عرض المشاركة وحيدة
  #10  
قديم 09/07/2003, 07:34 AM
الأزهر الأزهر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/04/2001
المشاركات: 186
• علي: ذكرت بأن من سلبيات الهاتف السخرية من الجنس واللون والقبيلة ، فماذا تعني بذلك؟
• أحمد: ان بعضهم يتفنن في السخرية من الناس، فتارة يتبادلون في الرسائل القصيرة النكت والفكاهة الساخرة من شكل أجناس من الناس، أو من لونمه أنه أسود، أو من قبيلتهم لأجل الاحتقار والمهانة، وكل ذلك حرمه الاسلام، وهم يجعلون ذلك فاكهتهم ، حتى أصبحت الرسائل توزع بالعشرات، هذا من قبيلة كذا كان يفعل كذا ، وهو لقيط من الشوارع، ولونه كذا مثل الفحمة، الى غير ذلك مما شدد فيه الاسلام أيما تشديد، وأنت تحفظ الآيات في ذلك .
• علي: نعم يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب باسم الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) وفي هذا تحذير صارخ لمن يجرؤ على السخرية من اخوانه او همزهم او غمزهم، فهو ليس بمؤمن حق الايمان بل هو ظالم غاشم متجاوز لحدود ما أنزل الله .
• أحمد: وكذلك يقول جل ذكره : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله أتقاكم ) ، فالقبائل خلقها الله لتتعارف وتتآلف لا لتتفاخر وتتكبر ويسخر بعضها من بعض .
• علي: أحفظ أن الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري رضي الله عنه قال لسيدنا بلال رضي الله عنه: يا ابن السوداء . فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: ( ليس لابن البيضاء فضل على ابن السوداء الا بالتقوى، انك امرؤ فيك جاهلية ) فعد النبي الكريم فعل ذلك من بقايا مواريث الجاهلية .
• أحمد: اذن من يفعل ذلك فهو اخو جهل وسفه وطيش، واعجب لبعض شرائح شبابنا أصبح يوزع هذه الرسائل بدون وعي، بدعوى انها ارسلت اليه من غيره وهو ينشرها، وهل كانت السخرية بالناس مما يجوز نشره؟! فانتبه لذلك – اخي المسلم – فإن الدال على الخير مأجور كما ان الدال على الشر مأزور.
• علي: سبحان الله ما أشد جهل بعض الناس لا يحلو لهم الحديث الا بالسخرية من الناس، فتارة يسخرون من اهل هذا البلد او ذلك البلد، او من لهجته ، او من عاداته، او من قيمه، او من صناعته .
• أحمد: نعم، وهذه هي السلبية الأخرى، التعليقات الهابطة والاستهزاء بمصائب الناس .
• علي: ماذا تعني يا اخي بالتحديد من التعليقات الهابطة والاستهزاء بمصائب الناس ؟
• أحمد: خذ مثلا: لما كانت حرب العراق وكان اخواننا المسلمون في شدة وضنك، والقنابل تقصفهم فتحيلهم الى أشلاء ممزعة، وجدنا شريحة كبيرة من شبابنا عبر رسائل الهاتف يتبادلون التعليقات على قصف الطائرات، أو اسقاطها، ونفي المسئولين لما يحدث من تقدمات العدو، ثم زادت التعليقات فشملت الامطار والاودية والريح العاصف والفيضانات في بعض بقاع بلاد المسلمين، قل لي بربك: هل هذه هي حقوق المسلم على المسلم؟*! حقا انها أمة مكلومة خانعة، رضيت بالذل ولم تخرج من حروبها الا بالنكت والفكاهات، ان القتل الذي تعرض له اخواننا المسلمون شيوخا ونساء واطفالا كان يقطع الاكباد من رؤية تلك الاشلاء الممزعة والاوصال المقطعة واللحوم المتناثرة، وهؤلاء لا هم لهم الا التنكيت، وفي الحكمة ( لا تظهر الشماتة بأخيك، فيعافيه الله ويبتليك ) .
• علي: حقا انها لمصيبة حلت بالمسلمين، كان اللائق بشبابهم ان يقدموا النصرة والمعونة لإخوانهم بكل ما يستطيعون ، ولو بالكلمة أو الدعاء، ان هؤلاء العابثين كان الأجدر بهم ان يجأروا الى الله بالدعاء لرفع البلاء الذين حل بإخوانهم، بدل السخرية والتهكم بهم، ولكن الى الله المشتكى .