سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 09/03/2005, 12:15 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
من سير أئمة الإمامة الإباضية

سيرة الإباضية سيرة الخلفاء الراشدين في الإسلام . ولا دليل أدل على ذلك من كون الإمامة هي المرجع العام في المسلمين ، ولا فرق معها بين صغير وكبير ، وغني وفقير ، ورئيس ومرءوس كما كان ذلك الحال عهد الخلفاء الراشدين . وهذا أصدق شاهد في الإسلام يدل بطبعه وبوضعه على صدق الإباضية في الحق حيث لم يروا للملك العضوض حقاً ( ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) .

وليست القرشية عند الإباضية شرطاً في الزعامة العامة نظراً لقوله تعالى : (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، لا كما يزعمون . فإن أنشودة الحق ذلك : لا نسب ولا حسب مع الباطل ، ولا ينفع مع الجور النسب ، ولا يضر مع الحق عدمه . ولو أن الصحابة بايعوا هاشمياً من أول الأمر وثانيه وثالثه لقالت الأمة بعد ذلك : لا إمام إلا هاشمي قطعاً . وأنت خبير أن الحق لم يجعله الله هاشمياً ولا قرشياً ، وإنما جعله ضالة المؤمن يأخذها حيث وجدها . ولم يول رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأمم قرشياً قط ، وهذه الولايات والإمارات فرع عن الإمامة العظمى التي هي الإمامة . فما جاز فيها جاز فرعها ، وما امتنع فيها تفرع عنها قطعاً . ولا يوجد الانتخاب للصالح في الأمة بعد نبيها وبعد الخليفتين الراشدين إلا في الإباضية .

الشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي
وسننتقل إلى بعض سير الإباضية
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 09/03/2005, 12:19 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
سيرة الإمام طالب الحق الكندي في اليمن

سلوا الدهر عنا وعن ما جرى ** ومجد تأثًّــل فوق الذُرى
لنا في أعالي الثريا يدٌ ***** وأخرى تــرُدُ الثرى جوهرا
سلوا طالب الحق عن جهده**** به الحق أسفرا واستبشرا
يقود الجحافل في عزةٍ **** لكي تنشر العدل بين الورى
وكم دكدك الظُلمَ في أوجه **** وجندل كسرى على قيصرى

عندما دخل الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي -رحمه الله تعالى- صنعاء بعدما هزموا القائد الأموي القاسم بن عمر الثقفي، عامله الإمام عبدالله بن يحيى الكندي معاملة حسنة فلم يحز غلصمته، أو يقطع رأسه، بل لم يصنع به أي شيء، وإنما أخرجه ومن معه وهم سالمون من كل أذى.

ووجد الإمام طالب الحق الأموال الكثيرة التي جباها هذا العامل من الناس وتكدست في خزينته، وكان الإمام طالب الحق وأصحابه في فقر مدقع وهم بحاجة ملحة إلى المال، ولكنهم لم تشرئب أعناقهم إلى هذه الأموال بل قسموها بين أهل صنعاء، يقول في ذلك البدر الشماخي في كتابه " السير" في ص(99) من الطبعة الأولى: (وخلص لعبدالله وقسم ما وجد من مال على فقراء صنعاء، قصد إليهم ابن خيران وعبدالله بن مسعود وغيرهما من المسلمين فأتوا من الخزانة إلى المسجد، فقسمه عبدالله على فقراء صنعاء، ولم يأخذ منه شيئاً ولم يستحل منه لأصحابه متاعاً).

وفي هذا يقول الإمام السالمي رحمه الله تعالى:-



وطالب الحق بصنعا حكما=بجعلها في أهلها واحتشما
لم يأخذن عند مضيق يومه=شيئاً لنفسه ولا لقومه
تعففاً منهم ومن كمثلهم=أكرم بهم من عصبة أكرم بهم
كانوا يموتون على ما أبصـروا=من الهدى ما بدلـوا أو غيروا


