![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
يبت لكم قصه اماراتيه وباللهجة الاماراتيه
وهذى القصة بتكون اجزاء وهي عباره عن 10 اجزاء فإذا لقيت تفاعل منكم بكملها واذا ما تفاعلتوا معاى بوقف القصه يالله ببدأ باسم الله الفصل الاول ويهه جميل..ويوم تسافر في ملامحه تشوف لألأت رمال الصحراء وإنسياب مياه البحر،وتظن أن مصدر النور منه،والبسمة تزوره والهدوء باين في قسمات ويهه،تكتشف أن ملامحه تتميز بالعذوبه والرونقة ولكن أجفانه تخبي جمال عيونه..فجأة فتح عيونه بهدوء شديد، وحس بألم فضيع في راسه جنه ضربته مطرقة كبيرة .. ومع إحساسه بالألم في مخه..كان يحس بضنكه في قلبه ما يقدر يتنفس منها جنه جبال الدنيا كلها على صدره ، رمش بعيونه الرماديات،وهو يدور ببصره الزايغ وخايف من اللي يشوفه ما كانت غرفة نومه بل غرفة العناية المركزة،راقد على سرير أبيض والمغذيات محوطاتنه من كل جانب وأجهزة القلب ترصد نبضات قلبه،حاول يتذكر السبب اللى خلاه يتنوم في المستشفى..غمض عيونه مر ثانية وهو يعيد ذاكرته للورى .. تذكر كل شي وبكل تفاصيله ......عمره ما ينسى اللي صار .. طلعو أثنين الشباب من المطعم يتهامسون ويتضاحكون بعد ما كانوا ويا شلة مع الشباب حتى وصلت الساعة وحدة فليل ، وقف واحد منهم وهو يأشر على سيارة (ليكزس السودة) وقال: ها ..عبيد هذي سيارتي .. شورايك فيها؟ بطل عيونه على آخر وهو مب مصدق أنه يشوف سيارة ليكزس على الحقيقة... طول عمره يحبها حب جنون ويتمنى أنه يسوقها لو مرة وحدة في حياته،صفر عبيد بإعجاب وقال: الله يا حلاتها .. ليكزس سيارتي المفضلة . أخذ يلامسها بأصابعه المتينه جنه مب مصدق أبد أنه يوقف جدامها وأكمل عبيد:طبعاً .. نائب رئيس الوزارة الداخلية لازم يكون قد مقام ... ابتسم ربيعه وقال: هذي سيارتي أنا اللي إشتريتها ،والحكومة ما عطتني غير المرسيدس البيضة ..بس تبغي الصراحة يا عبيد أنا ما أحبها ودايم أسير الدوام في ليزكس . عبيد:هيه من قدتك أنته.. محمد عبد الرحمن الجروان نائب رئيس الوزارة الداخلية في الشارجة ..لازم يكون عنده سيايير . ربت محمد على كتف ربيعه اليديد وقال: أنا ما حس عمري نائب رئيس .. أنا شخص عادي متواضع مثل أي موظف في الحكومة.. وهذا المنصب اللي تحسدني عليه.. ما هو إلا زيادة مسؤوليات على جتفي..ما زادني قدر عند ربي..والناس تتحسب بأني محظوظ ولكن هذا المنصب زاد الحمل عليّ أكثر وأكثر ..وحسابي عند ربي جبير إذا أنا ما أخلصت في عملي. قال عبيد وهو يبغي يفتك من فلسفة هذا الربيع:أقول محمد .. عندي طلب صغير قد ضروسك .. بانت أسنانه المستقيمة والصغيرة وهو يبتسم ابتسامته العريضة اللي كانت تذهل الموظفات في الحكومة و يتخبلن عليها..وقال : وشمعنى ضروسي؟! ..هات شو طلبك ؟ عبيد: أبغي أسوقها . محمد:وأنته تعرف أتسوق؟ استغرب عبيد وقال:طبعاً أعرف أسوق .. منو ما يعرف يسوق الحين؟ محمد:أنا ما أقصد جذي .. أنته بعدك ما خذت ليسن .. توك مخلص الثانوية عامة. عبيد: أنا الحين عمري 18سنة ..وأقدر بعد شهرين آخذ ليسن .. دخليك خلني أسوقها . محمد:يوم تآخذ ليسن بخليك أتسوقها شرى ما تبغي ..أنا كنت جذي يوم كنت قد عمرك ...كل ما أشوف سيارة تعجبيني أتمنى أني أسوقها.. عبيد: أنا ما يهمني كلامك ..المهم أني أسوقها ..فديت هالخشم والويهه الجميل تخليني أسوقها .. محمد:نحن الحين في الشارجة والشرطة متواجده في كل مكان ..تخيل لو وقفونا وقالك طلع ليسن ..ذيج الساعة نتورط فيها. عبيد: عيل متى بسوقها .. يوم أكون مثل عمرك ..عيل لازم أتريا 9 سنوات .. حرام عليك تكسر خاطر حبيبك وربيعك عبيد.. محمد:والله أني خايف عليك...والساعة وصلت وحدة كلنا تعبانين.... قاطعه عبيد متصنع الزعل: قول أنك ما تبغي أركب سيارتك ..وأني مب قد المقام عشان أسوقها... صح ؟ تنهد محمد وقال: استغفر الله .. أنا .. قاطعه عبيد: أنته موافق.. محمد:أنا ما أبغي .. لكن عبيد ما خله فرصة لمحمد يتكلم ..واستولى على مفاتيح السيارة واحتل كرسي القيادة وهو يقول: يلا محمد ..ما عندنا وقت بعدين حرمتك بتعصب عليك ..وتفرك من الدريشة .. ضحك محمد وكانت ضحكته أطير عقل أي إنسان يوم يشوفها أو يسمعها..وقال: أنا مب معرس.. نظر إليه عبيد وقال باستغراب شديد: أنا في حياتي الطويله ما شفت إنسان مثلك ،عمرك وصل 27 سنة ومركزك نائب رئيس الوزارة الداخلية في الشارجة .. وبعدك مب معرس ؟! خاف ربك . محمد:تصدق شغلي ودراستي خلوني ما فكر حتى في قلبي .. عبيد:عيل يوم بتصير رئيس الوزارة الداخلية ..والشغل كله فوق راسك ..ما بتعرس ..لا..لا أنته في هذي غلطان .. أنا ولو كنت مكانك جان ما قصرت على عمري وعرست 4 حريم . محمد: دفعه وحدة ..يا ظالم! عبيد: هيه دفعه وحدة ..أنا ما أصبر على مراحل .. خلينا نخفف من العنوسة في الإمارات..(ثم ضحك بصوت عالي ) وين أمك؟ وين أبوك؟ ..مخلينك تلعب على هواك ؟ ابتسم بحزن وقال: الله يرحمهم ..أنا عايش وحيد الحين .. عبيد :الله يرحمهم ..أنته الحين مب ناوي تعرس...تونسك حرمه وحدتك؟ قال محمد ممازح: بدور لي على حرمة إذا عزمت..؟ عبيد: فالك ما يخيب ويا عبيد .. أخوك أنا .. بس تبغي الصراحة أنا ما عندي غير أختي أصغر مني بسنة ..جان بغيتها واصلة .. محمد: جنك تبيعها ؟ عبيد: وأنا لقيت حد يشتريها .. هذي مشيبه راسي . محمد: طالعه مثلك .. عبيد: أعوذ بالله ..لا تخليك لا تشبيها عليّ .. محمد: ليش ما تحبها؟!..هذي أختك . عبيد: طياشتها تخلي الواحد يكرها .. محمد: ما توصل لهدرجة. عبيد: يلا ..يلا ركب عاد ..أنا متحمس أسوقها . ركب محمد عداله وقال يحذره:هد السرعة ..أشوف طياشتك وحماستك بتودينا في داهية. عبيد: لا تخاف على سيارتك.. محمد: أنا ما أخاف على جماد ..أنا أخاف على أرواح في الأجساد. شغل السيارة وعطاها ريس وقال باستهتار : فكنا من فلسفة الشواب ..هذا أنته شاب بعدك تفكر بهالأسلوب عيل شو خلت لشواب ..؟! قهقه عبيد بصوت عالي ومحمد يطالعه بإشفاق وقال: الله يصلحك يا عبيد. طار بالسيارة وهو فرحان ومحمد يصرخ بقوة : عبيد ..هد السرعة ... عبيد هد السرعة .. لكن عبيد – الله يهديه - كان مسرع بشكل كبير وما كان له بال يسمع فلسفة ربيعه المهم أنه يستمتع بسواقة هذي السيارة وما يهمه حتى روحه . قبض محمد على ذراع عبيد وهو يحاول يوجه السكان : عبيد ..سيارة جدامك..انتبه. مع آخر كلام محمد اصطدمت ليزكس بلند بيضه وانحرفت عن الطريج الصحيح ..كان عبيد مذهول في هذي اللحظة.. يدور بسكان يمين وشمال مب قادر يسيطر عليه ..ومن الخوف خله السكان يدور أروحه ..كانت السيارة أتطير مثل الصاروخ وما هي إلا ثواني حتى انجلبت السيارة عدة جلبات وتبطل الباب واندفع جسد عبيد بقوة بره السيارة وطاح على العشب اللي كان على الرصيف وأما محمد فأنعفصت السيارة عليه... فتح عيونه بحزن وهو يتذكر تفاصيل الحادث المؤلم .. سالت دموعه على خده بغزارة..وحمد ربه أنه بقى على قيد الحياة ..فجأة سمع فتح الباب ..دخل الدكتور ويا الممرضة اللي كانت حامله وياها صينية دوى ..وقف الدكتور وهو يطالعه بدهشة وقال للممرضه بلهجة المصرية:صحي ..الحمدلله . ثم قال له: كيف بتشعر ؟...كويس .. حاول ينطق وطلعت كلماته بصعوبة وقال:وين ربيعي ؟..وينه؟ كان خايف عليه أكثر مما كان خايف على عمره، نظر الدكتور إلى الممرضة وقال: كان معها شخص تاني في الحدسة ؟ قالت الممرضة: أيوه .. بس التاني كويس جيداً .ما فيه إلا جروج وكدمات بسيطة. قال الدكتور له :صديأك كويس...ما تألأشي عليه..المهم أنته كيف بتشعر؟ قال وهو يتألم بشدة : أحسن بألم فضيع في ريولي ..ما أقدر أتحمله. الدكتور: معلشي ..أصل رجليك تعورت أوي في الحدسة .. ألم بيسط وبروح مع أدوية .. قال:أقولك ما أقدر أستحمله .. الألم ياكل ريولي أكل .. الدكتور: خلاص بنعمل أشعه لرجليك . قال بصوت مخنوق:دكتور ..من متى أنا هني ..؟ الدكتور : كنت في غيبوبه لمدة أسبوع ..لكن الحمد الله أدرت تتكلم ... أولي بأ اسمك أيه ؟ قال: محمد ...وربيعي اسمه عبيد ... الدكتور:وصديأك هو اللي كان سايأ العربيّة ؟ قطع كلام الدكتور دخول ريال وحرمة تولول بصوت عالي وتقول:يا ويلي على وليدي .. استغرب الدكتور وقال : مين أنتوا ؟ كيف تتدخلوا المستشفى كده؟! أخذ الريال طرف سفرته يمسح دموعه:هذا وليدي .. محمد .. الدكتور: الزيارة مش مسموحة ..أرجوكم أستنوا بره .. صاحت الحرمة وهي تقول: حرام عليك هذا وليدي . حاولت الممرضة تهدأ الحرمة وهي تقول:أرجوك .. ولدك تعبان أوي بحاجة لراحة ..أرجوك استني بره . يلست الحرمة على الكرسي ما قدرت الممرضة معها حيله، وقالت الحرمة: أنا ما بتحلحل من مكاني إلا يوم اطمئن على وليدي. الممرضة:دي الوأتي الساعة ستة الفجر .. أرجوك استني بره . ما قدر الدكتور حاول وياهم بس كانت محاولاته تبوء بالفشل..وأخيراً طلع الدكتور والممرضة.. ولأن الدكتور قلبه طيب خلاهم ييلسون عند ولدهم إشفاقاً عليهم . بمجرد ما طلع الدكتور والممرضة..سكتت الحرمة والريال اللي قال لمحمد: محمد ... وليدي عبيد في السجن والسبب أنته .. انصدم محمد ما يقدر يقول أي شي وقالت الحرمة: هذا وليدي يا محمد ..أنته اللي كنت سايق السيارة. هز محمد رأسه ينفي كلام الحرمه وقال بكلمات تخرج بصعوبة من حلجه: ولدكم هو اللي سايق سيارتي..مب أنا . طالع الريال حرمته ثم قال لمحمد:عيل كانت سيارتك ... قال محمد وهو يحاول يفهم اللي صار : قولولي ..شو صار ؟ الريال: وليدي عبيد مسكوا الشرطة بعد ماعرفوا أن هو اللي سايق السيارة، وصاحب اللند كان متشكك فيك ولاّ في عبيد .. قالت الحرمة:بعد ما طلع عبيد من المستشفى دخلوه السجن..لازم تقول أنك أنته سايق السيارة مب وليدي .. قال الريال: عبيد ما عنده ليسن يعني بيسجن .. دخليك الرفجة فيك ..تقول أنك أنته اللي سايق سيارتك. وأكيد صاحب اللند بوافقك إذا أنته أعترفت . محمد: هذا مب اعتراف .. هذي جذبه .. الريال:أنته ما بتقول شي غير أنه هذي سيارتك .. أكمل محمد:وأني أنا سايقنها ... يعني أجذب . الحرمة:مب جذبة أنته بتنقذ روح من السجن ..لو كان عندك رحمة في قلبك . محمد:وأنا أتحمل كل شي . الريال:جان على الفلوس .أنا بدفع كل التعويضات وأنته ما بتدفع أي شي...رد الشان فيك ..تقول أنته اللي سايق السيارة ... الحرمة:وليدي عبيد ما أقدر أتحمل أشوفه في السجن ..حرام عليك. الريال: بعطيك اللي تبغيه .. عندي عمارة بكتبها باسمك ..بيوزك بلا مهر ..كل اللي تبغيه ..بس دخليك ما أبغي وليدي يدخل السجن . ما قدرت الحرمة ولا الريال يمسكون أعصابهم أكثر وهم يشوفون ولدهم في السجن ..ويلسوا يصيحون ويترجون محمد أنه يجذب على الشرطة وينقذ ولدهم من السجن... كان محمد ما يقدر ينطق ولا بحرف واحد ..شاف دموعهم وتذكر أبوه وأمه اللي فقدهم من 4 سنين في حادث سيارة ..لو كانوا حيين شو بسوون بوافقوا ولاّ بيرفضون ...كان محمد متردد وايد ..والألم اللي في ريوله ينهش قلبه نهش..وصل الألم لدرجة ما قدر يتحمل أكثر ..عض شفايفه وهو يحس بلوعة قوية في صدره ..فجأة صرخ صرخة كبير أنسدت أذنه..وجدران المستشفى ودرايشه اهتزت من قوتها ...كان ألم وصل لخلايا مخه..وتغلغل في شرايينه..وحس فجأة أنه فقد أغلى ما يملك ..خسر أثمن شي في الوجود ..خسر حريته.. خسر وجوده في هذا الكون ..خسر إحساسه بالحياة ...أصبح مسجون في قفص من حديد مثل الطير الحزين .. خسر ريوله ..وأصبح مشلول وما يقدر يتحرك إلا في كرسي يعيقه عن حريته..أنكتب اسمه في قائمة المعاقين،ودخل في عالمهم اليديد ..كان عالمهم غريب عليه ...غريب على واحد مثله يحب النشاط والحركة..كان عالمهم كله سحاب أسود ..ما تمطر غير التشاؤم واليأس على أرض نفسه اليابسة..ترويها بأفكار مظلمة..وتبني لخياله مدينة غير المدينة اللي عايش فيها ،وواقع غير الواقع اللي ينتمي إليه ..رسم في عقله عالمه الخاص فيه رموزه..وأفكاره.. ومعتقداته الخاص به اللي أي أنسان صحيح مستحيل أنه يمارس هذي المعتقدات أو حتى يفهم معنى هذي الرموز ..كان هذا عالم المعاقين ..يسد الباب أمام أي إنسان صحيح يحاول أنه يدخله أو حتى يقترب منه ..ضاع في دوامه الحزن ، مثل ما ضاعت سفينة في بحور الظلمة، وتاهت ابتسامته المشرقة في متاهات الدورب،وانطفأت شمعة الأمل اللي كانت داخل قلبه وسرى الخوف بين عروقه وحس بالفزع الشديد من العالم المجهول اللي ينتظره..وماتت وروده وأزهاره..وأصبح أسير في قبضة هذا الكرسي المتحرك... ما أدري يا محمد إن كنت تقدر تتألقم مع عالمك اليديد ولاّ لاء؟! ..وتكون قادر تتخطى كل الصعوبات اللى بتواجهك في طريجك وحياتك الطويلة؟..محمد بتقدر تكون إنسان عظيم ولاّ تكون أسير الخوف وألم؟ ..مسكر على نفسك الباب وحاجز قلبك بين أربع جدران ،ومنعزل عن الناس ما تتكلم ويا حد حتى مع نفسك مخاصمنها..ليه يا محمد؟ ..فكر ..عيد النظر ..أرسم آمالك وأحلامك من يديد حدد هدفك في الحياة..بتلقى كل شي حلو ..حزنك هذا بيروح ويا سنين ..هي مسألة وقت حتى تتقبل شكلك اليديد..صدقني يا محمد .. والأيام بتشكف صدق كلامي... انتظروا الفصل الثانى قريبا |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
مساء النور أخي............جاري القراءه
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
مساء الورد بس شوي شوي على دموعك احذرك اذا قلبك ما يستحمل لا تقريها تراك ما بتنامي اليوم |
|
#4
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
يستاهل ما حد قاله يسوق بدون ليسن لكن مو ذنب محمد
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
قلتلك ما تقريي المواضيع
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
قصة جميلة
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
قريتها
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تمت القرأة ومتابعون بإذن الله ..
