![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
برنامج سؤال أهل الذكر
حلقة الأحد9 من جمادى الثانية 1423هـ ، 18/8/2002 الموضوع ( آداب السؤال ) سماحة الشيخ الخليلي السؤال(1) : في بداية اللقاء سماحة الشيخ نحن بحاجة إلى أن نتعرف على أهمية السؤال ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن الإنسان مطالب بأن يكون على بينة من أمره وبصيرة من دينه بحيث لا يتقدم خطوة في شيء جاء فيه شرع الله تبارك وتعالى إلا وهو على بينة من كون تلك الخطوة التي يخطوها صوابا ، ذلك لأن الإنسان لم يخلق هملاً ولم يترك سدى يقول الله سبحانه وتعالى( أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) (القيامة:36)، فالإنسان خلق ليضطلع بأمانة كبرى ، هذه الأمانة لا يستطيع أن يقوم بواجباتها ويؤديها حق الأداء إلا إذا كان على معرفة وبصيرة . ولئن كان النظام الذي يسلكه مخلوق في هذه الأرض لا بد من دراسته حتى يكون دارسه على بينة من أمره لئلا يقع في خطأ في شيء منه ، فإن النظام الرباني هو أولى بالدراسة وأجدر لئن يعكف عليه الإنسان عليه حياته كلها ، ذلك لأن الحياة تتجدد وأطوارها تتقلب، وهذه الأطوار مع كل تجدد لا تخرج عن إطار حكم الله سبحانه وتعالى ، فحكمه يتناول الكليات والجزئيات والدقائق والجلائل من أعمال الإنسان ، وقد فرض الله سبحانه وتعالى السؤال في قوله ( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(النحل: من الآية43) ، والنبي صلى الله عليه وسلّم عندما أقدم قوم على أمر خالفوا فيه الشرع فكان من النبي صلى الله عليه وسلّم التوبيخ لهم ثم أتبع ذلك قوله ( هلا سألوا فإن شفاء العي السؤال ) ، فالإنسان مأمور بأن يسأل وأن لا يتقدم خطوة إلا وهو على بينة من أمره . هذا ولا ريب أن الإنسان خلق جاهلاً بطبعه فالله تبارك وتعالى يقول ( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً )(النحل: من الآية78) ، ولكن هذا الجهل يتبدد بالسؤال وطلب المعرفة وقد أجاد الشاعر عندما قال : إذا أنت لم تدر ولم تك بالذي *** يسآل من يدري فكيف إذن تدري فإذن السؤال هو على قدر من الأهمية ، وبقدر اختلاف حكم المسئول عنه يكون الاختلاف في قدر السؤال ، فإن كان واجباً فعله أو واجباً اتقاؤه وقد كان ذلك أمراً حاضراً فهو من الفرائض اللازمة أو الواجبات على حسب اختلاف العلماء هل الفرض هو الواجب أو الواجب أعم من الفرض ، وذلك بأن يكون الفرض ما ثبت بدليل قطعي والواجب أعم منه بحيث يشمل ما ثبت بالدليل الظني ، وإن كان من الأمور التي هي أوسع من كونها واجباً فعلها أو واجباً اتقاؤها فذلك من الأمر المندوب إليه إن كان أيضاً مما يتعلق بجانب الدين . والله تعالى أعلم . السؤال (2) : سماحة الشيخ أنتم الآن بينتم أهمية السؤال وأن الإنسان المسلم مطالب بأن يسأل في أمر دينه ، كيف نوفق بين هذه الأهمية وبين ما ورد في بعض الأحاديث من التحذير من كثرة السؤال فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول في حديث آخر مبيناً أن هلاك بعض الأمم إنما كان بسبب كثرة سؤالهم كيف نوفق بين هذا وذاك ؟؟ الجواب : أولاً قبل كل شيء علينا أن نعرف معنى السؤال لغة وشرعا ، فإن الشرع كثيراً ما يستخدم الألفاظ في أصولها اللغوية وذلك كالصلاة مثلا ، الصلاة نقلت في الشرع إلى معنى أخص من المعنى اللغوي ، ولكن مع ذلك قد تستعمل شرعاً بالمعنى اللغوي كما في قول الله تبارك وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(الأحزاب: من الآية56) ، المقصود بالصلاة هنا الدعاء وهذا الأصل الصلاة كما يدل على ذلك قول الشاعر : عليك مثل الذي صليت فاغتبطي ***نوماً فإن لجنب المرء