سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 10/02/2005, 07:20 AM
أبو يسرى أبو يسرى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/05/2004
المشاركات: 707
دعوة للتقريب (2) (هل وصف ما وصف الله به نفسه تجسيم)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

بعد أن بينا أن إثبات العلو لله تعالى ليس فيه تجسيم و لا إثبات مكان يحصر الخالق و يحده. و بعد أن بينا أن إيمان أهل السنة بأن الله في السماء لقوله تعالى :
1) "أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض"
2) "يخافون ربهم من فوقهم"
3) "يا عيسى إني متوفيك و رافعك إلي" و عيسى رفع الى السماء حقيقة.
4) "تعرج الملائكة و الروح إليه" العروج هو الصعود.
5) سؤال النبي للجارية أين الله قالت: "في السماء" فأجب عليه الصلاة و السلام "اعتقها فإنها مؤمنة"
6) قول زوج الرسول زينب "و أنا زوجني الله من فوق سابع سماء"
7) قول الرسول "الا تأمنوني و أن أمين من في السماء"

ليس فيه تجسيم و لا حصر لله في مكان.

أقول بعد أن بينا ذلك هنا

http://om.s-oman.net/showthread.php?t=160934

نكون قد استطعنا أن نقارب بين عقيدة أهل السنة و المذاهب الأخرى فيما يخص التجسيم و إثبات المكان المخلوق.

و الآن سننتقل إلى صفة أخرى يرى البعض فيها بأن أهل السنة يثبتونها مجسمة لله تعالى، و لما كانت هذه الشبهة مدعاة للفرقة بين المسلمين، أحببت أن أدحضها، حتى يحصل التقارب بين المسلمين.

هذه الصفة هي صفة اليد، فأهل السنة يثبتون يدا حقيقية لله تعالى لقوله تعالى (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ) و قوله (يد الله فوق أيديهم) و قوله (بل يداه مبسوطتان) و قول الرسول صلى الله عليه وسلم (يقبضهما بيده).. الخ.

سؤال: هل الله تعالى منزه من الأعراض؟ الجواب نعم.

طيب صفة العلم من الأعراض باتفاق المذاهب.

سؤال: هل الله تعالى منزه من التجسيم؟ الجواب نعم.

طيب صفة اليد من الأجسام باتفاق المذاهب.

إلازام: إما أن ننفي صفة العلم و صفة اليد بدعوى أنها من الأعراض و الأجسام و هذا مذهب الجهمية الذين لم يبقى لهم أثر اليوم.

أو نثبتهما و نقول:

1) صفة العلم و نقول بأن صفة العلم و إن كانت في المخلوق عرض فهي في الخالق ليست عرض و إن كنا نعرف معناها.
2) صفة اليد و نقول بأن صفة اليد و إن كانت في المخلوق جسم فهي في الخالق ليست جسم و إن كنا نعرف معناها.

الجسم الذي ننفيه هو ما يصطلح عليه المتكلمون جسما و هو: أي شيء مركب من جوهرين (جزئين) أو أكثر.

أهل السنة و الجماعة أخذوا بالإلزام الثاني و لو تمعنت فيه وجدت أنهم لا يثبتون اليد بنفس الكيفية التي هي المخلوق.

بل يقولون لا يمكن تخيل يده إلا إذا تخيلنا ذاته. كما لا يمكن تخيل علمه إلا إذا تخيلنا ذاته. فبما أن ذاته لا نعرف كيف هي، فمن باب أولا ألا نعرف كيف يده و كيف علمه. و جهلنا هذا لا يمنع أن يكون لله تعالى ذاتا و يدا و علما.