ثم إن الإمام طالب الحق –أيضاً- عامل هذه المعاملة الحسنة إبراهيم بن جبلة الذي كان والياً على حضرموت من قبل بني أمية، فأباح له أن يخرج من حضرموت وقال له: (إما أن تقيم عندنا وإما أن تشخص ولا عليك حرج في ذلك) فاختار الخروج، فخرج إلى القاسم الثقفي في صنعاء ولم يعترضه الإمام طالب الحق.
  #3  
قديم 09/03/2005, 12:25 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
دور الإمام الصلت بن مالك في طرد نصارى الحبشة

وأين الذي يُرتجى فضله **** يُثيرُ على الظُلمِ أُسْدَ الشرى
يُغني الزمانُ بسلطانه **** وفي لــــجة العـــــدل قد أبحرا


من ذلك أن نصارى الحبشة أغاروا على بلاد سقطرى، فكتبت امرأة -بعدما استبيحت الحرمات في تلك البلدة- قصيدة غراء إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي رحمه الله تعالى(1) الذي كان بعمان، وجاء في تلك القصيدة التصوير البالغ لأفعال أولئك الكفرة، الذين استباحوا ما استباحوه من أعراض النساء المسلمات بما يندي الجبين ويدمع العين، ومما جاء فيها:-

ما بال صلت ينام الليل مغتبطاً= وفي سقطرى حريم باد بالنهب
قل للإمام الذي ترجى فضائله= بأن يغيث بنات الدين والحسب


فقام الإمام وجند الأجناد وأرسل أسطولاً يتكون من مائة سفينة وسفينة، وأمر على الأسطول قائدين من أصحابه، وكتب إليهم عهداً يبلغ خمساً وعشرين صفحة، فيه ما يجب أن يتبينه كل مسلم من سيرة الإباضية، حيث أمرهم ألا يذعروا أحداً حتى أولئك النصارى حتى يقيموا عليهم الحجة، ويدعوهم إلى الإسلام أولاً، فإن أبوا فليدعوهم إلى تسليم الأمر وقبولهم أن يكونوا في ذمة المسلمين، فإن أبوا فليقاتلوهم.

فنصر الله سبحانه وتعالى المسلمين، وهزم القوم الكافرين(2).
-----------------------------
1) بويع له بالإمامة 237هـ.

(2)تحفة الأعيان، ج1ص166-182، ط.الاستقامة، مسقط.

ومما جاء في هذا العهد العظيم: (... وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبياً صغيراً ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، إلا شيخاً أو امرأة أعانوا على القتال، ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة...).
  #4  
قديم 09/03/2005, 12:29 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
دور اليعاربة في تطهير البلاد الإسلامية من البرتغاليين

ومن ذلك أيضاً ما قام به الإمام الفاتح المظفر ناصر بن مرشد اليعربي رحمه الله تعالى(1)، إذ قام على البرتغاليين الذين كانوا يجتاحون بلاد الخليج، وقد اجتاحوا كثيراً من بلاد الإسلام في الشرق(2)، فقام عليهم وأجلاهم من بلاد الخليج، ثم قام بعد ذلك خلفاؤه من بعده بإجلاء أولئك البرتغاليين من شواطيء شرق إفريقيا، وشواطيء بلاد فارس، وشواطيء بلاد الهند ومن غيرها، فكان انتصارا مظفراً(3).
----------------------------------




(1)بويع له بالإمامة عام 1024هـ.
(2)وقد كان من نوايا هؤلاء الاستعماريين البرتغال السيطرة على مقدسات المسلمين في الحجاز -الحرم المكي والحرم المدني- لولا أن قيض الله تعالى هذا الإمام العادل فطهر الله به الأرض من الفساد، ودفع به المستعمرين عن بيته الحرام وحرم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد اعترف أحد الغربيين بهذه الحقيقة وهو البورفسور س. بكنجهام حيث يقول: (عندما نجح البرتغاليون في نهاية المطاف في إيجاد طريق بحري إلى الهند، وأقاموا حصونهم ومحطاتهم التجارية على الساحلين الأفريقي والآسيوي للمحيط الهندي، لم يكن لديهم أي شك في أنهم يقومون بشيء ذي أهمية هائلة بالنسبة لتأريخ العالم.

