عرض المشاركة وحيدة
  #12  
قديم 09/07/2003, 06:11 PM
الأزهر الأزهر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/04/2001
المشاركات: 186
• أحمد: كذلك ذكرت لك من سلبيات هذه الهواتف التهويل ونشر الأخبار الكاذبة والشائعات .
• علي: أظنك يا أخي تعني بذلك من يهولون الأخبار، فلا يتثبتون من الحقائق من مصادرها الموثوقة، ثم يزيدون عليها من عندهم بدعوى التشويق، فيروجون للشائعات التي لا أساس لها من الصحة ، ولكن هل في ذلك خطر بالغ على مجتمعاتنا ؟
• أحمد: نعم يا علي، حسبك انه يتقول بغير علم، ويهرف بما لا يعرف، والله جل جلاله يقول: ( ولا تقفُ ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ) ويقول: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ، بل يكفي أن يتعرض الذي يُحدِّث بكل ما يسمع لوصف الناس له بأنه كذاب، لأنه روّج للكذب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) فالتثبت مطلوب، قبل إصدار الأحكام .
• علي: هل تضرب لي بعض الأمثلة على ذلك؟
• أحمد: بالطبع، خذ مثلا الافتراء على العلماء أو الدعاة بأنهم قالوا كذا، وهم ما قالوا ولا نطقوا بذلك، خاصة في أيام الحرب أُشيعت أشياء نسبوها للعلماء والعلماء منها براء، كذلك الأوراق التي تنشر بعنوان ( حامل مفاتيح الكعبة ) وهي كذب وافتراء، وما زالت الى الغد يتبادل بعض الشباب في هواتفهم رسائل مفادها: من قرأ كذا له كذا، ومن صلى على الرسول ليلة الجمعة سيسمع صوت النبي، ومن فعل كذا حصل له كذا، زيادة على تفزيع الناس بأخبار كاذبة عن أهليهم، أو يستغلون قرب فترة ظهور نتائج الثانوية العامة فيروجون الإشاعات بأن النتائج ظهرت وهي لم تظهر، مما يجعل الطلاب مشدودي الأعصاب متوترين قلقين .
• علي: تصلني رسائل تقول : أمانة في رقبتك تنشرها أو توزعها لعشرين شخص ، هل فعلا هذه امانة أكون آثما اذا لم انشرها؟
• أحمد: تنبَّه يا علي، ربما تنشر الشر وأنت لا تعلم، ان بعض هذه الرسائل تحتوي على قلة أدب مع جلال الله تعالى، أو سخرية كما تقدم، أو حتى معلومات شرعية خاطئة، أو هو حق يراد به باطل، ومن أمثال هذا كثير، فتثبت قبل أن تنشر، وإلا كنت شريكهم في الإثم، وفي الحكمة ( ولا تكن ممن اذا لقي شيئا حمله، خشية ان تحمل حية تلسعك وأنت لا تشعر ) .
• علي: اذن نشر الباطل لا يجوز ولو قالوا: امانة، لكن نشر الخير هل هو امانة في عنقي؟
• أحمد: الأمر المعروف والنهي عن المنكر واجب في رقبة كل مسلم ومسلمة، أما اعمال البر الأخرى فذلك من المعروف والخير وبقدر استطاعة المسلم يسهم فيه، ولا يكلف الله نفسا الا وسعها .