![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
أتدرون من هي فاطمة - ع - ؟
((( فاطمة الزهراء بنت رسول الله - ص - سيدة نساء العالمين عليها سلام الله ))) في تسميتها فاطمة : عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله – ص- لفاطمة : يا فاطمة تدرين لم سميت فاطمة ؟ قال علي عليه السلام : يا رسول الله لم سميت فاطمة ؟ قال : إن الله عز وجل قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة 1 . وعن أبي هريرة عن النبي – ص- روى ابن الأثير في النهاية في مادة بتل قال : سميت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً ، وقيل لانقطاعها عن الدنيا وقيل سميت بتولا 2لأنها بتلت عن النظير . وفي ترجمة فاطمة بنت رسول الله – ص- قال : وكانت فاطمة تكنى أم أبيها 3. أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وكانت أصغر بنات رسول الله - ص - وأحبهن إليه 4 وانقطع نسل رسول الله - ص - إلا من فاطمة ولم يخلف - ص - من بنيه غيرها . مولدها : ولدت بمكة يوم الجمعة العشرين من جمادى الآخرة بعد المبعث بسنتين ، قاله الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد قال وفي رواية أخرى سنة خمس من المبعث وقال الكليني وابن شهرآشوب ولدت بعد المبعث بخمس سنين وهو المروي عن الباقر عليه السلام وهو المشهور بين أصحابنا، وفي كشف الغمة عن ابن الخشاب في مواليد ووفيات أهل البيت عليهم السلام مرفوعا عن الباقر عليه السلام أنها ولدت بعد النبوة بخمس سنين وقريش تبني البيت ولعله اشتباه من الراوي أو سهو من النساخ فبناء الكعبة كان قبل النبوة لا بعدها ويدل عليه ما في مقاتل الطالبيين أنها ولدت قبل النبوة وقريش تبني الكعبة . وروى الحاكم في المستدرك وابن عبد البر في الإستيعاب أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي - ص - أي بعد البعثة بسنة ، وفي الإصابة ولدت بعد البعثة بسنة، واكثر العلماء المخالفين للإمامية تروي أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين ولعله وقع اشتباه من الرواة بين كلمتي قبل وبعد . وروى الملا في سيرته ان النبي – ص - قال : اتاني جبريل بتفاحة من الجنة فأكلتها وواقعت خديجة فحملت بفاطمة فقالت : إني حملت حملاً خفيفاً فإذا خرجت حدثني الذي في بطني ، فلما أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش لتأتينها فيلين منها ما تلى النساء ممن تلد فلم يفعلن وقلن : لا ناتيك وقد صرت زوجة محمد ، فبينما هي كذلك اذ دخل عليها اربعة نسوة عليهن من الجمال والنور ما لا يوصف فقالت إحداهن : أنا امك حواء ، وقالت الأخرى : أنا آسية بنت مزاحم وقالت الأخرى أنا كلثم اخت موسى وقالت الأخرى أنا مريم بنت عمران أم عيسى جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء ، قالت : فولدت فاطمة سلام الله عليها ، فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها . شباهتها بالنبي – ص- : وعن عائشة قالت ما رأيت أحداً أشبة سمتا ودلاً وهديا برسول الله – ص- في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله – ص - قالت : وكانت إذا دخلت على النبي – ص- قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي – ص - إذا دخل عليها قامت فقبلته وأجلسته في مجلسها . في حنوها على أبيها وحنوه – ص - عليها : عن أبي ثعلبي الخشني يقول : قدم رسول الله – ص- من غزاة فدخل المسجد فصلى ركعتين فيه ، وكان يعجبه إذا قدم ان يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين ثم خرج فأتى فاطمة عليها السلام فبدأ بها قبل بيوت أزواجه فاستقبلته فاطمة عليها السلام وجعلت تقبل وجهه وعينيه وتبكي ، فقال له ا رسول الله – ص- : ما يبكيك ؟ قالت ك أراك قد شحب لونك ، فقال لها : يا فاطمة إن الله عز وجل بعث أباك بأمر لم يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلا ادخله به عزاً وذلاً يبلغ حيث بلغ الليل 7. كان النبي – ص- إذا سافر آخر عهده بفاطمة وإذا قدم كان أول عهده بفاطمة عليها السلام : في باب ما جاء في الانتفاع بالعاج ، روى بسنده عن ثوبان مولى رسول الله – ص- قال : كان رسول الله – ص- إذا سافر كان آخر عهده بانسان من أهله فاطمة عليها السلام وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة عليها السلام " الحديث " 8. في أن فاطمة عليها السلام أصدق الناس لهجة بعد رسول الله – ص- : عن عائشة إنها كانت ذكرت فاطمة سلام الله عليها بنت النبي – ص - قالت : ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها 11 . في قوله – ص – أن ولد فاطمة أنا ابوهم وعصبتهم : عن رسول الله – ص - قال : لكل بني أمة عصبة ينتمون إليهم إلا ابني فاطمة فأنا وليهما وعصبتهما 12 . وعنه – ص – أنه قال : كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم 13. في أن الله تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها : عن رسول الله – ص - قال لفاطمة عليها السلام : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك 14. في أن ذريتها عليها السلام محرمة على النار : عن رسول الله – ص – : إن فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار 15، وعنه – ص - أنه قال لفاطمة عليها السلام : إن الله تعالى غير معذبك ولا ولدك 16 . نقش خاتمها : أمن المتوكلون . بوابها : فضة أمتها. صفتها : روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أنس بن مالك وابن شهرآشوب في المناقب عنه قال سألت أمي عن صفة فاطمة عليها السلام فقالت كانت كأنها القمر ليلة البدر أو الشمس كفرت غماما أو خرجت من السحاب وكانت بيضاء بضة أشد الناس برسول الله - ص - شبها وعن عطاء بن أبي رباح كانت فاطمة بنت رسول الله - ص - تعجن وان قصبتها 17 تضرب إلى الجفنة ، وفي كشف الغمة أن بعض الوعاظ ذكر فاطمة عليها السلام وما وهبها الله تعالى من المزايا والفضائل واستخفه الطرب فانشد : خجلا من نور بهجتها تتوارى الشمس بالشفق وحياء من شمائلها يتغطى الغصن بالورق فشق كثير من الناس ثيابهم وأوجب وصفها بكاءهم وانتحابهم خطبة النبي - ص - عند تزويجه فاطمة من علي عليه السلام : في مناقب ابن شهرآشوب خطب رسول الله - ص - على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه وابن بطة في الإبانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا قال ورويناها عن الرضا عليه السلام وفي رواية المناقب أخصر فنذكرها برواية كشف الغمة وهي : الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في أرضه وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه واعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد - ص - ثم إن الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا وشج بها الأرحام والزمها الأنام فقال تبارك اسمه وتعالى جده (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ) 18 ، فأمر الله يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره فلكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .ثم إني أشهد أني قد زوجت فاطمة من علي ( وفي رواية المناقب ثم إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي وقد زوجتها إياه ) على أربعمائة مثقال فضة أرضيت قال رضيت يا رسول الله ثم خر لله ساجدا فقال النبي - ص - جعل الله فيكما الكثير الطيب وبارك فيكما . قال أنس : بارك الله عليكما واسعد جدكما وجمع بينكما واخرج منكما الكثير الطيب ، قال أنس والله لقد أخرج منهما الكثير الطيب . جهاز الزهراء عليها السلام عند زفافها : قميص بسبعة دراهم وخمار بأربعة دراهم وقطيفة 22 ، سوداء خيبرية وسرير مزمل 23 بشريط 24 وفراشان من خيش 25 رقة وخيوطها غلاظ من مشاقة الكتان حشو احدهما ليف وحشو الآخر من صوف الغنم وأربع مرافق 26 من أدم 27 الطائف حشوها أذخر 28 وستر رقيق من صوف وحصير هجري 29 وفي رواية قطري