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
لو صبرت أخوي لين يجي الرمضان وسويتها 30 حلقة
|
|
#13
|
||||
|
||||
|
ما كأنها طويله لكن ما عليه سأقرأها بعدين واعطيك رأيي
|
|
#14
|
|||
|
|||
|
مشكوووور اخي الكريم
|
|
#15
|
||||
|
||||
|
شباب من يعطيني الخلاصه لاني ماحب القصص الطويله
|
|
#16
|
|||
|
|||
|
واصل بارك الله فيك
ولنا عودة لقراءتها على روقان
|
|
#17
|
|||
|
|||
|
للرفع..
|
|
#18
|
||||
|
||||
|
مشكورين اخواني ع التواجد
واليكم تكملة القصه 7 7 7 |
|
#19
|
||||
|
||||
|
بعد مرور ثلاث سنوات....
في مدينة الشارجة .. مدينة نور والثقافة .. مدينة الحب والإيمان ..مدينة تزهر بكل شي يديد ....وحاكمها حاكم العدل والخير الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ..نصير المعاقين..في منطقة المرقاب التي يتوسطها مسجد كبير (براء بن عازب)..وفي جانب آخر مب بعيد عن المسجد..كانت هناك (فيلا) عوده تحيطها حديقة كبيرة لكن الظلمة تكسو جدرانها ما يخترق هذي الظلمة الموحشة غير نور (اللمبات) التي تنشر ضوءها الخافت على الشارع. في الطابق الثاني على يسار الممر الطويل كانت غرفة كبيرة ورائعة بأثاثها الراقي،كل شي كان مرتب ومدهش..ورود الجوري الحمرة اللي ملأت الغرفة...ورائحة البخور والعطر تفوح منها..والهدايا الكثيرة الموضوعة في ركن من أركان الغرفة..منها ما تبطل ومنها ما ترك الغلاف عليها كأن صاحبها ما له نفس يشوف اللى بداخلها .. كان محمد يشتغل على (لاب توب) وغارق في شغله ما حس بزوجته اللي كانت يالسه طالع عمرها في المرايا ..كانت تملك ويه جميل جداً ..تنافس جمال ريلها محمد بكثير ..وعيونها السود اللي يخاف يشوفها أي إنسان أو يدخل في أعماقها يحس بظلام دامس ورموشها الكثيفه تزيد من خوف الإنسان ، وشعرها الكستنائي الطويل ..ملامحها الطفولية وضحكتها المرحة الرنانة اللي تسعد كل إنسان حزين ..رغم هذا الجمال وأكثر كان محمد يجافيها ما يتكلم وياها أو حتى يسمعها كلمة حلوه أو يتغزل فيها رغم جمالها ينطق كل حروف الشعر ..ما كمل على زواجهم غير أسبوعين..رفض محمد ياخذ من رئيس الوزارة الداخلية في الشارجة إجازة لقضاء شهر العسل لأنه مب مخطط يطلع لأي مكان، والشهر العسل يقضي في بيته أحسن..مثل أي شهر يمر عليه .. عيزت وهي من ساعة طالع عمرها في المرايا ..كانت لابسه ملابس النوم والساعة بعدها تسع ..تنهدت وهي تشوف محمد مجابل هذي الأله..ابتسمت ابتسامه خفيفة وتمتمت: بسير آذيه.. اقتربت منه أكثر ويلست تحت أرض عدال كرسيه المتحرك وحطت ذراعها على ريوله وقالت: محمد ..حبيبي ما تبغي ترقد .. بدون ما كلمها طالع الساعة اللي كانت على (لاب توب) وشافها لاقها تسع،كمل شغله على(Microsoft word )وهو ما يطالعها .. مدت يدها ومسكت يديه ومنعته من أنه يكمل الكتابة على (لاب توب).استغرب محمد من حركتها وحاول يبعدها بس ما قدر..وقال بدون ما يشوفها وهو متصنع الغضب:شو تبغين يا أنجود؟خليني أعرف كمل شغلي . أنجود:أنته مجابل شغلك 24 ساعة وأنا هي حرمتك ما طلبت غير ساعة تجابلي فيها..بعد في هذي الساعة يالس تشتغل فيها . حاول يتجاهل نظراتها المنصبة عليه مثل ما يتجاهل كلامها في كل مرة لأنه ما يتحمل يشوف عيونها وهو يخاف يذوب في مكانه من جمالها ويعترف بحبه لها اللي يسري في قلبه . عرفت أنجود أنه ما يبغي يشوف عيونها مب أول مرة يسويها في كل مرة من أول ما شافها وهو يستحي يحط عينه في عيونها ..كانت تعرف تأثيرها على ريلها ..عشان جذي لفت ويهه صوبها وخلت غصبن عنه يحط عينه في عيونها،بعد لحظات اختفى كل الغضب المتصنع ،وراح يتأمل عيونها السود بدون ما يحس، وبعدين قالت وهي تبتسم ابتسامتها الساحرة: محمد ..غناتي .. باجر الخميس كل الناس يطلعون بره يتفسحون في الأسواق والمطاعم..؟ شو رايك نتفسح في أي مكان تحبه؟ نطق محمد وقال: عندج البيت تفسحي فيه .. رفعت إحدى حواجبها باستغراب وقالت : البيت شو فيه من زين! ..البيت ما فيه حد غيري أنا وأنته والبشكارة والدرويل .. ليش ما نتفسح في حديقة أي حديقة تختارها ؟ ما قدر يقاوم نظرة عيونها الحلوة وقال: فالج طيب ...أنا بسويلج سهرة مميزة في حديقة البيت. قالت بحزن:من أول ما عرسنا ونحن سهراتنا كلها في الحديقة ..خلنا نغير المكان ،بعدين أجازتي بتخلص وبرد لشغلي ..ها شو قلت ؟ أطلق زفرة متعبة وقال: ما أقدر..وأنتي تعرفين السبب ؟ ألقت نظرة على ريوله وقالت:عشان أنك معاق ما تبغي تتطلع وياي. محمد:عشان ما أجرح مشاعرج . زاد استغرابها أكثر وقالت: وليش تجرح مشاعري ؟!..أنته بتجرح مشاعري يوم ترفض تتفسح وياي. محمد:قولي الصدق ..أنتي ما تحسين بالإحراج يوم تمشين ويا واحد معاق مثلي أو حتى تتلكمين وياها . ابتسمت وقالت:وهذا المعاق اللي يالس تتكلم عنه هو ريلي وحياتي وكل شي في عمري،وبعدين ليش أنا متزوجتنك يا محمد إذا كنت أعتبر هذا إحراج؟! جان من أول ما وافقت أنك تاخذني . محمد: أخاف قلبج الكبير وطيبته وهو اللي خلاج توافقين على واحد معاق. أنجود:أنته ألف حرمة تتمناك..وأنا هي اللي المحظوظة أنبيهن .. محمد:عيل قولي ليش وافقتي ؟ انطفأت ابتسامتها وهي تتذكر السبب الحقيقي ..اللي دفعها تتزوج هذا المعاق ولكنها أخفته لأنها ما تبغي تخبره الحين..عشان ما تجرح مشاعره..ابتسمت مرة ثانية،وقالت بصوت مقنع محمل بتعابير جميلة:لأني أحبك ...أحبك ..ما علي من الناس واللي يقولونه..أنا ما يهمني غير أنته ..أنته اللي سكنت قلبي وخلتني أكتشف ذاتي من يديد ..محمد لا تشك في حبي يوم ..ويشهد الله أني ما حبت إنسان مثلك ..خلينا نفرح وأحس أني غالية عندك .. ها شو قلت؟ نزل عيونه وقال:بشوف ..يا أنجود .. صاحت فرحاً وقالت:يعني موافق ..يا سلام أكيد بتكون أحلى رحلة ..أنا وأنته تحت الشير..والورود وزهور .. فرح محمد في داخله بس كان خايف أنه يوافق على فكرتها لأنه ما يبغي يتعذب من نظرة الإشفاق اللي يشوفها في عيون الناس وقال: أنا ما وافقت ..قلت بشوف. لكن أنجود ما سوتله سالفه سارت إلى كبتها تشوف شو بتلبس لباجر ..كانت فرحانه لدرجة أنها بدت تغني بربشة.. تم محمد يطالعها بفرح ....محمد كان يحب حد يشاركه همومه وأحزانه لكن يخاف من نظرة إشفاق اللي تأذي قلبه المكسور ..كان محمد يحب أنجود لأنها هي إنسانه الوحيدة بين الناس كلهم كان تحسسه بأنه إنسان عادي ولا كأنه معاق..واللي أستواله ما هو إلا إختبار من الله سبحانه وتعالى..وكل ما يشوف عيونها، يحس بنبض قلبه بين رموشها..حس أنه هي الإنسانة الوحيدة اللي بتسعده في الدنيا و الآخرة ..من أول ما قابلها هو يحس بأحساس غريب يخالج قلبه..ما يقدر يبوح لها ..خاصة يوم حط عينه في عيونها كان إحساسه بالخوف يسيطر عليه ،والغموض اللي يشوف بريقه في عيونها يخلي فضوله يزيد يوم بعد يوم وهو يحاول يكتشف السر اللي تخبيه هذي العيون السودة .. كانت أنجود من أول ما قابلت محمد ما حست بالإشفاق أو بالإحراج لأنها تتكلم ويا واحد معاق أو حتى تسير وياها في الطرقات وبين الناس..كانت تتعامل وياه كأنه إنسان عادي حاله من حال البشر،وكانت تستحي يوم يطالعها..وهذا يخلي محمد يحس أنه شاب يحب مثل باقي الشباب ..ما زالت جاذبيته تسيطر على البنات مثل أول ..ولكن الفزع من الكرسي الأسود هو اللي يخليهن يبعدن عنه، لكن أنجود كانت غير عن البنات كلهن ،وفوق كل هذا تتطلب منه يساعدها وتترجى كأنه أنسان صحيح مب معاق . عاد ذاكرته قبل ثلاث سنوات..يوم أصبح مشلول وما يقدر يتحرك إلا بواسطة هذا الكرسي الأسود .. دخل الدكتور على محمد الساعة 10 الصبح وهو مبتسم وقال : صباح الخير يا محمد ...كيفك ؟ كويس . نظر محمد بحزن لريوله وقال:الحمد لله على كل حال ..متى بطلع من هذا المستشفى؟... من شهرين وأنا يالس على هذا الفراش. الدكتور: بكره طالع . قال محمد بحزن رغم أنه البشارة تستحق الفرح :صدق دكتور ..بس.. قال الدكتور وهو يحس بألم محمد:معلشي..اليوم في تدريبات على كيفية استخدام الكرسي.. يوم سمع كلمة (الكرسي) تتطلع من حلج الدكتور،طعنته في قلبه بقوة مثل السجاجين.دخلوا ممرضين أثنين حاملين وياهم الكرسي ،أول ما شاف محمد الكرسي سالت دموعه..هذا الكرسي بكون رفيقه من الحين ليل الأبد..هذا الكرسي هو قدره وموته وحياته..كان يحس بغصة في صدره وهم يحاولون يشلونه ويحطونه على الكرسي.حس في هذي اللحظة أنه انسجن في سجن مؤبد وما يقدر يتحرك بسهولة..يالس طول عمره ومستحيل يوقف أبد على ريوله..كان محمد يحس بإغلال تعصر قلبه وما قدر يتحمل وتم يصيح بصوت عالي وأصابته حالة هستيريه:خلوني ..خلوني ..ما أبغي أيلس عليه ..ما أبغي أشوفه..بعدوه عني .لا..لا..ما أبغي أكون مشلول. حاول الدكتور يهدأه لكن ما قدر، تم محمد يضاربهم بيده يمنعهم يحطونه على الكرسي..حاولوا وياه بكل الطرق بس ما قدروا وفي الأخير طلب الدكتور من الممرضة أنه تعطيه أبرة مسكن ..وبسرعة فائقة حضرت الممرضة إبرة المسكن ،وعطته لدكتور اللي مسك ذراع محمد بقوة وطعنه بالأبرة عشان يهدأ أشوي ..ما هي إلا دقايق وسكن محمد مكانه ما قدر يفتح عيونه..لأنه مفعول المسكن بدى يسري في عروقه وبعد لحظات رقد محمد على السرير .. قال الدكتور للممرضة : حطيله الكرسي أُدامه حتى يصحي يشوفه. الممرضة:حاضر .. فتح محمد عيونه ببطء بعد ما رقد ساعتين أو أكثر،وشهق يوم شاف الكرسي جدامه ينتظر منه أن يلس عليه،انصدم ما قدر يتحمل يشوف الكرسي فغمض عيونه،وانجلب على الطرف الثاني من السرير عشان بس ما يشوف الكرسي..لكن فجأة صدر صوت من قلبه وقال: ليل متى بتم جذي يا محمد أسير لهذا السرير..؟ تمتم محمد يرد على هذا الصوت: بنتقل من سجن لسجن ثاني ..يعني ما اختلف شي .. قال الصوت:إذا كنت تسمي الكرسي سجن .. فهو على أقل سجن متحرك. تقدر تشوف الحياة والعالم الخارجي .. هذا الكرسي هو قدرك لازم ترضى به مثل ما رضيت بموت أبوك وأمك ..القناعة بالأقدار ومواجهتها هي اللي تخلق شخصية إنسان القوي..وأنته يا محمد طول عمرك ما يهز كلمة جارحة ولا يهمك فراق حبيب.. ليش صار قلبك حساس؟ ..قوّي نفسك على مصيبتك وتصلب بإرادة قوية، وتصبّر لو ما فيك صبر .. كان هذا صوت الإيمان في قلبه،تنهد محمد وهو يشوف الكرسي وما كان له إختيار إلا أنه يجلس على هذا الكرسي يرضىبمصيره .. لا هو أول ولا آخر معاق.. انفتح الباب،واندهش الدكتور هو يشوف محمد طالع من غرفته يالس على الكرسي ..كانت الممرضة فرحانه، وابتسم الدكتور وربت على كتف محمد كأنه يرسله له رسالة دعم وتشجيع . عادت ذاكرته إلى مسرح الحاضر ،وهو يشوف أنجود مرتبه عمرها ومستعده استعداد شامل للرحلة اليوم .. من الصبح قامت من النوم طايره من الفرح ومتعدله ومتكشخة وطالعه أحلى وأحلى ..قومت محمد من نومه ما خلته يكمله بهدوء .. أنجود:محمد ..قم عاد .. وصل الساعة تسع ..يلا بسرعة .. تلحف محمد بتكاسل وقال: خليني أرقد أنجود ..بعدين الساعة عشر بنورح الحديقة . فرت الفراش عنه وقالت: لا .. توك قلت الساعة تسع بنروح. يا لاعاد محمد يبغيلك ساعة كاملة ليل تقوم وتتريق .. محمد:كم الساعة الحين ؟ مدت أنجود ساعتها عشان تراويه : الساعة تسع ..ها شوف . تمغط محمد بتكاسل وقال: يلا الحين ..