المراد من هذا المقال تنبيه الناس أنه ليس مراد أهل السنة من إثبات اليد له سبحانه و تعالى التجسيم. و هذا فيه مدعاة للتقارب بين المسلمين بإذن الله تعالى.
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 10/02/2005, 12:58 PM
ابو فؤاد ابو فؤاد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/11/2004
المشاركات: 708
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

بعد أن بينا أن إثبات العلو لله تعالى ليس فيه تجسيم و لا إثبات مكان يحصر الخالق و يحده. و بعد أن بينا أن إيمان أهل السنة بأن الله في السماء لقوله تعالى :
1) "أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض"
2) "يخافون ربهم من فوقهم"
3) "يا عيسى إني متوفيك و رافعك إلي" و عيسى رفع الى السماء حقيقة.
4) "تعرج الملائكة و الروح إليه" العروج هو الصعود.
5) سؤال النبي للجارية أين الله قالت: "في السماء" فأجب عليه الصلاة و السلام "اعتقها فإنها مؤمنة"
6) قول زوج الرسول زينب "و أنا زوجني الله من فوق سابع سماء"
7) قول الرسول "الا تأمنوني و أن أمين من في السماء"
.
سبحان الله
للنظر إلى أقوال علمائكم في العلو :
- قال أبو حنيفة إمام المذهب الحنفي ما نصه قلت : أرأيت لو قيل أين الله ؟ فقال –أي أبو حنيفة -: يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شيء ، وهو خالق كل شيء) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/20)
2-قال محمد بن إدريس الشافعي إمام الشافعية ما نصه إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغير في ذاته ولا التبديل في صفاته) إتحاف السادة المتقين (2/24)

3- ذكر ابن حجر الهيتمي عن إمام الحنابلة أحمد بن حنبل أنه كان من المنزهين لله عن الجهة والجسمية فقال ما نصه وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشيء من الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه) الفتاوى الحديثية (ص/144)

4- ذكر الشيخ علي بن خلف المالكي المشهور بابن بطال أحد شراح البخاري أن البخاري كان ينزه الله عن الجهة والمكان فقال ما نصه غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر ، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان ) فتح الباري (13/416)


5- قال إبراهيم بن السري الزجاج اللغوي المشهور ما نصه العلي :هو فعيل في معنى فاعل ، فالله تعالى عال على خلقه وهو علي عليهم بقدرته، ولا يجب أن يذهب بالعلو إرتفاع مكان ، إذ قد بينا أن ذلك لا يجوز في صفاته تقدست) تفسير أسماء الله الحسنى (ص/48)

6- قال الشيخ عبدالرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي ما نصه : ( الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا يحويه مكان ولا يوصف بالتغير والإنتقال ) دفع شبه التشبيه (ص/58)

7- قال أبو منصور الماتريدي ما نصه : ( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز إرتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الآن ، جل عن التغير والزوال والإستحالة )كتاب التوحيد (ص/69)


8- قال الحافظ محمد بن حبان صاحب صحيح ابن حبان ما نصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى ، ولا له أ جل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ، ولا يشتمل عليه تواتر الزمان) الثقات ( 1/1)

9-قال الشيخ أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي الحنفي ما نصه اجتمعت الصوفية على أن الله لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان ) التعرف لمذهب أهل التصوف (ص/33)


10- قال القاضي أبو بكر محمد الباقلاني المالكي ما نصه : ( ولا نقول إن العرش له – أي لله – قرار ولا مكان ، لأن الله تعالى كان ولا مكان ، فلما خلق المكان لم يتغير عما كان ) الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به (ص/65)

11- قال الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن المعروف بابن فورك ما نصه : ( لا يجوز على الله تعالى الحلول في الأماكن لاستحالة كونه محدودا ومتناهيا وذلك لاستحالة كونه محدثا ) مشكل الحديث (ص/57)

12- قال الأديب النحوي أبو علي المرزوقي ما نصه : ( والله تعالى لا تحويه الأماكن ولا تحيط به الأقطار والجوانب ) الأزمنة والأمكنة (1/92)

13- قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي ما نصه : ( وإن استواءه-أي الله- ليس باستقرار ولا ملاصقة لأن الاستقرار والملاصقة صفة الأجسام المخلوقة ،والرب عز وجل قديم أزلي ، فدل على أنه كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو على ما عليه كان ) عقيدة الشيرازي في مقدمة كتابه شرح اللمع (1/101)

14- قال الشيخ أبو سعيد المتولي الشافعي ما نصه : ( ثبت بالدليل أنه لا يجوز أن يوصف ذاته –تعالى – بالحوادث ، ولأن الجوهر متحيز ، والحق تعالى لا يجوز أن يكون متحيزا ) الغنية في أصول الدين (ص/83)