فقد كانوا ينظرون لإنجازاتهم على أنها عكس للفتوحات الإسلامية في القرنين السابع والثامن، فالعرب في الحد الغربي لتوسعم قد فتحوا شبه جزيرة إيبريا، وها هم البرتغاليون الآن يهاجمون شواطئ شبه الجزيرة العربية نفسها، ويهددون مدينة مكة المقدسة، ويخضعون الأمراء المسلمين مثل حكام هرمز وملقا).

انظر: حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج6 ص210، ط وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، 1400هـ- 1980م.

(3)انظر: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، للإمام العلامة نور الدين السالمي، تجد ما يثلج صدر كل مسلم من مقاومة الإباضية -أهل الحق والاستقامة- للاستعمار الغربي
  #5  
قديم 09/03/2005, 12:32 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
دور إباضية تونس في حماية جزيرة جربة من الأسبان

وأما بلاد المغرب؛ فكانت كذلك هنالك جولات لأصحابنا أهل الحق والاستقامة سواء الذين هم في تونس أو الذين هم في الجزائر في مواجهة الكفرة.

ومن ذلك ما كان من أهل جزيرة جربة -وهي جزيرة صغيرة يحيط بها البحر من جهاتها الأربع- في مواجهة أساطيل الأسبان الذين كانت ترهب أساطيلهم الشمال الأفريقي بأسره، فقد واجهوهم بقوة وعزم وحزم، وهزموهم، وتكفي تلك الهزيمة النكراء التي أصيب بها أولئك النصارى بقيادة الإمام المظفر أبي النجاة يونس بن سعيد التعاريتي والإمام أبي زكريا يحيى السمومني، وكان ذلك في السنة السادسة بعد التسعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فقد هزموا أسطولاً يتكون من مائة وعشرين سفينة، فيه عشرون ألفاً من المقاتلين المدججين بالسلاح المزودين بأحدث ما ابتكره الإنسان في ذلك الوقت من وسائل الإبادة والتدمير.

وشاء الله سبحانه وتعالى أن يحقق لهؤلاء الإباضية -أهل الحق والاستقامة- كرامة، إذ عصفت العواصف بالنصارى بعد ما انهزموا ورجعوا إلى سفنهم، فتكسرت تلك السفن وتحطمت وهلك منهم خلق كثير، كما دون ذلك التاريخ(1).

-------------------------------




(1)انظر: الإباضية في موكب التأريخ للعلامة علي يحيى معمر، ج2 ص231-290، ط مكتبة الضامري، السيب، مسقط، ستجد فيه الإشارة إلى اعترافات الغربيين بالجهاد الإسلامي الذي قام به أهل الحق والاستقامة ضد الإفرنج.

آخر تحرير بواسطة المستبلي : 09/03/2005 الساعة 12:37 PM
  #6  
قديم 09/03/2005, 12:40 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
دور إباضية الجزائر في الدفاع عن العاصمة الجزائرية

عندما نزل الأسبان بالعاصمة الجزائرية(1)، واجههم الإباضية -أهل الحق والاستقامة- حيث جاءوا من وادي ميزاب على بعد أكثر من ستمائة كيلومتر لينصروا إخوانهم المسلمين بالعاصمة الجزائرية، فأبلوا بلاءً حسناً، وقدرت لهم الدولة العثمانية هذا الدور الإيجابي الفعال الذي فعلوه، لذلك اختصتهم ببعض المزايا.(2)

-------------------------




(1) وكانت الجزائر حينها تتبع الدولة العثمانية.

(2)انظر الإباضية في موكب التأريخ، ج3 ص571- 573.

وننقل للقارئ الكريم شهادة الجنرال دوماس مستشار الدولة ومدير شؤون الجزائر بوزارة الحرب الأسبانية كما وردت في كتابه "أخلاق وعادات الجزائر" وهي شهادة الخصم وكما هو معرف أن شهادته من أقوى الشهادات، يقول هذا الجنرال بالنص -ما بين حاصرتين فهو منا لإزالة بعض الوهم الذي وقع فيه الجنرال في حق المسلمين-: (إنها تعود إلى سنة 1541م وإلى الحملة الرهيبة التي وجهها شارل الخامس -شارلكان- ضد مدينة الجزائر التي بدأ القراصنة البرابرة [يقصد المسلمين] لتحصينها بجعلها مصدر الرعب للمسيحية.

