهكذا معازف للهو ......... وكل ما كان بهذا النحو
وهكذا في مصحف أخذته ..... من اليهودي وقد منعته
فلا ضمان فيه لا ولا ثمن ...... إذ نزعه كمنكر يغيرن
وهكذا إن قصد الجبار ........ ظلما لقوم وله أنصار
فللدليل أن يزلهم معا .......... عن الطريق والضمان ارتفعا
وليس للجبار ياذا جار ......... ومن أجاره علينا جاروا
من قتل الكلب الذي لغير ....... زرع وضرع قد نجا من ضير
وشائف الزرع فضر الطير ...... زرع سواه ما عليه ضير
وضامن إذا أصاب أحدا ........ برميه أو هدم المشيدا
وإن يكن في مال غيره اجتمع ..... من رميه حصى أزال ما وقع
وكل شيء ماله أثمان ...... فليس فيه عندهم ضمان
في قول بعض من ذوى الإخلاص .... وبعضهم قد قال بالخلاص
ولا ضمان إن يكن قد طلبا ....... من جاره ماء ليشربا
أعطاه ماء في إناء فسقط ....... من يده ولم يقصر فيه قط
لأنه فيه أمين معتبر ......... فلا ضمان فيه حتى لو كسر
وإن تكن جعلت ماء في إنا ..... زيد ولم يكن بذاك أذنا
فعندنا إهراقه مباح ......... له وما في فعله جناح
لأنه في وضعه قد اعتدى ...... بغير إذن فأزال الاعتدا
لا يضمن الحجام عند فعله .......إلا إذا جاوز فعل مثله
وهكذا مختن الصغار ......... ومثله محدر الثمار
والقاضي إن أخطا ضمان المال .... يلزمه للجبر في الفعال
وهكذا أن أخطأ الطبيب ...... فالأرش من أخطائه يصيب
ودية إن مات من علاجه ...... لأنه أخطأ في منهاجه
وقاطع عرقا ولكن زادا ........ في قطعه فوق الذي أرادا
فإن يكن زاد على ما يقطع ........ فدية إن مات منه تشرع
والقول فيه قوله إن قالا ........ ما زاد فوق قطعه مثقالا
وتلزم الوارث فيه البينه ....... إن قال زاد إن أتاها ضمنه
وهكذا إن قال ما قد ماتا ....... منه وقال الوارثون فاتا
فالقول فيه عندنا ما قاله ...... لا ما ادعوه فافهم المقاله
وهكذا إن ادعى ما قطعا ........ فالقول فيه قوله إذا ادعى
لكنه تلزمه اليمين ...... إن لم تكن بينه تبين
والقول في الضمان قول الجاني .... لكنه يؤخذ بالأيمان
وهذه ثلاثة جبار ......... البئر والمعدن إذ ينهار
والثالث الجرح من العجماء ....... فالغرم لا غرم بهؤلاء
  #91  
قديم 27/01/2005, 11:05 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الأموال المشتبهة
والريب في المال يصيرنه .......ز مشتبها لذاك نتركنه
نتركه تورعا فمن نزل ...... على غشوم فاستضاف وأكل
فما عليه البأس إن لم يعلما ....... بأنه أطعمه المحرما
وفي عطايا أمراء الظلم ........ واخذها خلف لأهل العلم
فبعضهم نهى وبعضهم حرما ..... وقيل بالحل إذا لم تعلما
فمن نهى للريب والمحرم ...... لما عليه من حرام يلزم
ومن يقل بحله يجعل ما ....... في يده ملكا له فحكما
كل امرىء أولى بما في يده ..... من ثم جاز أخذهم من عنده
حتى يصح أنه حرام ........ حينئذ يمتنع المقام
فمن له حق على جبار ........ فأخذه من الأنبار
وموضع الغصوب والمظالم ..... فأخذه من ذاك مثل الظالم
وجائز من غير ذاك الموضع ..... أن يقبض الحق الذي قد يدعى
والقول بالأخذ من جبار ....... جائزة الحجاج وهو جائز
وأخذت صحابة المختار ....... عطا بنى أمية الفجار
لكن إذا نظرت بين من مضى ..... ومن نرى رأيت فرقا مرتضى
فمن مضى بالفيء قد تغلبا ........ ومن نوى في غصبه قد تقلبا
فالصحب والأتباع منهم أخذوا ....... من مال بيت الله حين أنفذوا
وهم لهم به حقوق ترسم ....... فلا يقال أخذهم محرم
وهؤلاء غصبوا وانتهبوا ...... وبيت مال الله طرا خربوا
فكل ما عندهم مغتصب ........ فالقول بالتحريم فيه يغلب
