![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
جدليات حول القرآن وآيه تناقضا وثبوتا...
من المؤسف حقا أن نكون متسرعين دائما في انفعالاتنا ذهابا وإيابا عندما نجابه بما لم نعتد عليه من أناس حولنا, كانت قد منعت أجدادنا عن أجدادهم الصحارى والقفار والبحار والأنهار, وهم اليوم أقرب إلينا مما كان رعيلنا الأول عليه, وهو ما لا ينبغي لنا نحن أتباع الفطرة والدين الحنيف أو على أقلها طالبيه فإنه من الهزيمة الظاهرة أن يحكم المرء عاطفته تحكيما في مواضع يستدعي فيها التأني والتؤدة والحلم الكبير, وقد ظهر هذا في مثالين قريبين عرض كلاهما في صفحات سبلة العرب وهما:
المقابلة التي كانت في برنامج الاتجاه المعاكس بين دكتور جزائري وباحثة اسمها وفاء سلطان, وقد ظهر عدم الاتزان واصطدام الدكتور بما لم يكن ليتخيله من دم عربي وامرأة عربية تتهم القرآن العظيم بأنه ارهابي ويفرخ الارهابيين ... على أن البرنامج كما هو معلوم يجمع بين اتجاهين متعاكسين مائة وثمانين درجة! من ثم فإنه كان ينبغي للمحاور والمنافح عن الإسلام أن يتوقع أن يجابه النقيض تماما ويحضر له!! ! لكن وقع الصدمة والحضور ميدانيا في الموقف ذهبا بكل عقل فعُوض عن ذلك بالسباب والتكذيب ورفع الصوت فوق الصوت! مما أذهب بكل معاني الحوار والتحاور الحسن أسفل ******! وأثبت مرة أخرى فقر أمتنا الإسلامية إلى ما كان الرسول عليه وما هو عليه القرآن من التحاور الهادف البناء وعدم جر الوضع إلى سب وشتم وكلام لغو لا طائل فيه!!! وقد أكد أيضا حقيقة الحاجة الماسة إلى تعلم وتعليم أبجديات الحوار وظروفه ما كان من تعقيبات في سبلتنا! والتي كان يعاني أكثرها من الفراغ والتحلل الذاتي من كل معنى ذي بال إلا معنى السب والتفاعل السلبي غير المحمود, والذي لا يخرج منه أي قارئ مستقل إلا بما دخل! وزيادة أن العاطفة فيما بين المسلمين قاتلة!!!إن حجج وفاء سلطان لم تكن بالكبيرة وكان بالإمكان إثبات عكس ما تدعيه الباحثة وإقناع المشاهد والقارئ بخطأ ما تدعيه بكل سهولة ويسر!! إذ حقيقة الإسلام عكس ما أرادت تماما, دون الحاجة إلى رفع صوت أو إشهار سلاح التكذيب والتكفير والتبديع ![]() >>>> آخر تحرير بواسطة المازن* : 04/09/2005 الساعة 09:16 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
أما المثال الثاني فهو ما طرحت السيدة أباضية في موضوعها " الاختلاف حول كتابة القرآن الكريم... مخطوطة ظلت مخفية طوال هذه القرون" وما كان من ردة فعل تميزت بالعنف والقسوة!! وتباينت بين تهكم وتلكم دار حول الكاتبة أو الناقلة وما تريد من وراء نقلها!!! إلا بعض أسطر عن الأستاذ جراح القلوب والتي أيضا لم تخلُ من التنقيص والتنكيل بالكاتبة ونقلها وها , وهو ما أضاع الموضوع !! وقد شاركت في ضياع الموضوع السيدة أباضية ذاتها عندما لم تعقب على ما كتبه الإخوة من ردود معتدلة, واستمرت بنقلها لوقفاتها عن متى مصداقية القرآن وتناقضاته- أضاع كل ذلك الموضوع!! ولم يخرج القارئ بفائدة تذكر إلا بعضا من المعلومات العامة والمدونة!! والتي هي تخضع للقبول وعدمه وكان الأحرى منا أن نناقش ما نقل بأدلته دون التعرض إلى الكاتب أو الناقل!! كما أنه كان من الأجدر بالأخت أباضية أن لا تنتقل سريعا رامية ما عقب عليه المشاركون عرض الحائط لتضع نقولا أخرى دون انهاء دراسة النقول الأولى
