سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 30/07/2004, 03:38 PM
ahmed12 ahmed12 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/05/2003
المشاركات: 115
( مفهوم العلم الشرعي ) محاضرة للشيخ/عبدالرحمن بن محمد الخروصي

( مفهوم العلم الشرعي )
محاضرة للشيخ / عبدالرحمن بن محمد الخروصي " المعيد بكلية الشريعة والقانون "
ألقاها بولاية العوابي عصر يوم الجمعة : 23/7/2004م . ونلخصها في الآتي :

- بعث الله سبحانه وتعالى رسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مجتمع بل في بشرية غارقة في الجاهلية الجهلاء . كان الجهل يضرب بجرانه في البشرية صوّرها لنا القرآن الكريم بقول الله تبارك وتعالى : ( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ) . فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنقد البشرية كلها من الضياع والهلاك . فقد كانت على شفا جرف هار ينهار بها في نار جهنم والعياذ بالله . فمنّ الله سبحانه وتعالى علينا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

- ولو لاحظتم أن أول كلمة أوحيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هي قول الحق سبحانه وتعالى : ( بسم الله الرحمن الرحيم . اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الانسان من علق . اقرأ وربك الأكرم . الذي علّم بالقلم . علم الانسان ما لم يعلم ). ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هو النبي الأمي . والأمية في حقه عليه الصلاة والسلام شرف وتشريف . وأرسل صلى الله عليه وسلم إلى أمة أميّة لا تقرأ ولا تكتب إلا النادر اليسير . لذلك كان كتّاب الوحي يعدّون بالأصابع .

- فأول ما أنزل الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة قوله ( اقرأ) وفي ذلك مغزى عظيم ينبغي أن يتنبه إليه المسلمون قاطبة مفاده أنه يا أيتها الأمة الأميّة اقرأي ، مطلق القراءة ، إقرأي أي شيء ولكن بضابط معين ألا وهو : اقرأي باسم ربك الذي خلق . باسم الله سبحانه وتعالى ، وعلى وفق منهجه عز وجل . فيا أيتها الأمة لا تقرأي باسم الطاغوت ولا باسم المادية ولا باسم الشهوات . فإذا قرأت بغير اسم ربك فإنك تحكمين على نفسك بالانتحار .

-( اقرأ ) أول ما أنزله الله سبحانه وتعالى ، فهل يليق بأمة إقرأ ألا تقرأ . هذا من عجايب ما نراه . أن أمة إقرأ لا تقرأ في هذا الزمان إلا ما رحم الله . وهذا مؤشر على أنها أقامت كتاب الله سبحانه وتعالى ، أقامت حروفه ولكنها لم تستوعبه ، ولم تتغلغل معانيه في نفوسها . فهل إلى رجعة إلى مبدأ إقرأ ؟

- أظنة قد آن الأوان لهذه الأمة أن تقرأ . وأن تقرأ في الكون كما تقرأ في الكتاب المسطور .

-الإسلام أيها الإخوة في الله – وهذا هو مدخل حديثي لأتكلم عن العلم الشرعي الذي ينبغي أن نشحذ الهمم لطلبه – جاء في تلافيف آياته المحكمة وفي أحاديث سنة النبي صلى الله عليه وسلم مرسّخا في نفوس أصحابه حب العلم والتعليم ، والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى . ولكن يحضرني في هذا المقام بضع آيات أشد بها من عزمي وعزماتكم إلى أن نتوجه لنطلب العلم الشرعي النافع الذي يفيدنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا :

-يقول الله سبحانه وتعالى آمراً نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم : (وقل رب زدني علما) فلم يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم بطلب الازدياد من أي شيء إلا من العلم . فلا المال ولا الجاه ولا الأولاد ، بل ذكر العلم . وهذا عبرة لنا أن نسأل الله سبحانه وتعالى الازدياد من العلم .

- والمؤمن عندما ينظر في كتاب الله يرغب من أعماق نفسه أن يكون من زمرة العلماء . إذ جعل الله العلماء ( أولوا العلم ) في المنزلة الثالثة في قوله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) .