لكن لجهل ربه نقول ......... بأنه في حكمه مجهول
والخلف في المجهول أين ينفذ ....... على أقاويل ومنه يؤخذ
بأنه يحتاج للحكام .......... من هاهنا خصص بالإمام
فمن هناك قد قضى فيه على ........ فيمن له ناصر يوم الجمل
فقد جبى طلحة والزبير ما ........ جبى بذاك اليوم ثم انهزما
أخذه حيدرة وفرقه ........ على جنوده وفيهم أنفقه
وطالب الحق بصنعا حكما ....... بجعله في أهلها واحتشما
لم يأخذن عند مضيق يومه ...... شيئا لنفسه ولا لقومه
تعففا منهم ومن كمثلهم ........ أكرم بهم من عصبة أكرم بهم
كانوا يموتون على ما أبصروا ..... من الهدى ما بدلوا وغيروا
ولم يكن أخذ أبى بلال ....... مال عبيد الله من ذا الحال
لأنه قد أخذ العطايا ...... وترك الباقي على المطايا
وذاك أن عمر الفاروقا ....... قد ضبط المحصول والتفريقا
ورتب الناس على منازل ...... وقد العطا على تفاضل
وضبط الجميع في الدواون ....... لكي يكونوا في سيبيل بائن
وقد قفا ذلك بعض من أتى ...... من بعده فمن هناك ثبتا
فهي حقوق لهم في الفيء ...... ولم يزيدوا فوقها بشيء
وذلك المال الذي منه أخذ ........ من خرسان جزية لها نفذ
وذلك الجبار قد حماهم ....... وهي مكافاة على حماهم
فما استحل أخذه المرداس ...... لأنه ما فرغته الناس
بايع صحبه على الشرى وما ....... طال زمانه إلى أن أكرما
نالوا الشهادة التي قد طلبوا ....... وبرضى الرحمن فيها انقلبوا
وفي بنى اليحمد من أسد الشرى .... إمام صدق كان يدعى عمرا
كذا أبوه يدعى بالخطاب ....... مساميا لعمر الصحابي
من نسل شاذان وذاك العلم ........ دوخ أهل الظلم حين ظلموا
فقد قضى على بني نبهانا ......... جبارا كانوا على عمانا
قضى بأن مالهم لمن ظلم ....... من العمانيين لكن ما علم
فجعلوا ذلك بيت مال ......... لجهلهم بمالك الأموال
وكان ذا يعرف بالتغريق ......ما أشبه الفاروق بالفاروق
شابهه في الاسم والتصلب ..... على أولي الظلم فلا تستعجب
ولخفاء هذه الدقائق ........ وعسر فهمها على الخلائق
قاموا يخاصمون من بها حكم ....... أيام عزان وذلك العلم
أفتى به في المال والنخيل ...... إمامنا المحقق الخليلي
فاستنكروه وهو لم يستنكر ........ لأنه واضح مثل القمر
وفي عمان بقع مجهولة...... وهي بذاك عندهم معلولة
لجهل من لها من الأرباب ...... مع اختلاف الأصل والأسباب
فبعضهم يجهل للذهاب ......... بالسيل أو بالعدم الإياب
كمثل بدبد ومثل الباطنة ....... ذهاب كل بالسيول البائنه
من هاهنا الزرع بها للفقرا ..... جوزه لأجل ما قد سطرا
واليوم قد صارت لهم مملوكة .... وهي بأيدي أهلها متروكه
وفي زمان عدلنا تزكي ......... أفادنا هذا ثبوت الملك
لا نعرف الأصل الذي نقلها ........ لعل حاكما لذا حولها
فإن للحكام أن يقتطعوا ....... مصلحة ويمنحوا ويمنعوا
وحي كان الانتقال ممكنا ........ فنزعها يكون ظلما بينا
وإن ما سطر في الآثار ......... يكون كالتاريخ فيها جارى
ليس لنا أن نتمسكنا ......... في نزعه إن كان يملكنا
والجهل في بعض النواحي حصلا ...... بغصبها من ها هنا ما حللا
فحرموا الأكل من البحرين ...... من غير مجلوب لها بالعين
وقولنا في عز والمحيول ....... قول أولى الإيمان والعقول
ومثلها ليس لنا كلام ........ فيها لما قد صحت الأحكام
بأنها ملك لمن في يده ......... حتى يصح نقلها من عنده
وإن يكن قد وقف الكتاب ........ عنها فما في ذلك ارتياب
لعلهم بان لهم ما لم يبن ...... لغيرهم في ذاك فافقه واستبن
قيل وعن نبينا منقول .......... أن هدايا الأمرا غلول
معناه أنها خيانة فمن ........ أهدى إليهم فلمعنى يطلبن
