![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
برنامج"سؤال أهل الذكر"حلقة10رمضان1426هـ(14/10/2005م)فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
بسم الله الرحمن الرحيم فهرس لحلقات من برنامج"سؤال أهل الذكر"التي كان المفتي فيها الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 10 رمضان 1426هـ، يوافقه 14/10/2005م المفتي: الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي الموضوع: عام س1: ما حكم مَن طاف بعدَ الحجر أثْنَاءَ أدائه العمرة .. هل يَعْتَد بِهَذَا الشَّوط أو لا ؟ ج: إنَّه مِمَّا لا يَخفى أنَّ الطواف-وأعنِي به طواف العمرة وطواف الزيارة بالنسبة إلى الحج-ركن مِنَ الأركان التي لا تَصِح العمرة ولا الحج إلا بِها، وعليه فلابد مِن الاعتناء بأمره، وكثير مِن الناس يفرِّطون في كثير من الأمور المتعلِّقة به، ومِن المعلوم أنَّه يندرج تَحت الطواف كَثِير مِن الأحكام: مِنْهَا مَا هو شَرط مِنْ شروط صِحة الطواف بِحيث إنَّ من فرَّط فيها يكون طوافه باطلا. ومِنْهَا ما هو سُنة من السنن التي لا ينبغي التفريط فيها لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فإذن لابد من الاعتناء بِمَعرفة أحكام الطواف بِمعرفة شروطه وواجباته وسُنَنِه ومستحبَّاتِه، وكثير مِن الناس-كما قلت-لا يعتنون بِمعرفة ذلك فتَرَى كثيرا مِن العوام يذهبون لتأدية فريضة الحج أو لتأدية العمرة وهم لا يعرفون عن أحكام الطواف شيئا .. منهم من يسمع بالطواف ومنهم حتى من لَم يسمع به وإنَّما يسْمَع بالحج أو العمرة ولا يعرف بِماذا يأتي في حجه وفي عمرته، فلابد للإنسان عندما يريد أن يذهب لتأدية الحج أو العمرة أن يتعلَّم أهم الأمور التي تتعلَّق بِهما حتى يؤدي تلك العبادة التي شرعها الله-تبارك وتعالى-على بصيرة مِن أمره، والطواف-كما قلت-مِن أهم المهمات في الحج وكذلك في العمرة فهو ركن مِن الأَرْكَان بالشَّرْطِ الذي ذكرته، وعليه فلابد مِنْ أَن يُراعِيَ ما يتعلَّق به ولاسيما الشروط والواجبات. الطواف له بِداية ونِهَاية فلابد مِن أن يبتدئ الطائف مِن مَوضع وينتهي إليه، والطواف يبْتَدِئ من ركن الحجر .. عندما يأتي من يريد أن يطوف يأتي إلى رُكن الحجر بِحيث يُقَابِل الحجر فإن تَمكَّن من تقبيله قبَّلَه وإن لم يتمكن من ذلك فإنه يلْمَس الحجر بيده اليمنى لا باليدين معا فإن لَم يتمكَّن من ذلك أشار إليه ولا يُقبِّل يده التي أشار بِها وإنَّما يقبِّل يده التي صافح بِها الحجر أي إذا تَمكَّن من مصافحة الحجر أو من وَضْعِ يده على الحجر، ومن ذلك الموضع يبتدئ الطواف وليس له أن يبتدئ الطواف مِن موضعٍ بعد الحجر فإنه إذا ابتدأ مِن بعد الحجر فإنَّ ذلك الشوط الذي ابتدأ به مِن ذلك الموضع يكون باطلا لا عبرة به، وعليه لو وقع شخص في ذلك ثُم انتبه أو نُبِّهَ إلى صنِيعِه ذاك فإنَّ عليه أن يُلْغِيَ ذلك الشوط وأن لا يعتبر به أبدا ويَعْتَد بالشوط الذي يَلِيه وهُو الشوط الذي يبتدئ فيه الطواف مِن مُقابِل الحجر كما قدمنا، ويَطُوف سبعة أَشْوَاط وينتهي في ذلك الموضع الذي ابْتَدَأَ منه ومِنَ المعلوم أنَّه لابد مِن أن يُكْمِلَ الأشواط السبعة تَمَاما فإذا نقَصَت ولو جزئية صغيرة مِن ذلك فإن طوافه ذلك لا يعتبر صحيحا، وكان منذ فترة قصيرة مِن الزمن هنالك خط يقف الناس عليه وذلك الخط مقابِلٌ للحجر تَمَاما وفيه مِن اليُسر على كثير من الناس ما لا يَخفى لكن ذلك الخط لا يَخفى أنَّه لَم يكن-كما قلت بالأمس-موجودا في عهد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولا في القُرُون التي تَلَت ذلك وإنَّما وُضع منذ فترة قَصِيرَة من الزمن ثُم أُزِيل، ومِن المعروف أنَّ النبي-صلى الله عليه وسلم-طَافَ عندما قَابَلَ الحجَر .. وقف في مُقَابِل الحجر وطاف مِن هناك وطاف معه صحابته الكرام وكانت أُمَّة كبيرة جدا مِن الناس وفي ذلك مِن اليُسر والسهولة ما لا يَخفى، فالتَّشَدُّدُ والتَّنَطُّع مِمّا لا ينبغي، فعندما يُقابِل مَن يريد الطواف الحجَر فليبتدئ مِن هناك ولْيَتْرُك التَّشَدُّد والتنَطُّع والوساوس والشُكُوك، فمن المعلوم أنَّ النبي-صلى الله عليه وسلم-لَم يضع خَطا للناس يقِفُون عليه جَميعا أي مِن أجل أن يقِفُوا عليه جَميعا وإنَّما شَرَع في الطواف مِن ذلك الموضع وبيَّن في حجته ( لتَأْخُذُوا عنِّي مناسِكَكُم ) وطاف معه الصحابة الكرام وهكذا في عُهُودهم-رضوان الله تعالى عليهم-وفي عهود التابعين ومَن جاء بعدهم، فليُقَدِّر من يريد الطواف أنه يقف في مقابل الحجر .. يتحَرَّى ذلك ويطوف من ذلك الموضع وينتهي-أيضا-في الموضع الذي ابتدأ فيه بِحيث-كما قلت-لا يصِح له أن يترك شيئا مِن ذلك لأنَّه لو ترك شيئا مِن ذلك فإنَّ طَوَافَه ذلك يكون بَاطلا، أما إذا ابتدأ-مثلا-قَبل الموضع الذي تُشْرَع مِنه البداية .. ظن-مثلا-أنَّ البداية تُشرَع من هناك ثم تبَيَّن له أن الأمر بِخلاف ذلك فذلك لا يضُره في ذلك لكن لابد من أن ينتهي في الموضع المعروف الذي حدَّدْتُه مِن قبل وليس له أن ينتهي في الموضع الذي ابتدأ منه في هذا الطواف لأنَّه ابتدأ مِن موضعٍ يُخالِف الموضع الصحيح ومادام لَم يبتدِئ مِن الموضع الصحيح الذي هو متقَدِّم على موضع الطواف فلابد مِن أن ينتهي في الموضع الصحيح؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 11:09 AM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
س2: المزاح بالكذب في نَهار الصيام، هل يؤثِّر على الصيام ؟
ج: أوَّلا وَقَبل كل شيء ينبغي لِكل أحد أن يسأل عن حكم أيِّ مسألة مِن المسائل أو قضية مِن القضايا سواء كان ذلك في شهر رمضان المبارك أو في غيره مِن الأزمنة وبعد ذلك إذا تَبَيَّن له الحكم يسأل هل ينتقض صيامه بذلك، وكثير من الناس يسألون عن الكذب هل هو ناقض للصيام أو لا ؟ كأنَّه إذا قيل له إنَّ الصيام لا ينتقض بالكذب أو بالغيبة-مثلا-أو بالنميمة أو بالأيْمَان الفاجِرَة أو بأكل أموال الناس بالباطل أو بغير ذلك مِن معاصي الله تبارك وتعالى .. كأنَّه لن يترك تلك المعصية لأنَّه لا يَهْتَم بتلك المعصية وبكوْنِهَا هل هي كبيرة مِن كبائر الذنوب أو من الأمور التي حرمها الله-تبارك وتعالى-عليه وتوعَّد الله-تبارك وتعالى-مرتكِبَها بالعقوبة الشديدة إن لَم يتب ذلك الفاعل ويرجع إلى الله-تبارك وتعالى-قَبْلَ فوات الأوان .. يَهْتَم بقضية الصيام أو بقضية الصلاة هل تلك الصلاة صحيحة وهل ذلك الصيام صحيح أما أن يهتم بتلك المعصية أو بِحكم ذلك الأمر فكثير مِن الناس لا يُبَالُون بذلك ولذلك إذا كانوا في غير صيام أو صلاة