![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
القلب هو العالِم في ذلك العالم الصغير (الجسد)
العالِم هو قلب هذا العالم الكبير (الامة الاسلامية ) اذا اسس السائر الى الله مسجدا ًملكوتياً تحت السلطة الرحمانية برعاية قطب الولاية , وطهر بنفسه هذا المسجد من القذارات ومن جميع انواع التسلطات الشيطانية واعتكف فيه , فيجب عليه السعي لاخراج نفسه من الاعتكاف في المسجد الى الاعتكاف بفناء صاحب المسجد كما ورد عن الامام الصادق (عليه السلام)( اذا بلغت باب المسجد , فاعلم انك قصدت باب ملك عظيم , لا يطأ بساطه الا المطهرون , ولا يؤذن لمجالسته إلا الصديقون , فهب القدوم الى بساط خدمة الملك هيبة , فأنك على خطر عظيم ان غفلت . فاعلم انه قادر على ما يشاء من العدل والفضل معك وبك :ـ فأن عطف عليك برحمته وفضله قبل منك يسير الطاعة , وأجزل لك عليها ثوابا ًكثيراً . وان طالبك بأستحقاق الصدق والأخلاص عدلاً بك , حجبك ورد طاعتك وان كثرت وهو فَعالٌ لما يريد .واعترف بعجزك وتقصيرك وانكسارك وفقرك بين يديه فأنك قد توجهت للعبادة والمؤانسة به , واعرض اسرارك عليه , ولتعلم انه لا يُخفى عليه أسرار الخلق أجمعين وعلانيتهم . وكن كأفقر عباده بين يديه وأخلِِ قلبك عن كل شاغل يحجبك عن ربك فأنه لايقبل الا الأطهر والأخلص . وانظر من أي ديوان يخرج أسمك , فأن ذقت حلاوة مناجاته ولذيذ مخاطبته وشربت بكأس رحمته وكرامته من حسن إقباله عليك وإجابته فقد صلحت لقربه لخدمته, فأدخل فلك الأذن والأمان , والا فقف وقوف من انقطعت منه الحيل وقصر عنه الامل وقضي عنه الاجل . فأن علم الله عز وجل من قلبك صدق الألتجاء اليه , نظر اليك بعين الرأفة والرحمة واللطف ووفقك لما يحب ويرضى , فأنه كريم يحب الكرامة لعباده المضطرين اليه المحترقين على بابه لطلب مرضاته قال تعالى :ـ (أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ) (62) النمل www.alrabany.com |
|
مادة إعلانية
|
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
|
|
|
| تقييم هذا الموضوع | |
|
تقييم هذا الموضوع:
|
|
|
|