سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 09/03/2005, 08:23 PM
من اهل الذكر من اهل الذكر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 17/02/2005
المشاركات: 391
((متى بُدأ كتابة الروايات الكاذبة السنية والشيعية وما بدر عنهما من فرق وطوائف ))

أولا :
بدأت كتابة الروايات التي ما أنزل الله بها من سلطان أثناء عهد الرسول من قبل فئة من كفرة اليهود والمنافقين إذ كانوا يأتون إلى الرسول متظاهرين بالإسلام والطاعة لله ولرسوله ليستمعوا ما يتلو على المؤمنين من آيات الله البينات ليتسنى لهم بعد ذلك تحريفها وتأويلها حسب هواهم وقد بين الله ذلك في الآيات التالية

قال تعالى :
(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً{80} وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{81} أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً{82}) النساء
ثانيا :
عكفت تلك الفئة على تدوين أقوالهم ورواياتهم الكاذبة ونسبوهاإلى الله ورسوله زورا وبهتانا

قال تعالى :
(أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75} وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{76} أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ{77} وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ{78} فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79}) البقرة
ولقد بين الله لرسوله ولكل من بلغه القرآن ان من هذه الأمة من يتظاهر بالإيمان ويبطن الكفر ليتسنى لهم إطفاء نور القرآن وتبديل شرع الله ودينه بما يفترونه على الله كذبا تأسيا باليهود
قال جل ذكره :
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ{41}) المائدة

وقال تعالى :
(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{78}) آل عمران

وقال تعالى :
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{7} يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ{8}) الصف

ثالثا :
أنقسمت تلك الفئة إلى فرقتين تسمت إحداهما بالشيعية والأخرى بالسنية وانخرطوا في أوساط الأمة ليشكلا حزبين متضادين صوريا متفقين عقائديا ليتنافسا على إضلال الأمة تحت مظلة الولاء والطاعة والحب لرسول الله وآل بيته و الأخرى لرسول الله وآل بيته وأصحابه
وعمل كل فريق على إختلاق الروايات التي تتناسب مع فكره ودعوته ليستميلوا بها قلوب أتباعهم ويضللوا بها على عقول الناس وذلك من بعد وفاة رسول الله وحتى يومنا هذا وإلى متى ؟؟؟ الله أعلم

قال تعالى :
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ{144} ) آل عمران
ولقد حذر الله الأمة من موالاة تلك الفئة التي حرفت كلام الله وغيرت وبدلت دينه وشرعه وأمرهم أن يعتصموا بكتابه العزيز وحذرهم من عواقب الفرقة والأختلاف ولكن الأمة لم تفقه لأمر الله بل عملت على العكس وحال الأمة من الفرقة والأختلاف وما تعانيه من ذل وخزي وويلات خير دليل على ذلك

قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ{100} وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{101} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{102} وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{103} وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{104} وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ{105}) آل عمران
وقال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ{149} بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ{150}) آل عمران
ولقد بين الله للأمة أن تلك الفئة جعلت من دينهم مهزلة ولعبا, من صلاة وزكاة وصوم وحج ومواريث وكذا احكام المحيض والرضاع والنكاح والطلاق والزنا ولم يدعوا للأمة من دين الله الذي ارتضاه الله لها وبينه في كتابه العزيز مسالة من المسائل ولا شعيرة ولا نافلة الا غيروها وبدلوها وحرفوها حسبما املته عليهم أنفسهم الشريرة
قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{57}وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ{58}) المائدة
وخير دليل على ذلك أن الصلاة التي تؤديها الأمة مخالفة للصلاة التي أمر الله بها وبينها في كتابه العزيز وحدد ركعاتها وأوقاتها وصفة القراءة فيها وكيفية أدائها وان عدد ركعاتها لا تختلف بعضها عن بعض بزيادة او نقصان كما هو شان الصلاة التي ابتدعتها تلك الفئة المجرمة

رابعا :
دأبت تلك الفئة ومن والاها على بث الشقاق والخلاف بين الناس وتأليبهم على شق عصا الطاعة لأميرهم والتأمر على إغتيال المؤمنين الصادقين كأمثال عمر وعثمان وعلي و الحسن و الحسين وغيرهم كي يصفوا لهم الجو لنشر ما كتتبوه بأيديهم من كتب مبدلة لشرع الله ودينه وبعد ذلك يتباكون عليهم ويعظمونهم وينسبوا إليهم ما يحلو لهم من الأقوال والأفعال زورا وبهتانا ليستجيشوا بها عواطف الناس لنيل ثقتهم ومودتهم وولائهم
قال تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ{28} جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ{29} وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ{30})إبراهيم
وقال جل ذكره :
(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{21}) الشورى
ولكي لا يأتي من يذكر الناس بالقرآن الكريم ويكشف حقيقة زورهم وضلالهم وبهتانهم وإفكهم وإفترائهم على الله وعلى رسوله وعلى أهل بيته وعلى أصحابه من المهاجرين والأنصار فقد اختلقوا الروايات المكذوبة على رسول الله ومنها الرواية التي زعموا فيها أن رسول الله أمر بقتل من يذكر الناس بالقرآن الكريم ويدعوهم لعبادة الله بما نصت عليه آياته البينات ضاربين بقول الله تعالى عرض الحائط القائل :
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ{45}) ق
والقائل جل ذكره:
(إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً{9}) الإسراء