لا يُبَالُون بفعل تلك المعصية والعياذ بالله تبارك وتعالى. مِمَّا ينبغي أن يَعْلَمَه كل أحد أنَّ الكذب مِمَّا حرَّمَه الله-تبارك وتعالى-وقد دَلَّت نصوص صريحة على حُرْمَتِه والإنسان يُسْأَل عن كل شيء أَتَاهُ أو تَرَكَه إذا كان ذلك مِمَّا أُمر به أو نُهِي عنه .. كل شيء مَكتوب عليه ومسؤول عنه مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ سورة ق، الآية:18 ]، فإذا كان ذلك الأمر واجبا وفَرَّط فيه فهو مسؤول عنه ومعاقَب عليه وإذا أتى به فهو مُثَاب عليه إن لم يَمنع هنالك مانع من ذلك، وكذلك إذا ترك أمرا مُحَرَّما وهكذا بالنسبة إلى بقية الأمور المشروعَة .. منها ما هو يُثاب عليه ومنها ما هو يُعاقب عليه .. كل شيء يُسأل عنه الإنسان، فالكذب دَلَّت نصوص صريحة على حُرْمَته فَالرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يقول: ( إنَّ الصِّدق يَهْدِي إلى البِر وإن البِر يهدي إلى الجنة وإنَّ الرجل لا يزال يصْدُق حتى يكون صِدِّيقا-وفي رواية: حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقا-وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل لا يزال يكذب حتى يُكتب عند الله كذَّابا ) وقد جاء بروايات مُتَقَارِبَة، والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول في الحديث الذي وَرَدَ مِن طريق أبي هريرة عند الشيخين وعند غيرهِما من أئمة الحديث: ( آية المنافق ثلاث إذا حَدَّث كَذَب وإذا ... ) وذَكَر الخصلَتَيْنِ الأخريَيْنِ اللتيْنِ-أيضا-هما من علامات المنافق وهُما إذا وعد أخلف وإذا أؤتُمِنَ خَان، وجاء مِن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص عند الشيخين وغيرهِما أنَّ رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ذَكَرَ-أيضا-خصال النفاق ومن جُملتها إذا حَدَّث كَذَب، والأحاديث في ذلك كثيرة ولَم تُفَرِّق بين مزاح وبين غير مزاح في الكذب .. المزاح لا يكون بالكذب وإنَّما يكون في بعض الأمور التي لا كذب فيها .. فيها مؤانسة للجليس وتطْيِيبٌ لِخَاطره بشرط-أيضا-أن لا يُكثر الإنسان من ذلك وأن لا يكون فيه شيء من القبح والرذائل، أما الإكثار مِن ذلك والمداومة عليه فهو منهي عنه لأنه مُشْغِل عن ذِكر الله-تبارك وتعالى-وعن أمور الدِّين كَطَلَب العلم النافع وغير ذلك مِن الأمور، ثُم إنه تَتَوَلَّد منه كثير مِن الأمور .. يُورِثُ الضَّغَائِن والأحقاد ويُذهب الـهَيْبَة والوقار عن صاحبه، كثير مِن الناس يدَّعُون أن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يَمزح .. نعم كان يَمزح-صلوات الله وسلامه عليه-ولكنَّه لم يكن يأتي في مزاحه هذا إلا بالصدق .. ما كان يقول إلا صدقا ثم إنه صلى الله عليه وسلم ما كان يُكثر مِن ذلك بل كان يصنع ذلك في القليل النَّادر جدا، فمن أراد أن يَقْتَدِيَ بالنبي-صلى الله عليه وسلم-فإنَّه-صلوات الله وسلامه عليه-كما قلت ما كان يقول إلا حقا .. هذا أوَّلا، وثانيا ما كان يفعله لِمَصلحة من المصالِح كتأليف قلب أو تطيِيبِ خاطر أو إذهاب خوف-أو ما شابه ذلك-مِن جليسه وكان ذلك في القليل النادر جدا أما ما عدا ذلك فهو مِما يُنهى عنه، أما إذا كان بالكذب فلا وقد جاء عن معاذ-رضي الله تبارك تعالى