وجد الإمبراطور بعد الاستطلاع أن الربوات التي تشرف على مدينة الجزائر من جهة الجنوب هي موقع مناسب لتثبيت قطع المدفعية، وأعطى الأوامر لكي يشيد برج أو مركز هجوم في أسرع وقت لأن هذا المركز يشكل نقطة هامة بالنسبة لجيشه، وفي ليلة واحدة شيد برج منيع محاط بالخنادق، وسلحه بقطع ذات العيار الكبير، وسماه العرب (برج بو ليلة) تخليداً للسرعة الهائلة التي بني بها.

من الصعب جداً الاستيلاء على موقع كهذا على درجة كبيرة من الحصانة والمناعة، والمدينة بعد أن صعقت لا يمكن أن تصمد أكثر.

في هذه الظروف الحرجة قرر بنو ميزاب [أي الإباضية] -الذين يوجد منهم عدد كبير منذ ذلك الوقت في الجزائر- أن يضحوا بأنفسهم لإنقاذ المدينة فعرضوا خطتهم على الباشا، فما كان من هذا الأخير إلا أن وافق كما هو متوقع.

والحيلة التي استعملها بنو ميزاب للوصول دون خطر إلى الموقع هي كما يلي:-

لبسوا ملابس النساء، وغطوا وجوههم باللحاف حسب العادة المحلية حتى لا تظهر لحاهم وشواربهم، وأخفوا تحت حواثكهم مسدسات ملأى بالذخيرة وخناجر مشحذة، فخرجوا من المدينة من جهة (الباب الجديد) وتوجهوا نحو الموقع، عند ظهورهم توقف الأسبان الموجودون في الخنادق عن إطلاق النار ظناً منهم أن سكان المدينة قد استسلموا معبرين عن ذلك بهذه القافلة من النساء حسب الطريقة المتبعة عند المسلمين [ليس صحيحاً أن هذه طريقة إسلامية، بل لم يؤثر عن المسلمين مثل ذلك أبداً وهذا من مطاعن المستشرقين قطعاً].

وهكذا دخل هؤلاء المهاجمون الماكرون الحصن دون عرقلة، وما إن دخل آخرهم حتى كشفوا عن دورهم الحقيقي فأفرغوا أسلحتهم في هؤلاء الأسبان المغرورين وسلوا خناجرهم، فاحتدمت معركة عنيفة ورهيبة لم تنته إلا بموت آخر مدافعي الحصن، ورغم المفاجأة لم يكن الدفاع أقل عنفاً وضراوة مما تسبب في هلاك كثير من بني ميزاب، وما إن سيطر هؤلاء على الحصن وبعد الإشارة المتفق عليها من قبل، أسرعت قافلة من جند المشاة كانت قد أعدت من قبل وراء الباب الجديد فأخذت مواقعها داخل برج بو ليلة) ا.هـ.

يقول العلامة علي يحيى معمر عن ذلك الموقف البطولي: (هذا موقف من مواقف الجهاد في سبيل الله كما صوره مستشار دولة معادية يتولى إدارة شؤون الحرب في الجزائر يفيض قلبه مرارة من فشل الأسبان وحقداً على المسلمين، ولا شك لو أنا أخذنا الصورة عن مؤرخ نزيه لكانت أجمل وأروع من هذا بكثير).
  #7  
قديم 09/03/2005, 08:41 PM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
جزاك الله خيرا
  #8  
قديم 09/03/2005, 08:59 PM
صورة عضوية خد القمر
خد القمر خد القمر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 05/01/2005
المشاركات: 322
شكرا على الموضوع الرائع
  #9  
قديم 09/03/2005, 10:44 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة خد القمر
شكرا على الموضوع الرائع
العفو
  #10  
قديم 09/03/2005, 10:49 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
سيرة الإمام أبي الخطاب المعافري في طرابلس والقيروان

وكان الإمام أبو الخطاب المعافري(1) - الذي عقدت عليه الإمامة في بلاد المغرب بطرابلس- له دور عظيم في نشر الحق وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد قام في بداية أمره على عامل أبي جعفر المنصور ببلاد طرابلس، فانتصر عليه إلا أنه لم يتشف منه بعد انتصاره عليه، بل خيره بين المقام معهم على أن يكون له ما لهم وعليه ما عليهم، وبين أن يخرج آمناً مطمئناً، لا يكدر له صفو ولا يسفك له دم، ولا ينتهك له عرض، ولا يؤخذ عليه مال، فاختار الخروج، فخرج إلى بلاد المشرق وهو آمن مطمئن.

