سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 09/05/2002, 04:01 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post البطالة في السلطنة من منظور اقتصادي (الجزء الثانــــــي)

الجزء الأول ابتلعه السيرفر

وقف طفل صغير أمام والدته وهو يرتعش من قسوة البرد في أحد أيام شتاء عام 1929، وسألها ببراءة: لماذا لا تدفئين المنزل يا أمي؟ قالت الأم: لأنه لا يوجد لدينا فحم بالمنزل يا ولدي. فسألها الطفل: ولماذا لا يوجد فحم بالمنزل؟ فأجابت الأم: لأن والدك متعطل عن العمل. وعاد الابن يسألها: ولماذا يتعطل أبي عن العمل؟ قالت الأم: لأنه يوجد فحم كثير في الأسواق يا ولدي.

======================================

قبل أن تقـــــرأ

قلنا في الجزء الأول أنه يوجد حتى عام 2000 أكثر من 132 ألف عاطل في السلطنة، وهذا ما يشكل معدل 28% من إجمالي القوى العاملة في السلطنة. كما قلنا أن مصدر البطالة في البلاد يأتي بشكل رئيسي من مخرجات التعليم سواء كان ذلك من المراحل العامة (اعدادي وثانوي) أو من مراحلة التعليم العالي (أي ما بعد الثانوية)، وسواء كان ذلك نتيجة المتسربين أو نتيجة انهاء الطلبة والطالبات دراساتهم وحصولهم على المؤهلات العلمية (دبلوم، بكالوريوس، ماجستير
ذكرنا أيضا المصادر التالية التي تزيد وتفاقم من مشكلة البطالة في السلطنة

• خريجو السجون

• المتقاعدون من الخدمة المدنية والخدمة العسكرية

• الإقــــــــالة

• الاستقالـــة

• العودة إلى الوطن بعد إنهاء الخدمات (مثلما حدث في الإمارات وقطر).
وللتذكير بتعريف العاطلين وفق ما جاء في التعداد العام للسكان والمنشآت لعام 1993: الباحثون عن العمل والراغبون فيه والقادرون عليه.

وللحديث بقيـــــــــة

آخر تحرير بواسطة بن دارس : 31/12/2003 الساعة 02:10 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 09/05/2002, 06:20 AM
أكتوبر أكتوبر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 02/04/2002
المشاركات: 134
Post

برايك انته ، اكتب ، وعبّر عن شعورك ، ولكن اقولك ، الكتابه هنا ما راح تفيد في شي ، اللي راح يغير الامور القرارات لي تصدر من اصحاب القرار المللزم ، مو الكتابات لي تطلع مني ومنك ، المهم الله يوفق الجميع
  #3  
قديم 10/05/2002, 03:02 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

نظرا لاختفاء الجزء الأول والذي شرحنا فيه تفاصيل البطالة في السلطنة لكن القارئ الجديد – وحتى الذي اطلع على الجزء الأول – قد لا يكون لديه خلفية أو نسى الموضوع من حيث التعريف العلمي بشكل أكثر تفصيلا، لذا ارتأيت إعادة طرح بعض (وليس كل) المعاني العلمية للبطالة مستعينا بكتاب الدكتور رمزي زكري (الاقتصاد السياسي للبطالة: تحليل لأخطر مشكلات الرأسمالية المعاصرة)، بالإضافة بالطبع إلى مصادر عمانية وعربية وأجنبية أخرى.<br /><br />وكما هو متعارف عليه في الأوساط العلمية أن التعرض الكاتب لأي مشكلة لا بد وأن يمر بمراحل كالتالي: تعريف المشكلة، تحديد أبعادها، إيجاد الحلول، تقييم الحلول، والتوصيات الممكن تطبيقها. فنحن لا نهدف هنا نشر غسيلنا على العالم بقدر ما نهدف – بطريقة علمية وموضوعية – إيجاد حلول منطقية لصناع القرار، وفي نفس الوقت توعية الشارع العماني بأبعاد مشكلة شائكة ومعقدة جدا تحكمها متاهات اجتماعية واقتصادية وسياسية وعقائدية، فما هو مسموح العمل به في الغرب قد يعتبر من المحرمات عند البعض في نفس المجتمع وقد يعتبر من المسموحات لدى طائفة أخرى في نفس المجتمع وفق المقتضيات والضرورات. ففي السبعينات كان عمل الفتاة العمانية، مثلا، من الأمور المحرمة لدى الكثير من طبقات المجتمع العماني، أما اليوم فأصبحت العمانية تشارك أخاها العماني في الكثير من الأعمال، على أن هناك أعمال دخلت فيها العمانية لكن البعض اعتبرها عيبا وحراما بل حتى جريمة في حق المرأة العمانية، مثل عمل بعض الفتيات في المطاعم والمقاهي. <br /><br />دور الكاتب منا يسلط الضوء بشكل واقعي على أزمة البطالة المستفحلة في السلطنة، وفي نفس الوقت شرح دور المواطن والحكومة في هذا الدور سواء كان إذا كانا هما من ضمن أسباب البطالة أو من ضمن حلولها. فكما يقال: إذا لم تكن طرفا في حل المشكلة، فلأنك جزءا منها.<br /><br />فكيف يقيس علماء الاقتصاد البطالة؟<br /><br />وللحديث بقية.
  #4  
قديم 10/05/2002, 09:57 AM
صورة عضوية الليل المنير
الليل المنير الليل المنير غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 27/03/2002
المشاركات: 4,509
Post

سلمت يابن دارس .<br />ماشاء الله عليك ... واللهم لا حسد . <img border="0" title="" alt="[Eek!]" src="eek.gif" />
  #5  
قديم 11/05/2002, 02:17 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

من هو العاطـــــــــــــل؟ <br /><br />سؤال يبدو لأول وهلة بسيطا جدا، سوف يجيب عليه الغالبية: إن العاطل هو من لا يعمل. لكن الإجابة هذه غير دقيقة وغير كافية، ذلك أن هناك عدد كبير من الأفراد لا يعملون لأنهم وببساطة لا يقدرون على العمل، مثل الأطفال والمرضى والعجزة وكبار السن والذين أحيلوا إلى التقاعد ويحصلون الآن على رواتب التقاعد. فهؤلاء لا يصح أن نعتبرهم عاطلين، لأن العاطلين يجب أن يكونوا قادرين على العمل. كما أن هناك أشخاص قادرين على العمل لكنهم لا يعملون فيه، وبالتالي فهم ليس من العاطلين، مثل الطلبة الذين يدرسون في المدارس الثانوية والجامعات والمعاهد العليا، ممن بلغوا سن العمل (عادة 16 سنة). فهؤلاء رغم توفر قدرتهم على العمل لا يبحثون عن العمل، لأنهم يفضلون تنمية قدراتهم ومهاراتهم بالدراسة على النحو الذي يفيدهم مستقبلا في الحصول على وظائف ذات أجور أعلى، كذلك هناك بعض الأفراد القادرين على العمل ولكنهم لا يبحثون عنه لأنهم احبطوا تماما، لأن جهودهم في البحث عن العمل في الفترة الماضية لم تجدي، ومن ثم أصبحوا متشائمين وكفوا عن البحث عن فرص العمل. كذلك قد يوجد بعض الأفراد القادرين على العمل ولكنهم لا يبحثون عن عمل لأنهم في درجة من الثراء تجعلهم في غنى عن العمل، فهؤلاء – أيضا – لا يعتبرون عاطلين.<br /><br />من ناحية أخرى، ربما يوجد عدد من الأفراد الذين يعملون فعلا ويحصلون على أجر أو راتب، غير أنهم مع ذلك يبحثون عن عمل أفضل. وهؤلاء، رغم أنهم سجلوا أنفسهم في مكاتب العمل كعاطلين، لا يجوز اعتبارهم كذلك، وهناك بعض العمال والموظفين الذين يعملون لبعض الوقت بغير إرادتهم، ويرغبون في العمل طوال الوقت, ولهذا فهم يبحثون عن مثل هذا العمل. ومع ذلك فإن احصاءات العمل غالبا لا تعتبر هؤلاء ضمن العاطلين حتى لو كانوا يعملون ساعة واحدة في الأسبوع، فمثل هؤلاء يمكن تصنيفهم بأنهم في حالة نقص للتشغيل Underemployment، وعليه نستنتج أنه ليس كل من يبحث عن عمل يعد عاطلا. <br /><br />وفق تعريف منظمة العمل الدولية فإن العاطل هو : "كل من هو قادر على العمل، وراغب فيه، ويبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى" وهذا التعريف ينطبق على العاطلين الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة، وعلى العاطلين الذين سبق لهم العمل واضطروا لتركه لأي سبب من الأسباب.<br /><br />وللحديث بقية
  #6  
قديم 12/05/2002, 05:30 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

أنواع البطالة <br /><br />يتناقل العامة مصطلح (البطالة المقنعة) كثيرا خاصة في الدول العربية التي تعاني من زحمة في العمالة الوطنية في مكاتبها، فالمراجع سوف يواجه كيلا من الاجراءات المعقدة التي وضعت أساسا لخلق فرص عمل لمواطن آخر حتى ولو كان على حساب المراجع وحرق أعصابه بتلك الإجراءات. على أن الإقتصاديين يعرفون البطالة كالتالي:<br /><br />1. البطالة الدورية Cyclical Unemployment<br />2. البدالة الاحتكاكية Frictional Unemployment <br />3. البطالة الهيكلية Structural Unemployment <br /><br />لنبدأ أولا بالبطالة الدورية:<br />لعل أفضل مثال للبطالة الدورية في السلطنة هو ما يحدث في خريف صلالة بشكل خاص. ففي تلك الفترة تنبثق أنشطة كثيرة بغرض خدمة السياح؛ فهناك المهرجانات والمطاعم المحلية والهندية والمبيعات من عطور وبخور ونارجيل وموز بالإضافة إلى الخدمات الأخرى مثل تأجير المنازل والشقق والسيارات، وهذا بالطبع ينعش الاقتصاد المحلي لمحافظة ظفار بشكل عام، وكما يقال في علم الاقتصاد في قاعدة The Multiplier Effect (النتيجة المضاعفة) أن وظيفة جديدة سوف تخلق سبع فرص عمل بشكل مباشر أو غير مباشر. فالسائح مثلا يحتاج إلى شقة والى ايجار سيارة وإلى غذاء ودواء، والحكومة تستفيد من فواتير الكهرباء والماء والهاتف بالاضافة الى الضرائب المفروضة على بعض القطاعات الخدمية مثل الفنادق.<br /><br />وليست صلالة المعنية بالبطالة الدورية التي تصيبها بعد اختفاء موسم الخريف وإنما مناطق أخرى وبدرجات متفاوتة، فمثلا الصيادون يضطرون في مواسم معينة وقف الصيد مثل صيد أنواع معينة من الأسماك بسبب حظر حكومي، ولعل الربيان أهل مثال لذلك، ووزير الزراعة السابق قد تحدى شركات الصيد الجائر فلم يبقى طويلا في منصبه. وحسب قرار وزاري أخير فقد قام وزير الزراعة الحالي بحضر صيد الربيان في الموسم الحالي.<br /><br /> كما أن هناك البطالة الدورية التي تصيب المزارعين خاصة أصحاب النخيل والأشجار المثمرة بوجه عام في السلطنة. فكما هو معلوم هناك (التبسيل والخروفة) وهي أعمال تدر دخلا لا بأس به للمواطن العماني وإن كان هذا الدخل قد بدأ في التضاءل بسبب المياه من ناحية وعدم وجود سياسات تسويقية جيدة. وقد كانت هناك الهيئة العامة لتسويق المنتجات الزراعية التي ساهمت في إيجاد منفذ تسويقي لبيع غلة المواطنين، غير أن الإدارة والتلاعب في الهيئة جعلها تكلف الدولة ما لا يقل عن مليوني ريال عماني سنويا وفق الدراسة التي قامت بها وزارة الاقتصاد الوطني في وقت سابق وأوصت بحل الهيئة، ولم يحدث ذلك إلا مؤخرا.<br /><br />وللحديث بقية
  #7  
قديم 13/05/2002, 03:32 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