فخائن للمسلمين في العمل ...... من قبل المهدي إليه إذ وصل
ومن له حق فلا يستوفي ........ من ثمن الحرام ممن يوفى
وذاك أن ثمن الحرام ....... كمثله في مطلق الأحكام
وقيل إن كان الذي اشتراه ..... يعلم حكمه وقد رضاه
فهو الذي استبدل عن حلاله ......... محرما وهو مضيع ماله
فلا على من يأخذن منه .......بأس كذاك من يعاملنه
وقيل في المال إذا ماقسما ....... ما بين قوم ورثوه أسمها
وفيه قطعة من الحرام ...... صحت لواحد من الأقسام
فما على الشريك بأس أن يأخذ ....... سهما حلالا وبه عنهم نفذ
لكن بشرط أن يكون قد علم ....... من أخذ الحرام وصف ما حرم
لأنه اختار من الأموال ........ محرما عن جملة الحلال
أما مع الجهل فذاك غش ....... ولم يكن من شأننا نغش
وهو خداع من استلاب المال .......... فليس قسمة من الحلال
وإن يكن يعلمه من لم تقم ...... بقوله الحجة أدى ما علم
فمن رضاه بعد ما قد أخبرا ....... فما على الشريك سهم حجرا
وقول من لم تقم الحجة به ...... يدخل في ذا المال وصف المشتبه
من ثم قلنا أنه يخبر ........ كي لا يعد أن ذاك غرر
وشاهدان شهدا في المال ....... بأنه ليس من الحلال
أو أن هذا الثوب غير طاهر ...... قد أطلقا من غير وصف ظاهر
فقيل لا يقبل ما قالوه ......... في ذاك إلا أن يفسروه
يفسرون سبب الحرام ........ وسبب التنجيس في الأحكام
وإن يكونا عالمين قبلا ......... منهم وإن كانوا عليه أجملا
لأن قول العلما في الحكم ....... يقبل مثل نجس وحرم
فهم بوصف الحكم عالمونا ......... من هاهنا يقبل ما يفتونا
والجاهلون دون ذي المنازل ...... قد قصروا عن ذاك بالمراحل
ورجل خلف للعيال ........ من بعده شيئا من الأموال
وصح عند الإبن أن المالا ........ غصبه والده رجالا
فقيل أخذه له حلال ....... لأنه يدخله احتمال
لعله أرضاهم بوجه ......... من الوجوه عند أهل الفقه
ولا أقول إنه حلال .........ز إذا انتفى لديه الاحتمال
وذاك مع دلالة الأحوال ....... على بقاء الغصب في الأموال
كمثل قوم يطلبون الغاصبا ........ مثل جبار غدا مغاضبا
فلا احتمال ها هنا يكون ......... فتنتفي عن حله الظنون
وقائل لرجل ما تركا ........ أبوك حرم ما عليه يتركا
ولا عليه يبحثن عن صحة ........ مقاله أو يبحثن عن حجة
لأن حكمه له بالشرع ...... فما عليه يطلبن للمنع
إلا إذا صح بوجه يحكم ......... به القضاة فهناك يحرم
وقيل في الذي عليه حق ....... لمن له ميراثه يحق
ومات من كان له عليه ....... فحقه باق كذا لديه
وأخذه الميراث لا يبريه .......... من حقه الذي له عليه
وجوز الشرب أولو القياس ..... بأثرة من قابض الفنطاس
بغير إن الراكبين يافتى ........ وقيل لا إلا باذن ثبتا
ومن فدى مالا من الجبار ...... لرجل بمائتي دينار
بغير إذن قيل لا يلزمه ....... وفيه قول أنه يلزمه
إن كان في ذاك صلاح الحال ..... لأنه مستحب في المال
فهو كمنقذ لمال صاحبه ........ لما رأى عليه من معاطبه
وأخذ غير الجنس مما ينتصر ...... فيه أختلاف عنهم قد اشتهر
  #92  
قديم 27/01/2005, 11:07 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
باب الخلاص من الضمان

وذاك إما أن يكون يعرف ....... صاحبه أو أنه لا يعرف
فإن يكن يعرف يلزمنا ......... أداؤه إليه فاعلمنا
فبوصوله إليه يبرى ....... ويعذرن من الضمان عذرا
وإن يكن غاب فيجعلنا ....... ذلك في الأموال يصلحنا
يصلح ماله وإن شا جعلا ...... في حالة تلزم من قد رحلا
كمثل إنفاق على عياله ........ أو مثل إنفاق على أمواله