جهزتي كل شي. قالت أنجود بمرح:طبعاً .كل شي جاهز .. طلبت من المطعم غدى ..سلة الفواكه ودلة الشاهي والقهوه داخل السيارة والحصير بعد ..كل شي .. تشوف بعد أنا جاهزة .. طلعوا الساعة عشر ونص من البيت وصلوا (منتزة الجزيرة) اللي كانت مطله على بحيرة خالد . كانت أنجود هي اللي سايقة السيارة لأنها ما تبغي حد غيرها هي ومحمد ..وأخيراً وصلوا الحديقة،ولكن أنجود تمت أدور مكان مناسب لها ولمحمد وبعدما لفت كذا لفة على الحديقة لقت المكان اللي محطتنه في بالها عيز محمد من كثر ما يترياها في السيارة..بعد لحظات شافها وهي يايه من بعيد وقال لها:ها لقيتي المكان..؟ يلست أنجود حتى تستعيد أنفاسها وقالت:هيه لقيته .. مكان بيعجبك وايد. كان المكان منعزل أشوي عن الناس،فيه شجرة متوسطة الطول ولكنها متكاثر فيها الغصون حتى أن غصونها متدلي من تحت ومسوي ظلال كثيره ..ويحجبهم عن الناس صخرة كبيرة ،وقالت أنجود وهي تحط الأغراض:ها شو رايك بالمكان .. هني ما حد يقدر يشوفنا . محمد:جنج ناوي نيه عليّ اليوم.. ابتسمت وقالت: ما شاء الله عرفت .. فرشت الحصير وحطت سلة الأكل ودلة الشاي والقهوة ودبب الماي ..وما نسيت تييب وياها دكيّ عشان جلسة محمد. ساعدت محمد وهو يقوم من الكرسي ويلسته على الجلسة اللي مسوتنها لراحته، ومدت ريوله وأسندت ظهره على الحصاة الكبيرة.. بعدين فجت عباتها وشيلتها. أخذت راحتها. شاف محمد كيس مملوء بالعصير والحلاوة وقال مستغرب:أنجود ليش هذا العصير وهذي الحلاوه؟ مكون بتاكلينها كلها!. خافي على عمرج بيزيد وزنج.. أنجود:تخاف عليّ! ..أنا مب غبية أخرب رجيمي.. هذي لعيال . محمد: أي عيال ؟! أنجود: العيال اللي يلعبون في الحديقة ..أحب أوزعلهم أشوية حلوى وعصير عشان يستانسون . محمد:وأنتي تحبين العيال ؟! أنجود:وحد وما يحب العيال!....كل إنسان يتمنى أن يكون له ذرية صالحة تنفعه في دينه ودنياه . كان محمد متضايق من مسألة العيال لأنه ما يدري أن كان عياله بتقبلون يشفون أبوهم ريال معاق..أو حتى يكون لهم أب مثالي مثل ما يتصور أي ولد أبوه أو يمكن يطلعون معاقين مثله .. أو..أو... كان محمد يعطي إحتمالات وايد وهو يفكر في أنجود،وقال:أنتي تبغي عيال..؟ سكتت أنجود لأن هذي المسألة تعتبر حساسه بالنسبة لها وهي ما تبغي تتكلم في هذا الموضوع الحين بالذات لأن هناك ما يشغل بالها أكثر من هذا وأهم .. أنجود عندها سبب مقنع أنها ترفض تنجب عيال من محمد ولكن ما حبت تخوض ويا محمد في هذا الموضوع أو تتكلم معها بكل صراحة لأن هدفها من الزواج بمحمد مب قصد الأنجاب منه بل هناك سبب كبير دفعها لزواج به. سكت محمد يوم عرف أن أنجود ما تبغي تتكلم في هذا الموضوع الحساس وقال عشان يغطي على الموضوع:بتسوين جنه هني؟ أنجود: بسوي سهرة بعد .. يلست عداله وقالت: الحين أنته أكيد مب ندمان أنك وافقت على اقتراحي الحلو. تلفت محمد وقال:أخاف حد يشوفج وأنتي فاجه شعرج . أنجود: تغار ..؟ قال محمد يعاكس مشاعره : لا ما غار ...أنجود:المكان مستور ما حد يفكر أنه يدخل هني ..لا تخاف.. بس عشانك أنته بحط الشيله على جتفي .. تركت شعرها متبطل لنسيم يتلاعبه، تأملها برقة وتمتم:ما أدري ليش وافقتي على زواج بواحد معاق؟ما يقدر يساعدج أو حتى يدللج..أنا أبغي عيال وعمري وصل 30 سنة ليش أحرم نفسي من نعمة الأبوة يوم أنا منحرم من نعمة المشي على الأقل أنسى أحزاني وهمومي ..مهما كان تصور العيال عن أبوهم أكيد عطفهم وحبهم هو اللي بسيطر عليهم ..أكيد أنجود تبغي العيال بس هي ما تبغي تكلمني في هذا الموضوع عشان ما تجرح مشاعري وأتضايق.. قطعت أنجود أفكار محمد يوم قالت:شوفيك أطالعني جذي؟،أنا عايبتنك اليوم .. شو رايك بلون شعري؟ محمد: صبغتيه . كان جفاءه وطريقة كلامه يكرّه الواحد فيه بس أنجود ما كان يهمها هذا الشي لأنه تعرف أنه يحبها أو على الأقل يرتاحلها وهذا الجفاء المتصنع بتذوبه مع مرور الأيام ...بعدها هي في بداية الطريج وقالت:لا ماصبغته .لون شعري جذي ..بس أنا أفكر أني أصبغه لون بني غامق مع خصلات بلون الأحمر وألبس عدسات رزق .. محمد:لا تغيرين من شكلج..أنتي جذي أحلى . أنجود:يا سلام طلعت الرومانسية أخيراً .. من زمان ما قلت كلمة حلوه .. حس محمد أنه ظلم هذي الإنسانه اللي تحبه بكل ضمير، وضحت بعمرها وحياتها عشان تعيش ويا واحد معاق ،وتزرع الأمل من يديد في قلبه ،مب من العدل يجزيها بهالطريقة ..اقترب منها أكثر حتى شعرت بأنفاسه الحارة، وسمعت بنبضات قلبه المتسارعه وقال:أنجود... أنتي تحبيني ؟ أنجود: منو قالك أني أحبك .. أنا مب بس أحبك أنا أموت فيك .. تنهد محمد بارتياح : ريحتيني . أنجود: الله يريحك في الدنيا والآخرة .. محمد: آمين يا رب العالمين ..أنجود؟ حطت راسها على كتفه وقالت: عونك . محمد: عندي سؤال ثاني ؟ أنجود:سأل شرا ما تبغي . محمد: أنجود .ليش اخترتيني ؟؟ ابتسمت ابتسامة واسعة ما لبثت أن صارت ضحكة مجلجة ثم قالت:برايك ليش اخترتك؟ محمد:لأنج تحبيني . أنجود:يوم أنته تعرف الجواب ليش تسأل؟ محمد:أبغي أتأكد وأن قلبي ما يتوهم حبج. أنجود:أحبك..وما فيها لا زيف ولا كذب . قال محمد والشك ما زال في قلبه:صدق ..؟! طالعت في عيونه:صدق . محمد: بذمتج؟! أنجود: بذمة أغلى شي عندي..بذمة حياتي وقلبي وعقلي .. ليش ما تبغي تصدق ؟ محمد:أخاف في يوم من الأيام تملين مني ويوصل الصبر عند حده. أنجود:لا تخاف ما بصير هذا .. وإن صار جافيني ودورلك عن حرمة ثانية تكون أحسن مني. محمد:ما حد في هذي دنيا مثلج أنتي غير ..أنا ندمان أني ما أعرفتج من قبل . تنهدت بتعب تمتمت :لو كنت تعرف منو أنا في الحقيقة كنت كرهتني أكثر مما حبيتني . لاحظ محمد تغير ملامحها وقال:أنجود ..شو فيج ؟ ابتسمت بحزن وقالت:لا ما شي ..بس كنت أقول في خاطري منو هذي الحرمة اللي بتأخذ مكاني ؟ محمد: ليش تفكيرج بالوداع؟ ..مكون ناويه عليه ..؟ أنجود: أنا ما راح أودعك إلا يوم يلاقني الموت في موعده ..تذكر زين قولي ؟ محمد:بعد عمري طويل .. يكون يومي قبل يومج . أراحت ذقنها على كتفه وهي تنظر إلى عيونه الرما دتيات وقالت:خلنا نستانس وبعدنا عن هذي مواضيع اللي تكدر الخاطر.. ياي دوري أسألك ..ليش اخترتي ..؟ محمد:أقولج بكل صراحة..ولا تزعلين؟ أنجود: أنا ما أزعل من الصراحة حتى يوم تقول أنك ما تحبني . كانت عبارتها الأخيرة صادقة لأنها ما يهمها حبها له ولا لاء ..المهم أنه هو اللي يحبها،ويسمحلها تتدخل في عالمه الخاص. قال محمد وهو يعتبر كلامها مزحة:أقطع لساني قبل ما أقولها. أنجود:لا دخليك كافي.. ما أبغي تكون أبلم بعد...يلا قول اللي في خاطرك. محمد:أنا ما كان عندي مجال للأختيار ..دخلتي حياتي فجأة مثل ما دخلتي مكتبي فجأة...ومن كلامج وياي في المطعم كشفت حبج بكل جرأة وصراحة ...عندها بس عزمت أخطبج .. أنجود:يعني ما كنت محطي في بالك بنت معينه؟ محمد:لا ...أصلاً كنت خايف من رفض أي بنت لي لأني معاق . أنجود: وقبل ليش ما تزوجت ؟ محمد: لأن شغلي كان مالأ حياتي .. أنجود:هل كثر الشغل يشغلك حتى عن قلبك ؟ محمد: وأكثر لأني كنت أكمل ماجستير ودراستي وشغلي كان همي الأول والأخير .. أنجود: مب ناوي تكمل دكتوراه ؟ محمد: أفكر ... أنجود: خبرني يوم تقرر ..عشان أساعدك . بعد هذا الحديث الطويل اللي دار بينهم كلوا الفواكه وشربوا الشاهي وأستانسوا مع بعضهم البعض .. وبعد ما وصلت الساعة وحدة تغدوا..ترك محمد أنجود ترتاح أشوي وراح يتمشى بكرسيه بعيد عن الناس..شاف الأولاد يلعبون بالكرة مستانسين بالجو الجميل اللي تتمتع به الشارجة وخاصة في شهر (يناير). تتحرجت كرة طفل صغير كان يلعب بها واستقرت على بعد متر من كرسيه،نادى الطفل من بعيد:أبغي كروتي .. فرها لي. تحرك بكرسيه حتى وصل للكرة وانحنى عشان ياخذها لكن سبقته يد ثانية وقالت صاحبتها: ناوي تلعب من دوني ..سرت خلتني راقدة أروحي ..جان يا عدو وخطفني بعدين وين بتلقى أنجود مثلي . ضحك محمد: ما حد يفكر يخطفج . أنجود:ليش؟! محمد:يلا عاد الولد يتريا كورته. فرت أنجود الكرة على محمد وقالت:أنته فره عليه. مسك الكرة وتذكر أيام الطفولة ويوم كان ولد عمره12سنة يلعب مع أولاد الفريج كرة القدم ولا يحاسب على حركاته يسرح ويمرح شرا ما يبغي ..لكن الحين سلبت منه حريته وأصبح مقيد بهذا الكرسي ..خسر أغلى شي عنده هي نعمة المشي. قطعت أنجود أفكاره وهي تقول:يلا عاد محمد ..الولد يتريا كورته . فر الكرة ومعها أشواقه حتى حلقت فوق وصلت عند الولد اللي ركض وأخذ كورته . فقالت أنجود تعلق :تنفع تلعب كرة طائرة. لكن محمد كان غارق في حزنه .حست أنجود بحزنه وحطت يدها على كتفه وقالت:شوفيك؟ محمد:ما شي. أنجود:عيل ليش مكدر خاطرك؟ محمد:قلتج ما شي. أنجود: عيل ابتسم . ما استجاب طلبها وما ابتسم..ركعت جدامه وقالت:استمتع بحياتك واضحك تضحك الدنيا وياك وتبكي تبكي أروح...شوف الخضر وطالع الزهر والورد والعصافير من حولك ..بتشوف الحياة أحلى وأحلى. تمشوا في الحديقة وكل واحد يفكر في الثاني ، كانت أنجود تخبي في قلبها سر متعب قلبها وايد...وهذا السر هو اللي دفعها للزواج بمحمد ما كان حب مثل ما تقول..أما الحين تحس نحوه مجرد تعاطف ويا هذا المعاق..في نفس الوقت كان محمد يشك في حب أنجود رغم أن كل ما تظهرها له كان يشير أنها تموت فيه ..... كان محمد يحس بشي غريب تخبيه عيونها السود ولكن نفسيته الشكاكه وثقته في الناس تزعزت من يوم ما صار له الحادث .... وضاع أمله في نفوس البشر وهذا خلاه يشك حتى في نفسه، ومع الأسف كان يعترف أنه مريض نفسياً. وقفت أنجود وهي تتأمل بحيرة خالد والشمس تضرب بأشعتها على ماي تتلألأ مثل حبات ألماس ،كانت محطية يدها على خدها وسارحة في تفكيرها ..تفكر في حياتها قبل هذا الزواج وفي السر اللي تخبيه في قلبها. في امتحانات الثانوية العامة نجحت أنجود بمعدل 70% في القسم الأدبي وهذا ما سمح أنها تكمل دراستها في جامعة الشارجة لأنها ما حصلت على منحة تأهلها لدخول الجامعة الشارجة وهذا ما أصابها بخيبة أمل كبيرة بعد ما مرت بمحنة عظيم فقدت أبوها وأمها وأخوها في حادث سيارة مؤلم كان أخوها هو السبب في الحادث،وكفلها خالها اللي تعهد أنه يربيها ويرعاها ولكن أنجود حبت تعتمد على نفسها،وتثبت لخالها أنها بنت ما ينخاف عليها تقدر تتعامل مع العالم الخارجي بكل ذكاء ومع البشر بمختلف أجناسهم بكل خبرة وشخصية أنجود الراضية واللي تحب الحياة مثل ما هي بمرها بحلوها، قدمت أوراقها لبنك أبوظبي الوطني في الفرع الشارجة وقبلوها لأنها كانت عندها دورات في الحاسوب وأنجليزي والمحاسبة،وتوظفت وأشتغلت في البنك وبعد ما مر على تثيبتها 9أشهر صادفها مشكلة كبيرة وهي في سن 19سنة..في ذلك اليوم طلب منها المدير تيي مكتبه بسرعة ..كانت أنجود خايفه من أنها سوت غلط في الشغل ..أو تجاوز القوانين . دخلت مكتبه بكل قلق وقال لها :سكري الباب وراج.. تعالي استريحي . سكرت الباب وراها ويلست وقالت بخوف: شي هناك أستاذ حامد؟ نظر إليها حامد بنظرة حنونه استغربت أنجود شو سبب هذي النظرة واستحت لأن نظراته الثابته تحرق ويهها ..وقال لها:أنجود .. أنا ..بدخل في الموضوع بسرعة لأني ما فيني صبر . طبع أنجود سريع الكلام فقالت:ما فيك صبرك عن أي موضوع ؟ طلع حامد كيس وردي صغير من درجه وأخرج منه صندوق أحمر فتحه وتلألأ خاتم ألماسي رائع في الجمال ،فقالت أنجود:الله خاتم حلو ... هذا أكيد لحرمتك أستاذ حامد ..والله أنها تستاهل .. حامد: هذا الخاتم مب لحرمتي ..هذا الخاتم لج أنتي ؟ بطلت أنجود عيونها على آخر من الدهشة قالت بصعوبة:هذا لي!!!! .. هذي رشوة ؟! ضحك حامد ضحكة كبيرة وكان أكبر من أنجود 25سنة ,قال: أعتبرها رشوة حب ؟ أنجود: أي حب؟ حامد: الحب اللي بينا. قطبت حواجبها وقالت بغضب: الأستاذ حامد أنته تجاوزت حدودك. حامد: أنتي ما سمعتيني ليل آخر .. كانت أنجود سريعة الغضب وفي نفس الوقت تهدأ بسرعة فقالت بهدوء:يلا تكلم يا أستاذ حامد هات اللي عندك . حامد: أنا أطلب منج تكونين زوجتي على سنة الله ورسوله . عجز لسانها عن نطق بأي كلمة وهي ما تصدق اللي يالس يقوله وكمل حامد وقال: أنا يا أنجود ومن أول ما اشتغلتي هني جذبتيني بجمالج ،ونشاطتج في الشغل وحست بأني دايم أفكر فيج وأن هذي العيون ما تفارق خيالي لو لحظة ...أنا أعرف أني أكبر عنج بوايد بس فارق السن اللي بينا مستحيل يمنع زواجنا..أنجود ما أبغي الرد منج الحين .. فكري زين ..وباجر أسمع الرد. قالت أنجود لأنها تبغي تحسم هذا الأمر بسرعة وما عندها استعداد تشغل بالها في هذا الموضوع التافه:اسمع يا الأستاذ حامد،طلبك مرفوض,وأنا.. قاطعها حامد: لا تسرعين ... فكري زين.. بسكنج في قصر وما بخليج تحتاجين لأي شي. أنجود:وزوجتك وعيالك؟ حامد: ما عليج ..لا تشيلين هم ..ما حد بيدري بهالزواج غير أنا وأنتي وأهلج. أنجود: يعني زواج سر ولاّ خايف من زوجتك؟ حامد: أنا ما أخاف من حد.. قالت أنجود وهي تمسك أعصابه قبل ما تنفجر عليه:ولا أنا يا أستاذ حامد خاف من حد ، أنا رافضة زواج من أساسه. حاول حامد يغريها بس ما نجح ولجأ للتهديد وقال: بتتزوجيني غصبن عنج . قالت أنجود بسخرية: شو بتسوي يعني ..؟! راويني. حامد: لا تنسين أني أقدر أطردج من البنك مثل ما أبغي..و أكتب عنج تقرير أوصله للبنك المركزي .. عندها بس ما تقدرين تشتغلين في أي بنك من بنوك الدولة . أنجود:حتى لو كتبت عني تقرير ..أنا مستحيل أوافق أن أكون زوجتك لو طبقت سما على الأرض . حامد:إذا ما وافقتي بتندمين ..أحسلج وافقي وفكي عمرج من المشاكل . أنجود: إذا كانت المشاكل ما تبغيني فأنا اللي أبغي مشاكل ... حامد: أنجود عن عيله اللي بتوديج في داهية . أنجود: الداهية هي يوم آخذك يا نذل ..ما عندك ضمير . حامد: تجاوزتي حدودج .. أنجود: اللي يجاوز حدوده وياي أنا أجاوز حدودي وياه.. حامد: لسانج طويل يبغيله قص . أنجود: قولة الحق ما تبغونها..وتبغونا نمشي على هواكم بس أنا غير ..واللي على قلبي على لساني . فقد حامد أعصابه وماقدر يتحمل رمستها اللي تثور بركان: طلعي بره الحين .. قالت أنجود بسخرية: ها هونت ..جنك مب معزم على الزواج .. حامد: معزم بس إذا سكتي . أنجود: وأنا مب ساكته إلا يوم أفضحك جدام الله وخلقه . حامد: طلعي بره . مسكت القلم وكتبت انجود استقالتها من البنك وطلعت بره بدون رجعه . فقدت شغلها اللي ملأ حياتها..كانت لازم أتدور على شغل ثاني ...تبتدي حياتها من يديد ...لكن السر وهو اللي وقف حياتها وخلها تغير مسير تفكيرها ونمط حياتها ..كان هذا السر اللي لازم تنفذه مثل ما وعدت صاحبه..كانت تتساءل في نفسها أن خطتها اللي رسمتها بتنجح مع محمد ولا لاء ..لكن هي بتحاول أنها تستخدم لكل الوسائل طلع محمد من حزنه وهمه وتراويه الجانب السعيد من الحياة .. فجأة قطع تفكيرها صوت محمد وهو يقول:أنجود .. لفت صوبه وهي تقول:هلا ..فيك شي؟ محمد: أنتي اللي فيج شي..شو يالسه تفكيرين؟ ردت وطالعت البحيره مرة ثانية وقالت:أسرح في خيال حبك . ابتسم محمد وقال لها: وكيسة العصير والحلوى ما بتوزيعنها على اليهال ؟ شهقت وهي نسيت كيسة العصير والحلوى وقالت:أووه نسيت ..زين يوم ذكرتني ..خلني أوزعها قبل ما يروح كل واحد لبيته. ..شو رايك تساعدني؟ نزل عيونه وقال: ما أقدر . هزت راسها بيأس واقتربت منه أكثر وقالت: هل كثر هذا الكرسي يخليك إنسان أنطوائي! أنته غطان يا محمد بتفكيرك هذا. قبل هذا كنت جذي ؟ محمد: أرجوك أنجود .. لا تذكريني .. أنجود:أنته ما تعرف عن دنيا شي .. غيرك راقد على السرير من سنين طويلة ويتمني لو يقدر يتحرك مثل ما تتحرك الحين ..على الأقل أنته.. قاطعها بصوت غاضب: أنجود .. أنتي ما تعرفين شي . أنجود: خبرني ..دخلني في قلبك ليوم مرة .قول اللي في خاطرك ..أنا اللي بفهمك ..والناس ما يفهمونك .. طالعها محمد بنظرات كلها يأس وحزن بعد لحظات قالها: أنجود..سيري وزعي الحلوى والعصير...بترياج هني تنهدت وخلت محمد أروحه وراحت توزع على أي ولد أو بنت شافته جدامها ..كانت تعطيهم وما تبخل عليهم بشي .. والتفت حولها العيال وكل واحد يبغي ياخذ حلوى وعصير .. كان محمد يتأملها وسارح بتفكيره في جمالها الخلاب اللي سحر العيال ..وضحكتها لهم كانت تشفي هموم البشر كلها..وتذكر أول لقاء بأنجود ..كان هذا قبل 8 أشهر .... كان محمد في مكتبه الفخم ..وكان منشغل في أوراق يقراهن عشان يوقعهن ..كان محمد قبل ثلاث سنوات .شخصية جذابة خاصة بين الموظفات وكان كل الموظفين في الوزارة يحسدونه على هذا الجمال اللي مخبل الموظفات وضحكته ونشاطه وشغله اللي كان يبهر رئيس الوزارة نفسه..من يوم ما أستوى له الحادث وأصبح أنسان مقعد على كرسي متحرك تغيرت أشياء وايد ..أولهم ربعه اللي كانوا وياه تفرقون عنه لأنه أصبح أنسان ما يقدر يماشيهم في شلاتهم وسوالفهم وسهراتهم ..وحتى الموظفين في الشغل كانوا يطالعونه بنظرات تختلط كل معاني الإشفاق والسخرية ،أما الموظفات فكانن ما يهتمن في محمد أبد مثل أول أوحتى نظرة احترامه له تغيرت وحل محلها نظرات الدهشة من هذا القدر ،ونظرات الرحمة وإشفاق تتطلع من عيونهن تصيب قلبه الحزين ..الوحيد اللي كان ما تغيره الظروف هو إبراهيم هذا الربيع اللي طول عمره كان وياه في السراء والضراء ..كان رئيس العلاقات العامة ..ظل ويا محمد حتى قدر يعيدله ثقته في الشغل .. بعد ما طلب منه رئيس الوزارة أنه يتقاعد عن مركزه .. لكن محمد رفض هذا الشي ووقف وقفه أندهش منها رئيس الوزارة نفسه .. وقفت سيارة المرسيدس البيضة عند مدخل الوزارة ..وطلع منها السايق(شير) اللي فتح الدبه وظهر كرسي لونه أسود ..بعدين فتح الباب وساعد محمد في يالسته على الكرسي..طلع محمد من المستشفى قبل شهرين وهذا أول يوم يداوم فيه بعد ما خلطت إجازته المرضية .. كان يوم عصيب عليه لأنه بداوم بكرسي مب بريوله..دخل محمد وهو يشوف مكتب الاستقبال فاضي جنه موظف الاستقبال ما يبغي يشوف محمد أو حتى يتشكره بسلامة.. يتهرب مثل باقي الموظفين كأنه وحش يخافون يتقربون منه، كمل محمد طريجه في ممر الطويل اللي يوصل مكتبه وكانت الموظفات يطالعنهن من طرف الباب مب مصدقات أن نائب رئيس الوزارة صار إنسان معاق ...كانت نظرات الموظفين أشد قسوة من نظرات الموظفات اللي كانت تاكل قلبه أكل .. وكان لازم يتحمل هذي النظرات ... كمل طريجه حتى وصلت مكتبه وقف السكرتير (عمر) وابتسم له وقال:صباح الخير يا أستاذ محمد .. الحمدلله على سلامة ..ما تشوف الشر. قال محمد بصوت مخنوق وقال: الشر ما ياك .. مشكور عمر .. عمر: المكتب مثل ما هو يا أستاذ محمد ..كل شي مرتب ..والشغل قايم مثل ما كان وأحسن.. بس.. محمد: بس شو يا عمر ؟ ارتبك عمر قبل ما يقول: رئيس الوزارة ..أتصل قبل خمس دقايق وقال أنه بيزورك الساعة تسع . محمد: سعادة الدكتور راشد .. ليش في اجتماع ؟ عمر: لا ما شي اجتماع ..بس هو يبغي يكملك أنته على انفراد.. محمد: ليش؟ قالك عن شي ؟ عمر: لا ..ما قال شي . محمد:أنزين .. بس وين إبراهيم ..؟ عمر:ما شفته اليوم. محمد:مب من عادته يتأخر .. جاء صوته من خلف محمد وقال: أنا هني ... يا محمد . تحرك محمد صوبه وهو يقول: إبراهيم .. تقرب إبراهيم من محمد وابتسامته ما تفارقه وقال: يا سلام على هذا الصباح اللي أتصبح فيه على ويههك الخير. محمد: علّه صباحك خير . قال إبراهيم لعمر: شو نسيت عمر ؟ عمر: شو نسيت يا أستاذ إبراهيم ؟! قال إبراهيم يستهبل على عمر:أفا ياعمر ..نسيت قهوة الصباح . ضرب عمر راسه بكف وقال: نسيت . الحين ثواني بتكون القهوه في مكتب أستاذ محمد .. طار عمر للمطبخ بينما قال إبراهيم لمحمد: ها ..شو معنوايتك ؟ نزل محمد عيونه: زفته! قال إبراهيم باستغراب:أنته محمد ..ولايتراوالي ؟ مستحيل تكون محمد اللي أعرفه .. كان إبراهيم يكبر محمد 5 سنوات وهذا ما خله بمنزلة الأخوة الكبير لمحمد اللي أنحرم منه .. فتح إبراهيم باب المكتب ..ودخل وراه محمد ..كان كرسي المكتب اللي دايم ييلس عليه موجود في المكتب مثل ما هو ..ما حد شله .زاح إبراهيم الكرسي الجلدي وقال لمحمد وهو يأشر على المكان: يلا محمد رد مثل ما كنت وأحسن وهذا الكرسي عمره ما بيوقف سد ضد طموحاتك. نزل محمد عيونه وهو يقول بيأس:سعادة الدكتور راشد اتصل وقال أنه يبغي يقابلني . إبراهيم: أنا أعرف السبب. طالعه محمد بدهشة وقال: صدق.. شو يبغي مني؟ إبراهيم :تسمعها مني ؟ محمد: أسمعها منك ولا أسمعها من سعادة الدكتور. إبراهيم: يبغي يتكلم وياك على التقاعد . محمد:أي تقاعد؟! إبراهيم: تقاعدك أنته. محمد: وليش أتقاعد ؟ إبراهيم :لأنك بكل بساطة صرت معاق ما تصلح تكون نائب رئيس الوزارة الداخلية. محمد:شو تقول؟!..أتقاعد وأنا في عز شبابي ..مستحل أوافق. إبراهيم: ولا أنا ..البارحة طلبني في مكتبه وناقشني في هذا الموضوع .. محمد:شو قلتوا ؟ إبراهيم: كلام وايد ... بس أنا قلتله أنه ما يتسرع في إصدار هذا القرار. محمد:وأقتنع؟ إبراهيم:ما أدري ..أخاف ما اقتنع . كان محمد مرتبك وايد يتحرك بكرسيه يمين وشمال من كثر ما هو خايف يخسر عمله ..قا ل محمد:خبرني يا إبراهيم؟شا أسوي ..شير عليّ . إبراهيم:أوقف وقفة إصرار وقنعه بطريقتك الخاصة ..بس لا تظهر أنك متأثر وايد بالحادث ..جنه ما صار شي ..عود لشخصيتك الصارمة .. هز محمد راسه وهو يحاول يتفهم نصيحة إبراهيم..وبعد ساعة دخل عليه سعادة الدكتور راشد حسن النومان كان قصير وكرشته بين عيونه،ولابس البشت البني ..وعقاله على طرف السفره..يلس الدكتور بعد ما شرب القهوه وقال: أنا يا محمد .. أشكرك على إخلاصك في الشغل ..ولكن بعد تفكير طويل أنا .. وقف دقايق يحرق أعصاب محمد وهو يعيد القرار في ذهنه ..كمل الدكتور حديثه وقال:أنا فكرت أني اقترح عليك يا محمد تتقاعد من نفسك . قال محمد بإصرار :باقتراحك يا سعادة دكتور تهدم مستقبل الإمارات بأكمله...مستقبل الإمارات يعتمد على شباب قادرين يتحملون المسؤولية وأنته يا سعادة الدكتور تمنع واحد من هذي الشباب أنه يتحمل هذي المسؤولية..يا سعادة الدكتور أنا مصر أني أتم على شغلي وما حد بزحزحني من شغلي ومسؤوليتي أنا اللي بتحملها ..أرجوك يا سعادة الدكتور أنك تعيد النظر في قرارك مرة ثانية .. أنعجب سعادة الدكتو بكلام محمد وتعبيره المقنع وحس أنه ظلم هذا الشاب بتفكيره القاصر وقال:أنا غلطت في تفكيري عنك وقلت يمكن غيرك الحادث اللي صابك لكن أشوفك زدت قوة فوق قوتك.. وهذا يخليني أتراجع عن قراري ..وأنا أتمنى أني أشوف شاب بمثل مزاياك وصفاتك اللي تصلح أن تكون رئيس وزارة خارجية مب داخلية بس . فرح محمد وقال:سعادة الدكتور أنا أشكرك من كل قلبي ..