وحتى أكون عند ما أدعو إليه, وخدمة للأمة, وأداءً لأمانة الله, وشكرانا لنعمه, واستجابة لهدف السيدة أباضية السامي-كما صرحت- من الرد والذود عن الإسلام, فإني أجعل هنا بعض الكلمات في ما نقلته الأخت أباضية من خواطر ثلاث تكلمت في عمومها على أن القرآن كتاب يحمل من المغالطات العلمية ما يحمل وأن بعض معانية غير متراكبة ولا متواكبة مع بعض! عسى الله أن يمن على الجميع بالخير ويهدينا سواء السبيل.... . >>>>>>>>>>>>>>>> |
|
#3
|
|||
|
|||
|
نتابع بقية الموضوع مع انك خسرت فرصة ذهبية لما كان الموضوع ساخن بعد برنامج الجزيره
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
(1)
[SIZE=3]الخاطرة رقم 1:[/SIZE] القمرنور للسماوات السبع : " أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا - وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا " - نوح : ( 71 : 15-16) فهل حقاً ينير القمرالسما وات السبع الطباق !! و هل يضيء القمر المجرة و الكون المعتم بنوره ؟؟؟ و ماذا عن الشمس المعطوفة عليه ؟؟؟ هل هي أيضاً تنير الطبقات السبع ؟؟ : والجواب على التساؤلات في هذه الخاطرة أن كون القمر نورا في السموات لا يلزم أن القمر ينير أطراف السموات قدر ما يفيد حقيقة كونه نوارا! فليس قول صاحب الخاطرة مسحت البحر فرأيت سفينة صحار فيه نورا أن السفينة أنارت عارضية وأتت على فوديه ============================== الخاطرة رقم 2: الليل و النهار : ورد في سورة الشمس : وَالشَّمْس ِ وَضُحَاهَا -وَالْقَمَر ِ إِذَا تَلَاهَا -وَالنَّهَا رِ إِذَا جَلَّاهَا - وَاللَّيْل ِ إِذَا يَغْشَاهَا أتساءل : هل حقاًالنهار يُجلّي قرص الشمس ويُظهره أم أن الشمس هي السبب في ظهور النهار ؟ و هل الليل هو الذي يغشى قرص الشمس و يخفيه ؟ يبدو لي أنهم لم يكونوا يربطون أن النهار و الليل ناتجين عن ظهور الشمس و اختفائها ، بل بصورة مقلوبة ، و هي أن النهار هو الذي يُظهر الشمس و أن الليل هو الذي يخفيها . صورة غريبة . والجواب أنه لو كان معنى جلاها في الآية هو كما رأى الكاتب فما معنى ضحاها؟! إن المعلوم لغة أن الإضافة تعنى في عمومها التملك والتبعية والتي هي من معانيها النتيجة والناتجية! من ثم فالضحى –وهو جزء أو مرحلة عمرية للنهار- تابع للشمس بالإضافة ومن ثم يحصل ما يراه كاتب الخاطرة! وهو ما يؤكد بأن النهار ناتج للشمس لا العكس! أما التجلية فليست معادلة ذات اتجاه واحد وإنما هي ذات اتجاهين وخصوصا لوما تعلق الأمر بالشيء وناتجه, كالشمس والنهار والنار والحرارة, بل ويكون التعبير القرآني باستخدامه للمسبب لإثبات السبب والدلالة عليه من أدق التعابير وأعجزها!! ويتبين ذلك من ضربنا غير الشمس والنهار مثلا, وهو النار والشرر, فنقول الشرر جلى النار إذا أظهرها, فلما لم يكن للشرر أو اللهب من مسبب غير النار كان حصول النتيجة دالا على وجود سببها!! وهو ألطف من قولنا "جلت النارُ الشرر أو اللهب أو الحرارة"!! فبعض متعلقات النار مثلا كالحرارة تجليها (أي الحرارةُ النار ) لمن لا يراها, كالأعمى أو من هو في مقامه, كمن حجزه باب أو جدار أو غيره أن يرى النار عيانا... وفي قوله " والليل إذا يغشاها" دليل آخر على عدمية معنى الخاطرة وصاحبها والمعتقد لها! فإن -على معنى الخاطرة- الليل يغشى الشمس غشيانا, كما غشى النعاس المؤمنين