وهذا الإمام نفسه عندما بلغه استصراخ امرأة من القيروان من جور ورفجومة -وهي قبيلة صفرية خارجية كانت تعيث فساداً في بلاد القيروان- فقد كتبت إليه رسالة تشكو إليه الجور والخوف وعدم الطمأنينة، حتى أنها كانت تخفي ابنتها في حفرة تحفرها خشية أن يسبيها هؤلاء الخوارج الصفرية، عندما وصل كتابها إلى الإمام بكى من ذلك وقال: (لبيك يا أختاه) وخطب بعد صلاة أقامها وحض الناس على الجهاد، فخرج مجاهداً إلى تلك القبيلة العاتية التي كانت مستولية على القيروان، وعندما وصل إلى القيروان أمر أصحابه ألا ينتهكوا عرضاً، ولا يأخذوا مالاً، فإن أولئك مهما كان بغيهم هم من أهل التوحيد، ولا يباح شيء من أموالهم قط، ولا يباح إلا سفك دمهم بسبب بغيهم حتى يعودوا إلى الحق.

وفي هذا يقول العلامة الدرجيني في كتابه "طبقات المشائخ بالمغرب"(2) حاكياً ما حصل بعد هذه الوقعة التي انتصر فيها الإمام رحمه الله تعالى ومن معه من المسلمين يقول: (وحدث بعض أصحابنا أن شيخاً من شيوخ القيروان بعث ابناً له يرتاد مزرعة كانت له بالقرب من منزل عسكر أبي الخطاب، فقال: (يا بني، اذهب وانظر هل بقي في مزرعتنا شيء؟) قال: فخرج الغلام إلى المزرعة فوجدها سالمة لم ينلها فساد، فرجع الغلام إلى أبيه فأخبره، فتعجب لذلك، وعجب الناس لعدل أبي الخطاب وسيرته وطاعة أصحابه له فيما يأمرهم به، وينهاهم عنه، وكان من مقالة الشيخ المذكور إذ ذاك لمن حضره من أهل القيروان: (أتظنون أن أبا الخطاب يشبه من ولي عليكم قبله ديناً وفضلاً؟ وأن سيرتهم كسيرته حسناً وعدلاً؟ كلا والله أين مثل أبي الخطاب في سيرته وعدله وفضله.؟).

ثم يقول العلامة الدرجيني: (وبلغنا أن امرأتين قد خرجتا من القيروان حين فتحها الله لأبي الخطاب بعد هزيمة أهلها، فنظرت إحداهما إلى القتلى مزملين في ثيابهم كأنهم رقود، فقالت لصاحبتها: (انظري إليهم كأنهم رقود) فسمي ذلك الموضع "رقادة" إلى اليوم) ثم يقول بعد ذلك: (ولما دخل أبو الخطاب المدينة أمر أهل المدينة يخرجوا إلى قتلاهم ليدفنوهم).

ثم تحدث بعد ذلك عن وقفة وقفها أبو الخطاب عندما وجد أحداً من جند عدوه القتلى قد أُخِذَ سلبه، فضاقت عليه الدنيا بما رحبت بسبب هذا التصرف المخالف لشريعة الله، يقول العلامة الدرجيني: (وقد أمر أبو الخطاب من يتفقد القتلى، فوجد قتيلاً واحداً منهم مسلوباً، وأمر منادياً ينادي في عسكره: (من نزع عن أحد من القتلى شيئاً فليردده) فلم يرد أحد شيئاً، فعلم أن سالبه عمل غير صالح، فلما أيس من رد سلب القتيل المذكور طوعاً ومخافة من عقاب الله تعالى، دعى أبو الخطاب ربه عز وجل أن يفضحه ويظهره على أعين الناس، فأمر أبو الخطاب فرساناً من عسكره بأن يخرجوا ويجروا خيلهم بين يديه وكان فيهم رجل فارس من سدراته، فلما أجريت الخيل انقطع حزام سرج السدراتي، فوجد كساءً سفسارية تحت سرجه، فسقطت الكساء على أعين الناس، وقيل: بل كان جبة حرير) ثم يقول بعد ذلك: (كل ذلك من الكرامات، فأخذه الإمام رحمه الله وعزره حسب ما اقتضاه الاجتهاد) يعني أن الإمام عزر أحد جنوده بسبب هذه المخالفة التي وقع فيها فلم يسكت عنها، لا كما تفعل الحشوية حيث تستبيح الأموال وتنتهك الأعراض.