لأنك عطيتني فرصة ثانية لأثبت نفسي مرة ثانية. كان محمد تمر عليه هذه الذكرى اللي عمرها ما بتنزاح من باله .. فجأة سمع أصوات تتعالى خلف باب مكتبه ..استغرب محمد من هذي الضجة وقف يسمع ..كان عمر يقول:ما أقدر أدخلج عند نائب رئيس الوزارة ..الأستاذ محمد مشغول ..لازم يكون عندج موعد مسبق . انطلق صوت أنثوي وهو يقول:الله يخليك ضروري أقابله ..عندي موضوع مهم .. عمر:أنتي ما تسمعين قلتلج مستحيل ..تعالي بعد أسبوع . قالت بإصرار:ما أقدر..لازم أدخل عليه.. عمر:ما يصير تتدخلين عليه بدون.. قاطعته بنفاذ صبر:بدون واسطة...لازم يكون عندي واسطة عشان أدخل عند نائب رئيس الوزارة،بس أنا بدخل يعني بدخل عليه .. رضيت ولاّ ما رضيت. عمر:بالقوة بتدخلين ..؟ قلتلج مستحيل أدخلج،أنتي ما تفهمين؟ قالت بسخرية:لاما أفهم تعال أنته وفهمني ..مب على كفيك تمنعني. كان عمر المسكين يحاول يمعنها لكن هذي البنت باين عليها اللي في راسها بتسويه لو شو ما صار... كان محمد يراقب الباب وهو يسمع طرقات عليه واندهش هو يشوف الباب منفتح على بنت جميله جداً دخلت البنت بجسمها الرشيق وأطرافها الناعمة،لحقها عمر وهو يحاول يمنعها ..فوقفه محمد وقاله:عمر ..خالها برايها . قالت البنت:سمعت شو قالك ..خلنا على انفراد .. استغرب محمد لجراءتها وقال عمر:على أمرك. طلع عمر وسكرت الباب وراءه وقالت وهي تلف صوبها لمحمد: أنا آسفه وايد يمكن سويت ضجة كبيرة ..بس سأشوي غصبن عني.. طالعت محمد وهي تبتسم له ابتسامه تشيل هموم القلب الحزين ،شافها وهو مستغرب من نظراتها اللي ما كانت تحمل أي إشفاق أو حتى دهشة من أن نائب رئيس الوزارة الداخلية طلع شخص معاق مقعد على كرسي متحرك بالعكس كانت نظراتها كلها احترام وارتباك لأنها يالسة تتكلم ويا نائب رئيس الوزارة .. كان محمد يتأملها بصمت ونظراته تعانق عيونها السود اللي غرق في بحرهن،أول مره دق قلبه ..الله يستر ما كون حبها .. استحت وهو يشوفها بهالنظرات الثاقبة وقالت تحطم هذا التأمل: الأستاذ محمد أنا ما باخذ من وقتك غير دقايق..أنا عندي مشكلة كبيرة .. نزل محمد عيونه وهو يقول:يلسي أختي..استرحي من فظلج.. يلست وهي مستحيه آخر مستحى،هذا خل محمد يشعر أنه شاب يحب وجاذبيته ما زالت تأثر على البنات قال محمد:شو تحبين تشربين ؟ قالت:ما أحب أعطلك . محمد:أنتي ما تعطليني .. قالت:أبغي ماي ..عطشني سكرتيرك من كثر ما أرمسه ..وأحاول وياه يدخليني عليك. تحرك محمد بكرسيه وصبلها ماي وهو يقول:قدريت تتدخلين غصبن عنه . قالت:أعرفك بتلوميني ..بس سأشوي هذا التصرف الوحيد اللي بدخليني عندك يا أستاذ محمد . مد يده يناولها كوب الماي وقال:باين أن عندج موضوع مهم جداً .. قالت وهي تاخذ كوب الماي وتشرب:موضوع مهم جداً بالنسبة لي (قدمت ملف أصفر ,وأكملت):أنا قصتي طويله ..بس الحين مب وقته..هذي أوراقي أقدم طلب وظيفة. قال محمد باستغراب: هذا هو الموضوع اللي يايه عشانه؟! قالت: أعرف أنه موضوع تافه بالنسبة لك..بس.. قاطعها محمد وقال:وقت تقديم طلبات خلص ..لازم تتريين السنة الياية وقدميه طلبج . قالت:أتريا لسنة الياية ليل أموت يوع..أنا محتاجة للوظيفة ..أترجاك. محمد:أنا آسف..ما أقدر .. قالت:انزين عندي مؤهلات وايد،كل الشهادات موجودة داخل هذا الملف . محمد:أنا ما أقدر أوعدج .بس بحاول .. قالت:أعرف أن فيك الخير ..أرجوك تساعدني... كان محمد متعمد يشوف أوراقها حتى يعرف أسمها..كانت مؤهلاتها كثيرة وقال وهو يقرى اسمها:اسمج أنجود أحمد علي السويدي ..عمرج 20سنة ..وأنتي اشتغلتي في البنك لمدة 9 أشهر .. طالعها وقال: وليش طلعتي من البنك ؟ نزلت أنجود عيونها وقالت: بتكلم وياك يا أستاذ محمد بكل صراحة ..أرجو أنك تصدقني .. قالتها عن السبب الحقيقي اللي خالها تقدم استقالتها من البنك ..اندهش محمد وحس أن هذي البنت مب هينه..وليس بالسهولة تنجرف في وداي الحب ومغرياته...وهذا من الصعب أنها تفكر في واحد معاق مشلول في كرسي...مثله يعني.. كان الصدق واضح في عيونها وهي تتكلم وياها ...سكتت بعد ما قلت كل اللي في قلبها .. تنهد محمد وقال: صار خير أنشاالله .. باين عليج طحتي في ورطة ..بس ليش ما اشتغلتي في مكان ثاني غير الوزارة .. أنجود:إذا ما كان رزقني هني ..مستعده أني أدور في مكان ثاني. محمد:الله بيكتبلج رزقج هني .أنا بحاول أساعدج ..بوصل أوراقج عند الوزارة في أسرع وقت ممكن... أنجود:ومتى تتطلع النتائج ؟ محمد: بعد شهر .. بيكتبون أسماء المقبولات في جريدة الخليج. أنجود: ومتى المقابلة ؟ ابتسم محمد من استعجالها وقال:أصبري حتى الحين أوراقج ما وصلت ..ليش أنتي مستعيله على رزقج؟! أنجود:هذا هو الإنسان يسبق رزقه..أنزين وإذا ما وافقوا ...كيف أعرف؟ محمد:أنتي لا تشيل هم على رزقج ..توكلي على الله .. ابتسمت تودعه وقالت:مشكور،بس أنشاالله ما أكون ضايقتك بكلامي أو حتى بدخلتي عليك المفاجأة .. هز راسه بنفي وقال:لا ما عليه .. مب مشكلة .. تعمدت أنجود أنها تترك رقم تلفونها عند محمد..طلعت وسكرت الباب وراها ومحمد مب مصدق تمر عليه مثل هذي البنت..كان كل أشوي يطلع أوراقها ويقرانهن ..يمكن قراها أكثر من مره ..أرسل أوراقها بسرعة عند مكتب التوظيف، بسبب مؤهلاتها الكثيرة قبلوها. وبعد شهر أنكتب أسماء بين البنات اللي توظفن عند وزارة الداخلية .. أول ما قرت أنجود إسمها في الجريدة اتصلت بمحمد بسرعة اللي كان في مكتبه يوقع على بعض الأوراق المهمة ما عنده وقت يقرى الجريدة الصبح ....رن تلفون مكتبه .. محمد:هلا عمر . عمر:الأستاذ محمد.. عندك اتصال أحوله لك .. محمد:لا.. إذا كان مب مهم . عمر: المتصل ..وحدة أسمها أنجود أحمد . أول ما طرى عمر أسمها رد قلبه يدق بقوه مثل ما قابلها أول مرة وقال:حولها لي ..بسرعة. حولها عمر وهو مستغرب من محمد اللي كان ما يرد على اتصالات إلا إذا كانت مهمه جداً.وخاصة اليوم وهو ضجة لأنه بعض البنات ما توظفن فأكيد بيين ويشتكن عنده..كل سنة تستوي هذي السالفة. جاء صوتها المرح عبر الإسلاك:صباح الخير يا الأستاذ محمد ..شحالك ..عساك بخير ؟ محمد: بخير ..الله يسلمج من الشر . أنجود:أبشرك أنا ولاّ أنته اللي بتبشرني؟ محمد:كلنا نعرف البشارة .. مبروك توظفتي . أنجود: يعني تعرف ..ليش ما اتصلت وخبرتني ؟ محمد: وكم وحدة بتصل بها وأبشره أنه متوظفه . ضحكت أنجود على غباوتها: تذكرت أني مب أنا الوحيدة اللي متوظفه..أنزين الأستاذ محمد أنا ما أعرف شي عن شغلي . محمد: بعد أسبوع بيكون هناك مقابلات ..نقرر عن طريقها كل وحدة ومكانها في الشغل . أنجود:والله زين ..أنته اللي بتقابلنا ولاّ واحد غيرك؟ محمد: وليش تبغين تعرفين ؟ أنجود:إذا كنت أنته أنا بكون سعيده لأني أقابلك مرة ثانية .. محمد:ما أقدر أقولج عن شي..هذي أسرار الشغل .. أنجود:ما في داعي تخون شغلك عشان وحدة بنت ... بعدها أنجرف محمد بكلام وياها ..رغم أن محمد كان إنسان قليل الكلام وما يتكلم مع أي إنسان عن نفسه..خاصة يوم صار مشلول. بعد أسبوع نجحت أنجود في المقابلة..وكان مكان تتدريبها في نفس المكان اللي يشتغل فيه محمد ...هذا من حسن حظها. فرح محمد من داخلها بس كان يتساءل إذا كانت هي بعد فرحانه مثله ولا لاء..أو يمكن أنها ما بتهتم فيه مثل باقي الموظفات ..كان هذا مب صحيح ولأثبت ذلك ..أول يوم اشتغلت فيه أنجود في المبنى كانت يالسة في مكتب الاستقبال تنتظر ..شافت الساعة اللي وصلت 8.35 ومحمد بعده ما وصل .. ما هي إلا ثواني ..وتلاحظ سيارة مرسيدس بيضة توقف عند مدخل المبني ويطلع منها السايق ويتجه عند الدبه ويظهر الكرسي ..عرفت أنجود أن محمد بداخل السيارة عشان جذي بسرعة وقفت عند الباب وهي مضبطة عمرها وكاشخة على آخر..أول ما دخل محمد الوزارة كالعادة ما يشوف حد غير العمال التنظيف وهم ينظفون المكاتب ..دخل ولا سلم ولكن توقف فجأة وهو يسمع صوت يقول:صباح الخير يا أستاذ محمد. لف صوب هذا الصوت الغريب وهو يقول باستغراب:أنجود ..ليش مداومة من بدري؟ أنجود:عشان أسلم عليك ،يمكن بعدين تنشغل وما يسمحلي أني أدخل مكتبك. محمد:مكتبي دوم مفتوح . أنجود: يمكن ينغلق في ويهي . تمتم محمد: إذا كانت كل أبواب الدنيا مسكره في ويهج..فباب قلبي ما يسكر في ويهه غاليه. تحرك محمد بكرسيه ولحقته أنجود وهي تقول:الأستاذ محمد متى دوام الوزارة بالضبط؟ محمد:الساعة تسع ..ويخلص الساعة هنتين . أنجود:إذا صار عليّ أي أشكال في شغلي ..منو أسأل ؟ محمد: عندج الأستاذ فارس محمود هو مختص في تدريبكم . أنجود:أنزين أنا ما عرف مكتبي وين ؟ محمد:شغلج مب هني ..شغلج في مبني ثاني من الوزارة ..بس هذي تدريبات عشان تكوني جاهز لشغل في مكتبج أنجود: 6 أشهر أشتغل هني تحت التدريب . محمد: هيه ..6أشهر وأنتي تبغين مدة أقصر ؟ أنجود: يا ليتهم يطولونها أكثر ؟ وقّف محمد كرسيه وتم يطالعها باستغراب وقال:ليش تبغينها طويله؟! نزلت عيونها من المستحى وفهمها محمد بسرعة..كان منصدم من عمره كيف هذي البنت حبته ولاّ هو متوهم في حبها .. قا ل محمد مسوي عمره ما فهم شي:مب في صالحج تكون مدة تدريب طويله ...أنتي ما تعرفين أنج تحت الرقابة فأي حركة أو خرق لقوانين تنحسب عليج.. أنجود:ما يهمني ..المهم .. سكتت وكان محمد يبغيها تقولها بكل صراحة ..بس عجز لسانها والحيا منعها من البوح بإحاسسيها .هذا كان محمد يحسه بس صدق كانت أنجود تحبه ولاّ لاء؟..أو أنها تتقرب منه عشان شي راسمتنه في بالها أو مصلحة عشان مكانته؟ لكن الناس عشان مكانته كانت تتعامل معه بكل دبلوماسيةوتقضي أشغالها ولولا أشغالها ما كانت يت تسلم أو حتى تتكلم مع هذا المعاق. مرت في ذاكرته ذكريات كثيره تهم قلبه وايد،وهو يسمع دبي FM وأنجود تسوق السيارة بعد ما استمتعت بهذي الرحلة أو بالأحرى سوّت عمرها مستمتعه وهي تتكلم عن كل شي في الحديقة حتى نوع الأزهار والأشجار..يلست تحفظ كل أساميها ترددها كأنها ناويه تزرع كل هذي الأشجار والزهور في حديقة البيت .. كان محمد مب وياها أبداً رغم أن تفكيره كان فيها هي وبس،هذي الإنسانه صارت هي همه الأول والأخير بعد ما كان شاعل باله في الشغل والدراسة،الحين تغير كل شي واختلطت كل موازين قلبه من أول ما دخلت أنجود في حياته..طالعها بتأمل وهي يالسة تتكلم عن أشياء وايد،وعلى بالها أن محمد مهتم بهذي المواضيع ومندمج وايد في سوالفها وهذا خلها تثرثر أكثر،وطلّع كل مهاراتها في الرمسة،هي شاطرة في الكلام وبسهوله تقدر تقنع الواحد بس صعب تقتنع برأي الطرف الآخر،تقدر بنظرة عيونها تجذب الواحد،وملامحها تخلي الواحد يسرح في خيال ملامحها.. وصلوا البيت عند الساعة 6 المغرب..تعجبت أنجود وهي تشوف سيارة غريبه عند باب بيتهم فسألت محمد:أقول حبيبي...سيارة منو هذي؟ قال محمد بدون ما يشوفها:يمكن سيارة الجيران ما لقوا لها مكان وقفوها عند باب بيتنا. أنجود:جيه كم سيارة عندهم ؟ محمد: أحيدها سيارتين . أنجود: هذي الثلاثة. قام محمد يشوفها وقال: هذي مب سيارة الجيران . أنجود:عيل سيارة حد من ربعك ياي يسلم عليك . ابتسم بحزن وقال بسخرية:ربعي! نسوني من زمان..وشو ذكرهم فيني الحين ؟ أنجود: يمكن حنوا عليك . محمد: لا يحنون على واحد معاق. أنجود:وأنته شو تباهم ..اللي يباك اشتريه واللي ما يباك بعيه ولا عليك منهم . محمد:يا ليتي عندي عدم المبالاة مثلج .. أنجود:الحياة علمتني أشياء وايد.. محمد: اللي يسمعج يقول عندج خبرة 30 سنة في الحياة ...من وين اكتسبت هذي الخبرة وأنتي عمرج 20سنة ؟..وأنا اللي أكبر عنج بعشر سنوات ما لي هالخبرة مثلج .. أنجود:عندك خبرة بس أنته للأسف ما تستخدمها..أنا مرت عليّ ظروف خلتني أقوّي شخصيتي،والحياة مثل الدولاب يدور بناس وأدوره الأيام والإنسان بعقله مب بعمره ... قال محمد منعجب بشخصيتها:كل يوم اكتشف فيج شي يديد صدق ما ينخاف عليج،ما دام أنتي عندي أبيع الدنيا واللي فيها. أنجود:أخيراً طلعت المشاعر ..وينها من زمان ..دايم بكون بجنبك ..بس أنته عطني ثقتك. محمد:ثقتي من جانبج مأمونه . أنجود:الله يديمها من ثقة. كان هذا هو اللي تبغيه بالضبط،تكون ثقته فيها كبيره تخليها تتدخل عالمه الخاص،وطلعه للعالم الخارجي،وتكسر شرنقته اللي محوطنها حول نفسه. يت البشكارة تهرول من بعيد وهي تقول:ماما ..أنجود ..في واحد يريد أنته.... انتظروا الجزء الثالث |