وكما يغش تمثال الحرية في أمريكا ضوء النهار! وهذا ليس واقعا إذ هو يستوجب ثبوت الشمس في كبد السماء, وعدم جريانا أو حركتها, حتى يتسنى لليل غشيانها!!! وهو ما لا يجوز أن تحمل الآية عليه!! وإنما الغشيان هنا يعني الغشيان لناتجها وهو النهار في مواطن قدمه-الصحارى الجبال الأنهار المدن وغيرها- غشيانه من قبل الليل!! وهو ما جاء صريحا في الآية 54 من الأعراف " يغشي الليل النهار" فالله يغشي الليل ( مفعول أول) النهار ( مفعول ثان) وهو الغشيان الذي فهمه السابقون وقبله اللاحقون! من ثم فإما ثبت ما ذكرنا سقط كل جواب بعد هذا وكل سؤال في الخاطرة مبني على عكسه والله هو في الخاتمة أعلم وأرحم. يتبع>>>> آخر تحرير بواسطة المازن* : 04/09/2005 الساعة 10:32 PM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
=================== أقول: =================== الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا يا أخي ///////////////////////////////////////////////// |
|
#7
|
|||
|
|||
|
الخاطرة رقم 3: جريان الشمس حول الأرض : هناك الكثير من الآيات التي تتكلم عن حركة للشمس بعضهم يقول أنها حركة الشمس حول الأرض باعتبار أن القرآن مكتوب ضمن ثقافة عصره ، و الاعتقاد السائد في تلك الأوقات هو جريان الشمس حول الأرض . و بعضهم يقول أن ما ذكره القرآن عن حركة الشمس هو إعجاز علمي خطير ، حيث أنه يتكلم عن حركة الشمس في المجرة و ليس حول الأرض . و بتنا في حيرة أي المعنيين يقصد القرآن ؟؟؟ أولاً : سنذكر الآيات التي تثبت أن للشمس حركة : 1. "وسخر لكم الشمس والقمر (دآئبين)" ابراهيم 33 - دائبين أي يسيران لا يفتران 2. "والشمس تجري لمستقر لها " يس 38 3." لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر و لا الليلُ سابق النهار و( كلٌّ في فلكٍ يسبحون) " يس 40 4." و هو الذي خلق الليل و النهار و الشمس و القمرَ ( كلٌّ في فَلَكٍ يسبحون ) " الأنبياء 33 5. "يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل و سخر الشمس و القمر ( كلُّ يجري) لأجلٍ مسمى " فاطر 33 6. "خلق السماوات و الأرضِ بالحق يُكوّرُ الليلَ على النهار و يُكوّرُ النهارَ على الليل و سخّر الشمسَ و القمرَ ( كلٌّ يجري )لأجلٍ مسمىّ " الزمر 5 7. "و سخر الشمس و القمر( كلٌّ يجري) لأجلٍ مسمى " الرعد 2 8. "و سخّر الشمس و القمرَ ( كلُّ يجري ) إلى أجل مسمى " لقمان 29 9. "الشمس و القمر بحسبان " الرحمن 5 أي أن حركتهما محسوبة من قِبَل الله العزيز الحكيم إذاً جريان الشمس و حركتها هي أمر واضح و ثابت في الآيات ، و الآن سنبحث في هذه الحركة ، فهل يقصد القرآن جريان الشمس الظاهري ( حول الأرض) أم يقصد جريانها في المجرة كما يدعي الإعجازيون ؟ صراحة لم أجد ما يثبت هذا أو ذاك ، و أثناء مناقشتي مع صديق توقفنا عند هذه النقطة ، جريان الشمس في القرآن هل هو حول الأرض أم حول المجرة ؟ و فجأة ، قرأت الآية التي في سورة يس و كأنني أقرأها لأول مرة : وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ {036,037} وَالشَّمْسُ تَجْرِي( لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا )ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {036,038} وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ {036,039} لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ {036,040} و تساءلت : ما هو المستقَر؟ و أين يكون ؟ المستقر مشتَق من الاستقرار و هو الركون و السكون و الثبات كقوله : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ (مُسْتَقِرًّا) عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي " النمل 27: 40 و استقرار الجني أو العفريت عند سليمان كان بعدأن (ذهب) و أحضر عرش بلقيس ثم (عاد) و (استقر( إذاً فالشمس تجري لمستقَرٍ لها تستقر فيه و تسكن ، فأين يكون هذا المستقر ؟ هذا ما يجيب عليه حديث أبي ذر الوارد في الصحيحين و مسند أحمد و الترمذي ، و نبدأ برواية مسلم : عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه تجري حتى ( تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ) فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون متى ذاكم ذاك حين " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " و الحديث واضح في شرح معنى الاستقرار و الانتهاء حيث قال (تنتهي) ، و الانتهاء يكون عن ماذا ؟ عن الجريان طبعاً و هو مفهوم من السياق . و أين يكون هذا الانتهاء ؟ يكون تحت العرش ! اهـ |
|
#8
|
|||
|
|||
|
===
(1) قبل الدخول في التفاصيل فقد حصرت الخاطرة معنى الآية الكريمة في سبيلين لا ثالث لهما سبيل الاعجازيين -كما وصفهم صاحب الخاطرة- وسبيل منكري ومثبتي الجهل على القرآن –تنزه آيه- !! وهذا التقسيم حجر واضح على العقل والتفكير! فإن هناك معاني أخرى محتملة! على أنا لو حجرنا أنفسنا في ما رغب صاحب الخاطرة حجرنا فيه من رأيين فإنا نرى أن الأول ليس قطعا وإنما محل اجتهاد, كما اجتهد خصومهم –أمثال صاحب الخاطرة- في محاولة إثبات جاهلية المواد العلمية في القرآن أي باختصار تقزيمه وعده من الأساطير !!!وهنا أقف مع الآيات التي ذكرتها الخاطرة كدليل على حركة الشمس من 1 إلى 5, فالآيتان 3 و4 هما الأقرب في الاستدلال بهما على حركة الشمس والقمر, وهي حركة لا تسند ما يود صاحب الخاطرة إسناده من حركة الشمس الظاهرية حول الأرض –على معتقد أهل ذلك الزمان- إذ السباحة تعكس الاستقلالية وعدم التبعية – معتقد أهل ذلك العصر من تبعية الشمس للأرض- وذكر الفلك دليل زائد على ذلك... والصورة المرتسمة من كليهما في الذهون دليل آخر..وهو أيضا لا يدل على دوران الأرض حول الشمس, فالحركة هي الحركة العامة في الكون أو الفلك, وأما آيات الجريان فهناك احتمال راجح في أن معناها غير ما يراه الفريقان من ربط الجريان بالجريان المادي المحسوس وسأشرح ذلك بعد أن أمر على الآيات تباعا... الآية 1 "وسخر لكم الشمس والقمر (دآئبين)": "دائبين" لا يلزم منها الحركة في المعنى الجامد لها ! بل المفهوم الأعظم لها هو دوام التسخير .... إذ إن الآية في مقام الامتنان وتبيين نعمة الله في تسخيره الشمس والقمر لا في ضيق حركة الشمس والقمر أو شكلهما أو لونهما ! بل في عموم تسخيرهما ودوام هذا العموم, فيكون حالا لهما ولكن المتعلق هو التسخير في بحبوحته لا الحركة في قمقمها, أي دائبين في تسخيرهما أو كونهما مسخرين, وقد يكون ثمة وجه -على هذا- أيضا بأن تكون دائبين صفة لمصدر محذوف تقديره تسخيرا وتسخيرا دائبين-ولو كان هذا أبعد الوجهين - ...والخاتمة أن "في تسخيرهما" متعلق بـ" دائبين " والمنسكب من المعنى هو ديمومة هذا التسخير, وهو من أعظم نعم الله, وهو مرة أخرى من بديع الكتاب!!