- وإذا توجهنا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نجدها غاصة بتحبيب العلم إلى المسلمين . ففي مسند الإمام الربيع نجد كثيرا من الأحاديث من بينها قوله صلى الله عليه وسلم : " أطلبوا العلم ولو بالصين " . أي ولو كان تكلفة طلبكم للعلم أن تذهبوا إلى الصين . والصين معلومة لديكم بعدها عن جزيرة العرب . فهو حث من الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يطلب المسلمين العلم ولو وصل بهم الحال والرحلة إلى أن يصلوا إلى جزائر الصين .

- والرسول صلى الله عليه وسلم يقول أيضا : " من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سهل الله له طريق الجنة " . وتعالوا معي نقفل مع هذا الحديث وقفات نأخذ مها بعض الأحكام والعبر :

· الرسول صلى الله عليه وسلم يقول " من سلك طريقا يطلب فيه علما .... " . وهناك قاعدة عند علماء الأصول ( أن النكرة في سياق الشرط تعم ) ، وهذا سياق شرط : من سلك طريق يطلب فيه علما . و( طريقا ) هنا نكرة ليست معرفة . والنكرة اسم شائع في جنسه لا يختص به واحداً دون آخر . فيعم كل طريق ، سواء كان هذا الطريق الذي يسلكه الانسان في طلبه للعلم طريقا حسيّا ( كأن يذهب بقدميه إلى منابع العلم : إلى المدارس ، إلى الجامعات والكليات ، إلى المساجد والمنتديات ، إلى ما يظن أنه علم . فيذهب بقدميه أو بأي وسيلة أخرى في طريق ، فيكون بذلك سالكا طريق العلم) . كما أنه يشمل الطريق المعنوي ( كتحصيل العلم وإعمال الفكر وغيره ) . ، فكلاهما سيوصله إلى الجنة أي رضوان الله سبحانه وتعالى .
· ثم يقول عليه الصلاة والسلام في نفس السياق ( علما ) ولم يقل علما معينا ، وإنما أطلقها فيعم كل علم ، باستثناء العلم الضار . كل علم نافع يُبتغي به وجه الله يسعى إليه الإنسان فهو في مرضاة الله سبحانه وتعالى .
يتبع بإذن الله تعالى ...
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 30/07/2004, 05:20 PM
الزهراء الزهراء غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/07/2000
الإقامة: عمان
المشاركات: 766
جزاكم الله خيرا وبارك في جهدكم
  #3  
قديم 31/07/2004, 01:47 AM
لواء الحق لواء الحق غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/02/2002
الإقامة: كتيبة الحق
المشاركات: 219
الله يآجركم الخير كله
  #4  
قديم 31/07/2004, 12:42 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
للرفع

ونسأل الله للاخوة الاجر
  #5  
قديم 01/08/2004, 01:51 AM
أبو شيخة أبو شيخة غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 11/05/2003
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 991
آمين يا رب العالمين
  #6  
قديم 02/08/2004, 12:24 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
للرفع
  #7  
قديم 04/08/2004, 03:37 AM
لواء الحق لواء الحق غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/02/2002
الإقامة: كتيبة الحق
المشاركات: 219
أين اهل العوابي
  #8  
قديم 05/08/2004, 01:06 AM
المنهل الصافي المنهل الصافي غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 23/06/2002
المشاركات: 1,063
هل من تكملة لهذه المحاضرة؟

ننتظر بفارغ الصبر...
  #9  
قديم 07/08/2004, 03:25 AM
ahmed12 ahmed12 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/05/2003
المشاركات: 115
اعتذر بداية للقارئ الكريم على هذا الانقطاع في إكمال ملخص المحاضرة ، ولكن الظروف الصحية حالت دون ذلك ، والحمد لله على السّرّاء والضّرّاء .
وهانحن نواصل - بعون الله - ملخص المحاضرة :