على أن البطالة الدورية لا تقتصر على المواسم فقط وإنما تشمل الاقتصاد بشكل عام الذي يمر بتقلبات تسمى اصطلاحا "الدورة الاقتصادية" Business Cycles وهي الركود Recession الانتعاش Recovery الازدهار Expansion والتضخم Inflation. على أن الاقتصاد العماني بشقيه الشامل Macro-level والمصغر Micro-level يختلف نوعا ما عن الاقتصاد الغربي الصناعي. فمن ناحية يشكل النفط والغاز معدل 75% من الدخل القومي للسلطنة، غير أن هذا النفط والغاز لا يشكلان سوى 45% من الناتج المحلي الاجمالي Gross Domestic Product. <br /><br />قد يجد البعض صعوبة – خاصة لعدم المتخصصين في علم الاقتصاد – في معرفة الفرق بين الدخل القومي والناتج المحلي الاجمالي. فالتوظيف يعتمد بشكل عام على الناتج المحلي الاجمالي وليس على الدخل القومي. الدخل القومي (أو المالية العامة) هو ما تحصل عليه الجهات الحكومية من إيرادات على النحو التالي: نفط، غاز، ضرائب جمركية، ضرائب الدخل على الشركات، عوائد الاستثمار، وإيرادات أخرى مثل المعونات الخارجية والهبات. ونظرا لارتفاع الاعتماد الكبير على النفط فإن الايرادات بالطبع تتأثر عندما تنخفض الأسعار بشكل خلاف المخطط له والذي يكون في العادة بين 15 إلى 20 دولار للبرميل وفق السنة المالية. وقد شهدت المالية العامة عام 1998 انخافاضا ملحوظا إدى إلى عجز مالي قارب من 400 مليون ريال بسبب وصول أسعار النفط إلى حوالي 9 دولارات فقط للبرميل.<br /><br />أما الناتج المحلي فيشمل (أ) الأنشطة النفطية (ب) الأنشطة غير النفطية. فالأولى تشمل النفط والغاز. أما الثانية فتشمل ما يلي: الزراعة، الأسماك، التعدين واستغلال المحاجر، الصناعة التحويلية، امدادات الكهرباء والمياه، الانشاءات، تجارة التجزئة والجملة، الفنادق والمطاعم، النقل والتخزين والمواصلات، الوساطة المالية، الأنشطة العقارية والايجارية وأنشطة المشاريع التجارية، الإدارة العامة والدفاع، التعليم، الصحة، أنشطة الخدمة المجتمعية والاجتماعية والشخصية الأخرى، الأسر الخاصة التي تعين أفرادا لإدارة الأعمال المنزلية، وخدمات الوساطة المالية المقدرة بطريقة غير مباشرة.<br /><br />السؤال الذي قد يترأى في الأفق: أين يعمل المواطن العماني؟ الإجابة قد تبدو بديهة: في الحكومة! لكن من يدقق الوضع العمالي للمواطن فسوف يجد الزراعة، والتجارة، والصيد، والأعمال الحرفية، والأعمال الأخرى. ومن واقع احصاءات التعداد العام للسكان والمنشآت لعام 1993، تبين أن عدد المواطنين العاملين في القطاعات الحكومية والدفاع لا يزيد على 55.7% فقط من إجمالي العمالة الوطنية. إذن أين يعمل الباقون؟ سوف نجيب على ذلك السؤال في وقت قادم، لكن نقول – بشكل عام - يعملون في الأنشطة غير النفطية.<br /><br />من هذا المنطلق نجد أن البطالة الدورية مرتبطة بالمراحل التي يمر بها الاقتصاد، لكن كما قلنا فالسلطنة لا تتأثر كثيرا بذلك من هذه الناحية باعتبار ان أسعار النفط – وإن كانت تتقلب – غير أن المنتجات غير النفطية ليست صناعية الأصل، كما أن معظم استهلاكها محلي وفي شكل خدمات أكثر منه سلع. بعكس الدول الصناعية التي تمر بتقلبات ملحوظة بشكل رهيب في بعض الأحيان.<br /><br />وللحديث بقية
  #8  
قديم 17/05/2002, 09:36 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

ثانيا البطالة الاحتكاكية <br /><br />البطالة الاحتكاكية Frictional Unemployment هي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق والمهن المختلفة، وتنشأ بسبب نقص المعلومات لدى الباحثين عن العمل, ولدى أصحاب الأعمال الذين تتوافر لديهم فرص العمل. فحينما ينتقل عامل من منطقة جغرافية لأخرى، أو يغير مهنته إلى مهنة أخرى (مع افتراض تملكه لمؤهلات هذه المهنة الجديدة)، أو حينما تقرر ربة البيت الخروج إلى سوق العمل بعد أن تجاوزت مرحلة تربية الأطفال ورعايتهم؛ فإن الحصول على فرصة عمل تحتاج بلا شك إلى وقت يتم فيه البحث عن الامكانات المتاحة والمفاصلة بينها. <br /><br />إن المشكلة الأساسية هنا هي أن الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال الذين تتوافر لديهم فرص العمل، يبحث كل منهم عن الآخر (عن طريق إعلانات الصحف، الاتصالات المباشرة، مكاتب التوظيف ...). وقد تطول فترة البحث عن العمل نتيجة لعدم توافر المعلومات الكافية، أو لنقصها لدى الطرفين.<br /><br />وإذا نظرنا إلى الوضع في السلطنة فسوف نجد تطابقا لهذا التعريف الاقتصادي (البطالة الاحتكاكية). وكما صرح وزير الشئون الاجتماعية والعمل والتدريب المهني سابقا وزير (التنمية الاجتماعية حاليا) أن 80% من إجمالي العمالة الوطنية في القطاع الخاص تقل رواتبها عن مائتي ريال، وبالتالي فإن التنقلات بين الوظائف في السلطنة خاصة في القطاع الخاص شئ لا يخفى على الجميع. ذلك أن الكل يبحث عن وظيفة أفضل وبمرتب أفضل وامتيازات افضل. ذلك أن البحث في الغالب يتجه نحو القطاع الحكومي كلما أعلن عن وظيفة شاغرة.<br /><br />وللحد من ظاهرة التنقلات بين الوظائف فقد قامت الجهات الحكومية بفرض شروط كانت مقتصرة على التنقلات بين القطاعات الحكومية والتي تتمثل في ألا يكون المتقدم إلى الوظيفة يعمل في أي وظيفة حكومية، ما لم يكن قد استقال وقد مر على استقالته عام كامل على الأقل. بالطبع كان الهدف من ذلك الشرط إبقاء الموظف في وظيفته الحالية التي ربما قد تلقى من خلالها على دورات ومواد تدريبية كلفت تلك الجهة الشئ الكثير، غير أن ذلك الشرط محجف في الاقتصاد العماني بشكل عام. فإن نظرنا من جانب شمولي At the macro-level لوجدنا ما يلي:<br /><br />• تدني الانتاجية نتيجة عدم الرضا الوظيفي Job Satisfaction للموظف الذي يأمل في تحسين وضعه المالي والوظيفي. فكما هو معلوم فإن الوظيفة الحكومية مازالت تحكمها قوانين الخدمة المدنية التي عفى عليها الزمن باعتبار أن نظام تصنيف الوظائف لم يرى النور بعد. فذلك الشرط (ان تكون قد مرت سنة بعد استقالته من الوظيفة السابقة) يجبر الموظف البقاء في عمله رغم عدم الرضا به. فليس من المنطق أن يترك الموظف وظيفته ويبقى عاطلا مدة سنة انتظارا لوظيفة أفضل!<br />• ضياع فرص لإبداع الموظف في مكان آخر. فكما هو معلوم أن ليس في كثير من الأحيان اختيار الوظائف كان عن قناعة تامة وإنما (تحصيل حاصل)، بمعنى أن تلك الوظيفة هي الموجودة لشغرها وبالتالي كان لا بد من الباحث عن العمل (حتى ولو كان طالبا جامعيا) أن يشغلها. وعندما يتنقل الموظف إلى عمل آخر فإن فرصته للإبداع تكون أفضل باعتبار أن هذا التنقل سوف يكون بمحض اختياره وبكامل إرادته.<br />• اكتساب مهارات وخبرات أفضل. لكل جهة عمل خصوصيتها. وفي الادارة الاستراتيجية تسمى هذه الخصوصية Core Competence (الكفاية الأساسية)، بمعنى أن لكل مؤسسة قدرات خاصة تميزها عن غيرها وتتفوق فيها خلاف عن أي مؤسسة أخرى. وهذا هو سر نجاح عشرات المؤسسات العملاقة التي تنفرد بخاصية أساسية دون غيرها. وعندما تتناقل مثل هذه الخصائص بين المؤسسات (بدون الاضرار بذلك المبدأ بالطبع) فإن المستوى الانتاجي للاقتصاد الوطني ينتعشر ويزدهر. ولهذا نجد تقدم الشركات اليابانية والألمانية مثلا بينما نجد تخلف الشركات العربية وحتى الخليجية والعمانية التي تفتقر إلى خصوصية الكافية الأساسية وإن وجدت فإنها تظل حبيسة الأدراج.<br /><br />عندما ننظر إلى التنقلات ورأي الموظف فإننا نجد ثمة اجحاف في حقه من حيث عدم السماح له بالارتقاء في مستواه الوظيفي والمعيشي. وعلى هذا الأساس تولدت ثمة ظواهر تضر بالاقتصاد العماني ككل وإن كانت تخدم بعض الشركات الخاصة التي يمتلكها بعض المسئولين في الدولة، وكما أسلفنا فإن عدم التوافق بين طموحات الموظف وبين طموحات المؤسسة يخلق بطالة احتكاكية لها ما لها من ضرر على الاقتصاد القومي.<br /><br />وللحديث بقية
  #9  
قديم 19/05/2002, 01:33 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

ثالثا البطالة الهيكيلية <br /><br />يقصد بالبطالة الهيكلية Structural Unemployment ذلك النوع من التعطل الذي يصيب جانبا من قوة العمل، بسبب تغيرات هيكلية تحدث في الاقتصاد القومي، وتؤدي إلى إيجاد حالة من عدم التوافق بين فرص التوظف المتاحة ومؤهلات وخبرات العمال المتعطلين الراغبين في العمل والباحثين عنه. أما عن طبيعة هذه التغيرات الهيكلية فهي إما أن تكون راجعة إلى حدوث تغير في هيكل الطلب على المنتجات، أو راجعة إلى تغير أساسي في الفن التكنولوجي المستخدم، أو إلى تغيرات هيكلية في سوق العمل نفسه، أو بسبب انتقال الصناعات إلى اماكن توطن جديدة. فهذا النوع من البطالة يمكن أن يحدث نتيجة لانخفاض الطلب على نوعيات معينة من العمالة، بسبب الكساد الذي لحق بالصناعات التي كانوا يعملون بها وظهور طلب على نوعيات معينة من المهارات التي تلزم لانتاج سلع معينة لصناعات تزدهر.<br /><br />هنا تحدث البطالة بسبب تغيرات هيكلية طرأت على الطلب. وفي هذه الحالة يصعب على العمال المتعطلين أن يجدوا بسهولة فرص للعمل، لأن مستويات الخبرة والمهارة المطلوبة للوظائف الشاغرة المتاحة غير متوافرة لديهم. وفي الوقت نفسه، يصعب على رجال الأعمال أن يحصلوا على حاجاتهم من العمالة المطلوبة بسبب نقص عرض هذا النوع من العمالة، أي أننا نواجه هنا حالة من فائض الغرض Excess Supply في سوق عمل ما وفائض طلب Excess Demand (نقص عرض) في سوق عمل اخر. <br /><br />ولعل أفضل مثال للبطالة الهيكلية في السلطنة يتمثل في الانتقال الجذري للمواطن العماني من حياة بسيطة ركزت على المهن الحرفية إلى وظائف مكتبية أتاحت الراحة للجميع. فقد وجد الحرفيون العمانيون أنفسهم غير قادرين على مواجهة الصناعات المعدنية القادمة من الصين وتايوان. أذكر في طفولتي فقد كنت أساعد جدي وعمي – يرحمهما الله – في الأعمال النحاسية (التصفير). ومع دخول الادوات المعدنية القادمة من الهند والصين وحتى مصر وحتى فرنسا (مثل تيفال) فقد اختفت تلك الصناعات المكلفة الوقت والجهد، وحلت محلها صناعات مستوردة رخيصة الثمن. فمثلا (المجز) العماني تبلغ قيمته ريالين أما المجز الصيني فلا يزيد سعره على 400 بيسة. وما حدث الآن انقراض الصانع العماني تقريبا. فعندما تذهب إلى سوق نزوى فسوف تجد أشخاصا يعملون في تلك المهنة (التصفير) لا يتعدى عددهم أصابع اليد. وكان لمهرجان مسقط الأخير دور في تعريف جيل اليوم بتلك الصناعة شبه المنقرضة.<br /><br />واذا كانت صناعة الأواني والآدوات النحاسية باتت مهددة بالانقراض فإن صناعة النخيل هي الأخرى في طريقها إلى الانقراض. لقد عاش العمانيون على ذلك المصدر الذهبي الذي كان يعيلهم وقت القحط والشدائد. فأكلوا منه رطبا وتمرا، وشربوا منه دبسا، وفرشوا منه (ُسمّــة وحصيرا) وبنوا به سقوفا (من الجذوع)، أما اليوم فدخلت الصناعات المستوردة في كل شئ. <br /><br />فماذا حدث للمواطن العماني؟ الجيل الأول قد أخذه القدر معه او أقعده طريح الفراش، أما الجيل الحالي ففضل الاتجاه إلى وظائف اخرى او البحث عن وظائف وبسنوات طويلة، ولو كانت صناعة النحاس موجودة أو تم تطويرها لكانت هناك فرص جيدة للمواطن العماني. النحاس اليوم يدخل في صناعة أشباه الموصلات Semi-Conductors المستخدمة في رقائق الكمبيوتر والصناعات الالكترونية، ولكن لم تكن هناك جهة حكومية قادرة على الأخذ بيد الصناع العمانيين وتطوير تلك الصناعة بشكل يواجه التقدم العلمي الحديث.<br /><br />أما صناعة النخيل فالجميع على اطلاع لما حدث فيها، خاصة بعدما دخل البنغالي ليحل محل العماني ولتجد الثمرة العمانية وقد ولت غلتها. فمثلا يعرف المزارع العماني أن نخلة الخصاب تحتاج إلى شمروخ واحد من النبات وأن الزبد يحتاج إلى سبعة شماريخ بينما تحتاج النغال إلى ثلاثة. البنغالي إما أن يزيد العدد فـ(تحترق) الثمرة أو ينقص من العدد فـ(تتهدج) الغلة، وهذا مصطلحات يعرفها كل من عمل في مجال (البيدرة) العمانية.<br /><br />إضافة إلى ذلك، فإن مصنع التمور العماني في نزوى قد شلت حركته، فتم تسريح عمال عمانيين، بينما ينتظر آخرون الحصول على مرتباتهم منذ زمن طويل. وهذا كما أسلفنا جزء من بطالة هيكلية أصابت الاقتصاد العماني.<br /><br />ومازال الحديث عن البطالة الهيكلية مستمرا، تابعونا! ثالثا البطالة الهيكيلية
  #10  
قديم 20/05/2002, 02:00 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