إن كان مما يحكم الحكام ....... به ويثبتن به الأحكام
وغير هذا قيل لا يجزيه ......... إنفاذه أن ينفذن فيه
وإن يقل بعض ثقات الناس ........ أنا أؤدى عنك ما من باس
يبرأ أن كان ادعى قضاه ........ ما لم يكن لعوض أتاه
وإن يكن أراد منه عوضا ....... فهاهنا تصديقه قد مرضا
وآخذ طفالة من جدر ....... برد مثلها يقال قد بري
وهو خلاف الأخذ من حظار ...... إذ لم يكن في كالجدار
وكل من أثلف مالا يوزن ...... ولا يكال يلزمه المثال
إلا إذا يرضى بدون مثل ....... من قيمة ولو رضى بالحل
فإنه يبرا مهما أبرى ...... صاحبه والمبري نال الأجرا
وكاسر الخلخال يلزمنا ........ مالكه تلزمه بحال
يقومن سالما من كسر ......... ويعط ما أنقصه بالكسر
وسارق خشبة ثم بنى ...... وخاف من إخراجها هدم البنا
فقيل في خلاصه بمثلها ....... يجزى كذا بثمن لأصلها
وذاك خوف ضرر الإنسان ......... بهدم ما بنى من الجدران
وآخذ من الفلا بعيرا ......... فرده فيها فلا محذورا
وقيل لا يبرأ حتى يعلما ........ وصوله لربه مسلما
وقيل من لزمه ضمان ........ من نهر قوم هم به أعوان
ولم يكن يعرفه من ماء من ....... فالاختلاف في الخلاص ينقلن
فقال قوم ينفذن في الفقرا ......... وقيل بل يصلح منه النهرا
وذاك إن لم يمكن انتقال ....... شيء من المال ولا يزال
وإن يكن يمكن فالإصلاح .... أولى به لأنه صلاح
كذاك قال وأقول يرشح ..... حينئذ للفقراء أرجح
ومن جنى جناية ببلد ......... وجهل الأرباب عند الرشد
خلاصه في الفقرا يجزيه ....... في غيره وقيل لا يجزيه
لعله يصيب ذا الضمان ........ ببعض ما ينفذ في المكان
وهو مقال يقتضي استحبابا ......... ولم يكن يستلزم الإيجابا
وقيل في العبد إذا ما هربا ....... ثم أراد التوب حين انقلبا
ولم يجد من الموالى أحدا ....... لأنه أفناهم كر الردى
فإنه عن وارثيهم يسأل ...... لأنه ملك إليهم ينقل
وإن يكونوا جهلوا أربابه ........ فإنه للفقرا إيابه
وقال قوم أنه أمانه ......... في بيت مال الله للصيانه
وبعضهم يجعله حشريا ..........وكان عن إنفاذه أبيا
وهو من التورع المحمود ........... والأول والأنفع في المعهود
وإنه الضائع والمشروع ........... أن ضياع مالنا ممنوع
في دولة الإسلام يجعلنا ........ ما كان في الأملاك يجهلنا
منفعة تعم كل الناس ......... فليس في إنفاذه من باس
والفقرا إن عدم القوام ......... أولى به فليحكم الحكام
وإن نظرت في حديث اللقطه ...... وفي الذي ذكرت لم تغلطه
وقيل إن من عليه حق ....... إنفاذه في الفقرا يحق
يجوز أن يبرأ منه نفسه ....... لفقره وقال بعض عكسه
ولا أرى تلفظ اللسان ........ شيئا يبريه من الضمان
لأنه المأخوذ بالحق ومن ...... يؤخذ له الحق سواه فافهمن
والفقراء جملة وكل ما ........ كان كذاك حله تهدما
إذ لم يك الواحد منهم أولى ....... من غيره والغير لم يحلا
وليس الانفاذ كمثل الحل ..........لعسر أن ينفذه في الكل
وللامام يبرأن منه ......... لأنه النائب فعرفنه
ناب عن الجميع فالبرآن ......... منه عن الجميع حيث كانوا
وهو عن الأمة طرا نابا ........ فياله من شرف أصابا
ووالد ولده قد ضربا .......... مبرحا يضمن ما قد عطبا
ولا له يبرأ منه نفسه ........ في أكثر الأقوال فاترك لبسه
ومن عليه ليتم حق ........ وبالخلاص منه مستحق
فقيل يبرأ منه إن كساه ........ منه وإن أطعمه إياه
وقيل في الكسوة يلحظنا ........ حتى يرى لباسه قد أفنى
وبفنائها عليه يبرى ......... وقبله ليس يلاقي عذرا
مخافة التضييع للباس ......... لأنه خال منه القياس
وقيل ذاك لا يجوز إلا ....... بالحكم عند الحاكم تولى
