سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 30/05/2005, 12:30 AM
صورة عضوية general
general general غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 21/05/2002
الإقامة: القاهره
المشاركات: 216
ما بال حالنا اصبح يرثى له؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

تمر بنا سنين العمر مخلفة فينا من خبرات ومهارات في تصريف أمور الحياة ملا يدركه إلا ذووا الحس المرهف من الذين تفتحت عقولهم وأذهانهم ليعوا ويدركوا كل مايدور في محيطهم الخارجي ثم يقوموا بتحليله تحليلا بناء يصل بهم إلى مرحلة تفتح لهم مجالا لأن يكونا أهل علم ودراية يبتغى منهم النصح والإرشاد.

اليوم أعود لكم أخوتي الأفاضل ببارق أمل يصحبه ألما وحرقة على ما قد حل بعلاقات أبنائنا المسلمين من أمور يتحسر كل منا عليها ويتمنى أن لو عاد بنا العهد القديم إلى تلك المرحلة التي اَخى بها الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار فلم تكن ترى إلا كل ود ووئام تراهم حقا صورة تهز الوجدان بعضمتها وهيبتها ترى كيف يكون المسلمين نموذجا حقيقيا يخط بين جنباته من القيم والمبادىء ماهو أثمن من الدر في أكنانه وأطيب من المسك في فوحانه .

تعددت صور البشر اليوم فمنهم ذاك الرجل الذي برؤيته يكون أنشراح النفس وبهجتها فلا تملك أمامه ألا أن توقره وتجله وتحترمه لما ترى به من حسن خلق وتعامل فهو من يستقبلك بكل حب وبشاشة وجه حتى وإن كان في وقت لاتروق نفسه للإبتسام فهوا إنسان قد جبل على هذا الشيء ولن يكون في يوم من الأيام قادرا على تغيير هذا الطبع ؟ ولكن قد يسأل سائلا لما يغير طبعه وهو على شيئ حسن ؟

وفي الحقيقة أن هذا الشخص يواجهه في هذه الدنيا من هم على نقيضه ممن يرى تبسم الناس في وجهة ضعفا ويفسر محبتهم له على أنها من قبيل المصلحة لا أكثر ولا أقل وهو الذي إذا رأيته فكأنما رأيت قرون الشيطان بارزة لشدة تجهمه وغلظته وهو الذي يدخل إلى ساحة الدنيا ويخرج دون أن ينل منها أقل القليل وهو أن يذكر بشيء حسن, فكيف لذلك الرجل حينما تصطدم إبتسامته بتجهم هذا وترد عليه بشاشته بلا أدنى إستجابه من المؤكد أنه يتألم في داخله ويعتصر حزنا ويتمنى أن لم تكن هذه الصفة به مطلقا وهذه هي طبيعة النفس البشرية.

ولكن لحظة من فضلك يفوتنا أن لكل مقام مقال وأن الدنيا لن تسير في يوم على نهج واحد لذلك يجب أن نكون أهلا لأن نتعامل التعامل الصائب مع كل من يحيط بنا فللإنسان الفطن نظرة تفوق حدود التصور يستطيع بموجبها أدراك التفاوت في نفسيات البشر والتعامل مع كل واحدة بما يلائمها بفن ومهارة تامة تبلغة من أن يفرض إحترامة وينشر قبوله بين الناس.

وليكن في بالك أن من البشر من لايجدي معه إلا أن تقابله بلطف وبشاشة فتكسبه إليك وتجلبه لنفسك فذلك مثل طائر الحمام لايقع على يدك كي تستمتع به وهو يأكل من بين يديك مالم يرى منك من لين الجانب ما يشجعه على ذلك, ومنهم من لا يجدي معه إلا الإلتزام التام بتلك الشخصية التي التي لاتدع مدخلا أو فجوة إليها وبذلك فأنت كمن يحفر في الأرض وينقص شأنها ا ليزرع فيها مايشاء , ومن البشر من تجده مزاجي متقلب يضحك في الصباح ويبكي في المساء متذبذب بين هذه وتلك وهذا إنسان لايعار له بال ولا يكون منه نفع أو ضر فهو إن فقدته في وقت كسبته في أوقات ولكن ينبغي أن يُحذر جهله وعدم أتزانه فقد يتنوع مزاجة في تفسير ماتقدمه له بتغير نفسيته من حين لأخر.

يذكر الداعية الجبيلان في شريط له أنه مر على قسم للشرطة يبتغي مسألة من أحد الضباط الذين يرأسون القسم وعند الباب إذا بملازم يطرح عليه الشيخ السلام فلا يجيب ثم يطرحه عليه مرة أخرى فيرد بأنفة وكبرياء وعليكم دون أن يزيد على ذلك شيئا يقول الشيخ قلت في نفسي هذا الملازم فكيف سيكون الضابط وله الحق أن يعجب ولا يؤمل بعيدا, ثم يواصل كلامه ويقول وما إن دخلت على الضابط إلا ويقوم من مكانه مسلما علي بكل حرارة وحفاوة لم أكن أتوقعها منه أبدا علما أني لم يكن بيني وبينه معرفه مسبقة.

ومن هنا أجد مدخلا لأعلق على هذه القصة فذلك الملازم إنسان وبشر يحب أن تكون له مكانة كمن يعلوه رتبة ومنصب ويتمنى أن لو حاز على أعلى المناصب كي يصل إلى درجة تجبر الأخرين على توقيره واحترامه ممازرع بداخله فجوة يحاول ملأها بهذا التصرف الذي يعكس عنه صورة سلبية بين الناس ويرى على أنه متكبر وهو في هذا المنصب وأن الله عز وجل لم يعطه إلا حقه ومن هنا أود أن أوصل رسالة لكل من يقرأ موضوعي هذا أن الشيطان عندما عهد على ففسه إغواء بني أدم لم يستثني شيئا أبدا ولذلك بعد أن طردة الله عز وجل من رحمته لتكبره واستعلائه عن السجود لأدم عليه السلام أخذ على نفسه عهدا أن يكون هذا دئبه في الصد عن سبيل الله وحيث الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم (لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) فهذا باب عظيم ومدخل خطير يستطيع أن يتسلل منه الشيطان إلى قلب إبن أدم بداية من عقدة يزرعها في نفسة وهي الشعور بالدون............

أخوتي الأفاضل إن أسرار النفس البشرية جمة وأدراكها صعب لا يسهل إلا على من يسره الله عليه ولكن يجب علينا أن نتعلم من خبراتنا وتجاربنا ولانهملها لتكون مجرد ذكرى أيام ماضية ولنكن على الدوام من أهل التفكر والتعقل في كل أمورنا ولنزرع في أنفسنا النهج القويم الذي يساعدنا على الأستافدة والخروج من هذه الحياة بأكبر قدر من علم ومعرفة, وليكن قدوتنا في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يعد الرجل الأول الذي وضع حجر الأساس في فنون التعامل مع البشر كل حسب مايلائمه.

هذا و أستسمحكم عذرا على الأطالة والله على ما أقول وكيل
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 04:53 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.