كذلك من الممكن للتكنولوجيا أن تؤدي إلى بطالة هيكلية، والمثال الواضح على ذلك هو أن ارتفاع درجة ميكنة العمليات الانتاجية وظهور "الروبوت" أو الانسان الآلي في صناعة السيارات، قد أدى إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمالة التي كانت تعمل على خطوط الانتاج. فمثل هذا النوع من البطالة يعتبر هيكليا، خاصة إذا كان حصول العمال المتعطلين على وظائف جديدة ربما يتطلب منهم إما الرحيل إلى أماكن بعيدة، تتوافر فيها هذا الوظائف، أو اضطرارهم للتعلم وإعادة التدريب لاكتساب مهارات جديدة. وعموما، سيحتاج الأمر إلى بعض الوقت حتى يمكن الحصول على هذه الوظائف.<br /><br />كما أن البطالة الهيكلية من الممكن أن تحدث بسبب وقوع تغيرات محسوسة في قوة العمل. ومن أمثلة ذلك دخول المراهقين والشباب إلى سوق العمل بأعداد كبيرة. ففي هذه الحالة قد لا يوجد توافق بين مؤهلاتهم وخبراتهم من ناحية، وما تتطلبه الوظائف المتاحة في السوق من ناحية أخرى. كما أن الشباب كثيرا ما يغيرون أعمالهم، وغالبا ما تكون لديهم الرغبة في الانتقال من قوة العمل إلى التعليم والعودة مرة أخرى إلى قوة العمل. وعلى ذلك تكثر بينهم البطالة الهيكلية بدرجة أكبر من وجودها بين الكبار.<br /><br />من يتابع الأوضاع في السلطنة فسوف يجد (هجرة) الشباب من المناطق الريفية والقروية إلى مسقط أو المناطق التي بدأت تنتشر فيها المناطق الصناعية مثل صور وصحار ونزوى. ومن يدقق أكثر فسوف يجد أن كثير من هؤلاء الشباب هم من المتسربين الذين يتركون الدراسة دون اكمالها بحجة أن الوضع يتساوى بينهم كونهم قد أكملوا الاعدادية فقط وبين الآخرين الذين أكملوا الثانوية العامة. فقرارات وزير الشئون الاجتماعية والعمل السابق حددت الحد الأدنى للاجور وهو 120 ريالا بالكاد تسد رمق مواطن له التزامات اسرية وشخصية، خلاف الرغبة في الزواج وتأسيس أسرة والحصول على أو شراء أرض وبالطبع بناء منزل.<br /><br />ويمكن القول أيضا ان السلطنة تعاني بشكل مكبر من بطالة هيكلية كون وجود سوق يستوعب كافة مخرجات التعليم غير ان عامل التأهيل في بعض الوظائف من ناحية ورخص العمانية الوافدة من ناحية أخرى وفي نفس الوقت عدم وجود ربط بين متطلبات السوق العمانية وبين مخرجات التعليم من العوامل التي تبقى الهوة واسعة بين العرض والطلب في الجانب التشغيلي، وعليه فإن الحال سوف يظل هكذا ولسنوات بالتأكيد سوف تطول في ظل الظروف الحالية.<br /><br />وللحديث متابعة
  #11  
قديم 21/05/2002, 02:36 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

البطالة السافرة والبطالة المقنعـــة <br /><br />يقصد بالبطالة السافرة، حالة التعطل الظاهر التي يعاني منها جزء من قوة العمل المتاحة، أي وجود عدد من الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه عند مستوى الأجر السائد، دون جدوى. ولهذا فهم في حالة تعطل كامل لا يمارسون أي عمل. وليس بخاف، أن البطالة السافرة يمكن أن تكون احتكاكية او هيكيلية أو دورية. ومدتها الزمنية قد تطول أو تقصر بحسب طبيعة نوع البطالة وظروف الاقتصاد القومي. وفي البلدان الصناعية يتزايد حجم ومعدل البطالة السافرة في مرحلة الكساد الدوري. وعادة ما يحصل العاطل على إعانة بطالة وأشكال أخرى من المساعدات الحكومية. أما في البلاد النامية، فإن البطالة السافرة أكثر قسوة وإيلاما بسبب عدم وجود نظام لإعانة البطالة، وبسبب غياب أو ضآلة برامج المساعدات الحكومية والضمانات الاجتماعية.<br /><br />أما البطالة المقنعة Disguised Unemployment فيقصد بها الحالة التي يتكدس فيها عدد كبير من العمال بشكل يفوق الحاجة الفعلية للعمل. مما يعني وجود عمالة زائدة أو فائضة لا تنتج شيئا تقريبا، وبحيث إذا ما ُسحبت من أماكن عملها فإن حجم الانتاج لن ينخفض. فنحن هنا إزاء فئة من العمالة تبدو، من الناحية الظاهرية، أنها في حالة عمل، أي أنها تشغل وظيفة وتتقاضى عنها أجرا، لكنها من الناحية الفعلية لا تعمل ولا تضيف شيئا إلى الانتاج، وهو الأمر الذي يرفع من التكلفة المتوسطة للمنتجات. وتقليديا، كانت البطالة المقنعة توجد في القطاع الزراعي بالبلاد النامية نظرا لما يوجد به من فائض نسبي للسكان، يضغط باستمرار على الأراضي الزراعية المتاحة. ثم انتقل هذا النوع من البطالة إلى قطاع الخدمات الحكومية في كثير من البلاد، بسبب زيادة التوظف الحكومي وإلتزام الحكومات بتعيين خريجي الجامعات والمعاهد العليا والفنية، طمعا في الحصول على تأييد الطبقة الوسطى، وبحيث أصبح من الممكن أداء كثير من هذه الخدمات بعدد أقل من العمالة.<br /><br />ولعل القارئ هنا يعرف معنى البطالة المقنعة أكثر من أي مصطلح آخر. ذلك أن التوظيف في السلطنة أساسا كان مركزا على القطاع الحكومي الذي سعى في البداية إلى استقطاب شرائح وظيفية لتأسيس الجهاز الإداري للدولة. وقد وضع المرسوم السلطاني رقم 26/75 أساس ذلك الجهاز وكيفية تنظيمه. وبالتالي فقد احتاجت المؤسسات الحكومية إلى عدد كبير من العمالة سواء كانت وطنية أو وافدة. فإذا أردنا أن نرصد حركة التوظيف في السلطنة منذ عام 1971 لوجدنا ارتفاعا في العدد ولكن تقلبا في التعمين بين ارتفاع وصل إلى 70% تقريبا عام 1995 وانخفاض وصل إلى أقل من 58% عام 1984. أما إذا نظرنا إلى موظفي البلاط السلطاني فسوف نجد أن نسبة الأجانب كانت تفوق نسبة العمانيين حتى عام 1988 منذ أن تأسس عام 1975.<br /><br />ومع ظهور التسعينات وتقلبنات أسعار النفط وجدت الحكومة فائضا في العمالة الوطنية والوافدة. وهنا دخل برنامج التعمين في العديد من الوظائف الحكومية، لكن بالمقابل كان الأمر يتطلب جعل الخدمة أكثر كفاءة وذلك عن طريق الاستغناء عن العمالة الوطنية الزائدة. لذا صدرت التعليمات بفتح التقاعد المبكر باغراءات تمثلت في الحصول على أجر سنة كاملة مع الاحتفاظ براتب أساسي كامل شريطة إكمال الموظف عشر سنين. غير أن التقاعد المبكر قد ُترك أيضا في يد المسئولين المباشرين في التوصية بإقالة من يرونه غير ُكفأ وبالتالي إجباره على التقاعد.<br /><br />من خلال معايشتنا لتلك الفترة وجدنا أن ذلك النظام المؤقت لم يحقق الهدف المنشود المتمثل في تحسين الانتاجية والتخلص من العمالة الفائضة وإنما اتخذ مسارا عكسيا على الأصح. فالذين تقاعدوا بشكل اختياري إنما هم من الكفاءات اللازمة للدولة والذين وجدوا الفرص مناسبة للعمل في مؤسسات تجارية خاصة تمنحهم رواتب وامتيازات أفضل من الحكومة. أما التقاعد الاجباري فقد تم تطبيقه على مجموعة من صغار الموظفين، في العادة كبار السن من الطبقة الكادحة الذين يعيلون أسرا فقيرة بالكاد يكفيها ذلك الراتب الضئيل. لذا فقد أجحف ذلك النظام حق الكثيرين من الذين كانوا يعتمدون في دخلهم على المرتب الحكومي، بينما فرح آخرون الذي ضمنوا دخلا ثابتا من الراتب الحكومي وفي نفس الوقت التفرغ لمشاريعهم أو العمل في شركات تجارية تقدم رواتب ومزايات عالية.
  #12  
قديم 22/05/2002, 02:44 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

البطالة الاختيارية والبطالة الاجبارية <br /><br />البطالة الاختيارية Voluntary Unemployment هي حالة يتعطل فيها العامل بمحض اختياره وإرادته، حينما يقدم استقالته عن العمل الذي كان يعمل به، إما لعزوفه عن العمل وتفضيله لوقت الفراغ (مع وجود مصدر آخر للدخل والاعاشة)، أو لأنه يبحث عن عمل أفضل يوفر له أجرا أعلى وظروف عمل أحسن. فقرار التعطل هنا اختياري، لم يجبره عليه صاحب العمل.<br /><br />أما حالة البطالة الإجبارية Involuntary فهي الحالة التي يتعطل فيها العامل بشكل جبري، أي من غير إرادته أو اختياره. وهي تحدث عن طريق تسريح العمال، أي الطرد من العمل بشكل قسري، رغم أن العامل راغب في العمل وقادر عليه وقابل لمستوى الأجر السائد. وقد تحدث البطالة الاجبارية عندما لا يجد الداخلون الجدد لسوق العمل فرصا للتوظف، رغم بحثهم الجدي عنه وقدرتهم عليه وقبولهم لمستوى الأجر السائد. وهذا النوع من البطالة يسود بشكل واضح في مراحل الكساد الدوري في البلدان الصناعية. وقد تكون البطالة الإجبارية احتكاكية أو هيكلية على نحو ما شرحنا آنفا.<br /><br />مرة أخرى، عند النظر إلى سوق العمل في السلطنة نجد أن البطالة الاختيارية تأخذ منعطفا آخر يختلف نوعا ما عن التعليم السائد. فبسبب سيطرة العمالة الوافدة على إدارات وموارد معظم شركات القطاع الخاص، فإن الكثير من العمانيين يجدون أنفسهم في وضع سئ من حيث المعاملة وعدم الترقية وحتى التسفيه وعدم اعطائهم الفرص للتقدم والرقي الوظيفي، وبالتالي يضطرون للاستقالة لحفظ ماء وجوههم. أي الابتعاد عن دسائس ومكائد العمالة الوافدة التي تحيك المؤامرات لكي (يطفش) المواطن ليأتي بابو بأخيه راجو، وكومار بان عمه راجيش.<br /><br />وخير شاهد للمشاكل العمالية في السلطنة هي القضايا التي تتراكم كل يوم في وزارة القوى العاملة (حاليا). فيكون المواطن الشاب ضحية مؤمرات دنيئة حيكت ضده وبالقانون الذي لا يستطيع أن ينصف المواطن، كون المستر جبار سينج قد استطاع أن يدرس الثغرات القانونية جيدا، وبالتالي يتم التخلص من ذلك المواطن بهذا الشكل. أي اجباره على الاستقالة الطوعية ليبحث المسكين من جديد على وظيفة جديدة سوف ينتظرها سنوات أخرى رغم الالتزامات المادية في حياته.<br /><br />وحتى البطالة الاجبارية فهي موجودة في السلطنة خاصة بعد المشاكل التي تعانيها الكثير من الشركات جراء خسائرها في سوق مسقط للأوراق المالية. وكما هو معروف فإن قضية اليوسف قد أفرزت ارهاصات عمالية في بعض الشركات التي كانت تحت إدارة مجموعته.<br /><br />هناك أيضا بطالة عندما تندمج بعض الشركات مع بعضها البعض. ولعل أفضل مثال لذلك هو البنوك التي تريد أن تقوي مكانها في السوق العمانية لكل بالمقابل تجد لديها عمالة فائضة من كلا البنكين يجب التخلص منها. ونظرا لصغر السوق فإن امتصاص تلك العمالة أمر يصعب تحقيقه.
  #13  
قديم 23/05/2002, 11:40 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

في الجزء الأول ذكرت أن البطالة في السلطنة وصلت عام 2000 إلى 132 ألف عاطل بينما كان المعدل قد وصل إلى 28%. ولقد توصلت إلى تلك الأرقام بناء على التحليلات من عدة مصادر والاستنتاجات الخاصة بازدياد أعداد الباحثين عن العاملين والراغبين فيه والقادرين عليه.<br /><br />في هذا الجزء سوف يختلف الأمر نوعا ما كوني سوف أعتمد على احصاءات التعداد العام للسكان والمنشآت لعام 1993 وكذلك الكتاب الاحصائي السنوي لعام 1995. ورغم أنني قد حصلت على نسخة من الكتاب الاحصائي السنوي الأخير لعام 2000 إلا أنني فوجئت بعدم وجود أي بيانات عن البطالة في السلطنة. وهذا شئ يدعو للتأمل كون أن وزارة الاقتصاد الوطني المسئولة عن تلك البيانات قامت بحذف أعداد العاطلين في السلطنة سواء كانوا قد سبق لهم العمل أو يبحثون على عمل!<br /><br />عودة إلى التعداد العام للسكان نجد في صفحة 55 من الكتاب نفسه أن نسبة البطالة قبل تسع سنوات من الآن قبل وصلت إلى 4.9% من إجمالي القوى العاملة. غير أن هذه النسبة تختلف كثيرا لدى العمانيين عنها لدى غير العمانيين. فهي لا تزيد عن 0.5% من القوى العاملة الوافدة في حين تصل إلى 11.9% من القوى العاملة الوطنية.<br /><br />إذن فقد وصل إجمالي العاطلين العمانيين عام 1993 إلى 11.9%. وهذا هو ما يهمنا في هذا البحث وهو العاطلين العمانيين دون غيرهم، وإن كان الأمر يدعو إلى مزيد من البحث والتقصي حول أسباب وجود عاطلين غير عمانيين في السلطنة! فالسلطنة تحتاج إلى الوافدين للعمل في مختلف القطاعات وليس لكي يكونوا عاطلين يبحثون عن عمل. وربما يكون مصدر البطالة غير الوطنية أيضا من هم في الأصل موجودون في السلطنة انتظارا للحصول على جنسية عمانية تنظمها مرسوم سلطاني خاص بذلك.<br /><br />ووفق التعداد العام فإن النتائج قد أظهرت 64.9% من المتعطلين العمانيين يبحثون عن عمل لأول مرة، حيث لم يسبق لهم العمل من قبل، مقابل 35.1% متعطلون سبق لهم العمل.<br /><br />إن هذه الأرقام الكبيرة بحاجة إلى وفقة خاصة!<br /><br />تابعونــــــا
  #14  
قديم 03/06/2002, 02:16 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