مضطجعا لأن ذلك مترتب على قوله من قبل : تقول ابنتي وقد قربت مرتحلاً ***يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا ونجد كثيراً في الشرع استعمال الألفاظ التي لها وضع آخر في الشرع غير الوضع اللغوي أو وضع أخص من الوضع اللغوي في المعنى اللغوي كما في قول الله تعالى حكاية عن مريم عليها السلام ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً)(مريم: من الآية26) . والسؤال من حيث اللغة هو الطلب ، طلب الشيء يقال سأل بمعنى طلب ، ولذلك نجد في القرآن الكريم الأمر بإعطاء السائلين وجعل ذلك من جملة ما شرعه الله سبحانه وتعالى من البر ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ)(البقرة: من الآية177) ، فإن السؤال هنا بمعنى الطلب . وقول النبي صلى الله عليه وسلّم ( إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال ) يحتمل أن يحمل على هذا المعنى كما حمله على ذلك بعض الشراح ، ومن المحتمل أن يكون المراد بذلك السؤال الذي فيه تنطع كما كان من بني إسرائيل عندما أمروا أن يذبحوا بقرة ، قيل لهم اذبحوا بقرة لكنهم أخذوا يتنطعون بالسؤال بحيث يدققون تدقيقاً عجيباً فضُيق عليهم بقدر ما ضيقوا على أنفسهم ، هم لم يكتفوا بهذا فهم عندما قيل اذبحوا بقرة تناولوا أي بقرة كانت لكان ذلك مجزياً وكافياً ولكنهم أخذوا يدققون ويتنطعون فسألوا موسى عليه السلام عندما قال ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً )(البقرة: من الآية67) قالوا ( ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ)(البقرة: من الآية68) ، لم يكتفوا بها ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) (البقرة:69) ، لم يكتفوا بهذا بل ( قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا)(البقرة: من الآية70) . هكذا ضُيق عليهم بقدر ما ضيقوا على أنفسهم ، وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلّم يكره مثل هذه الأمور كسؤال بعض الناس عندما سأله : الحج واجب علينا في كل عام ؟ لذلك اشتد النبي صلى الله عليه وسلّم وغضب حتى احمّر وجهه لأنه لو قال نعم لكان ذلك واجباً وهم لا يقدرون على أن يفعلوا ذلك . السؤال (3) : سماحة الشيخ قد يقول البعض الآن معرفة الأحكام أصبح أمراً متاحاً لكل أحد من خلال الرجوع للقرآن والسنة ما داما المصدرين الشرعيين لاستنباط الأحكام . لماذا لا يتاح لأي مسلم إشغال عقله واستثمار هذه المصادر المتاحة أمامه الآن ليستنبط الحكم منه ؟ الجواب: ليس كل أحد قادراً على الاستنباط ، فالاستنباط يتوقف على فنون شتى . من المعلوم أن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، واللغة العربية هي أوسع اللغات فلذلك هيأها الله تعالى لتكون وعاء لكلامه فأنزل بها كتابه ، وجاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بلسان عربي مبين أيضا ، ولكن مع هذا كله قبل كل شيء اللغة العربية دخلها الكثير الكثير من العجمة بسبب دخول أمم في دين الله ، فلذلك احتاجت اللغة إلى فنون شتى وقد تسابق الناس إلى خدمتها ، وكان العجم أكثر من العرب عناية بها ، فنحن نجد أن الذين اعتنوا باللغة العربية ودرسوا فنونها وبحثوا اشتقاقاتها وتأملوا اصطلاحاتها معظمهم من العجم ، وهذا راجع إلى رغبتهم في معرفة القرآن الكريم ، ثم بجانب ذلك هناك طرق للاستنباط وهذه الطرق قد تكون صعبة إلا على من يسر الله تبارك وتعالى ذلك له بحيث تمكن من الوسائل التي تُسهّل له هذه المهمة . والصحابة رضوان الله تعالى عليهم لسلامة فطرهم ولأنهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلّم وعايشوا نزول القرآن الكريم على قلبه