عرض المشاركة وحيدة
  #10  
قديم 05/03/2003, 11:36 AM
المختار الشاري المختار الشاري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 19/06/2001
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 801
هذا مسلم ويعيش في المجتمع الإسلامي كيف يرجى أن تصطلح أمته وهو عضو من أعضائها ينكر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما منع أولئك البطر والركون إلى شهوات النفس وسبحان الله فإن النبي صلي الله عليه وسلم أخبر عن ذلك يقول صلى الله عليه وسلم :" كأني برجل شبعان متكأ على أريكته يقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه " يعني سيأتي أناس يخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم إنسان بطر إنسان مكب على شهوات نفسه منكر للحق إذا قيل له كذا قال من أين قيل له هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعلها وأمر بها أمته وحض عليها ورغب فيها وأبان بأن فيها الأجر العظيم يقول لا أعترف إلا بالقرآن إذا كان القرآن أحله فنعم أو حرمه فنعم أما السنة فلا أعترف بها ثم يرد عليه صلى الله عليه وسلم بقوله:" ألا أني أوتيت الكتاب ومثله معه " مثله معه سنته صلى الله عليه وسلم وبين بأن من ينكر هذه السنة إنما هو من أصحاب النار" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا" أخوت الإيمان كذلك من ضمن سلبيات هذه الأمة التي وقعت فيها الانفرادية في الأعمال ونعنى بالانفرادية عدم الجماعة عدم الاجتماع علي يد واحدة إذا رأيت مشروع خيري قل أن تجد من يجتمع عليه إلا في النادر وإنما هذا يريد أن يظهر بنفسه أن يظهر أمام الناس بأنه هو الذي قام بهذا المشروع وذاك يريد أن يظهر أيضا وهذا يريد أن يظهر أيضا ثم لا يهمه إذا كان الإنتاج ضعيفا ما ينتجه ضعيفا ولو اجتمعت الجهود لزاد الإنتاج هذه الانفرادية هي من ضمن بلاء هذه الأمة ثم يؤجج هذه الانفرادية الحسد والبغضاء والشحناء يقول هو أفضل مني في ماذا ؟ أنا أفضل منه عمل كذا سأعمل مثله عمل كذا سأفعل كما فعل تجد أيضا ذلك في كثير من الأشياء ويتبع ذلك أيضا الإتكالية فأن شريحة كبيرة من هذه الأمة إتكالية على غيرها متكل هي تريد كل شيء أمامها جاهز لا تريد أن تتعب لا تريد أن تعمل لا تريد أن تكدح ولذلك كثيرا ما يضرب بهذه الأمة الكسل والخمول فلذلك يستوردون كل شيء ولا يصدرون إلا القليل انظروا إلى الصادر وإلى الوارد لبانت لكم حقيقة الأمر وما ذلك عن ضعف في هذه الأمة ولماذا يتقاتل عليها أعدائها لأن بيدها مواريث معنوية ومادية كل المواريث بيدها الحضارات الخيرات برية وبحرية وجوية بأيديهم زيادة على المعنويات التي هي محط الرسالات والنبوات ورغم ذلك هذه الأمة إتكالية على غيرها لا تريد أن تعتمد على نفسها وكثيرا ما تري في حياتنا هذه الإتكاليه تظهر في أدنى الأشياء فأن التعاون أيها الأخوة رحمة والفرقة عذاب ولا تجتمع هذه الأمة على ضلالة كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في أقل الأعمال تجد أن الإتكالية تؤدي إلى ضعف العمل وكذلك لو مررت أخي الكريم بمسجد من المساجد وكثيرا ما تمر على هذه المساجد ينقصها الكثير فلا يوجد فيها أمام راتب ولا مؤذن راتب بل حتى ترى بيوت العناكب تطوقها من كل جانب وإذا دخلت دورات المياه وجدت ما لا