تقول احصاءات نتائج تعداد السكان والمنشآت لعام 1993 أيضا أن نسبة 15.3% من الباحثين عن العمل هم من الإناث, وأن 92.5% من هذه النسبة لم يسبق لهن العمل في حين أن 59.9% من الذكور المتعطلين لم يسبق لهم العمل. معنى ذلك 7.5% من الإناث سبق لهن العمل وأن حوالي 40% من الذكور سبق لهم العمل.<br /><br />ولعل المرء ينبغي أن يقف برهة محاولا إيجاد أسباب وجود 40% من المواطنين العاطلين الذين سبق لهم العمل والآن يبحثون عن عمل آخر. بالطبع هناك أسباب كثيرة لذلك منها ما هو مرتبط بطبيعة العمل نفسه مثل الراتب والعلاوات ومنها ما هو مرتبط بالبيئة التنظيمية أو كما يسمى اقتصاديا Corporate Culture والتي تتمثل في المناخ الذي يعيش فيه المواطن من حيث المعاملة من قبل الرؤساء الوافدين (في الغالب) أو الأقران الوافدين أيضا. ومنها ما يخص الطموح الفردي والرغبة في الارتقاء بالبحث عن وظيفة أفضل!
  #15  
قديم 08/07/2002, 02:36 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

عودة إلى احصاءات التعداد العام للسكان والمنشأت نجد في الجدول 3.2.3 (ص 93) عدد أكثر من سبعة آلاف عاطل سبق له العمل، وكما ذكرنا في الجزء الأول فإن مصادر الذين سبق لهم العمل يتنوع بين الفصل من الوظيفي (سواء بالطرد أو بسبب ارتكاب جريمة مخلة بالشرف) او الاستقالة للبحث عن عمل أفضل أو بسبب اقالته من دولة أخرى كما حدث للعمانيين الذين كانوا يعملون في دولة الامارات.<br /><br />أما المتعطلون الذين لم يسبق لهم العمل ولكن هم أرباب أسر بحكم الوضع الاجتماعي فقد وصل عددهم عام 1993 إلى 1715 فردا، وإذا جمعنا حصيلة الرقمين فسوف نجد ثمانية آلاف و820 فردا عاطلا يعيل أسرة متوسط عدد أفرادها ثمانية. فما بالكم بالعدد عام 2002؟<br /><br />وكما ذكرنا في وقت سابق فان متوسط الاسرة العمانية يبلغ عدد أفرادها ثمانية أشخاص، أما معدل الاعالة الذي ورد في الصفحة 42 من نفس الكتاب فإنه واحد من أعلى مستويات الاعالة في العالم، ففي السلطنة يصل هذا المعدل إلى 120، وهو ما يعادل أكثر من ضعف مثيلتها في الأقطار الصناعية التي تبلغ نسبتها في المتوسط 50، كما أن هذا المعدل يزيد كثيرا عن المعدل العام للاعالة في العالم وهو 65 وكذلك عن المعدل في الأقطار النامية وهو 70.<br /><br />لنا أن نتخيل الوضع عندما يكون العائل الوحيد للأسرة عاطل؟ أين يتجه الباقون للبحث عن لقمة عيش تسد رمقهم؟ لقد أفرز هذا الوضع ظواهر اجتماعية لم تكن تتواجد منذ زمن. ولعل أهم هذه الظواهر هي ظاهرة التسول ووجود أطفال صغار وحتى نساء طاعنات وحتى رجال يبحثون عن مال يكونون في أشد الحاجة إليه. كما أن هناك من أصبح يبحث عن أي عمل حتى وان كان لا يليق به اجتماعيا كأن تعمل الفتاة في مقهى لتقديم الشيشة أو في مطعم يرتاده الرجال حتى ساعة متأخرة من الليل.<br /><br />وللحديث بقية
  #16  
قديم 09/07/2002, 03:53 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

في نفس الجدول السابق الذكر نجد عدد 145 زوج/زوجة لم يسبق لهم العمل، إضافة إلى ذلك هناك سبعة آلاف و372 عاطل غير نشط، مضاف إلى ذلك 129 زوج/زوجة سبق لهم العمل, وإذا جمعنا الارقام السابقة الذكر (رب الأسرة) مع هذه الارقام لوجدنا عدد ستة عشر ألفا و92 شخصا عاطل عن العمل، أكثر من نصفهم يعيلون أسرا يزيد أفرادها على ثمانية!<br /><br />عند النظر إلى جيل اليوم (أو لنقل جيل التعداد في ذلك الوقت) فسوف نجد أربعة آلاف و669 عاطل وعاطلة، مضاف إلى ذلك عدد خمسة آلاف و970 غير نشط، منهم فقط 685 سبق لهم العمل. وهنا يتضح أن غالبية العاطلين في السلطنة هم من الابناء والبنات. وهذا شئ طبيعي كون الفئة الداخلة إلى السوق والباحثة عن العمل هي من الشباب أصلا. كما سوف نجد ألفين و72 زوجة ابن/زوج بنت من يبحث عن عمل. وأخيرا فسوف نجد عدد 358 حفيدا/حفيدة من يبحث عن عمل ولم يجده حتى وقت إجرا الاحصاء.<br /><br />من هذه الاحصاءات الرسمية سوف نجد أن عدد العاطلين في السلطنة عام 1993 وفق التعداد العام للسكان والمنشاءات قد وصل إلى 29 ألف و215 فردا عمانيا. وإذا كانت تلك الاحصاءات قد مضى عليها ما يقارب من عقد من الزمان، فما هو العدد الاجمالي للعاطلين حتى لنقل منتصف هذا العام؟
  #17  
قديم 28/07/2002, 03:01 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

انتهت الثانوية العامة لهذا العام، حصيلة الناجحين منها زاد على الآربعين ألف. هذا خلاف حصيلة المتسربين من مختلف الصفوف الدراسية، وخلاف الراسبين أيضا. ولو تأملنا إلى تلك الارقام والتي بالطبع لن تقل عن 75 ألف طالب وطالبة جاهزين للدخول في سوق العمل، لوجدنا معضلة اجتماعية واقتصادية وسياسية. <br /><br />وما قد تلاحظ مؤخرا قيام العديد من المؤسسات الخاصة والعامة بالاعلان عبر وزارة التعليم العالي عن رغبتها في ابتعاث طلبة للدراسة على نفقتها في مختلف التخصصات إلى دول شقيقة وصديقة (عربية وأجنبية) وبنظام المنح أيضا.<br /><br />عندما يذهب الطالب إلى وزارة التعليم العالي يجد استمارة تنتظره فيها أثني عشر خيار للتخصص. تصوروا هذا العدد الهائل من الاختيارات!!<br /><br />والسؤال هنا: كيف يبني الطالب مستقبله على 12 تخصصا أو لنقل خيارا؟ فلكل واحد منا طموحاته التي يرسم حياته عليها. وهذه الطموحات هي التي ترقى بالفرد فكريا وبالمجتمع تخصصيا وحضاريا. أما أن نعطي 12 تخصص لآن يختار الطالب منها فهذا شئ ليس له مبرر.<br /><br />قد يأتي المسئولون في التعليم العالي ويعللون ذلك بعدة مبررات من ضمنها الاختيار الافضل للطالب وللجهة الباعثة ولسوق العمل.<br /><br />لكن الأمر ليس اختيارا، بمعنى أن المتقدم ملزم بكتابة 12 تخصصا، والجهة الباعثة بمكان أن تختار له أي واحد من التخصصات حتى وان كان لم يسمع بها قط. فهناك تخصصات لا يعرفها طلبة الثانوية أصلا. كما أن هناك تخصصات لا تناسب كافة الافراد، فمثلا الطيران لا يصلح لكل فرد اجتاز تسعين بالمائة، لأن هناك قدرات معينة من الممكن أن يفشل فيها صاحب 99 بالمائة ولكن ينجح فيها صاحب 65 بالمائة.<br /><br />فلماذا اذن اضاعة وقت الطلبة الغلابة الذين يأتون من مناطق نائية؟ فهم يضطرون إلى حضور الاختبارات والمقابلات الشخصية لأكثر من جهة. ناهيك عن كون كثير منهم من خارج مسقط أصلا.
  #18  
قديم 28/07/2002, 05:29 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

كما أننا نلاحظ هذه الأيام الاعلانات التي تطلب المقابلات الشخصية في مسقط في الساعة السابعة صباحا.<br /><br />لنا أن نتخيل هذا الوضع من جانب جغرافي: في السلطنة 59 ولاية متناثرة في أرجائها. بعض الولايات (مثل ولايات محافظة ظفار) تحتاج إلى ركوب الطائرة او السفر برا لساعات تزيد على العشر للوصول إلى مسقط، بينما هناك ولايات اخرى تزيد المسافات بينها وبين مسقط على خمس ساعات مثل البريمي وولايات محافظة مسندم.<br /><br />فما هو الحل بين يدي الفقراء من خريجي الثانوية العامة لكي يأتوا إلى مسقط وحضور مقابلة شخصية في الساعة السابعة صباحا؟<br /><br />إما أن يناموا في مسقط بعد القدوم اليها في يوم سابق؛ هنا إذا كان لديهم صديق أو قريب فسوف ينامون معه، أما خلاف ذلك فسوف ينامون إما في أي مسجد يأويهم أو في فندق رخيص الثمن. وفي هاتين الحالتين فالأمر صعب لهما وضعيا بالنسبة للاولى وماديا بالنسبة للثانية!<br /><br />أو يستقلوا سيارة خاصة أو أجرة في الصباح المبكر إذا كانت المسافة لا تستغرق سوى ساعتين، وفي هذه الحالة يكونوا مرهقين بسبب السفر المبكر والصحو في حوالي الساعة الرابعة صباحا.<br /><br />لقد بدا للعيان من هم في حالة اعياء شديدة وفي حالة توتر وقلق ناتج عن ظروف النقل السابقة الذكر.<br /><br />والسؤال هنا: لماذا لا تتم جدولة المقابلات الشخصية في وقت متأخر قليلا مثل الساعة الحادية عشر صباحا وتمتد إلى ما بعد الظهر لضم كافة الطلبة المتقدمين؟<br />أما أن بعض المدراء لا يريدون أن يفوتوا نوم الظهيرة؟
  #19  
قديم 29/07/2002, 11:50 AM
WALHAN WALHAN غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 06/07/2002
المشاركات: 56
Post

الأخ بن دارس :<br />الرجاء أفادتنا في كيفية الحصول على كتاب الدكتور/ رمزي زكري المسمى الأقتصاد السياسي للبطالة.<br />وما هي المصادر العمانية التي يمكن الرجوع اليها فيما يتعلق بموضوع البطالة وذلك بهدف البحث العلمي الذي أنا بصدده حاليا. <br />مع الشكر
  #20  
قديم 02/08/2002, 11:52 AM
WALHAN WALHAN غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 06/07/2002
المشاركات: 56
Post

وينك يا أبن دارس طرحت الموضوع وختفيت ويوم أحد بغى منك المساعدة والاستفسار أختفيت ما زين عليك
  #21  
قديم 02/08/2002, 09:36 PM
نهر العلقمي نهر العلقمي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 17/05/2001
الإقامة: فوق هام السحب
المشاركات: 3,711
Post

</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: WALHAN:<br /><strong>وينك يا أبن دارس طرحت الموضوع وختفيت ويوم أحد بغى منك المساعدة والاستفسار أختفيت ما زين عليك</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">أظنه مسافر هذه الايام000ولكن سيعود بداية هذا الاسبوع ان شاء الله0
  #22  
قديم 04/08/2002, 06:44 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

الآخ ًWahlan<br /><br />المعذرة، فقد كنت مسافرا الاسبوع المنصرم بأكمله.<br /><br />كتاب الدكتور رمزي زكي حصلت عليه أثناء معرض الكتاب الأخير من مركز عمان الدولي من الوكيل الكويتي مباشرة، وكان يباع بسعر رخيص (ريال واحد فقط)، ولا أدري ما إذا كان له وكيل آخر في السلطنة. وما يمكنني أن أفعله هو اعطائك نسخة منه (بس بدون ما يزعلوا الجماعة مال حقوق الملكية الفكرية <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Big Grin]" src="biggrin.gif" /> ).<br /><br />أما المصادر العمانية عن البطالة فلا تتحدث عن البطالة بشكل مباشر وانما في شكل احصاءات متناثرة تجدها أحيانا في الكتاب الاحصائي السنوي الذي تصدره وزارة الاقتصاد الوطني - خاصة الاعداد السابقة والتي تباع في مبنى الوزارة بالخوير (وزارة التنمية سابقا). <br /><br />وهناك أيضا نشرة (المركزي) التي يصدرها البنك المركزي العماني ونشرة (الغرفة) لغرفة تجارة وصناعة عمان. وأخيرا هناك كتاب (التعداد العام للسكان والمنشآت لعام 1993)، وهذا بالطبع قديم كما تلاحظ، ونأمل أن يكون التعداد لعام 2003 أكثر شمولية وتحديثا للموضوع.
  #23  
قديم 04/08/2002, 07:39 PM
اسامة99 اسامة99 غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 08/12/2001
الإقامة: الداخلية
المشاركات: 1,539
Smile

جزاك الله خير مشرفنا بن دارس وجدت ما كنت أبحث عنه <img border="0" title="" alt="[Wink]" src="wink.gif" />
  #24  
قديم 08/08/2002, 08:12 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