عنه-أنَّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: " أئنا لَمُؤاخذون بِما تنطق به ألسنتنا " أو ما هذا معناه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( ثَكِلَتْكَ أُمك وهل يَكُب الناس على وجوههم-أو قال على مناخرهم-إلا حصائد ألسنتهم )، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: " إنَّ الرجل ليَتَكَلَّم بالكلمة ما يَتَبَيَّنُ فِيها يُلْقِي بِهِ الله-تبارك وتعالى-بِها في نار جهنم " أو ما هذا مَعْنَاه .. روَيْتُهُ بالمعنى لا باللفظ، وجاء عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنَّه قال: ( من يَضْمَنُ لي ما بين لِحْيَيْهِ وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ أضْمَنُ لَهُ الجنة )، وقد جاء عنه أنَّه قال صلى الله عليه وسلم: ( مَن كان يؤمن بالله فليقل خَيْرا أو ليَصْمُت )، فالإنسان قبل أن يتكلَّم بأي كلمة عليه أن يعرف حكم تلك الكلمة .. هل هو على صواب فيها أو هو على خطأ فيها .. هل هي مِما أباحه الشَّرْع أو هي مِما نَهى عنه وزَجَرَ عنه، فإن كان من الأمور التي هي مباحة فليأت مِنْها بقدر الحاجة أما إذا كان من الأمور المشروعة التي يُطلَب من العبد أن يأتي بِها فهذا هو الذي ينبغي للإنسان أَنْ يُكثِر منه أما إذا كان مِن الأمور المحجورة فإنه ليس له أن يَحُومَ حول حِمَاهَا فَضْلا مِن أن يَتَفَوَّهَ بِها وإلا فَلْيَعلَم بأنَّه مَجْزِي على ذلك مُحاسب عليه معاقَب عليه إن لَم يتب إلى ربِّه ويرجع إليه، فهذا المزاح الذي يكذب فيه كثير مِن الناس هو كذب صارخ؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 09:26 PM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
س3: ما هو الراجِح في اسم الله الأعظم ؟
ج: هذه المسألة اختلف العلماء فيها على أقوال كثيرة جِدا وليس هنالك دليل واضح جَلِي يُعَيِّن واحدا من تلك الأقوال التي قال بِها أهل العلم فكل مَن احتَجَّ بدليل عارضه غيره بدليل آخر .. بعض الأدِلَّة قد تكون ظاهرة ولكنها معارَضَة بغيرها: فبعض العلماء يقول: الاسم الأعظم هو الله. وبعضهم يقول: هو الحي القيوم. وبعضهم يقول: كل أسْمَاء الله-تبارك وتعالى-عظيمة فكل اسم من أسْمائه يمكن أن يصْدُقَ عليه ذلك. ومنهم من يقول بغير هذه الأقوال كما هو مبسوط في موضعه، ولا أرى داعيا للترجيح فليسأل العبد ربَّهُ-تبارك وتعالى-وليَبْتَهِل إليه مع إتيانه بالأعمال الصالِحة واجتنابه للأعمال الطالِحة وليسأله بأسْمَائه الحسنى أما أن نَجْزِم بأنَّ هَذَا هو الاسم الأعظم فَفِيهِ ما فِيهِ .. فالنفس قد تَميل إلى شيء ولكن الجزم بذلك فيه مِن الصعوبة ما لا يَخفى؛ والعلم عند الله تعالى. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 12:30 PM |
|
#4
|
|||
|
|||
|
س4: مَن انتقض وضوؤه أثناء الطواف وقبل نِهايته، هل يعيد الطواف أو لا ؟
