عرض المشاركة وحيدة
  #64  
قديم 08/11/2006, 11:26 AM
صورة عضوية الحكيم العماني
الحكيم العماني الحكيم العماني غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 21/06/2002
المشاركات: 1,918
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة نبض الفقراء
تسجيل حضور تلميذ صغير أمام هذه القامات المتسامقة.. ليس إلا،، والشكر أوفاه للمبدع (الحكيم العماني) ولكل الأقلام التي نتشرف بالتعلم من حواراتها البناءة..

وددت فقط الإشارة إلى (الإعلام والبطولة وصنع التماثيل)

أزعم أنني أهتم بدور الإعلام في حياة الشعوب، في كل مفاصلها وأبعادها، وما أراه -إسقاطا على الموضوع المطروح هنا- هو أن الإعلام في العالم العربي يلعب دورا سافرا في سلبيته في خلق تلك الهالات (للأبطال المنقذين) كون هذا الإعلام مرتهن في غالبه لأيدلوجيات محددة، فسخرته كأداة طيعة من أجل مزيد من التقديس الذي يصل بالبعض إلى حد التأليه، حتى لو لم يتم ذلك علنا..

لست في مقام التحدث عن الشخصيات العظيمة التي تقود الجماهير نحو العزة والتمكين، لكني أتحدث عن تلك الشخصيات التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، ليس لعمق ما آمنت به أو لعظم ما ناضلت من أجله، لكن بما أمتلكته من آلة إعلامية وضعتها في صورة المُخَلِصين، فتلقفت الشعوب التي أنهكها التخلف واستبد بها الألم تلك الصورة، كالغريق الذي يتشبت بقشة هي كل أمله في الحياة، وما تلبث أن تكتشف أنها آمنت بسراب، حسبته ذات ظمأ بأنه الماء الذي سيروي عطشها للحرية والعدالة والحق...
إذن الإعلام بكل أشكاله قديما وحديثا، وبكل إمكانياته، يساهم في خلق صورة (البطل)، فتختزل مثلا شعب وربما أمة بكل قوتها وعظمتها وتاريخها في شخص رجل واحد.. حتى إذا كتب الله، لهذا (النمر الكرتوني) أن يتمزق تمزقت معه أمة وشعب بأكمله، ثم تبدأ رحلة البحث المضني عن (منقذ) جديد.. والغلبة حينها لمن يمتلك ناصية (الإعلام) مجددا...
السلام عليكم

مرورك تشريف لي سيدي الكريم نبض الفقراء وعفوك فما هي إلا أفكار تجيء وتروح وإنما تتابعت بجهد الأخوة والأخوات!


لا يمكنني أبدا إنكار دور الإعلام أو تجاهله في الصياغة السلبية لمفهوم البطولة لدى شعوبنا، ولكن الإعلام -بطبعه- موجه ولا بد!

ومن الخرافة أن نبحث عن إعلام محايد لأن الإعلام -أيا كان- صاحب رسالة وسعيه لأدائها يعني أنه صار غير محايد لفئة ما على الأقل!


والإعلام -كما يراه بولو فرير- لا يستخدم من قبل الحكام كأداة أولى لتضليل الجماهير إلا عندما "يبدأ الشعب بالظهور -ولو بصورة فجة- كإرادة اجتماعية في مسار العملية التاريخية"، إذ لا حاجة لتضليل من هم أصلا غارقين في بؤس الواقع!

قد يكون الإعلام متهما مشروعا لو كانت المشكلة ظهرت حديثا فقط، ولكنها قديمة وممتدة لقرون!

وإن كنت أتفق هنا على أن الإعلام كان موجودا عبر العصور، إلا أن ظهوره بمنهجية تتبنى التأثير الكمي الجماهيري الواسع هو حديث عهد بنا ولذا يصعب إلصاق التهمة به


لست متخصصا بالإعلام ولذا أتمنى أن تفيض علينا أخي الكريم بمزيد من النقاش والتوضيح في هذا المجال علنا نخطو بأرجلنا على بداية الطريق

دمتم بعافية