عندما ننظر إلى التركيبة التعليمية للعاطلين مع الأخذ بعين الاعتبار نسبة تواجدهم في المجتمع فإننا سوف نجد نسبة عاطلين قد تزيد من نسبتها الديموغرافية. وبعنى آخر فإذا وجدنا مثلا أن نسبة الحاصلين على شهادة ابتدائية تصل إلى 60% بينما نسبة الحاصلين على مؤهل جامعي لا تتجاوز 10%، فإن نسب أو معدلات البطالة بين هاتين الفئتين قد تتغير بشكل غير متوقع، فمثلا إذا كانت نسبة العاطلين بين حملة الشهادة الابتدائية 15% فقد تجد نسبة العاطلين بين حملة الشهادة الجامعية 20% لأسباب سوف نتناولها في هذا السياق بنوع من التفصيل.<br /><br />في عددها الصادر بتاريخ 19 يونيو 2002 وعلى الغلاف الخارجي، نشرت مجلة (كل الاسرة) موضوعا بعنوان (الخريجون ... قنبلة موقوتة في سوق البطالة.. من ينزع فتيل الخطر؟)، كتبته آمال بشيري.<br /><br />لنا وقفة مع ذلك التحقيق.
  #25  
قديم 13/08/2002, 04:14 AM
WALHAN WALHAN غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 06/07/2002
المشاركات: 56
Thumbs up

بن دارس شكراً على هذه المعلومات وشكراً على التواصل في الموضوع وياريت توصللنا النسخة للدكتور رمزي والمعرفة أهم من الظلال والتخبط وذللك لأهمية الموضوع وأهمية البحث الذي أنا بصددة. والشكر مسبقاً <img border="0" alt="[bounce]" title="" src="graemlins/bounce.gif" />
  #26  
قديم 20/08/2002, 02:56 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

((بعد العناء الكبير والمثابرة في الدراسة، يتخرج الطالب في الجامعة وهو يحلم بالالتحاق بالعمل الذي طالما درس ليفوز به. هذا هو المسار الطبيعي لكل طالب حريص على ضمان مستقبله المهني، في المجتمعات كلها حتى الأكثر فقرا منها. وفي دولة، كالامارات، هي بمثابة سوق عمل غني ومزدهر، تصبح مشكلة البطالة إحدى الغرائب والتناقضات المفجعة التي لا يقبلها عقل ولا منطق))<br /><br />تلكم كانت مقدمة للمقال الذي كتبته آمال بشيري في مجلة (كل الاسرة). ولسنا هنا بصدد نقل الموضوع بحذافيره كونه تحقيق اجتماعي اكثر من دراسة علمية. لكن هناك بعض النقاط التي يمكن الاستفادة منها في المجال الاقتصادي والسياسي، خاصة تشابه عناصر كثيرة بين السلطنة ودولة الامارات الشقيقة.<br /><br />الموضوع يطرح عدة حوارات مع مواطنين ومواطنات من دولة الامارات، موجزها شبيه بحالات كثيرة في السلطنة. أول الحوارات كان مع مواطنة تقول فيه أنها قدمت أوراقها إلى العديد من المؤسسات وظلت تنتظر ثلاث سنوات، لكنها كانت تعود من مشوار بحثها عن تحقيق الحلم بخفي حنين. فالمؤسسات تعدها بوعود سرعان ما تتبخر، وبالتالي تفقد ثقتها في سوق العمل. <br /><br />شاب آخر تم اجراء مقابلة معه حكى أنه كان يصطدم في كل مرة بمشكلة (الخبرة العملية) حتى يوافق أصحاب المؤسسات على تعيينه! فكيف يحصل الشاب الخريج على خبرة وهو لم يلتحق بالعمل بعد. ويضيف أيضا أن ما تعلمه في الجامعة ليس له علاقة بمتطلبات السوق الوظيفية، ولا يملك حتى معرفة فيما يخص استخدام الكمبيوتر في مجال تخصصه، إذ يكتفي الاساتذة في الجامعة بإعطاء الطلبة دروسا نظرية بعيدة عن المختبرات التي تدخل ضمن المقررات الدراسية.<br /><br />عندما نعود إلى سوق السلطنة نجد أن عنصر الخبرة يسبب أحد اكبر الاشكالات الوظيفية للشباب المتقدمين لوظيفة في القطاع الخاص، وحتى في القطاع الحكومي. فتجد مؤسسة ما (حكومية أو خاصة) تطلب مؤهلا علميا وهو موجود وبكثرة هذه الايام، لكن مع ذلك، تشترط المؤسسة وجود خبرة وبسنين لا نعرف كيف يحسبونها. فمثلا خريج كمبيوتر مع خبرة لا تقل عن خمس سنوات. واحيانا أكثر بذلك بكثير، كأن تصل طلبات الخبرة إلى أكثر من عشر سنوات.<br /><br />والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن لمن هم واضعي تلك الشروط (التعجيزية)، من أين يأتي الشاب الجديد بالخبرة؟ والأهم من ذلك أن المؤسسات الحكومية أصبحت تطلب خبرة بشرط ألا يكون الشخص يعمل في القطاع الخاص أو الحكومي. يعني يريدون خريجا عاطلا وبشهادات خبرة لا تقل عن خمس سنوات؟<br /><br />فكيف سوف يتحقق ذلك في السوق العمانية؟<br /><br />وللحديث بقية.
  #27  
قديم 22/08/2002, 02:33 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

يقول طالب آخر أنه درس علم الاجتماع لمدة أربع سنوات، قضاها في الجهد والمثابرة ليتخرج بامتياز، لكن أيضا ليلقى مصير معظم زملائه نفسه بعد تخرجهم. فقد كان يحلم أن يكون موجها اجتماعيا في أية مؤسسة تربوية، لكن حتى الان مازال في قائمة الانتظار لأجل غير معروف، وهو الان مستعد أن يعمل في أي مجال وأن يقبل بأي وظيفة. المهم هو تحقيق ذاته المهنية!<br /><br />إذا ما نظرنا إلى خريجي جامعة السلطان قابوس فسوف نجد تخصصات لا تخدم المجتمع العماني، او لنقل بمعنى أدق لا تخدم سوق العمل. فمثلا تخرج في الاعوام 1998 و1999, و2000 عدد 31 طالبا وطالبة من كلية الآداب (تخصص آثار) وعدد 38 (تخصص علوم مسرحية) وعدد 44 (تخصص علوم اجتماعية) بإضافة إلى أعداد اخرى من نفس الكلية في الجغرافيا والتاريخ والصحافة والاعلام والمكتبات والوثائق. <br /><br />من ينظر إلى سوق العمل يجد أن تخصصات كلية الاداب لا تخدم الخريج إلا في بعض الجهات الحكومية التي سرعان ما تشبعت بها. ولهذا نجد التوجه في الغاء تخصصات مثل الفلسفة والان العلوم المسرحية, وربما في المستقبل القريب علم الاجتماع. أما التخصصات الاخرى مثل الجغرافيا والتاريخ فقد أغرقتها جامعة بيروت بالمنتسبين إليها. وما يحدث الان هو تحويلهم إلى الدراسة لمدة سنة ليكونوا معلمين, وبالتالي ازدواجية التعليم بين كلية التربية وكلية الاداب. وهذا مضيعة للوقت والمال الحكومي الذي يذهب سدى. فكما قلنا في الجزء الأول فإن تكاليف الطالب العماني في جامعة السلطان قابوس تصل إلى حوالي 12 ألف ريال، بينما تصل التكاليف (في المتوسط بالطبع) إلى حوالي 10 آلاف في بريطانيا، وإلى 8 آلاف في أمريكا.<br /><br />وللحديث بقية
  #28  
قديم 22/08/2002, 02:37 AM
صورة عضوية صديقا حائرا
صديقا حائرا صديقا حائرا غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 09/08/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 5,400
Post

بدون تعليق ، شكرا بالاخ بن دارس <img border="0" title="" alt="[Cool]" src="cool.gif" />
  #29  
قديم 23/08/2002, 06:12 PM
داهية الشرق الاوسط داهية الشرق الاوسط غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 21/08/2002
الإقامة: خليج عمان
المشاركات: 85
Post

من مشاكل خريجي الثانوية العامة انه ما يوجد غير قسميين <img border="0" title="" alt="[Confused]" src="confused.gif" /> ...يعني الطالب ما يفكر واجد في الاختيار...علمي او ادبي.......لو يسويوا تقني ...ما افضل ...علشان الطلبة اللي يلتحقوا بالكليات التقنية ما يحصلوا صعوبة...في الاشياء الاساسية...بالاضافة الى تغيير جميع مناهج اللغة الانجليزية...اللي ما استفدنا منها شيء
  #30  
قديم 24/08/2002, 05:28 AM
أبن الخطمين أبن الخطمين غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 06/07/2002
المشاركات: 6
Post

الأخ أبن دارس وماذا عن قانون العمل <img border="0" title="" alt="[Confused]" src="confused.gif" /> <br /><br /> <img border="0" title="" alt="[Wink]" src="wink.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Razz]" src="tongue.gif" />
  #31  
قديم 24/08/2002, 09:36 AM
محاول محاول غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/05/2000
الإقامة: Oman
المشاركات: 203
Post

شكرا جزيلا على على الجهد المبذول<br />ومنكم نستفيد .. وفي انتظار التكملة
  #32  
قديم 25/08/2002, 10:04 AM
WALHAN WALHAN غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 06/07/2002
المشاركات: 56
Post

شكراً على التواصل في الموضوع .<br />لو تكون هناك بعض المعلومات عن وزارة القوى العاملة من حيث كيفية التوظيف وأشتراطاتة ومدى جدواه ‘هذا بالاظافة لربط موضوع البطالة من كافة جوانبة بعتبار وزارة الخدمة المدنية والقوى العاملة المعنيتان بالتوظيف في كلى القطاعين العام والخاص وكيفية الحد من البطالة بما يضعان من سياسات المفروض أنها تحد من البطالة,<br />وذلك لكي يأخذ الموضوع حقة من كافة الجوانب وتكون هذه الحوارات والاطلاعات ذات جدوى وفائدة لكل من يطلع على الموضوع.<br />ودمتم بالتواصل على طريق المعرفةوقشع ضبابة الجهل والتخلف. <img border="0" alt="[bounce]" title="" src="graemlins/bounce.gif" />
  #33  
قديم 26/08/2002, 04:25 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

الأخوين: أسرار الفنادق ومحاول<br /><br />شكرا على التشجيع المطلوب في مثل هذه المواضيع التي لا تلاقي صدى يذكر من المداخلات!
  #34  
قديم 19/09/2002, 10:41 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

فتاة أخرى اجرت معها مجلة (كل الاسرة)، ذكرت أنها تخرجت منذ أربع سنوات تخصص حقوق وكل حلمها هو الحصول على وظيفة مناسبة تتوج بها الجهد الذي بذلته خلال دراستها الجامعية، لكن محاولاتها في الحصول على وظيفة باءت بالفشل، تقول متسائلة: لماذا أصبح الحصول على وظيفة حالة استثنائية؟ هل هذا راجع لقدراتنا العلمية البسيطة كخريجين أو لسوء إدارة السلك الوظيفي؟<br /><br />وإذا نظرنا إلى الحال في السلطنة بشأن هذا التخصص لوجدنا وفرته بشكل لا يتناسب مع سوق العمل، فالان لدينا كلية الشريعة والقانون التي تخرج طلبة وطالبات في القانون أو الحقوق، فقد تم الاحتفال الاسبوع الماضي بالدفعة الثانية التي تخرج فيها 104 طالبا وطالبة، وفي الدفعة الاولى تخرج 120 طالبا وطالبة، ويدرس في الوقت الحالي في تلك الكلية 596 طالبا وطالبة كما صرح بذلك وزير الشئون القانونية، هذا خلاف خريجي جامعة بيروت المنتسبين وبعض الجامعات المصرية الذين يدرسون الحقوق وبالمئات. ذلك أن الانتساب خاصة بالنسبة للموظفين كان أسهل الطرق للحصول على الشهادة الجامعية بدون تكبد مشقة الدراسة بالدوام الكلي. خاصة أن تلك الشهادة كانت تفيد الموظف كثيرا من حيث تعديل وضعه الوظيفي وبالتالي المالي والاجتماعي. بالإضافة بالطبع إلى الذين يدرسون على حساب الدولة أو حسابهم الخاص في الجامعات الاخرى بنظام دوام كلي.<br /><br />فهل سوق العمل بحاجة إلى ما يقارب 250 خريجا سنويا؟ الاجابة ليس بالسهل الحصول عليها رغم الحاجة الملحة الى الاستشارات القانونية وتطور القضاء في السلطنة في السنوات الاخيرة بشكل ملحوظ. وكما هو ملاحظ أيضا أن الحكومة أصبحت تستقطب خبرات وافدة في تولي مناصب القضاة، والقطاع الخاص يستقطب المحامين العرب بشكل ملحوظ أيضا. فقد تم تعيين أكثر من 30 قاضيا معظمهم من الجنسية العراقية مؤخرا ويتسلمون رواتب بألاف الريالات، خلاف اقامتهم في الفنادق لحين تسكينهم في فلل ومنحهم امتيازات وظيفية أخرى.<br /><br />ماذا لو كان التخطيط لهذا التخصص منذ البداية. فمثلا كلية الشريعة والقانون افتتحت عام 1997/1998 أي بعد 11 عاما من افتتاح جامعة السلطان قابوس، ولو كان تخصص القانون أو الحقوق مضافا إلى جامعة السلطان قابوس (كلية الآداب) لكانت أول دفعة قد تخرجت منذ 12 عاما، وهذه الفترة كافية للحصول على خبرات وطنية تحمل رسالة القضاء على أكتافها، بدلا من فتح تخصصات (بكلية الاداب) كالجغرافيا والتاريخ والاثار والفلسفة والعلوم المسرحية التي لا تلقى رواجا في سوق العمل وبعض التخصصات الغيت أصلا او تم تأهيل المتخرجين منها في معهد التأهيل التربوي ليقضوا سنة أخرى من عمرهم يتعلمون!<br /> <br /> <small>[ 19 سبتمبر 2002, 06:27 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : بن دارس ]</small>
  #35  
قديم 20/09/2002, 03:03 AM
22222 22222 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 12/08/2002
الإقامة: hotmail.com
المشاركات: 582
Post

بن دارس <br /><br />جزاك الله خير موضوعك شيق وفيه معلومات جدا قيمه
  #36  
قديم 20/09/2002, 07:16 AM
أبو سكتون أبو سكتون غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/06/2001
الإقامة: البندقية
المشاركات: 413
Cool