15- قال أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني ما نصه : ( وقرب الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان) المفردات في غريب القرآن ( مادة : ق ر ب ، ص/399)

16- قال الشيخ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي ما نصه : ( تعالى – أي الله – عن أن يحويه مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان ) إحياء علوم الدين كتاب قواعد العقائد ،الفصل الأول (1/108)

17- قال الشيخ أبو المعين ميمون بن محمد النسفي ما نصه : ( القول بالمكان –أي في حق الله – منافيا للتوحيد ) تبصرة الأدلة (1/171)

18- قال أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي ما نصه : ( تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة ، هذا عين التجسيم ، وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض يعالج بها ) الباز الأشهب : الحديث الحادي عشر (ص/86)


19- قال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي ما نصه : ( الباريء تعالى يتقدس عن أن يحد بالجهات أو تكتنفه الأقطار )القبس في شرح موطاإ مالك بن أنس (1/395)

20- قال الشيخ أحمد الرفاعي الشافعي ما نصه : ( وأنه –أي تعالى – لا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء ، تعالى عن أن يحويه مكان ، كما تقدس أن يحده زمان ، بل كان قبل خلق الزمان ، وهو الآن على ما عليه كان ) إجابة الداعي إلى بيان عقيدة الإمام الرفاعي (ص/44)

- قال محمد بن أحمد القرشي الهاشمي ما نصه : ( كان الله ولا مكان ، وهو على ما عليه كان ) روض الرياحين ( ص/ 496)


22- قال المفسر محمد بن أحمد القرطبي المالكي ما نصه : ("والعلي" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ) الجامع لأحكام القرآن سورة البقرة آية /255(3/278)


23- قال الشيخ أحمد بن إدريس القرافي ما نصه : (وهو – أي الله – ليس في جهة ) الأجوبة الفاخرة ( ص/93)

24- قال الشيخ البيضاوي ما نصه : ( ولما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه ) فتح الباري ( 3/31)


25- قال المفسر عبد الله بن أحمد النسفي ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلف المكان ، لم يتغير عما كان ) تفسير النسفي سورة طه / آية 5(مجلد 2،2/48)

26- قال الشيخ محمد بن بن إبراهيم المعروف بابن جماعة ما نصه : ( كان الله ولا زمان ولا مكان ، وهو الآن على ما عليه كان ) إيضاح الدليل (ص/103-104)


27- قال المفسر محمد بن يوسف المعروف بأبي حيان الأندلسي عند تفسير قوله تعالى" وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته " ما نصه : ( وعند هنا لا يراد بها ظرف المكان لأنه تعالى منزه عن المكان ، بل المعنى شرف المكانة وعلو المنزلة ) البحر المحيط : سورة الأنبياء / آية 19(6/302)


28- قال الشيخ إبراهيم بن عمر البقاعي ما نصه : ( ثبت بالدليل القطعي على أنه سبحانه ليس بمتحيز في جهة ) تفسير نظم الدرر (20/248)


29- قال الشيخ محمود بن أحمد العيني ما نصه : ( تقرر أن الله ليس بجسم ، فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه ، فقد كان ولا مكان ) عمدة القاري (مجلد 12/25/117)


30- قال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه على" الرسالة القشيرية" ما نصه : ( إن الله ليس بجسم ولا عرض ولا في مكان ولا زمان )حاشية الرسالة القشيرية (ص/2)
  #3  
قديم 10/02/2005, 03:28 PM
ابو فؤاد ابو فؤاد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/11/2004
المشاركات: 708
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
.
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته،

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى

و بعد أن بينا أن إيمان أهل السنة بأن الله في السماء لقوله تعالى :
1) "أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض"
.
.
الأخذ بظاهر الآية يُخالف معتقد أهل الْحَدِيثء، فهم يقولون إن الله جالس فوق العرش التي اعتقدوها كبنيان مستقل فوق السماوات السبع، وظاهر الآية يقول إِنَّه موجود داخل السماء!، وهذا الاضطراب في الفهم والاستدلال يوضِّح مدى الْمراوغة الفكرية التي تمارسونها، وإلاَّ كيف يَجهل العربي الأصيل أن السماء هي رمز العزَّة والرفعة، وشاعرهم يقول:
عُلُوُّنا السمَاء مَجدنَا وجُدودنا ~~~~~ وإنَّا لَنَبغِي فَوقَ ذلك مظهراً