ثم يقول العلامة الدرجيني: (وبلغنا أن أبا الخطاب رضي الله عنه لما هزمهم أحسن فيهم السيرة، وأمر أصحابه ألا يتبعوا مدبراً ولا يجهزوا على جريح، فقال رجل من لواتى من معسكر أبي الخطاب يقال له خالد: (نأكل من أموالهم كما يأكلوا أموالنا ويعتقدون أنها غنيمة أحلت لهم، فقال أبو الخطاب رحمه الله: (إن فعلنا كما فعلوا فحق على الله أن يرفضنا ويدخلنا معهم جهنم، فنكون كما قال الله تعالى: "كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون* وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون" (3).

هذا هو تصرف الإباضية ونحن نعلم يقيناً أن الإباضية في جميع أدوارهم يتحرجون كل التحرج من مال الموحد مهما كان، ولو أبيح دمه بسبب بغيه.


-----------------------




(1)انتخب إماماً عام 141هـ.

(2) انظر: طبقات المشايخ بالمغرب، للعلامة أحمد بن سعيد الدرجيني، ج1ص22-23، ط. إبراهيم طلاي.

([3]) الأعراف 38-39.
  #11  
قديم 09/03/2005, 10:49 PM
جمال نعمة جمال نعمة غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ الانضمام: 08/11/2004
المشاركات: 380
(وخلص لعبدالله وقسم ما وجد من مال على فقراء صنعاء، قصد إليهم ابن خيران وعبدالله بن مسعود وغيرهما من المسلمين فأتوا من الخزانة إلى المسجد، فقسمه عبدالله على فقراء صنعاء، ولم يأخذ منه شيئاً ولم يستحل منه لأصحابه متاعاً).

من هو عبد الله بن مسعود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟
  #12  
قديم 09/03/2005, 11:02 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة المعافري
جزاك الله خيرا
آمين ، وبارك الله فيك
  #13  
قديم 09/03/2005, 11:03 PM
المناظر المناظر غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 05/03/2004
الإقامة: السويق
المشاركات: 1,573
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة جمال نعمة
(وخلص لعبدالله وقسم ما وجد من مال على فقراء صنعاء، قصد إليهم ابن خيران وعبدالله بن مسعود وغيرهما من المسلمين فأتوا من الخزانة إلى المسجد، فقسمه عبدالله على فقراء صنعاء، ولم يأخذ منه شيئاً ولم يستحل منه لأصحابه متاعاً).

من هو عبد الله بن مسعود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟
خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخ

يا اخ جمال نعمة توى صدقني حرام عليك اللي تسويه بنفسك وبقومك

ادلة واستدلالات مضحكة توردها وتعتقد بانها دليل

ياخي لا يكون على بالك مافي حد اسمه عبدالله بن مسعود غير الصحابي الجليل رضي الله عنه

اركن على جنب وتابع سيرة خلفاء الاباضية وانظر طريقتنا في الحكم
  #14  
قديم 09/03/2005, 11:06 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
عبدالله بن مسعود هو أحد أتباع الإمام طالب الحق وليس نفس الصحابي الجليل
  #15  
قديم 09/03/2005, 11:12 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
سيرة الإمام عزان بن قيس في عُمان