- وهنا حديث آخر فيه صورة رائعة ، صورة بيانية معبّرة ينبغي لنا أن نتصورها ونتخيلها مع أنفسنا . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " رسم المداد في ثوب أحدكم إذا كان يطلب به علما ، كالدم في سبيل الله . ولا يزال ينال به الأجر ما دام ذلك المداد في ثوبه " . في هذا الحديث الذي رواه الإمام الربيع بن حبيب – رحمه الله – صورتان رائعتان أتمنى أن تتخيلوهما معي :

· الصورة الأولى : صورة ذلك الذي يطلب علما فيمسك قلما ويكتب به علما . أي علماً نافعاً مما يبتغى به وجه الله . وعندما يمسك الإنسان القلم فإنه مظنة لأن يصيب ثوبه مداد . فإذا كان يكتب علما وأصاب في ثوبه مداداً ، تلطخ ثوبه بالمداد .
· الصورة الثانية : صورة ذلك الذي يجاهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله . وهو في ميدان الحرب يسفك دمه في سبيل الله . فيهراق دمه على الأرض . هذه الصورة وهي مؤلمة في حقيقتها قد أعد الله لها الأجر العظيم . إذ هذا الشهيد يحشر يوم القيامة ودمه يثعب . اللون لون الدم والريح ريح المسك .
ففي الحديث شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم مداد أحدنا إذا سقط في ثوبه بالدم في سبيل الله ، فأي عظمة جاء بها الإسلام ، وأي منزلة رفع بها العلم وأهله .

- وهنا وقفة لطيفة نقفها مع نعمة عظمى من نعم الله تعالى علينا ألا وهي نعمة القلم . فالحق سبحانه وتعالى يقول : " اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم " . ويقسم الله عز وجل بالقلم وما يسطّره من الكتابة في قوله جل جلاله : " ن . والقلم وما يسطرون " . وكلنا يعلم أن الله أقسم بكثير من خلقه . بما يعني أنه رحمة ونعمة ، فقد أقسم سبحانه بالسماء والأرض والشمس والليل والنهار ، وأقسم بالتين والزيتون ، وكلها فيها الرحمة والنعمة.

- نعم .. من أعظم النعم الإلهية التي اهتدى بها الإنسان القلم وما يسطره من كتابة ، القلم : أوسع وأعظم وأعمق أدوات التعليم أثرا في حياة الإنسان . وبضدها تتمايز الأشياء ، فإذا أردنا أن نعلم قيمة وجود القلم ، فلنتصور عدمه ، ولا يعرف قيمة النعمة إلا من فقدها . فانعدام القلم يستتبعه تعطل مصالح العباد ، وأظن أن مسيرة التعليم سوف تتعثر إن لم أقل أنها ستتوقف . وواجبنا تجاه النعمة أن نقابلها بالشكر وعدم الكفر.

- أيها الاخوة الأفاضل : إننا حين ندعوا أنفسنا وندعوا عامة المسلمين إلى اكتساب العلم الشرعي النافع لا نطالب الناس بما لا يستطيعون ، فكل ميسر لما خلق له .
إذ ليس من المعقول ولا من المقبول أن ندعوا الناس قاطبة إلى أن يكونوا علماء كبارا يتقنون : أصول الفقه بدقائقة ، وعلم العقائد بغوامضه ، وعلم النحو واللغة بفروعها ، فذلك ما لا يمكن .


- لكنّ الدعوة إلى العلم الشرعي في أبسط وأسهل مضامينها دعوة إلى أن يتزود الإنسان المسلم ( أيا كان تخصصه ) بزاد علمي يعرف به ما يأتي وما يذر وأن يزداد معرفة وبصيرة بأمور دينه . فالطبيب المسلم مثلا : يطالب بأن يعبد ربه على بصيرة ، فيعلم أركان الدين وأسسه وقواعده ، ثم يطالب أيضا من ذات تخصصه أن يهتم بأمور دينه التي تمس وتقوّم أخلاقياته وسلوكياته في مهنته مهنة الطب .
قل ذلك في حق المهندس والمعلم والشرطي والموظف والمحاسب والتاجر والجندي والصحفي والإعلامي وغيرها من مناشط ومجالات الحياة .