فالْمَعنَى الْمَقصُود إذا هو: أأمنتم "صاحب الْمقام العظيم الْجليل" الذي هو في السماء إله مالك قدير مدبر متصرِّف. يقول تعالى مؤكداً هذا الْمَعنَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرض إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
2) "يخافون ربهم من فوقهم"
.
الله فوقهم بقدرته وقهره وعلمه لا بمكانه

{ مِنْ فَوْقِهِمْ } متعلق لمحذوف والمصدر من ذلك المحذوف بدل اشتمال من اسمه تعالى أى يخافون ربهم أن يرسل عذاباً من فوقهم ويجوز أن يقدر المحذوف مصدر أى يخافون ربهم إِرساله عذاباً من فوقهم أو متعلق بمحذوف حال من اسمه تعالى أى يخافون ربهم كائنا فوقهم بالقهر وذلك نص فى خوف الملائكة وهم أيضاً راجعون ولم يذكر رجاهم لأَن المقام للتهديد والتخويف، ولكن الخوف متضمن له لأَن من لم يرج لا يقال إِنه خائف بل آيس وكذا الرجاء متضمن للخوف فإِن من لم يخف لا يقال إِنه راج بل آمن

{ يَخَافَون رَبَّهُمْ } عذاب ربهم { منْ فَوْقِهِمْ } حال من رب، والمراد علو شأْن عليهم بالقهر كما قال:
{ وهو القاهر فوق عباده }
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
3) "يا عيسى إني متوفيك و رافعك إلي" و عيسى رفع الى السماء حقيقة.
.
والرفع هو تعبير قرآني يراد به رفع الْمَكانة، ومثال ذلك قَوله تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرض وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ففي هذه الآية يخبرنا الله عن أحد الظالمين جاءته آيات الله البينات لكنه أعرض عنها واتبع هواه فكان من الخاسرين، وأنه لو أخذ بتلك الآيات لرفعه الله تعالى درجات عظيمة.

آية أخرى تؤكد معنى الرفع في القاموس القرآني هي قَوله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.

ولَمْ نَرَ أحداً من المؤمنين يعلو في طبقات الفضاء!، مِمَّا يُؤكد على أن الرفع الْمَقصُود هو رفع الْمَكانة والْمنْزِلة وليس رفع الْمَكان والمنْزِل، وكذلك قَوله تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ، يجري نفس المجرى.

ومن الشواهد المؤكدة على أن الرفع يراد به رفع الْمَكانة والمنـزلة، وليس الْمَكان والمنـزل هو قَوله تَعَالَى: في حقِّ إدريس عليه السلام ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ فيتوجَّب عليكم أن تثبتوا أيضاً أنَّ إدريس في السماء أيضاً!.

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
.
4) "تعرج الملائكة و الروح إليه" العروج هو الصعود.
.
من أين لك هذا المعنى ألا توجد معاني أخرى

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى

5) سؤال النبي للجارية أين الله قالت: "في السماء" فأجب عليه الصلاة و السلام "اعتقها فإنها مؤمنة"
..
أولا : هذا حديث أحادي والأحاديث الإعتقادية ليست حجة في الأمور الإعتقادية كما هو مذهب جمهور الأمة
ثانيًا : الرواية هي رواية معاوية بن الحكم السلمي الذي جاء في أحد ألفاظها: "كانت لي غنم بين أحد والجوانية فيه جارية لي فاطلعتها ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم فأسفت فصككتها، فأتيت النَّبِيّ فذكرت ذلك له فعظم ذلك عليّ، فقلت يا رسول الله: أفلا أعتقها؟ قال: «ادعها». فدعوتها، فقال لها: «أين الله»؟ قالت: في السماء. قال: «من أنا»، قالت: أنت رسول الله. قال: «اعتقها فَإنَّهَا مؤمنه»".

