|
حبيبتي الغالية :
لقد وصلتني رسالتك الأولى، ولقد طِرتُ من الفرح والسعادة، وعندما فتحتها وقرأتها، لم أستطع أن أقف عند قراءتها، فقرأتها أكثر من مائة مرة، وكل مرة أقرأها أحس أني اقرأها لأول مرة، لم أصدق عيني وأنا أرى كلمة أحـــــــــبك، نعم أحبك أحلى كلمة في الدنيا، وأحلى رسالة في العالم، من أحلى وأغلى إنسانة بالعالم .
أشكرك، وأقبل يديك على الكلمات الرقيقة والجمل العذبة التي أثلجت صدري، وأزاحت كل هموم الدنيا عن قلبي، وأرجعتني إلى كل اللحظات الجميلة التي قضيناها مع بعض، لقد أصبحت رسالتك كالحجاب للمجنون، أحملها أينما أذهب، فهي كالجسد للروح، رسالة الحبيبة فيها أعذب ألحان الدنيا .
كأنني حين أقرأها كالناجح في مدرسته، وكالعريس في حفلته، وكالقائد عند انتصاره، لقد ألهمتني وأسعدتني، أتمنى أن أحصل على رسالة كل يوم، لقد عرفت معنى الإدمان، إنه لذة الشوق للحبيب ولوعة الفراق، أنت النافذة التي تدخل منها أشعة الشمس؛ لتضيء ظلام دنيا الأحزان، وأنت النافذة التي يدخل منها النسيم العليل؛ الذي ينعش الروح ويبث فبها الحيوية والبهجة، وأنت البيت الذي يظلل على سكانه ويحميهم من الأخطار، وأنت شجرة العطاء التي لا تمل ولا تتعب، دائمة العطاء، لا تأخذ شيئاً وتعطي كل شيء.
أنتِ.. أنتِ لا أعرف كيف أصفك، فمهما قلت ومهما كتبت لا أوفيك حقك، ولا أعبر عن جزء من مليون مليون إحساس بالحب والتقدير يسكن قلبي تجاهك، أنت يا مدينة الحب، سورها التقدير، وبابها الكلمة الطيبة، وبنيانها العشق، وسماؤها الغرام، وأساسها الشوق واللهفة، أنت يا نبع الحنان يفيض باللطف والرقة والعذوبة، أنت لي كجناحي الطائر، بدونك لا أقدر أن أرى الدنيا ولا أحس معنى الحياة، أنت فرحة العيد للأطفال، وجنة أحلام العاشقين، وسراج التائهين ومنية الروح.
آخر تحرير بواسطة الأزهر : 12/09/2003 الساعة 07:07 AM
|