- لذلك ليس صوابا أن نحصر مفهوم التفقه في الدين بمفهومه الواسع الاصطلاحي الذي يقسم إلى عبادات ومعاملات . بل علينا أن نحمل التفقه في الدين بمفهومه الأوسع ، مفهومه اللغوي ، إذ أن التفقه هو التفهم لغة . فيشمل التفقه في الدين : العبادات والمعاملات وغيرها من مجالات الحياة . وفي الحديث عنه صلوات الله وسلامه عليه – كما في مسند الإمام الربيع رحمه الله – " ومن أراد الله به خيرا فقهه في الدين " . فعلى المسلم أن يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل به من قضايا . أيها الإخوة ومن لم يتفقه في دين الله فقد حرم الخير .

يتبع بإذن الله ...
  #10  
قديم 07/08/2004, 01:46 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
نسأل الله لكم الشفاء العاجل

طهور لا بأس ان شاء الله
  #11  
قديم 15/08/2004, 03:47 AM
ahmed12 ahmed12 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/05/2003
المشاركات: 115
أشكرك جزيلا أخي المشرف ( الضوء الساطع ) . لا أراكم الله مكروها .
ومع القارئ الكريم نكمل ما تبقى من المحاضرة .. وبسم الله نبتدئ :

- وما دمنا دعونا المسلمين إلى العلم الشرعي الذي هو " رفع مستوى المسلم من وعيه الديني " فلا بد من ذكر الوسائل التي ترتقي وترتفع بهذا المسلم صعودا نحو العلم والمعرفة .. وأذكر هنا طرفا من هذه الوسائل المتعددة :-

أولاً : المسجد :
والمسجد له أثره الفاعل في الحركة العلمية في المجتمع . والله سبحانه قد ذكر بيوته في كتابه العزيز فقال في سورة النور : ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال . رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار . ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ) .
وكم ينثلج الصدر وتنشرح النفس عندما نرى مساجدنا مملوءة بطلبة العلم الشريف من خلال المراكز الصيفية . التي تعتبر من الخطوات التي تعيد للمسجد مكانته ، والحمد لله.

ثانياً : خطبة الجمعة :
فهي من وسائل رفع مستوى الوعي الديني لدى المسلمين ، والحديث عن المنبر حديث ذو شؤون وشجون . وللحديث عنه موضع غير هذا الموضع ، وله صلة وثيقة بموضوع " الخطاب الديني " .

ثالثاً : القراءة والمطالعة :
وهنا ألمح إلى قضية هامة لا بد من التنبيه عليها ، إنها قضية القراءة في إطار الأسرة . فينبغي أن تضع الأسرة برنامجا وليكن اسبوعيا تجتمع فيه على مائدة العلم والمعرفة ، كما هي تجتمع على مائدة الطعام والشراب . وهذا يحتاج إلى مزيد بسط وعناية ووقت وعلم ، ولا أراني أمتلكهما . وقديما قالت العرب : " إذا لم تٌسمع فألمع " أي أشر بيدك من بعيد .

رابعاً : استغلال وسائل الإعلام في الازدياد من العلم والمعرفة :
أيها الاخوة : لنكن صرحاء بالنسبة فيما يخص وسائل الإعلام ، إن الحقيقة المرة هي أن جلها تبث سموما وسيئات لا يخفى أثرها على عاقل ، لكن في المقابل هناك جانبا ضيقا يبث الخير والعلم والنفع . فعلينا أن نوسع الباب الإيجابي لهذه الوسائل ونضيق مصارع السوء جهدنا وطاقتنا .

نعم .. لنوجه طاقتنا نحو العلم والمعرفة من خلال وسائل الإعلام باختلاف صنوفها – المرئية والمسموعة والمقروءة – والتركيز على البرامج التعليمية والدينية والاجتماعية. وأحث هنا على متابعة البرامج التي تعنى بعرض آيات الله تعالى في عالم الإنسان والنبات والحيوان والبحار والكون . فيشاهدها المرء بهدف تثبيت الإيمان في قلبه ، ويستشعر عظمة الخالق العظيم ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) .

