سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 05/02/2006, 05:46 PM
أبو تقوى أبو تقوى غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 28/07/2005
المشاركات: 50
ووووامحمداه

وامحمداه
عندما نذكر ديننا الإسلامي الحنيف وما مر به من أحداث ومواقف وما تعاقب به على مر السنين الطوال منذ نشأة هذا الدين القويم فإننا نذكر سيرة إنسان عظيم اصطفاه الله تعالى عن سائر خلقه وحمله الأمانة العظيمة لتبليغ تلك الرسالة المباركة واختاره عز وجل عن سائر البشر ليصل إلى ذلك الشرف الجليل والأمر السليم وامتدحه الله تعالى بل أثنى عليه في كتابه الكريم عندما نطق الحق المبين حيث قال في قرآنه العظيم  وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ  وإذا سردنا سيرة نبينا وحبيبنا المصطفى عليه السلام محمد ابن عبدالله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي فإننا لا نأتي ولو بقطره من بحر ولم نوفي حقه الشريف لشخصه الجليل حتى يكون تقصيرنا الدائم وخطأنا المحدق بنا العارض فينا لأننا لا نصف ولا نذكر إنسان أخذته الدنيا فعجز عن الابتعاد عنها لابتلائه له ولهذا وصفه الواصفون واستمالت في حقه العقول ونطقت في صدقه وحلمه وتآلفه وخلقه ومعاملته القلوب فعجزت اللسان عن الحديث عنه وصمتت الأقلام عن سرد حياته الشريفة ونفذت الأوراق عن كتابة سيرته العظيمة فخطب الخاطبون وسطحت الأقوال والأشعار والقصص والخواطر والأمثال والأحكام والدروس والحلقات والأدعية في جوف الليل وأطراف النهار لتذكر سيرته العطرة وتلهج الألسن والقلوب بالأذكار لتصلي عليه صلاة بدون تكبير أو خشوع أو سجود حتى الغرب والمستشرقين أثنوا عليه وعلى سيرته المباركة العطرة فوصفوه بخير وصف وأسردوا في حديثهم بجزيل الثناء عليه لما يتصف به فكان ذلك شيء في حقه لأنهم يعرفون تمام الأعراف من هو سيدنا محمد عليه السلام حتى أخذ من كلامه الوافي في كل تعاملاتهم وحياتهم وحتى يخبرني أحد الأخوة بأنهم علقوا كلام نبينا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام في مستشفياتهم وعياداتهم وتجمعاتهم وغيرها من الأماكن لينهلوا من ذلك الكلام الحكيم والأمر الرشيد والرأي السديد فصار مثالاً يحتذى به وخطاباً يقتدى به فاستطاعوا أن يترجموا ذلك في حياتهم فما بالنا نحن وهو خارج من بيننا وهو سيدنا وتاج رأسنا أفلا يحق لنا أن نقتدي به ونتمسك بسنته ونتعض بحكمته ونتصف بصفاته الحميدة وسجاياه العظيمة لأنك يا رسول البشرية بلغت الدعوة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة وجاهدت في الله خير جهاد ولذا جادت قرائح الشعراء بوصفه وسرد حياته وسيرته العطرة التي توشح بها فأناخت مطاياهم على باب بركاته فألهبت حناجرهم لتهجوا الرسول الأعظم وتستطرد ألسنتهم لتنثر وروداً ورياحين من كلام شعبي لتعجز عن وصفه ووصف محامده وخصاله ليقول الإمام الشافعي عنه : يا أهل بيت رسول الله حبكم .. فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكمو من عظيم القدر أنكمو .. من لم يصل عليكم لا صلاة له وعندما نطق الحق فيه ليقول فيه قوله حتى يستوضح لنا في الآيات المباركة :  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخر وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً  .
لنقول دائماً على السمع والطاعة بل يثلج صدورنا بذلك فنحمد الله تعالى بأنه اصطفاه عن سائر خلقه وكرمه خير تكريم ورفع منزلته عالياً ليكون لنا شفيعاً ومسنداً يوم القيامة فاستزدنا من ذلك المنهج القويموحفظنا على الغيب كلام الله تعالى في سورة الفتح :  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ  إلى آخر الآيات ، ولهذا يأتي الحديث القدسي الذي أخرجه أبو نعيم قال الله تعالى : ( وعزتي وجلالي لا أعذب أحداً تسمى باسمك بالنار ) أفلا يكون بعد ذلك شرف وأي شرف وأي تكريم وأي سمو ليخرج من أصلاب العرب رسولٌ كريم يكون خاتم الأنبياء والرسل وينشر الدين الإسلامي حتى يزعزع أكابر الكفار والمشركين ويطيح بسلطانهم ومملكتهم ليعلوا براية الإسلام ويرفع الدين القويم ويكون له شأن عظيم لأنه محفوظ من رب البرية ذو الجلال والإكرام كما أنه رسول من ربه وخالقه مالك الملك لا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير ، فأنت الذي زكى الله لسانك وقال :  وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يوحى  وقال أيضاً :  ما كذب الفؤاد وما رأى  نعم وأنت الذي قال فيك
شاعر الإسلام حسان بن ثابت :
وأحسن منك لم تر قط عيني
خلقت مبرأً من كل عيبٍ
وأجمل منك لم تلد النساء
كأنك قد خلقت كما تشاء