عليه أفضل الصلاة والسلام وعرفوا كيف كانت الآيات تتنزل ولأي مناسبة كانت تأتي أحكامها ، وعرفوا كيف السنة النبوية ترد كانوا أقدر الناس على الاستنباط ، وهم وإن تفاوتوا من حيث الفقه إلا أن ثم قدراً مشتركاً بينهم جميعا في الفقه فكلهم فقهاء وكلهم قادرون على استنباط الأحكام من أدلتها . ثم جاءت طبقة التابعين وكانوا أقل من الصحابة في ذلك فلذلك كانوا بحاجة إلى أن يرجعوا إلى الصحابة وأن يمارسوا هذا الأمر . ثم جاءت طبقة من بعدهم واحتاج الناس إلى وضع المصطلحات ، احتاج الناس إلى أن يفهموا اللغة فهماً دقيقاً فأخذ الناس يدرسون فنون هذه اللغة بعدما وضعها الواضعون ، ثم احتاج الاستنباط أيضاً إلى دراسة الطرق والوسائل ، فإن الأدلة الشرعية منها ما هو مجمل ومنها ما هو مبين ، ومنها ما هو عام ومنها ما هو خاص ، ومنها ما هو مطلق ومنها ما هو مقيد ومنها ما متشابه ومنها ما هو محكم ، ومنها ما هو ناسخ ومنها ما هو منسوخ . فلذلك كان دراسة الفن الذي يمكّن من ذلك أمراَ ضروريا ، فنحن نجد أن العلماء بعد تلك الفترة وضعوا فن أصول الفقه ، والصحابة رضوان الله عليهم وإن لم يصطلحوا على تسمية هذا خاصاً وهذا عاماً وتسمية هذا مطلقاً وهذا مقيداً وتسمية هذا مجملاً وهذا مفصلاً ، إلا أنهم كانوا على قدر من الذكاء والفطنة فلذلك كانت الأحكام تجري على ألسنتهم وفق مراد الله تبارك وتعالى من غير وجود هذه المصطلحات . ولكن بعدهم أنّى للإنسان الآن وهو يرى الدليل العام أن يأخذ بهذا الدليل العام على أي حال من الأحوال ولو كان ثم مخصصات خصصت هذا الدليل العام ، فكم من مخصص خصص العموم ، حتى أن العلماء قالوا إنه ما من عام إلا وقد خصص ما عدا بعض العمومات التي لا يجوز تخصيصها وهي لا تتعلق إلا بجانب العقيدة لا تتعلق بجانب العمل ، وكذلك نجد أن المطلقات قيدت وأن المجملات بينت وأن هناك منسوخاً وثم ناسخا فلا بد من فهم ذلك ، ولا بد من فهم كيفية التخصيص للعمومات وكيفية التقييد للمطلقات وكيفية البيان للمجملات هذه أمور لا يتمكن منها إلا الحاذقون الفاهمون الذين درسوا هذا الفن وهو فن أصول الفقه . فأنى للعامي أن يأتي إلى القرآن الكريم وهو يجد في تضاعيف كتاب الله تبارك وتعالى أحكاماً شتى هذه الأحكام جاءت عاماً ولكنها خصصت بمخصصات متعددة مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى ( سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ)(النور: 1-2) ، جاء هذا الحكم حكم الزاني والزانية في كتاب الله أنه الجلد ولم يفرق القرآن بين محصن وغير محصن ، ولكن السنة النبوية التي أُجمع على صحتها وأخذت بها الأمة جميعا ، هذه السنة خصصت هذا العموم ودلت على أن هذا الحكم إنما هو خاص بالبكر ، وأما المحصن فلا بد من رجمه . ذلك نجد أن الله تبارك وتعالى في تعداد المحرمات من النساء قال بعد ذلك ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)(النساء: من الآية24) إلا أن السنة النبوية بينت أن ثم محارم لم يذكرها القرآن الكريم فلا بد من تخصيص عموم القرآن عموم قوله ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)(النساء: من الآية24) بتلكم المخصصات التي وردت عليه من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى ) . كذلك القرآن الكريم عندما تعرض للمحارم من قبل الرضاع إنما ذكر الأمهات والأخوات فقط ، ولكن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بيّنت على أن المحارم تتعدى ما ذكر القرآن إلى كل ما يحرم من قبل النسب فقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلّم ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ، وثبت عنه ( يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ) ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلّم ( إنما الرضاع مثل النسب ) إلى غير ذلك فكان في هذا تخصيص . كذلك نحن نجد في القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)(الأنعام: من الآية145) ، نجد أن الله تبارك وتعالى ذكر هنا أربعة أصناف من المحرمات ، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلّم أن يقول بأنه لا يجد فيما أوحي إليه محرماً إلا ما ذكر هنا ، ولكن جاءت مخصصات بعضها من القرآن نفسه وبعضها من السنة النبوية . فمن المخصصات ما جاء في القرآن الكريم وذلك أن الله تبارك وتعالى حرّم الخمر وهي من جملة المطعومات فهذا تخصيص لهذا العموم ، كذلك حرّم الحق سبحانه وتعالى الصيد على المُحرم وهذا من جملة المخصصات ، كذلك جاءت السنة التي خصصت هذا العموم فالنبي صلى الله عليه وسلّم نهى عن أكل الحمر الأهلية والنبي صلى الله عليه وسلّم قال ( أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ) فدل ذلك على أن هذه الآية خُصّص عمومها بمخصصات متعددة . فلو أخذ الإنسان بالعموم الذي يجده في القرآن لوقع في أمر مريج ، ولقي من الإشكال أمراً لا يكاد يتصور ، ولكن لا بد من النظر في المخصصات ولا بد من النظر أيضاً في المقيدات والمطلقات ولا أيضاً بد من النظر في أسباب النزول أحياناً ، فكل ذلك مما يضطر الإنسان إلى أن يدرس فن أصول الفقه فضلا عن حاجة الإنسان إلى معرفة الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة ، ومعرفة مقاصد الشريعة الإسلامية لينزل كل شيء منزله وليعطي كل شيء حكمه ، فمن هنا كان التقول على الله تبارك وتعالى بغير علم من أكبر المحرمات ، الله تبارك وتعالى قرن ذلك بالإشراك عندما قال ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33) . واللغة العربية لا بد من أن يكون الدارس للفقه متمكناً منها حتى ينظر في دلالات الألفاظ من حيث اللغة العربية . نجد أن المجتهد هو بحاجة إلى النحو وبحاجة إلى الصرف وبحاجة إلى البلاغة وبحاجة إلى أصول الفقه وبحاجة إلى علوم الحديث ، بحاجة إلى فنون مختلفة ليتمكن من الاجتهاد . نجد كثيراً من الاختلاف يبنى على النظر في بعض الحروف في العربية ، كثير من الاختلاف يكون بين الفقهاء وهذا الاختلاف إنما مرجعه إلى النظر في حاجة قد يراها الإنسان أمراً بسيطاً ولكنها في الحقيقة ليست ببسيطة مثال ذلك أن العلماء اختلفوا في التيمم بغير التراب هل التيمم مقيد بالتراب أو يمكن أن يكون بغير التراب ؟ الذين قالوا بأنه يتيمم بأي شيء كان بالتراب وغير التراب قالوا بأن ( منه ) في قوله الله تبارك وتعالى ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ)(المائدة: من الآية6) ، هي لابتداء الغاية ، والذين قالوا لا بد من أن يكون تيمم بتراب يلتصق بالكفين عند ضربهما عليه قالوا بأن ( منه ) هنا للتبعيض . كذلك مثال ذلك الواو في قوله تعالى ( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)(الأنعام: من الآية121) اختلفوا فيها هل هي للحال أو هي للعطف ، وبناء على هذا الاختلاف وقع الاختلاف في حكم أكل ما لم يذكر اسم الله تعالى عليه . والله تعالى أعلم . السؤال (4) : هناك حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أعظم الناس جرماً من سأل عن شيء ليحرم ) نريد إطلالة مختصرة حول ماهية السؤال ، ومعنى هذا الحديث . الجواب : هذا يرجع إلى ما ذكرناه من التنطع المذموم شرعا ، وذلك أن يأخذ الإنسان في السؤال عن شيء لم يأت به حكم من الله تبارك وتعالى سواء كان نصاً في القرآن أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلّم ، يأخذ في السؤال عنه وهو لم يحرم فيترتب على هذا السؤال أن يرد شرع بتحريمه. هذا من التنطع ، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلّم إشفاقاً على أمته يأمرهم أن يتركوه ما تركهم بحيث لا يسألون عن أشياء لم يرد فيها حكم بتحريمها . إذ قبل كل شيء الأصل فيما خلقه الله تبارك وتعالى وجعل فيه منافع للعباد أن تلك المنافع مباحة لهم ، إلا إن دل الدليل الشرعي على رفع هذه الإباحة بتحريم ، ثم من ناحية أخرى أن الأمور التي حرمت في الإسلام هي غالباً أمور محدودة أمور مقيدة أمور معدودة بخلاف الحِل ، فإن الحِل هو الأصل ، ولذلك كان الحل لا ينضبط ولا يتقيد بقيد والحرمة هي التي تتقيد . الله تبارك وتعالى عندما ذكر المطعمومات استثنى أربعة أنواع من المطعومات ثم جاءت نصوص أخرى في القرآن الكريم كما ذكرنا تدل على تحريم بعضها ، وجاءت أيضاً نصوص قليلة من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام تدل على تحريم بعضها وإلا فالأصل أن كل مطعوم نافع هو حلال ولا يحرم ، ثم كذلك نأتي إلى المنكوحات من النساء الله تبارك وتعالى بيّن ما يحرم نكاحه من النساء ثم قال ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)(النساء: من الآية24) إلا ما جاءت السنة مبينة أنه يحرم فذلك مخصص بهذا العموم . كذلك أيضاً أنواع اللباس أباح الله تبارك وتعالى الانتفاع بما خلقه في هذه الأرض( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً )(البقرة: من الآية29) ، ومن بين ذلك الملبوسات وإنما جاء تحريم الذهب وتحريم الحرير على الرجل وتحريم لبسة الخيلاء وهكذا فإذن المحرمات هي معدودة ، والأصل في الحل الإطلاق بخلاف الحرمة فالأصل فيها أن تكون مقيدة أن تكون غير مطلقة ، فلذلك يمنع أن يأتي الإنسان وهو يرى هذه الأدلة التي تدل على إطلاق الحل وتقييد الحرمة أن يأتي ويأخذ في التنقير والبحث حتى يترتب على سؤاله أن يرد نص شرعي بتحريم ما لم يكن حراماً من قبل فهذا هو الممنوع والله تعالى أعلم . السؤال (5) إذا كانت فتوى المفتي تحمل عدة أقوال بدون أن يرجح رأياً من الآراء فهل يجوز للمستفتي أن يعمل بأيها شاء ؟ الجواب : أولاً قبل كل شيء علينا أن ندرك التفرقة بين مسائل الرأي ومسائل الدين ، مسائل الرأي المجال للاختلاف فيها واسع ، ذلك لأنه من المعلوم أن كل واحد يتشبث بدليل ولو اختلفوا . ومسائل الرأي إنما هي فيما لم يرد فيه نص قطعي الدلالة وقطعي المتن ، قطعية المتن إنما تكون ذلك بأن يكون النص نصاً متوترا ، ومعنى كونه متواترا أن يتلقاه عدد كبير لا يمكن أن يتواطأ مثلهم على الكذب عادة يتلقونه عن مثلهم وعن مثلهم هكذا حتى ينتهي تلقي هذا النص إلى المعصوم فمثل هذا النص هو قطعي المتن . ولكن إن كانت دلالته دلالة ظاهرة وليست دلالة نصية كالعام فإنه يكون ظني الدلالة ولذلك يقولون في العام مثلاً ( العام ظني الدلالة ولو كان قطعي المتن ) فإن كان قطعياً من الدلالة وقطعياً من حيث المتن ففي هذه الحالة لا يجوز أن يخالف هذا النص القطعي من حيث الدلالة ومن حيث المتن ولا يؤخذ بأي دليل آخر يخالفه نظراً إلى أن الأدلة الظنية لا تقاوم الأدلة القطعية وذلك كتحريم الربا مثلا أو تحريم الخمر أو تحريم أي شيء من هذا القبيل ، هذا الأمر أصبح من المعلوم من الدين بالضرورة فلا يجوز الاجتهاد في ذلك ، لا يسوغ أن يقول قائل مقالاً يخالف النص الشرعي القطعي من حيث الدلالة ومن حيث المتن ، وأما ما عدا ذلك فإن المجال واسع للاختلاف ، إذ الأدلة تتعارض أحياناً ، فبعضهم يأخذ بهذا الدليل لأنه يترجح عنده على الدليل الذي يخالفه ، وبعضهم يأخذ بذلك الدليل