سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 11/05/2004, 05:09 PM
عماني صريح عماني صريح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 31/10/2001
الإقامة: عمان
المشاركات: 771
الجدال

مقالة أعجبتني.... واود إهداءها الى واحد من الشباب في المنتدى

ينظر بعضـُهُم إلى المقالات الموجودة – هنا و هناك – في مواقع الإنترنت العربية ، فيجد أنّ " المذهب الزئبقيّ " يُشـَوِّش عل أفراد " المذهب الحديديّ " الّذي ينتمي إليه ، و يكاد يُؤَثـّر على كلّ القرّاء من المذهب " الحديديّ " و غيرها من المذاهب المعدنية ، و يستغرب ، كيفَ تمكّن هذا " الزئبقيّ " الصعلوك من إسكاتِ الجميع و إفحامهم ..؟
فلا شكّ – إذاً – أن أولئكَ " الحديديّون " بحاجةٍ إلى دعم و سَنَدٍ منه هو بالذات ، و لن يغفر الله له إن تلكّأ في مدّ يد المساعدة …
و حين يصل إلى هذا القرار " الحديديّ " ، يبدأ في صياغة ردّ يُحَطِّم كل " الزئبقيّين " الأنذال …
و عندما ينتهي من الصياغة ، يقف أمام خيارَين :
الأول : النشر دونما تردّد ، بعد الاِتـّكال على الله طبعاً …
الثاني : الترَوّي بعض الشيء ، و إعادة قراءة ما كتبَ ، قبل أن ينشره ، عسى أن يُصَحِّح بعض الأخطاء ، أو يُضيف بعض الإضافات التي لا بدّ منها …
و للعِلم ، فإنّ نسبة كبيرة من أمثال هذا " الحديديّ " المُخلص ، يلجئونَ إلى الخيار الأوّل …
فيما النسبة القليلة البـاقية يلجئونَ إلى الخيار الثاني …
فعندما يُعيد مُراجعة رسالتهِ – قبل نشرِها – قد ينتبه إلى أنها لا تعدو أن تكونَ شتائمَ و نعوت لا تزيد الأمر إلاّ تعقيداً ، و لا تبني ، بل تهدم ، فيقع أمامَ خيارَين جديدين :
أ – النشر رغم كلّ شيء …
ب – الترَيُّث ، و إعادة الصياغة من جديد …
و نجد – هنا أيضاً – أن نسبة ليسَت بالقليلة – من " الحديديين " – تلجأ إلى الخيار " أ " بحجّة أنهم يهدمون بذلِك ما بناهُ " الزئبقيّون " ، فيشغلوهم في إعادَة بناء ما هدّمه " الحديديّون " الأشاوس ، ريثما يتمكّن هذا " الحديدي " المُجاهد ، من صياغة ردّ مُفحِمٍ بنـّاء ، و لكن طبعاً لا بأسَ من زخرفة تلكَ المقالة ببعض الآيات و الأحاديث الشريفة ، و لا بُدّ أن تنتهي المقالة بعبارة [ و اللهُ من و راء القصد ] ..!
أمّا النسبة الباقية من " الحديديين " فيلجئونَ إلى الخيار " ب " ….
فيحاول أحدهم التعديل و الحذف و الإضافة ، لِيُفاجأ بأنهُ يفتقر إلى كثير من المعلومات عن " المذهب الزئبقيّ " ، فهو لم يسمع بهم قبل الآن ، و لم يكن يعلم بوجود هذا المذهب ****** ، قبل أن يشترك في الإنترنت و يدخل هذا الموقع ..! فقد عاشَ و ترعرَعَ في بيئةِ الحديديين ، و لم يقرأ – يوماً – عن الزئبقيّين ….
فيُطفئ الكمبيوتر ، ثمّ يسـأل أمّـه :
- ماما ، إيه يعني " المذهب الزئبقي " ؟
فتنظر الأمّ بهلَعٍ و رعبِ ، و هي تقول : أعوذ بالله ، أعوذ بالله … يا بْنِي ، يا ضنايا ، الله يرضى عليك ، امسك هالغسيلات و روح السطوح انشرهم ، و سيبَك من الزئبقيين ، و غيرهم …!