|
#20
|
||||
|
||||
|
سكيب الجرح ,,,,,,,
بأنتـــظار الجزء الثـاني ,,, تو بروح أكمل القراءه شكلها روعـه الله يعطيك العافيــه |
|
#21
|
||||
|
||||
|
عزيزي أقتراح بسيط اذا ممكن ,,,,,,, من الافضل في اليوم جزء
تراى الجزء طويل يحتــــاج وقت والبعض يقراء على أجزاء وعــــذرا |
|
#22
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
تسلم أخي النمر على التوآجد ,, ترآني آنآ آنزل كل يوم جزء ,, والقصه 10 آجزاء الله يعينكم ,, بس والله انصحكم بقرءتها لما فيه من الدروس .. دمتَ بخير ,, |
|
#23
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
تســـــلم يالغالي تم قراءة الجزء الاول
نعــــم والله فيها كل العبر ,,, والدنيـا دواره من مركز وهيبه لمعاق شكــــــــرا سكيب |
|
#24
|
|||
|
|||
|
قرأت الجزء الاول وساكمل الثانى لاحقاً
مشكوور
|
|
#25
|
||||
|
||||
|
أشتعلت الغيرة في قلب محمد وبان لهيبها في عيونه وهو يقول: منو هذا اللي يباج ؟ قالت أنجود وهي تحرق أعصابه أكثر:وليش تسأل؟،ترانك ما تغار . قال محمد بغضب:لا تستهبلين يا أنجود..منو هذا ؟ أنجود:والله علمي علمك، ما أعرف منو هذا.. يمكن خالي.. هدا محمد وقال:خالج (علي)!..وليش ما اتصل عشان نستقبله ؟ أنجود:يمكن يبغيها مفاجأ. دخلت أنجود ولحقها محمد بعد ما ساعده الدريول(شير) ويلسه على الكرسي وقفت وهي متفاجئة من اللي تشوفه. قالها محمد:ليش وقفتي ؟ أشرت علىكم هائل من الهدايا بدون ما تقول أي شي..طالعها محمد باستغراب وهو يقول:أنا أشك أن هذا خالج . أنجود:وأنا أشك بعد . دخلت الصالة وصدمتها المفاجئة أكثر وهي مب متصور أبد أن ولد عمها (هاشل)يزورها وخاصة بعد ما كان معترض على زواجها ..زعل وتضيق منها وسافر لندن..بس ليش رجع ؟ يمكن فكر وأرضى قلبه بالأمر الواقع... كان هاشل يبغيها له محطي عينه عليها من زمان ،بس أنجود رفضته يوم خطبها لأنها ما كانت ترتاحله أبد ..أنسان طايش ولا يهمه غير نفسه أناني وجاحد..ما يهمه من البنت تفكيرها أو عقليتها..المهم أنها جميلة يتخبلون الناس عليها..فوق كل هذا تعرف عن سوالفه الشينه مع بنات ناس وعلاقاته الغرامية. وقف خالها بجانبها يوم الناس لاموها كيف ترفض ولد عمها هذا مب من شيم العرب ..لكن خالها تفهمها سبب رفضها ..وقف بجانبها ولأنه ولي أمرها قدر يساعدها في مواجهة عمها.. قام هاشل اللي كان مغرور بجماله السطحي ونفسيته الخايسة اللي تزيد تكبره أكثر وأكثر على الناس..قال هاشل وابتسامته المتصنعة لبنت عمه واضحة في ملامحه:مرحباً ببنت عمي أنجود ..ألف مبروك .. قالت أنجود وهي تضحكله:مباركاتك يت متأخرة يا هاشل ..بس ما عليه ..مقبوله منك. هاشل:كنت مسافر يا بنت العم ..وأنتي تعرفين . أنجود:الحمدلله على السلامة . هاشل:أنا قلت يمكن ما ألقاج في الإمارات..رديتي بسرعة من شهر العسل.. أنجود:أصلاً نحن ما سافرنا شهر عسل .. دخل في هذي اللحظة محمد بكرسيه..وشافه هاشل وقال مستغرب:منو هذا؟! قالت أنجود بكل فخر:اعرفك على محمد..ريلي .. هالت عليه الصدمة وهو يشوف ريل بنت عمه..هذا هو؟! ..ما كان متصور لحظة أن أنجود تختار ريل معاق..مقعد على كرسي متحرك ...كيف أنجود ترضى تتزوج واحد مشلول..كيف؟! كان يلقي بنظرات اشمئزاز على محمد ثم لقي بنظرات استغراب على أنجود..كأنها تقول:شو ياب هذا الجمال عند هذا الوحش؟!كان يتحسب أنه ريال يتميز عليه بصفات وايد تأهله أنه يكون زوج لأنجود..طلع ولا شي عداله..كان هذا تفكير هاشل فزاد من غروره وتكبره أكثر وأكثر وقال في نفسه:على بالي ريال..طلع مب ريال.. يمكن تزوجته أنجود عشان مركزه..هيه بنت عمي طلعت مب هينه..أتدور على مصلحتها..بس ما عليه يا أنجود مب أنا اللي ينلعب عليّ ما خليتج تتطلقين منه وترجعيلي ما أكون أنا هاشل ولد عمج. كان محمد يطالع هاشل بعداء وكره من أول ما شافه أحسن أنها هذا هو عدوه اللدود ،أنه ناوي على الشر ..سار هاشل ومد يده يسلم على محمد وهو يقول:ألف مبروك ..يا محمد. محمد:الله يبارك فيك..يا ..آسف ما أعرف أسمك ..غناتي شو اسمه ؟ استغربت أنجود من لفظة(غناتي) ليش طلعت الحين؟ولاّ عشان يغايض هاشل..قالت:هاشل ولد عمي عبدالله..خلص دراسته من لندن هذي السنة. محمد:مرحبا بهاشل .. استريح .. أنجود:شو تحب تشربون؟ يلس هاشل وهو يقول:لا ما أبغي أتعبكم ..توكم يايين من بره بس أنا ياي أسلم على بنت عمي . أنجود:فيك الخير يا ولد عبدالله ..لا ما في تعب . كان هاشل متجاهل محمد وهو يقول لأنجود:كنت يالس أقولج ..ليش ما سافرتي شهر عسل ..ولاّ أن ريلج ما يقدر . سبقت أنجود محمد في القول:محمد ما قصر وياي قالي اختاري أي مكان نسافر فيه قلتله أنه أروع مكان نسافر فيه هي الإمارات أروع مكان عندي أقضي فيه شهر العسل. قال هاشل باستغراب متصنع:أهووه! ليش ؟! السفرة حلوه..وأنا أحيدج تحبي السفرات وايد..بس باين عليج ما تبغين تعبينه بسفراتج وطلعاتج الكثيره..الله يرحم عمي أحمد كم كان مدللج بهداياه وبطلعاته.. كان هاشل متعمد يذكرها بأبوها وأمها وأخوها اللي راحوا كلهم في حادث سيارة بسبب طياشة أخوها لكن أنجود قطعت هذا الموضوع بقولها:هاشل أنته ما طلبت شي ؟ شو تحب تشرب؟ هاشل:أنا مب ياي أشرب ..قلتج ياي أسلمج عليج لأنج وحشتيني ..وقلبي مشتاق لسوالفج . أنجود:تشتاقلك العافية. كان هاشل متعمد يتكلم معها بهالطريقة عشان يحرق أعصاب محمد اللي ما قدر يصبر أكثر،ابتسم هاشل وهو يشوف نفاذ صبره من عيونه والغيرة تحرق قلبه، وقال وهو يتمادي في الحديث أكثر:يا خسارة طافني عرسج يا بنت عمي..أكيد سويتيه في أفخم فندق في الشارجة.. أكتفت أنجود بالقول:كان عرس بسيط . هاشل:أفا شو عرس بسيط..أنتي بنت عمي لازم تكونين أحلى وأجمل عروس في الشارجة..شو في الشارجة؟ في إمارات كلها ..العرس لازم يكون قد مكانة ريلج ..نائب رئيس الوزارة الداخلية ..صح ولاّ أنا غلطان يا محمد؟ سكت محمد لأن كلام هاشل كان صحيح ...محمد ملج على أنجود في أسبوع .وأخذها بدون طقطقه ولا طبل ...كان عرس بسيط جداً بمعنى الكلمة..لأن ما يبغي يجرح مشاعرها ولا مشاعره من نظرات الناس . قالت أنجود:وأنته يا هاشل ..بعدك ما لقيت على شغل؟ هاشل:أفكر أشتغل في شركة من الشركات دبي..أو أني أكمل ماجستير في لندن . أنجود:كل القرارين زين ...ومتى نفرح بك ؟ قال هاشل عينه ما تفارق عيون أنجود:قريب أنشاالله. كانت أنجود فرحانه أنه هاشل تقبل رفضها له بكل رحابة صدر وأخذ يدور له على بنت الحلال اللي تناسبه .. أنجود:يعني خلاص ..حطيت عينك على بنت الحلال..أنا أعرفها؟ هاشل:أنتي تعرفينها زين..وما حد يعرفها غيرج أنتي..وهي في بالي من زمان وعمري ما بغيرها مهما صار. قالها وهو يطالع محمد كأنه يتحداه ويقول:أنجود لي..مهما كنت أنته اللي ما خذنها. كضم محمد غيظه ما قدر يقول أي شي لأنه ولد عم أنجود، كانت أنجود تحاول تجاري هاشل في الكلام عشان بس ما يكشف شخصيتها الحقيقية جدام محمد ..وإذا عرف محمد الحقيقة خططتها بتدمر علي يد هاشل، وهذا ماخلها تستعجل خروج هاشل .. قالت أنجود: ليش تعبت عمرك ويبت هذي الهدايا ؟ هاشل:أفا يا بنت عمي ..أنا كم عندي بنت عمك ؟! غير أنجود عاد سمحيلي هداياي مب قد مقام. أنجود:تسلم هاشل .ما تقصر. هاشل:أنشاالله ما أكون مقصر في بنت عمي..يبتلج مجموعةمن عطور تجنن من باريس تشب ريحتها من سيرة يوم..كنت أعرف أنج تفظلين ماركة(Bvlgari) الباريسية ..وساعة من رولكس جذابة طير العقل وما نسيت أيبلج من أيطاليا نعول تصلح كل المناسبات لسهرات ولطلعات..بعد اشترتلج 10قطع فساتين من لندن،كنت أعرف أنج تعشقين اللون الأزرق عشان جذي ادمجت اللون أزرق في كل قطعة فستان .أنشاالله تعجبج ؟ أنجود:ذوقك يعجب كل الناس . هاشل:ما نسيت أوصي أختي موزة تشتري بعض المكايج وأشياء اللي تخص العروس. أنجود:ليش تعبت موزة؟ قبل العرس اشتريت كل اللي أباها.. هاشل:لا عاد هذي هدايا هاشل ..لازم تكون مميزة ،أكون غطيتج من كل جانب بهدية من هداياي ..عشان يوم تستعملينها تتذكريني. كانت وقاحته في الكلام قوية على قلب محمد اللي ما قدر يصبر أكثر.. وبعد ما مرت ساعتين أو أكثر روح هاشل يودع أنجود وداع مخطط من وراءه أشياء وايد..كانت أنجود تحاول طول الوقت أنها تلطف الجو بين محمد ولد عمها ..كانت الساعتين اللي مرت على محمد مثل الدهور ..منو هذا اللي ياي يخرب حياته بعد ما بنى أساسها على أنجود؟!..كانت معركة بادرة بينه وبين هاشل ..ما يدري منو بيخسرها أو يكسبها ؟.يخاف يكون هو الخسران فيها ..طبعاً أكيد أنجود تعز ولد عمها لأنه قريبها..وهذا اللي خلاه يشك في حب أنجود مرة ثانية كل ما يحاول يثق في حبها ويطمئن تشكك نفسه أكثر وأكثر ،يبدى قلبه يشوه الصورة اللي متخيلنها في باله..والخوف بدى يسري في عروقه من أنها متزوجتنه عشان شي ثاني مب عشان تحبه ،كان يشوف في تعابير ويهها الارتباك من كلمات هاشل،وكل ما يخوض هاشل في مواضيع تخصها تمنعه بطريقة غير مباشرة ..كأنها تخبي شي.. وهاشل يعرف هذا الشي..وبدى قلبه يرسم أوهام ويتخيل غير الحقيقة اللي ترسمها أنجود. ارتاحت أنجود بعد ما طلع هاشل اللي كان بكلامه يورطها في مشكلة ويا محمد..وإذا عرف محمد الحقيقية بتروح في مليون داهية ..لازم تبعد هاشل عن محمد بأي طريقة..ولاّ تقول على الدنيا السلام . كان محمد معصب على آخر وهو يشوف أنجود تبطل هدايا ولد عمها وتقول:شوف محمد ..طلع هاشل ريال ذويق ...الله ما حلاة هذي القطعة.بفصلهن كلهن .. حست أنجود بغضب محمد ولكنها ما عطت أي أهمية لأن محمد يغار وغيرته ما بتنفعه وقالت: شو بلاك محمد ؟ من أول ما طلع هاشل وأنته معصب .. قال محمد بكل برودة وفي داخله نار تشتعل:وما تعرفين ليش معصب؟ أنجود:عشان رمسة هاشل..هاشل ولد عمي وأنا أعرفه زين ..تصرفاته جذي وطريقة كلامها لازم تتعود عليها..تعال تبطل هديتك . ما تحرك من مكانه ،فقامت أنجود وبطلت هديته وقالت:تعال شوف قلم ذهبي حلو..حطه في مكتبك . محمد:عندي قلم أحسن منه . ما قالت شي..