الحمد لله
  #37  
قديم 29/09/2002, 02:12 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

نوافـذ<br />يكتبها اليوم : عبدالله بن سيف الخايفي<br /> وظائف على كف عفريت <br /><br />لم يعد من السهولة بمكان الحصول على فرصة عمل للكثيرين من الباحثين عن العمل في ظل تكدس اعداد الخريجين كل عام من الحاصلين على الشهادات الجامعية من مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة وخارجها فضلا عن مخرجات الثانوية العامة التي تتضخم هي الاخرى سنة بعد اخرى.<br />واخذا بالمثل القائل عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة فقد ارتضى كثير من هؤلاء الخريجين العمل في مواقع لا تتناسب وتخصصاتهم ليس هذا فقط بل ان فرصة العمل نفسها في اي تخصص كان اصبحت بعيدة المنال الى حد كبير.<br />ورغم التوظيف المركزي الذي تعمل به وزارة الخدمة المدنية حاليا الا ان البعض لا تزال لديهم القدرة على اختراق هذا النظام حتى ان بعض الوظائف في جهات معينة لا يتم الاعلان عنها وبين عشية وضحاها يتم توظيف من وصلت اليهم الانباء السرية عن الوظائف المعنية.<br />فيما ان الآخرين ممن لا يعرفون احدا هنا او هناك مضطرون لخوض الاختبارات والمقابلات في صراع المنافسة بين المئات والالاف ولان صراع الحصول على وظيفة يطول وانتظار القبول في وظيفة العمر اصبح مملا وطويلا كليل شتاء قارس فقد آثرت اعداد كبيرة من الخريجين تحت ضغط الحاجة الى القبول بأي عمل وبأي راتب فشيء افضل من لا شيء وان لم يأت التعيين فمرتب مقطوع او عقد مؤقت في احدى الجهات الحكومية او الخاصة.<br />وحيث ان هذه الجهات هي ادرى بمناخ التوظيف السائد والفرص المتاحة في الشواغر الوظيفية والمالية فقد عملت في ابتزاز واضح على استغلال حاجة هؤلاء الباحثين عن العمل بالالتفاف على لوائح التوظيف المركزي وقامت بتشغيل اعداد كبيرة منهم في مواقع مختلفة تحت مسميات منها التوظيف المؤقت او التدريب قبل التوظيف او التوظيف بالراتب المقطوع او التوظيف بعقود وبدلا من ان تدفع لهم رواتبهم الكاملة كما يستحقونها وفقا لمؤهلاتهم وخبراتهم منحتهم مبالغ زهيدة لا تساوي الفتات دون ضمان عاجل او اجل بالتعيين وانما «حسب الظروف«.<br />ولان المضطر اعمى فقد قبل كثير من هؤلاء بهذه التعاملات غير المضمونة وبقى البعض اربع وخمس سنوات على حيلة العقد المؤقت او الراتب المقطوع وفوت بعضهم فرصة عمل حصلوا عليها لاحقا فلم يستطيعوا ترك العمل الحالي لان بعض الجهات كانت قد وقعت هؤلاء على تعهدات بعدم ترك العمل حتى ينتهي المشروع الفلاني الذي هم على رأس العمل فيه بل ان بعض الجهات الحكومية قد تدخلت لتوقف تعيين بعضهم ممن حصلوا على فرصة افضل في جهة اخرى بحجة الاتفاق حتى ينتهي المشروع قيد العمل وبمجرد ان تنتهي هذه الجهات الحكومية او الشركات الخاصة من مشروعاتها الوقتية يتم تسريح هؤلاء الموظفين فلا هم طالوا بلح الشام ولا عنب اليمن! جريدة عمان بتاريخ 28 سبتمبر 2002
  #38  
قديم 29/09/2002, 02:43 AM
الرباش الكبير الرباش الكبير غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 06/04/2002
الإقامة: أخر الدنيا
المشاركات: 12,608
Post

عزيزي بن دارس :<br /><br />أود أن أخبرك بشيء عرفته قبل فترة بسيطة من أحد المصادر الموثوقة جداً في أحد الأماكن الحكومية....<br /><br />قال لي بالحرف الواحد " إن كل هؤلاء العاطلين عن العمل من مواطنين لو أحلوهم بدل الوافدين (وفي وظائف محترمة)سوف يكون هنالك نقص بمقدار 20% "....<br /><br />يعني بتكون الدولة محتاجة زيادة من المواطنين...<br /><br />فاين هذه الوظائف ؟؟؟؟؟؟؟
  #39  
قديم 30/09/2002, 01:50 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
Post

عزيزي الرباش الكبير<br /><br />تعليقا على ردك:<br /><br />قلنا في الجزء الاول ان عدد العاطلين حتى عام 2000 قد وصل إلى 132 الف وفق تقديراتنا. ومع الزيادة المطردة في الاعداد الملتحقة بسوق العمل من المصادر الانفة الذكر، فأننا نتوقع أن يكون عدد الباحثين عن العمل في السلطنة قد وصل إلى 150 ألف مواطن. وفي وقت نجد أن عدد العمالة الوافدة قد تجاوز النصف مليون فإن ضم 150 الف مواطن في القطاع الخاص هو أمر يسير للغاية.<br /><br />ذلك أنه إذا نظرنا إلى التركيبة المهنية (من حيث المؤهلات الاكاديمية) لوجدنا أن الجدول 5 – 7 من الكتاب الاحصائي السنوي لعام 2001 يشير إلى الأرقام التالية:<br /><br />دون الابتدائي بعدد 240،426 ألف، أي بمعدل 49% تقريبا<br />الابتدائي بعدد 93،783 ألف، أي بمعدل 19%<br />الاعدادي بعدد 72،678 الف، أي بمعدل 15% تقريبا<br />الثانوي بعدد 45،808 ألف، أي بمعدل 9%<br />الدبلوم بعدد 9،269 ألف، أي بمعدل 2% تقريبا<br />درجة جامعية بعدد 31،664، أي بمعدل 6%<br />فوق جامعية بعدد 1،071، أي بمعدل 0،2% فقط<br /><br />إذن ليس لدينا عمالة وافدة مؤهلة تأهيلا أكاديميا بالصورة التي قد يتخيلها البعض. إذ أن ما يقارب نصف العمالة الوافدة لا تحمل الشهادة الابتدائية، وبعدد يفوق 240 ألف فرد. أما حملة الدرجة الجامعية فمعدلهم بالكاد يزيد على 6% من أصل نصف مليون وافد. بخلاف العمانيين الباحثين عن عمل والذين يحملون شهادات أقلها الاعدادية، هذا بخلاف الثانوية والدبلوم وحتى الجامعية. فكما قلنا في وقت سابق، فإن هناك أعداد لا بأس بها لم تحصل على وظيفة رغم حصولها على شهادة البكالوريوس من جامعة السلطان قابوس. ويبدو أن المطب سوف يتكرر عندما تبدأ كلية الاداب (تخصص سياحة) في تخريج مئات العمانيين الذين لن يجدوا الوظائف في القطاع السياحي إلا بشق الانفس رغم ان الدراسات تقول أن سوق العمل بحاجة إلى أكثر من عشرة آلآف وظيفة. فالواقع قد أثبت للجميع أن الدراسات في صوب وسوق العمل في صوب آخر.<br /><br />وإذا أردنا أن نضم 150 ألف عماني وعمانية في سوق العمل لاكتفينا بقطاع واحد ألا وهو تجارة الجملة والتجزئة واصلاح السيارات، فوفق الجدول رقم 5 -5 من نفس المرجع، نجد أن العاملين الوافدين في ذلك القطاع يقارب عددهم 141 ألف وافد. وهذا القطاع متوفرة له المؤهلات الدراسية في السلطنة سواء كانت من الكليات التقنية او (ميكانيكا، كهرباء، رسم هندسي) أو من جامعة السلطان قابوس (محاسبة، ادارة، تسويق، مالية)، أو من خريجي الثانوية العامة (كتبة، طباعة، سكرتارية) وحتى من حملة الاعدادية العامة كالعمال وغيرهم. أما في مجال الزراعة وصيد الاسماك الذي فتح العيش لأهالي عمان لقرون عديدة فإن هناك ما يقارب 59 ألف وافد يعملون في ذلك المجال. خلاف المجالات الاخرى التي لا تتطلب سوى تأهيلا بسيطا.
  #40  
قديم 30/09/2002, 04:37 AM
الرباش الكبير الرباش الكبير غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 06/04/2002
الإقامة: أخر الدنيا
المشاركات: 12,608
Post

</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">الكاتب الأصلي للموضوع: بن دارس:<br /><strong>عزيزي الرباش الكبير<br /><br />تعليقا على ردك:<br /><br />قلنا في الجزء الاول ان عدد العاطلين حتى عام 2000 قد وصل إلى 132 الف وفق تقديراتنا. ومع الزيادة المطردة في الاعداد الملتحقة بسوق العمل من المصادر الانفة الذكر، فأننا نتوقع أن يكون عدد الباحثين عن العمل في السلطنة قد وصل إلى 150 ألف مواطن. وفي وقت نجد أن عدد العمالة الوافدة قد تجاوز النصف مليون فإن ضم 150 الف مواطن في القطاع الخاص هو أمر يسير للغاية.<br /><br />ذلك أنه إذا نظرنا إلى التركيبة المهنية (من حيث المؤهلات الاكاديمية) لوجدنا أن الجدول 5 – 7 من الكتاب الاحصائي السنوي لعام 2001 يشير إلى الأرقام التالية:<br /><br />دون الابتدائي بعدد 240،426 ألف، أي بمعدل 49% تقريبا<br />الابتدائي بعدد 93،783 ألف، أي بمعدل 19%<br />الاعدادي بعدد 72،678 الف، أي بمعدل 15% تقريبا<br />الثانوي بعدد 45،808 ألف، أي بمعدل 9%<br />الدبلوم بعدد 9،269 ألف، أي بمعدل 2% تقريبا<br />درجة جامعية بعدد 31،664، أي بمعدل 6%<br />فوق جامعية بعدد 1،071، أي بمعدل 0،2% فقط<br /><br />إذن ليس لدينا عمالة وافدة مؤهلة تأهيلا أكاديميا بالصورة التي قد يتخيلها البعض. إذ أن ما يقارب نصف العمالة الوافدة لا تحمل الشهادة الابتدائية، وبعدد يفوق 240 ألف فرد. أما حملة الدرجة الجامعية فمعدلهم بالكاد يزيد على 6% من أصل نصف مليون وافد. بخلاف العمانيين الباحثين عن عمل والذين يحملون شهادات أقلها الاعدادية، هذا بخلاف الثانوية والدبلوم وحتى الجامعية. فكما قلنا في وقت سابق، فإن هناك أعداد لا بأس بها لم تحصل على وظيفة رغم حصولها على شهادة البكالوريوس من جامعة السلطان قابوس. ويبدو أن المطب سوف يتكرر عندما تبدأ كلية الاداب (تخصص سياحة) في تخريج مئات العمانيين الذين لن يجدوا الوظائف في القطاع السياحي إلا بشق الانفس رغم ان الدراسات تقول أن سوق العمل بحاجة إلى أكثر من عشرة آلآف وظيفة. فالواقع قد أثبت للجميع أن الدراسات في صوب وسوق العمل في صوب آخر.<br /><br />وإذا أردنا أن نضم 150 ألف عماني وعمانية في سوق العمل لاكتفينا بقطاع واحد ألا وهو تجارة الجملة والتجزئة واصلاح السيارات، فوفق الجدول رقم 5 -5 من نفس المرجع، نجد أن العاملين الوافدين في ذلك القطاع يقارب عددهم 141 ألف وافد. وهذا القطاع متوفرة له المؤهلات الدراسية في السلطنة سواء كانت من الكليات التقنية او (ميكانيكا، كهرباء، رسم هندسي) أو من جامعة السلطان قابوس (محاسبة، ادارة، تسويق، مالية)، أو من خريجي الثانوية العامة (كتبة، طباعة، سكرتارية) وحتى من حملة الاعدادية العامة كالعمال وغيرهم. أما في مجال الزراعة وصيد الاسماك الذي فتح العيش لأهالي عمان لقرون عديدة فإن هناك ما يقارب 59 ألف وافد يعملون في ذلك المجال. خلاف المجالات الاخرى التي لا تتطلب سوى تأهيلا بسيطا.</strong></font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Verdana, Helvetica, sans-serif">يعني العملية ممكنة جداً...... <img border="0" title="" alt="[Cool]" src="cool.gif" />
  #41  
قديم 07/10/2002, 07:38 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
قادني حظي (الحاثر) صباح اليوم إلى محطة تعبئة المياه في القريبة من الشارع المتجه إلى الخوض من دوار الموالح باحثا عن الشخص الذي يأتي لإمدادي بالماء ولأنني أضعت رقم هاتفه بعدا انتهاء الماء من خزاني المنزل، طال انتظاري في المحطة، أثناء الانتظار وجدت عشرات (التناكر) وهي تتزاحم لتقوم بتعبئة الماء للتوارى عن الأنظار.

تذكرت مدى صعوبة (تعمين) مهنة توزيع المياه بالتناكر في منتصف التسعينات عندما قررت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل (عندئذ) الزامية تعمينها، ولم تترك الفرصة لمن يريدون الاكتساب من العمالة الوافدة بالتحايل على القانون. صحيح أنه في البداية كانت هناك صعوبات جمة في تطبيق القرار؛ منها على سبيل المثال، عدم وجود العدد الكاف في الولايات من العمانيين الراغبين في قيادة التناكر، الامر الذي قاد الكثير من العمانيين إلى استخدام المياه المعدنية (مثل ماء تنوف) للاستحمام نظرا للانقطاع الكلي لمياه التناكر. كما ان مكاتب الولاه بالسلطنة امتلات بتذمر وشكاوى المواطنين المحرومين من تناكر (الهنود)، إضافة إلى ذلك، ارتفعت قيمة المياه من 12 ريال إلى 25 ريالا للتوزيع المتناوب (يوم بعد يوم).