وهنا أزفّ بشارة إلى الذين يتابعون برنامج سؤال أهل الذكر ، قد وجدت عبارة في الأثر مفادها أن " العلماء خزائن ومفتاحها السؤال ، ألا فاسألوا فإنه يؤجر فيه أربعة : السائل ، والعالم ، والمستمع ، والمحب لهم " .
· وهذه رسالة من مقامي هذا أدعو نفسي أولا ، ثم أدعو إخواني طلبة العلم في مدارسهم وجامعاتهم وكلياتهم ومؤسساتهم التعليمية أن يسعوا إليها بنفسية إيمانية ، واثقون بأنهم في طاعة الله عز وجل ، فقد ورد في الأثر : " أن طالب العلم إذا مات وهو في طلبه مات شهيدا ، وأنه إذا خرج من بيته لطلبه فهو في سبيل الله حتى يرجع " .

· إذا تحققت هذه النفسية عند طلبنا للعلم فإنني واثق بأنه ستكون لهذه الأمة القيادة والريادة في المسيرة التعليمية .

وختاما : لا بد من العمل بمقتضى العلم :
وعالم بعلمه لم يعمـلا ... أشد في التعذيب ممن جهلا
( كما يقول إمامنا السالمي رحمه الله تعالى ) .
ويحضرني في هذا المقام تلك الطائفة من الآيات في سورة الأعراف التي لا يلبث المسلم عند قراءتها أن يتعظ ويوجل ويسأل الله ألا يقع فيما وقع فيه صاحب القصة ، فقد قال الحق عز وجل : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ، ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون ، من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) . " 175- 178 الأعراف " .

وختام الختام : أيها الاخوة أود أن أنبه حتى لا يسبق إلى أذهاننا من قول بعض أهل العلم : " أن العلم لا ينفع إلا بالعمل " تهوين أمر العلم والتساهل في طلبه ، كلا وحاشا ، إنما ينبغي بل يجب على الإنسان أن يسير عمله مع علمه متلازمان ، فلا ينقض عمله على علمه بالإبطال . والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .

انتهى ملخص المحاضرة . والحمد لله .
  #12  
قديم 15/08/2004, 04:15 AM
الكنز المدفون الكنز المدفون غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/03/2003
الإقامة: سبلة العرب
المشاركات: 229
Thumbs up

بارك الله فيك يا أحمد21

و كثر الله من أمثالك في خدمة العلم و نشر الثقافة بين أفراد المجتمع .

.. .... ............

و مثل سراك فليكن الطلاب
  #13  
قديم 23/08/2004, 02:38 PM
فتاة الاستقامة فتاة الاستقامة غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 11/10/2001
الإقامة: بلد الاستقامة
المشاركات: 389
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة فتى القران
بارك الله فيك يا أحمد21

و كثر الله من أمثالك في خدمة العلم و نشر الثقافة بين أفراد المجتمع .

.. .... ............

و مثل سراك فليكن الطلاب
آمين وكتب الله لهم الاجر
  #14  
قديم 23/08/2004, 02:44 PM
الصياد العنيد الصياد العنيد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/01/2002
المشاركات: 608
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة فتى القران
بارك الله فيك يا أحمد21

و كثر الله من أمثالك في خدمة العلم و نشر الثقافة بين أفراد المجتمع .

.. .... ............

و مثل سراك فليكن الطلاب
اللهم استجب يا كريم يا عليم يا الله يا ربي يا معين.
  #15  
قديم 26/08/2004, 02:39 PM
جبل العقيدة جبل العقيدة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 08/08/2002
الإقامة: أرض الله الواسعة
المشاركات: 45
جزاك الله كل خير أخي الكريم وبارك الله فيك ، وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك .
ونسأل الله أن تلقى هذه الكلمات آذاناً صاغية وقلوباً واعية .
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:29 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.