ومما ذكره إمامنا نور الدين السالمي رحمه الله تعالى في كتابه "تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان" أن الإمام العدل عزان بن قيس رضي الله تعالى عنه(1) قام على طائفة باغية في أطراف بلاد عمان، فلما ذهب إليهم بجنده نزل في قرية، وتلك القرية كانت مشهورة بجودة الأنبا -أي شجر المانجو- فنزل أصحابه تحت ظلال تلك الأشجار، وكان ذلك وقت ثمرها، فتساقط الثمر في أوعيتهم وفرشهم، فما مد أحد منهم يده ليأخذ شيئاً من هذه الثمار، إلا أحد الجند أخذ ثمرة واحدة فزجره الإمام عن ذلك زجراً شديداً، وشدد عليه التقريع واللوم على ذلك(2) وإن لم يعاقبه فإنه ربما نظر إلى أن هذه الثمرة سقطت بنفسها ولم يمد يده ليأخذها، فمن أجل ذلك ترك عقوبته، لكن مهما يكن من أمر فإن ذلك دليل واضح على أن أهل الحق والاستقامة يتحرجون تحرجاً شديداً من أموال أهل التوحيد.


-----------------------------------




(1) بويع له بالإمامة عام 1285هـ- 1869م.

(2) تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للإمام نور الدين السالمي، ج2 ص259-260، ط مكتبة الاستقامة، مسقط.
  #16  
قديم 09/03/2005, 11:36 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
الإمام الوارث بن كعب الخروصي

ويا وارث الخير عن رَجْبٍنا **** عن العدل نسأله ما جرى
ألم ينشد الطيرُ ألحانهُ **** وهــــــــديُ الكتاب بكم أُظهِرا

قال أبو الحسن: (بايعوا وارث بن كعب على ما بويع به أئمة العدل وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشراء في سبيل الله وإظهار الحق وإخماد الباطل، والجهاد في سبيل الله وقتال الفئة الباغية وكل فرقة امتنعت من الحق حتى تفئ إلى أمر الله لا يستحلون منهم غنيمة مال ولا سبي عيال وانتحال هجرة بعد النبي صلى الله عليه وسلّم ولا يسمون بالشرك أهل القبلة ما بينوا الشهادتين قال: فقام وارث بالحق ما شاء الله والمسامون عنه راضون وله مؤازرون وعليه مجتمعون ولمن امتنع من طاعته مفارقون).

الفترة التي قضاها الوارث بن كعب الخروصي في حكمه ما بين سنة (179- 192هـ) تعد في نظر المؤرخين من أحسن وأبهى عهود الإمامة فقد ساد في البلاد الاستقرار والأمن والقضاء على الصراعات القبلية، وأزال مظاهر الاستبداد وأعاد للإنسان العماني كرامته.

لقد جاء في كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة لسرحان بن يوسف الأزكوي ما يلي ( فوطأ الوارث أثر السلف الصالح من المسلمين وسار بالحق وأظهر دعوة المسلمين وأعز الحق وأهله وأخمد الكفر ودفع الله الجبابرة ولم يزل الوارث إماما ًحسن السيرة قائماً بالعدل حتى اختاره الله إليه ).

ولقد أشار نور الدين السالمي في حياة الوارث إلى كفاءته الإدارية وشجاعته وعدله بحيث لم يميز بين هذا وذاك ولو كان من أقاربه إذ منع أبناء أخيه من أخذ العطايا لأنهم تخلفوا عن نصرة الدعوة الإسلامية.

وهكذا فإن التاريخ يؤكد لنا أن الوارث بن كعب كان عادلاً صارماً, ومضحياً وملتزماً أشد الالتزام بالشريعة الإسلامية ولا أدل على ذلك من إنقاذه السجناء الذين سجنهم في سجن قريب من أحد أودية عمان فلما سال الوادي بقوة حاول هو بنفسه إنقاذ هؤلاء باعتباره مسؤلا عنهم، إلا أن القدر شاء أن يغرق هو وسجناءه فلاقوا حتفهم فيه وذلك سنة 192هـ.

إن هذه الحادثة تجعلنا نجزم ونقول إنها حادثة فريدة في تاريخ الإسلام والإنسانية، لقد صدق من قال: كل من أراد النجاة فلا نجاة له إلا بالعمل الصالح.

