سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 29/08/2006, 04:26 AM
yerivan yerivan غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 03/10/2004
المشاركات: 95
يا ويل العقلاء في عالمنا العربي !

شكرا يا سيد .. !

طارق الحميد

كتبت ما كتبت طوال أيام الحرب على لبنان، بقناعة. واليوم وبنفس القناعة أقول:

شكرا للسيد حسن نصر الله! لماذا أشكر السيد، وأنا أسجل لنفسي حق الاختلاف معه في قضايا كثيرة؟ السبب بسيط، وهو أنه زعيم حزب الله الذي خاض الحرب القاسية، وهو اليوم أول من مارس النقد الذاتي بعد تلك الحرب المدمرة.

السيد حسن نصر الله، بنفسه ولا أحد غيره، يقول إن قيادة حزب الله، «لم تتوقع ولو واحدا بالمائة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل.. لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا».

وبالطبع حديث السيد لم يكن تكفيرا عن خطايا فقط، بل هو «خطاب الخطوة». خطوة تجاه لبنان، وخطوة بعيدا عن خطاب الأسد، وخطوة أخرى تبعده عن خطابات إيران. المهم أن هذا الكلام لم يقله زعيم أبطال المايكرفونات في دمشق، ولا أمير قطر زعيم ما بعد وقف إطلاق النار، وجوقة الانتصار الاستراتيجي.

يقول السيد هذا الكلام بعد أن وضعت الحرب أوزارها، وشهد بنفسه حجم الدمار، رغم وجود معطيات بمقدور الواعي أن يتنبه لها، وحتى من يحتاج إلى أن تقرع له العصا، يستطيع تمييزها.

ما كان يحدث في غزة نتيجة قتل جنديين إسرائيليين، وخطف آخر، كان مؤشرا! وكلنا يعرف أن لبنان كان ينتظر مليون سائح. ووطنيا كان ذلك مؤشرا!

وكان الجميع يرقب الملف النووي الإيراني وهو يتدحرج ككرة الثلج، والاتهامات تتوالى على أن حزب الله هو الذراع العسكري لإيران في لبنان، والعالم يرى دمشق وهي ترقص رقصة الموت مع طهران. ومن الطبيعي أن مطابخ صنع القرار كانت تغلي بانتظار رأس الذئب أو ذيله، وهذا مؤشر!

والجميع يعرف أن سورية تريد الفرار من استحقاقات التحقيق في اغتيال الحريري، في الوقت الذي تريد فيه العودة لبيروت، ليس من النافذة وحسب، بل ولو كلف الأمر من فتحة فوهات البنادق. وكثر يرون حزب الله امتدادا لدمشق! وهذا أيضا، مدعاة لتجنب اختطاف الجنديين، ومؤشر!

واليوم كلنا يرى حجم دمار ثلاثة وثلاثين يوما من الحرب، قضت على إعمار خمسة عشر عاما، من الجهد والمال، وضحاياها مليون لبناني.

كلام السيد الأخير دليل واضح على أن اختطاف جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية، مغامرة غير محسوبة العواقب! وهذا كان كلام العقلاء من أول الأزمة. لكن يا ويل العقلاء في عالمنا العربي!

والآن نقول: ما رد زعماء المايكرفونات، وقيادات ما بعد وقف إطلاق النار؟ وما رد من اتهمنا بالدفاع عن إسرائيل وأميركا من مثقفي النكبات، وأزمة كل أزمة نمر بها؟ حقا لا يملك المرء إلا أن يقول: اللهم اكفني شر أصدقائي، أما أعدائي فانا كفيل بهم.
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:11 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.