ج: على كُلِّ حال؛ مَن انتقض وُضُوؤه وهو في الطواف فإنَّ عليه أن يذهب ويتوضأ ثُم يَشْرَعُ في الطواف مِن جديد .. يطوف مِن جديد ولا يَعْتَد بتلك الأشواط السابِقَة وبَعْدَ ذلك يُصَلِّي ركعتَيْن، أمَّا إذا انتقض وضوؤه بعد الطواف وقَبْل أن يصلي ركعتي الطواف فإنَّ طوافه صحيح وليذهب وليتوضأ ثُم يأتي بركعتَيْ الطواف ولا إعادة عليه في الطواف. وهنا مسألة يسأل كثير من الناس عنها وهي: أنَّ الناس في الطواف قد يَلْمَس الرجل المرأة من غير تعمُّد لذلك-وأعني بالمرأة هاهنا المرأة الأجنبية-أو قد تلمس المرأة الرجل الأجنبي منها مِن غير أن تتعَمَّدَ لذلك، فهل ينتقض وضوء اللامِس أو الملْمُوس بذلك مع أنَّه لَم يتعمَّد ذلك ؟ مِن المعروف أنَّه إذا لَم يتعمَّد ذلك لا يكون عاصيا لله تبارك وتعالى، لأنَّ المعصية تكون بِتَعَمُّد ذلك، أما إذا لم يكن متعمِّدا لذلك فإنه لا يُعتبر عاصيا لله تبارك وتعالى، وعليه فإنَّ وضوءَه لا ينتقض، فليواصل طوافه، وهكذا بالنسبة إلى المرأة التي لامَسَهَا رجل أو لامَسَت هي رجلا فإنَّ طوافَهَا صحيح ووُضُوءَها لا ينتقض بذلك .. هذا الذي يظهر لي، وفيه مِن التيسير ما لا يَخفى، وذلك لأنَّ هذا الناقض لَم يكن ناقضا لِعَيْنِهِ وإنَّما لأنَّه معصية مِن المعاصي، بِخلاف كثير مِن النواقض فإنَّها ناقضة لذاتِها فإذا تعمَّد الطائف أو المصلي ذلك أو لَم يتعمَّده فإنَّ صلاته تنتقض إذا حَدَثَ له ذلك وكذا بالنسبة إلى الطواف، نعم يَختلِف الأمر في المعصية .. مَن تعمَّد أن يُبْطِل صلاته أو طوافه فهو عاصٍ بِخلاف مَن حَدَثَ له ذلك الناقض ولَم يتسَبَّب فيه فإنَّه لا يكون عاصيا ولكن صلاته تنتقض وهكذا بالنسبة إلى طوافه، أما هذا-وأعنِي به اللَّمس-فليس مِن الأُمُور التي تَنْقُضُ لِذَاتِها وإنَّمَا بسبب كونِها معصية فإذا لَم تتحقق المعصية فإنّ الوضوء لا ينتقض وبذلك لا تتأثر الصلاة ولا الطواف، وينبغي أن يُحَاذِر الطائف مِن أن يَلْمسَ امرأة أجنبية .. يُحَاذِر قدر طاقته، وهكذا بالنسبة إلى المرأة تُحَاذِر قدر طاقتها مِن أن تلمس رجلا أجنبيا منها؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 09:20 PM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
س5: إذا تأخر عن صلاة الجمعة وبدأ الخطيب في الخطبة وهو داخل في صرح المسجد، هل لَه أن يتكَلَّم ؟
ج: أوَّلا ينبغي للمُؤْمِن أن يُسارع إلى الخير ويُحاول قَدْرَ طاقته أن لا يتأخر ولكن لو وقع له ذلك لسبب أو آخر فإنَّه عندما يكون قريبا مِن المسجد ويسمع خطبة الخطيب فإنَّه ينبغي له أن يُنْصِت ويستمع ولا ينبغي له أن يتكلَّم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 09:20 PM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
س6: مَن اعتمر عن غيره ثم تَحلَّل وأَحْرَم بالحج عن نفسه ...(1)
ج: حقيقة هذا السؤال الظاهر عَن غيره وفيه مُدَاخَلات ولَم يُفصِّل ماذا يسقط عنه وماذا لا يسقط عنه فما دامت المسألة وَاقِعَة في الماضي فينبغي لذلك الذي وَقَعَ في هذه القضية أن يسأل عنها ويفصِّل ماذا قدَّم وماذا أخَّر وما الذي أتى به قبل أن يقف بعرفة أو قبل أن يطوف وما الذي لَم يأت به، وإذا كان يريد أن يفعل ذلك في المستقبل فينبغي له-أيضا-أن يُوَضِّح ماذا يريد أن يفعل وماذا لا يريد أن يفعل، لأنَّ كثيرا من الأسئلة التي يأتي بِها بعض الناس عن غيرهم يكون الأمر يَختلف عن ذلك السؤال الذي طُرِح والأمر دِين فلابد مِن أن تُطرَح المسألة على وجهها الصحيح من غير زيادة ولا نقصان ولا تغيير مَخافة الوقوع في المحظور لأن الذي يُفْتِي في واقع الأمر يُفْتِي بِمقدار ما يسمع أو بِمقدار ما يشاهد إذا كان السؤال مكتوبا ويُمكن أن يكون الأمر بِخلاف ذلك .. هو لَم يُبَيِّن ماذا الذي يريد أن يقدِّمه. س: هو موضع استفساره بالضبط هل عليه هدي إذا اعتمر عن غيره وحجَّ عن نفسه ؟ ج: أما الهدي نعم إذا كانت الشروط مُتَوَافِرَة بأنْ اعتمر عنه (2) أو عن غَيْرِه في أشهر الحج وحَجَّ في أشهر الحج مِن تلك السنة مِنْ غير أن يرجع إلى وطنه، أما قضية التقديـم .. هنالك جزئية أخرى قضية التقديـم والتأخير فليست بواضحة. س: نَعَم هو ذَكَر جزئيتَيْن جزئية أنَّه يريد أن يهرب مِنْ مَشَقَّة البقاء مُحْرِما ... ج: على كل حال؛ لا ينبغي للمؤمن أن يتَمَتَّع-مثلا-بالعُمْرَة إلى الحج مِن أجل الهرَب عن البقاء على الإحرام أو مِن أجل كذا أو من أجل كذا ولا أنْ-مثلا-يفعل كذا مِنْ أَجْلِ أن يَهربَ مِنْ كَذَا أو أن يَتَخَلَّصَ من كذا وإنَّما يفعل ذلك إمَّا لكون ذلك مِمَّا أَرْشَدَ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إليه أو مِمَّا فَعَلَه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أو لأنه أفضل أو لأنه أيسر أو ما شابه ذلك .. لا مِن أجل التَّخَلُّص، هنالك فَرْقٌ كبيرٌ جِدا بَيْنَ التَّخَلُّص مِن كَذا وبين قضية أن هذا الأمر أَبَاحَه الله-تبارك وتعالى-أو بعبارة أَعَم شَرَعَه الله-تبارك وتعالى-وفيه يُسْرٌ وسهولةٌ على العبد، فالقضية التي تتعَلَّق بذلك لابُد مِن أن يَبحث عنها ذلك السائل نفسه حتى يُمكِن أن نُجِيب عليها. ـــــــــــــــــــــــــــــ (1) السؤال كما ورد في المكالمة: " شخص يذهب للحج ويريد أن يعتمر لغيره ويحج لنفسه فهل عليه هدي مع العلم أنه يفعل ذلك بنية التخلُّص من الإحرام .. حتى لا يبقى في الإحرام فترة طويلة وحتى يُقَلِّل مِن أعمال الحج .. يُقلِّل مِن الهدي وحتى يقدِّم السعي سعي الحج .. يعني يعتمر لغيره بِهذه النية فهل عليه إساءة بهذا الفعل ؟ ". (2) ربَّما سحب الشيخ " عنه " فليُتأمل. آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 09:18 PM |
|
#7
|
|||
|
|||
|
س7: ذكرتم أمس فيما يتعلق بالنية أن النية الإجمالية تُجزِي فمن دخل بنية صلاة الظهر لا يلزمه أن يستحضر أنه في صلاة الظهر .. سينوي الركوع ..(1)
ج: نَحن مَا قُلْنَا لا يَلْزَمُه أن يستحضر نِية الظهر وإنَّما لا يَلزَمه أن يستحضر أنَّه الآن ينوي الركوع أو القراءة أو السجود أو الجلوس أو ما شابه ذلك .. ينوي أنْ يصلي فريضة كذا .. فريضة الظهر أو العصر، نعم بعض العلماء قال يُجزيه أن ينوي أن يصلي الفريضة الحاضرة مِنْ غير أن ينوي فريضة كذا أو فريضة كذا ومَن وقع في ذلك فلا بأس عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، أمَّا في المستقبل فينبغي له أن يُخرِج نفسه مِن الخلاف وينوي فَرِيضَة الظهر أو العصر أو المغرب أو ما شابه ذلك، لكن لا يلزمه أن ينوي الركوع أو السجود أو القعود أو ما هو أَعَم مِن ذلك .. أن ينوي الركوع لصلاة الظهر أو السجود لصلاة الظهر أو العصر أو المغرب .. هذا فيه مِن المشقة ما فيه ثم هو مُخالِف للشَّرْعِ الحنيف وهكذا بالنسبة إلى الحج-كما قلت-ينوي الحج والكثرة الكاثرة مِن أهل العلم تقول تُجزيه تلك النية مِن غير أن يُجدِّد النية لكل عمل من أعمال الحج كالطواف أنَّه للحج أو للعمرة والسَّعي كذلك والوقوف