|
صفحة 52
س- هل وجود شاهدين و بدون وجود قاض أو عالم دين ، مع اعلان كل من الرجل و المرأة الموافقة على الزواج أمام الشاهدين ، يجعل مثل هذا الزاج صحيحا حتى لو أحيط بالسرية بعد ذلك؟
ج- نظرا لما عقد الزواج من أهمية ، وما يترتب على الزواج من آثار وحقوق ، فان الشريعة الاسلامية أحاطت الزواج بسياج يحفظ له أهمية ويعطيه قدره. هذا السياج ما هو الا شروط لابد من الاتيان بها جميعا ، حتى يكون الزواج شرعيا أي صحيحا يترتب عليه أثره. هذه الشروط هي أربعة نصت عليها أحاديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم - كقوله " لا نكاح الا بولي وصداق و بينة " ، فهذا الحديث ينص على الآ زواج معتبرا شرعا الا بوافقة ولي المرأة بعد رضاها ثم الاشهاد على ذلك ، أما شرط المهر فقد نص عليه القران الكريم في قوله تعالى : " وءاتوا النساء صدقاتهن نحلة" وما شرع شرط من هذه الشروط الا لحكم عظيمة ومقاصد شريفة تمن العابثين من الاحتيال و الخديعة . و من هنا ترى بأن السؤال ذكر شيئا هو ليس من الشروط لصحة الزواج ، ولكن لابد من اذن الولي - وهو ما لم يذكر في السؤال - ، والزواج بدون موافقة الولي باطل لحديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم : " أيما امرأة أنكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل".
أما فيما يتعلق بالشهود فان الاثنين متى ما كانا عدلين فهما الاحد الأدنى المعتبر في الشهادة ، والأولى - كما دلت السنة - اكثار الشهود واشهار العرس و الوليمة . و الله أعلم.
س- ما قولكم في عقد الزواج الباطل أو الفاسد بسبب القرابة المحرمة أو لسقوط ركن من أركانه ، فما هي الآثار المترتبة على هذا العقد كالميراث والصداق و العدة و النسب ؟
ج- ان كان الزواج باطلا بسبب الحرمة المجمع عليها أو لسقوط شرط مجمع عليه فلا يترتب عليه توارث بين المتزاوجين ، وأما الصداق والعدة فيجبان بالدخول ، وكذلك نسب الأولاد من أجل شبة النكاح و الله أعلم.
يتبع باذن الله و لا تنسونا من صالح دعائكم
آخر تحرير بواسطة الزمان : 18/05/2003 الساعة 02:32 AM
|