لأنه يترجح عنده على الدليل الذي يخالفه وهكذا ، فلذلك تتعدد الآراء في النظر إلى مخصصات العمومات وفي النظر إلى تقييد المطلقات وفي النظر إلى كيفية استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلة نظراً إلى أن هذه الأدلة أدلة غير نصية ، فلذلك يقع الاختلاف بين العلماء . وفي المسائل التي هي معدودة من مسائل الرأي وهي التي يستدل لها بأدلة ظنية لا يقطع فيها عذر المخالف ، ولكن مع هذا كله فإنه من الواجب على الإنسان إن وجد عالماً مجتهداً قادراً على الترجيح أن يرجع إليه ، ذلك لأن العالم شأنه كشأن الطبيب ، فالطبيب قد يعطي لهذا جرعة ويعطي لآخر جرعة أخرى مع أن علتهما واحدة إلا أنه ينظر في كثير من الأحوال ، ينظر في الطبائع فطبائع الناس تختلف هذا طبعه حار يابس وهذا طبعه حار رطب وهذا طبعه بارد رطب وهذا طبعه بارد يابس فيكون علاج هذا يضر ذلك ، وبجانب ذلك أيضاً ينظر الطبيب أحياناً إلى الفصول وينظر إلى المناخات وذلك أن المناخ الاستوائي غير المناخ البارد وهكذا ، فلذلك يحتاج الطبيب إلى النظر في طبائع الناس وفي طبائع المناخات وفي طبائع الفصول والأزمنة فيكون العلاج بمقدار ذلك ، وهكذا شأن العالم أيضا مثال ذلك أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جاء إليه رجل وسأله عن تقبيل الرجل لزوجته فأباح له ذلك ، وجاءه رجل آخر فمنعه من ذلك ، وقد لاحظوا أن الرجل الذي أباح له أن يقبل امرأته وهو صائم كان شيخاً أي رجلاً متقدماً في السن ، ومن المعلوم أن الشيخوخة مظنة ضعف الشهوة ، والآخر الذي منعه من ذلك كان شاباً والشاب إنما هو مظنة فوران الشهوة فلذلك منعه لئلا يجره التقبيل إلى ما هو أعظم منه . وهكذا . ثم مع ذلك قد تختلف الظروف وتختلف الأحوال فنجد الدليل الشرعي يشرع ومع ذلك هذا الدليل إنما يكون لمصلحة يعلمها الله تبارك وتعالى ولا يستطيع أن يطّلع على تلك المصلحة إلا الربانيون من العلماء ، ولذلك كان عمر رضي الله تعالى عنه ينظر في بعض الأحوال ويحكم بأحكام لم يكن قد حُكم بها في عهد الرسول الله صلى الله وسلّم ولم يكن حُكم بها في عهد أبي بكر رضي الله عنه ، مثال ذلك أنه منع المؤلفة قلوبهم ما كانوا يُعطونه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم وفي عهد أبي بكر رضي الله عنه ، وسهم المؤلفة قلوبهم منصوص عليه في القرآن الكريم ، فهو رضي الله عنه لم يقصد مخالفة القرآن ، ولم يقصد مخالف الرسول صلى الله عليه وسلّم ، ولم يقصد مخالفة ما أجمع عليه المسلمون في عهد أبي بكر رضي الله عنه ، ولكن رأى أن مجيء ذلك الحكم في القرآن إنما هو لأجل غاية ، هذه الغاية كان لا بد من ملاحظتها في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم ولا بد من ملاحظتها في عهد أبي بكر رضي الله عنه ولكن بعد ذلك هذه الغاية أصبح النظر إليها أمراً لا حاجة إليه لأن الزمن تبدل ، فسهم المؤلفة قلوبهم إنما شرع من أجل كف شر هؤلاء المؤلفة قلوبهم لما لهم من مكانة اجتماعية عند قومهم من اجل استدرار خيرهم ، والإسلام بعدما قوي وأصبح يغزو الروم والفرس لم تكن هناك حاجة إلى أن يعطى هؤلاء مما كانوا يعطونه من قبل فلذلك منعهم ما كانوا يعطونه وقال إن ذلك لما كان الإسلام ابن لبون وأما الآن فقد بزل أي صار قويا ليس هو بحاجة إليهم فهكذا كان تصرفه فأين هؤلاء الذين يستطيعون أن يفرقوا بين هذه الدقائق ، ذلك أمر لا يقدر عليه كل أحد وإنما يقدر عليه العلماء الربانيون المتمكنون من العلوم القادرون على النظر في الأحكام الشرعية وإنزال كل شيء منزله ، ولأجل هذا كانت الضرورة داعية إلى أن يتقيد الإنسان برأي العالم المجتهد في عصره إن وجد هذا العالم