سارت وبطلعت هداياها وهي تتكلم عن عمها عبدالله وأولاده بكل فخر ، مب مهتم لغضب محمد . فتحت هديه العطورة وأخذت تشم كل واحد وتعبر عن إعجابها بذوق هاشل ،وأخيراً استقرت على عطر ريحته كانت عنبر وقالت:تشوف محمد عطر العنبر..أنا أموت في هذي الريحة . كان غضب محمد تجاوز حده، ما قدر يمسك أعصابه فأخذ زجاجة العطر من يدها فره على يدار،تكسر العطر وتناثر ذراته على الأرض بدت ريحته تنتشر في أرجاء الغرفة.. استغربت أنجود من ردة فعله وقالت معصبه عليه:شوفيك محمد؟ قال محمد بغضب شديد:فري كل الهدايا..وأياني وأياج أشوفها في الغرفة . ما قدرت أنجود تستحمل من حد يرفع صوته عليها وقالت:أنته ليش تتصرف جذي ؟هذي هداياي أنا ..مب مستعدة أفرهن عشان سود عيونك إذا كنت ما تبغي هديتك درام الكشرة ما يقول لا . استغرب من لهجتها الثائرة وانقلاب مزاجها السريع وقال:أشوفج أنجلبتي عليّ..ولاّ ولد عمج ما يهون عليج وأنتي تقولين أنا أموت فيك يا محمد. طلع محمد من الغرفة معصب على آخر،وتنهدت أنجود،ولامت نفسها على تهورها في الكلام مع محمد .. وصلت الساعة عشر ونص ومحمد يطالع الأخبار (الجزيرة) وكان يالس على الغنفة مرتاح بعد ما هدا غضبه..الحين أيقن أن أنجود ما تحبه بس آآآآخ لو يعرف ليش هي متزوجتنه إذا كانت ما تحبه؟ ..ليش تقضي طول عمرها مع واحد معاق ما بيسعدها في دنياها ولا آخرتها؟،بالعكس بعذبها بشكه وعدم ثقته فيها،وحزنه وهمه ونظرته السودة اللي يشوف بها كل اللي حوليه. ليش تعذبه وتعذب نفسها ؟الأحسن أنهم يفترقون ..كان محمد يتألم هو يفكر بهالطريقة..(الفراق)هذي أتعس كلمة يقراها في حياتها ..ما يطيق فراقها وهجرانها بعد ما صارت كل شي في حياته ..علمته كيف يحب ..علمته كيف يعيش حياته من يديد يرسم حبها على صفحة قلبه الولهان..لا وألف لا..لازم ما يخسرها مهما يكون.هذي أنجود وهي له بتظل لقلبه مهما صار. وإذا كان هذا يخليه يتحدى هاشل بيتحداه بكل إمكانياته البسيطة لو على رهن حياته ومستحيل يتركها تعود له خلاص هذي حرمته وصارت من أملاكه وما بخلي هذا النذل أنه يستولي عليها أو يسرقها منه . دخلت أنجود تقطع أفكاره، وهي حاملة وياها كوب حليب لمحمد لأنه كان متعود قبل ما يرقد يشرب كوب حليب المراعي.. حطت الكوب على الطاولة ويلست عداله وهي تقول:حبيبي يبتلك الحليب . كان متجاهلنها تماماً كأنها غير موجوده..رد لعادته في تجاهلها.. ولو ما يا هاشل جان محمد الحين صار بين يديها.. لازم الحين تستخدم مهارتها في إرضاءه..قالت أنجود:أنا آسفه ..ما أدري كيف زل لساني..بعد عاد شا أسوي أنا جذي أتضيق بسرعة وكان تصرفك عصبني وايد..خليتني أقول كلام مب من عقلي .. ما رد عليها وطول على صوت التلفزيون أكثر لكن هذا ما خل أنجود تسكت وقالت:هاشل ما يهمني أنا رفضته عشانك أنته .لأني أحبك ..ما أبغي هذا الشخص يهدم حياتنا ..يا محمدأنا لازم أتصرف وياه وأجامله عشان ما يواشي علي عند خالي وأنته تعرف السالفه كلها ويا عمي عبدالله يبغي ينتقم مني عشان بس رفضت ولده..أبغيك توقف وياي مب ويا هاشل ..أفهمني عاد؟ أطلق محمد زفره ولكن بقى على سكوته .وأكملت:هذي الحقيقة وأنته حر تصدق ولاّ لاء ... قول شي لاتتدلع . سكت ولا قال شي ..كان يبغي يشوف غلاه عندها.. قالت أنجود:ما تبغي ترقد بتوصل الساعة حدعش ؟ ما رد على سؤالها ..تنهدت وطلعت بره وبعد دقايق يت وهي لابسة ملابس النوم القصيرة وشله وياها فراش ومخدة جنه ناويه تنام عداله،حطيت المخدة ورى راس محمد اللي كان مستغرب من حركتها..وحطت راسها على ريوله تمددت على طول الغنفة تلحفت بالفراش،وقالت وهي تشوفه من تحت:لو سمحت تخلي أرقد على ريولك؟ ابتسم وهو ينطق:ورقدي في عيوني . قالت أنجود بدلع:عيونك ما تكفيني..أبغي قلبك . محمد:قلبي هو قلبج . أنجود:أخيراً عادت المياه إلى مجاريها..يعني رضيت. بند التلفزيون وهو يقول:وأنا كنت زعلان ..أنا بس كنت متضايق. أنجود: لا تكدر صفانا عشان واحد ما يستاهل . محمد:أذا كانت تصرفاته جذي أنا متقبلنه. أنجود:هاشل قلبه طيب بس ما عليك من تصرفاته هو يكابر ويظهر غير أن شخصيته الحقيقية. تثاءب وقال:أنتي بتخلين أنام وأنا يالس. أنجود:عشان خاطري الليلة..نام وأنته يالس.. حلو الرقاد على ريوك. محمد:بستوي شبيريه الليله . أنجود:للأميرة النائمة. كانت مبطله شعرها الكستنائي الطويل وتناثر على ريوله ما قدر يمنع يده من أنها تتخلخل في خصلات شعرها وقال:أنجود قولي وش كثر تحبيني ؟ غمضت عيونها وأراحت ملامحها وهمست:أحبك كثر قطرات البحر حبات رمال صحرا..كثر النجوم اللي تسبح في السما ..كثر ما تحبني. باسها على جبينها ما قدر يقول شي لأنه شوقه وحبه عجز لسانه عن البوح. رقدت أنجود من كثر ما هي تعبانه..محمد مجافنه الكرى في عز سلطانه..الأنام نيام في جوف الليل..أظلمت الدنيا وتلألأت النجوم في سما الشارجة..ومحمد سارح في تفكيره ويفكر في حياته قبل أنجود وبعد ما دخلتها هذي البنت .. مر على مدة التدريب أنجود في مبنى الوزارة أسبوعين وهي في قمة نشاطها وحيويتها كان الأستاذ فارس يحب شغلها ويعتبرها أحسن موظفة تدريب بين 15موظفة..كانت معظم الموظفات يتعاملن وياها بكل سطحية لأنها غريبة عنهن..أما أنجود فكانت تعاملنهن مثل أخواتها مب مقصر وياهن في شي حتى شغلنهن كانت تساعدهن فيه ..أما محمد فكان مثل العادة داخل مكتبه ما يظهر منه إلا يوم يخلص الدوام الساعة هنتين ونص ويطلعوا كل الموظفين والموظفات..أما أنجود كانت تترياه عند مدخل الباب في كل مره مثل ما تترياها في الصبح،وكانت تتعلث بأنها تتريا خالها..ومحمد يبغي يكتشف إذا كانت تتريا خالها ولاّ هناك شي ثاني. ومرة من المرات اقترب بكرسيه عندها..كانت مسند جسمها على يدار وهي طالع الممر اللي يودي إلى مكتب محمد كانت تترياه يظهر منه بس هذي المرة عكس الطريج وطلع من الجهة الثانية ورا ظهرها ..تنهدت وهي طالع الممر تارة وطالع ساعتها تارة آخرى..تمتمت:ليش تأخر ؟..يمكن روح من زمان وأنا ما أدري....بسير أدخل مكتبه .. رن تلفونها في هذي اللحظة،شافت رقم خالها ،كان يترياها من نص ساعة عند الباركانات.ردت عليه وهي معصبه:ألو خالي . عليّ:وينج بنتي أنجود ؟ من ساعة أترياج . أنجود:أصبر أشوي خالي .أنا عندي شغل بسيط ..والحين بخلصه. عليّ:عيزت من كثر ما أترياج .بروح عنج ولا بترياج . أنجود:صبر خالي ..الحين بيي. علي:بسرعه بنتي .. سكرت عن خالها وهي تقول:أوف أظهر عاد..عيزت من كثر ما أترياك. ابتسم محمد وهو يشوف نفاذ صبرها..صممت أنجود أنها تروح عند مكتبه تشوفه إذا كان موجود في مكتبه ولاّ لاء . قبل ما تروح استوقفها صوته من وراها يقول:أنجود وين سايره ؟ لفت صوبه وهي تقول متفاجئة:محمد..أقصد أستاذ محمد ! اقترب محمد بكرسيه أكثر وقال:ليش ما روحتي؟ كل الموظفين ساروا ..تتريين خالج؟ قالت أنجود عيونها ما تفارق محمد:هيه كنت أترياك ..أقصد أتريا خالي. محمد:بعده ما ياج . رن تلفونها وهي تقول:هذو خالي الحين يايني ...مع السلامة ..أشوف باجر على الخير . ما رد عليها وهذا اللي خالها تترياه يقول شي ..أي شي حتى (مع السلامة) تكفيها...لكن محمد خيب آمله وما قال أي شي غير أنه تحرك بكرسيه ليل سيارته اللي طلع منها الدريول(شير) وساعده على الركوب في سيارته المرسيدس البيضه،ودخل الكرسي في الدبه.وغادر بدون كلمة وداع . تمتم أنجود بحزن:كيف أخليه يفكر فيني؟ مر شهرين وهي على هذي الحالة تترياه عند الصبح وعند المسى...يشرق في تباشير ويهها ويمسى في سكون ويهها....حتى تعود عليها وصارت بالنسبة له شي روتيني لازم يشوفها جدامه في كل بداية يوم ونهاية يوم .. في يوم من الأيام ومثل أي يوم يدوام محمد الساعة ثمان ونص الصبح .وكان يتوقع يشوفها مثل العادة تترياه عند مدخل الباب ولكن هذي المرة ما شاف حد واقف، تلفت يدورها بعيونه بس ما حد كان موجود غير عمال التنظيف اللي يالسين ينظفون المكاتب..دخل كل مكتب يدورها بس ما لاقها ..دخل مكتبه وهو مستهم بها ..طول الدوام يفكر فيها وسأل سكرتيره عمر عن الموظفات تحت التدريب . محمد: عمر ..شو أحوال الموظفات اللي يدربن عندنا؟ عمر: ممتازات ..حقق خطوة زينه .. . محمد:أنزين .عمر ما شفت حد منهم غايب اليوم ؟ عمر:في آخر الدوام بشوف كشف الحظور .تبغيه الحين يا أستاذ محمد ؟ محمد:لا ..بعدين .. بسير أشوف شغل الموظفين . أصابت عمر الدهشة وهو مبطل عيونه مب مصدق أنه الأستاذ محمد بلف على الموظفين لأنه من يوم ما صار مشلول وهو ما يطلع من مكتبه أبد والأستاذ إبراهيم هو اللي يلف على الموظفين كل أسبوع.. حس محمد باستغراب عمر من تصرفه بس كان شوقه يدفعه أنه يدور عن أنجود.. تحمل محمد نظرات الموظفين والموظفات وهو يلف على كل مكتب ويسأل عن أحوال الشغل وأخبارهم ،كان يطلع من كل مكتب وشوقه يدفعه أنه يدور في مكتب ثاني ليل ما لف على كل الأقسام وكل المكاتب وأنجود مب موجودة في أي واحد فيهم...باختصار أنجود ما داومت اليوم . سأل إبراهيم عمر : وين محمد ؟ عمر:صار شي ما تتوقعه يا أستاذ إبراهيم . تقرب إبراهيم عند عمر وقال:شو صار ؟ قا ل عمر يهمس في إذن إبراهيم:الأستاذ محمد تغير . إبراهيم:شو يعني تغير ؟! عمر:اليوم طلع من مكتبه وقال أنه بلف على مكاتب الموظفين.. رفع إبراهيم حياته باستغراب شديد وقال:صدق! ..أنته تجذب عليّ..ليش؟شو اللي غيره ؟ عمر:علمي علمك. دخل في هذي اللحظة محمد وهو مستهم على أنجود ومتضايق من نفسه..شافه إبراهيم وقال: شو شفت الموظفين يا محمد؟ دخل مكتبه وسكر الباب على عمره وهو يقول:زفت . طالع إبراهيم عمر اللي كان مستغرب وايد من محمد:شو في اليوم أستاذك ؟ رفع عمر جتفه اليمين وهو يقول:مب على بعضه . إبراهيم:خليني أسير أشوف شو مكدر خاطره. دخل عليه إبراهيم وهو يقول:شو فيك محمد؟ تنهد محمد بقوة:ما فيني شي. ألقى إبراهيم نظرة ذات مغزى وقال:عليّ يا محمد تخبي؟ ..كل شي باين في ويهك. قال محمد باستخفاف:وشو باين في ويهي؟ إبراهيم:أنته تدور على حد بس ما لقيته ..صح؟ اندهش محمد من قوة ملاحظة إبراهيم..هل كثر باين في ملامحه اللي يفكر فيه وقال:كيف عرفت ؟ إبراهيم:يعني صح .. أنا ما يخفى عليّ شي ..أنته من أول ما يت هذيج البنت وأنته متغير تماماً . قال محمد مسوي عمره ما يعرف شي:شو هالكلام يا إبراهيم؟ غيب أنا نائب رئيس الوزارة الداخلية ما تغيرني بنت. إبراهيم:وشو فيك ما تحب؟ ولاّ أنته غير عن الناس إذا كان الرسول-صلى الله عليه وسلم- يحب ويتزوج...أنته ما بتحب وتتزوج؟ محمد:اللهم صلى وسلم على رسول الله..ما قلنا شي .بس شو خص الحب في السالفه؟ إبراهيم:أنته يالس تقص على عمرك .أعرف أنك تحب أنجود. حاول محمد يعترض لكن إبراهيم سكته بكلامه وقال:لا تقول أنك ما تحبها..تحبها وهذا باين في عيونك . نزل محمد عيونه وهو مب مصدق أن في واحد خارج نفسه يكتشف بداخلها وهو داخل نفسه مب مكتشف أي شي ..كيف يحب بدون ما يدري؟هذا هو الحب يدخل في قلب الإنسان بدون ما يطرق بابه. قال إبراهيم:مب عيب أنك تحب..بعدين أنته لازم تتزوج وصل عمر 30سنة مب خايف على عمرك من العنوسة . ابتسم محمد من مزحته وقال:هي بتوافق عليّ ؟ إبراهيم:وليش ما توافق عليك؟ محمد:أخاف ما توافق على واحد معاق . إبراهيم: من أمثالك تزوجوا ويابوا عيال..