ويظهر الفرق بين معنى الخاطرة في قصرها "دائبين" على الحركة الظاهرية كنعمة محدث بها – وهي نعمة جزئية تتلاشى للعدم حيث نعميتها وفوائدها ليست ظاهرة - وبين المعنى القرآني في عموم التسخير بما في ذلك من نعم مكتشفة – الحرارة, الضوء, الجمال الالهي, طرد الجراثيم, الأثر النفسي الخ- والنعم التي قد تكتشف مما يلي من القرون الآية 2 "والشمس تجري لمستقر لها ": وهي آية كان اعتماد أكثر ما يأتي من جواب لصاحب الخواطر عليها في حكمه المتسرع على القرآن في أنه كان يعتقد معتقد عصره المشهور وقت نزوله من أن الشمس تدور حول الأرض! والذي في حد ذاته يحتاج إلى دليل وبرهان! والحق أن الآية أخذها الفريقان كل يجتهد ليؤكد معتقده! فالأولون لتأكيد أن القرآن معجز بذكره ما اكتشفه العلم لاحقا والمبطلون لنكران ذلك والتأكيد على سطحية القرآن وأسطرته وأنه من صنع الأقدمين لا من صنع الله فلم ير صاحب الخاطرة جهدا! عله يخرج برؤية أو رأي آخر غير هذين الرأيين .... فلو أنه كلف نفسه البحث عن آيات أخرى مشابهة ثم قارن بينها وبين معناها لوجد جوابا كافيا ودواءا شافيا ....فالآيات 6-8 مثلا, والتي فيها أن الشمس تجري كما في هذه الآية تخلق مجتمعة بالمقارنة توجها ثالثا أقوى وأكرم!! وهو أن المعنى في الجريان هو معنى زمني يحكي غاية الانتهاء الزمنية لا الحركية فجميع آيات " أجل مسمى" إنما تعنى بالغاية الزمنية, والدليل السبعة والأربعون موضعا في القرآن والتي ذكرت "أجل" إنما عنت المعنى والغاية الزمانية لا غير كـ "فأجلهن أن يضعن حملهن" " إلى أجل قريب" وقد بينت كثير من الآيات كالآية 3 من سورة الأحقاف الحقيقة في خلق السموات والأرض "ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون"... فالسماوات والأرض إنما خلقت لأجل مسمى ومن ضمن هذه الشمس كما في الآيات 6-8 من الخاطرة, وبالنظر في الأية رقم 2 " والشمس تجري لمستقر لها " نجد أن معنى الآيات واحد فالمستقر هنا ليس مكانيا كما رآه صاحب الخاطرة بل هو الاستقرار في الغاية والنهاية الزمنية ! فالشمس تجري لنهاية زمنية ( وأجل مسمى) لها! وليس صحيحا أن الاستقرار قاصر على المكان فقط, بل هو يمتد فيشمل كل غاية, من ثم نجد تعابير عفوية كثيرة صحيحة في الاستقرار كالاستقرار النفسي والبدني والاجتماعي والذهني فجميعا تعني الغاية بمختلف معانيها!!! ومعناها في آية يس الأجل المسمى كما يظهر من غيرها من الآيات, أما ما ذهب إليه الكثيرون من أن المعنى هو الحركة الجديدة المكتشفة للشمس والتي قاسوها بـ12 ميلا في الثانية إنما هو محض اجتهاد ليثبتوا أنفسهم ويطلبوا الأجر عند بارئهم –على حسن ظنهم- ولا ينبغي أن يؤخذ بمعنى القطع احترازا للذات واستبراء للذمة, وقد اجتهد صاحب الخاطرة –اجتهادا عكسيا- كما اجتهد غيره في محاولة إثبات مرة أخرى أن القرآن ليس من عند الله بل هو أساطير الأولين! وهو ما ظهر عدم صحته وعجزه عن إثبات ما أراد له أهلوه ومعتنقوه أن يثبتوا! والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل, أما الحديث المذكور عن الطريقة الدراماتيكية في حركة الشمس فهو ليس في قوة آيات الله البينات من ثم فينبغي أن يخضع لآيات الله البينات إن أمكن التخضيع وإلا يتوقف عنه ويسكت ويكل إلى ربه عالم السر والإعلان!