منسوب إلى قطر قرية بالبحرين ، ورحى لليد ومخضب 30 من نحاس وهو اناء تغسل فيه الثياب وسقاء 31 من أدم وقعب 32 للبن وشن 33 للماء ومطهرة 34 مزفتة 35 وجرة خضراء وكيزان خزف ونطع 36 وعباءة قطوانية 37 وقربة ماء . فلما عرض ذلك على رسول الله - ص - جعل يقلبه بيده ويقول بارك الله لأهل البيت. وفي رواية أنه لما وضع بين يديه بكى ثم رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم بارك لقوم جل آنيتهم الخزف . وفي طبقات ابن سعد : جاء رسول الله - ص - فاستفتح أي على علي ليلة زفافه فخرجت إليه أم أيمن فقال أثم أخى فقالت وكيف يكون أخاك وقد أنكحته ابنتك قال فإنه كذلك ثم قال أأسماء بنت عميس قالت نعم قال جئت تكرمين بنت رسول الله قالت نعم فقال لها خيرا ودعا لها ) . وروي أنه قال اللهم إنهما أحب إلي فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا واني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم ودعا لفاطمة فقال أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا . وروي أنه قال مرحبا ببحرين يلتقيان ونجمين يقترنان . وفي رواية أنه قال اللهم هذه ابنتي واحب الخلق إلي اللهم وهذا أخي واحب الخلق إلى اجعله لك وليا وبك حفيا وبارك له في أهله ثم قال يا علي ادخل بأهلك بارك الله تعالى لك ورحمة الله وبركاته عليكم إنه حميد مجيد ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال طهركما الله وطهر نسلكما إنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما أستودعكما الله واستخلفه عليكما ثم أغلق عليهما الباب بيده .واختلف في قدر عمر الزهراء يوم تزوج بها أمير المؤمنين عليه السلام بناء على الاختلاف في تاريخ مولدهما كما مر فعلى قول أكثر أصحابنا إنها ولدت بعد النبوة بخمس سنين يكون عمرها حين تزويجها تسع سنين أو عشر سنين أو إحدى عشرة سنة لأنها تزوجت بعلي عليه السلام بعد الهجرة بسنة وقيل بسنتين وقيل بثلاث سنين بيت فاطمة : كان النبي - ص - قد بنى لنفسه بيتا شرقي المسجد ملاصقا له سكنه مع ابنته فاطمة وبنى هناك أيضا بيوتا أسكنها أزواجه وبنى لعلي عليه السلام بيتا بجنب البيت الذي تسكنه عائشة وهو الذي دفن فيه النبي - ص - فلما تزوج علي بفاطمة وادخلت عليه عرس بها في بيت استأجره كما مر ثم عاد إلى ذلك البيت وسكنته فاطمة معه حتى توفيت وفيه ولد الحسن والحسين وسائر أولاد علي من فاطمة عليهم السلام وبقيت الصخرة التي ولدت عليها الحسنين ظاهرة بعد إلحاق بيتها بالمسجد يعرفها أهل البيت. حزنها بعد أبيها - ص - قال ابن شهرآشوب في المناقب روي أنها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ناحلة الجسم منهدة الركن باكية العين محترقة القلب يغشى عليها ساعة بعد ساعة وتقول لولديها أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرة بعد مرة أين أبوكما الذي كان أشد الناس شفقة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الأرض ولا أراه يفتح هذا الباب أبدا ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما ) > وروي أنه لما قبض النبي - ص - امتنع بلال من الأذان وقال لا أؤذن لأحد بعد رسول الله - ص - وان فاطمة قالت ذات يوم اشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي بأذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الأذان فلما قال الله أكبر الله أكبر ذكرت أباها وايامه فلم تتمالك من البكاء فلما بلغ إلى قوله أشهد أن محمدا رسول الله شهقت فاطمة وسقطت لوجهها وغشي عليها فقال الناس لبلال أمسك فقد فارقت ابنة رسول الله الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فلم يتم الأذان فأفاقت فسألته إتمامه فلم يفعل وقال لها يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان فأعفته من ذلك وعن علي عليه السلام قال غسلت النبي - ص - في قميصه فكانت فاطمة تقول أرني القميص فإذا شمته غشي عليها فلما رأيت ذلك غيبته . خطبة الزهراء عليها السلام في مرضها بمحضر نساء المهاجرين والأنصار : في إحتجاج الطبرسي مرسلا عن سويد بن غفلة وفي معاني الأخبار وشرح النهج لابن أبي الحديد بالإسناد عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام وفي أمالي الشيخ بسنده عن ابن عباس وفي كشف الغمة عن صاحب كتاب السقيفة أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن رجاله عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين أنها لما مرضت فاطمة الزهراء عليها السلام المرضة التي توفيت فيها واشتدت علتها اجتمعت إليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها فسلمن عليها وقلن لها كيف أصبحت من علتك من ليلتك خل يا بنت رسول الله - ص - فحمدت الله تعالى وصلت على أبيها ثم قالت: أصبحت والله عائفة لدنياكن قالية لرجالكن لفظتهم بعد أن عجمتهم وشنأتهم بعد أن سبرتهم فقبحا لفلول الحد واللعب بعد الجد وقرع الصفاة 38 وصدع القناة وخطل الآراء وزلل الأهواء ولبئسما قدمت لهم أنفسهم إن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم والله لقد قلدتهم ربقتها وحملتهم أوقتها 39 وشننت عليهم غارتها فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين ويحهم أنى زعزعوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة والدلالة ومهبط الروح الأمين والطيبين 40 بأمور الدنيا والدين ألا ذلك هو الخسران المبين، وما الذي نقموا من أبي الحسن نقموا منه والله نكير سيفه وقلة مبالاته بحتفه وشدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله عز وجل وتالله لو مالوا عن المحجة اللائحة وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردهم إليها وحملهم عليها وتالله لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول الله - ص - لأعتلقه ولسار بهم سجحا لا يكلم خشاشه 41 ولا يكل سائره ولا يمل راكبه ولا وردهم منهلا نميرا صافيا رويا فضفاضا تطفح ضفتاه ولا يترنق جانباه ولا صدرهم بطانا ونصح لهم سرا وإعلانا ولم يكن يتحلى من الغنى بطائل ولا يحظى من الدنيا بنائل غير ري الناهل وشبعة الكافل ولبان لهم الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب ولوان أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين ألا هلم فاستمع وما عشت أراك الدهر عجبا وان تعجب فعجب قولهم ، ليت شعري إلى أي ملجأٍ لجئوا والى أي سناد استندوا وعل! ى أي عماد اعتمدوا وبأي عروة تمسكوا وعلى أي ذرية قدموا واحتنكوا لبئس المولى ولبئس العشير وبئس للظالمين بدلا استبدلوا والله الذنابى بالقوادم والعجز بالكاهل فرغم المعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ويحهم أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي ألا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون ، أما لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ثم احتلبوا ملء العقب دما عبيطا وذعافا واطمئنوا للفتنة جاشا وابشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم وبهرج دائم شامل واستبداد من الظالمين يدع فياكم زهيدا وجمعكم حصيدا فيا حسرة لكم واني بكم وقد عميت عليكم أ نلزمكموها وانتم لها كارهون . قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها على رجالهن فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين وقالوا يا سيدة النساء لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن يبرم العهد ويحكم العقد لما عدلنا عنه إلى غيره فقالت عليها السلام إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم ولا أمر بعد تقصيركم . وصيتها : لما مرضت سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام مرضها الذي توفيت فيه جعلت توصي عليا عليه السلام وتعهد إليه عهودها ومما جاء في وصيتها ما روي أن عليا عليه السلام وجده عند رأسها بعد ما توفيت وهي رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول الله - ص - أوصت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله وان الجنة حق والنار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور . يا علي حنطني وغسلني وكفني وصل علي وادفني بالليل ولا تعلم أحدا واستودعك الله واقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة. وذكر جماعة أنها لما مرضت دعت أم أيمن واسماء بنت عميس وعليا عليه السلام واوصت إلى علي بثلاث وصايا : الأول أن يتزوج بأمامة بنت أختها زينب لحبها أولادها وقالت إنها تكون لولدي مثلي . وفي رواية قالت بنت أختي وتحني على ولدي وامامة هذه هي بنت أبي العاص بن الربيع وهي التي روي أن رسول الله - ص - كان يحملها في الصلاة وامها زينب بنت رسول الله - ص - فلما توفيت الزهراء عليها السلام تزوج أمير المؤمنين عليه السلام أمامة كما أوصته ومن أجل ذلك قال: أربعة ليس إلى فراقهن سبيل وعد منهن أمامة قال أوصت بها فاطمة . الثانية أن يتخذ لها نعشا ووصفته له ، وفي رواية أن أسماء بنت عميس قالت لها إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا فإن أعجبك أصنعه لك فدعت بسرير فأكبته لوجهه ثم دعت بجرائد فشدتها على قوائمه وجعلت عليه نعشا ثم جللته ثوبا فقالت فاطمة عليها السلام اصنعي لي مثله استريني سترك الله من النار . دفنها:- قال ابن عبد البر في الإستيعاب : غسلها ( الإمام ) علي بن أبي طالب مع أسماء بنت عميس . وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أسماء بنت عميس قالت غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله - ص - وكان علي هو الذي يباشر غسلها واسماء تعينه على ذلك وبهذا يرتفع استبعاد بعضهم أن تغسلها أسماء مع علي وهي أجنبية عنه لأنها كانت يومئذ زوجة أبي بكر ، وفي بعض الأخبار أنه أمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء ولم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب وام كلثوم وفضة جاريتها وأسماء بنت عميس . قال ابن عبد البر في الإستيعاب : فلما توفيت جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء لا تدخلي فشكت إلى أبي بكر فقالت إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله - ص - وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء فوقف على الباب فقال يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي - ص - أن يدخلن على بنت رسول الله - ص - وجعلت لها مثل هودج العروس فقالت أمرتني أن لا يدخل عليها أحد واريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتني أن أصنع ذلك لها قال أبو بكر فاصنعي ما أمرتك ثم انصرف . وكفنها علي عليه السلام في سبعة أثواب وحنطها بفاضل حنوط رسول الله - ص - ثم صلى عليها وكبر خمسا ودفنها في جوف الليل وعفى قبرها ولم يحضر دفنها والصلاة عليها إلا علي والحسنان عليهم السلام وعمار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة ونفر من بني هاشم وخواص علي عليه السلام واختلف في موضع دفنها فقيل دفنت في بيتها ، وقيل دفنت في البقيع وسوى علي عليه السلام حول قبرها قبورا مزورة حتى لا يعرف أحد موضعه . وروى ابن سعد في الطبقات أنه نزل في حفرة فاطمة العباس وعلي والفضل . وروى عدة روايات بعدة أسانيد أن عليا عليه السلام هو الذي صلى عليها ، وروى ابن سعد أيضا روايات كثيرة بعدة أسانيد عن الزهري أن عليا عليه السلام دفن فاطمة بنت رسول الله - ص - ليلا. وروى الحاكم بسنده عن عائشة قالت دفنت فاطمة بنت رسول الله - ص - ليلا ولم يشعر بها أبو بكر حتى دفنت وصلى عليها علي بن أبي طالب . وعن الطبري في دلائل الإمامة عن محمد بن همام أن عليا عليه السلام دفنها بالروضة وعمى موضع قبرها قال واصبح البقيع ليلة دفنت وفيه أربعون قبرا جدد . وروي أن أمير المؤمنين قام بعد دفنها عليها السلام فحول وجهه إلى قبر رسول الله - ص - ثم قال : السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك وزائرتك النازلة في جوارك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ورق عنها تجلدي إلا أن في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعز فلقد وسدتك في ملحود قبرك وفاضت بين نحري وصدري نفسك بلى وفي كتاب الله لي نعم القبول إنا لله وانا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة واختلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله أما حزني فسرمد واما ليلي فمسهد إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم كمد مقيح وهم مهيج سرعان ما فرق بيننا والى الله أشكو وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال واستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم فإن انصرف فلا عن ملالة وان أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين واها واها والصبر أيمن واجمل ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية فبعين الله تدفن ابنتك سرا وتهضم حقها وتمنع إرثها ولم يطل العهد ولم يخلق منك الذكر إلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك يا رسول الله أحسن العزاء صلى الله عليك وعليك وعليها السلام والرضوان. ولما دفنها علي عليه السلام قام على شفير القبر فأنشأ يقول وقال الحاكم في المستدرك لما ماتت فاطمة قال علي بن أبي طالب : لكل اجتماع من خليلين فرقة وكل الذي دون الفراق قليل وان افتقادي فاطما بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل وعن الطبري في دلائل الإمامة عن محمد بن همام أن المسلمين لما علموا وفاتها جاءوا إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا فأشكل عليهم موضع قبرها من سائر القبور فضج الناس ولام بعضهم بعضا وقالوا لم يخلف نبيكم فيكم إلا بنتا واحدة تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها والصلاة عليها ولا تعرفوا قبرها ثم قال ولاة الأمر منهم هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجدها فنصلي عليها ونزور قبرها فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فخرج مغضبا قد احمرت عيناه ودرت أوداجه وعليه قباؤه الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة وهو متكئ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع فسار إلى الناس النذير وقالوا هذا علي بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه يقسم بالله لئن حول من هذه القبور حجر ليضعن السيف على غابر الآخر ، فتلقاه بعضهم فقال له ما لك يا أبا الحسن والله لننبشن قبرها ولنصلين عليها فضرب علي عليه السلام بيده إلى جوامع ثوبه فهزه ثم ضرب به الأرض وقال أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتد الناس واما قبر فاطمة فوالله الذي نفس علي بيده لأن رمت وأصحابك شيئا من ذلك لأسقين الأرض من دمائكم فإن شئت فأعرض ، فتلقاه آخر فقال يا أبا الحسن بحق رسول الله وبحق من فوق العرش إلا خليت عنه فأنا غير فاعلين شيئا تكرهه فخلى عنه وتفرق الناس ولم يعودوا إلى ذلك . فالسلام عليك سيدتي ومولاتي أيتها الطهر الطاهر والبدر الزاهر ، سلام الله عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعثي حية تشهدي على القوم الظالمين ومن والاهم وسار في خطاهم ظلمً وعدوانا ، سلام الله عليك وعلى أمك وأبيك وبعلك والمحسن وبنيك والتسعة المعصومين من ذريتك الطاهرة حجة الله على العالمين ، عهداً على خطكم ونهجكم مهما ظلم الظالمون وجهل الجاهلون ونكث الناكثون . وعذرآ على الاطاله... .......... ( ملاحظه: الموضوع ليس للنقاش وانما فقط للفائده...لاني لا اود مجادلة اصحاب القلوب المريضه ) |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
سؤال للفائدة هل جعفر الكذاب ـ حفيد الزهراء عم المهدي المنتظر عندكم ـ من اهل النار ؟؟؟ |
|
#3
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
|