وقال عنك أمير الشعراء أحمد شوقي :
يا خير من جاء الوجود تحيةً
أثنى المسيح عليك خلف سماءه
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا
زانتك في الخلق العظيم شمائل
فإذا رحمت فأنت أمٌ أو أبٌ
وإذا أخذت العهد أو أعطيته
بلغ العلا بكماله
حسنت جميع خصاله
من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا
وتهللت واهتزت العذراء
منا وما يتعشق الكبراء
يغري بهن ويولع الكرماء
هذان في الدنيا هم الرحماء
فجميع عهدك ذمت ووفاء
كشف الدجى بجماله
صلوا عليه وآله


ولذا اتسمت به المراكب في الأعالي وجهدت به الناقة لتشق طريقها في الفيافي والسهول والجبال والقفار كما أن الوحي يلازمه في كل مكان وعناية الرحمن تحيطه في حياته فمن ذا الذي يتجرأ أو يفكر أن يمس بكرامته وشخصيته حتى ولو شعرة منه أو يحاول أن يدخل في جدال أو خصام أو كراهية لرسولنا وحبيبنا الكريم لنقول كما قال الشعراء في وصفه ولكن من يصفون أنهم يصفون خير البرية لتنطق لسانهم ذهباً .
ولد الهدي فالكائنات ضياء
محمد سيد الكونين والثقلين
رسول الله قد أشرقت نوراً
وبلغت الرسالة في شعوب
وفم الزمان تبسم وثناء
من عربٍ ومن عجم
على الدنيا وبددت الظلام
بلغت به المكان المستطاب


إن المتحدث فينا عن حبيبنا ليبقى ناقصاً في الحديث عنه وسرد صفاته وسجاياه وخصاله لأننا لا نتحدث عن إنسان عادي ، ولهذا زهد في الدنيا وأعرض عنها فأراد الآخرة وسعى لها مع أنه عُرضت عليه السلطة والجاه في الدنيا . ولذا يقول شاعرنا :
عُرضت عليه الدنيا فأعرض زاهداً
ما جر أثواب الحرير ولا مشى
وهو الذي ألبس الدنيا السعادة حُلة
وهو الذي لو شاء نالت كفه
يبغي من الأخرى المقام الأرفعا
بالتاج من فوق الجبين مرصعا
فضفاضة لبس القميص مرقعا
كل الذي فوق البسيطة أجمعا


عندما نقرأ في أمهات الكتب لنعرف عن قرب كيف كانت حياة رسولنا الكريم وخير الأنام ليحدونا شوقاً أن نستطرد في الحديث ونريد أن نتعرف على المزيد في كل ما يتصف به وكيف سرد التاريخ عن الرجل الذي قهر الظلم ورفع راية الحق وأنار طريق الدجى وبلغ رسالة ربه وحمل أمانة مولاه ليكون عليه الصلاة والسلام في كلامه جماع لكل خير وفضيلة وحديثه هو العذب الزلال ومنطقه كأنه خرزات ذهب نظمت في عقد لؤلؤ وما تحتاج إلا لعنق كأنه إبريق فضه لتزيده لمعاناً وبريقاً وأساليب كلامه متعددة منها ما ورد بأسلوب الحكم أو بطريقة الأمثال وما أتى بسنة الوعظ وذلك تفهيماً لعاقل وتعليماً لجاهل وتربية لمقصر وتأديباً لعاصي . إن الكلام لفي الفؤاد وإنما .. جعل اللسان على الفؤاد دليلا