بعرفة والمبيت بالمزدلفة ورَمْي الجمار .. الجمرة الأولى أو الثانية أو هكذا .. لكن هو في حقيقة الواقع الإنسان مستحضر بأنَّه الآن في هَذَا الموضع وبأنه الآن يريد أن يفعل كذا أو كذا، لكن بَقِيَ هنالك أمر آخر .. كما قلت لابُد من التفريق إذا كان يُرِيد نِية الطواف للحج أو لِلعُمْرَة هذه لا تلزم أما نية الطواف فهذه لابد منها لأن الإنسان إذا كان يَمشي أمامه شخص-مثلا-وهو يَتْبَعُه ولا يدري من أين يبتدئ أو ماذا يقصد ذلك الشَّخص ثُم أخبره بعد ذلك: " فلان نَحْنُ قَد شَرَعنا الآن في الطَّوَاف .. شَرَعْنَا الآن في الطواف وهذا الشَّوْط الثاني " أو " الثالث " أو حتى " الآن قَطَعْنَا مسافة من الشوط الأول " أو ما شابه ذلك .. لا يُجزيه لابد مِن أن ينوي الطواف لأنه هو ما أراد عبادة أبَدا .. ما أراد الطواف وإنَّما أراد يَمشي .. يظن أنه ذاهب إلى المكان الفلاني أو على أقل تقدير يظن أنه سَيَطوف بعد ذلك أو ما شابه ذلك. أما بالنسبة إلى الصيام فالعلماء اختلفوا فيه: منهم مَن يقول إن شهر رمضان من أوله إلى آخره فريضة واحدة، وعليه فَتُجزي نية واحدة. ومنهم من يقول هو فرائض .. كل يوم من أيام هذا الشهر المبارك فريضة مستقلة بذاتِها .. اليوم الأول فريضة مستقلة والثاني فريضة مستقلة وهكذا بالنسبة إلى بقِية الأيام، وهذا هو القول الصحيح الراجح بدليل أن المسافر يُبَاح له أن يفطر يوما أو يومين أو أكثر ولو صام اليوم الأول أو الثاني أو العاشر وهكذا، وهكذا بالنسبة إلى المريض ولا يتأثَّر صيامهما السابق أو اللاحق على تلك الأيام التي أفطرَا فيها، وهكذا لو أنَّ شخصا-والعياذ بالله تبارك وتعالى-انتهك حُرمة هذا الشهر المبارك فأفْطَر يوما أو أكثر متعمِّدا فإن القول الراجح الصحيح لا يَنْهَدِم ذلك الصيام الذي صامه قبل ذلك اليوم وهكذا بالنسبة إلى الصيام الذي يَلِي ذلك اليوم، وهكذا بالنسبة إلى مَن دخل في الإسلام لا يُخاطَب بإعَادَة تلك الأيام التي مَضَت من هذا الشهر المبارك .. لو-مثلا-دخل شخص في الإسلام في اليوم العاشر فإنَّه لا يُخاطب بالأيام التي سبقت على ذلك .. هذا القول الصحيح، وكذلك لو بلغ صبي في اليوم العاشر-مثلا-فإنَّه لا يُخاطب بإعادة الأيام الماضية على الصحيح، بينما لو كان الشهر فريضة واحدة لا تَتَجَزَّأ لكان الأمر بِخلاف ذلك، ولذلك ذهب مَن ذهب من أهل العلم إلى أنَّ من أفسد يوما مِن أيام شهر رمضان المبارك فإن عليه أن يعيد الشهر كله أو الماضي على أقل تقدير، وكذلك لو بلغ الصبي فإن عليه أن يعيد الماضي وكذلك لو أسْلَم الكَافر عليه أن يعيد الماضي وكذلك لو بلغ الصبي، ومنهم من يفرِّق بين الصبي والكافر فيُلْزِم الكافر دون الصبي إلى غير ذلك من التفريعات ومع ذلك لَم يلتزموا بكل فرع من الفروع التي ذكرناها فمنهم من خَالَف في بعض الفروع، فإذن شهر رمضان فرائض متعدِّدَة كل يوم منه فريضة مستقلة ومع ذلك فقد قال بعض أهل العلم الذين قالوا إنَّ كل يوم فريضة مستقلة بذاتِها فإنه تُجْزِي فيه النية مِن أول ليلة فإذا نوى النية وأقصِد بالنية النية القلبية كما لا يَخْفَى .. إذا نوى من أول الشهر فإنه تُجزيه تلك النية ما لَم يُفطر، فمثلا لو نَوَى شخص أن يصوم شهر رمضان ولَم يَفْصِل بفطر فإن تلك النية تُجزيه للشهر كله وإذا