المجتهد القادر على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . والله تعالى أعلم . السؤال (6) ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال ( دعوني ما تركتم إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) . من المعلوم سماحة الشيخ أن العلماء ورثة الأنبياء ، وأن المسلمين يأخذون منهم أحكام الدين ، فهل ما سكت عنه العالم يسع المسلمين السكوت عنه فلا ينبغي السؤال عنه مثلا . على سبيل المثال إذا نزلنا إلى بعض فتاواكم سماحة الشيخ السؤال عن لبس المرأة الجوارب في الصلاة هذه المسألة لم تكن مثارة من قبل بالشكل الواسع وكنتم سماحة الشيخ لا تذكرونها بالصورة الملفتة لكن عندما وجه إليكم السؤال عن هذا الموضوع أفتيتم بالفتوى المعروفة والتي انتشرت بشكل واسع هل هذه المسألة وغيرها تنطبق على الكلام الذي قلناه من أن ما سكت عنه العالم لا ينبغي السؤال عنه ؟ الجواب : لا . أولاً إنني أنا لست بشارع ، الشارع هو الرسول صلى الله عليه وسلّم أنا فقط أخذت من حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما سئل عن الإسبال وشدّد وقال في إزرة المؤمن أنها إلى نصف ساقيه ، سألته أم سلمة رضي الله عنها عن المرأة فقال : ترخي شبراً . قالت له : إذن ينكشف عن قدميها . فقال : ترخي ذراعاً . لذلك أخذنا من هذا الحديث وجوب ستر المرأة لقدميها إذ لو لم يكن ثم محذور من انكشاف قدمي المرأة لما أمر النبي صلى الله عليه وسلّم المرأة أن ترخي ذراعاً بعدما أذن لها أولاً أن ترخي شبراً فقط . هذا دليل على هذا . هذا لا يدخل في هذا النوع . المسألة مشكلة يُسأل عنها لكن مثال ذلك أن يعطي العالم أو العلماء جواباً عاماً هذا الجواب العام تندرج تحته أنواع الخصوصات المتعددة ومع ذلك يأخذ أحد من الناس ويدقق يسأل عن كل خصوص بعينه هل كذا كذا حكمه ، هل كذا كذا حكمه ... ، مثل هذا هو من باب التكلف ومن باب التنطع الذي لا ينبغي أن يكون . السؤال (7) أنتم ذكرتم أن العالم الرباني الذي لديه العلم الواسع هو يفتي للناس ، لكن نعود مرة أخرى ، هذا العالم الرباني في بعض الأحيان عندما يُستفتى يسرد في أقواله عدة آراء لا يرجح شيئا منها ، هل يصح للمستفتي أن يأخذ بأيها شاء ؟ الجواب : في هذه الحالة ينبغي له أن يسأله إن كان يعرفه قادراً على الترجيح ما هو القول الراجح من هذه الأقوال ، ينبغي له أن لا يأخذ بأي رأي كان ، وإنما يسأله ما هو القول الراجح . السؤال (8) بعض الناس لا يراعون أوقات العلماء فيتصلون في وقت متأخر من الليل أو في وقت القيلولة أو في أوقات مزعجة يكون العالم فيها منفرداً بنفسه ، هل هناك ضوابط لهذه المسائل بحيث ينال العلماء راحتهم فيها ؟؟ الجواب : لا ريب أن كل أحد يرتاح ويتعب ، الإنسان كيفما كان معرض للتعب ، بطبعه يحب الراحة في بعض الوقت لا بد مراعاة ذلك ، وإنما هذا يمكن في أن يراعى فيه ترتيب وقت معين يكون للسؤال مع إمكان أن يرتب هؤلاء المشايخ العلماء أوقاتهم لتكون هذه الأوقات منتظمة باستمرار وهذا لا يمكن إلا أن يكون للمتفرغين لأعمال خاصة تتعلق بالعلم ، أولئك الذين يقسمون أوقاتهم بين تدريس وتأليف وإجابة على الأسئلة ، هؤلاء يمكن أن يخصصوا لهم أوقاتاً خاصة ، أما إن كانوا مشغولين بالدهماء بجماهير الناس في قضايا هي بعيدة عن الفقه والدين وغير ذلك فكثيراً ما يكون هؤلاء لا يمكن أن تنتظم أوقاتهم . السؤال (9) سماحة الشيخ في بعض الأحيان يسأل الإنسان عالماً معيناً في مسألة من المسائل فيفتيه بالرأي الراجح عنده لكنه ربما لا يقتنع بذلك فيذهب ليسأل عالماً آخر ، كالطلاق مثلا ربما أفتاه عالم بأن الطلاق هنا غير واقع وأفتاه آخر بأن الطلاق واقع في هذه الحالة هل يأخذ بسؤال العالم الأول أم له أن يأخذ بسؤال العالم الثاني ؟ الجواب : أولاً هنا ينبغي له إذا تمكن أن يسأل عن الدليل حتى يكون آخذاً بالدليل وإن لم يتوصل إلى الدليل بحيث كان عامياً لا يستطيع أن يفهم الدليل ولو أخبره به العالم فهنا يأخذ برأي العالم الأورع الأعلم . السؤال (10) ولكن هل يصح له أساساً أن يسأل مرة هذا ومرة هذا ؟ الجواب : ولماذا هو يفعل ذلك ، إن كان يلتمس الرخصة فلا ينبغي له ذلك ، لأنه يبحث عن الرخصة ولو كانت بزلة لسان . تمت الحلقة بحمد الله تعالى
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/09/2004 الساعة 08:04 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك اخي ابو زياد وزادك من واسع فضله .<br /><br />ارجوا مراجعة بريدكم بالسبله ماجورا غير مامورا .<br /><br />اخيك : ( امل الأمة ) ابو بشار<br />[email protected]<br /> <br /> <small>[ 19 اغسطس 2002, 05:43 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : أمل الأمة ]</small>
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
وأنتم بارك الله فيكم ، وسوف تجدون الرد قريبا إن شاء الله في بريدكم<br /> <br /> <small>[ 19 اغسطس 2002, 08:29 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : أبو زياد ]</small>
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
الأخ أبو زياد<br /><br />أشكرك على هذا الجهد وأدعو الله تعالى أن يمن عليك بما تقر به عينيك.<br /><br />ألا ترى يا أخي أن من الأفضل عرض هذه الأسئلة والأجوبة على هيئة حلقات لكي يتسنى للأكثر الإستفادة منها؟؟
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
بارك الله في هذا الجهد و جزاك عنا خيرا حيث أعطيتنا الفرصة للإطلاع على مادة هذه الحلقة التي فاتتنا .
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خير أخي كاتب الموضوع
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
</font><blockquote><font size="1" face="Arial, Helvetica, sans-serif">quote:</font><hr /><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif"> ألا ترى يا أخي أن من الأفضل عرض هذه الأسئلة والأجوبة على هيئة حلقات لكي يتسنى للأكثر الإستفادة منها؟؟ </font><hr /></blockquote><font size="4" face="Arial, Helvetica, sans-serif">شكرا لك شيخنا المنصور على هذا التوجيه<br /><br />ونرجو أن يعمل به في المرات القادمة وجزى الله المحسنين وأهل الصلاح خيرا<br /><br />تحياتي للجميع والسلام
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
أحسنت وجزاك الله خيرا على ما قدمت إذ قد فاتني سماع الحلقة وأود عرض بقية الحصص إذ أنا في منطقة يتعذر علي فيها متابعتها وأود الحصول عليها كأشرطة في الإنترنت لسماعها أو تنزيلها وشكرا سلفا .<br /> <br /> <small>[ 21 اغسطس 2002, 07:45 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : القاطع ]</small>
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
الآن في موقع الندوة<br /><br /><a href="http://www.alnadwa.net/alkhalili/sunday2.htm" target="_blank">حلقة يوم الأحد 18/8/2002 عن أدب الحديث</a> <br /><br />للحفظ:<br /><a href="http://www.alnadwa.net/alkhalili/sunday2.zip" target="_blank">http://www.alnadwa.net/alkhalili/sunday2.zip</a>
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
حمِّلها منسّقة من الملف المرفق.
آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 28/09/2005 الساعة 02:28 AM |
|
|