لكنه يجوز للوصى ....... كذا وكيل صح للصبى
ثم من الخلاص أن يحله ....... لأنه الإسقاط فافهم أصله
كذلك البرآن وهو أوكد ........ والحل وجه جائز إذ يقصد
وقوله أنت بحل أولى .........من قوليعرفن الحلا
وجائز تعريفه ويسقط........بالكل ما من بالحقوق يسقط
وقائل جعلتني في حل ........فقال إية باصطلاح الكل
فقيل يبرأ منه للتعارف .........لأنه كالإذن عند العارف
والجكم يأبى حله ولا أرى .....في الحكم إلا أنه قد عذرا
لإنما الاحكام في ذا الباب ........تتبع الإصطلاح في الخطاب
وكل ما بعينه موجود .........فالحل فيه باطل مردود
لإن هذا بالعطاء ينقل ..........أو بالشراء أو ماله ينقل
والحل والبران لا يحول .........للملك لكن للسقوط يجعل
سقط ما في ذمة الإنسان ........إن جاءه بالحل والبرآن
وإن درى صاحبه بقاه .........وعند ذا أخل أو أبراه
فإنه يكون كالعطاء ........... لجعلهم ذاك من الإعطاء
وإن يكن صاحبه تظلما ........ منه فلا يبرأ حتى يعلما
بأنه باق ويدفعنا ......... إليه إن لم يك يبرأنا
فإن أحل عند هذا الحال ........ فإن حله من الحلال
والخلف هل يسقط أم لم يسقط ...... برآنه من الحياء المفرط
ولا يجوز من مريض أبدا ..... لوارثيه لو به لهم بدا
لأنه يلحق بالوصايا ........ وهو من الممنوع في البرايا
وإن يكن لغير وارثيه .......... فالاختلاف جاء أيضا فيه
لأنه يلحق بالعطية ....... ومن أجاز قال كالوصية
فيلزمن حصره في الثلث ......... وأطلق البعض لغير العبث
وإن تكن قد حججت في خدر ....... ولم يكن وصولها باليسر
فقف على الباب وأرسلن من ........ أدركته ممن هناك يبلغن
كان أخا أو غيره فأرسل ......... بحقها فإن أتاك فاقبل
فالحل والخلاص منه يقبل .......... إن لم يجد سواه ممن يرسل
لكن يخوفنه الإلها ......... وأنه أمانة أتاها
وأنه يسأله عنها غدا ............ عن الإله وكفاه ذا الأدا
وإن يكن لرجل قد ضمنا ....... أبراه في كتابه إذ شطنا
فإنه إن صح منه الخط ....... فكل ما يلزمه ينحط
ومالك العبد أو البهيمة ......... برآنه يثبت لوفي القيمة
والخلف في الوالد إن أبراه من ....... حق ابنه ولا أراه يبرأن
لأن للوالد يأخذنا .......... لنفسه من ماله إذ عنا
وماله للغير يبرينا .......... وهو خلاف أخذه إن قلنا
يأخذه والخلف قد تقدما ....... في أخذه من ابنه متمما
  #93  
قديم 27/01/2005, 11:13 PM
الجبل الصخري الجبل الصخري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/11/2004
المشاركات: 254
تم الجزء الثاني من الجوهر النظام في علمي الأديان والأحكام
وهذا بحمد من الله وتوفيقه وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  #94  
قديم 31/01/2005, 05:27 PM
جني عمان جني عمان غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 28/05/2000
الإقامة: الكرة الأرضية
المشاركات: 4,594
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الجبل الصخري
تم الجزء الثاني من الجوهر النظام في علمي الأديان والأحكام
وهذا بحمد من الله وتوفيقه وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور وجوزيت خيرا وننتظر مشاركاتك القادمة ولا تغيب عنا كثيرا
  #95  
قديم 12/07/2005, 02:13 PM
الناصح المتواضع الناصح المتواضع غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 24/04/2005
المشاركات: 62
وفقك الله وأجرك على تعبك
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:46 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.