وهذا اللفظ جاء من طريق يَحيى بن أبي كثير الذي عدّه العقيلي من الضعفاء، وقال عنه: "ذُكر بالتدليس. عن هُمام، قال: كما يُحدِّث يحيى بن أبي كثير بالغداة، فإذا كان بالعشي قلبه عنَّا. قال يَحيى بن سعيد: مرسلات يَحيى بن أبي كثير شبه الريح فالرواية باطلة


اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
6) قول زوج الرسول زينب "و أنا زوجني الله من فوق سابع سماء"
.
ياليت ذكرت الرواية كاملة : جاء عن زينب بنت جحش أنَّها كانت تفخر على أزواج النَّبِيّ وتقول: "زوَّجَكُنَّ أهاليكنَّ، وزوَّجَني الله تعالى من فوق سبع سماوات. التي رواها البخاري عن رجل مَجهول اسمه أحمد، احتار ابن حجر العسقلاني كغيره من أهل الْحَدِيث في تسميته، يقول ابن حجر: (حدثنا أحمد) كذا للجميع غير منسوب، وذكر أبو نصر الكلابذي أنه أحمد بن سيار المروزي، وقال الحاكم: هو أحمد بن نصر النيسابوري، يعني الْمذكور في سورة الأنفال، وشيخه فيه مُحمَّد بن أبي بكر الْمقدمي قد أخرج عنه البخاري في كتاب الصلاة بغير واسطة، وجزم أبو نعيم في المستخرج بأنَّ الباخري أخرج هذا الْحَدِيث عن مُحمَّد بن أبي بكر الْمقدمي ولم يذكر واسطة، والأوَّل هو الْمعتمد.

بينما روى التِّرمذي هذه الرواية عن مُحمَّد بن الفضل الْمختلط الذي شهد باختلاطه البخاري وأبو حاتِم، وأبو داود، والدارقطني.

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
.7) قول الرسول "الا تأمنوني و أن أمين من في السماء"
.
الرواية كما جاءت بعث علي بن أبى طالب كرم الله وجهه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبية في أديم مقروظ. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليع وسلم فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء
. التي رواها عبد الواحد بن زياد الذي قال عنه الذهبي: "احتجا به في الصحيحين، وتَجنّبا تلك الْمناكير التي نقمت عليه. قال القطان: كنت أجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكر حديث الأعمش لا يعرف منه حرفاً. وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى عن عبد الواحد بن زياد، فقال: ليس بشيء. فقد جاء أصل الرواية بألفاظ خالية من الألفاظ الْموحية بالتجسيم، وهي: فمن يطيع الله إذا عصيتُه فيأمنني على أهل الأَرض ولا تأمنوني»، وأيضاً «ويْحك! ومن يعدِل إذا لم أعدل». ولفظ آخر: «فمن يعدل إذا لم يعدل اللهُ ورسولُهُ، رحم الله موسى قد أُوذِيَ بأكثر مِن هذا وصبر»

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
هذه الصفة هي صفة اليد، فأهل السنة يثبتون يدا حقيقية لله تعالى لقوله تعالى (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ).
.
لا يد لله حقيقة، و اليد النعمة والتثنية لتأكيد النعمة، أو لنعمة الدنيا ونعمة الآخرة، ولا بأس أن تقول بيدىّ تأكيد لكنه خلقه، وتحقيق، كما يقال: هذا رأيته بعينى، أو هذا كتبته بيدى، أو قلته بلسانى على أن يرجع هذا التأكيد لتعظيمه، كأنه قيل حقيق أن تسجد لما تحقق أنه خلقته بيدى.