يسرك أبدا لماذا ، لماذا هذه الإتكالية على الغير دائما وأن ننتظر من يعمل لنا كل شيء على أقل تقدير أن الإنسان بمفرده لا يستطيع أن يفعل كل شيء لكنه باجتماع الجهود يستطيع أن يعمل وأن يعمل وأن يوظف هذه الطاقات وأن يصلح وانظروا إلى مدارس القرآن كم من مدارس القرآن معنا إنها ضئيلة بل إن المراكز الصيفية تعانى كأنها تمر بحالة مخاض حتى يسقط الولد ويسقط معوقا بعد ذلك بسبب أنها لا تجد من يأخذ بيدها جميع النقائص تحف بها من كثير من الجوانب وتبقى الجهود فردية وناهيكم إذا كانت هذه الأعمال البسيطة فما بالكم بالأعمال الكبيرة التي تكون محطا لأنظار المجتمعات المتقدمة فكم من شبابنا العزاب من يريد أن يتزوج وكم من شبابنا الذين لا تكفيهم مرتباتهم للدخل لكي يستطيعوا أن يواجهوا لأواء الحياة وكم من أسرة فقيرة وكم من أيتام وكم من أرامل هناك مؤسسات تتبناهم ليست بحكومية إنما هي بتكاتف الجهود واجتماع الناس على الخير ولكننا أمة إتكالية نتكل على غيرنا في كل شيء لا يهمه إن بات شبعا ريانا دفئان إذا جاع غيره أو أصابه أي ضر إن القليل من عباد الله الذين جعل الله تعالى قلوبهم أوعية للإيمان أيها الأخوة كذلك من أمراضنا وسلبياتنا عدم التضحية فإن الواحد منا لا يريد أن يضحي يريد من الآخرين أن يضحوا من أجله لكنه لا يحب أن يضحي من أجل الآخرين التضحية التي جعلها الله تعالى من ضمن النصرة " إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن " هذه التضحية أيضا مفقودة في مجتمعاتنا زيادة على ذلك فإن الناس لا يأتي عليهم يوم إلا وتراهم في بعد وفي شقاق وفي خصام إذا أصبح الجار عليه الصباح يقول الحمد لله بأنني لم أسمع كلمة بذيئة من جاري وهكذا لماذا لبعد الناس عن الإيمان فتجد الجيران في بعض الأحيان على آسوا ما يكون قطيعة للرحم عقوق للوالدين الوالدان الذان عظم الله حقهما يداسان بالأقدام أو يركلان بالأرجل أو يرميان بالحصى وكذلك ناهيكم عن اليتامى والفقراء الذين لا يتحسس أحد شأنهم إلا في النادر فهذه هي أمراضنا وهذه هي أسقامنا التي أوجدت كتلة ميتة ضعيفة تداعت عليها الأمراض وجعلتها هباء منثورا وإذا كنا نريد أن نستقبل عاما جديا بحق وأن نتشرف مستقبلا صحيحا لأمتنا فلا بد أن نعيد حساباتنا المحاسبة تبدأ من الضمير نفسه بينه وبين نفسه وبينه وبين ربه وبينه وبين الناس لماذا يخادع نفسه ولماذا يخادع ربه وهو يعلم بأنه مطلع عليه وإذا غابت عن الناس مخادعته فلا تغيب عن رب الأرباب التصحيح يبدأ من النفس ثم الأهل ثم الأقرب فالأقرب " يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " فأذن لا بد أن يقي أحدنا نفسه وأن يصلحها وأن يقومها وهذا التقويم أيها الأخوة لا يقوم إلا على أساس العلم والفهم والثقافة فلا بد أن يتعلم الدعاة أولا كيف يعرضون هذا الميراث الذي تركه لهم محمد صلى الله عليه وسلم لا بد أن يعرض عرضا صحيحا بامتثاله في حياتهم وبعرضه على أحسن ما يكون فإنك لا ترى من بعض الدعاة هداهم الله إلا متشددا منفرا للناس فهم لا يريدون أن يستقبلوا الدعوة من طريق هذا لأنهم لم يعرفوا منه إلا التشدد والتزمت يقول مثل هذا الدين لا أريده ولم يعرفوا إلا الجانب الثاني المتساهل المتخاذل.....






ما تبقى من المحاضرة نكمله في وقت لاحق إن شاء الله تعالى ،،،