فيمضي الشاب لِنشر الغسيل ، و هو يُفكّر في الحل ، و حين ينتهي ، يرتدي ثياب الخروج ، و يهمّ بالخروج ، حين تسألهُ أمّه :
- على فين يابْني ؟
- يامّا ، رايح المَسجِد أصلي المغرِب جماعة …
فتستغرب الأمّ من ابنها الّذي قليلاً ما رأتهُ يُصلي ، فهي تراه فقط يواظب على صلاة الجمعة ، فتقول : روح يابني ، ألله يرضى عليك و يسعدك و يهديك …
فيمضي الشاب إلى المسجد ، و ينتظر حتى تحين صلاة المغرب ، ثم يحرص أن يتقدّم النسَق ، خلفَ الإمام ، و حين تنتهي الصلاة ، يُصلّي السنة البعديّة ، ثمّ يقترب من الإمام ليقول له :
- تقبّلَ الله يا شيخنا الفاضل …
- منا و منكم صالح الأعمال يابْني …
- ياشيخ ، ودّي أسأل سؤال …
- اتفضـّل يابني …
- يا شيخي ، أليسَ " المذهب الزئبقيّ " بدعة ..؟
فيسيطر العالم على أعصابه ليقول : بتِسأل ليه يابْني ؟
فيحتقِن وجه الفتى من الاِنفعال و هو يقول : ياسيدنا الشيخ ، لقد رأيتهم يكتبون في الإنترنيت ، و يشتمونَ مذهبنا " الحديديّ " و يتهموننا بالبدعة و الضلال …
فينظر العالِم بأسى إلى هذا الفتى ، و هو يقول : يابْني ، مالَك و مالهُم ، سيبهُم يا راجل ، فكلّ حزب بما لديهِم فرحون ….
- و لكن ياسيدنا الشيخ ، مااقدَرش ، مش قادِر ، دول بيؤذونا و سيهزموننا و ينتصرون علينا ، و خايف – بصراحة – أن ينخدِع بعض " الحديديين " بأقوالهم ، فيتـّبعوهم …
- ليه ده كلّه يابْني ..؟ ليه ..؟ قللي يابني ، أنتَ ابن مين ، ومنين جاي ؟
- أنا فلان ، و عايش مع أمي و اخواتي في العمارة القرَيبَة هنا …
- و لكن يابني ، ما شفتـَكش قبل كده ،الظاهر أنك بتصلي في المسجد الغربي ..؟
- لا ياسيدنا الشيخ ، أصلّي في البيت …
- و ليه بقى يا ابن الحلال ، ليه …؟ ماتيجي هنا و تواظب على الصلوات الخمس جماعة ، فهذا أقرب للتقوى يا بْنِي ، و مع الأيام ح ابقى أقول لك جواب على سؤالك …
- ما شي يا سيدنا الشيخ ، إن شاء الله ، هتشوفني دايماً …
و يخرج الشاب من المسجد ، و في طريقه ، يصادف أن يدخل مكتبة الحيّ بحثاً عن كتاب ، و بعد أن يطالع بعض عناوين الكتب ، يسأل البائع : فيه عندكم كتاب عن " المذهب الزئبقي " ..؟
فيقول البائع : أيوه ياخويا ، فيه كتابين ، واحد ست مجلـّدات ، و الثاني مختصر في مجلد واحد …
فيشتري صاحبنا أحد الكتابين ، و يذهب فوراً إلى غرفته ….
ليجلس و يقرأ الكتاب بنـَهَم و شَوق ، و مع كلّ فقرَة يزداد علماً و ثقافة و سعادة …
تناديه والدته للعشاء ، فيعتذر لأنه مشغول …
و مع منتصف الليل ، ينتبه صاحبُنا إلى أن صلاة العشاء قد فاتـَتهُ جماعة في المسجد ، فيُقنِع نفسه بأنه في موقف جهاديّ ، و لا بأسَ أن يواظب منذ صلاة الفجر – صباح الغد – على صلاة الجماعة في المسجد …
فيتابع مشوار الجهاد ، طوال ساعات في إعداد مقال يسحَق كلّ " الزئبقيّين " ..