أفطر بسبب مِن الأسباب فإنَّ عليه أن يَنْوِي بعد ذلك الإفطار عندما يريد أن يصوم .. عليه أن ينوي أن يصوم وهكذا، هذا قول موجود ويُمكن أن يترخَّصَ به لِمَن وقع في الماضي أما من لَم يقع فلا شك أنَّ السلامة له أن ينوي في كل لَيْلة والنية أمْرُها يسير سَهْل والحمد لله حتى أنَّ بعض أهل العلم قال لو أنَّ الله-تبارك وتعالى-خاطبنا أن نعمل عملا بدون نية لكان ذلك من التكليف بِما لا يُطَاق لأن الإنسان لو ذهب إلى مكان الصلاة ماذا يريد ؟! هل لابد أن ينوي نية ... ؟! هو ذاهب لتأدية الصلاة، وكذلك لَو ذهب إلى الوضوء فهو قد ذهب وجلس وما شابه ذلك فماذا يريد ؟! أليست هي النية، قام الشخص .. ما كان في شعبان-مثلا-يقوم للسحور وتَسَحَّر .. شرب أو أكل أو ما شابه ذلك .. ماذا يريد ؟! نعم قد يكون في بعض الأحيان ولكنها هي لا تبعد عما ذكرناه، فإذن النية سهلة يسيرة بِخلاف ما يعتقد فيها كثير من الناس ولذلك لا تَحتاج إلى تلفظ ولا غيره؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق. ــــــــــ (1) السؤال كما ورد في المكالمة: " ورد بالأمس على أن القول الموجود بعدم تجديد النية في بعض أعمال الصلاة مثل الركوع والسجود .. يعني نية واحدة كذلك أعمال الحج نية واحدة كما ذُكِر بالأمس فما ردكم على من قال أيضا رمضان كذلك .. اعتبره فريضة واحدة يَحتاج نية واحدة وشَبَّهَه بالصلاة وبالحج مِن حيث النية ؟ " آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 22/10/2005 الساعة 09:17 PM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
س8: يرسل مبالغ من السعودية إلى السودان عَن طريق أحد التجار .. وكيل ويستَلِم ذلك التاجر المبلغ بنقد آخر غير النقد الذي يسلِّمهم إياه .. يسلمهم بالعملة السودانية ويستلمها ربَّما بعملة أخرى ؟
ج: ولِماذا لا يستَلِمها بنفس العملة التي دفعها إليه ؟ .. دَفَع إليه العملة الفلانية فلماذا لا يستلم تلك العملة ؟، ينبغي له أن يتَسَلَّم بنفس تلك العملة أو يدْفَع هذه العملة ويسْتَلِم تلك العملة وإذا كان لا يتيسر في تلك العملة فبعض العملات أمرها أيسر .. يدفع هذه العملة التي أمرها يسير ثم يسْتَلِم تلك العملة في ذلك الموضع هذا أسلم له في دينه. س: هل صنيعه هذا يعتبر حراما .. هو كان يفعل-ربَّما-هذا الشيء فإن كان حراما سيتَرتَّب عليه أحكام ؟ ج: هو يدفع في السعودية ماذا ؟ س: قد يدفع الريال السعودي .. العملة السعودية في السعودية لذلك التاجر ينقلها ذلك التاجر إلى أهله في السودان بالعملة السودانية ؟ ج: لكن الصَّرْف أين يَتِم ؟ س: ربَّما التاجر تلقائيا يستلمها ثم يُقَدِّر مقدارها ويعطي ذلك ... ج: أنا أفضل بدون تقديرات منا هكذا نُكَلِّم الأخ بعد ذلك ونعرف القضية .. هذا أسلم لَنَا وله لأن هذه مُجرد تقديرات. |
|
#9
|
|||
|
|||
|
س9: لَم يصل ركعتَيْ الطواف في العمرة ماذا يلزمه ؟
ج: الله المستعان؛ فليتب إلى ربه-تبارك وتعالى-وليُصَلِّهِما الآن ولا نستطيع أن نُلزِمه دما وإن قال به مَن قال؛ والله المستعان. س: يصليها في وطنه ؟ ج: نعم. ـــــــــــــــــ وأسأل الله-تعالى-أن يتقبل مِن كل المخلصين الذين ساهموا في رقن هذه الحلقة مِن الأشرطة أو قاموا بتصحيحها أو ... إلخ. |
|
#10
|
|||
|
|||
|
يرفع.
|
|
|