الحرمة ما تحتاج من الريال غير القلب الطيب والكلمة الحلوه،وما أخفي عليك يا محمد أحس أنها تحبك بس ما قادره توصلك.. محمد:شو تقصد؟ إبراهيم:ما تلاحظ أنها توقف وايد عند مدخل الممر ولا قادرة تتدخل مكتبك وأنته ما تظهر حابس عمرك فيه . تمتم محمد:عشان جذي تترياني كل صبح وكل مسى عند مدخل باب وحليلها والله أني ظلمتها بصدي وعدم اهتمامي بها. ثم قال محمد لأبراهيم: شو رايك أخطبها ؟ ضحك إبراهيم وقال:وليش أنته مستعجل؟ عاد خلاص صرت تحب وتشتاق ..ولا تستويلنا مثل قيس بن ملوح..أصبر أشوي صبّر قلبك الولهان.. قاطعه محمد:شو هذي الألفاظ يا إبراهيم ..(قيس بن ملوح) (قلبك الولهان) يالس تتطز عليّ..مب منك مني أنا اللي أفتحلك قلبي . إبراهيم:يلا عاد..أنا اللي أكتشف مب أنته اللي خبرتني..أصلاً أتنه عمره ما خلت حد يتقرب من قلبك. محمد:خلنا في الأهم ولا تبدى في اللوم ... إبراهيم:أسمع ..أنته أصبر أشوي قيس نبضها وراقب كل تحركاته وتأكد من أنها تحبك خلاها هي اللي تعرض نفسها عليك . محمد:كيف تباها تعرض نفسها عليّ!جنه هذي البنت ما عندها أي كرامة أوعزة نفسها تمنعها من أنها تتصرف مثل هذا التصرف . إبراهيم:لو كانت صدق تحبك جان سوت أكثر من جذي . محمد:وليل متى أترياها ؟ أبراهيم:عاد هي وحبها..ونشوف متى يخلص صبرها. محمد:من شوف بس ياويلك أن خسرتها. إبراهيم:ما أخذتها ما أكون أنا إبراهيم بن عقيل. محمد:لو تعرف حرمتك أنك أستوي خطاب..تقلب عليك الدنيا. إبراهيم:ما حد بخبرها غيرك . روح إبراهيم يجابل شغل ويلس محمد يجابل حبه اليديد اللي حس بنبضه في قلبه وبدى يسري في عروقه.. شاف رقمها مسجل في تلفونه..كان متردد يتصل بها ولاّ لاء..إذا أتصل شو يقول لها..يلس يفكر وهو ما يدري أن يضغط على زر الإرسال بدون ما يدرك .. كانت أنجود تعبانه نفسياً مب جسدياً ..طوال شهرين وهي تحاول تجذب محمد لها بس من دون فايدة طلع قلبه مصنوع من حجر ما يحس فيها يهجرها ويجافيها وصدها مثل ما يبغي .. طوال الوقت يالسه تصيح ما تبغي حد يشوفها حتى حرمة خالها (نعيمه) دقت عليها الباب تقومها من رقاد لكن أنجود قالتهم أن ما بدوام اليوم،استغرب خالها وتحسب بأنها مريضه دخل عليها وكانت متلحفه ومسوي عمرها راقدة فقالت نعميه:خلها يمكن تعبانه البنت ..سير أنته لشغلك وأنا بهتم فيها. عليّ:أخاف فيها شي يا أم فيصل. نعيمه:ما ينخاف عليها ..هذي بنت أختك مريم. كان عليّ يخاف على أنجود أكثر ما يخاف على أولاده لأنه يعتبرها أمانة في رقبته والأمانه مسؤوله عنها يوم القيامة،عليّ عنده 5 بنات 2 ولد صغار كلهن معرسات وبقى غير ولده فيصل 10سنوات وسعيد 8 سنوات يربهم وزادت عليهم أنجود اللي كانت مثل شمعه في وسط بيتهم . تركها خالها وسرح لشغله وهو منشغل باله عليها .. قامت أنجود الساعة عشر ونص ومزاجها مب رايق ..طول الليل تفكر في محمد كيف ممكن توقعه في شباكها كانت غصبن عنها تتصرف وتفكر مثل هذا التفكير..بس لازم تمشي حسب الخطة اللي راسمتنها..وإذا ما نحجت فما بيدها حيله. حطت يدها على خدها مهمومه تفكر في نفسها شو تسوي أكثر مما سوت غير أنها تركع تحت رويله وتذل نفسها عشان خاطره تقول:أنا أحبك ..وأموووت فيك . كيف تجبر قلبها أنها تحبه؟ وهي أصلاً ما تحبه بس شو تسوي هذا هو قدرها ..لازم تقتنع فيه وتتماشى وياه .. سالت دموعها وهي تندب حظها النحس ..ومصيرها اللي بوصلها لظلام ..فجأة رن تلفونها ..استغربت منو بيتصل بها في هذي الحزة. حست بالفرح وهي تشوف رقم محمد .. ردت عليه بصوت مرتجف:محمد...كنت أترياك..أخيراً اتصلت . ما قدرت تستحمل وانفجرت تصيح..استغرب محمد وهو يسمع صوت صياحها عبر الأسلاك ،كانت تترياه مثل ما هو يترياها وقال يهديها: هذوني اتصل ليش تصيحين الحين ؟ ما سكتت بل زادت صياح فقالها:إذا تميتي تصيحين جذي.بند الخط. قالت وهي تشهق من كثر الصياح:لا تبند... أنا ما صدقت تتصل فيني ..خلاص بسكت. مسحت دموعها وهو يقولها: اتصلت فيج أطمن عليج ..سلامات ما تشوفين شر... ليش غايبه؟ قالت أنجود تهمسله بصوتها الدافي:الشر ما ياك ..كنت تعبانه أشوي. محمد:سلامات..يلا مع السلامة . أنجود:صبر لا تسكر الخط ..أبغي أكملك . كان محمد مسوي عمره مب مهتم :عن شو؟ أنجود:أنته ليش تتجاهلني ؟أنا... (أحبك...) هذي الكلمة قالتها في نفسها لأنها ما تبغي تجذب عليه..عضت على شفايفها وهي ما تبغي تجذب على نفسها وعليه. قال محمد:أنتي شو ؟ أنجود:ما شي ..يبان عليك مشغول يا أستاذ محمد ..شكراً على اتصالك .. محمد:عيل أشوفج باجر. غصبن عنه سكر التلفون كان وده يسمع شفايفها تنطقها..ليش منعت لسانه من البوح؟ ولاّ أنها خايفه من مركزه..أو صده مثل كل مرة.. عادت أنجود في اليوم الثاني لأدوامها مثل كل مرة بحركتها ومرحها الحلو..وتغير محمد وايد بدى يطلع في الأسبوع مرتين يلف على مكاتب الموظفين والموظفات بس عشان يشوف أنجود اللي كان يقابلها في اليوم أكثر من مرة وهي تقابله بويهها الطلق وضحكتها اللي صير عقل العاقل.. وصار طلعة محمد في ذلك اللي غابت فيه أنجود حديث الموظفين كلهم ،وكل واحد يطلع سبب من راسها،و(شما) هذي الموظفة اللي راس الأفعى أدور المشاكل لو من تحت الأرض بس المهم تسوي مشكلة ..كانت تعتبر أنجود هي عدوتها اللدودة لأنها محبوبة من كل الناس.واشت عليها بين الموظفات والموظفين وبدت تطلع رمسات عليها وقالت:أنتو ما تلاحظون أن هناك شي بينها وبين لأستاذ محمد؟ قالت حمدة:شو خص هذي البنت المسكينة في أستاذ محمد؟ قالت فاطمة:وحليلها يوم ما دوامت والله أنها ما بتلسم من أستاذ محمد. أكملت حمدة:أكيد الحين الأستاذ محمد كتب تقرير عنها وأرسلها لوزارة. شما:أنتن مغفيات على ويوهكن،أصلاً أستاذ محمد ما طلع عشان يشوف أخبار الشغل . تبادلن حمدة وفاطمة نظرات استغراب وقالن: وعشان شو طالع ؟ قالت شما بكل استهزاء :عشان البنت اللي اسمها أنجود. فاطمة:أنتي شو تبغي هذي البنت؟ليش محطيه دوبج في دوبها؟ شما:أشوفها تبتسم وتضحك لأستاذ محمد ..عاد مسويه عمرها مخلصة ومجدة في شغلها. حمدة:يمكن صدق المسكينة تحب شغلها. شما:أصلاً أنتن راقدات على أذانكن ..ما تعرفن شي طوال ثلاث سنوات اللي مرت الأستاذ محمد ما كان يطلع من مكتبه أبد،إلا يوم تدربت هذي البنت تغيرت أحواله..صار يطلع الحين كل يوم... حمدة: شو تقصدين يا شما؟ شما:هذي البنت وراها شي مب هينه أبد ..ويقولون أن الأستاذ محمد مسولها واسطة في الشغل. فاطمة:وأنتي شو دراج؟ شما: خبرني عبدالعزيز .. فاطمة:أنتي دوم ويا عبدالعزيز هذا الذيب ..يطلع جذبات ورمسات مب صحيحة . شما:هذي البنت مؤذيه عبد العزيز بسياراتها ورداتها..هذي دوم تلاحقه. قالت حمدة وهي تنغزها:هي اللي تلاحقه ولاّ وهو اللي يلاحقها؟! فاطمة: أنتي تعرفينه عبدالعزيز يا شما ..ما يصدق يشوف بنت حلوه عيبته إلا يربع وراءها.. حمدة:وكل الكلام مجرد إشاعات...هذا كله مب صحيح. شما:ما عليه من نشوف منو الصحيح ؟ كانت شما متعاونه ويا عبد العزيز اللي كان يراقب أنجود من أول ما أدربت ويحاول يتعرضها بس كانت ما تهتم به أبد ومطنشتنه على آخر..مخططين أنهم يشوهون صورتها مب عند الأستاذ محمد بس ،جدام كل الموظفين...وفي ذلك اليوم كانت تودي بعض الملفات لمكتب (شما)..دقت الباب وشافت شما تشتغل على النت فقالت لها: شما هذي بعض الملفات اللي لازم تراجعينها. قالت شما متجاهله أنجود:وأنتي ما تعرفين كيف تراجعينهن؟ أنجود:بس هذا شغلج أنتي ..كيف تهملينه وتقرين هذي القصص الزفته؟ شما:أنتي زفته ..أنتي ما لج خص تتدخلين..تفهمين ولاّ لاء؟ كانت أنجود ماسكه أعصابها وفرت عليها الملفات وقالت:هذا شغلج ..وأنتي حرة فيه. لاقفها عبدالعزيز عند الباب وقال:ليش الحلو زعلان ؟ لبسته وطلعت ولا ردت على وقاحته..كانت ما تبغي أنجود أتسوي مشاكل لأنها تحت الرقابه..وكل شي متحاسبه عليه..ابتسم عبدالعزيز لشما وهو مخطط لأنجود مشكلة عوده أكبر من حقده وكره. أنجود من ذلك اليوم ما كانت أطيح مكتب شما أبد ..لأنها تبغي تبتعد عن المشاكل..كانت أنجود يالسة عند مكتب ربيعتها(روضة) اللي روحت تسوي شاهي حقها، استغلت شما الفرصة وهي تمثل تمثيلية مخططها عبد العزيز..دخلت عليها وهي تولول:ياولي ..ما شفتي الملفات؟ استغربت أنجود وقالت:أين ملفات أتدورهن عنهن؟ يلست شما من التعب وقالت:أدور ملفاتي وما أعرف وين روحهن. أنجود:هذي آخرة إهمالج. شما:أتوبه أني ما أهمل شو بسوي الحين الأستاذ محمد طالبهن بسرعة..دخليج أنجود دوريهن وياي. يوم سمعت أنجود طاري محمد تأكدت أنهن ملفات مهمة جداً عشان جذي بتسير أدور عنهن وقالت:وين حطيتهن شما؟ شما:ما أدري سيري سألي الموظفين وأنا بسير أسأل عن الموظفات؟ كانت أنجود تبغي حد وياها وهي تسير أتدور الملفات اللي ضاعن عند الموظفين.سألت الموظفين كلهم وقالوا أنهم ما وصلهم أي ملفات..دخلت أنجود مكتب عبد العزيز وهي ما تدري أنها دخلت الفخ.. بس ما لقته تنهدت بارتياح وتمتم: الحمدلله يوم ما شفته. استدارت عشان تطلع بره لكن جابلها في ويهها وقال:يا سلام الحلو يزورني .. تجاهلت وقاحته اللي عادت ما تنطاق أبد وقالت:شما أتدور على ملفات ضاعن عنها وما تعرف وين روحهن؟ قال عبدالعزيز ومسوي عمره ما يعرف شي:أي ملفات ؟ أنجود:ما أدري ملفات ضاعن عنها والأستاذ محمد طالبهن بسرعة. كان عبدالعزيز حاجزنها عن الباب ما قادرة تتطلع ،قال وهو يتذكرهن:هيه..صح تذكرتهن ..بتلقينهن فوق هذا الرف . شافتهن على الرف وسارت تاخذهن وفي هذي اللحظة انتفضت يوم سمعت تبنيدت الباب وصابها الخوف والفزع وهي تشوف عبدالعزيز يتقرب منها أكثر وهو يقول ونظرات منصبه عليها:وين بسيرين عني الحين؟ يوم شافت شما أن أنجود وقعت في المصيدة سارت بسرعة خبرت الموظفات:لحقن ..لحقن..أنجود اللي تسمنها المسكينة طلعت بنت خبيثة..هذي لقيتها داخله مكتب عبد العزيز.. اندهشت حمدة وفاطمة وقالن:شو تقولين؟! شما:إذا أنتن مب مصدقاتني ..سيرين وطالعن . سارت حمدة وفاطمة وشافتهن روضه على الممر وهي شاله كوبي شاهي وقالت:شو فيكن مستعجلات جنه شي صار شي؟ حمدة:ربيعج أنجود..داخله مكتب عبدالعزيز .. روضه:أنجود! موجودة في مكتبي . فاطمة:ما حد.. سيري طالعيها . سارت روضه بسرعة عند مكتبها صدقت رمسة فاطمة اللي قالت:عيل أكيد الحين هي في مكتب عبد العزيز . قالت روضة وهي دافع عنها:يمكن تسوي شغل عنده؟ حمدة:شو هذا الشغل اللي بتسويه وهي مسكره الباب؟! تركت روضة الكوبين روحت ويا فاطمة وحمدة إلى قسم مكاتب الموظفين. في هذي اللحظة طارت شما عند مكتب محمد وهي تمثل أحلى تمثيليه وتتقن دورها في هذي الهزلة ،دخلت على محمد وهي تصيح بصوت عالي،سالت دموعها دموع تماسيح من عيونها وهي تقول:ألحق يا الأستاذ محمد... استغرب محمد وقال:شوفيج يا شما؟ قالت شما وهي تلهث :عبد العزيز .. محمد:شو فيه عبد العزيز؟ شما:هذي البنت اللي يايه تتدرب عندنا سكرت الباب عليه وما خلته يظهر بره . محمد:منو هذي؟ شما:اللي اسمها أنجود. بطل محمد عيونه مب مصدق اللي يسمعه وسار بنفسه يشوف شو اللي صار.. فجأة طلع من تأملاته وهو يسمع آذن الفجر..اللي بدى ينشر صوته إلى الأفق..وظهر الخيط الأبيض وبدت تباشير الصباح تلون السما بألوان الصباح المشرقة..وأشرقت الشمس تبشر بمولد يوم يديد ... انتظروا الجزء الرابع |
|
|