آخر تحرير بواسطة المازن* : 05/09/2005 الساعة 05:14 PM |
|
#9
|
|||
|
|||
|
(2)
الآية 3و 4 ." و هو الذي خلق الليل و النهار و الشمس و القمرَ ( كلٌّ في فَلَكٍ يسبحون ) " : يمكن أن يفهم منها معنى الحركة في قوله " وكل في فلك يسبحون" وفيه دليل على استقلالية الأول ( الشمس) عن الآخر ( القمر) وهو ما يعتقده العلم الحديث من أن القمر يدور حول الأرض والأرض تدور حول الشمس وليس هناك اعتمادية ظاهرة بين القمر والشمس من جهة الحركة في ذاك الفلك العظيم فقط عموم الحركة هو المفهوم دون تفصيل, وقد يكتشف البشر التفصيل بمرور الأعصر. الآية 5 "يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل و سخر الشمس و القمر ( كلُّ يجري) لأجلٍ مسمى " : هي دعوة حقة لصاحب الخاطرة إلى التفكير والتفكر في هذه الآية ففيها الإيلاج وهو إدخال الشيء في غيره! وهل –مرة أخرى- الليل والنهار جسدان ملموسان كي يدخل هذا في بطن ذاك أم الإعجاز البياني الرائع والذي لا نجده في الآيات المزعوم وجودها كالرجم والحقد والخلع! ثم إن في هذه الآية لطيفة أخرى وهو ديمومة الليل والنهار بديمومة عملية الإيلاج, فالليل يولج في النهار في نصف الكرة الأرضية ( المشرق) وفي الوقت ذاته يولج النهار في الليل في نصفها الآخر ( المغرب) ولو تتبعنا رسومات الليل والنهار في القرآن لوجدنا أنهما جردا كخيط أبيض للنهار وخيط أسود لليل في آية الصوم من سورة البقرة 187 ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ولو أخذنا هذا المعنى وجعلناه في آية الإيلاج لتمثل لنا خيطان أ – ب وكل خيط له طرفان فعندما يولج الطرف الأول من أ في الطرف الآخر من ب فإن الطرف الأول من ب يولج في ذات الوقت في الآخر من أ و مع الحركة للخيطين يتمثل بذلك شكل كروي يربط الخيطين أ-ب في حلقة كروية مغلقة وهو ما دلت عليه الآية رقم 6 بصراحة " يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل" الزمر 5 وهو ما قد يخفف –أو نأمل أن يخفف- من حدة معتقد صاحب الخاطرة في كون القرآن أساطير الأولين ! كما أن الآية 54 من سورة الأعراف "يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا" تحكي لنا تأكيدا آخر للصورة التي يكون عليها النهار والليل! فالأخير يطلب الأول طلبا حثيثا!! ما يدل على أن الليل ذو القوة وصاحب الأصل في العالم بين الوقتين, وهو ما وجده العلم من ظلمة الكون! والطلب الحثيث يدل على الحركة الدؤوبة والمتلاحقة بينهما والتي لا تفتر, فمتى ما كان النهار في مكان كان الليل يعقبه, من ثم فغياب النهار عن عمان مثلا لا يعني انعداميته , بل هناك مكان آخر في العالم تحقق فيه حقيقة الطلب الحثيث الدائب الدائم, من ثم لو قسمنا الأرض إلى نصفين, فإنه لو كان النصف الأول النهار قادما فإنه يكون قد طرده الليل في النصف الثاني, وحركتهما تكون في اتجاه واحد أيضا ليتحقق طلب الليل النهار, وبالنظر إلى آية الإيلاج وهذه الآية نجد أنه لا يكون إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل -والمطاردة في اتجاه واحد- إلا وتكون نهاية الأمر حركة كروية دقيقة أثبتتها الآية أعلاه, والله هو اللطيف الخبير. |
|
#10
|
|||
|
|||
|
(3)