ومع ذلك صمد القانون، وتم تعمين المهنة بكل حذافيرها. وطوال الخمس سنين وانا اقيم في منزلي بالموالح لم اتذمر يوما من خدمة العماني الذي كان يمد منزلي بمياه التنكر، لكنه اتى إلي منذ اسبوعين يخبرني بأنه سوف يغير مجال مهنته إلى مجال آخر وبالتالي لن يمدني بالمياه، وأتى معه بعماني آخر قال عنه انه ملتزم وأنه سوف يواصل مشوار مدي بالمياه.

خلاف ذلك، وخلال انتظاري أيضا، تأملت في حالة قيام الحكومة بإمداد المنازل بالمياه الحكومية حسبما صرح به المسئولون عن طرح مجلس المناقصات أكثر من مناقصة لمد مناطق الموالح بالمياه الحكومية، على أن ينتهى المشروع في الربع الاول من عام 2004. أي ما هو مصير عشرات بل ربما مئات من المواطنين العاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يدر عليهم دخلا يزيد على مرتب خريجي الجامعات؟ صحيح أنني كمستهلك اسعى إلى أن تكون فاتورة المياه أقل ما يمكن آخر الشهر، فالماء الحكومي أرخص من ماء التناكر، لكن إذا نظرنا إلى نظرة شاملة (وليست شخصية) لوجدنا أننا بالطبع سوف نؤثر في أرزاق أسر تعيش من هذه التناكر.

فماذا أعدت الحكومة لسائقي التناكر وموزعي المياه بعد أن تدخل المياه الحكومية إلى المناطق السكنية؟
  #42  
قديم 07/10/2002, 08:01 PM
انسان من زمن المستحيل انسان من زمن المستحيل غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 23/03/2002
الإقامة: omania.net
المشاركات: 791
للاسف ضاع موضوعك بين الاشارات والرموز التي جلبها السيرفر

واشكر لك مجهوداتك الرائعة _____
  #43  
قديم 10/10/2002, 10:16 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
وإذا كنا نتحدث عن تعمين توزيع المياه في السلطنة وما هو مستقبل هذه المهنة بعد أن تقوم الحكومة بالتوزيع المباشر للمياه إلى المنازل عبر الانابيب، فإن سؤال يظل قائما مستفسرا عن سر نجاح عملية التعمين في ذلك القطاع في وقت فشلت فيه نفس العملية في العديد من المجالات مثل تعمين سوق الخضار والفواكه التابع لبلدية السيب, والذي تم تعمينه ليتحايل الجميع على القانون فيقوم بابو وراجو ببيع الخضار والفواكه بالمحلات الملاصقة لسوق البلدية وبالتالي رجع العماني خائبا من حيث أتى!!

السر البسيط في ذلك أن (القانون) هو الذي فرض السيطرة ووفر السبل لتنفيذه. والامثلة على ذلك عديدة، فشرطة عمان السلطانية فرضت قيادة سيارات الاجرة للعمانيين فقط. فلا يصدر ترخيص قيادة سيارات الاجرة إلا للعمانيين. وتوزيع الغاز أتى بقوة القانون أيضا، والتعمين في سوق نزوى الحكومي أتى بقوة القانون. أما الاماكن الاخرى التي فشل فيها التعمين فإن هناك ثمة أسباب مجتمعة نوجزها باختصار دون الاسهاب أو الخروج عن موضوع البطالة والدخول في موضوع التعمين:
• وجود نفوذ كبير للهوامير في الدولة من أصحاب المصالح، فمثلا نعرف ان العديد من وكالات السيارات في السلطنة هي حكر للوزراء الذي يمتلكون صلاحية القرار في تمكينه وصلاحيته في استثنائه. وبالتالي فمجرد مكالمة هاتفية لن تشرف اللجنة العمانية لمراقبة ومتابعة التعمين على تلك الوكالة. أما في حالة توزيع المياه مثلا، فليس هناك مصلحة لهؤلاء المسئولين الكبار، حيث أن هذه التجار لا تدر أي دخل يذكر لهم في حالة دخولهم فيها. بالمناسبة، احدى الشركات الوهمية التي تأسست أيام سوق مسقط والتي أدت إلى انهياره كانت شركة توزيع مياه الباطنة، ولم تر هذه الشركة النور أبدا.
• وجود البدائل لتلك المهنة، فكما قلنا ان التعمين في محلات الخضار والفواكه قد فشل بسبب وجود أسواق قريبة منها لم يشملها قرار التعمين. وكما ورد في موضوع التعمين في فندق قصر البستان، فهناك التحايل على تطبيق القانون. فما هو الفرق بين إدارة شئون الموظفين وإدارة الموارد البشرية. بالطبع هناك فرق، لكن القانون اقتصر على (شئون الموظفين) ولم يشمل (الموارد البشرية). ومن المعروف انه (شئون الموظفين) أصبح يختفى في السوق الان وأصبح مصطلح (الموارد البشرية) هو المصطلح الصحيح والذي يعني بشئون الموظفين وبتطوير قدراتهم وانتاجيتهم وليس فقط باجازاتهم وعلاواتهم.
• الادعاءات الكاذبة في أن عملية التعمين سوف تفشل بسبب عدم وجود العمانيين المؤهلين لوظائف معينة. فكما قلنا سابقا بأن العمالة الوافدة يشكل نصفها من حملة دون الابتدائية فقط. وبالتالي فإن هذه الادعاءات كثير منها باطلة. ففي الاسبوع الماضي وعندما كنت في البريمي، دخلت احدى الوكالات التي يحتكر صاحبها أكثر من خمس وكالات للسيارات لوحدها، ولم أجد أي عماني في قسم بيع قطع غيار السيارات. فلماذا لم يتم فرض التعمين على هذه المهنة التي لا تحتاج سوى على مؤهل الاعدادية العامة ومع معرفة بسيطة بالانجليزية وبقطع غيار السيارات التي يعرفها حتى المواطن الجاهل.

إذن التعمين قد ينجح بقوة القانون وقد يفشل بقوة القانون أيضا، وعندما يفشل التعمين فإن البطالة تزداد بالطبع، فهناك أكثر من 20 ألف عاطل ينضمون إلى سوق الباحثين عن العمل، سواء كانوا خريجو المراحل التعليمية المختلفة والمتسربين منها أو الذين طردوا او استقالوا من عملهم، أو الذين خرجوا من السجن ليبحثوا عن عمل في القطاع الخاص فلا يجدوه.
  #44  
قديم 17/10/2002, 08:57 AM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
اقتباس:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة انسان من زمن المستحيل
للاسف ضاع موضوعك بين الاشارات والرموز التي جلبها السيرفر

واشكر لك مجهوداتك الرائعة _____
وشكرا لك على المداخلة والمتابعة
  #45  
قديم 29/11/2002, 07:58 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
البطالة والفقر
أسبابهما وعلاجهما

الدكتور عارف دليلة


البطالة هي ظاهرة اجتماعية ناتجة عن تطور قوى الانتاج الاجتماعية التي تحكمها علاقات الانتاج الرأسمالية.

في النظام المشاعي البدائي ساد الجماعة إحساس فطري بأن قوة الجماعة وقدرتها على البقاء مرهونة بكثرة عديدها وقوة كل فرد فيها، فقامت العلاقات فيها على أساس الامتلاك والعمل والتوزيع المتساوي. أما في النظامين العبودي والاقطاعي فقد كانت التبعية الشخصية للطبقات غير المالكة (العبيد والفلاحين الأقنان) إلى أسياد العبيد والاقطاعيين تجعل أفراد تلك الطبقات جزءاً من ممتلكات الطبقة المالكة، إما ملكية كاملة (العبيد)، أو ملكية جزئية، بمقدار ما تتوقف حياتهم على حصتهم العينية من ناتج عملهم (الفلاحون الأقنان). وهكذا، لم يكن بالإمكان ظهور العاطلين عن العمل الباحثين عنه. وكان انخفاض متوسط العمر يتكفل، من جهة أخرى، بعدم ظهور الفائض البشري.

أما النظام الرأسمالي فقد «حرر» أصحاب قوة العمل قانونياً وشكلياً ولكن ليحولهم إلى عبيد لقوة غشماء أسمها قوانين السوق، إذ جعلهم إحدى السلع الخاضعة لقانون العرض والطلب. ففي السوق وحده تتحدد الحاجة إلى البشر كما تتحدد قيمة قوة عمل (أجر) كل منهم، وذلك بالتبعية لكون ما يقدر على تقديمه من سلع أو خدمات يلبي طلباً قائماً يوفر عائداً مرضياً لصالحب رأس المال وبغض النظر عن نوعية وأهمية القدرات والخصائص الشخصية للبشر أنفسهم. وأصبحت البطالة أخطر آفات الرأسمالية.

في الأنظمة الاشتراكية الواقعية التي شهدها القرن العشرون تحقق تقدم لا يمكن إنكاره في تحرير الإنسان من آفة البطالة وذلك نتيجة اعتماد التخطيط كآلية لعمل النظام الاقتصادي بديلاً عن آلية السوق. ولكن النظام الاشتراكي الواقعي انهار بسبب من عجزه عن انضاج الشروط السياسية والمعنوية المميزة له عن الأنظمة الطبقية، كما بسبب من كونه لم يتم على أعلى مستوى لتطور قوى الانتاج كما كان مفترضاً نظرياً، ولأنه، أيضاً، لم يستطع تطوير نظام التخطيط إلى نظام يضع خصائص العامل الانساني في صلب اعتباراته الانتاجية والاستهلاكية والأخلاقية.

وإذا كانت البطالة في الرأسماليات المتقدمة هي نتيجة لفرط النمو الرأسمالي، فإنها في الرأسماليات التابعة المتخلفة نتيجة لنقص النمو من جهة، ولشفط الفائض الاقتصادي إلى الخارج، من جهة أخرى، وذلك بدلاً من استثماره محلياً، كما في الرأسماليات المتقدمة في مرحلة صعودها، والتي كانت تضيف إلى الفائض الاقتصادي المحلي الثروات المنهوبة من العالم الخارجي، على عكس الرأسماليات التابعة المتخلفة التي تقوم الطبقات المهيمنة فيها بنهب فائض نتاج عمل شعوبها بل ومداخيلها الضرورية يومياً لتقدمها هدية مجانية للاقتصادات والمجتمعات المتقدمة. ولهذا تضافرت في الرأسماليات المتخلفة التابعة ظاهرتا البطالة والفقر لتشكلان آفة اقتصادية إجتماعية وأخلاقية مركبة، كنتاج للتخلف والتبعية، مما يجعل مهمة مكافحة البطالة والفقر مهمة سياسية من الدرجة الأولى، أكثر من كونها عملية تقنية أو قطاعية.

إن النظرية الكلاسيكية الجديدة التي تعتبر البطالة نتيجة لرفض العاطلين عن العمل القبول بأجور أدنى،، أي بطالة اختيارية، لا تصلح لتفسير ظاهرة البطالة، وبالتالي لا تفيد في شيء في معالجتها. أما النظرية الكلاسيكية التي تعتبر البطالة إجبارية وتربطها بالتراكم الرأسمالي وتضع في اعتبارها العوامل الاجتماعية والسياسية فهي أقدر من سابقتها على تفسير البطالة ومعالجتها.

فقد وجد آدم سميث وريكاردو، المفكران البرجوازيان، أنه بمقدار ما يتحول الفائض الاقتصادي إلى رأس مال مستثمر بمقدار ما تزداد ثروة الأمة ورفاه المجتمع، ليكتشفا وجود صراع ليس فقط بين الطبقة العاملة والطبقة الرأسمالية، بل وبين الطبقة الرأسمالية والطبقة التي تعيش على الريع، معتبرين مصدر عيش هذه الأخيرة (الريع) انتقاصاً من الربح الرأسمالي، وبالتالي، من التراكم، أي من طاقة المجتمع على التقدم.

وآخذاً بالاعتبار خصائص الأنظمة المتخلفة التابعة فقد ارتأيت توسيع مفهوم الريع، ليشمل، إضافة إلى التصريف الاقتصادي لحق الملكية، وهو الريع بالمفهوم الاقتصادي، جميع أشكال المداخيل الطفيلية المستحدثة غير الناجمة عن استثمار رأسمالي منتج أو عن عمل منتج، أي غير الربح الناجم عن استثمار حقيقي منتج أو عن أجر العمل المنتج، وأسميت هذه المداخيل، بـ «الريع المركزي»*، معتبراً أن القدرة على تحصيل المداخيل الطفيلية مرتبطة بالدرجة الأولى بطبيعة النظام الاقتصادي الاجتماعي ونوعية الدولة والطبقة القائمة عليه.
  #46  
قديم 11/12/2002, 12:31 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
ومن بين أشكال المداخيل التي يشملها «الريع المركزي» هذا عوائد احتكار الموقع الجغرافي، أو القرار السياسي، أو القرار التنفيذي، وغير ذلك مما أصبح له تصريف اقتصادي يقدر مالباً، سواء في العلاقات الدولية، أو العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وربما الثقافية والأخلاقية، محلياً. وإذا كانت الأنشطة المولدة لمعظم أشكال هذه «الريوم ذات المنشأ غير الاقتصادي البحت». يمكن أن تندرج تحت عنوان «الفساد»، إلا أنه يمكن التمييز بينها والحكم عليها وفق معايير معينة.

إذا اكتشف مسؤول في بلد ما أهمية استراتيجة لبلده، سواء بسبب من امتلاكها لثروة نادرة، أو لموقعها الجغرافي، أو لغير ذلك من أسباب، وقام بتصريف هذه الميزات بتحصيل ريع عليها من الدول الأخرى، فإن المسؤول الذي يضع هذا الريع تحت يد الدولة التي توظفه في صالح الشعب هو غير المسؤول الذي ينفق هذا الريع على تمويل طغمة تقوم بقمع الشعب أو يضع هذا الريع في حسابه الخاص خارج الحدود بينما يدفع شعبه تكاليف هذا التوظيف لميزات بلده أولثرواتها.