نعم بأبي وأمي أنت يا حبيبي وسيدي يا رسول الله محمد لنخطو على نهجك ونسير على دربك ونقتفي أثرك ونستنير برشدك وننتصح بنصحك ونأخذ بمشورتك وننهل بسنتك ونستكشف بكلامك ونتعطر بسجاياك ونرتشف بحكمتك ونبتهل بدعائك ونستظل بغمامتك ونستوفي بحقك ونأخذ من صدقك وأمانتك ليكون لنا ذلك شرعة ومنهاجاً في حياتنا وآخرتنا فيا حبيبي يا سيد البرية يا من قال الله عنك في كتابه العزيز :  وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً  فإليك كلامي بكلام شعرائنا وكتابنا وإليك نطقنا بنطق أحبائنا وإليك اعتصامنا لك وصوتنا بصوت علمائنا ومشائخنا لأنك يا سيدي ومصطفاي :
أنت الذي من نورك البدر اكتسى
أنت الذي لما رفعت إلى السما
أنت الذي ناداك ربك مرحبا
وخفضت دين الشرك يا علم الهدى
ماذا يقول المادحون وما عسى
صلى عليك الله يا علم الهدى
وعليك ظللت الغمامة في الورى
والماء فاض براحتيك وسبحت
نطق الذراع بسمة لك معلناً
ومسست شاة لأم معبد
وكذاك لا أثر لمشيك في أثرك
وشفيت ذا العاهات من أمراضه
عذراً رسول الله إن قصرت في
والله لو جد العباقرة كلهم
والله لو ماء البحار يجمعها
والله لو قلم الزمان من البداية
والله لو قبر الرسول تفجرت
يكفيه لقيا في السماوات العلا
يكفيه أن البدر يخسف نوره
الحق أنت وأنت إشراق الهدى
من يقصد الدنيا بغيرك يلقها
لما أراد الله جل جلاله
أهداك ربك للورى يا سيدي
فطلعت من الليل البهيم مؤذناً
يا صاحب الخلق الكبير عرفته
والشمس مشرقة بنور بهاكا
بك قد سمت وتزينت لسراكا
ولقد دعاك لقربه وحباكا
ورفعت دينك فاستقام هناكا
أن تجمع الكتاب من معناكا
ما اشتاق مشتاق إلى مثواكا
والجذع حن إلى كريم لقاكا
صم الحصا بالفضل في عناكا
وشكى البعير إليك حين رآكا
بعد ما جفت فدّرت من شفا رقياكا
والصخر قد غاصا به قدماكا
وملأت كل الأرض من جدواكا
وصف فإن جمالك لن يوصفا
في وصف أفضال له لت تعرفا
كان المداد لوصف أحمد ما كفى
إلى النهاية ظل يكتب ما اكتفى
أنواره للبدر ولى واختفى
وبحضرة المولى الجليل تشرفا
ونور محمد لن يخسفا
ولك الكتاب الخالد الصفحات
تيهاً من الأهوال والظلمات
أن ينقذ الدنيا من العشرات
فيضاً من الأنوار والرحمات
وبسطته في حكمة وأناة
بالحق والأنوار والصلوات


وعندما نسمع إجحافاً في حقك أو كلاماً أو عبثاً يمس كرامتك ويهين شخصك الكريم فإنها قد انتهكت أعراضنا واستباحت محارمنا وأبيد دمنا ولطخت وجوهنا وأهينت كرامتنا وتعالت الأحقاد والضغائن علينا لأننا لا نرضى بالهوان كما لا نرضى بأدنى كلمة أو ريشة رسام قطعت يده أو تفكر في ذلك لقطعت يده وشلت أركانه وانكسرت شوكته ، كما أننا لا نرضى في أي أحد يأخذ على محمل الاستهزاء أو الضحك أو التلاعب لتشوه صورة الإسلام والمسلمين بالذات في حامل لواء الحق ومبلغ رسالة ربه ومقربٌ لديه ليأتي أحد الصغار الغارقين في كفرهم وإلحادهم المارقين حثالات المجتمع ليعبثوا برسومات أو كلام يكون في حق رسولنا الكريم وفي شخصه العظيم فأيُ حقدٍ هذا وأي ضغينة دفينة هذه وأي تسلط ذلك وأي تعالى ألم يأخذوا هؤلاء العبر والمواعظ من تاريخهم السابق وما آلت عليه أممهم الماضية وما حدث لها ألم ينهلوا من أحداث تسونامي وغيره التي حدثت في العالم ألم يسمعوا كلام الله تعالى :  وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً  ويأخذوه حلقة في آذانهم أم أن عقولهم عمت وآذانهم صمت وقلوبهم تحجرت فاستشرى بهم المأثم والمغرم وصدقت بهم الضلالة .
وأخيراً اقرؤوا كلام سيد المولى عز وجل في كتابه العزيز :  إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ  ويقول في آية أخرى :  ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  .
وأخيراً فليحفظك وينصرك الله في مماتك كما حفظك ونصرك في حياتك يا مهجة فؤادنا ونور قلوبنا .

بقلم: الأستاذ الفاضل : عبدالله بن سيف الفهدي - العماني النزوي
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 02:08 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.