عرض المشاركة وحيدة
  #70  
قديم 11/11/2006, 05:54 PM
تمرة تمرة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 26/08/2006
الإقامة: الأردن
المشاركات: 55
اقتباس لي أردّ على مداخلة أخ فاضل في منتدى آخر:
--------------
انتبه يا حكيم قد لقبتني من قبل واليوم بالفيلسوفة! وواللهِ إنّه لقبٌ حبيب على قلبي (بالعربية).

أتساءل، أيعقل أنَّ النقطة الهائمة نضجت بهذه السرعة واختارت بكل الحب الحكمةَ طريقاً لها؟
أم كان هو الطريق منذ بدأت؟
لأجل أن تبقى على الطريق..تبقى النقطة نقطة..إلى أن يشاء المولى عز وجل أن يُعتقَ الروح ويسترجع النفس المشتاقة له..
لا شيء تريد هذه النقطة سوى الانعتاق مع الروح للرجوع إليه..مطمئنة..هذا إن كانت نفساً طيبة سعت سعيها وأدت رسالة التكليف والتشريف والمحبة..وإن أدركت أنها له..سبحانه..وعلى هذا ولهذا أسلمت له..تبارك في عليائه.

وآهٍ من الفتن..كلنا هذا الأوّاه..ربما!

طريق الخلاص يا قوم هو الثورة؛

ثورة على المفاهيم المعاصرة التي وأدت هوية الإنسان و..هويتنا نحن. تلازماً هي ثورة على نهج الحياة الذي نعيشه..

ثورة على منظومة الباطل التي نعيش في ظلالها..

لا برجمها ومهاجمتها وهجائها..كفانا وقوف على ممر الطفولة التعبيرية..إنما الثورة هيَ بإظهار منظومة الحق، فالحق هو النور الذي يبدد ظلام الباطل.

تجليات المفاهيم المعاصرة الحياتية (المضطربة) تجعل عملية معرفة النفس عملية شاقة وتكاد تكون مستحيلة في خضم الصخب المتعال الساكن فينا والمحيط بنا، فكيف نعرف العالم الأكبر..الذي فينا انطوى..وكيف نرى نور الله في الأرض ونريه لغيرنا؟!

المعرفة الوجودية تمر في أصعب منحى تاريخي إنساني لها. وما عادت تلك المعرفة ترفاً، بل المصير بها معلّق!

من أنا؟
ماذا أفعل هنا؟ وإلى أين؟
كيف أحيا بسلام في هذه الحياة الدنيا؟

أعود لما بدأت به أيامي الأولى في المنتدى..عندما كان ارتباط الإنسان بالطبيعة الحية من حوله أدرك آنذاك وجود خالق حتى في أوقات ضلاله..لأن الطبيعة تنبض باسم الله..كل ما حوله يسبّح ويسجد ويصلي للخالق البديع..يدلّ عليه..كتاب الكون العظيم بآياته المجيدة..
وما أن بدأت اكتشافات الإنسان تدسي الطبيعة بل وتدوسها حتى بدأ الخلل؛ ارتباط الإنسان أصبح معلّقاً بالإنسان..فانطوى على ذاته..لم يعد يدرك أو يحيا..بل يصارع الزمن ليعيش ويلجّ في ظلمات إشباع احتياجاته الأوّلية.. وانقطع الحبل بينه وبين الخالق..

"قُتل الإنسانُ ما أكفره"!

-----------
انتهى الاقتباس


يتبع...