الإمام الوارث والخلافة العباسية:


فبعد هذا التحليل الشامل لأخلاق إمامنا الوارث بن كعب الخروصي يحسن بنا أن نبين علاقة دولته بالخلافة العباسية، إن المصادر الإباضية القديمة وغير الإباضية تؤكد لنا بأن الإباضية تمكنوا من تأسيس دولة قوية في عمان في خلافة هارون الرشيد وذلك سنة 170هـ-193هـ.

وهذا يعود إلى الظروف الجغرافية العمانية البعيدة عن مركز الخلافة ببغداد ثم صعوبة وطول الطريق البري أو البحري الذاهب إلى عمان والبيئة الجغرافية العمانية المحلية بجبالها الشاهقة وصعوبة مسالكها في الجبال والودية والصحراء المتحركة برمالها التي تبتلع من دخلها، أضف إلى ذلك قلة القبائل العمانية المتحالفة مع السلطة العباسية.

ومن هنا كان من الصعوبة بمكان ما أن تجد الدولة العباسية قدمها الراسخ في الدولة العمانية، وبالرغم من هذه الحقائق التي ذكرناها فإن هارون الرشيد حاول أن يجعل عمان جزءا من مملكته لأسباب اقتصادية ودينية وهكذا فإن هارون الرشيد جهّز جيشا كبيرا بقيادة ابن عمه عيسى بن جعفر بن المنصور وعقد له لواء ستة آلاف مقاتل.

إن هذه الحملة التي دخلت عمان جعلت داود بن زيد المهبلي يخبر بها والي صحار مقارش بن محمد اليحمدي وهذا بدوره كتب إلى الإمام الوارث بن كعب المقيم في مقر الإمامة بنزوى فكتب الإمام إلى واليه مقارش بن محمد اليحمدي أن يقاتل الجيش العباسي فبعث إليه ثلاثة آلاف مقاتل فالتقى الجيشان العباسي والعماني في منطقة (حتا) وهي بشمال صحار.

وفي هذه المعركة انهزم عيسى ابن جعفر وأسر أغلبية الجنود العباسيين وتمكن أبو حميد بن فليح الحداني السلوتي ومعه عمرو بن عمر وجماعة أخرى أن يأخذ ثلاثة مراكب فهاجموا عيسى ابن جعفر ابن منصور في البحر فأسر وخرج به إلى صحار فحبس هناك.

ولما خرج الإمام الوارث بن كعب من نزوى للقاء عيسى بن جعفر بن منصور أخبر بأنه قد سجن في صحار وأن جيشه قد هزم، بعد هذا النصر قام الإمام الوارث في الناس خطيباً فقال: (يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فليقل، فقال الفقيه علي بن عزرة: إن قتلته فواسع لك وإن تركته فواسع لك) غير أن الإمام الوارث بن كعب قد تركه في السجن فهذا دليل آخر على حنكته السياسية حتى لا تتعرض عمان لغزو جديد من العباسيين، انتقاما لعيسى ابن جعفر.

إلا أن هناك فئة شابة، قامت بقتله بدون علم والي صحار والإمام الوارث، وحينما علم هارون الرشيد بهذا، هم بغزو عمان غزواً شاملاً، إلا أن قضاء الله كان أقوى وأعدل فتوفي هارون الرشيد في طوس سنة 193هـ وهذه الوفاة خلفت صراعاً عنيفاً بين الأمين والمأمون حول خلافة هارون الرشيد في السلطة، مما جعل عمان بعيدة عن أي غزو جديد وأمست تنعم بالسعادة والأمن والاستقرار تحت راية إمامها الوارث بن كعب الذي حكمها اثنى عشر عاما.

وتوفي رحمه الله في اليوم الثالث من جمادى الأولى سنة 192هـ وسبب وفاته كما رأينا سابقاً أنه غرق هو ومجموعة من سجنائه في وادٍ، إذ حاول إنقاذهم من هذا السيل الجارف، فهذه الحادثة وقعت في أحد أودية نزوى ودفن الإمام الوارث بين العقر وسعال وقبره معروف مشهور وهو يزار إلى الآن.
  #17  
قديم 10/03/2005, 12:51 AM
خط الأفق خط الأفق غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 19/08/2001
المشاركات: 3,660
بارك الله فيك
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:29 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.