خامسا :
من رحمة الله تعالى أنه بين للناس أن من يؤمن بأي حديث غير القرآن فهو أفاك أثيم وأن مصيره إلى العذاب الأليم لكي يحذروا ما ا كتتبته تلك الفئة وأتباعهم إلى قيام الساعة

قال تعالى :

(تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ{6} وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ{7} يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{8}) الجاثية
كما حذر الله من إقتنائها والتحدث بها وتوعد من يفعل ذلك بالعذاب المهين

قال تعالى
(َمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ{6} وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{7}) لقمان

سادسا :
ولقد شهد الله بالعمل الصالح لمن آمن بالقرآن وعمل به ووعده على ذلك بتكفير سيئاته وإصلاح شأنه لأن القرآن الكريم هو الحق كما شهد بالكفر على من آمن بغير القرآن وعمل به وتوعده بإحباط عمله لأن ما سوى القرآن باطل

قال تعالى :
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ{1} وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ{2} ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ{3}) محمد

سابعا :
لقد بين الله للعباد أن مهمة الرسل التي كلفوا بها هي تلاوة آياته البينات على من أرسلوا إليهم حتى لا يخدعوا بما نسب إليهم من أقوال وأفعال باطلة من قبل تلك الفئة ومن والاهم وسار على نهجهم إلى قيام الساعة

قال تعالى :
(يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{35}) الأعراف

وقال جل ذكره :
(أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{51}) العنكبوت

ثامنا :
بين الله للعباد حقيقة ما تنطوي عليه كتب اولئك الكفرة واتباعهم من خبث وتآمر على الاسلام والمسلمين وما تنطوي عليه من فرائض تعبدية فاسدة واحكام جائرة وعقائد باطلة ومعتقدات مخزية واقاصيص خرافية وانها تتسم بالخلاف الكثير والتناقض والتكذيب لبعضها البعض كي يتسنى لهم من خلال تلك القاعدة الثابتة التي لا يختلف على حقيقتها اثنان ولا ينكر حقيقتها احد من اهلها واتباعها لانها ملازمة لاقوالهم وافعالهم على مر العصور والازمان معرفة الحق من الباطل والتفريق بين ما تضمنته كتبهم من ضلال وخلاف وجور وزور وبهتان وبين ما تضمنه كتاب الله من فرائض تعبدية قيمة وثابتة لا تناقض فيها ولا تختلف مع بعضها بزيادة او نقصان ولا تجورعلى قدرة العبد وطاقته واحكام عادلة تسودها الشفقة والرحمة والعفو والمغفرة ومواعظ هادفة تشع بالحكمة والنور والبرهان وذلك من خلال التدبر في ايات الله البينات بقلب سليم

قال تعالى :
(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً{80} وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ

عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ

وَكِيلاً{81} أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً{82}) النساء

قال تعالى:
(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَاب)

وخير دليل على ما تضمنته كتبهم من خلاف وتناقض لا حد ولا منتهى له اذ لا تجد مسالة من المسائل ولا فريضة من الفرائض ولا حكم من الاحكام ولا شعيرة من الشعائر ولا نافلة من النوافل الا ولها اكثر من رواية واكثر من راي كلها تكذب بعضها البعض وعلى سبيل المثال لا الحصر
اليست صلاتهم تختلف بعضها عن بعض كما وكيفا وهيئة وقراءة
اليست زكاتهم تختلف مقاديرها اختلافا كثيرا ,,,,
ونداءهم للصلاة يختلف بعضه عن بعض من قطر الى قطر ومن مدينة الى مدينة بل ومن قرية الى قرية

ومشائخ السنة ومرجعيات الشيعة يبتدئون حديثهم مع الناس بقولهم اختلف الفقهاء ويختتمونه بقولهم والمسالة فيها خلاف ,, وهلم جر

تاسعا :
لقد برأ الله رسوله مما كتب ونسب إليه زورا وبهتانا وبرأه من الجنون ووصفه بأنه على خلق عظيم ,لأن تلك الأقوال والأفعال المنسوبة إليه لا تصدر إلا عن صاحب خلق سيء رديء ولا يؤمن بها إلا من به خلل في عقله ووقر في اذنيه وغشاوة على عينيه

قال تعالى
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ{1} مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ{2} وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ{3} وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ{4} فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ{5} بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ{6} إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ{7}فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ{8} ) القلم

وقال العليم الخبير :
(َوكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ

مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ{112} وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم

مُّقْتَرِفُونَ{113}) الأنعام

الا ترون ايها الناس ان الله قد بين لكم حقيقة تلك الكتب التي بين ايديكم وحقيقة قائليها وكاتبيها وحذركم من موالاتهم ومن العمل بما تضمنته كتبهم الكاذبة؟؟ وتوعد من يؤمن بها بالعذاب المهين وبرا رسوله مما كتب ونسب اليه و بذلك اقام عليكم الحجة البالغة فماذا بعد الحق الا الضلال!!

فهل من متدبر ؟؟؟؟ هل من متعظ ؟؟؟؟ هل من تائب ؟؟؟؟ هل من غيور على دين الله ؟؟؟؟ هل من ناصر لكتاب الله ؟؟؟؟ (( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم))


اللهم إني بلغت اللهم فاشهد

(رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أََََََََََََََََنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ{53} وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ{54}) آل عمران
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:29 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.