قال ابن عمر: " خلق الله أربعة بيده: العرش، وجنات عدن، والقلم، وآدم، ثم قال لكل شىء كن فكان " رواه البيهقى، وثم الترتيب الذكرى، والتراخى الرتبى، ويروى أن الله تعالى كتب الوراة بيده، ولا يخفى أن ذا اليدين يباشر الأعمال، فغلب الفعل بهما على سائر الأعمال، حتى يقال فى عمل القلب: إنه مما عملته يده، ويقال لمن لا يدين له: عملته يداك، ومنه مما عملت أيدينا، ولما خلقت بيدى، ويروى أن الملائكة قالوا: أدعل لآدم وذريته الدنيا، ولنا الآخرة، فقال الله عز وجل:
{ وعزتى وجلالى لا أجعل من خلقته بيدى كمن قلت له كن فكان }


اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
.
و قوله (يد الله فوق أيديهم)
.
قال الزجاج: يد الله فى الوفاء فوق أيديهم فيه، أو يد الله فى الثواب فوق أيديهم فى الطاعة، كما قال الزجاج، أو قوته تعالى ونصرته فوق قوتهم فيها، فثق بنصره تعالى لا بنصرتهم، ولو بايعوك، وذكر لك بيد الله مشاكلة لقوله: { أيديهم } أو أيديهم على شاهدها.


{يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } حال أو استئناف مؤكد لمبايعة الله على طريق التمثيل فيد رسوله التي تعلو أيدي المبايعين هي يد الله والله منزه عن الجوارح وصفات الأجسام أي هو خبير بمبايعتهم فيجازيهم وعن ابن عباس { يَدُ اللهِ } بالوفاء بما وعد من الخير فوق ايديهم أي هم في حكمه وقال الكلبي (يده) نعمته عليهم في الهداية فوق ما صنعوه فوق ايديهم أي فوق نصرهم أو (يده) حفظه وايديهم جوارحهم ومن زعم أنا ندرك هذه التفاسير الى السكوت عند التأويل والى الايمان بظاهرها؛ اليد من غير تكييف ولا تعطيل فقد اختار الحيرة والضلالة بعد ظهور الحق وصح قول بعض يده وايديهم القوة وقول بعض يده ثوابه وقول بعض ونسب للجمهور يده نعمته هي في المبايعة لما يستقبل من محاسنها فوق ايديهم الممتدة للبيعة.
ونحن لم نرى يومًا أيادي مجتمعة وفوقها يد الله
تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرا

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
.
و قوله (بل يداه مبسوطتان)
.
{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ }: كناية عن سعة الانفاق فى الجملة، ولو ضيق عليهم فى وقت ولا اثبات فيه لليد الجارحة سواء أرادها اليهود فى قولهم: يد الله أو أراد الكناية عن تضييق الرزق، وذلك أن غاية ما يعطى السخى بمناولة أن يعطى بكلتا يديه، تقول العرب: فلانا يعطى بكلتا يديه، وتريد التوسيع فى العطاء لا خصوص الكفين، فذلك هو بسبب التثنية، ولولا ذلك لقال: بل يده مبسوطة وكفى، اذ ليس موصوفاً باليد الجارجة فتثنى.

ويجوز أن يكون المراد باليدين النعمتين كل واحدة منهما عامة فى جنسها احداهما نعمة الدنيا، والأخرى نعمة الآخرة، ودخل فيهما النعمة الظاهرة والنعمة الباطنة، وقيل: الأولى النعمة الظاهرة والأخرى النعمة الباطنة، ودخلت فيهما نعمة الدنيا ونعمة الآخرة.

وعن ابن عباس: يداه نعمتان، ففسره بعض بنعمة الدنيا ونعمة الآخرة، وبعض الظاهرة والباطنة كما رأيتن فهذا نص من ابن عباس أنه يجوز أن يراد بالتثنية جنسين، كما يراد بالمفرد جنس، وبالجمع أجناس، لا كما قيل: التثنية لا يراد بها الاثنان معينان، تقول: أعجبنى الدرهمان، وتريد جنس الدرهم الذى هو سكة فلان، وجنس الدرهم الذى هو سكة فلان الآخر.