أما الآيات التي ذكرها صاحب الخاطرة والتي خطرت على باله فجأة عندما كان وصديقه يتفكران في آيات حركة الشمس وهل هي حول الأرض أم حول المجرة –حسب تعبيره- فهي – أي هذه الآيات- فيها من الدواء الجليل والجميل والذي مرة أخرى قد يخفف الاحتقان الذي يعاني منه كثير من الإخوان والذي قد يكونون معذورين في بعض جوانبه لعدم جواز النقاش والعرض والرد في كثير من عرصات الاسلام وذلك للجهل بمعنى أمر الله بالتفكر والتفكير ولكنهم وفي ذات الوقت يلامون أيضا إذ لم يكونوا هم محور تحول إيجابي بقدر ما كانوا- ولو بعض الشيء- شرا ووبالا على مجتمعاتهم وأنفسهم! على العموم فالآيات كما قلت فيها من الأمور ما قد يستفيد منها اللبيب ويزداد بها الذين آمنوا وطالبوا الحق إيمانا ويقينا! فآية الليل ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون) فيها دليل واضح على أن الأصل بين الليل والنهار هو الليل فهو اللباس الأصل في الكون والنهار جزء عارض كالقشرة أو الجلد الزائدين, وفوق عملية السلخ يتأكد المعنى أيضا بما ثني بعد ذلك من " إذا " الفجاءة والمفاجأة, والتي هي تعبير عن العود السريع إلى الأصل بعد رفع الفرع والزائد من الأمر والذي قد تفرح به الأعين وتنتعش به الأنفس حتى حين, وكل ذلك يصب في معنى أن الأصل يين الظلمة والنور في الكون الظلمة والتي تعرف عرضيا واصطلاحا في الأرض بالليل.. أما آية جريان الشمس والمستفر فقد أفضنا فيها الكلام وأما الآية الثالثة من سلسلة آيات الاستدراك والادراك والتي أعقبت آية الشمس من سورة يس فما أحلى أن يغاص في بحرها العذب, ولبلوغ ذلك المراد فإن من الحسن أن تقرن الآيتين المتتاليتين من سورة يس في قالب واحد حتى تكون الصورة أكثر وضوحا عند تحليلها فالآيات تقول: ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون(37) والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم(38) والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم(39) ) وأقول قد ذهب حكمة ومثلا: كم منزل في الأرض يألفه الفتى*** وحنينه أبدا لأول منزل فالمنزل والمنزلة والمنازل دليل على حركة القمر ونزوله هذه المنازل بالنسبة لشيء أثبت منه, وما أقرب الشمس نسبة لسبقها في الآية, وكل منزلة من هذه المنازل لها نور خاص بها من المستقر نسبيا وهو الشمس ينعكس بعد ذلك لينير ليل الآرض والأرضيين! وقد ذكر بعد ذلك الأخ صاحب الخواطر السابقة بعض التساؤلات السريعة والتي كان يلوي من خلفها تشكيك العالم في القرآن وأنه كتاب منزل من عالم الغيب والشهادة وخالق السموات والأرض منتصرا بذلك لمن وصم القرآن أنه أساطير الأولين! وهنا أذكر التساؤلات وما رأيت من إجابات عليها, فتساؤلات صاحب المقال كانت: 1. - هل حركة الشمس في المجرة لها انتهاء في مكانٍ ما ؟ والجواب يقبع في " إذا الشمس كورت" فهي تلك نهاية حركتها أن يخبت نورها وتذهب تفاعلاتها حتى تكون كرة لا حياة فيها ولا نهار يجليها, ولو كان ما يرى صاحب الخاطرة واستدل بالحديث أعلاه من كون أن الاستقرار المقصود هو انتهاء الشمس تحت العرش بالشكل الذي ذكر لتصادم ذلك مع آية التكوير والتي فيها استقرار النهاية للشمس, فلما تصادم رأي صاحب الكلام مع شرح القرآن ذاته كان شرح القرآن بآية التكوير هو المعتبر وما سواه فاجتهادات خاطئة لا تقبل ولا تحمل! |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
|
|
|
| تقييم هذا الموضوع | |
|
تقييم هذا الموضوع:
|
|
|
|