وإن ارتفاع الطابع الريوعي لدولة أو لاقتصاد أو لمجتمع ما، أي ارتفاع نسبة هذه الأشكال من المداخيل إلى مجمل الدخل، إنما ينعكس سلباً على قدرة هذه الدولة أو المجتمع أو الاقتصاد على النمو والتقدم، بل ويضفي صفات سلبية على الحياة العامة مثل تقوية عوامل الانحلال والتفسخ، وقتل الصفات الايجابية الخلاقة.

وهكذا، فإن حجم أو معدل التراكم الرأسمالي لوحده لا يكفي لتفسير ظاهرتي البطالة والفقر، وإنما لابد من أخذ الخصائص المؤسسية للنظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بالاعتبار، سواء عند توصيف الظاهرة أو عند البحث عن سبل مكافحتها.

في تطويره العميق لنظرية سميث وريكاردو اكتشف كارل ماركس القوانين الموضوعية للرأسمالية، مثل قانون التراكم، وقانون القيمة الزائدة، وقانون ميل معدل الربح العام إلى الانخفاض، وغيرها والتي تقود حتماً إلى تعاظم الثروة في يد القلة مما يجعل الكثرة عاجزة عن استهلاك ما أنتجته بسبب المحافظة على مستوى الأجور عند الحد الضروري للمعيشة، فتنفجر الأزمة، أزمة التصريف، عندما تتكدس القدرة الانتاجية غير القابلة للتغشيل والمنتجات غير القابلة للتصريف في جانب، ويتكدس البشر المنتجون في جيوس العاطلين عن العمل في الجانب الآخر، ويتحول بحث النظم الرأسمالية عن حل لأزمتها إلى خارج الحدود، وعلى حساب الآخرين، فيصبح هناك عالم ثان وعالم ثالث مستنزفان ويعيشان تحت الحصار والتهديد بصورة دائمة، وبإخراج العالم الثاني من المنافسة بقوى التخريب الداخلية، تحين الفرصة الذهبية للرأسمالية الاحتكارية، وبالأخص لقطبها الأكبر، الامبريالية الأمريكية، لتعلن «نهاية التاريخ». في شكل عولمة أمريكية، لكن مكر التاريخ يعود ليعلن أن كل نهاية هي في الوقت نفسه بداية لشيء جديد.

فالعولمة الأمريكية تلد نقيضها، العولمة الاجتماعية المضادة، التي بدأت تنظم صفوفها بإفشال اجتماعات قوى العولمة بدءاً من سياتل عام 1998، وتصعيداً في الحجم والقوة حتى اليوم.

ولئن كان الوطن العربي هو أقل مناطق العالم إحساساً بمخاطر هذه العولمة وتعبيراً عن مواجهتها، إلا أن صراعه مع الصهيونية وقوتها الضاربة اسرائيل المندمجين مع الطغمة العالمية الامبريالية اندماجاً عضوياً يجعل الأمة العربية في خندق المواجهة الأول، مما يدعونا إلى القول، بخلاف رؤيا الشاعر التركي ناظم حكمت، أن أسوأ الأيام هي الأيام التي لم نعشها بعد. وليس مبعث هذه الرؤيا اليأس والتشاؤم من إمكانيات الوطن العربي وطاقات الأمة العربية الهائلة بجميع المقاييس، وإنما المهمات التي تؤديها الأنظمة والطغم المهيمنة على حركة الجماهير العربية في إثقال الحياة العامة والخاصة بما يفوق الاحتمال من الكوارث والمعوقات والقيود، حتى أصبحت هذه الطغم المهيمنة، وقد مات فيها الإحساس بأي هم وطني أو أخلاقي تجاه بلدها، إنما تمثل مصالح الخارج في التعامل مع شعبها ولا تمثل مصالح شعبها في التعامل مع الخارج، مما يجعل جميع قراراتها وممارساتها تنتج نتائج ذات آثار سلبية ومدمرة على جميع نواحي الحياة في بلدها، من البيئة وحتى الاقتصاد والأمن الوطني ونوعية الحياة وشروطها الأساسية.


بقيـــــــــــــــة
  #47  
قديم 15/12/2002, 08:06 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
وبسبب من هذه الوظائف والأدوار التي تؤديها الطغم المحلية، ولإدراكها مقدار تناقضها مع طموحات ومطالب شعوبها، فقد أصبحت الحقوق والحريات الأساسية للمواطن خاصة وللشعب عامة حلماً دونه الأهوال، حتى بدت معارك التحرر من الاستعمار ومواجهة الامبريالية والصهيونية، على فظاعة هؤلاء جميعاً، أقل كلفة من سياسات وممارسات الطغم العربية المهيمنة، وأقل منها قدرة على اعاقة النهوض والتحرر والتقدم العربي، مما حرر الامبريالية والصهيونية من تكاليف المواجهة المباشرة مع الأمة العربية.

هذه المواجهة التي أخذتها على عاتقها الطغم العربية، وبفعالية ووحشية تثاب عليها من الخارج كثيراً، من تقدير معنوي ومكافأة مادية وضمان أمني، بينما تلقي بأعبائها المادية المتزايدة بدون حدود على شعوبها، هذه الشعوب التي لم تعد تنتظر على يد هذه الطغم سوى المزيد من النهب والاستملاك والاحتكار والافقار والإعاقة والتهميش والتجهيل والتجويع، بل ولم تعد تسمع حتى الوعود الخلبية الكاذبة، والتي حل محلها الهجوم العلني الصريح على مقومات الوجود الأساسية، ودون خجل من أحد.

في حمى المواجهة بين الرأسمالية والاشتراكية، وعلى أثر الأزمة الاقتصادية الرأسمالية العالمية في الثلاثينات، تنطع مفكر رأسمالي بارز، وهو الاقتصادي الانكليزي جون مينرد كينز لمهمة انقاذ الرأسمالية، معترفاً أولاً، على خطى كارل ماركس، بأن أزمة الرأسمالية نابعة من داخلها، من عجز الطاقة الشرائية للجماهير عن تصريف الانتاج الكلي، واقترح تعويضاً لنقص الاستهلاك التمويل التضخمي، أي توسيع الانفاق الحكومي بالاصدار النقدي لتغطية عجز الميزانية العامة الناجم عن هذا التوسيع.
  #48  
قديم 08/01/2003, 08:21 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
في هذا الاسبوع نشرت إحدى الجهات العسكرية بالسلطنة قائمة فيها ما يقارب 2000 شاب مقسمين إلى خمس مجموعات على ما أذكر، في كل مجموعة ما يزيد على 400 شخص، على أساس ضرورة حضورهم إلى (حلبان) في الساعة السادسة صباحا لاستكمال بعض الاجراءات التي لا تعني بالضرورة توظيفهم وانما الاختيار الافضل من بين هذا الكم الهائل من الشباب الباحثين على عمل، ورغم أن تلك الجهة لم تعلن عن العدد الفعلي المطلوب لكن سمعنا من يقول أن العدد هو 50 فقط، بينما قال اخرون انه يصل إلى 500 شخص!!

وعلى أية حال، ما يهمنا في الأمر هو توقيت الحضور المبكر جدا. إذ لنا أن نتصور أن يأتي شاب فقير من ولاية عبري التي تبعد عن حلبان اكثر من ثلاث ساعات بالسيارة ليسجل حضوره الساعة السادسة صباحا في هذا الجو القارس البرودة في منطقة صحراوية!! فما هي البدائل الموجود لدى هذا الشاب المسكين الذي يكون البحث عن عمل قد أنهك قواه في القطاعين العام والخاص؟

إما أن يأتي في ليلة سابقة للموعد لينام في منطقة الجفنين أو بأي مكان في مسقط ويتجه إلى حلبان منذ الخامسة صباحا. لكن أين له أن يبيت؟ لا نقصد هنا بالطبع الفنادق والتي تكاد تكون خاوية على عروشها باستثناء ما يدخل من ريع من الحانات يشكل 70% حسب بعض الاحصاءات. فالفنادق منتشرة جدا وبعضها بمبالغ تقل عن حتى 10 ريالات. لكن ما نقصده هو ضيق اليد لدى شريحة كبيرة من الشباب ليس لديها القدرة أصلا على دفع فاتورة متواضعة لفندق يبتعد عن النجوم. لذا يكون البديل اما في مسجد أو عند قريب أو صديق ان وجد في مسقط. وهذا في حد ذاته يحتاج إلى مواصلات قلما تتوفر في الساعة السادسة صباحا.

البديل الثاني أن يستقل سيارة سواء بواسطة أهله او صديق له في صباح مبكر، يعني في حدود الثالثة صباحا ليصل في الموعد المحدد في حلبان. وهذا ارهاق لكل من السائق والشاب المسكين الذي سوف يصل المعسكر وهو في حالة ارهاق قد تجعله يرسب في أية مقابلات او اختبارات تجرى عليه. أو ان يستقل سيارة اجرة على حسابه الخاص في نفس الوقت تقريبا. وهذا في حد ذاته لن يقل عن عشرة ريالات. ناهيك ان المنطقة (حلبان) غير اهلة بالسكان وبالتالي ليس هناك ما يستطيع أن يتناوله من اكل في الصباح المبكر ليبل به ريقه بعد تنقل في ليلة باردة.

ولذا تجد شبابا ينامون في البرد القارس امام المعسكر، وهناك أكثر من حادث في السابق ادت الى شغب بسبب هذا الوضع الذي يمكن حله في اعادة جدولة الوقت. فلماذا الاصرار على الساعة السادسة صباحا والسلطنة مترامية الاطراف؟ هناك من يأتي من عبري كما قلنا، وهناك من يقدم من ابرا والكامل والوافي وصور وصحار والرستاق ونزوى وبهلا وغيرها. وكلها مناطق بعيدة عن حلبان؛ بعضها يبعد أكثر من ثلاث ساعات بالسيارة. فكيف يستطيع شاب فقير أن يصل إلى حلبان الساعة السادسة صباحا وهو قادم من تلك الولايات؟؟؟
  #49  
قديم 19/01/2003, 06:27 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
مازال الاعلام العماني بطابعه مقيدا بقيود قانون المطبوعات والنشر الذي مضى على تحديثه أكثر من خمسة عشر عاما، ولذا قلما نجد ذلك الاعلام يناقش قضايا ساخنة ضمن الأدوار التي يلعبها الاعلامي بشقيه العام والخاص. ولذا فكثير منا يتجه إلى الاعلام الخارجي الذي يُـسمح له بالدخول عبر الاراضي العمانية مطبوعا أو عبر الانترنت.

ومن ضمن المطبوعات التي تتناول قضايانا تلك التي تدخل علينا عبر الحدود المجاورة لنا ألا وهي مطبوعات دولة الامارات الشقيقة التي تناول مواضيع ساخنة مثل موضوع انهيار سوق مسقط للاوراق المالية الذي لم يتم طرحه من قبل الاعلام العماني. وها نحن نرى الاعلام الاماراتي يتناول أحد القضايا العمانية الساخنة باعتبارها قضية عربية. حيث قامت جريدة (الخليج) بإجراء تحقيق صحفي مطول من عدة أجزاء تم نشر الجزء الأول منه يوم الجمعة بتاريخ 17 يناير 2003. لقد كتب (عاصم رشوان) ذلك التحقيق الذي تناول قضية القوى العمانية العاملة بين واقعها وطموحات الشعب العماني الباحث عن العمل فلا يجده في كثير من الاحيان. وقد ورد في التحقيق (الجزء الأول) لقاءات مع كل من وزير الصحة، وزير القوى العاملة، وزير الاسكان، ووزير ديوان البلاط السلطاني. ونظرا لأهمية ذلك التحقيق فسوف نقوم بتلخيص أهم ما جاء فيه فيما يخص جانب البطالة في السلطنة بشكل أو بآخر.

يستهل عاصم رشوان مقاله (بعنوان القوى العمانية بين الواقع والطموح) بلقاء مع وزير النقل والاتصالات، ورئيس مجلس ادارة مشروع (سند)، حيث يوجه رشوان سؤاله للوزير عن معوقات التعمين في القطاع الخاص، فيرد الوزير قائلا أن هناك أربعة معوقات أساسية تتمثل في أولا، العلاقة بالعرض من القوى الوطنية العاملة: وهي تتمثل في محدودية العرض بالمستويات الفنية والمهنية الماهرة، والانسجام المحدود فيما بين نواتج التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل للعاملين.. وعدم قدرة المؤسسات التعليمية في مرحلة التعليم ما بعد الثانوي على استيعاب نواتج الثانوية العامة.. وعدم توفر المراكز التدريبية ذات الطابع المهني التخصصي، والمواجهة لتلبية احتياجات الأنشطة والصناعات المتخصصة من العاملين... وغياب برامج التوجيه والارشاد المهني للشباب العماني.

أما ثاني معوقات التعمين في القطاع الخاص ذات الصلة بجانب الطلب على القوى العاملة فيتمثل في المنافسة "غير المتكافئة" التي تواجهها القوى العاملة الوطنية من قبل الوافدين، بالنظر لتفضيل بعض اصحاب العمل تشغيل العمال الوافدين.. وتركيز المنشآت الخاصة على العائد الاقتصادي، واغفال الآثار السلبية للبطالة على الفرد والاسرة والمجتمع كلل... ووجود الوافدين العاملين بالمنشآت الخاصة في مهن اشرافية عليا، وتفضيلهم للوافدين.... كما أن ظروف العمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة قد لا تشجع على اقبال القوى العاملة الوطنية للعمل لديها، وهي قد تؤدي إلى الحد من رغبتهم في الاستقرار بأعمالهم.

وللحديث بقية
  #50  
قديم 09/08/2003, 08:10 PM
بن دارس بن دارس غير متواجد حالياً
علي الزويدي
 
تاريخ الانضمام: 27/11/2000
الإقامة: سلطنة عمــــــــــــان
المشاركات: 8,395
اقتباس:
Originally posted by انسان من زمن المستحيل
للاسف ضاع موضوعك بين الاشارات والرموز التي جلبها السيرفر

واشكر لك مجهوداتك الرائعة _____
وموضوعاتك الرائعة اختفت ايضا يا انسان من زمن المستحيل. تذكرتك وانا اتابع المسلسل العماني الذي يحمل لقبك والذي تبثه الفضائية اليمنية في فترة الظهيرة
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 02:24 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.