ويجوز أن يكون المراد باليدين الملكين، ملك الدنيا وملك الآخرة، يقال: هذا الجنان فى يد فلانن وهذا البلاد فى يد فلان، أى فى ملكه قاله الله تعالى:
{ الذى بيده عقدة النكاح }
ويجوز تفسير اليدين بالقدرتين، وقدرة الله ولو كانت لا تثنى لكن بحسب المقدور عليه، يجوز أن يتثنى مثل أن يعتبر أنه قادر فى الدنيا والآخرة، كما تجمع القدر على أقدار، والأنسب فى التفسير الوجوه السابقة، والأولان أنسب، لأن المقام ذكر بسط النعمة، وما ساغ تفسير القدرة هنا الا لشمولها القدرة على البسط، واذا فسر يد الله مغلولة بأ،ه لا يعذب اليهود فى زعمهم، فسر { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } بمعنى أنه لا مانع له من تعذيبهم، وأنه متمكن منه، فثنى مبالغة فى القدرة، أو باعتبار عذاب الدنيا والآخرة.
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو يسرى
.
و قول الرسول صلى الله عليه وسلم (يقبضهما بيده).. الخ.
.
الحديث ليس كامل ، ولكن من المستحيل أن تكون لله يد فاليد تكون بمعنى النعمة أو القوة أو غير ذلك من المعاني :
كما يقول الشاعر :
أبا خالدٍ عزت يداك وطالتا *** وذلت يد الباغي عليك وشُلّت

يقول الإمام نور الدين السالمي :
" واليد منه قدرة أو قل نعـم &&&& وقبضة والاستوى ملكاً يسم "

أي ومعنى اليد في قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) القدرة، أي قدرة الله فوق قدرتهم، وقد تأتي اليد بمعنى النعمة، كما في قولـه تعالى: (بل يداه مبسوطتان) أي نعمتاه الظاهرة والباطنة، والعرب تطلق اليد على القدرة وعلى النعمة كما لا يخفى على من تتبع لغة العرب،

آخر تحرير بواسطة ابو فؤاد : 10/02/2005 الساعة 03:31 PM
  #4  
قديم 13/02/2005, 09:10 AM
أبو يسرى أبو يسرى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/05/2004
المشاركات: 707
الأخ أبو فؤاد،

يبدو أنك لم تفهم المراد من الموضوع.

أنا أقول بأن إثبات العلو و صفة اليد لا يلزم منه أن الله في مكان مخلوق أو جهة مخلوقة أو أنه تعالى جسم مكون من جوهرين أو أكثر (كما يعرف أهل الكلام الجسم).

ما نقلته عن العلماء لا يخلو من هذه الأمور:

1) نقلت عن الإئمة الأربعة ما لم يثبت إليهم بالسند.
2) نقلت نفي أن يكون الله محصورا (في) مكان مخلوق. و هذا نقول به. و نقول أن الله تعالى (فوق) المكان المخلوق.
3) نقلت أراء بعض المتأخرين الذين خالفوا الأئمة المتقدمين الذين هم سلف أهل السنة.

البخاري مثلا - و هو من سلفنا - ذكر على سبيل الإستدلال في كتابه خلق أفعال العباد قول التيمي "لو سئلت أين الله لقلت في السماء".

و هذه واضحة، و لا نلزمكم بها فلكل واحد منا رأيه. و لكننا نقول بأن قولنا هذا لا يدل على أن الله (في مكان) بل يدل على أنه تعالى (فوق) المكان. و كل ما نقل عن أئمة الإباضية و بعض المتأخرين من أهل السنة هو نفي لأن يكون الله تعالى (في) مكان.

و هكذا نكون قد دفعنا تهمة من اشتبه لديه الأمر عنا، و هذا يؤدي إلى التقارب.

أما صفة اليد فلم تذكر شيئا يدل على أنها جسم مركب من جواهر إذا نسبت إلى الله.

و قد عقدت مقارنة بين اليد ( و التي هي جسم في حق المخلوق ) و العلم ( و الذي هو عرض في حق المخلوق ).

و بينت أن ما يلزم في هذا يلزم في هذا.

و انتهيت إلى أن الله تعالى يوصف بصفة العلم و هي ليست عرض في حقه و إن كانت كذلك في حق المخلوق، فيلزم أن اليد ليست جسم بحقه و إن كانت في حق المخلوق كذلك.

فحقيقة كيفية علم الله، لا تعرف إلا بمعرفة ذاته. و كذلك يد الله تعالى.

و الله أعلم.

آخر تحرير بواسطة أبو يسرى : 13/02/2005 الساعة 09:17 AM
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:36 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.