و حين ينتهي من موضوعه ، يبدأ في النشر ، ليَجد أنّ عليه أن يختار اسماً مُعبّراً …
و بعد طول تفكير ، يختار اسم " قامع الزئبَق " ..!
و ينشر الموضوع بعد التوكّل على الله ….
ثمّ يتصفّح ما كتبَت يداه ، و يأخذهُ الطَرَب كلَّ مَأخذ ، و ينامُ قريرَ العَين هانيها …
و يرى – في الأحلام – كيف أن " الزئبقيّين " مُنبَطحينَ تحت قدميه ، و هوَ يدهَس رؤوسَهُم ، و لا تأخذهُ بهم شفقة ، فإمّا التوبة ، أو الموت الزؤام …
و يستيقظ صباحاً متأخراً عن موعد المعهد …..! ليرتدي ثيابه بسرعة و يخرج ، و في الطريق يتذكّر أنه لم يَفِ بوعدهِ للشيخ ، و لم يحضر صلاة الفجر في المسجد …
و حين يرجع من المعهد إلى المنزل ، ليتصفـّح موضوعه الّذي فجّرَهُ ليلة أمس ، فيجد ردّاً صغيراً من " مُحطِّم الزئبَقيّين " يُبارِك جُهدَهُ و يدعو له بالتوفيق و النجاح ….
فيكتب عبارة شُكرٍ له ، و ينتظر ردودَ " الزئبَقيّين " ، فهم غايَته …
و مع كل خمسة دقائق ، يتصفـّح موضوعه ، عسى أن يجد ردّاً عليه …
و اخيراً ، و بعد طول انتظار ، لا يجد الردّ ، و لكن يُفاجأ بموضوع و عنوان جديد مستقلّ ، يُهاجمهُ بعنوان [ أنتَ منافِق و دجّال يا قامع ] . ، فيقرأ الموضوع ليجد أن " الحدّاد " – و هو اسم كاتب الردّ – يُهاجمه ، و يصفه بالجاهل ، لأَِنهُ يتحدّث عن موضوع آخر ، غير الموضوع المطروح للبحث ، فـ " الحدّاد " كانَ يتحدّث عن طريقة طبخ الكبسة و المنسَف ، فيما " قامع الزئبقيين " يكتب عن طريقة طبخ الملوخيّة بالأرانب أو بالدجاج ..! … و تحت هذا الموضوع جاءَ ردّ لـ " المطرقة و السَندان "….. يُؤيّد " الحَدّاد " ، و يدعو له بالتوفيق ، كما يشتم " قامع " و " محطّم " ، و يدعو عليهما بنار جهنم و بئسَ المصير ، و لعنة اللاعنين إلى أبَد الآبدين …
فيُفاجأ صاحبُنا بهذا المقال ، و يعود إلى الكتاب الذي اشتراه يومَ أمس ، عسى أن يرى شيئاً عن طبخ الكبسة أو المنسَف ، فلا يجد …
و الظاهر أن المؤلّف أخصائي ملوخية فقط …
فيقرّر صاحبنا الإصرار على أن " الملوخيّة بالأرانب " هي عنوان النجاة ، و هي الفوز المُرتجى ، فيما لا يأكل و لا يطبخ الكبسة و المنسَف إلا هؤلاء المبتدعين ، و يتحدّاهم أن يُناقشوه في موضوع الملوخيّة ، لأنّ هذا الموضوع قد كشَفَ عوراتِهِم و بدعاتهم ، و لذلكَ لا يخوضون فيه ، ……….. ثمّ ينشر الموضوع …..
و ينتظر بضع ساعات ، ليَرى ردّاً من [ قاهر الحديد و الرزئبق ] يردّ على كِلا الفريقَين و يأتي بالحُجَج و البراهين بأن " الخروف المحشي " هو القول الفصل …
و يستمر الجِدال …
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:49 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.